﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:20.400
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين يقول المصنف رحمه الله تعالى باب الرجعة عن عمران ابن حصين رضي الله عنهما انه سئل

2
00:00:20.400 --> 00:00:40.400
اعني الرجل يطلق ثم يراجع ولا يشهد. فقال اشهد على طلاقها وعلى رجعتها. رواه ابو داوود. هكذا وقوف وسنده صحيح. وعن ابن عمر رضي الله عنهما انه لما طلق امرأته قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر

3
00:00:40.400 --> 00:00:53.850
فليراجعها متفق عليه. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه

4
00:00:54.200 --> 00:01:11.900
وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين ثم اما بعد انما انهى المصنف رحمه الله تعالى الحديث عن الطلاق واحكامه عقد بعد ذلك بابا عن احكام الرجعة والمراد بالرجعة هو اعادة عقد النكاح على ما كان عليه قبله

5
00:01:12.250 --> 00:01:30.900
اذا فالرجعة هو استحلال للبضع واثبات لملك النكاح المتقدم هو اثبات لملك النكاح المتقدم وهذا من رحمة الله جل وعلا ان جعل للزوج حقا في ان يرجع الى زوجه من غير عقد جديد

6
00:01:31.050 --> 00:01:55.400
اذا الرجعة ليست عقدا وانما هي رجوع في اثر العقد واستحلال لمقصوده والرجعة لا تكون في كل طلاق بل في بعض الطلاق دون بعض فانما يكون في الطلاق الرجعي ويخرج من ذلك الطلاق اذا كان بائنا. سواء كان بينونة صغرى ومر معنا صورته

7
00:01:55.500 --> 00:02:12.300
او كان بينونة او كان الطلاق بينونة كبرى وذلك بان يكون ثلاثا والقيد الثاني لكي تصح الرجعة لابد ان يكون في مدة العدة وسيأتي ان شاء الله في الدرس القادم بيان العدد وانواعها

8
00:02:12.700 --> 00:02:32.200
والقيد الثالث انه لابد ان تكون المرأة غير مدخول بها اذ المرأة والقيد الثالث لابد ان تكون المرأة مدخولا بها اذ المرأة غير المدخول بها لا عدة عليها ومن لا عدة عليها فانه لا يمكن رجعتها

9
00:02:32.750 --> 00:02:50.800
اورد المصنف فيه حديثين الحديث الاول حديث عمران ابن حصين رضي الله عنه انه سئل عن الرجل يطلق ثم يراجع ولا يشهد فقال اشهد على طلاقها وعلى رجعتها كذا اورده المصنف رحمه الله تعالى وقد اختصره

10
00:02:51.200 --> 00:03:08.150
فان لفظه عند ابي داوود كما هو المرجع الذي احال اليه المصنف ان عمران رضي الله عنه قال طلقت لغير سنة وراجعت لغير سنة اشهد على طلاقها واشهد على رجعتها ولا تعد

11
00:03:08.500 --> 00:03:29.000
اذا هذه جملتان اسقطهما المصنف اختصارا في قوله طلقت لغير سنة وراجعت لغير سنة وقوله لا تعد ولربما كان مراد المصنف رحمه الله تعالى من اختصار الحديث عدم ذكر المؤكد على وجوب الاشهاد

12
00:03:29.150 --> 00:03:43.450
وسيأتي ان هذين اللفظين الذين اتى بهما المصنف او الذين اختصرهم المصنف يدلان على وجوب الاشهاد في الرجعة يقول المصنف رحمه الله تعالى هكذا رواه ابو داوود موقوفا وسنده صحيح

13
00:03:43.900 --> 00:04:05.250
لانه جاء من طريق مطرف ابن عبد الله وهو من كبار التابعين رضي الله عنهم عن عمران ابن حصين وقد وثق رجاله ابن عبدالهادي في المحرر وحسن اسناد هذا الحديث لوجود شبهة في بعض رجاله ابن الملقن في البدر المنير. ولهذا الحديث لفظ اخر اورده المصنف او

14
00:04:05.250 --> 00:04:18.800
اورد في بعض نسخ البلوغ وليس موجودا في جميعها وهو اللفظ الذي اورده البيهقي ان عمر ابن ان عمران ابن حصين رضي الله عنه سئل عمن راجع امرأته ولم يشهد

15
00:04:19.150 --> 00:04:39.050
فقال عمران في غير سنة فليشهد الان اذا الزيادة في حديث البيهقي وهو فيه ارسال انه قال فليشهد الان قال وزاد البيهق وزاد الطبراني في رواية ويستغفر الله كذا موجود في بعض نسخ البلوغ دون بعضها

16
00:04:39.700 --> 00:05:02.100
وهذه اللفظة اوردها الحافظ ان كانت في اصله لفائدة مهمة هي التي اورد البيهقي لاجلها هذه الرواية وهي قوله فليشهد الان فان قوله فليشهد الان استدل بها البيهقي كما سيأتي بعد قليل على ان الاشهاد في الرجعة ليس بواجب

17
00:05:02.500 --> 00:05:20.550
وانما هو مستحب هذان او هذا الحديث حديث عمران بروايتيه فيه من الفقه مسائل. المسألة الاولى فيه مشروعية الرجعة ما دام الطلاق رجعيا ولم تنقضي عدة المرأة وقد اتفق الفقهاء على مشروعية الرجعة

18
00:05:21.100 --> 00:05:45.700
والمسألة الثانية فيه دليل على مشروعية الاشهاد على الرجعة وهل الاشهاد على الرجعة واجب ام انه مستحب فان مشهور المذهب ان الاشهاد في الرجعة مستحب وليس بواجب ومن باب اولى لا يكون شرطا في صحته

19
00:05:46.600 --> 00:06:03.450
ودليلهم على ذلك امور الامر الاول ما جاء في حديث ابن عمر الذي اورده المصنف بعد ذلك انه لما طلق امرأته قال له قال النبي صلى الله عليه وسلم لابيه عمر مره فليراجعها

20
00:06:04.350 --> 00:06:21.750
فامر النبي صلى الله عليه وسلم بالمراجعة من غير اشهاد قالوا ولانه عقد ينفرد به الزوج ولا يفتقر الى قبول من المرأة فحينئذ لا يلزم الاشهاد عليه لعدم وجود الخصومة فان الاشهاد انما

21
00:06:22.150 --> 00:06:36.350
يشرع او ويتأكد ويجب فيما فيه خصومة وهذا ليس كذلك فان القول قول الزوج فيه مطلقا فلا يحتاج الى اشهاد والقول الثاني وهي الرواية الثانية في المذهب واختيار الشيخ تقي الدين

22
00:06:36.750 --> 00:06:52.650
انه يجب الاشهاد على الرجعة في النكاح وهذا بخلاف الطلاق فان الطلاق ينفرد به الزوج ولا يلزم اشهاده عليه ودليله على ذلك امران الامر الاول في كتاب الله جل وعلا والثاني

23
00:06:53.150 --> 00:07:12.000
الاثر الذي سيأتي عن عمران بعد قليل فاما في كتاب الله جل وعلا فان الله جل وعلا يقول فاذا بلغن اجلهن فامسكوهن بمعروف او سرحوهن بمعروف واشهدوا ذوي عدل منكم

24
00:07:12.750 --> 00:07:38.000
فامر الله جل وعلا الاشهاد عند الامساك وهو بالمراجعة ادل ذلك على وجوب الاشهاد عند المراجعة ولذلك فان امير المؤمنين في الحديث وامام اهل السنة يزيد ابن هارون شيخ الامام احمد كان يقول عجبت لاهل الفقه

25
00:07:39.100 --> 00:07:56.650
يقولون بوجوب الاشهاد على النكاح ولا يقولون بوجوبه في البيع مع ان الله امر به في البيع ولم يأمر به في كتابه على النكاح فقال الشيخ تقي الدين قال هذا ومن جنسه الرجعة

26
00:07:57.050 --> 00:08:22.600
فان الرجعة في كتاب الله امر بالاشهاد عليها ولم يؤمر بالاشهاد على النكاح فدلنا ذلك على تأكد الاشهاد على الرجعة والامر الثاني حديث عمران ابن حصين الذي اورده المصنف وسنعود اليه بعد قليل ونعرف كيف استدل به اصحاب القول الاول وهو مشهور المذهب والرواية الثانية في المذهب وكيف وجهوا بعض الفاظه

27
00:08:22.850 --> 00:08:44.050
الامر الثالث ان من المسائل المهمة في قضية الرجعة هو قضية عدم جعل المرأة معلقة وعدم عظمها فان بعض الناس قد يراجع امرأته من غير اشهاد ثم بعد ذلك تتزوج بعد انقضاء عدتها لعدم علمها

28
00:08:44.300 --> 00:09:03.050
بي اشهاده او لعدم علمها برجعتها فيكون في ذلك ضرر وقد ذكر الفقهاء في قول كثير منهم ان المرأة اذا راجعها زوجها وتزوجت ثم علمت بعد ذلك برجعة زوجها لها

29
00:09:03.300 --> 00:09:21.550
فان نكاحها الثاني يكون باطلا لانها في عصمة زوج ويستثنى من ذلك صورة واحدة وهو اذا تعمد عدم اخبارها لانه قد قضى علي رضي الله عنه في رجل راجع امرأته ولم يخبرها عمدا

30
00:09:21.750 --> 00:09:45.550
فلما تزوجت الرجل الثاني اخبرها ليفسد نكاحها الثاني فقضى علي رضي الله عنه بصحة نكاحها من الثاني. وهذا مما يذكره اهل العلم من باب السياسة والعقوبة في قضايا الاحوال الشخصية كما مر معنا ان عمر امضى النكاح الثلاثة واحدة وهنا في الرجعة امضى علي رضي الله عنه او لم يمض علي رضي الله

31
00:09:45.550 --> 00:10:04.200
عنه رجعة من لم يشهد وتعمد الاضرار بالزوجة ولذلك فان من مقاصد الاشهاد هو رفع الخصومة وهنا الخصومة واضحة فلا نقول ان هذا مما ينفرد به الزوج فلا خصومات فيه نقول لا بل فيه خصومة تنبني عن المرأة اذا لم تعلم بالرجعة

32
00:10:04.550 --> 00:10:20.150
او انكرت الرجعة في وقتها اي في العدة فانه حينئذ قد تتزوج رجلا اخر فيكون زواجها به صحيحا او باطلا واما حديث الباب وهو حديث عمران فانه فيه سئل عن الرجل يطلق ثم يراجع ولا يشهد

33
00:10:20.350 --> 00:10:40.300
فقال اشهد على طلاقها الرواية الاولى وهو قول جماهير اهل العلم حملوا قول عمران رضي الله عنه اشهد على طلاقها وعلى رجعتها على الاستحباب لا على الوجوب قالوا بدليل انه قرن بين الرجعة وبين الطلاق في الاشهاد او بالامر بالاشهاد

34
00:10:40.650 --> 00:10:58.050
ومعلوم ان الاشهاد على الطلاق ليس واجبا. اذ النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله في طلاقه لابنة الجون وغيرها من النساء اللاتي طلقهن عليه الصلاة والسلام فدل على ان حكمهما واحد وهو الاستحباب

35
00:10:58.400 --> 00:11:14.750
واورد المصنف اللفظ الثاني حديث عمران لان فيه زيادة وهي قوله فليشهد الان فليشهد الان يقول البيهقي رحمه الله تعالى لما اورد الرواية الثانية وان كان فيها ارسال قال ان في قول عمران فليشهد الان دلالة

36
00:11:15.400 --> 00:11:35.750
على ان العقد اي على ان الرجعة اذا لم يشهد عليها فانها تكون نافذة وانها تصح وان خلت من الشهادة لانه قال ليشهد الان فدل على انها صحيحة قبل وان كانت خالية من الاشهاد

37
00:11:36.500 --> 00:12:01.150
ولذلك فان بعض الفقهاء ومنهم الرافعي وغيره اوردوا اللفظة الثانية التي ذكرها البيهقي ولم يوردوا اللفظة الاولى لظهورها في الدلالة على الندب دون الوجوب نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى باب الايلاء والظهار والكفارة. عن عائشة رضي الله عنها قالت الا رسول الله

38
00:12:01.150 --> 00:12:18.700
صلى الله عليه وسلم من نسائه وحرم فجعل الحرام حلالا وجعل لليمين كفارة. رواه الترمذي ورواته ثقات. نعم بقي عن حديث ابن عمر رضي الله عنهما انه لما طلق امرأته قال النبي صلى الله عليه وسلم مره فليراجعها

39
00:12:19.050 --> 00:12:34.600
هذا الحديث اورده المصنف واستدل به جماهير اهل العلم على عدم وجوب الاشهاد في الرجعة ووجه استدلالهم من هذا الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمره بالاشهاد فدل ذلك على ان الاشهاد مندوب وليس بواجب

40
00:12:34.750 --> 00:12:54.850
واما الشيخ تقي الدين رحمه الله تعالى فانه اجاب عن هذا الحديث بان الرجعة هنا ليست رجعة الطلاق وانما هي الرجعة للامر الاول دون طلاق لانه لا يرى الطلاق في الحيض واقعا كما مر معنا في درس سابق

41
00:12:55.250 --> 00:13:10.600
ولذلك يقول لما لم يك رجعة طلاق فانه لا يحتاج لذكر الاشهاد فيها وبعد ان اورد المصنف الاحاديث في باب الرجعة اورد بعد ذلك بابا جمع فيه بابين وهو باب الايلاء والظهار

42
00:13:11.300 --> 00:13:32.450
والمراد بالايلاء في اصل اللغة هو الحلف للذين يولون من نسائهم تربص اربعة اشهر اي يحلفون وقد ذكر فقهاؤنا ان المراد بباب الايلاء هنا او الايلاء في بابه هو ان يحلف الزوج بالله جل وعلا او بصفة من صفاته

43
00:13:33.050 --> 00:13:52.400
على ترك وطأ زوجته في قبلها اكثر من اربعة اشهر فلابد ان يحلف بالله او بصفة من صفاته وبناء على ذلك فانه على مشهور مذهب فانه كل ما كان سبب الامتناع فيه غير اليمين

44
00:13:52.900 --> 00:14:08.350
فانه لا يكون الى وستأتي المسألة في اول حديث والامر الثاني انه لابد ان تكون زوجة فغير الزوجة لا يولى منها ولو كانت امة والامر الثالث لابد ان يكون الحلف على ترك الوطء

45
00:14:08.700 --> 00:14:25.650
فلو كان الحلف على ترك النفقة وغيرها من الامور فانه لا يسمى ايلائا وانما هي يمين والامر الرابع انه لابد ان يكون اكثر من اربعة اشهر وسيأتي الاستدلال لها بعد قليل ان شاء الله

46
00:14:26.150 --> 00:14:42.200
لكن يهمنا هنا ان الفقهاء يذكرون ان صفة الحلف للايلاء بترك وطأ الزوجة في قبلها اكثر من اربعة اشهر له خمس سجق اول هذه الصيغ الصيغة الصريحة بان يقول هو

47
00:14:42.450 --> 00:14:58.600
حالفا بالله جل وعلا على ترك وطئها اكثر من اربعة اشهر كأن يقول خمسة اشهر او سنة هذه صريحة في ذكر المدة والنوع الثاني او الصفة الثانية والصيغة الثانية ان يحلف على ترك وطأها ابدا

48
00:14:58.750 --> 00:15:14.700
فيقول لا وطئتك ابدا بعد يمين الله اليمين بالله جل وعلا والصفة الثالثة ان يعلق بعد الحالف وطأ وطأها على امر لا يوجد غالبا الا بعد اكثر من اربعة اشهر

49
00:15:15.350 --> 00:15:37.050
وهذا هو الامر الثالث الامر الرابع ان يعلق وطأها على امر محرم كأن يقول والله لا وطئتك الا اذا شربت الخمر او شربت الخمر وهكذا فانه يسمى الى كذلك والصفة الخامسة

50
00:15:37.300 --> 00:15:56.300
هي الاطلاق بان يقول هو والله لا وطئ زوجته ويسكت فهذه خمس صيغ كلها تسمى الى ان ومفهوم ذلك انه ان ال اقل من ذلك فانه لا يأخذ حكم الايلاء الذي يطلق فيه القاضي والحاكم

51
00:15:56.500 --> 00:16:19.100
مثل ايلاء النبي صلى الله عليه وسلم حينما ال من نسائه شهرا. اي حلف على ترك وطئهن شهرا فهذا ايلاء لغوي لكنه ليس المراد باصطلاح الفقهاء في هذا الباب طبعا المصنف اورد الايلاء والظهار معا لما؟ لان الايلاء والظهار هما من الايمان. وقد نص احمد على ان الايلاء والظهار كلاهما يدخلان في الايمان

52
00:16:19.100 --> 00:16:38.200
ولذا فان بعض الفقهاء يذكر بابا يسميه باب الايمان يورد فيه احكام الايلاء ويورد فيه احكام الظهار ويورد فيه احكام المعروفة لنا وبعضهم يجعل الايمان من حيث الترتيب بعد الايلاء والظهار لاشتراكهما في معنى اليمين

53
00:16:38.750 --> 00:17:00.850
اول حديث اورده المصنف هو حديث عائشة رضي الله عنها قالت الا رسول الله صلى الله عليه وسلم من نسائه وحرم فجعل الحرام حلالا وجعل لليمين كفارة قولها ال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نسائه اي حلف عليه الصلاة والسلام على ترك وطئ نسائه

54
00:17:01.100 --> 00:17:15.150
وهذا اصله ثابت في الصحيح في قصة عمر رضي الله عنها الطويلة في قصة ايلاء النبي صلى الله عليه وسلم واعتزاله في مشربة في المسجد الصلاة والسلام ودخوله عليه في قصة عجيبة لطيفة

55
00:17:15.800 --> 00:17:36.450
قالت من نسائه وحرم قولها وحرم اما ان يكون قولها وحرم اي وحرم العسل لما حرم هي قصتها انه لما اتي النبي صلى الله عليه وسلم بعسل فقالت حفصة وعائشة رضي الله عنهما انا لنجد منك ريحا

56
00:17:37.000 --> 00:17:52.200
ببعض الاطعمة التي كانت في ذلك الزمان او بعض النباتات البرية فقال النبي صلى الله عليه وسلم لما سمع هذا منهن جميعا على سبيل التفرق وكان باتفاق منهما الة بعد ذلك على ان يحرم العسل على نفسه والا يأكله

57
00:17:52.350 --> 00:18:06.500
وهذا هو اصح الروايتين اسنادا فيما حرمه النبي صلى الله عليه وسلم. وليس المقصود تحريم الجارية اذا فقولها وحرم ان يحرم العسل على نفسه اذا النبي صلى الله عليه وسلم فعل امرين

58
00:18:06.750 --> 00:18:25.850
حرم العسل على نفسه وهو تحريم الاعيان والى من نسائه اي حلف بالله جل وعلا ان لا يطأ نساءه شهرا قالت فجعل الحرام حلالا اي ان النبي صلى الله عليه وسلم جعل هذا المحرم عليه حلالا

59
00:18:26.000 --> 00:18:44.150
وهو العسل فانه لا يكون حراما باليمين ولا يجوز لمسلم ان يحرم على نفسه شيئا بيمين. وانما يبقى حلالا في حقه قالت وجعل لليمين كفارة اي لهذه اليمين التي حرم بها العسل

60
00:18:44.400 --> 00:19:00.950
فجعل لها كفارة واما يمين الايلاء فان النبي صلى الله عليه وسلم لم يحنث فيها وانما جلس النبي صلى الله عليه وسلم في مكانه معتزلا عن نسائه تسعة وعشرين يوما

61
00:19:01.350 --> 00:19:16.000
ثم بعد ذلك خرج اليهن صلى الله عليه واله وسلم ورضي الله عنهن. وفي هذه المسألة وان كانت يعني ليست في نص الحديث لكن تهمنا جدا وهو قضية اذا ال الرجل

62
00:19:16.150 --> 00:19:39.900
شهرا فقال لا اتي اهلي شهرا او اي نذر نذره ان يكون شهرا فكيف يحسب تقدير هذا الشهر نقول له صورتان اذا ابتدأ حسابه من اول شهر قمري فانه يكون باتفاق بين الروايتين بانتهاء ذلك الشهر يكون تمام هذا الشهر

63
00:19:40.600 --> 00:19:57.950
واما اذا ابتدأ حسابه في اثناء الشهر ولو من ثاني يوم فيه فانه على مشهور المذهب لابد ان يكون الشهر ثلاثين يوما وذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم قال الشهر هكذا وهكذا وهكذا

64
00:19:58.600 --> 00:20:15.350
ثم قال او هكذا وهكذا وهكذا وخنز باصبعه الكريم صلى الله عليه وسلم مما يدل على ان الشهر اما ان يكون ثلاثين او تسعا وعشرين وقاعدة المذهب دائما في باب الايمان وفي باب العبادات الاحتياط

65
00:20:15.400 --> 00:20:32.750
فيغلبون الاكثر واما على الرواية الثانية واختيار الشيخ تقي الدين وعليها فتوى الشيخ عبد العزيز عليه رحمة الله ان العبرة بالشهر سواء كان ناقصا او تاما فمن ال من اهله شهرا

66
00:20:32.800 --> 00:20:52.750
فاذا كان ايلاؤه في اليوم الثاني من شهر محرم ففي اليوم الثاني من شهر صفر ينتهي ايلاؤه عند الساعة التي ال فيها سواء كان الشهر تاما او ناقصا وسواء كان بينهما ثلاثين يوما او تسعا وعشرين يوما

67
00:20:52.850 --> 00:21:08.700
وهذا مبنية على هذا الحديث ناسب ذكرها لذكر الجزئية التي يعني آآ لم يذكرها المصنف رحمه الله تعالى آآ نعم هذا الحديث قبل ان ننتقل لفقهه ذكر المصنف انه قال رواه الترمذي

68
00:21:08.850 --> 00:21:28.500
ورواته ثقات المصنف رحمه الله تعالى ذكر او نظر لثقة رواته ولم ينظر للعلل التي فيه وذلك ان هذا الحديث رواه الترمذي من طريق مسلمة ابن علقمة عن داوود ابن ابي هند وداوود من ائمة الكبار الثقات

69
00:21:28.700 --> 00:21:43.800
الموثوقين في الحديث وداوود رواه رحمه الله تعالى عن اه عامر بن شرحبيل الشعبي عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها وهذا من داوود فمن بعده من الائمة الثقات ولا شك في ذلك

70
00:21:44.600 --> 00:22:03.550
وانما الكلام كله فيمن روى عن داوود وهو مسلمة بن علقمة وهو المازني هذا وثقه بعض اهل العلم كيحيى وغيره  بل ان بعض اهل العلم كابي زرعة قال ان احاديثه

71
00:22:03.750 --> 00:22:21.550
عن داوود احاديث حسان وهذا الذي جعل المصنف يقول ورواته ثقات ولكن الحقيقة ان كبار اهل العلم ضعفوا هذا الحديث متصلا فممن ضعف الاتصال لهذا الحديث الترمذي رحمه الله تعالى

72
00:22:21.950 --> 00:22:43.400
فقد ذكر ان هذا الحديث روي مرسلا والمرسل اصح اي روي عن الشعبي مرسلا والذي رواه عن الشعبي مرسلا هو سفيان الثوري وهو من ائمة الحديث فروايته اقوى من رواية مسلمة بن علقمة وساذكر كلام احمد في مسلمة بعد قليل

73
00:22:44.200 --> 00:23:08.300
ولذلك فان الترمذي والبيهقي كلاهما رجحا الارسال ويؤيد الارسال ان مسلمة هذا قد ضعفه اناس من كبار العلماء في العلل فقد قال الامام احمد ان مسلمة المازني هذا ضعيف وانه يروي عن داوود ابن ابي هند احاديث من كرة

74
00:23:09.000 --> 00:23:26.900
يسندها عنه يعني انه يسند احاديث عن داوود يرسلها غيره فتكون من كرة وهذا يدلنا على ان احمد اومأ الى انكاره رفع هذا الحديث بهذا اللفظ ولذلك يقول الذهبي ومن انكر

75
00:23:27.100 --> 00:23:44.750
او قال ومن مناكير مسلمة انه رفع هذا الحديث هذا فهمه الترمذي فهمه الذهبي من كلام الامام احمد ان هذا الحديث يعد من مناكير مسلمة بالعلقمة طيب هذا الحديث فيه من الفقه مسائل. المسألة الاولى

76
00:23:44.800 --> 00:24:00.950
في قول عائشة رضي الله عنها ال النبي صلى الله عليه وسلم من نسائه فقولها الايلاء في اصل اللغة العربي انه هو اليمين وبناء على ذلك فانه لا يكون ايلاء الا بيمين

77
00:24:01.100 --> 00:24:21.400
واليمين تكون بالله باسمه سبحانه وتعالى او بصفة من صفاته لابد ان تكون بالله او بصفة من صفاته وبناء على ذلك فان مشهور المذهب ان من امتنع من زوجه اي من وطء زوجه في قبل اكثر من اربعة اشهر

78
00:24:21.500 --> 00:24:43.800
لاجل نذر او تحريم او تحريم على نفسه باللفظ او غير ذلك او تعليق كان يعلق على نفسه امرا شاقا فيقول علي الطلاق ان وطئتك اكثر من اربعة اشهر او علي ان اتصدق بكذا او عتق ونحو ذلك

79
00:24:43.850 --> 00:24:59.050
ان هذه لا تسمى الى ان وبناء على انها لا تسمى الى ان ما الذي يترتب عليه انه اذا لم يفئ بعد اربعة اشهر فان الحاكم لا يطلق لا يرون انه الى فلا يلزم فيه التطليق

80
00:24:59.550 --> 00:25:16.150
هذا من جهة ومن جهة اخرى انهم لا يلزمون في اكثر صوره بالكفارة واما الرواية الثانية وهي التي انتصر لها الشيخ تقي الدين كثيرا والف فيها كثيرا من المؤلفات حتى ان له كتابا طبع مؤخرا

81
00:25:16.400 --> 00:25:36.250
ان صحت نسبته في مجلدين في الرد على السبكي في تعليق الطلاق وما في حكمه ومنه الايلاء فانه يرى ان تعليق التعليق والنذر ونحوه كله يكون في حكم الايلاء فيكون عنده الايلاء هو الامتناع عن ترك وطأ الزوجة

82
00:25:36.800 --> 00:25:57.100
ولو حتى من غير تلفظ بكلام. قد يكون من باب المضارة رجل ترك وطأ زوجته من باب الامتناع والمضارة ليس من باب العجز وليس من باب المرض وليس من باب الشغل او السفر. وانما من باب المضارة بها

83
00:25:57.250 --> 00:26:14.350
فهو يتوسع حتى وان لم يكن هناك تلفظ. فيرى ان الجميع في حكم الايلاء فيضرب الحاكم اربعة اشهر من حين ثبوت الامتناع قصدا او لفظا ثم بعد ذلك يطلق عليه ان امتنع من التطليق

84
00:26:15.300 --> 00:26:32.250
المسألة الثانية في هذا الحديث ان الرجل اذا ال من امرأته وكان ايلاؤه اكثر من اربعة اشهر فانه يشرع له ان يكفر عن اليمين بل يجب عليه ذلك الا ان يرغب التطبيق

85
00:26:33.100 --> 00:26:49.950
واما ان ال اقل من ذلك بان ال شهرا او اكثر فانه مخير لما جاء في حديث ابي موسى في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اني ان شاء الله لا احلف على يمين فارى غيرها خيرا منها الا فعلت الذي هو خير

86
00:26:49.950 --> 00:27:10.750
وكفرت عن يميني وفي لفظ الا كفرت عن يميني وفعلت الذي هو خير فدل ذلك على ان الايلاء مطلقا يستحب ويشرع له الحنث فيه و  والتكفير الا اذا كان هناك مصلحة من باب من باب او لاخر. نعم

87
00:27:11.000 --> 00:27:31.000
احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ابن عمر رضي الله عنهما اذا مضت اربعة اشهر اوقف المولي حتى يطلق ولا يقع عليه الطلاق حتى يطلق. اخرجه البخاري. وعن سليمان ابن يسار قال ادركت بضعة عشر من اصحاب رسول

88
00:27:31.000 --> 00:27:45.450
الله صلى الله عليه وسلم كلهم يقفون المولي رواه الشافعي. نعم قال الشيخ رحمه الله تعالى وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال اذا مضت اربعة اشهر وقف المولي حتى يطلق

89
00:27:45.600 --> 00:28:03.900
يعني ينظر القاضي ينظر الموري اربعة اشهر ويوقف. يوقفه القاضي حتى يطلق فيأمره بالطلاق قال ولا يقع عليه الطلاق حتى يطلق يعني انه لابد ان ان يطلق بنفسه. سيأتي فقهها بعد قليل

90
00:28:04.350 --> 00:28:21.800
قال وعن سليمان ابن يسار قال ادركت بضعة عشر رجلا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يقفون المولي. يعني انهم يأمرون بان يطلق بنفسه آآ هذا الاثر الاول لما اورده البخاري رحمه الله تعالى

91
00:28:22.100 --> 00:28:39.550
اشار لاثر سليمان ابن يسار فقال ويذكر عن عثمان وعلي وابي الدرداء وعائشة واثني عشر من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم انهم قالوا ذلك فكأن البخاري قد علق اثر سليمان ابن يسار من غير اسناد له

92
00:28:40.600 --> 00:29:01.250
هذا الحديث فيه من الفقه مسائل. المسألة الاولى ان المولي اذا ال اكثر من اربعة اشهر فانه يؤمر بالهيئة فانه يؤمر بالفيئة والمراد بالفيئة ان يفيء بالفعل وهو الوطء فان كان

93
00:29:01.650 --> 00:29:21.050
قد وجد مانع من قبل الزوج بان كان الزوج وقتها مريظا او مسافرا او نحو ذلك فانه يجب عليه ان يفيء بلسانه اذا الاصل في الفيئة ان تكون بالفعل الا اذا وجد مانع من قبل الزوج

94
00:29:21.800 --> 00:29:41.350
واما اذا كان المانع من قبل الزوجة بانه كأن يكون اذا اراد الفئة بالفعل كانت حائضا او مريضة فانه لا يسقط عنه وجوب فيئة القول وجوب فيئة الفعل ولكنه ينظر الى حين زوال المانع منها

95
00:29:42.200 --> 00:29:58.250
وهذا معنى قول الله عز وجل فان فائوا فان لم يفئ بعد اذا بعد مضي المدة يؤمر بالفيئة فان لم يثق بعد ذلك فانه يؤمر بالطلاق فان امتنع من الطلاق

96
00:29:58.900 --> 00:30:14.700
فان مشهور المذهب وهو الذي اختاره ايضا الشيخ تقيي الدين وايده ان للقاضي ان يطلق عليه وحملوا هذا الاثر الذي اورده المصنف عن ابن عمر وهو قوله ولا يقع عليه الطلاق حتى يطلق

97
00:30:15.200 --> 00:30:34.750
اي حتى يطلق الزوج بنفسه اذا امر او حتى يطلق الحاكم عليه لان الحاكم له ان يطلق من باب النيابة مثل المحجور عليه في ماله يبيع عنه ماله. فيكون هو نائب عن صاحب المال. فكذلك الحاكم يطلق عن

98
00:30:35.150 --> 00:30:55.550
عن الزوج من باب النيابة لانه امتنع عن التطليق وامتنع عن الفيئة لان بعضا من اهل العلم يرى انه لا يطلق الحاكم وانما يوقف الرجل ويحبس فيحبس ولو مدة طويلة حتى يقال له اما انت في واما ان تطلق

99
00:30:55.850 --> 00:31:09.400
وهذا فيه اظرار بالزوج والزوجة معا وليس هذا من المعاني المناسبة للشرع بل يقوم القاضي مقامه في التطليق اذا فقول ابن عمر رضي الله عنه ولا يقع عليه الطلاق حتى يطلق

100
00:31:09.550 --> 00:31:29.000
اي ان الطلاق لا يقع بمضي المدة وليس في قوله ذلك نفي لكون الحاكم او نائبه وهو القاضي يطلق عن الزوج بل ان ذلك يعني يدل عليه لان القاضي والحاكم نائب عن الزوج

101
00:31:29.600 --> 00:31:45.850
نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان ايلاء الجاهلية السنة والسنتين فوقت الله اربعة اشهر فان كان اقل من اربعة اشهر فليس به لا اخرجه البيهقي

102
00:31:45.950 --> 00:31:59.500
نعم هذا حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال كان ايلاء الجاهلية السنة والسنتين توقت الله اربعة اشهر فان كان اقل من اربعة اشهر فليس بايلاء. ذكر المصنف هنا ان البيهقي قد اخرجه

103
00:31:59.800 --> 00:32:13.600
وصححه المؤلف وهو الحافظ ابن حجر في الدراية في اختصاره لاحاديث الهداية. وهذا الحديث قد يعارض الاحاديث التي قبله وحديث ابن عمر وما نقله او اثر ابن عمر وحي سليمان ابن يسار

104
00:32:14.100 --> 00:32:34.100
فان في حديث ابن عباس انه قال ان كان الايلاء اقل من اربعة اشهر فليس بإيلاء بينما اثر ابن عمر رضي الله عنه والاثار التي بعده تدل على ان الايلاء لابد ان الايلاء لابد ان يكون اكثر من اربعة اشهر

105
00:32:35.350 --> 00:32:50.250
اذا الفرق بينما دل عليه حديث ابن ابن عباس والاحاديث التي قبلها هي فيما لو ان رجلا قال لزوجته والله لا اطأك اربعة اشهر لم يقل اكثر وانما قال اربعة اشهر

106
00:32:50.950 --> 00:33:11.800
فهل يكون هذا هذه الصيغة ايلاء ام ليست بإيلاء بالمعنى الاصطلاحي فهنا ابن عمر قال اذا كان اقل من اربعة اشهر فليس بالاء مفهومه ان اربعة الاشهر الى بينما ظاهر الاية للذين ينون من نسائهم تربص اربعة اشهر

107
00:33:12.150 --> 00:33:29.450
تعدى اربعة الاشهر خارجة عن الحكم وحديث ابن عمر قال اذا مضت اربعة اشهر وقف المولي يوقف ويؤمر ادل ذلك على انه العبرة بما زاد عن اربعة اشهر. وهذا هو الذي

108
00:33:30.350 --> 00:33:43.600
اخذ به مشهور مذهب ورواية ثانية ايضا اختيار الشيخ عليه انه لا يسمى الايلاء الى ان الا ان يكون قد جاوز اربعة اشهر اما نصا او معنى كما مر معنا في الصيغ الخمسة التي مضت

109
00:33:44.050 --> 00:33:59.150
طبعا هذا الاثر اجاب عنه الفقهاء من وجهين الوجه الاول ان هذا الحديث وان صححه الحافظ الا انه قد تكلم في بعض رواياته فان من فانه قد تفرد به الحارث بن عبيد

110
00:33:59.350 --> 00:34:16.150
وهو متكلم فيه والامر الثاني ان قول ابن عباس ان صح عنه قوله ان كان اقل من اربعة اشهر فليس بالاء ان مفهومه ليس له عموم لان عندنا عموم المفهوم ليس دائما

111
00:34:17.150 --> 00:34:35.200
يعني ليس حجة دائما بل ان وجود المفهوم في بعض جزئياته يصدق عليه تحقق المفهوم فقوله اقل من اربعة اشهر له مفهومان. المفهوم الاول ان يكون اربعة اشهر يكون الىء والمفهوم الثاني ان ما زاد عن اربعة اشهر يكون الى ان

112
00:34:35.400 --> 00:35:00.200
ونحن نسلم بالاولى والثانية لا نسلم بها. لذلك عندنا قاعدة اصولية مشهورة دائما دائما نكررها دائما تأتي معنا في الاحاديث وهي ان ان المفهوم ليس له عموم وهذا هو المعتمد في مذهب كما نص على ذلك الشيخ تقي الدين في المسودة وغيره. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ابن عباس رضي الله عنهما ان رجلا

113
00:35:00.200 --> 00:35:20.200
من ظاهر من امرأته ثم وقع عليها فاتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال اني وقعت عليها قبل ان اكفر قال فلا حتى تفعل ما امرك الله. رواه ابن اربعة وصححه الترمذي ورجح النسائي ارساله. رواه البزار من وجه اخر عن ابن

114
00:35:20.200 --> 00:35:33.250
بعباس وزاد فيه كفر ولا تعد. نعم هذا حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان رجلا ظهر من امرأته. معنى قوله ظهر من امرأته اي انه شبه امرأته بظهر من تحرم عليه

115
00:35:34.200 --> 00:35:54.000
وفقهاؤنا يقولون ان من شبه امرأته بمن تحرم عليه على سبيل التأبيد سواء كان التحريم بسبب رضاع او بسبب مصاهرة او بسبب نسب فانه حينئذ تحرم عليه المرأة فانه يكون ظهارا. لا ان شبهها برجل

116
00:35:54.500 --> 00:36:09.300
او شبهها بحيوان فلا يكون ظهارا. اذا الظهار من شرطه ان ان تشبه بامرأة تحرم عليه على سبيل التأبيد واما ان شبهها على بامرأة تحرم عليه على سبيل التأقيت فقال انت كاختك

117
00:36:09.750 --> 00:36:27.450
فانه لا يكون ظهارا عندهم والظهار سماه الله عز وجل في كتابه منكرا من القول وزورا لان فيه كذبا وفيه تحريما فيه جمع لامرين فيه الكذب وفيه التحريم فكونه كذب انه شبه المرأة بمن ليست كذلك

118
00:36:27.700 --> 00:36:42.250
والامر الثاني ان فيه تحريم على النفس واذا كانت كفارته كفارة مغلظة قال ان رجلا ظهر من امرأته ثم وقع عليها يعني جامعها فاتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال اني وقعت عليها قبل ان اكفر

119
00:36:42.750 --> 00:37:06.350
آآ الظهار كان في الجاهلية حكمه حكم الطلاق فمن ظهر من امرأته فانها تكون مطلقة منه حتى ظاهر اوس رضي الله عنه من خولة وكان اول ظهار في الاسلام فجاءت النبي صلى الله عليه وسلم فسألته فانزل الله عز وجل الايات المعروفة في اول سورة المجادلة او المجادلة

120
00:37:07.200 --> 00:37:27.350
ومما انزل الله عز وجل انه سبحانه وتعالى الزم بالكفارة قبل المسيس من قبل ان يتماسى فوجبت الكفارة قبل المسيس وهذا الرجل الذي ظاهر من امرأته وظاهر الحديث انه غير اوس مع خولة

121
00:37:27.600 --> 00:37:40.900
انه وقع عليها قبل قضاء كفارته فاتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال اني وقعت عليها قبل ان اكفر قبل ان اكفر فقال النبي صلى الله عليه وسلم فلا تقربها

122
00:37:41.550 --> 00:37:55.700
حتى تفعل ما امرك الله اي من وجوب الكفارة قال وفي رواية كثر ولا تعد اي ولا تعود لهذا الفعل وسنتكلم عن هذه الجملة وما فيها من فقه اولا هذا الحديث

123
00:37:57.250 --> 00:38:15.850
ذكر المصنف ان اهل السنن الاربعة رووه وقد صححه الترمذي والحافظ في كتاب الفتح حسن اسناده ثم بعد ذكره تصحيح الترمذي وهو قد حسن اسناده المصنف في الفتح نقل بعد ذلك ان النسائي

124
00:38:16.100 --> 00:38:32.200
رجح ارساله اي قال ان الصواب ان هذا الحديث مرسل وليس بمتصل ووجه ارسال هذا الحديث ان هذا الحديث جاء من طريق الحكم بن ابان عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما

125
00:38:32.850 --> 00:38:52.500
وقد اختلف عن الحكم في هذا الحديث فرواه معمر واسماعيل ابن علية متصلا اي عن ابان عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما وقد خالف معمرا واسماعيل ابن علية امامان عظيمان مقدمان

126
00:38:53.150 --> 00:39:07.700
وهما سفيان ابن عيينة والمعتمر بن سليمان فرووه عن الحكم عن عكرمة مرسلا ولم يذكر فيه ابن عباس رضي الله عنهما وهذا هو السبب في ان النسائي رحمه الله تعالى قد رجح ارساله

127
00:39:08.400 --> 00:39:27.000
وقد وافق النسائي في ترجيح ارساله ابو حاتم كما نقل ذلك عنه ابنه في العلل فان هذان الامامان المقدمان رجحا ارسال هذا الحديث واؤكد مرة اخرى على انه عندما يحكم على حديث بان الصواب فيه ارساله

128
00:39:27.300 --> 00:39:44.450
فليس معنى ذلك ان هذا الحديث لا يعمل به فقد حكى جمع من اهل العلم ومنهم شيخ الاسلام ابن تيمية. الاجماع على العمل بالحديث المرسل خاصة لان من اقوى ما يضعف به الحديث او يعني من اقوى

129
00:39:44.650 --> 00:40:01.450
يعني درجات الحديث الظعيف اقرب للصحة هو الحديث المرسل قال وقد اجمع اهل العلم على العمل بالحديث المرسل اذا وافقه ظاهر النصوص من الكتاب والسنة او وافقه شيء من اقوال الصحابة رضوان الله عليهم

130
00:40:01.550 --> 00:40:15.800
او قرائن اخرى تدل على ذلك حكى الشيخ تقي الدين الاتفاق على ذلك في اكثر من سبعة مواضع من شدة تيقنه بذلك وممن حكى الاتفاق عليه العلائي فانه قد ذكر في جامع

131
00:40:15.950 --> 00:40:33.250
التحصيل في احكام المراسيل ان جميع فقهاء الحديث على العمل بالحديث المرسل بشرطه ولكن شرطه يختلف من عالم لاخر فعلى سبيل المثال الشافعي في الرسالة ذكر اربعة شروط وغيره يقلل بعضهم يزيد

132
00:40:33.500 --> 00:40:52.300
ولم يحكي رد الحديث المرسل مطلقا وعدم العمل به الا عن اقوام يعني شذوا بهذا القول انا اؤكد هنا انه عندما يرجح بعض اهل العلم ارسال حديث ليس معنى ذلك عدم العمل به فان هذا غير صحيح وليس هذا طريقة اهل العلم. وابو داوود

133
00:40:52.300 --> 00:41:07.750
رحمه الله تعالى الف كتابين عظيمين السنن وهذا السنن هو في الاستدلال للاحكام الفقهية وهو في الاستدلال في الحقيقة لمذهب الامام احمد حتى ان بعض المعاصرين ممن عني بهذا الكتاب

134
00:41:07.900 --> 00:41:22.150
وجلس يعمل عليه له الان اكثر من عشرين سنة وهو يعني معتني بهذا الكتاب خاصة يقول كلما ادمت النظر في هذا الكتاب تقرر عندي ان سنن ابي داوود انما هو في الاستدلال لمذهب احمد واقواله

135
00:41:23.000 --> 00:41:45.250
الكتاب الثاني لابي داوود وهو كتاب المراسيم وقد قيل ان المراسيل هو تابع للسنن ولذلك فانه مروي من نفس الطريق من طريق مثلا ابن الاعرابي مثلا او منداسه او غيرهم بعض الطرق ولذلك الحافظ في نسخته التي خطها بيده اورد السنن وبعدها المراسيل متصلة

136
00:41:45.300 --> 00:41:56.800
فانا قصدي يعني يجب ان ننبه انه عندما يقال ان هذا الحديث مرسل ليس معناه انه ليس عليه العمل. فقد جمع ابو داوود كتابا في المراسيل التي عليها العمل عند اهل العلم

137
00:41:57.150 --> 00:42:11.650
وهو كتاب المراسل وهو كتاب عظيم وجليل وفيه من الاحاديث يعني ربما لا توجد في غيره طيب اذا عرفنا ما يتعلق بهذا الحديث وان الصواب ارساله كما قال النسائي وابو حاتم

138
00:42:12.000 --> 00:42:25.550
قال وقد ورواه البزار من وجه اخر عن ابن عباس وهذا الوجه الاخر طبع في اورد في اسناد مسند البزار الذي طبع منذ سنوات وهو البحر الزخار وقد جاء من طريق

139
00:42:25.850 --> 00:42:41.650
اه حذيفة بن عبد الرحمن عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنه وهذا معروف ان وضيفا هذا فيه كلام وظعفه اهل العلم كثيرا. ولذلك ان هذه الجملة الثانية ظعفها بين وسيتكلم عن فقهها بعد قليل

140
00:42:41.950 --> 00:42:53.500
هذا الحديث فيه من الفقه مسائل كثيرة اول مسألة فيه دليل على ان الظهار حرام وهذا في كتاب الله جل وعلا لان الله عز وجل سماه منكرا من القول وزورا

141
00:42:53.900 --> 00:43:09.850
واما هذا الحديث فدل على حرمته لانه اوجب كفارة ولا تجب الكفارة الا على محرم بل ان بعضا من اهل العلم يقول وهذه لا تسلم القاعدة على الطراد ان علامة عظم الذنب ان تكون فيه كفارة

142
00:43:09.900 --> 00:43:24.450
وهذا ليس بصحيح بل ان بعض الذنوب كلما زاد جرمها كلما نفيت الكفارة عنها كاليمين الغموس وقتل العمد الامر الثاني في هذا الحديث ابطال ما كان عليه اهل الجاهلية كما ذكرت قبل قليل من ان

143
00:43:25.050 --> 00:43:42.700
او ظهار طلاق ولكن نقول ان الظهار ليس بطلاق وانما هو له حكم اليمين لكنه فيه كفارة مغلظة وهو صيام عتق رقبة او ثم او صيام شهرين متتابعين كما سيأتي في الحديث الثاني حديث السلامة بن صخر

144
00:43:43.200 --> 00:44:03.050
المسألة الثالثة فيه ان من تلفظ بلفظ الظهار فانه يقع ظهارا ولو نوى به الطلاق بل ولو ذكر نيته في اللفظ كما لو قال اذا ظهر من امرأته هي عليه كظهر امه

145
00:44:03.500 --> 00:44:20.900
قال واعني به الطلاق؟ قالوا ويقع كذلك ظهارا بخلاف بعض الالفاظ الاخرى التي اذا فسرها بالطلاق وقعت طلاقا. مرت معنا وهي مثل لفظ التحريم فان لفظ التحريم اذا فسرها بالطلاق وقعت طلاقا والا على مشهور المذهب فانها تقع ظهارا

146
00:44:21.550 --> 00:44:34.500
لكن لفظ الظهار لانها صريحة فيه ولو نوى الطلاق به لا يقع الطلاق ولو نوى ولو صرح باللفظ فلا يقع كذلك. لانه لفظ صريح فيه وقد جاء في كتاب الله ان الظهار

147
00:44:34.700 --> 00:44:54.850
لا يكون طلاقا وهذه من اهم المسائل المتعلقة بهذا الباب المسألة الثالثة معنا فيه انه يجب آآ ان المرء يكفر قبل ان يمس زوجته لقول النبي صلى الله عليه وسلم فلا تقربها حتى تفعل ما امرك الله

148
00:44:54.900 --> 00:45:15.700
اي حتى ما امرك الله جل وعلا من الكفارة وفيه من الفقه ايضا انه كما لا يجوز الجماع فانه لا تجوز المباشرة كذلك فمن ظهر من امرأته فلا يجوز له دواعي الجماع كالتقبيل وغيره. ولا تجوز له المباشرة

149
00:45:16.200 --> 00:45:28.500
لقول النبي صلى الله عليه وسلم فلا تقربها وهذا يشمل الجماع وما دونه وهو الذي نص عليه الفقهاء ونص عليه ايظا الشيخ تقي الدين وغيرهم ومما يؤخذ من هذا الحديث ايضا

150
00:45:29.100 --> 00:45:51.550
فيه ان من كفر وقبل ان يقضي كفارته ثم جامع امرأته المظاهر منها فان هذا المساس لزوجته يبطل صيامه ويبطل كفارته تأمل في الصيام فواضح ولا يختلف المذهب فيه ان

151
00:45:51.650 --> 00:46:08.950
من واقع على امرأته في اثناء الصيام الشهرين المتتابعين ولو ليلا فانه ينقطع ويجب عليه ان يستأنف واما الاطعام فان المشهور من المذهب ان من كفر بالاطعام ثم مس امرأته

152
00:46:09.300 --> 00:46:26.500
قبل انتهاء الاطعام بالكلية. يعني قبل اطعام الستين كاملا فانه يجب عليه ان يعيده كذلك قالوا لانه في معناه وان كان ابن القيم في زاد المعاد ذكر قال ان ظاهر الاية

153
00:46:27.300 --> 00:46:50.550
يعني لم يجزم بالقول الثاني ولكن قال ان ظاهر الاية يدل على انها خاص بالعتق والصيام فقط دون الاطعام واما الاطعام فانه لو شرع فيه ثم وطأ زوجته فانه يتم هذا الاطعام لانه تمليك ولا يلزمه اي الدواء واما مشهور المذهب فانه لابد ان يعني ان الاطعام يكون مثل

154
00:46:51.050 --> 00:47:08.150
الصيام مثل التكفير قد يستدل للمفهوم او في الرواية الثانية التي قد يميل لها ابن القيم رحمه الله تعالى بالرواية الثانية التي اوردها عن البزار في قوله كفر ولا تعد

155
00:47:08.850 --> 00:47:27.950
فانه يحتمل ان يكون ظبطها ولا تعد اي ولا تعد الاطعام ولكن هذه اللفظة ظعيفة من جهة والامر الثاني فيها ان آآ انها تضبط بقوله لا تعد اي لا تعد

156
00:47:28.150 --> 00:47:51.750
لوطئك مرة اخرى اه بقيت عندنا مسألة اخيرة نأخذها من هذا الحديث لكي لا انساها وهي مسألة ان الرجل اذا وطأ زوجته بعد ظهارها فلا تجب عليه كفارة اخرى وانما هي الكفارة الاولى فقط. ولا يجب عليه تكفير اخر. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وان سلمة بن صخر

157
00:47:51.750 --> 00:48:11.750
قال دخل رمضان فخفت ان اصيب امرأتي فظاهرت منها فانكشف لي منها شيء ليلة فوقعت عليها. فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم حرر رقبة قلت ما املك الا رقبتي. قال فصم شهرين متتابعين. قلت وهل

158
00:48:11.750 --> 00:48:26.900
اصبت الذي اصبت الا من الصيام. قال اطعم فرقا من تمر بين ستين مسكينا. اخرجه الخمسة الا النسائي وصححه ابن خزيمة متى وابن الجارود؟ نعم هذا حديث السلامة بن صخر وهو اصل في هذا الباب

159
00:48:27.100 --> 00:48:42.500
قال دخل رمظان فخفت ان اصيب امرأتي جاء ان سلمة ابن صخرة رظي الله عنه انه كان يعني اه له شبق بالنساء فلأ خشي ان يصيب امرأته في رمضان اراد ان يمنع نفسه بالظهار

160
00:48:42.850 --> 00:49:04.250
فظهر من امرأته الشهر كله قال فظاهرت منها لفظ الذي عند اهل السنن قال حتى ينسلخ شهر رمظان وهذه اللفظة لم يردها الحافظ مع ان فيها فقها كبيرا جدا فان قوله حتى ينسلخ شهر رمظان يفيدنا مسألة وهو انه يجوز تأقيت الظهار

161
00:49:04.900 --> 00:49:22.350
فيجوز ان يقول الرجل لامرأته او يصح تأقيت الظهار يقول انت كظهر امه يوما او يومين او شهرا فان مضت المدة ولم يقرب زوجته فانه حينئذ لا تجب عليه الكفارة

162
00:49:23.200 --> 00:49:39.450
وان قرب زوجته في اثناء المدة فانه تجب عليه كفارة الظهار وعندنا قاعدة ان الاصل ان ما جاز تأقيته فانه يجوز تعليقه. ولذلك يقول الفقهاء يجوز ايضا او في الجملة يعني ليس دائما يجوز ايضا تعليق

163
00:49:39.450 --> 00:49:56.050
الظهار وقد يستدل ذلك بحديث سلمة وان كان ظاهر الحديث انه لم يظاهر منها الا بعد الدخول. لكن في بعض الالفاظ ما يفيد انه قال اذا دخل الشهر فانت كظهر امه

164
00:49:56.300 --> 00:50:09.100
ادل ذلك على انه يجوز تعليق الظهار. اذا هذا الجملة الاولى نأخذ منها انه يجوز تأقيت الظهار ويبقى تأقيت باقيا. فاذا انقضى التأكيد فقد انحل الظهار وان وطأ زوجته في اثناء مدة

165
00:50:09.150 --> 00:50:22.900
التأقيت فقد وجب واما التعليق فانه يجوز كذلك لما جاء في بعض الالفاظ قال فانكشف لي منها شيء الليلة. يعني كانت الليلة بدرا فرأى جزءا من جسمها قال فوقعت عليها

166
00:50:22.950 --> 00:50:41.000
فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم حرر رقبة اي اعتق رقبة ولابد ان تكون الرقبة مؤمنة قال فقلت ما املك الا رقبتي. وهذا دليل على فقره فانه لا يستطيع ان يشتري رقبة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم فصم شهرين متتابعين. قول

167
00:50:41.000 --> 00:51:04.400
له فصل شهرين يدل على ان هذه الكفارة على سبيل الترتيب لان الفاء تفيد التعقيب وقوله صم شهرين متتابعين مر معنا قبل قليل كيف يمكن معرفة صيام الشهرين المتتابعين وان حسابها له حالتان ان كان ابتداء صيام الشهرين المتتابعين من اول الرأس القمري اي الهجري فانه باتمام الشهر الثاني يتم الشهران

168
00:51:04.400 --> 00:51:21.150
سواء كانا كاملين او ناقصين وان كان ابتداء الصيام من منتصفه فله حالتان الحالة الاولى او فله فيها قولان مشهور المذهب انه لابد ان يتم ستينا اي ستين يوما والرواية الثانية ان العبرة بتمام الشهر

169
00:51:21.650 --> 00:51:35.500
فاذا ابتدأ في اليوم الثالث فعند تمام الساعة في نفسها من اليوم الثالث من الشهر الثاني يكون قد يعني بعد شهرين فانه يكون قد اتم صيام شهرين متتابعين. وصيام الشهرين المتتابعين

170
00:51:36.100 --> 00:51:57.150
قالوا لا بد فيها من المواصلة فان قطعها من غير عذر فانه يستأنفها بعد ذلك لان التتابع يبطل قطعه من غير عذر يبطل اوله هذا من جهة من جهة اخرى انه اذا قطعها لعذر كأن يكون مما يجب افطاره كالعيدين وايام التشريق

171
00:51:57.550 --> 00:52:16.850
او كانت المرأة حائضا لان المذهب يقولون ان المرأة اذا ظاهرت من زوجها فانه ليس ظهارا ولكن تجب عليها كفارة الظهار واما الرواية الثانية في المذهب فيرون ان المرأة لا تظاهر مطلقا فلا تجب عليها كفارة الظهار. ناسب ذلك اننا نقول

172
00:52:17.000 --> 00:52:34.000
هل المرأة عليها كفارة ظهار ام لا؟ عندما قلنا الصوم او الفطر الواجب الذي يقطع الصيام نعم آآ او كان لسفر يعني سافر لم يسافر لاجل فطر وانما سافر لحاجة

173
00:52:34.100 --> 00:52:47.700
فانه حينئذ يجوز له الفطر ولا يقطع ذلك التتابع. فقال سلمة رظي الله عنه وهل اصبت الذي اصبت الا من الصيام بعدم قدرته على ذلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم فاطعم

174
00:52:48.550 --> 00:53:04.500
كذا ذكر المصنف فرقا من تمر بين ستين مسكينا اه قول المصنف رحمه الله تعالى فرقا الحقيقة يعني لا ادري من اين اتى بها المصنف فقد رجعت لمسند احمد والسنن الاربع الا النسائي كما ذكر المصنف

175
00:53:04.950 --> 00:53:19.250
ورجعت كذلك ايضا لابن الجارون فاني لم اقف على هذا الاثر او هذا الحديث عند ابن خزيمة في المطبوع ولم اجد لفظ فرق وانما جاءت عند ابي داوود بلفظ اطعم

176
00:53:19.300 --> 00:53:37.550
وسقى وجاءت عند الترمذي ان النبي صلى الله عليه وسلم اعطاه عرقا يأخذ خمسة عشر صاعا لماذا قلت هذا الشيء لان الفرق هناك معروف هذه المسألة وتكلمنا عنها دائما هناك فرق بين الفرق وبين الفرق

177
00:53:38.600 --> 00:53:57.700
وهما مكيالان مختلفان تأمل فرق بالتحريك فهو مكيال صغير يسع ثلاثة اصل وانما امر به النبي صلى الله عليه وسلم حينما تذكرون في حديث كعب بن عجرة ثلاثة اصع كفر بها كعب

178
00:53:58.000 --> 00:54:13.100
حينما حلق رأسه فتكفي ستة مساكين كل مسكين نصف صاع وهذا طبعا كيف يكون لو اذا قلنا انه بالتحريك فرق كما ظبطه ايظا المحقق فكيف يكون ثلاثة اصول تكفي ستين مسكين؟ ما يمكن ذلك

179
00:54:13.800 --> 00:54:30.400
وان قلنا انه الفرق فان الفرق اكبر قليلا وقد ذكروا ذكر ذلك القاضي عياض وغيره في المشارق انه يعادل مئة وعشرين رطلا يعني لو حسبناها بالاصع فانها ستكون نحوا من

180
00:54:31.100 --> 00:54:49.600
يعني ثلاثة وعشرين اربعة وعشرين صاع فقط وهذه كذلك لا تكون مناسبة وذلك الصواب انها وسق كما جاء عند ابي داوود فاطعم اطعم واسقا من تمر وهو يأخذ او او بقدر ستين صاع بقدر ستين صاع

181
00:54:50.350 --> 00:55:10.150
قال اطعم واسقى وهذا هو الصواب من تمر بين ستين مسكينا هذا هذه الجملة فيها من الفقه اي الجملة الاخيرة يعني مسائل كثيرة جدا او نأخذ الفقه كاملا طيب اه في هذه الجملة الاخيرة وهي قوله اطعم

182
00:55:10.550 --> 00:55:30.650
وسقا من تمر بين ستين مسكينا انه يجب التوالي في الكفارة والدرجة الثالثة ان يكون اطعاما الامر الثاني انه يجب ان يطعم ستين مسكينا ولابد ان يكونوا ستين ولا يجزئ ان يطعم واحدا ستين طعمة

183
00:55:30.750 --> 00:55:46.250
خلافا لابي حنيفة بل يجب ان يكون ستين لكي يكون هناك معنى للفظ النبي صلى الله عليه وسلم لانه نص على الستين فلو كان المقصود مقدار الطعام لقول النبي صلى الله عليه وسلم اطعم واسقا وسكت ولم يقل

184
00:55:46.550 --> 00:56:03.350
او لم ينص على الستين الواجب اعمال كلام النبي صلى الله عليه وسلم وجعله تأسيسا اولى من جعله تأكيدا او حشوة المسألة الثالثة وهي مهمة جدا ان قدر ما يطعم به المسكين

185
00:56:03.650 --> 00:56:30.250
على مشهور المذهب هو مدان اي نصف صاع من غير البر واما البر فانه يكون مدا واحدا لقضاء معاوية رضي الله عنه به ويعطى من من البر مد ومن غيره مدا وعندهم انه لا يجوز اخراج الطعام الا من الاصناف الخمسة التي يجوز اخراجها في زكاة الفطر

186
00:56:30.900 --> 00:56:47.900
دون ما عداها هذا هو مشهور المذهب والرواية الثانية عندهم توسع في قضية الاطعام المسألة الثالثة معنا ان هذا الحديث دليل على ان كفارة الظهار لا تسقط بالعجز عنها ودليل ذلك

187
00:56:48.400 --> 00:57:03.250
انه قد جاء في بعض الفاظ حديث سلمة رظي الله عنه انه قال اني عاجز عن ذلك فاعطاه النبي صلى الله عليه وسلم عرقا من تمر. وفي بعض الالفاظ انه امره

188
00:57:03.500 --> 00:57:20.450
ان يأخذ صدقة او يأخذ من صدقة قومه فيكفر بها عن نفسه بخلاف كفارة الوقاع في نهار رمضان فان كفارة الوقاع في نهار رمضان اسقطها عنه النبي صلى الله عليه وسلم واعطاه الطعام له

189
00:57:20.600 --> 00:57:40.600
فدل ذلك على انه تسقط لذلك فان مشهور المذهب جميع الكفارات تبقى في الذمة ولا تسقط بالعجز عنها الا كفارة واحدة وهي كفارة الوقاع في نهار رمضان لورود النص بها ولو لم يرد النص بها لقلن انها تبقى في الذمة الى حين الوفاة فتخرج من التركة

190
00:57:41.550 --> 00:57:59.600
طيب عندنا هنا مسألة اخرى وهي مسألة هل الفقير يجوز له ان يجعل كفارته في نفسه نقول ما يجوز ذلك فما يجوز للشخص ان يجعل كفارته في نفسه هذا الاصل اذا بذلها هذا بلا اشكال

191
00:58:00.400 --> 00:58:18.950
فان بذلت له طبعا كفارة الظهار بالاساس او غيرها من الكفارات. فان بذلت له فمشهور المذهب انه ان تضرع شخص عن اخر وكان معسرا اخر فبذل عنه كفارة سواء كانت ظهارا او غيره

192
00:58:20.400 --> 00:58:38.750
فلا يجوز له ان يبذلها لمن كفر عنه وضحت الصورة ما يجوز له ذلك. يعني شخص عليه كفارة ظهار اطعام ستين مسكين ما عنده فجاء شخص تبقى في ذمته فجاء شخص يعني ليس عنده مال فتبقى حينئذ في ذمته

193
00:58:39.050 --> 00:58:58.300
فجاء شخص اخر متبرع قال انا ساكفر عنك. طبعا لابد الكفارات ما تصح الا بنية وباذن من المكفر عنه. فقال رضيت فان اعطاها لاجنبي محتاج صحت طيب فان اعطاها لهذا الرجل

194
00:58:58.450 --> 00:59:14.900
هو وابناؤه كان الرجل هو وابناؤه ثلاثة فقال انتم من الستين هل يجوز له ذلك ام لا؟ مشهور المذهب انه لا يجوز لان النائب كالاصيل الحقيقة ان ذاك حينما كفر عنه

195
00:59:15.050 --> 00:59:31.050
عن هذا المعسر كأن المعسر هو الذي اخرجها ولا يجوز للشخص ان يأكل صدقة نفسه ولا كفارة نفسه واختار ابن القيم رحمه الله تعالى وفي الرواية الثانية في المذهب انه يجوز للشخص ان يأخذ كفارة نفسه

196
00:59:31.450 --> 00:59:48.000
بشرطين ان يكون معسرا والشرط الثاني ان يتبرع بها اجنبي عنه وهذه المسألة طبعا يعني يعني المذهب قد يكون احظ بالدليل من ذلك يعني هذي اهم المسائل ربما المتعلقة بهذه نعم تفضل يا شيخ

197
00:59:48.500 --> 01:00:08.500
احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى باب اللعان عن ابن عمر رضي الله عنهما قال سأل فلان فقال يا رسول الله ارأيت لو وجد احدنا امرأته على فاحشة كيف يصنع؟ ان تكلم تكلم بامر عظيم. وان سكت سكت على مثل ذلك فلم يجبه

198
01:00:08.500 --> 01:00:28.500
لما كان بعد ذلك اتاه فقال ان الذي سألتك عنه قد ابتليت به فانزل الله الايات في سورة النور فتلاهن عليه ووعظه وذكره واخبره ان عذاب الدنيا اهون من عذاب الاخرة. قال لا والذي بعثك بالحق ما كذبت عليها

199
01:00:28.500 --> 01:00:48.000
ثم دعاها فوعظها كذلك قالت لا والذي بعثك بالحق انه لكاذب فبدأ بالرجل فشهد اربع شهادات ثم ثنى بالمرأة ثم فرق بينهما رواه مسلم. نعم بدأ المصنف رحمه الله تعالى بكتاب بباب اللعان واللعان احد اسباب الفرقة. وهو

200
01:00:48.500 --> 01:01:05.050
شهادات مؤكدات بايمان يكون اثرها فرقة الرجل من زوجته على سبيل التأبيد ولو اكذب نفسه كما سيأتي بعد قليل. اول حديث اورده المصنف حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال سأل فلان لم يسمه ابن عمر رضي الله عنه

201
01:01:05.150 --> 01:01:21.350
وهذا من فقهه رضي الله عنه فان او من ممن ابهمه بعده آآ لان مثل هذه الامور قد تكون فيها منقصة في حق هذا الرجل والمراد من الاخبار انما هو الاخبار عن الحكم

202
01:01:21.750 --> 01:01:41.700
وقد يكون فيه غضاضة بذكر الرجل وهذه مسألة مذكورة في كتب التاريخ وقد استفتي فيها بعض المتأخرين من المؤرخين  ابن حجر العسقلاني والعيني هم اربعة استفتوا واظن ان لم اكو علما البقاعي

203
01:01:41.900 --> 01:01:56.300
هي طبعت قديم الرسالة في الاستفتاء فيما يذكره المؤرخون من مثالب للاوائل كان ينقل في الاخبار ان فلان كان بخيلا او ان فلان كان شحيحا او كان مثلا غضوبا او غير ذلك من الاوصاف

204
01:01:56.450 --> 01:02:10.800
هل هذا من الغيبة المنهي عنها والمذمومة ام لا وعلى العموم اتفق الثلاثة جميعا او هؤلاء جميعا على انه الاولى المنع منها وهذا الذي فعله ابن عمر حينما ابهم هذا الرجل

205
01:02:11.350 --> 01:02:24.850
وعلم المبهمات علم معروف جدا يعني الف في عدد من اهل العلم من اول من الف فيه الخطيب البغدادي من ابهم في الحديث ثم بين اسمه في محل اخر وكذلك محمد بن طاهر القيصراني

206
01:02:25.050 --> 01:02:37.700
وابن بشكوال وكل هؤلاء الثلاثة كتبهم مطبوعة قال سأل فلان فقال يا رسول الله ارأيت لو وجد احدنا امرأته على فاحشة اي اذا رأى امرأته قد وقعت في فاحشة كيف يصنع

207
01:02:38.100 --> 01:02:57.250
قوله وجد اي رأى بعينيه واطلع وليس اخبر وفرق بين الامرين قال ان تكلم تكلم بامر عظيم وان سكت سكت على مثل ذلك يعني ان تكلم بما رأى فانه سيتكلم بامر عظيم فيه ظرر بالمرأة وبنفسه

208
01:02:57.500 --> 01:03:13.450
فاما بنفسه فانه يكون قاذفا لها وبالمرأة بالوقيعة في عرضها ويتعدى ذلك لابنائه منها ويتعدى كذلك هذا الى ذويه وذويه هذا ان تكلم قال وان سكت سكت على مثل ذلك

209
01:03:13.550 --> 01:03:30.800
فكون الرجل يرى الفاحشة في اهله ثم يسكت فان النفوس الابية تأبى ذلك كمال الاباء وترى ذلك من اشد ما يقع على النفس ولا يرضاه احد من ذلك ولذلك قال سكت على مثل ذلك اي على امر عظيم

210
01:03:31.600 --> 01:03:46.450
قال فلم يجبه اي النبي صلى الله عليه وسلم وعدم اجابة النبي صلى الله عليه وسلم تحتم الامور اما لعدم علم النبي صلى الله عليه وسلم كما سيأتي انه انزل الله عز وجل بعد ذلك ايات النور او الايات التي في سورة النور

211
01:03:46.900 --> 01:04:01.100
ويحتمل انه لم يجبه النبي صلى الله عليه وسلم لان هذه المسألة لم تكن قد وقعت فانه قد تتابعت الاثار عن اهل العلم في النهي عن السؤال عما لم يقع

212
01:04:01.650 --> 01:04:18.800
ولذلك قالوا ان الفقيه يجب عليه اذا سئل عن مسألة لم تقع الا يتكلم فيها لان المرء اذا تكلم فيما لم يقع ربما كان تصوره ناقصا فحينئذ يثبت حكما يقلده فيه غيره

213
01:04:19.000 --> 01:04:33.000
فيكون هذا الحكم غير مستقيم ولا مستتم ويترتب على ذلك اضرار بالناس وهذا واظح فان بعظ اهل العلم ومنهم ما نقل عن مالك وعن احمد وغيره انه كان يفتي في مسألة بفتيا

214
01:04:33.250 --> 01:04:54.850
فلما وقعت له وعرفها تغير رأيه فيها الامر الثاني ان كثرة المسائل وفرضها يكون من اه تشقيق المسائل ومن غير المقصود فان المقصود الانشغال بالكليات واهم المسائل وعدم الانشغال بالجزئيات فان تضييع العمر ولا فائدة منه ويكون سببا للاختلاف بين الناس

215
01:04:54.950 --> 01:05:15.050
وطبعا اطال ابن القيم في اعلام الموقعين الفائدة الاحالة هناك لقضية ان ما الفائدة في نهي السلف رحمهم الله تعالى ورضي عنهم في نهيهم عن سؤال عما لم يقع ويحتمل انه لم يجبه النبي صلى الله عليه وسلم ايضا احتمالا ثالثا لاجل ان هذا الامر خطير. وليس من المناسب الاجابة في المكان العام

216
01:05:15.500 --> 01:05:30.000
ولذلك فان المفتي لا يجيب عن كل شيء لان الاجابة في بعظ المواظع ظرر كما قال الشعبي لما حدث بحديث ابن ابن مسعود رظي الله عنه من اجاب عن كل ما سأل

217
01:05:30.000 --> 01:05:47.850
من اجاب عن كل ما سئل عنه فهو مجنون قال ليتنا حدثنا بذلك منذ مدة الانسان يتوقف في مسائل ويسكت في مسائل اخرى لمصلحة مترتبة عليها. وانما قال الشعبي لاجل المعنى الثاني

218
01:05:48.100 --> 01:06:00.350
قال فلما كان بعد ذلك اتاه فقال ان الذي سألتك عنه قد ابتليت به. يعني وقد وقع لي يحتمل ان هذا من باب التأكيد يعني انني قد وقع لي قبل وسألتك

219
01:06:00.400 --> 01:06:18.700
فلم تجبني فمن باب التأكيد قال لقد وقع لي اي قبل السؤال الاول ويحتمل ان هذا قوله قد ابتليت به اي بعد سؤالي فيكون هذا من باب ان الشخص قد يسأل المسألة فتقع بعد ذلك بسبب مسألته

220
01:06:19.350 --> 01:06:34.450
ومن من الاشياء المشهورة والامثلة التي روي فيها بعض اثار ولا تصح مرفوعة النبي صلى الله عليه وسلم البتة ان البلاء موكل بالمنطق قال فانزل الله عز وجل الايات في سورة النور وهي قول الله سبحانه وتعالى

221
01:06:34.650 --> 01:06:52.450
والذين يرمون ازواجهم ولم يكن لهم شهداء الا انفسهم. فشهادة احدهم اربع شهادات بالله انه لمن الصادقين والخامسة ان غضب الله عليه ان كان من الكاذبين. ويذرأ عنها العذاب ان تشهد اربع شهادات بالله انه لمن الكاذبين الى اخر الايات

222
01:06:52.500 --> 01:07:06.500
قال فتلاهن عليه النبي صلى الله عليه وسلم ووعظه وخوفه. وسيأتي ان شاء الله حديث للوعظ وذكره الله جل وعلا واخبره ان عذاب الدنيا اهون من عذاب الاخرة. المراد بعذاب الدنيا اي في حق الزوج

223
01:07:06.750 --> 01:07:29.500
لان الزوج اذا لم يلاعن زوجته فانه يقام عليه حد القذف فهنا في حقه هو عذاب الدنيا اهون من عذاب الاخرة قال قال لا والذي بعثك بالحق ما كذبت عليها ثم دعاها النبي صلى الله عليه وسلم فوعظها كذلك واخبرها ان عذاب الدنيا اهون من عذاب الاخرة عذاب الدنيا في

224
01:07:29.500 --> 01:07:50.400
انها انه يقام عليها حد الزنا هي يقام عليها حد الزنا لاجل نكولها اذا نكرت اقيم عليها حد الزنا فوعظها كذلك فقالت لا والذي بعثك بالحق انه لكاذب فبدأ بالرجل فشهد اربع شهادات بالله ثم ثنى بالمرأة ثم فرق بينهما رواه مسلم. هذا الحديث

225
01:07:50.650 --> 01:08:06.950
فيه من الفقه مسائل اولا مشروعية اللعان واللعان في كتاب الله عز وجل واللعان انما يسار له اما بطلب من الزوج واما بطلب من الزوجة فمتى يكا يشار اليه بطلب الزوجة

226
01:08:07.200 --> 01:08:31.300
يسار اليه بطلب الزوجة اذا قذف الزوج زوجته يجب ان يكون قد قذفها بالزنا فاذا قذفها بالزنا فانها ترفع للقاضي بطلب اثبات الحد باثبات الزنا او ان يقام الحد على الزوج وهو جلد ثمانين جلدة على ظهره

227
01:08:31.800 --> 01:08:47.600
او ان يكون اللعان. طبعا هو الذي يختار اللعان الزوج فترفع الدعوة وتحرك الدعوة الزوجة مثل ما قلنا في الايلاء الايلاء لا يطلق القاضي الا بطلب الزوجة فكذلك هنا اللعان لا يلاعن القاضي الا بطلب الزوجة لا بد ان تطلب

228
01:08:48.550 --> 01:09:03.950
فيأتي القاضي الى الزوج فيقول اما ان تثبت ان امرأتك هذه قد وقعت في الزنا ويكون الاثبات بان يأتي باربعة شهداء ولم يكن لهم شهداء الا انفسهم لابد ان تأتي باربعة شهداء

229
01:09:04.200 --> 01:09:18.050
وسيأتي ان شاء الله كيف شهادة هؤلاء الاربعة فان لم يأتي بهؤلاء الاربعة فالزوج مخير بين امرين اما ان يقام عليه الحد ثمانون ثمانون جلدة في ظهره وهو حد القدر

230
01:09:18.250 --> 01:09:37.200
او ان يلاعن زوجته اذا الذي اختار الحد اذ نختار اللعان هو الزوج. ولكن الذي حرك الدعوة وطلبها ابتداء هي الزوجة. الزوجة لا تطالب باللعان وانما تطالب بحد القذف هذه السورة الاولى

231
01:09:37.350 --> 01:10:03.650
في اللعن الصورة الثانية يكون اللعان بطلب من الزوج وذلك اذا كان هناك ولد واراد الزوج ان ينفي هذا الولد فاذا اراد الزوج نفي الولد فانه يرفع للقاضي مباشرة بطلب نفي الولد ولا يكون نفي للولد الا برعا

232
01:10:04.400 --> 01:10:19.050
لابد ان يكون بدعا سنتكلم ان شاء الله متى يصح شرط نشر الولد بعد حديثين او ثلاثة اذا اختل احد هذه الاوصاف فلا لعن فلو ان رجلا قذف زوجته ولم ترفع للقاضي بطلب اقامة حد القذف عليه

233
01:10:19.550 --> 01:10:38.650
فانه حينئذ او اسقطت حقها على القول بان حق القذف حق متمحظ للادمي وليس حقا مشتركا فانه حينئذ لا لعا ولو ان الزوج رفع للقاضي يطالب باللعان من غير نفي ولد

234
01:10:38.950 --> 01:10:53.600
ومن غير آآ طلب من الزوجة فان القاضي لا يكون هناك لا يجعل اللعان بينهما. هذي المسألة الاولى عرفنا فيها موجب اللعن المسألة الثانية معنا وهي قضية ما هي صفة اللعن

235
01:10:54.150 --> 01:11:13.300
اللعان له صفات بعضها او اشياء بعضها اركان وشروط في اللعان ليصح وبعضها مندوبات فيه فاما هذه الامور اول هذه الامور فانه لابد ان يكون بحكم حاكم ولا يلزم حضور الزوجة

236
01:11:13.550 --> 01:11:31.700
فقد تكون الزوجة في غرفة والزوج في غرفة او في دار وهو في دار لا يلزم حضورهما في مجلس واحد وانما لابد من حضور الحاكم لان الذي لاعن بينهما هو النبي صلى الله عليه وسلم. ولا يمكن ان يكون هناك لعان في غير محضر

237
01:11:31.800 --> 01:11:49.850
حاكم لانها مبنية على اقامة حد وهو القذف او مبنية على نفي ولد وهي خصومة وهذان الامران هما من خصائص الامام والاعتداء عليها افتيات على الامام وهو مبطل لها فلابد ان يكون اللعان عند حاكم

238
01:11:50.350 --> 01:12:07.450
لان الحدود وكل ما كان فيه خصومات فصل بين خصومات من خصائص الحاكم او القاضي. هذا الشرط الاول والامر الاول الامر الثاني انه لابد ان يبدأ الزوج بالكلام موافقة لكلام الله جل وعلا وكما امر وكما فعل النبي صلى الله عليه وسلم

239
01:12:07.850 --> 01:12:24.600
وبناء على ذلك فلو بدأت المرأة باللعان قبل الزوج لم يصح اللعان ولم يترتب عليه اي اثر من اثاره فلابد ان يبدأ الزوج قبل ذلك الامر الثالث لابد ان يأتي الزوج

240
01:12:24.900 --> 01:12:47.800
باربع مرات بلفظ الشهادة. فيقول اشهد بالله ان فلانة ويسميها او ان يشير اليها ولابد ان يأتي بلفظ الشهادة هذا اشهد بالله ان فلانة اه ان اني صادق فيما رميتها به من الزنا او ان فلانة زانية. لا بد ان يعني يأتي بلفظ الشهادة بالله جل وعلا

241
01:12:47.950 --> 01:13:05.600
وان ينص على ما رماها به من الزنا صراحة الامر الرابعة او الخامس لا اعلم هو ان انه لابد ان يأتي بعد ذلك بالخامسة وان يأتي بلعنة الله عليه ولا ولا يجوز ان يبدلها بغيره

242
01:13:06.200 --> 01:13:28.600
ثم بعد ذلك تقول المرأة اربع شهادات بالله ان فلانا كاذب فيما رماني به من الزنا ثم تأتي بالخامسة ان غضب الله عليها ان كان فلان صادق فيما رماني به من الزنا. ولابد ان يكون صريح. فتقول فيما رماني به من الزنا لكي لا تتأول المرأة. وتقول فيما رماني به فيكون قد رماها

243
01:13:28.600 --> 01:13:46.050
اخر غير الزنا الفقهاء رحمهم الله تعالى اكدوا على هذا فقالوا ان اللعان لابد ان يكون بلفظ الشهادة ولابد بلفظ اللعن وبلفظ الغظب ولا يجزئ غيرهما عنهما حتى لو قال اقسم بالله ما يجزئ لا بد ان يقول اشهد بالله

244
01:13:46.550 --> 01:14:04.100
الامر الثاني انهم قالوا لابد ان يكون باللغة العربية ممن يحسنها ولا يصح لعان بغير العربية مطلقا الا ممن كان عاجزا لان الشيء اذا ضاقت اتسع هذا ما يتعلق في واجباته اما في مندوباته فهي التي اشار لها هنا في قوله

245
01:14:04.450 --> 01:14:24.900
فوعظها فان السنة ان يعظ القاضي الزوجة والزوجة معا ومما يعظه به ان يذكره بعذاب الله جل وعلا وان يذكره  ان مثل هذه الامور ضررها وخطرها عظيم عنده سبحانه وتعالى

246
01:14:25.950 --> 01:14:47.700
وقبل ان ننتقل للحديث الثاني عندنا هنا مسألة هل يجوز للقاضي اذا كان هناك لعان لاجل نفي ولد ان يمتنع من اللعان ولا يثبته اذا دلت القرائن على كذب دعوى الزوج. هذه مسألة قد نؤجله حديثين

247
01:14:47.750 --> 01:14:49.500
لمناسبة ان تكون هناك نعم