﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:20.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد ايها الاخوة الكرام فهذا مجلسنا الاسبوعي

2
00:00:20.100 --> 00:00:39.850
السادس والثمانون بعون الله تعالى وتوفيقه من مجالس شرح الامام تقي الدين ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى على احاديث عمدة الاحكام من كلام خير الانام صلى الله عليه وسلم للحافظ عبدالغني المقدسي رحمه الله تعالى

3
00:00:40.450 --> 00:00:57.150
المنعقد في هذا اليوم الاربعاء الثاني من شهر ذي القعدة الحرام سنة ست واربعين واربعمائة والف. من هجرة النبي عليه الصلاة والسلام متابعينا فيه ما وقف الحديث عنده في مجالس مضت في ابواب كتاب الحج

4
00:00:57.250 --> 00:01:11.650
وقد تمت لنا بفضل الله الابواب الاربعة الاولى من الكتاب ومجلس الليلة بعون الله في الباب الخامس وشيء من السادس ان اتسع الوقت ان شاء الله تعالى سائلين الله التوفيق والسداد والهداية

5
00:01:11.650 --> 00:01:37.800
والرشاد بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيد الاولين والاخرين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين قال المصنف رحمه الله

6
00:01:38.000 --> 00:02:04.300
باب ما يجوز قتله عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خمس من الدواب كلهن فاسق يقتلن في الحرم الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور. ولمسلم

7
00:02:04.300 --> 00:02:26.350
تقتل خمس فواسق في الحل والحرم قال الحافظ المقدسي رحمه الله الحداءة بكسر الحاء وفتح الدال هذا هو خامس الابواب كما سلف ووجه مناسبته للباب الذي قبله ان الباب الرابع الذي تم لنا باب في حرمة مكة

8
00:02:26.750 --> 00:02:50.650
فلما كان لهذا البلد الحرام حرمته واحكامه المتعلقة به الذي امتدت فيه الحرمة والتعظيم الى الانسان ان يقتل والحيوان ان يصاد والنبات ان يقطع والجماد والمال اللقطة ان تلتقط تأمنت الشريعة في هذا البلد الحرام الانسان والحيوان والنبات والجماد والمال

9
00:02:51.000 --> 00:03:10.350
فلما كان ذلك الاصل في تحريم مكة جاء هذا الباب لبيان ما يجوز قتله من الدواب غير مناف ولا معارض لما تقرر في حرمة مكة فان الشريعة التي حرمت الصيد والقتل

10
00:03:10.450 --> 00:03:34.250
هي التي رخصت وجوزت واباحت هذا المذكور في الحديث في مجلس اليوم في هذا الباب ما يقتل من الدواب بالا يقال ها هنا تعارض فان الشريعة حرمت القتل فلماذا قرر الفقهاء كذا وكذا فهذا باب مناسب واتيانه للباب الذي قبله حتى تتم المناسبة واستكمال الاحكام

11
00:03:34.550 --> 00:03:53.850
الامر الثاني ان الحديث ها هنا في باب ما يجوز قتله فيه هذا الحديث الفريد اليتيم وهو الدواب الخمس او الست او السبع السبع كما سيأتي في الشرح في روايات اخر التي رخصت الشريعة في قتلها الغراب والحذاءات والفأرة والكلب العقور

12
00:03:53.950 --> 00:04:16.400
وهذه الدواب لما فيها من الفسق كما سيأتي انيفا هذه الدواب التي جاز قتلها سيأتيك في الباب الذي يليه في باب حرمة مكة ان اول احاديث الباب ايضا هو حديث الذي فيه قتل عبد الله بن خطل الذي كان متعلقا باستار الكعبة. فايضا له وجه

13
00:04:16.400 --> 00:04:37.100
ان هذا كالاستثناء من الاصل العام في تحريم مكة وحرمة القتال والقتل فيها وحتى يتم لنا ايضا فهم هذا الباب فان المتقرر في نصوص الشريعة وما يدونه الفقهاء في ابواب الحرمة يتعلق بامرين عندنا تحريم الصيد

14
00:04:37.100 --> 00:04:56.800
اعني تحريم الصيد عندنا تحريم الصيد للمحرم وتحريم الصيد في الحرم وبينهما عموم وخصوص وجهي وكل منهما عام من وجه خاص من وجه. بمعنى اذا قلنا تحريم الصيد للمحرم فيشمل ذلك ما اذا كان في الحرم او في الحل

15
00:04:57.300 --> 00:05:09.750
حيثما كان محرما جاء محرما من الميقات من ذي الحليفة جاء محرما من آآ قرن المنازل جاء محرما من يلملم. وقبل ان يدخل حد الحرم الصيد عليه حرام لانه محرم

16
00:05:10.650 --> 00:05:31.050
واما السورة الثانية تحريم الصيد في الحرم تحريم قتل الصيد في الحرم فانه يشمل المحرم وغير المحرم فالصور اذا اربعة. تحريم الصيد للمحرم داخل الحرم وتحريم الصيد للحلال داخل الحرم يعني لغير المحرم

17
00:05:31.250 --> 00:05:49.000
والثالثة تحريم الصيد للحلال في الحلم. والرابعة تحريم الصيد للحلال او للمحرم في الحلم هذه صور اربع اعظمها في التحريم ما اجتمعت فيه الحرمتان ان يكون محرما في الحرم هذا اكد في التحريم

18
00:05:49.500 --> 00:06:02.650
دل على ذلك في سورة المائدة يا ايها الذين امنوا لا تقتلوا الصيد وانتم حرم. فتكلم عن الحرم او المحرم عن المحرم قال وانتم حرم يشمل هذا ما اذا كان في الحل

19
00:06:02.700 --> 00:06:23.850
او في الحرم ولاية الثانية احل لكم صيد البحر اطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما. وتحريم الصيد في الحرم في حديثي باب آآ الباب الذي تقدم سابقا في مجلسنا الماظي من حديث ابي هريرة وحديث ابي شريح كما تقدم معكم في

20
00:06:23.850 --> 00:06:40.900
تحريمي قتل الصيد في الحرم فلهذه الصور الاربعة يتكلم الفقهاء في تحريم الصيد للمحرم وتحريم الصيد في الحرم ويتخرج منهما صور اربعة كما تقدم قال رحمه الله باب ما يجوز قتله يعني من الدواب

21
00:06:41.000 --> 00:06:59.950
ومن الحيوانات التي جاءت ذكرها في هذا الحديث قوله صلى الله عليه وسلم خمس من الدواب كلهن فاسق وعزا هذا اللفظ للامام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه. وفي صحيح مسلم

22
00:07:00.200 --> 00:07:24.650
خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم يعقب المصنف بالرواية التالية قال ولمسلم تقتل خمس فواسق والادق في رواية مسلم خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم سمى النبي عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث الدواب الاربعة التي وصفها بالفسق الغرام

23
00:07:24.700 --> 00:07:52.700
والحذاءة والعقرب والفأرة والكلب العقور اما الغراب فمعروف وفي بعض روايات مسلم الغراب الابقع وقيده بهذا الوصف هو نوع من الغربان في ظهره وبطنه بياض  بعض المحدثين ما لا الى ان هذا تقييد لما اطلق في بعض الروايات وانه لا يجوز الا قتل الغراب الابقع. فان كان اسود خالصا او

24
00:07:52.700 --> 00:08:12.700
وابيض خالصا فهو مما لا يدخل في القيد المذكور وقال بهذا الامام ابن خزيمة قبل ايراده للحديث في صحيحه رحمه الله بعض المحدثين كابن عبد البر وابن بطال رجحوا ان هذه الزيادة شاذة. زيادة الابقع وان ورد في بعض طرق مسلم. وتخريج الامام مسلم لها مما

25
00:08:12.700 --> 00:08:38.900
قوي صحتها والله اعلم. واما الحداءات فهو ايضا نوع من الطيور آآ يسمى الحداء كما ضبطها الحافظ عبدالغني بكسر الحاء وفتح الدال على وزن عنبة طائر يأكل الجرذان ومعروف الى اليوم يعني فيه شبه بالغراب وفيه شبه بالطيور الجارحة التي تأكل اللحوم وتقتات عليها. قيل انه يأكل جرذان

26
00:08:38.900 --> 00:08:58.900
وفي ببط اسمه لهجات يقال فيه الحدو ايضا. واهل الحجاز يقولون الحدية وبه جاء احدى روايات مسلم في ضبطه بهذا الضبط الذي ما زال آآ الناس ينطقونه اليوم. والعقرب معروف والفأرة كذلك والكلب العقور كما سيأتيك. ان وصفه بالعاقول مقيد

27
00:08:58.900 --> 00:09:18.900
فليس كل الكلاب يوصف بالفسق الذي يجوز قتله في الحرم او في الحل والحرم كما قال عليه الصلاة والسلام انما المقصود بالعقود الكلب الجارح الذي يعقر يعني يعتدي فيعض او يجرح من يعتدي عليه فلاجد ما فيه من الاذى وصف بالفسق كما

28
00:09:18.900 --> 00:09:38.900
سيأتيك في معنى الفسق لهذه الحيوانات والدواب التي جاء ذكرها في هذا الحديث. ووصفها بالفسق لانها يعني احصروا منها الاذى ويحصل منها التعدي لان اصل الفسق في اللغة الخروج عن الحد. ولهذا يسمى الفاسق فاسقا من بني ادم

29
00:09:38.900 --> 00:10:01.500
بتجاوزه حدود الله فلما تعدى عليها وصف بالفسق وحكم عليه به وقيل هذه الدواب خرجت من معنى الى معنى فوصفت بالفسق فما المعنى الذي كانت عليه وخرجت اليه قيل انها خرجت من جواز اكلها فكل هذه المذكورات من الخبائث التي لا يحل اكلها فسميت فواسق

30
00:10:01.650 --> 00:10:21.650
اه لكن هذا لا لا يختص بها. فكثير من الحيوانات التي لم يبح اكلها. وقيل ايضا لانها خرجت عن حكم غيرها لتحريم قتلها مطلقا وبه يعني جزم القرطبي انها جاز قتلها مطلقا فخرجت عن الحكم العام لغيرها من الحيوانات الى ما

31
00:10:21.650 --> 00:10:41.650
يتعلق بها هي فوصفت بذلك. وقيل ايضا امور اخرى في وصفها بالفسق منها انها خرجت عن حكم غيرها بالاذى الافساد وانه لا ينتفع بها بوجه من الوجوه. فهي دوام ليس فيها وجه يمكن ان ينتفع به او يستفاد منه المقصود لابن ادم

32
00:10:41.650 --> 00:11:01.450
او انها خرجت من حل اكلها الى الحرمة امور اخرى جعلت وصفها بالفسق اقربها الى سياق الحديث وبه علق الحكم بالقتل الاذى الحاصل منها الغراب والحداءة والعقرب والفأرة والكلب العقور كما سيأتي في كلام الشارحين ان شاء الله تعالى

33
00:11:01.500 --> 00:11:19.550
بقيت مسألة نشير اليها لاجل النظر فيها لاحقا في ثنايا كلام الشارح رحمه الله لفظ الحديث يقول عليه الصلاة والسلام خمس من الدواب كلهن فاسق يقتلن. فوصفها بالفسق اولا ثم ذكر حكمها وهو

34
00:11:20.050 --> 00:11:42.650
يقتلن. طيب قوله يقتلن بصيغة المضارع المبني لما لم يسمى فاعله. هل هو من الخبر بمعنى الامر سيكون مثل قوله تعالى والوالدات يرضعن اولادهن والمطلقات يتربصن وكل ذلك مما قال فيه المفسرون والفقهاء

35
00:11:42.650 --> 00:12:03.550
المحدثون انه خبر بمعنى الامر يعني ليتربصن بانفسهن والوالدات ليرضعن اولادهن. فهل هو خبر بمعنى الامر؟ يعني يكون المقصود الامر بقتل هذه الدواب او هو الخبر بمعنى الاباحة يقتلنا اي يجوز قتلهن

36
00:12:04.250 --> 00:12:26.350
ويختلف المعنى فاذا قلت بالامر فادنى درجاته الاستحباب واذا قلت بالاباحة فغاية ما فيه التجويز مع عدم الامر والترغيب في الاقدام على قتل هذه الحيوانات فاجعل هل هذا في ذهن كرنوس ياتي الاشارة اليه في بعض ثنايا كلام المصنف رحمه الله تعالى. نعم

37
00:12:27.450 --> 00:12:50.300
احسن الله اليكم. قال الشارح رحمه الله فيه مباحث الاول المشهور في الرواية خمس بالتنوين فواسق. ويجوز خمس فواسق بالاضافة من غير تنوين لا يأتي هذا الذي ذكره المصنف رحمه الله الا على رواية مسلم

38
00:12:50.450 --> 00:13:13.450
لان لفظ رواية البخاري خمس من الدواب كلهن فاسق فليس بين خمس وفاسق صلة في في سياق اللفظ. لكن على لفظ رواية مسلم رحمه الله صن فواسق يقتلن فهل تقول خمس فواسق او خمس فواسق وفواسق في كل الاحوال ممنوع من الصرف بوزنه فواعل. فاذا قلت بالاضافة

39
00:13:13.450 --> 00:13:35.250
الخمس بعدم التنوين. خمس فواسق ومجرور بالفتح لعدم صرفه. واذا قلت بالتنوين خمس فواسق ايضا بضم واحد قال رحمه الله المشهور في الرواية خمس فواسق طيب اذا قلت خمس على الابتداء وفواسق صفة لها. فاين الخبر

40
00:13:36.650 --> 00:13:55.350
الجملة يقتلن. واذا قلت بالاضافة خمس فواسق فانك تتكلم على شيء يحتاج ايضا الى تتمة كلامه. سيذكره المصنف مع توجيه دقيق ولطيف في التفريق بين الدلالتين على التقديرين في هذا الظبط. نعم المشهور

41
00:13:55.950 --> 00:14:20.000
قال المشهور في الرواية خمس بالتنوين فواسق. ويجوز خمس فواسق بالاضافة من غير تنوين يجوز يعني من حيث الدراية لا من حيث الرواية طيب يبقى كما قلت لك ان هذا لا يتخرج الا على رواية الامام مسلم رحمه الله خمس فواسق يقتلن. على التنوين كما ضبطه

42
00:14:20.000 --> 00:14:43.050
شراح ورواد صحيح الامام مسلم. لكن احدى روايات صحيح الامام مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها قالت امر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل خمس فواسق هل تقول هناك يتخرج هذا التوجيه بقتل خمس فواسق او بقتل خمس فواسق

43
00:14:43.100 --> 00:15:06.650
فيتأتى هذا بالاضافة لكنه في في هذه الرواية امر بقتل خمس فواسق هو بالاضافة لا بالتنوين كما نبه عليه الامام النووي رحمه الله تعالى. نعم قال وهذه الرواية التي ذكرها المصنف تدل على صحة المشهور. فانه اخبر عن خمس بقوله كله

44
00:15:06.650 --> 00:15:26.650
هن فواسق. وذلك يقتضي ان ينون خمس فيكون فواسق خبرا. طبعا رواية المتن عند المصنف كلهن فاسق بالافراط كما هو لفظ الامام البخاري. لكن المعنى الذي اراده ايضا يرد. قال فانه اخبر عن خمس بقوله كلهن فواسق. خمس من الدواب

45
00:15:26.650 --> 00:15:44.850
كلهن فاسق. قال وذلك يقتضي ان ينول خمس. وهذا لانه لم يتصل لفظ خمس بلفظ فواسق. طالما حصل الفصل فلا يتأتى وجه فلا يكون الا على القطع به بالتنوين فيكون فواسق خبرا. اذا خمس من الدواب

46
00:15:45.400 --> 00:16:12.100
هذه جملة هذه ابتداء. فاين خبرها فاسق واما كلهن فتأكيد خمس من الدواب كلهن كأنه قال كل الدواب الخمس فاسق. فيكون فاسق هو الذي تم به تمام الجملة. نعم قال وبين التنوين والاظافة في هذا فرق دقيق في المعنى. ها هنا تطبيق عملي

47
00:16:12.150 --> 00:16:28.950
لطيف ودقيق ومفيد جدا في التفريق بين دلالة اللفظ على هذا التقدير وعلى هذا التقدير. يعني ما الفرق اذا قلنا خمس فواسق؟ واذا قلنا خمس فواسق هل تختلف الدلالة؟ الجواب نعم اما في تعميم الحكم او في تخصيصه بالمفهوم. نعم

48
00:16:30.500 --> 00:16:54.650
قال وبين التنوين والاظافة في هذا فرق دقيق في المعنى. وذلك ان الاظافة تقتضي الحكم على يعني خمس فواسق. نعم قال وذلك ان الاظافة تقتضي تقتضي الحكم على خمس من الفواسق بالقتل. وربما اشعر التخصيص بخلاف

49
00:16:54.650 --> 00:17:21.650
في الحكم التخصيص بخلاف الحكم وربما اشعر التخصيص بخلاف الحكم في غيرها بطريق المفهوم. طيب على تقدير التنوين وهي الرواية وهي المشهور خمس فواسق قال رحمه الله الاضافة على على تقدير التنوين عفوا على على تقدير الاضافة بغير تنوين خمس فواسق. قال الاظافة

50
00:17:21.650 --> 00:17:38.800
الحكم على خمس من الفواسق بالقتل ستكون جملتك التالية. طبعا المضاف والمضاف اليه في حكم الكلمة الواحدة فكأنه قال فواسق يقتلن. فواسق يقتلن الا انه زاد فيه ذكر العدد. خمس فواسق

51
00:17:39.000 --> 00:18:04.600
يقتلن في الحل والحرام فيكون التخصيص لهذه الخمسة بالقتل بطريق مفهوم المخالفة ان غيرها لا يقتل اذا الفواسق في الشريعة خمسة فقط او اكثر لا كثير جدا. طيب فلماذا خص الخمسة؟ هذا هو القيد. اذا قال خمس فواسق فكأنه قال من بين الفواسق من الحيوانات

52
00:18:04.600 --> 00:18:30.100
خمس منها التي تقتل فمفهوم المخالفة ان غير هذه الخمس من الفواسق لا يقتل ولو كان فاسقا من الدواب والحيوانات. هذا على رواية او على تقدير الاضافة خمس فواسق  فالحكم ها هنا فقط هو ذكر للقتل او لحكم القتل لهذه الدواب الخمسة فقط من بين الفواسق. نعم. واما مع التنوين

53
00:18:30.150 --> 00:18:50.150
قال واما مع التنوين فانه يقتضي وصف الخمس بالفسق من جهة المعنى. وقد يشعر بان الحكم المرتب على ذلك وهو القتل معلل بما جعل وصفا. وهو الفسق. فيقتضي ذلك التعميم لكل فاسق من الدواب

54
00:18:50.150 --> 00:19:08.750
وهو ضد ما اقتضاه الاول من المفهوم وهو التخصيص. طيب على التنوين خمس فواسق خمس فواسق. ذكر وصفا وحكما. طب نعود مرة اخرى خطوة الى الوراء على روايته او على تقدير الاضافة. خمس فواسق

55
00:19:09.800 --> 00:19:31.500
هذا مضاف ومضاف اليه لم يتم به الكلام ليس هناك الا حكم على تقدير الاضافة ما فيه الا حكم بالقتل لخمسة من الفواسق ففهمنا بمفهوم المخالفة ان ما عدا هذه الخمسة لا لا يدخل في حكم المذكور ها هنا. لكن تعالي الى التنوين خمس فواسق فيه وصف

56
00:19:31.500 --> 00:19:49.500
ان الخمسة هذه فاسقة ثم اضاف حكما يقتلن وعلى ما تقرر في الاصول ان من الوسائل او الطرق التي يمكن الاشارة فيها الى العلة ان يأتي الحكم مقارب لوصف مناسب

57
00:19:49.550 --> 00:20:12.750
فكأنه قال اقتلوا هذه الخمسة لانها من الفواسق فقال خمس فواسا قال يقتضي وصف الخمس بالفسق من جهة المعنى. طيب والوصف ها هنا مشعر بالتعليل. وقالوا وقد يشعر بان الحكم المرتب على ذلك وهو القتل معلل بما جعل وصفا وهو

58
00:20:12.850 --> 00:20:32.850
الفسق فيقتضي ذلك التعميم لكل فاسق من الدواب. من اين؟ لانه قال خمس فواسق يقتلن فكأن وقال اقتلوها لانها فاسقة. طيب لو جاء النص هكذا اقتلوا هذه الخمسة لانها فاسقة. فتأتي انت ايها الاصول او الفقيه. تقول هذا حكم

59
00:20:32.850 --> 00:20:51.700
وهذه علة وبالقياس استطيع ان استعمل هذه العلة اذا وجدتها متحققة في فرع فاقول بالحكم ذاته للفرع الذي تحققت فيه العلة فاجد دابة اخرى من الفواسق يحصل فيها هذا الوصف فقل طالما حكم الشرع

60
00:20:52.100 --> 00:21:12.150
على تلك الخمسة بالقتل بعلة الفسق ووجدت العلة في غير هذه الخمسة فيمكن تعدية الحكم بالقتل ويكون دليله القياس من اين اخذنا هذا؟ من الوصف المشعري بالتعليم. لكن هذا لا يتأتى على على تقدير الاضافة خمس فواسق. ليش ما يأتي؟ لانه هناك غاية ما في

61
00:21:12.150 --> 00:21:28.450
انه ذكر الحكم بالقتل فكأنه قال خمس فواسق خمس من الفواسق. اذا هو يقول هناك غيرها ولم يذكر حكمه بالقتل فهناك فهم الاقتصار والتخصيص على الحكم يقوي ان غيرها لا يدخل

62
00:21:28.700 --> 00:21:48.700
الحصر والاختصاص ومفهوم المخالفة يميل او يجعل الحكم لغيرها ممتنعة. اما على رواية التنوين وهي الضبط والمشهور في رواية لللفظ في الحديث خمس فواسق. يقتلن ذكر حكما ووصفا. فعندئذ ان كانوا التعميم هنا اكد. ولاجل هذا

63
00:21:48.700 --> 00:22:08.700
سيأتيك ان جمهور الفقهاء وهم كلهم عدا الحنفية عمموا الحكم في الحديث الى غير خمسة مذكورة في الحديث. من اين؟ من هذا التوجيه من هذا التقرير الذي سمعت ان الحكم بقوله خمس فواسق يقتلن ذكر حكما عقب وصف خمس فواسق

64
00:22:09.150 --> 00:22:29.150
فذكر ان الفواسق الخمس هذه تقتل لانها فاسقة. قال رحمه الله وقد يشعر بان الحكم المرتب على ذلك وهو القتل معلل بما جعل وصف وهو الفسق. الفسق فيقتضي ذلك التعميم لكل فاسق من الدوام. هذا التقرير قال هو ضد ما اقتضاه الاول من المفهوم

65
00:22:29.150 --> 00:22:49.150
وهو التخصيص بمفهوم المخالف. لو قلنا خمس فواسق فمفهوم المخالفة ان غيرها لا يقتل نعم احسن الله وربما اشعر التخصيص ولم يجزم بهذا وقلنا هذه طريقة للامام تقي الدين رحمه الله في انه متى كانت الاحتمالات

66
00:22:49.150 --> 00:23:09.150
متى كانت الدلالات محتملة وليست جازمة؟ فيستخدم هذا التعبير ليظهر لك ان ثمة مساحة من الاحتمال واردة وان التقدير فيها ليس قطعيا ليش قد ربما اشعر التخصيص؟ لانه يتكلم هناك كما سيأتيك بعد قليل لربما قيل يقال لا خمس فواسق هو من اضافة

67
00:23:09.150 --> 00:23:28.100
الموصوف الى صفته سيكون الحكم في الروايتين واحدا خمس فواسق يعني كانه يقول فواسق يقتلن غير انه وصفها بعدد لا اكثر. فعندئذ هذا يبدو احتمالا وان كان ضعيفا لكن هذا من باب الدقة في ذكر الاحتمالات ودلالة الالفاظ جعلها

68
00:23:28.100 --> 00:23:51.000
على هذا التقدير رحمه الله تعالى. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الثاني الجمهور على جواز قتل هذه المذكورة في الحديث والحديث دليل على ذلك جواز يعني اباحة طب ارجعي معي لما ذكرته في صدر المجلس. يقتلن

69
00:23:51.150 --> 00:24:10.450
هل هو خبر بمعنى الامر مثل يتربصن يرضعن في الايات او هو بمعنى الاباحة والاذن يقتلن يعني يجوز قتلهن او مما جوزت الشريعة قتلهم قال رحمه الله الجمهور على جواز قتل هذه المذكورة ما الفرق؟ الفرق عندما تريد

70
00:24:10.450 --> 00:24:22.400
ان تعمل بما في الحديث فكنت محرما او كنت حلالا في الحرام وجدت داخل حرمه مثلا قال يقتلن في الحل والحرم. سواء كانت في مكة او خارج محرم ولغير المحرم

71
00:24:22.550 --> 00:24:36.750
لو وجدت شيئا من هذه هل تقول ان الندب الى قتلها يدعونا الى الامتثال او تقول هو فقط لدفع الاذى لو خشي الانسان شيئا نادي الفواسق قتله فيكون مأذونا له فيه ولا فدية

72
00:24:36.950 --> 00:24:54.750
الاحتمالا قائما. كلام المصنف رحمه الله يشعر بانه يميل الى الاباحة من غير ترجيح للقتل. لكن ما سبقت الاشارة اليه من بعض روايات الحديث وهو لفظ عائشة رضي الله عنها في صحيح مسلم امرا

73
00:24:54.850 --> 00:25:12.950
رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل خمس او بقتل خمس فواسق في الحل والحرم هذا ترجيح برواية عائشة رضي الله تعالى عنها ووقع ايضا في رواية اخرى في الصحيحين ما يشعر بالمعنى الاخر وهو

74
00:25:12.950 --> 00:25:29.200
وهو قوله عليه الصلاة والسلام ليس على المحرم جناح في قتلهن فقولوا ليس هناك جناح ليس عليه جناح يفيد الاباحة. فليجد هذا لم يجزم المصنف رحمه الله تعالى بشيء. فاذا المقصود في الجملة

75
00:25:29.200 --> 00:25:45.950
مشترك بين التقديرين سواء قلت هو امر خبر بمعنى الامر او قلت هو للاباحة شيء يشترك بين التقديرين وهو نفي الاثم على من قتل شيئا من هذه الفواسق. سواء قلت بالاباحة او بالامس

76
00:25:45.950 --> 00:26:00.450
لماذا او ما الحاجة الى هذا؟ وما تقرر يا كرام في اصل الشريعة من حرمة مكة او حرمة الصيد على المحرم. يعني احدى الحرمتين. حرمة الاحرام او حرمة البلدي الحرام

77
00:26:00.600 --> 00:26:23.900
فالاصل ان هاتين الحرمتين تمنعان من القتل ومن الصيد فجاء هذا النص ليرفع الاثم ويرفع الحرج سواء قلت بالاباحة او قلت بما فوق الاباحة بالامر فكأنه لاجل تحريم الصيد على المحرم. وما خص به من المحظورات وكذا. تحريم الصيد في حرم مكة

78
00:26:23.900 --> 00:26:47.950
اه تحريم تنفيذ صيدها فضلا عن قتله. جاء هذا التقرير في نص الحديث وان كان قد جاء ايضا بامر كما جاء في رواية عائشة رضي الله تعالى عنها. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وعن بعض المتقدمين ان الغراب يرمى ولا يقتل. يشير الى ما روي عن علي رضي الله عنه

79
00:26:47.950 --> 00:27:07.950
عنه ولا يصح لكنه قول لبعض السلف كمجاهد ان الغراب يرمى ولا يقتل. وجاء في حديث في في سنده آآ مقال كما قال الحافظ ابن حجر ضعيف وان حسنه الترمذي ان النبي عليه الصلاة والسلام سئل عما يقتل المحرم يعني يجوز له قتله قال الحية

80
00:27:07.950 --> 00:27:30.750
والعقرب والفويسقة يعني الفأر. قال ويرمي الغراب ولا يقتله. والكلب العقور فمن صحح الحديث او حسنه كالامام الترمذي قالوا هذا اما منسوخ يعني النهي عن قتل الغراب والاكتفاء برميه. او تقول رميه اولى من قتله مباشرة. جمعا بين الروايتين. لكن الحافظ ابن حجر قال فيه

81
00:27:30.750 --> 00:27:50.750
من كرة وهي قوله يرمي الغراب ولا يقتله. فجعلوا هذه الرواية في حديث احمد من رواية ابي سعيد رضي الله عنه محل يعني من مخالفة لما جاءت به الروايات الاخرى. ولهذا قال ابن المنذر رحمه الله اباح كل من يحفظ عنه العلم قبل الغراب في الاحرام

82
00:27:50.750 --> 00:28:10.750
الا ما يروى عن عطاء قال في محرم كسر قرن غراب ان ادماه فعليه الجزاء. وحكى الباجي عن الامام النخعي عدم قتل الفأرة وان قتلها فداها. لكنه خلاف النص الصريح الصحيح. قال الخطابي لم يتابع احد عطاء على هذا يعني في قوله من كسر قرن غراب

83
00:28:10.750 --> 00:28:26.400
ان ادماه فعليه الجزاء. فالجمهور على ما ذكر المصنف رحمه الله على قتل هذه الخمسة ويذكر عن بعض المتقدمين ولعله يشير الى اقوى لمجاهد وعطاء وغيرهم ان الغراب يرمى ولا يقتل. نعم

84
00:28:28.000 --> 00:28:47.250
احسن الله اليكم. قال رحمه الله الثالث اختلفوا في الاقتصار على هذه الخمسة او التعدية لما هو اكثر منها بالمعنى بالمعنى لم لان النص ليس فيه الا ذكر الخمسة طيب فمن عد

85
00:28:47.350 --> 00:29:02.900
الى ما وراء الخمسة هل هو من النص من اللفظ او بالقياس بالقياس والقياس بناء على اللفظ او على المعنى على المعنى. قال اختلفوا في الاقتصار على هذه الخمسة او التعدي. يعني هل هو

86
00:29:02.900 --> 00:29:20.800
حكم يقتصر عن هذه الخمسة المذكورة او يجوز تعديته بالمعنى والمعنى يقصد به القياس. نعم قال رحمه الله فقيل بالاقتصار عليها وهو المذكور في كتب الحنفية. لفظ الصحيحين كما سمعت خمس من الدواب

87
00:29:20.850 --> 00:29:40.850
وسماها الحديث وحصرها في هذه الانواع الخمسة. الا انه جاء في بعض طرق حديث عائشة رضي الله عنها اربع من الدواب وفي بعضه لفظ ست فمن عدها اربعا اسقط العقرب وهي احدى روايات الامام مسلم في صحيحه. ومن جعلها ستا وهي احدى روايات ابي عوانا

88
00:29:40.850 --> 00:29:58.800
الخمسة وزاد عليها الحية. ووقع ايضا عند ابي داود زيادة السبع العادي. فصارت سبعة قال الحافظ ابن حجر رحمه الله وفي حديث ابي هريرة عند ابن خزيمة وابن المنذر ذكر الذئب والنمر زيادة على الخمس المذكورة فتصير تسعة

89
00:29:58.800 --> 00:30:14.150
لكن افاد ابن خزيمة عن الزهري ان ذكر الذئب والنمر من تفسير الراوي للكلب العقور. اراد الحافظ ابن حجر رحمه الله ان يجمع ما جاء في طرق الحديث رواياته حصرا للاصناف المذكورة من الدواب الفواسق

90
00:30:14.300 --> 00:30:35.050
وصحيح ان رواية الصحيحين ارجح من غيرها وهي ذكرها بخمسة فواسق لكن النظر فيما تجمعه الرواية الاخرى للخروج باحدى نتيجته  اما ان العدد ذكر مثالا وليس حصرا واما لبيان ان هناك زيادات على هذا الحديث فيقتضي النظر اما في

91
00:30:35.050 --> 00:30:50.050
او في استخراجه معنى اعم ولعلها جاءت من بعض روايات الرواة بالمعنى. وهذا لا يتم يعني لا يتم للمحدث ولا للفقيه ان يقول ان هذه المسألة وهي قتل الدواب بالفواسق

92
00:30:50.100 --> 00:31:03.950
محصورة بعدد وانها جاءت كما في اللفظ او يقول لا هو جاء باكثر من هذا وبعض الرواة اجتهد في المعنى فبعضهم ذكر خمسا وبعضهم اربعا وبعضهم ستا او سبعا ما يتأتى للعالم

93
00:31:04.300 --> 00:31:21.100
ان يجزم بشيء من ذلك الا اذا تم له النظر بعد ان يحصل الروايات كافة ان ينظر في طرقها ويغربلها فينظر فيما يثبت منها وما لا يثبت بعدما يتم له كل ذلك يقرر النظر الموازنة بين تلك الروايات

94
00:31:21.100 --> 00:31:41.100
وهذا عادة ما يصنعه الامام الحافظ ابن حجر رحمه الله في شرحه على صحيح البخاري فانه يعني لما اتم الصحيح بفتح الباري اتعب من بعده وكل من جاء بعده عادة عليه. واحد الجوانب التي استقصى فيها رحمه الله واستغرقت منه السنين الطوال في اتمام فتح الباب

95
00:31:41.100 --> 00:32:01.100
هو هذا الصنيع حصر الروايات والاستقراء وجمعها وغربلتها فجمع بين رواية الحديث ودرايته رحمه الله تعالى فلما جاء لهذا الحديث قال ان هذه الخمس يشترك معها في الحكم غيرها واستند الى هذا ان بعض الروايات جاءت باربع وبعضها بست من

96
00:32:01.100 --> 00:32:21.100
دفى العقرب ومن زاد الحي ومن زاد السبع العادي. ومن زاد في الرواية الذئب النمر فاقصى ما وصلت اليه تسعة. ثم قال اخرج احمد من طريق حجاج بن ارقى عن وبرة عن ابن عمر قال امر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الذئب للمحرم. قال وحجاج ضعيف وخالفه مسعر

97
00:32:21.100 --> 00:32:43.900
عن وبرة فرواه موقوفا قال فهذا جميع ما وقفت عليه في الاحاديث المرفوعة زيادة على الخمس المشهورة ثم قالوا ولا شيء منها عن مقال ما عدا رواية الصحيحين في اسنادها ما يمكن ان يذكر اما لضعف رواته او لشذوذه ومخالفته ما هو اوثق منه من الرواة الاخرين

98
00:32:43.900 --> 00:33:01.100
المتفق عليه في الاصناف المذكورة في القتل هي الخمسة في حديث الصحيحين. فاذا جئت الان الى خلاف الفقهاء هل هذه الخمسة الحكم مقتصر عليها فلا يزاد وتقول خمس مقصودة بالعدد

99
00:33:01.150 --> 00:33:15.500
ثم تقول ان المذكور في الحديث مخصوص به لان غيرها من الدواب موجود. فكون النبي عليه الصلاة والسلام يسمي هذه الخمسة الحيوانات خاصة يقصدها دون غيرها. فتعدية الحكم الى غيره

100
00:33:15.500 --> 00:33:35.500
زيادة على ما قررته الشريعة. او تقول بل هذا من باب القياس او من باب مفهوم المخالفة هما مسلكان اذا. مفهوم مخالفة دلالة لفظية والقياس دلالة عقلية معنوية. كيف يعني؟ يعني لما قال خمس من الدواب كلهن فاسق يقتلن

101
00:33:35.500 --> 00:34:00.950
فما فهم مفهوم المخالفة ان غير هذه الخمسة لا يقتلن. طيب هذا المفهوم المخالفة هذا من اي انواع المفاهيم صفة او شرط او عدد او لقب عدد هذا من مفاهيم العدد قال خمس فتقول انت في مفهوم المخالفة فيقتضي بمفهوم المخالفة ان غير هذه الخمسة

102
00:34:00.950 --> 00:34:17.050
حكم الخمسة المذكورة ما حكم المذكورة؟ يقتلن. فغير هذه الخمسة لا يقتلن. هذا هو تطبيق مفهوم المخالفة. ان يعطى المسكوت خلاف حكم المذكور المسكوت المذكور هنا مداره على العدد الخمسة

103
00:34:17.250 --> 00:34:32.950
لانك لو ما قلت هذا انتقلت الى تسمية الاصناف تقول لا مفهوم المخالفة نأخذها من الخمسة الاسماء المذكورة عقرب وفأرة واحدة او غراب كلب عاقور لو فعلت هذا فاي نوع من مفاهيم المخالفة عملت به

104
00:34:33.100 --> 00:34:49.850
اذا تعاملت بالاسماء لقب هذا مفهوم اللقب ومفهوم اللقب لا حجة فيه عند احد ومن قال بالاحتجاج به فشذوذ من الاصوليين وقول مطرح تماما. اذا المعول عند من يقول بالتعدية احد مسلكين. اما مفهوم المخالفة

105
00:34:49.850 --> 00:35:11.950
تقول خمس فواسق فالحكم لغيرها بخلافها. خلاص؟ فتقول اذا غيرها لا يدخل. هذا يجعل الحكم مقتصرا على هذه الخمسة والاحتجاج عندئذ سيكون بمفهوم المخالفة. ومن يقول بالتعدية يعمل القياس؟ يقول خمس فواسق وذكر العلة الفسق فيتعدى الحكم الى

106
00:35:11.950 --> 00:35:31.950
غير هذه الحيوانات الخمسة بالقياس عليها. اذا فمن قال بالاقتصار يحتج بمفهوم المخالفة. ومن قال بالتعدية يحتج بالقياس فهما مسلك لكن يبقى اشكال ان ممن قال بالاقتصار على هذه الخمسة وعدم تعديتها هو مذهب الحنفية وهم لا يحتجون

107
00:35:31.950 --> 00:35:51.950
بمفهوم المخالفة فكيف يستقيم تقرير المسألة؟ ما سيأتيك الان في كلام المصنف هو من امتع وابدع ما من تطبيقات في توجيه مآخذ الفقهاء. وهو تطبيق عملي وتدريب آآ يعني راقي جدا لطلبة الاصول والفقه في كيفية التعامل

108
00:35:51.950 --> 00:36:11.950
مع دلالات الالفاظ ونصوصها وقواعد الاصول في تطبيق الاحكام واستنباطها وبناء المخرجات. فانت امام احد آآ طريق لتخرج باحدى نتيجتين اما بتعدية الحكم الى ما وراء الخمسة المذكورة او بالاقتصار عليها. فان كنت تقول بالاقتصار ولا تحتج بمفهوم المخالفة

109
00:36:11.950 --> 00:36:28.950
من اين يتم هذا؟ سيأتي التوجيه وشيء من التعقيب منه رحمه الله. نعم اختلفوا قال رحمه الله اختلفوا في الاقتصار على هذه الخمسة او التعدية لما هو اكثر منها بالمعنى. فقيل بالاقتصاد

110
00:36:28.950 --> 00:36:47.550
عليها وهو المذكور في كتب في كتب الحنفية. ونقل غير واحد من المصنفين المخالفين لابي حنيفة. ان اب حنيفة الحق الذئب بها وعدوا ذلك منهم. وعدوا ذلك من مناقضاته. طيب

111
00:36:47.600 --> 00:37:07.600
اولا هذا المقرر عند الحنفية في جواز القتل في الحل والحرم على هذه الخمس الفواسق المذكورة في الحديث قال رحمه الله هذا المذكور عندهم. طيب قلنا قبل قليل ان الحنفية لا يحتجون بمفهوم المخالفة. فماذا يقولون؟ يقولون ما ورد في النص

112
00:37:07.750 --> 00:37:30.800
يقتصر الحكم عليه. طيب والمسكوت عنه المسكوت عنه لا حكم له لا اثباتا ولا نافية. فاذا سألتهم ما حكم غيري المذكور؟ فيقول لا حكم له فاذا اردت ان تصل الى الحكم فاما ان ترجع الى شيء من الاصول تقول الاصل الاباحة الاصل التحريم او ترجع الى عمومات تستند اليها لكن لن

113
00:37:30.800 --> 00:37:47.900
ان تسند هذا الى دلالة الحديث. فان الحديث لا يدل على شيء سوى الخمسة. فاذا قلت لي طيب والاسد والنمر؟ ممكن تقول يدخل في الكلب العقوق  اذا اردت عموما فادخلته في عموم. او تقول هو مثلا تقعد عام. الاصل

114
00:37:48.000 --> 00:38:01.600
دفع الصائل وجواز قتله اذا عدا على الانسان اي حيوان كان. حتى لو كان هرا متوحشا والاصل انه اليف انسي. لكن لو صار فيه شيء من العدوان وتعدى يجوز قتله

115
00:38:01.700 --> 00:38:19.000
ستلحقه اما بتقعيد عام او بلفظ عام. فيقول الحنفية يقتصر الحكم على الخمسة المذكورة. ثم قال نقل غير واحد من صنفين المخالفين لابي حنيفة ان ابا حنيفة رحمه الله الحق الذئب بها

116
00:38:19.150 --> 00:38:43.850
يقول نقتصر على الخمسة قال فعدوا هذا من مناقضاته انه اذا فتح باب الالحاق فلابد ان يفتح كله او يترك كله. فاذا قلت بالاقتصاء فلا يجوز زيادة صنف واحد قال رحمه الله عدوا هذا من مناقضاته. ثم انتبه لقوله نقل غير واحد من المصنفين المخالفين. يعني من المذاهب الاخرى وهذا تنبيه الى ان

117
00:38:43.850 --> 00:39:01.550
انه دائما لا تؤخذ مذاهب الفقهاء من كتب المنتسبين الى مذاهب غيرهم لاكثر من سبب اهمها مسألة التوثق والتحري في نسبة القول. فان اصحاب المذهب ادرى بما فيه. ليس هذا اتهاما لمذاهب

118
00:39:01.550 --> 00:39:21.650
فقهاء المذاهب الاخرى لا لكنها ليست الدراية التامة التي يعول عليها. فالمعول عليه عند نسبة المذاهب اخذها من كتب اصحابها والامر الثاني انه قد لا يتأتى لمذاهب فقهاء المذاهب الاخرى عند نسبة قول وذكر دليله لا يتأتى لهم استيعاب

119
00:39:21.650 --> 00:39:41.650
مأخذ القول ودليله ووجهه فقد يبدو للناظر المطلع على النقل غير المستوفي لجوانبه قد يبدو له فيه الخلل. فيحكم ولهذا احترز فقال النقل ها هنا عن نقل كتب المخالفين للمذهب. قال وعدوا هذا من مناقضاته لكن ابن المنقب

120
00:39:41.650 --> 00:39:54.200
رحمه الله قال لا تناقض ان ارادوا المنصوص في الحديث مطلقا دون ما في حديث عائشة هذا ونحوه. قال وقد روى ابو داوود في مراسيله عن سعيد ابن المسيب رفعه

121
00:39:54.200 --> 00:40:14.200
يقتل المحرم الذئب. وسبق قبل قليل رواية احمد قال ورواه الدارقطني مرفوع عن ابن عمر. وفيه الحجاج ابن ارقى. يريد ان يقول استندوا الى الرواية فاضافتهم للذئب ليس من باب القياس ولا التعدية ولا القول ايضا بغيره انما الحقوا شيئا من المذكور في بعض الروايات

122
00:40:14.200 --> 00:40:37.000
والله اعلم. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله والذين قالوا بالتعدية اختلفوا في المعنى الذي به التعدية. من القائلون بالتعدية؟ الجمهور. الجمهور  حنفية ومالي اه عفوا مالكية وشافعية وحنابلة. قالوا الحكم لا يقتصر على هذه الخمسة. طيب فاذا عدوا هذا الحكم من الخمسة المذكورة الى غيرها

123
00:40:37.000 --> 00:40:59.100
السبيل اليه القياس والقياس يحتاج الى علة علة ومعنى. طيب من يقول بالقياس سيلحق من الفروع بالخمسة المذكورة ما يشاركه في المعنى والعلم فيأتي السؤال عند من يقول بالقياس فما علة الامر بقتل هذه الخمسة

124
00:40:59.600 --> 00:41:19.600
ذكر العلة هو الذي يساعد على تطبيق القياس. نعم. والذين قالوا والذين قالوا بالتعدية اختلفوا في المعنى الذي به التعدية نعم الاول فنقل عن بعض الشارحين ان الشافعي رحمه الله قال المعنى في جواز قتلهن كونهن

125
00:41:19.600 --> 00:41:35.700
ان مما لا يؤكل فكل ما لا يؤكل فقتله جائز للمحرم ولا فدية عليه. اذا المعنى عند الشافعي عدم جواز الاكل قال كونه مما لا يؤكل ولا يتولد من مأكول اللحم

126
00:41:36.600 --> 00:41:59.000
طيب هذه الدائرة اوسع من الاذى او اضيق؟ اوسع فكل حيوان لا يؤكل لا يجوز قتله لان قتله سيكون لا فائدة منه. عبثا فجاءت الشريعة بالمنع منه. قال رحمه الله المعنى في جواز قتله كونه مما لا يؤكل. فكونه قتل هو تخلص من شيء لا نفع فيه

127
00:41:59.000 --> 00:42:21.250
فكل ما لا يؤكل فقتله جائز للمحرم. طب والذي يؤكل ومن الصيد المحرم يعني متى يسمى الصيد صيدا اذا كان يؤكل يعني فمن صاد حمامة وهو محرم او في الحرم او صاد آآ ارنبا او صاد غزالا فهو لا يصيده الا لاجله

128
00:42:21.250 --> 00:42:41.300
الاكل فاذا صاده تأتيه اية المائدة في بيان فدية الصيد وجزاء الصيد طيب فاذا قتل ما لا يؤكل فيأتي ها هنا السؤال هذا الذي لا يؤكل اما ان يكون فيه ضرر او لا نفع فيه ولا ضرر يعني فقتله لاجل دفع

129
00:42:41.300 --> 00:43:01.300
فالتقسيم هذا الذي يذكره الشافعي في كتب الفقه عندهم ان الحيوان بالنسبة للمحرم الذي يريد ان يقتله ثلاثة اقسام. قسم يستحب قتله وهي الخمسة المذكورة وما في معناها. وقسم يجوز كسائر ما لا يؤكل لحمه ثم اما ان يكون فيه نفع وضرر

130
00:43:01.300 --> 00:43:17.550
فيباح لمنفعة الاصطياد. طيب هو ليس للاكل لكنه يأخذ مثلا الانتفاع بجلده ففيه منفعة من وجه اخر غير الاكل. او يكون دفع اذى لما فيه من العدوان فلا يكره قتلهم. والقسم الثاني ليس فيه

131
00:43:17.550 --> 00:43:37.550
ولا براء فيكره قتله لانه لا منفعة من قتله. والقسم الاخير هو الذي اه ابيح اكله ويعد صيدا فحرام قتله وفيه الجزاء قال رحمه الله فالمنسوب عند الشافعية الى الامام الشافعي رحمه الله ان المعنى في جواز قتل هذه الخمسة كونها

132
00:43:37.550 --> 00:44:02.800
مما لا يؤكل فكل ما لا يؤكل فقتله جائز. والمقصود بالجواز هنا كما قلنا ما يحصل من قتله او دفع ضرر فان فيه منفعة بوجه ما فيجوز قتله. نعم. وقال مالك. وقال مالك المعنى فيه كونهن مؤذيات. فكل مؤذ يجوز للمحرم قتله

133
00:44:02.800 --> 00:44:23.350
وما لا فلا. اذا هم ماخذان عند القائلين بالقياس على هذه الخمسة وجواز قتل غيرها. اما ان يكون الاذى او غير مأكول وبناء على كل علة سيختلف حكم التعدية والاصناف التي تدخل قياسا عليها ستختلف

134
00:44:23.600 --> 00:44:45.350
وبناء على هذا ايضا نحتاج الى الموازنة بين القولين وهذا النقد والتوجيه الذي سيذكره المصنف رحمه الله الان في قوله وهذا عندي فيه نظر وما بعد نعم قال وهذا عندي فيه نظر. فان جواز القتل غير جواز الاصطياد. كانه الان يقصد تعليل قول الشافعي المنسوب اليه ان

135
00:44:45.350 --> 00:45:09.150
معنى هو كونه غير مأكول ولا متولد من مأكول. قال رحمه الله فرق بين جواز القتل وجواز الاصطياد. ايش الفرق قلنا الاصطياد بما يؤكل لحمه فيصيد الصيد باكله يصيد آآ حمامة يصيد آآ غزالا يصيد نعامة يصيد حيوانا ليأكله

136
00:45:09.500 --> 00:45:29.500
طيب وما عدا ذلك؟ عدا ذلك قتل. هو صحيح ان الوسيلة واحدة رماها ببندق بسهم برصاصة وقتل. لكن هذا يسمى صيدا لانه ينتفع به فيسمي الله ويطبق شروط الصيد. والثاني قتله بدفع اذى لعبث. هي في النهاية قتل. قال فرق بين

137
00:45:29.500 --> 00:45:54.450
فان جواز القتل غير جواز الاصطياد. نعم  قال فان جواز القتل غير جواز الاصطياد. وانما يرى الشافعي جواز الاصطياد وعدم وجوب الجزاء بالقتل لغير المأكول يقول غير المأكول يجوز اصطياده ولا جزاء في القتل عليه. نعم. واما جواز الاقدام على

138
00:45:54.450 --> 00:46:14.450
قتل كل ما لا يؤكل مما ليس فيه ظرر فغير هذا. غير هذا لانه ليس داخلا فيه. فعلى كل حال كما قلت لكم في كتب الشافعية يقسمون الحيوانات التي يقتلها المحرم ثلاثة اقسام ما يستحب قتله الخمسة المذكورة. وما وما يحرم قتله وهو الصيد الذي فيه الجزاء

139
00:46:14.450 --> 00:46:37.650
والكفارة والقسم الثالث يجوز كسائر ما لا يؤكل لحمه قياسا على الخمس المذكورة. فذاك يستحب في الخمسة المذكورة وما يلحق بها يكون جائزا قتله مع كونه قسمان كما تقدم ما يحصل فيه نفع وظرر فيباح لما فيه من المنفعة ويكره ولا يكره لمن فيه ظررا والثاني ليس فيه نفع

140
00:46:37.650 --> 00:47:02.900
هكذا يكون عبثا واقل احواله الكراهة قالوا مقتضى مذهب ابي حنيفة الذي حكيناه ما مذهبه الاقتصار على الخمسة المذكورة. نعم قال ومقتضى مذهب ابي حنيفة الذي حكيناه انه لا يجوز اصطياد الاسد والنمر. وما في معناهما من بقية السباع

141
00:47:02.900 --> 00:47:23.800
العادية واذا قلنا فكيف الحق الذئب بالنص الذي ورد وبعض الحنفية يزيدون الحية ايضا بورودها ايضا في بعض الروايات. نعم قال واصحاب الشافعي يردون هذا بظهور المعنى في المنصوص عليه من الخمس. وهو الاذى الطبيعي والعدوان

142
00:47:23.800 --> 00:47:46.250
المركب في هذه الحيوانات اصحاب الشافعي يردون هذا ما هذا يردون هذا القول الذي يقول به الحنفية من الاقتصار على الخمسة المذكورة قال اصحاب الشافعي يردون هذا بان المعنى في المنصوص عليه من الخمس ظاهر

143
00:47:46.850 --> 00:48:03.700
ما المعنى الظاهر؟ قال هو الاذى الطبيعي والعدوان المركب في هذه الحيوانات. ايش يقصد الاذى الطبيعي والعدوان المركب تقول هذه حيوانات طبعها الاذى يعني ما في فقرة يستفيد منها اهل بيت

144
00:48:03.750 --> 00:48:20.900
ولا عقرب يمكن ان ينتفع منها انسان وكذلك الغراب والحذاءة والخمسة المذكورة كلها فهي حيوانات مؤذية بطبعها وكانه يرى ان هذا العدوان مركب في خلقتها فهي مخلوقة هكذا عدوانا واذى. نعم والمعنى

145
00:48:22.350 --> 00:48:42.350
قال رحمه الله والمعنى اذا ظهر في المنصوص عليه عداه القائسون الى كل ما وجد فيه المعنى الى كل لما وجد فيه المعنى ذلك الحكم. كما في الاشياء الستة التي في باب الربا. وقد وافق ابو حنيفة على التعدية فيه

146
00:48:42.350 --> 00:48:56.400
وان اختلف هو والشافعي في المعنى الذي يعدى به. طيب. نعود خطوة الى الوراء. الشافعية لما قالوا بالقياس وجواز تعديل حكم القتل من هذه الخمسة الى ما وراءه؟ ما المعنى عندهم

147
00:48:57.600 --> 00:49:15.200
كونه مما لا يؤكل. طيب فقارن هذا بكلام اصنف رحمه الله. لما قالوا اصحاب الشافعي يردون هذا بظهور المعنى في المنصوص عليه من الخمس وهو  الاذى الطبيعي والعدوان والمركب فكأنه سبق قدم منه رحمه الله او يقصد المالكية

148
00:49:15.400 --> 00:49:30.850
لان هذا لا يوافق مذهب الشافعي فهم لا يعللون بالاذى بل يعللون بعدم جواز اكله فلعله صدق قدم منه او اراد به المالكية لانهم هم القائلون بهذا المعنى وهو الاذى الطبيعي. لكن

149
00:49:30.850 --> 00:49:50.800
على كل حال المراد به الرد على مذهب الحنفية بالاقتصار على الخمسة. يقال للحنفية في باب الربا الذي ذكر فيه الاصناف الستة الذهب والفضة والبر والشعير والتمر والملح هل يقتصر الحنفية في تحريم الربا على هذه الاصناف الستة

150
00:49:51.100 --> 00:50:07.600
الجواب لا هم يعدونها الى غيرها ويلحقون بالستة المذكورة ما سواها واوجدوا في هذا الحديث في حكم الربا وتحريم التعامل به بين هذه الاصناف. اوجدوا معنى مناسبا فعدوه الى ما وراءه

151
00:50:07.750 --> 00:50:28.500
قال رحمه الله والمعنى اذا ظهر في المنصوص عليه عداه القائسون الى كل ما وجد فيه المعنى ذلك الحكم  طيب قال كما في الاشياء الستة التي في باب الربا. وقد وافق ابو حنيفة على التعدية فيها. هذا استدراك. يعني

152
00:50:28.500 --> 00:50:41.900
ماذا لم تفعلوا في هذا الباب كما فعلتم في باب الربا باب الربا نفس الصورة تقريبا سمى اصنافا مذكورة ستة. ثم جئت فقلت ما الحكم لا يقتصر عليها؟ فوجدتم معنى مناسبا في النص

153
00:50:41.900 --> 00:51:01.900
قلتم في الذهب والفضة النقدية او الثمانية او الوزن وقلتم في الاصناف الاربعة الباقية الطعم او الكيل او الاقتيات يعني على اختلاف. كما قال اختلف هو الشافعي في المعنى الذي يعدى به هل هو الطعم؟ هو الطعم مع الكيل او الكيل او هو العلة المركبة؟ وهل يشترط الاقتيات الادخار كما يقول

154
00:51:01.900 --> 00:51:20.250
الى اخره بغض النظر لكن اتفقنا على شيء ما هو تعدية من خلال نعم المعنى الذي يظهر من النص او يستنبط من النص اين الاستدراك  نعم فلما لم تفعلوا في هذا الحديث كما فعلتم في حديث الربا

155
00:51:20.600 --> 00:51:42.800
قلتم هنا يقتصر ان ذكرى الخمسة هذه ومقصود لذاته بالاقتصار عليه طيب هل من جواب يعني لو كنت حنفية ماذا ستقول في الجواب   ما الشيء الذي هنا وليس هناك؟ خمس فواصل ذكروا الذكر الخمس. ها

156
00:51:43.500 --> 00:52:04.300
التخسيس بالخمس طب في حديث الربا ما قيد عددا مباشرة قال الذهب بالذهب والتمر بالتمر. البر بالبر والفضة بالفضة. ذكرها فلو اردت ان تطبق هناك الاقتصار عليها الى مفهوم المخالفة فاي نوع من انواع المفاهيم

157
00:52:04.450 --> 00:52:22.550
مفهوم اللقب وذاك الذي لا يقول به احد لكن هنا مفهوم المخالفة مفهوم عدد قال خمس فالاستناد في هذا الحديث على مفهوم المخالفة للقول بالقصر في الحكم عليها ومخالفة المسكوت عنها لما جاء فيه اقوى من ذاك

158
00:52:22.550 --> 00:52:52.050
فلذلك يختلف هذا الذي سيشير اليه المصنف جوابا. نعم قال رحمه الله واقول المذكور ثمه وتعليقه قوله اقول يعني جوابا لعدم التسليم بالزام الحنفية بما ذكر. نعم هل هذا لانه ينتصر لمذهب الحنفية؟ الجواب لا لكن ما نقوله مرارا. المصنف رحمه الله في هذا الكتاب يدرب طلبة العلم

159
00:52:52.050 --> 00:53:19.850
والمتفقهين والدارسين لعلم الاصول كيف تستعمل تلك الادوات؟ كيف ينظر؟ كيف تناقش؟ كيف تبني الاستدلال؟ كيف تدفع قال واقول قال واقول المذكور ثم هو تعليق الحكم بالالقاب. فين  في حادث الربا المذكور ثم هناك في الربا في الاصناف الستة هو تعليق الحكم بالالقاب ايش يعني بالالقاب

160
00:53:20.050 --> 00:53:43.500
باسماء الاصناف قال الذهب بالذهب الفضة بالفضة التمر بالتمر البر بالبر الشعير بالشعير الملح بالملح فعلق الحكم باسماء الاصناف وهو ما نسميه اللقب نعم قال وهو لا يقتضي مفهوما عند الجمهور. فالتعدية لا تنافي مقتضى اللفظ والمذكور ها هنا. هنا في حديث

161
00:53:43.500 --> 00:54:00.750
خمس فواسق نعم. والمذكور ها هنا مفهوم عدد. وقد قال به جماعة فيكون اللفظ مقتظيا للتخصيص والا كبطلة فائدة التخصيص بالعدد. اذا الفرق بين البابين بين حديث خمس فواسق وبين حديث

162
00:54:00.900 --> 00:54:16.500
الذهب بالذهب وحديث الربا. طبعا هذا الجواب ليس هو جواب الحنفية حنفية صماء يقولون بمفهوم المخالفة لا بهذا ولا بذاك. فليس هذا جوابا لتقرير مذهبهم على لسانهم. لكن هذا اعتراض على حال مالك

163
00:54:16.500 --> 00:54:30.300
او شافعي او حنبلي يعترض على الحنفية بهذا فيقال له مهلا تعترض عليهم او تقيس عليهم شيئا بشيء وهو ليس من باب واحد هذا مفهوم لقب وذاك مفهوم عدد. نعم

164
00:54:32.000 --> 00:54:52.000
قال وعلى هذا المعنى عول بعض مصنفي الحنفية في التخصيص بالخمس المذكورات. اعني مفهوم العدد. وذكر غير مع هذا ايضا ليس المقصود به مذهب الحنفية بل بعض المصنفين ولا ادري من يقصد رحمه الله لكنه بناء على ان اصلهم وقاعدة

165
00:54:52.000 --> 00:55:18.900
عدم الاحتجاج بمفهوم المخالفة فلا يرد هذا تقريرا في مذهبهم. نعم قال واعلم ان التعدية بمعنى الاذى الى كل مؤذ قوي بالاضافة الى تصرف القائسين. وهذا طريقة من  المالكية لا التعليل بالتأدية بالاذى التعدية بمعنى الاذى نعم قوي فهذا يقول ان هذا المسلك

166
00:55:18.950 --> 00:55:39.750
آآ قوي ما وجه القوة فيه انه لما ذكر هذه الخمسة وصفها بالفسق فقلنا ان ذكر الوصف بالفسق مشعر بالتعديل فهذا اقرب من كونه غير مأكول اللحم. نعم فانه ظاهر قال فانه ظاهر

167
00:55:40.400 --> 00:56:05.550
قال رحمه الله فانه ظاهر من جهة الايماء بالتعليل بالفسق وهو الخروج عن الحد. من جهة الايماء بالتعليل. ليش قال ايماء ليس تصريحا ما اسلوب التصريح في التعليم لاجل او استخدام لام التعليل او كي او اذا يعني هو ما قال لانهن فواسق او ما قال من اجل فسقهن

168
00:56:05.800 --> 00:56:27.100
ما صرح صريحي التعديل في اللغة. لكنه ذكر اسلوبا يسماه الاصوليون الايماء خمس من الفواسق او خمس فواسق يقتلن وكان يمكن ان يقول اقتلوا هذه الخمسة. فلماذا ذكر وصف الفسق؟ قال ومشعر بالتعليل فهو ايماء بالعلة. قال رحمه الله وهو الخروج عن الحد. فذكر

169
00:56:27.100 --> 00:56:47.100
ووصى الفسق المناسب لحكم القتل الذي ذكره في الحديث. وتقدم ان معنى الخروج عن الحد في هذه الحيوانات الخمسة خروج عن حكم غيرها في قتله وجعل هذه جائزا قتلها وقيل حل اكلها. وهذه لا يجوز اكلها. وقيل حكمها بالطبع في الاذى والافساد وعدم

170
00:56:47.100 --> 00:57:11.800
فارقت غيرها من الحيوانات فخرجت عن حكمها. نعم  قال رحمه الله واما التعليل بحرمة الاكل ففيه ابطال ما دل عليه اماء النص من التعليل بالفسق. لما جاء الى القائسين مالكية وشافعية هؤلاء عللوا بالاذى واولئك عللوا بعدم جواز الاكل. مال الى تقوية التعليل

171
00:57:12.300 --> 00:57:36.400
بالاذى لم لان فيه توظيفا للايماء الى التعليل الوارد في النص وظعف مسلك المالكية الشافعية عفوا لما عللوا بعدم جواز اكله كانهم يعني لم يعملوا الوصف للموارد في النص واوردوا وصفا من خارج النص

172
00:57:36.550 --> 00:57:53.200
ما الذي حصل لو استخدم وصفا قد يكون مناسبا لكنه عطل وصفا مذكورا في النص هذي ملكات تنمى من خلال الموازنة بين مسالك الفقهاء وطريقتهم في الاستنباط. مرة اخرى واما التعليل واما التعليل بحرمة الاكل ففيه

173
00:57:53.200 --> 00:58:14.850
ابطال ما دل عليه اماء النص من التعليل بالفسق. مرة اخرى تأمل في دقة التعبير. قال ابطال ما دل عليه ما قال النصر  النص. لانه ليس تصريحا. هذا وهو يملي كلامه املاء رحمه الله ولم يكتبه تحريرا حتى يتحرى في العبادة

174
00:58:14.850 --> 00:58:36.950
يجلس هكذا ويتحدث لكن الملكات العالية عند سلفنا من اهل العلم رحمهم الله شيء عظيم. قال ابطال ما دل عليه ايماء النص من التعليم بالفسق يعني ليس تصريحا به لكنه من التعيين فهو كانه يقول مسلك قدم العلة غير المنصوصة على العلة

175
00:58:37.050 --> 00:58:53.850
لا ليست منصوصة. اتفقنا هذا ليس نصا على العلة المشار اليها ايماء. نعم  قال لان مقتضى العلة ان يتقيد الحكم بها وجودا وعدما. فان لم يتقيد وثبت الحكم حيث يعدم

176
00:58:53.850 --> 00:59:18.000
بطل تأثيرها بخصوصها في الحكم حيث ثبت الحكم مع انتفائها وذلك خلاف ما دل عليه النص من التعليل بها. نعم مقتضى التعليل بحرمة الاكل يجعل القاعدة ان العلة تدور مع الحكم وجودا وعدما. فاذا ثبتت العلة ثبت الحكم واذا انتفت انتفى. قال فان لم يتقيد يعني الحكم

177
00:59:18.000 --> 00:59:33.800
بالوصف المراد ان يكون علة وثبت الحكم حيث يعدم هذا الوصف او تقول حيث تعدم يعني العلة بطل تأثيرها بخصوصها في بحكمي وكذا العكس اذا ثبت الوصف يعني ثبت ان حيوانا لا يؤكل

178
00:59:34.150 --> 00:59:54.000
والحكم منتفي لا يجوز قتله طيب اذا هذا لعل هذا الوصف غير مضطرد. غير متحقق غير مرتبط بالمعنى. غير مرتبط بالحكم. فمتى ثبت انفكاك الوصف المراد في ان يكون علة عن الحكم دل على انه غير مضطرد وبالتالي لا يكون وصفا مناسبا للحكم

179
00:59:54.200 --> 01:00:18.450
قال وذلك خلاف ما دل عليه النص من التعليل بها. وعندئذ اذا قالوا العلة هي حرمة الاكل. ستلاحظ معي انه ربما كان يمكن اكله لكنه لفسقه لا يجوز قتله فعندئذ اصبح الحكم الوصف الوارد يخالف مقتضى النص من التعليل بالفسق. فلهذا جعل هذا التعليل مدخولا من

180
01:00:18.450 --> 01:00:41.700
جهة النظر التي اشار اليها رحمه الله. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله البحث الرابع القائلون بالتخصيص بالخمسة المذكورة وما جاء معها في حديث اخر من ذكر الحية وفوا بمقتضى مفهوم العدد. مرة اخرى اراد ان يؤكد القضية. قائلون بالتخصيص وهم

181
01:00:41.750 --> 01:01:00.450
حنفية قال وفوا بمقتضى مفهوم العدد وهذا ايضا تعبير دقيق. ما قال اعملوا مفهوم المخالف. قال وفروا به وان لم يكونوا متبنين للاحتجاج بمفهوم المخالفة الا ان صنيعهم هذا وفاء بمقتضى مفهوم المخالفة بمفهوم العدد. نعم

182
01:01:00.850 --> 01:01:19.450
قال والقائلون بالتعدية الى غيرها يحتاجون الى غيرها الى غير ايش؟ الخمسة. الى غير الخمسة المنصوصة في الحديث والقائلون بالتعدية الى غيرها يحتاجون الى ذكر السبب في تخصيص المذكورات بالذكر. ممتاز. هذه المسألة الجديدة. الان

183
01:01:19.450 --> 01:01:37.850
المالكية والشافعية والحنابلة يقولون الحكم لا يتقيد بهذه الخمسة. بل يتعدى الى غيرها. ما غيرها بحسب العلة فمن يقول عدم جواز اكلها سيدخل اصنافا ومن يقول العلة الفسق سيدخل اصنافا فيرد سؤال

184
01:01:37.950 --> 01:01:57.650
على طريقة القائسين وهم الجمهور. فاذا كان الحكم يشمل غيرها فلماذا ذكرها دون غيرها ليش الخمسة هذه مذكورة في الحديث يسميها باسمائها. يقول خمس ويعدها عدا غراب وحدأة وكلب عقور وفأر وعقرب. ليش يسميها

185
01:01:57.850 --> 01:02:18.250
اذا كان يدخل مثلا آآ دعنا نقول مثلا النمر يدخل الاسد ويخل التمساح. طيب ليش سمى هذه الخمسة دون غيرها فلماذا؟ فاذا قال ها هنا مسلك الاصول ينبغي الانتباه اليه. وهو سؤال وارد عند من يخالف هذا القول وهم الحنفية او

186
01:02:18.250 --> 01:02:39.800
من وافقهم. فاذا كنت تقول بالتعدية فاجب عن هذا السؤال. لماذا خص الحديث هذه الخمسة؟ فاما ان تقول انه ذكرها لمعنى يخصه دون فأبينا لابد ان تبينه. فننظر الى هذا الوصف هل هو مما خرج مخرج الغالب؟ فعندئذ تقول لا عبرة بمفهوم المخالفة. وعندئذ ايضا يكون قولك

187
01:02:39.800 --> 01:03:05.250
ووجيهة في ان الحكم ذكر اصنافا على سبيل المثال. فنأتي للتوجيه المذكور عندهم. والقائلون بالتعدية قال والقائلون بالتعدية الى غير فيها يحتاجون الى ذكر السبب في تخصيص المذكورات بالذكر فقال من علل بالاذى وهم مالكية. نعم. فقال من علل بالاذى انما خصت بالذكر لينبه بها

188
01:03:05.250 --> 01:03:25.250
ما في معناها وانواع الاذى مختلفة فيها. فيكون ذكر كل فيكون ذكر كل نوع منها ملبي على جواز قتل ما فيه ذلك النوع فنبه بالحية والعقرب على ما يشاركهما في الاذى باللسع كالبرغوث

189
01:03:25.250 --> 01:03:45.250
مثلا عند بعضهم ونبه بالفأرة على ما اذاه بالنقب والتغريظ والتقريظ كابن عرس. النقب يعني ان يقرض شيئا في حفر حفرة وينقب نقبا ويفتح فتحة في جدار او في خشب او في صندوق ونحوه بالنقب والتقرير. كابن عرس وهو

190
01:03:45.250 --> 01:04:05.250
يعني دابة صغيرة شبيهة ببعض صغار الحيوانات لكنها كذلك لها من القوارض التي تستخدم انيابها وبعض ما جعل الله في بطبيعتها تقطع الكيس او الجلدة وتخرم المكان وتعمل النقب في تراب ونحوه فيحصل

191
01:04:05.250 --> 01:04:26.950
منه اذى. نعم ولو نبه بالغراب والحداءات على ما اذاه بالاختطاف كالصقر والباز. ونبه بالكلب العقور على كل عادل بالعقل والافتراس بطبعه كالاسد والفهد والنمر. العقر الجرح يعني ان يعدو فيخدش ويجرح ويصيب

192
01:04:27.450 --> 01:04:44.250
قال رحمه الله القائلون بان العلة هي الاذى قال خص هذه الخمسة ببيان اصناف الاذى فاصناف الاذى اما جرح وعدوان كالكلب. فذكر الكلب العقور فيدخل فيه كل حيوان يهجب فيجرح او يصيب

193
01:04:44.550 --> 01:05:01.750
واما ان يكون حيوانا يحصل منه الاذى باللسع كالبرغوث. وذكر في هذا مثالا وهو الحية والعقرب. فان اذى الحية وفي سمها عن طريق اللسع او اللدغ بالثعبان. وكذا العقرب في لسعها ولدغها

194
01:05:01.800 --> 01:05:21.000
بالسم الذي فيها. قال ونبه بالفأرة على ما اذاه بالنقب والتقريظ كابن عرس. فيقول صور الاذى تدور حول هذه فذكر لكل نوع من الاذى صورة من صور الحيوان المعروفة عند الناس التي يحصل منها الاذى بوجه من الوجوه. يقول فاي اذى حصل

195
01:05:21.200 --> 01:05:45.800
بهجوم مباشر فيه جرح او فيه لسع فبسم او بمرض ناقل او بالاعتداء على طعامه ونقب آآ خزانته كالفأرة ونحوها هي انواع اذى او بالاختطاف كالطير الذي يحصل من الغراب والحذاءة كالصقر والبازي فاذا جاء وهجم فخطف مالا او طعاما فهو من انواع الاذى فكانه يقول صور

196
01:05:45.800 --> 01:06:10.350
اما من زواحف تلد فتدخل واما من حيوانات تهجم واما من طيور تخطف. فكان يقول حصر صور الاذى في الدواب والحيوانات في فذكر هذه الخمسة على سبيل المثال. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله واما من قال بالتعدية الى كل ما لا يؤكل. فقد احالوا التخويف. صوما الشافعية

197
01:06:10.350 --> 01:06:27.150
فقد احالوا التخصيص في الذكر بهذه الخمس على الغالب. يعني يقال للشافعية طب واذا كان العلة هو عدم جواز الاكل فالحيوانات التي لا تؤكل كثيرا فلماذا ذكر هذه الخمسة اصحاب التعليل بهذا قالوا لا هو اراد ضرب الامثلة بانواع الاذى

198
01:06:27.450 --> 01:06:43.900
طيب واذا قيل للشافعية فما بال هذه الخمسة التي لا تؤكل وغير المأكول كثير جدا؟ نعم قال فقد احالوا التخصيص في الذكر بهذه الخمس على الغالب. فانها الملابسات للناس والمخالطات في الدور بحيث

199
01:06:43.900 --> 01:07:03.900
عم اذاها. فكان ذلك سببا للتخصيص. يعني قال ما ذكر الاسد والنمر هذه ليست في حياة الناس وفي بيوتهم. مثل الكلب كلب العقور اقرب فهو اذا بين حياة الناس فذكر الامثلة التي ترد. ذكر العقرب التي تكون بين المنازل والمزارع وذكر الفأرة التي

200
01:07:03.900 --> 01:07:23.900
ينتشر ايضا وذكر الغراب الذي يأتي في بيوت الناس وفي الاحياء وفي المدن وكذا الحداء ولم يذكر الحيوانات المفترسة والنادرة التي عادة لا تكون في مجتمعات الناس فذكرها وسمى ما خرج منها مخرج الغالب. وانتم تعلمون اي وصف

201
01:07:23.900 --> 01:07:44.850
يأتي في النص خرج مخرج الغارب فلا مفهوم له لا عبرة بمفهوم المخالفة. وربائي بكم اللاتي في حجوركم فلا يستثنى منها الربيبة اذا كانت في الحجر فان القيد خرج مخرج الغالب. وبنت الزوجة المدخول بها حرام على زوج امها سواء

202
01:07:44.850 --> 01:08:07.800
كانت ربيبة في حجره او في غير حجره. لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة. ليس المقصود هنا بالقيد ان الربا المحرم هو ما كان اضعافا مضاعف ان الضعف والضعفين جائز قد خرج مخرج الغالب لان غالب انواع الربا المحرم هو من المظاعف اظعافا كثيرة وهكذا فقال كل ما في الامر انه سمى الخمسة هذي

203
01:08:07.800 --> 01:08:31.750
او الستة اذا اضفت الحية في بعض الروايات ونحوها لاجل انها مما يغلب ان يكون موجودا في حياة الناس والملابس لهم مخالط لهم في الدور نعم وكان ذلك سببا قال فكان ذلك سببا للتخصيص. والتخصيص لاجل الغلبة اذا وقع لم يكن له مفهوم على ما عرف في الاصول

204
01:08:31.750 --> 01:08:51.850
كأنه قال ان هذه الخمسة الفواسق ان مما تعم بها البلوى. فاذا ذكرت ذكرت لاجل عموم البلوى بها غالبا. نعم الا ان خصومهم جعلوا هذا المعنى معترضا عليه معترظا عليهم في تعدية الحكم الى بقية السباع

205
01:08:51.850 --> 01:09:16.150
المؤذية فاذا قيل ذكر هذه لانها الغالب منها حصول الاعتداء. والملابسة للناس فيمسك عليه هذا الوصف او هذا التعليل يقول اذا سمى هذه الخمسة لانها قريبة وبين الناس ومخالطة لهم فاذا نجعل ما كان بعيدا عن حياة الناس وغير مخالط ولا يتحقق في هذا الوصف

206
01:09:16.400 --> 01:09:35.750
لا يجوز قتله. لانه ليس مما يدخل في هذا المعنى الذي ذكرت. انت تقول هذا لاجل انه لا يجوز اكله وسميت الخمسة لانها ملابسة الناس وتخالطهم وتكون يعم اذاها. فيقال له اعتراضا تعدية الحكم الى السباع المؤذية انها ليست

207
01:09:35.900 --> 01:09:53.200
مما يعيش بين الناس في دورهم ولا يخالطهم في حياتهم. وان كان لا يجوز اكله فلا يجوز قتله فيستثنى من ذلك فيجعل المعنى الذي عول عليه الشافعية ببيان تخصيص هذه الاصناف بالذكر جعلها ناقضة للوصف المراد

208
01:09:53.200 --> 01:10:14.600
للتعديل به نعم وتقريره قال وتقريره ان الحاق المسكوت بالمنطوق قياسا شرطه مساواة الفرع للاصل او رجحانه اما اذا انفرد الاصل بزيادة يمكن ان تعتبر فلا الحاق. تقول الكلب العقور والحية والعقرب وكذا لا تؤكل وهي مما بين

209
01:10:14.600 --> 01:10:28.900
ناس في البيوت وفي المزارع وفي طرقاتهم وفي مساكنهم تقول اذا سالحق بها ما كان مثلها مما لا يجوز اكله وفيه هذا الوصف. فيخرج عنك كل الصور التي يمكن ادخالها عندهم لان لا

210
01:10:28.900 --> 01:10:48.450
تتحقق فيها معنى القرب من الناس ومخالطتهم ومعايشتهم وتكون بين دورهم ومساكنهم. قال شرط الحاق المسكوت بالمنطوق تحقق الوصف فيه مثله او زيادة. اما اذا انفرد الاصل المذكور في النص بزيادة يمكن ان تعتبر القرب من الناس

211
01:10:48.450 --> 01:11:06.400
مخالطة في المساكن فلا الحاق لن تلحق بها لانك اوردت هذا الوصفة وعللت به. نعم قال ولما كانت هذه الاشياء عامة الاذى كما ذكرتم ناسب ان يكون ذلك سببا لاباحة قصرها لعموم

212
01:11:06.400 --> 01:11:26.400
في دارها وهذا المعنى معدوم فيما لا يعم ضرره مما لا يخالط في المنازل فلا تدعو الحاجة سئل اباحة قتله كما دعت الى اباحة قتل ما يخالط من المؤذيات فلا يلحق به. هذا ما نسميه نقظا للوصف او للعلم

213
01:11:26.400 --> 01:11:43.200
ذكروا علة ووصفا فعاد بالنقض عليهم. اذا اعتبرت هذا الوصف جعل علتك غير معتبر انك تقول اذى يحصل او كونه طعن حيوانا غير مأكول ويعيش بين البيوت فهذا لا يتحقق في الحيوانات التي تعيش في الغابة

214
01:11:43.250 --> 01:12:03.250
انها لا تعم بها البلوى فهي لا تأتيك انما انت الذي تذهب اليها فلما يجوز قتلها؟ نعم واجاب قال واجاب الاولون عن هذا بوجهين جاب الاولون يعني من علل وهم الشافعية بان العلة هو كون الحيوانات هذه لا يؤكل لحمها وجاء هذا الاعتراف

215
01:12:03.250 --> 01:12:23.250
فاجابوا بوجهين. الاول احدهما ان الكلب العقور نادر وقد ابيح قتله. اذا ليست القضية مجرد عموم البلوى بها. الحديث نص على الكلب العقوب. السؤال هل الكلاب المستأنس او نقول الكلاب الانسية التي تعيش بين الناس. مما يعيش بينهم في المدن والقرى

216
01:12:23.350 --> 01:12:44.600
هل هي عقور؟ الاصل فيها انها كلاب عقور؟ الجواب لا. قال الكلب العقور منها نادر. قالوا مع ذلك ذكره في الحديث. يريد ان يصل الى فائدة الندرة قد تكون واردة هنا يعني تقول اسد او فهد او تمساح في البحيرة وليس بين البيوت فيجوز قتله؟ نقول نعم والسبب فيه انه وان كان نادرا

217
01:12:44.600 --> 01:13:08.850
حديث قد ذكر صنفا نادرا وهو الكلب العقور. نعم والثاني معارضة الندرة في غير هذه الاشياء بزيادة قوة الضرر. لنفترض ان الاسد والفهد والنمر في الموجود في الغابات وفي مثلا الاماكن البعيدة عن المساكن وكذا التمساح في في البحيرات والانهار

218
01:13:08.950 --> 01:13:28.950
هذه وان كانت نادرة الوقوع بالنسبة الى اذاها للانسان في المدن والقرى والمساكن والمزارع لكن اجعل مقابل هذه عظيمة الذي يبلغ في الاذى اكثر من الخمس المذكورة. انه قيل لك ايهما اشد اذى للانسان عقرب

219
01:13:29.300 --> 01:13:48.400
في البيوت المساكن والمزارع او فأرة او تقول تمساح يهجم فيأكل ما امامه او اسد ضاري او نمر جائع تقول هناك اعظم. فيقول هذه الصورة النادرة يقابلها ضرر زائد. فيجعل اعتبارها اكد. نعم

220
01:13:48.950 --> 01:14:08.950
قال والثاني معارضة الندرة في غير هذه الاشياء بزيادة قوة الظرر. الا ترى ان تأثير الفأرة بالنقب مثلا والحدر ساتي بخطف شيء يسير لا يساوي ما في الاسد والفهد من اتلاف الانفس. فكان باباحة القتل اولى. هذا تدريب

221
01:14:08.950 --> 01:14:33.500
عملي يعني راقي جدا في مسألة المناظرات في المسائل الفقهية والاعتراضات والاجابات والردود عليها. نعم البحث الخامس اختلفوا في الكلب العقور فقيل هو الانسي المتخذ الكلب الانسي المتخذ للتربية الاقتناء المعروف الذي يعيش بين الناس في المدن والقرى وفي المساكن والشوارع

222
01:14:33.650 --> 01:14:55.100
وهذا القول هو المنقول عن الحنفية والامام الاوزاعي ان الكلب العقور المقصود به في الحديث هو الكلاب المعروفة عندنا اذا اصبحت  اذا اصبحت يعني فيها داء الكلب التي تهجم على الانسان على خلاف عادتها فتعض او تصيب بجراح فيقال له

223
01:14:55.100 --> 01:15:12.550
كلب عقور فهذا المقصود عندهم في الحديث مما جاء الامر بقتله قال وقيل هو كل ما يعدو كالاسد والنمر. القول الثاني ذهب الى تفسير الكلب بالمفهوم الاعم. ان الفصيلة هي

224
01:15:12.550 --> 01:15:37.700
فصيلة الكلاب وبالتالي فالاسد والنمر والفهد والكلب كلها من فصيلة واحدة والوصف الجامع بينها انها تعدو. فيقال الكلب العادي ويدخل فيه الذئب وهذا قول الجمهور اكثر العلماء ووقول الثوري واحمد بن عيينة ونحى اليه الشافعي رحم الله الجميع. فاذا ما الفائدة من هذا الخلاف

225
01:15:37.800 --> 01:15:55.650
او ما ثمرته؟ ثمرته ان تفسر الكلب العقور الوارد في الحديث فنحن باتفاق ان الكلب الذي اصابه داء الكلب فيهجم ويجرح ويصيب من يعضه من بني ادم بالضرر ويحتاج الى علاج وكذا هذا كلب عقور

226
01:15:55.650 --> 01:16:15.050
لكن الخلاف اين هو؟ لما تقول في الحيوانات الاخرى المفترسة من فصيلة الكلاب. الاسد والنمر والفهد والذئب والثعلب سؤال هل هذه نص عليها الحديث بلفظه بقول الكلب العقور؟ او هي ملحقة به قياسا

227
01:16:15.700 --> 01:16:33.200
لا هذا هو ثمرة الخلاف. من يفسر الكلب العقور بانه كل ما يعدو كالاسد والنمر والفهد والذئب والثعلب جعل شمول هذه الانواع داخلة في نص الحديث فالحديث تناولها بقلبه الكلب بقوله الكلب العقور

228
01:16:33.450 --> 01:16:52.900
وقلت لك هذا الذي مال اليه الشافعي وهو قول احمد وسفيان الثوري وابن عيينة وغيرهم. يقول كلب العقر يشمل كل هؤلاء هذه الاصناف واما الذي رجحه الحنفية وهو مذهب الاوزاعي ان قول الكلب العقور هو الكلب الانسي الذي نسميه اليوم كلبا والذي يعيش بين الناس ويتخذ احيانا كالبصير

229
01:16:52.900 --> 01:17:12.900
كلب الزراعة وكلب الماشية. والمتخذ ايضا في المخالفة الشرعية للاقتناء والتربية في البيوت هذا هو الكلب. فما كان منه عقورا يهجم ويعض ويؤذي ويصيب وكذا هو الكلب العقور الذي جاز قتله. والفرق بين المذهبين وثمرته كما سمعت في الحاق الحيوانات الاخرى اما

230
01:17:12.900 --> 01:17:38.000
نصا بدلالة اللفظ واما قياسا. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله واستدل هؤلاء بان الرسول صلى الله عليه وسلم لما دعا على عتبة ابن ابي لهب بان يسلط عليه كلبا من كلابه افترسه السبع. فدل على تسميته بالكلب. نعم هذا دليل لمن

231
01:17:38.900 --> 01:17:58.850
دليل لقول الشافعي واحمد والثوري وابن عيينة ان الكلب العقول هو كل الحيوانات. وقال اللهم سلط عليه كلبا فما الذي افترس افترس عتبة افترسوا اسد هجم عليه. فاذا دعوة النبي عليه الصلاة والسلام سماه كلبا. فهو اذا من فصيلة الكلاب. قال هذا يدل على ان

232
01:17:58.850 --> 01:18:18.850
الكلمة يشمل ذلك كله. رجح الاولون. ورجح الاولون قولهم بان اطلاق اسم الكلب على غير الانس المتخذ خلافا العرف واللفظة اذا نقلها اهل العرف الى معنى كان حملها عليه اولى من حملها على المعنى اللغوي. الاسد في

233
01:18:18.850 --> 01:18:34.350
كلب اوليس كلبا بلى هو كلب. قلت لك فصيلة الكلاب تدخل فيه الحيوانات التي تشترك في هذا الوصف. وعلماء الحيوان اليوم ايضا يجعلونها فصيلة واحدة ويجعلون انواعا فالفصيلة التي تنتمي اليها هذه واحدة

234
01:18:34.450 --> 01:19:01.600
فالاسد والنمر والذئب والفهد والثعلب والكلب فصيلة واحدة. قال في اللغة كلها تسمى كلابا لكن العرف اذا نقل هذا المعنى اللغوي العام الى معنى اخص فايهما يقدم المعنى العرفي الحقيقة العرفية مقدمة على اللغوية العامة بل تنقلها او تخصصها بمعنى فمن قال ان الكلب العقول هو الكلب الانسي

235
01:19:01.600 --> 01:19:21.600
اي المتخذ للتربية والاقتناء والذي يعيش بين الناس في البيوت والدور والمزارع اذا اصبح كلبا عقورا جارحا يهجم ويعض يصيب الانسان هو المقصود خاصة اتكأ على هذا التأصيل على هذه القاعدة ان الحقيقة اللغوية متى نقلها العرف الى معنى خاص

236
01:19:21.600 --> 01:19:44.100
حملت عليه. اذا احد المسلكين عمل بالحقيقة اللغوية مستندا الى دلالة حديث آآ قتل عتبة ابن ابي لهب بدعاء النبي عليه الصلاة والسلام اللهم سلط عليه كلبا فعدا عليه اسد فقتله. والثانيين اتكؤوا الى ان الحقيقة العرفية اذا خصصت المعنى اللغوي فان العبرة بها

237
01:19:44.400 --> 01:19:59.650
ومع ذلك فانه ايضا حتى في فقه السلف عندهم ايضا تنوع الخلاف. اخرج سعيد ابن منصور في سننه بسند حسن عن ابي هريرة رضي الله عنه قال الكلب العقور الاسد. فجعل الاسد

238
01:19:59.700 --> 01:20:19.100
مما يسمى كلبا عقورا وعن سفيان عن زيد بن اسلم سألوه عن الكلب العقور قال واي كلب اعقر من الحية نذهب الى معنى ابعد انه ليس من فصيلة الكلاب لكن كل ما يهجم فيؤذي فانه عقور بمعنى جارح مؤذي. قال زفر المراد

239
01:20:19.100 --> 01:20:37.800
بالكلب العقور هنا الذئب خاصة. وقال مالك في الموطأ ما عقر الناس وعدا عليهم واخافهم مثل الاسد والنمر والفهد والذئب هو العقور. وكذا نقل عن سفيان وهو قول الجمهور كما تقدم انفا والله اعلم

240
01:20:38.500 --> 01:21:01.700
احسن الله اليكم. قال رحمه الله البحث السادس اختلفوا في صغار هذه الاشياء. وهي عند المالك منقسمة. ايش يعني صغار هذه الاشياء ايوا يعني صغير العقرب وصغير الفأرة وصغير الكلب وصغير الحية. لما وقع الخلاف

241
01:21:01.950 --> 01:21:21.600
هل هي مؤذية صغار العقرب وصغار الحيات وصغار طيب قال اختلفوا في صغار هذه الاشياء. طيب لفظ الحديث يدل على ماذا؟ على دخولها من اين؟ عمومة. من العموم. يعني الا يسمى صغير الفأرة فأرا

242
01:21:21.900 --> 01:21:48.050
ولا يسمى صغير الكلب كلبا. صغير الغراب غرابا. فاذا عموم الحديث شاهد لجواز قتل صغار هذه الاشياء. نعم قال اختلفوا في صغار هذه الاشياء وهي عند المالكية منقسمة فاما صغار الغراب والحداءة ففي قتلها قولان لهم والمشهور القتل. ودليله عموم الحديث في قوله

243
01:21:48.050 --> 01:22:08.050
الغراب والحديئة. والحداء. والحداءة. واما من منع القتل للصغار فاعتبر الصفة التي علل بها القتل وهي فسق على ما شهد به اماء اللفظ. وهذا الفسق معدوم في الصغار حقيقة. والحكم يزول بزوال علته. يقول

244
01:22:08.050 --> 01:22:30.950
يعني صغير الغراب يعني ما تعلم بعد كيف يخطف وكيف ولا صغير الحدى صغير العقرب يعني ما تقوى شوكته للسع ونحو ذلك يقول صغار هذه الحيوانات يتحقق وصفها بالفسق بالقوة لا بالفعل. يعني مآلها الى ان تكون ناشئة منشأ ابائها

245
01:22:30.950 --> 01:22:47.450
في الاذى والفسق وكذا. لكن في تلك الحال يعني هذا توجيه لمن منع قط صغار هذه الاشياء فاذا قيل له الحديث قد تناوله قال حديث ربط المعنى بالفسق وهو غير متحقق في صغارها حقيقة والحكم

246
01:22:47.900 --> 01:23:07.300
مع علته وجودا وعدما. نعم قال واما صغار الكلاب ففيها قولان لهم ايضا. وكذلك عدم القتل فيها اولى. لانها  لا تتصف بالعقول. الحديث يقول والكلب. العقول. والصغار غالبا لا يتحقق في هذا الوصف. نعم

247
01:23:07.400 --> 01:23:26.050
قال واما صغار غير ذلك من المستثنيات المذكورة في الحديث فتقتل ماذا بقي اخرج الغراب والحذاء والكلب بقي العقرب والفأر. قال واما صغار غير ذلك من المستثنيات المذكورة في الحديث فتقتل. نعم

248
01:23:26.200 --> 01:23:46.200
وظاهر اللفظ والاطلاق يقتضي ان تدخل الصغار لانطلاق لفظ الغراب لانطلاق لفظ الغراب والحداءة وغيرهما اليها يعني على صغارها. هذا التقسيم اورده رحمه الله من تقسيم من كلام فقهاء المالكية في التعامل مع صغار هذه الاصناف المذكورة في الحديث

249
01:23:46.200 --> 01:24:07.750
نعم قال واما الكلب العقور فانه ابيح قتله بصفة تتقيد الاباحة بها ليست موجودة في الصغير. ولا هي معلومة الوجود في حالة الكبر ولا هي معلومة الوجود في حالة الكبر على تقدير البقاء. بخلاف غيره. فانه

250
01:24:07.750 --> 01:24:24.850
عند الكبر ينتهي بطبعه الى الاذى قطعا. قالوا اما الكلب العقول فان قتله اذا كان مباحا بصفة وهي كونه عقورا. وهذه الصفة لا توجد في صغاره ولا هي معلومة الوجود في حال الكبر على تقدير البقاء يعني

251
01:24:25.350 --> 01:24:38.250
ابن الكلب العقور لا يلزم ان يكون عقورا اذا كبر فلذلك فرقوا فقالوا الكلب العقور. صغار يعني ليش فرقوا قالوا صغار الكذب لاظهروا فيها عدم القتل. لهذا المعنى قال فانه عند الكبر

252
01:24:38.700 --> 01:24:56.250
قد يكون عقورا وقد لا يكون. وهو في صغره لا يتحقق في هذا الوصف. اذا هو لا في الصغر متحقق فيه وصف الفسق وهو العقر ولا يغلب على الظن انه في حال الكبر يتحقق فيه وصف العقل. فالارجح فيه عدم القتل

253
01:24:56.750 --> 01:25:14.000
قال بخلاف غيره يعني صغير الحية وصغير العقرب وصغير الفأرة وان قلت انه لصغره ولطافته لا يتحقق فيه وصف الفسق لكنه اذا كبر فمن شابه اباه فما ظلم فسيكون على مسلك

254
01:25:14.250 --> 01:25:30.500
ابائي وامهاتي سيتحقق فيه الوصف قطعا بخلاف الكلب. وسبب ذلك ان الكلب من بين هذه الاصناف هو الذي قيده بوصف قال الكلب العقور لكن الغرى والحذاء والعقرب والفأرة اطلقها من غير وصف يقيدها. نعم

255
01:25:31.350 --> 01:25:50.100
احسن الله اليكم. نقل الامام الخطابي عن المالكية خلافا في الغراب والحذاء هل يجوز قتلها اذا ابتدأت بالاذى يعني اذا هجم الغراب اذا سرق شيئا اذا الحداء خطفت آآ طعاما لك او دجاجة منك او كذا او

256
01:25:50.100 --> 01:26:11.100
هذا مختص بكبارها. قال المشهور عنهم انه لا فرق لان الحديث اطلق فيجوز قتلها. نعم قال البحث السابع استدل به على انه يقتل في الحرم من لجأ الى الحرم بعد قتله لغيره مثلا على ما هو مذهب الشافعي

257
01:26:11.100 --> 01:26:36.800
وعلل ذلك بان اباحة قتل هذه الاشياء في الحرم معلل بالفسق والعدوان. طيب تقدم معكم في مجلس الاسبوع الماضي في باب حرمة مكة آآ انه خلاف بين الفقهاء وحررنا خلاف قلنا اما من جنى وقتل داخل الحرم فيقام عليه الحد اتفاقا. ومن قتل خارج الحرم فيقام عليه

258
01:26:36.800 --> 01:26:53.750
خارج الحرم اتفاقا. فصورة الخلاف في من قتل خارج الحرم ثم لجأ فدخل الحرام فمن الفقهاء من يقول يقام عليه الحد ولو كان داخل الحرم. لان لجوءه الى الحرم موصوفا بالعدوان والقتل والفسق هتك لحرمة الحرام

259
01:26:53.750 --> 01:27:16.100
فلا تعيذه. ومن قال لا لا يقام عليه الحد اعمل عموم النصوص مثل قوله عليه الصلاة والسلام لا يسفك بها وجعل هذا عموما وجعل المآل او المنهج الشرعي في التعامل معه هو التضييق عليه والجاؤه الى الخروج خارج الحرم فيقام عليه الحد. اتى بهذه

260
01:27:16.100 --> 01:27:45.900
انا دليلا لمن قال بجواز اقامة الحد على القاتل اذا دخل الحرم ما وجه الدلالة اباحة قتل هذه الحيوانات بعلة الفسق. فاذا تحققت العلة في غيرها ما وجه الاولوية قال هذي الحيوانات مؤذية بطبعها والاصل فيها الاذى فابيح قتلها. فما كان معتديا بصفة ليست في طبعه

261
01:27:46.050 --> 01:28:08.500
بل بعدوان منه وجرأة وتعد على حدود الله ونفس غلبته على الحرام والكبيرة فان اقامة الحد عليه للقاتل اولى نعم مرة اخرى استدل به قال استدل به على انه يقتل في الحرم من لجأ الى الحرم بعد قتله لغيره مثلا. على ما هو مذهب

262
01:28:08.500 --> 01:28:28.750
الشافعي لن تقدم ان مذهب ابي حنيفة رحم الله الجميع انه لا يقام عليه الحد بل يضيق عليه حتى يلجأ ويضطر الى الخروج من الحرم فيقام عليه الحد قال وعلل ذلك بان اباحة قتل هذه الاشياء في الحرم معلل بالفسق والعدوان فيعم الحكم بعموم العلة

263
01:28:28.750 --> 01:28:58.750
والقاتل عدوانا فاسق بعدوانه. فتوجد العلة في قتله فيقتل بل اولى. لانه كلف وهذه الفواسق فسقها طبيعي ولا تكليف عليها. والمكلف اذا ارتكب الفسق هات كل حرمة نفسه فهو اولى باقامة مقتضى الفسق عليه. واضح وجوه القياس والدلالة. وهذا من جملة ادلة من جوز قتل القاتل

264
01:28:58.750 --> 01:29:22.000
اذا قتل خارج الحرم ثم لجأ الى داخله. نعم قال وهذا عندي ليس بالهين وفيه غور فليتنبه له. والله اعلم ذكر هذا القول او وصفه بوصفين. الاول انه قول وجيه. قال ليس بالهين قوي في النظر وفي العمق والدلالة. ثم قال وفيه غور يعني

265
01:29:22.000 --> 01:29:42.050
فيه بعد يعني فيه عمق يحتاج الى تأمل ارأيت من اصبح ماؤكم غورا يعني ذهب بعيدا عميقا في باطن الارض قال هذا القول فيه غور يعني فيه بعد في النظر وفي دقة الاستنباط يحتاج الى تأمل. لم يبينه رحمه الله

266
01:29:42.400 --> 01:30:03.000
كطريقته المعهودة انه ربما اكتفى الى الاشارة الى ماخذ الى تنبيه الى تقوية او تضعيف دون ان يبسط القول وربما يعول في ذلك رحمه الله على ما هو مبسوط في كلام العلماء فترجع اليه حيث هي مظنته وليس القصد عنده ها هنا

267
01:30:03.050 --> 01:30:23.150
الاستقصاء وربما لينمي عندك ملكة النظر وقد يكون ما يريد الاشارة اليه ليس منصوصا في كلام اهل العلم. لكنه يريد اعمال النظر ويكتفي يقول ها هنا مجال وفسحة للناظر وللمتفقه وللمستدل ان يعمل النظر

268
01:30:23.200 --> 01:30:44.800
طالما كنا في ميدان تنمية الملكات وتربية القدرات واعمال النظر. فلنتدرب على هذا باعمال النظر والتفكر فيه قال الصنعاني رحمه الله كانه اراد ان انه يمكن ان يفرق يعني الان هو القول الذي قواه هو قياس القاتل اذا لجأ الى الحرم على

269
01:30:44.950 --> 01:31:08.500
هذه الفواسق بل جعله اولى. قال هذه فسقها طبيعي وهذا فسقه متعمد. هذا حيوان غير مكلف وهذا ابن ادم مكلف. فقتله بعد فسقه اولى من الحيوانات التي فسقها طبيعي مع كون هذا القياس وجيها وقواقا ليس بالهين قال الصنعاني رحمه الله كأنه اراد انه قد يفرق بان هذه الفواسق مرتقبة

270
01:31:08.500 --> 01:31:23.750
كن اذاها كائن في طبعها ليس لها وازع منه بخلاف القاتل عمدا عدوانا فانه ليس هذا من طبعه والذي وقع منه يعني القتل والعدوان لا يرتقب عوده اليه يعني ما يتكرر

271
01:31:24.000 --> 01:31:35.550
فله وازع من العقل والشرع والا لزم ان يباح قتل من لم يقتل من بني ادم فلا يتم ذلك الدليل. يعني هذا كالمناقشة التي يمكن ان ترد على مثل هذا القياس

272
01:31:35.600 --> 01:31:51.350
ولو اعملت النظر لربما بدا لك وجه اخر من الغور الذي اراد التنبه له فيمكن مثلا ان يقال والعلم عند الله انه لم يعهد في احكام الشريعة الحاق المكلفين بغيرهم من الخلق في الاحكام

273
01:31:51.400 --> 01:32:07.050
كالجمادات والعجماوات والبهايم هذا غير معهود. وان كانت بعض الاوصاف فيها شبه لكنه في باب الالحاق بالاحكام وتعديتها فلم يعهد من الشريعة هذا ايضا من مجالات النظر الفسيحة التي ربما اراد

274
01:32:07.050 --> 01:32:32.450
امام الشارح المحقق ابن دقيق العيد رحمه الله الاشارة اليه بقوله فيه غور فلتنبه له والله اعلم تم كلامه رحمه الله بعمقه وفوائده على هذا الحديث في هذا الباب ولا اظن ان وقتنا يتسع للشروع في باب اخر فنرجئه الى مجلسنا القادم ان شاء الله تعالى

275
01:32:32.700 --> 01:32:52.700
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا. واجعل ما علمتنا حجة لنا لا حجة علينا وفقهنا يا رب في دينك. في كتابك سنة نبيك صلى الله عليه وسلم واورثنا الفقه في الدين والامامة علما وعملا يا رب العالمين واغفر لنا ولوالدينا ولجميع

276
01:32:52.700 --> 01:33:12.300
اللهم ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله سيدنا ونبيه محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين. يقول ما ضابط الفسق في الحديث

277
01:33:12.650 --> 01:33:35.150
الحديث ليس فيه ضابط لكن لو كان السؤال ما وجه وصف هذه المذكورات في الحديث بالفسق وقد تقدم الفسق في كل نوع من من هذه الحيوانات بحسبه فالفسق مثلا في الكلب العقور هو اعتدائه وعضه وجرحه الذي قد يصيب بمرض او باذى وربما وصل الى الموت

278
01:33:35.400 --> 01:33:55.400
والفسق الموجود في الفأرة هو اتلافها وفسادها فتدخل الى الطعام فتفسده والى الزيت او الخل فتموت فيه فتنجسه والى الماء فكذلك وفساد وفسق الغراب والحداءة في في الافساد الحاصل خاصة في المزارع في الزروع والثمار

279
01:33:55.400 --> 01:34:15.400
ربما بالدخول الى المدن والقرى وبعض المدن التي تجتاحها ايضا آآ اسراب الغربان تعرف وجه ضررها وفسادها على الزروع والثمار وحتى على المساكن بان تأتي فربما اتلفت او اعتدت فخطفت طعاما او مالا من ايدي الناس والمارة

280
01:34:15.400 --> 01:34:35.400
الجلوس والعابرين ونحوها. وآآ كذلك الشأن مثلا في العقرب والحية آآ اذاها وفسقها. في سمها الذي وما تؤذي به من تقابله وتصيبه فكل يعني نوع آآ له فسقه المعتبر به بجنسه وبنوع اذاه

281
01:34:35.400 --> 01:34:55.400
فما في ضابط يجمعها انما الذي يجمعه هو وصف الفسق. فاذا قيل ما المراد بالفسق في وصفه الجامع الذي يجمع هذه الاصناف الخمسة فهو ما ذكرناه في اثناء الشرح ان معنى الفسق في اللغة هو التجاوز والتعدي عن الحد. فقيل هو تعدي عن حل اكلها الى الحرمة من بين سائر الحيوانات

282
01:34:55.400 --> 01:35:13.300
وقيل هو الطبع المؤذي الذي خلق الله الخليقة كلها يعني مثلا سائر الحيوانات والمخلوقات يعني مثلا من الحيوانات سواء كانت شاة او بقرة حتى المألوفات التي تعيش بين الانسان او الهرة

283
01:35:13.500 --> 01:35:36.000
الاصل فيها انها اليفة لكن الامهات منها الانثيات اذا شعرت بالخوف على صغارها استوحشت وهجمت. فاذا الاذى فيها ليس طبعا لكن ردة فعل فهذا الذي جعل الاصناف الخمسة فيها تجاوز الحد ان الاذى فيها طبعي وتبتدأ لا ترد اذى بل تبتدأ بالاذى فهذا الوصف

284
01:35:36.000 --> 01:35:53.800
هو الذي اقرب الى ان يكون ضابطا لوصف هذه الخمس المذكورات بالفسق. والله تعالى اعلم هل الغراب هو المعروف بيننا؟ بلى هو. وتارة وهو الغالب ان يكون يعني اسود اللون وقد يكون ابقى اذا كان في ظهره وبطنه بياض. وقد يكون

285
01:35:53.800 --> 01:36:11.350
اشهب يعني ابيض او يعني يميل الى البياض باختلاف البلدان والاقاليم بحسب ايضا انواعها يقول هل الفقهاء يجهزون حججهم قبل النقاش وابداء الحكم؟ ام هي ملكة فقهية تأتي اثناء النقاش؟ هذا وذاك رعاك الله

286
01:36:11.600 --> 01:36:30.450
وسائر الملكات والمهارات اه تأتي ليست دفعة واحدة هي امر تدريجي بمعنى انه يتعلمها ابتداء فيتلقنوها ثم يتمرن عليها ثم تصبح ملكة. ثم ربما كان في مجالس المدارسة الخاصة مع الاطراف

287
01:36:30.450 --> 01:36:52.800
والاصحاب يتذاكرون مسألة ستنقدح هذه الملكات وتنمو ثم اذا هو يمارسها في مجالس المناقشة والمدارسة الخاصة ويوما بعد يوم اذا خاض في غمار المسائل ووقف على كلام العلماء ربما فتح الله عليه والهمه بشيء ما شعر انه نوع من المشاركة التي يمكن ان يدلي فيها

288
01:36:53.000 --> 01:37:13.000
بطرف مما يذكره العلماء. وهذه في بداياتها تكون شيئا من آآ من اعمال النظر المستمر والدؤوب في مثل هذه الابواب والمسارات النظر في الحجج والاعتراضات ودقة المآخذ فيها وايراد الاجابات ودفع الاهمات وما الى ذلك. ثم مع الايام تنمو الملكة ويشعر بها

289
01:37:13.000 --> 01:37:33.000
كانها شيء بدأ ينمو في داخله كسائر الملكة. تتنمى اذا اعتنى بها صاحبها. وتزيد قوتها وحدتها اذا احسن قدحها في داخلها وبعد مدة تصبح عنده ايضا يعني سمة من سماته وشخصية في علميته التي يتربى وينشأ عليها. ثم يبلغ بعد ذلك

290
01:37:33.000 --> 01:37:53.000
مرحلة ان يكون وهو جالس يبحث مسألة او يتأمل فيها ويقلب النظر وهو قائم وهو قاعد وهو على الفراش وهو ينتظر سفرة الغدا وهو ينتظر كاسة الشاهي وهو في ساعة صفاء ذهن مع ادمان مثل هذا تلوح له بعض المعاني فيقيدها احيانا او تبقى في رأسه ثم يقرأ

291
01:37:53.000 --> 01:38:13.250
وفي كلام العلماء وهو يبحث تلك المسألة فيطير فرحا ان الذي وقع في نفسه وجده منصوصا في كلام بعض اهل العلم فيشعر انه قد بدأ يعني يحلق بجناحه وبدأ يتعلم الطيران شيئا فشيئا. ثم اذا جاء لمسائل نوازل ليس فيها كلام ساري في لاهل العلم وليس فيها سابق تقرير

292
01:38:13.250 --> 01:38:33.250
يشعر ان عنده من القدرة والملكة ما يساعده على خوض غمار المسائل والتأني فيها والتأمل وهو يعني من من باب العلم الذي ينمو في داخل طالب العلم شيئا فشيئا مع العناية والتدرج والممارسة والملكة يتأتى لصاحبها ما يرجو بفضل

293
01:38:33.250 --> 01:38:49.700
لله وتوفيقه بلغنا الله واياكم منازل العلم واورثنا واياكم سبيل العلماء العاملين الربانيين الراسخين. والله تعالى اعلى صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته