﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:22.600
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد قال المؤلف رحمه الله تعالى وعن سمي مولى ابي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام عن ابي صالح السمان عن ابي هريرة رضي الله عنه

2
00:00:23.050 --> 00:00:47.600
ان فقراء المسلمين اتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله قد ذهب اهل الدثور بالدرجات العلى والنعيم المقيم قال وما ذاك قال يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون ولا نتصدق ويعتقون ولا نعتق. فقال

3
00:00:47.600 --> 00:01:12.700
رسول الله صلى الله عليه وسلم افلا اعلمكم شيئا تدركون به من سبقكم وتسبقون من بعدكم ولا واحد افضل منكم الا من صنع مثل ما صنعتم قالوا بلى يا رسول الله. قال تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة. ثلاثا وثلاثين مرة

4
00:01:12.700 --> 00:01:32.550
قال ابو صالح فرجع فقراء المهاجرين فقالوا سمع اخواننا اهل الاموال بما فعلنا ففعلوا مثله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء قال سمية

5
00:01:32.750 --> 00:01:59.250
حدثت بعض فحدثت بعض اهلي بهذا الحديث فقال وهمت انما قال لك تسبح الله ثلاثا وثلاثين وتحمد الله ثلاثا وثلاثين وتكبر الله ثلاثا وثلاثين فرجعت الى ابي صالح فقلت له ذلك فقال قل الله اكبر وسبحان الله والحمد لله حتى تبلغ

6
00:01:59.250 --> 00:02:25.100
ومن جميعهن ثلاثا وثلاثين بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فاول هذا الحديث فيه تنافس الصحابة

7
00:02:25.350 --> 00:02:52.150
رضي الله عنهم في الاعمال الصالحة واخره فيه بيان الذكر الذي يقال بعد الصلاة المفروضة وهو محل الشاهد للباب. جاء فقراء المسلمين الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا يا رسول الله

8
00:02:52.300 --> 00:03:17.350
ذهب اهل الدثور يعني اهل الثروة والمال ذهبوا بالاجور فقال النبي صلى الله عليه وسلم وما ذاك ما هو السبب فهذا فيه ان المفتي يستفصل من المستفيد حتى يبين له الحكم بوضوح. وشرحوا له السبب. قالوا يا رسول الله يصلون

9
00:03:17.350 --> 00:03:42.050
كما نصلي ويصومون كما نصوم. لان هذه العبادات ما تحتاج الى مال تساوى فيها الغني والفقير الصيام والصلاة تساوى فيها الغني والفقير. وهذا من تيسير الله لهذه الامة تيسير الخير للناس ان هناك عبادات ميسرة لا تحتاج الى الى مال

10
00:03:42.250 --> 00:04:16.700
يصومون كما نصوم ويصلون كما نصلي ويتصدقون ولا نتصدق ويعتقون ولا نعتق هذه المزية التي امتاز بها الاغنياء انهم يتصدقون من اموالهم والفقير ما يستطيع يتصدق ويعتقون يعتقون العبيد ويحررونهم من الرق والعتق فيه فضل عظيم. العتق فيه فضل عظيم

11
00:04:17.250 --> 00:04:46.900
من اعتق رقيقا وحرره فهذا من افضل العبادات والقربات وقد شرع الله العتق في الكفارات حث عليه تحرير رقبة يعني اعتاق العتق فيه فظل عظيم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

12
00:04:47.550 --> 00:05:09.150
الا اعلمكم شيئا تدركون به من سبقكم وتسبقون به من بعدكم ولا يكون احد مثلكم الا من فعل مثل ما فعلتم قالوا بلى يا رسول الله فرحوا بذلك شيء لا يكلفهم المال

13
00:05:09.900 --> 00:05:39.700
ومع هذا يلحقون به من سبقهم ويسبقون به من بعدهم هذا فضل عظيم قال صلى الله عليه وسلم تسبحون الله وتحمدونه وتكبرونه دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين فهذا فيه فظل الذكر بعد الصلاة

14
00:05:40.000 --> 00:06:03.800
دبر يعني بعد دبر الصلاة يعني بعد الصلاة ويطلق ويراد به اخر الصلاة والمراد به هنا ما بعد الصلاة ثم لما سمع الاغنياء بهذا فعلوا مثل فعل الفقراء فجاءوا مرة ثانية الى النبي صلى الله عليه وسلم

15
00:06:04.000 --> 00:06:24.750
فقالوا سمع اخواننا بما نقول فقالوا مثل ما نقول قال صلى الله عليه وسلم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء الله جل وعلا يؤتي فظله من يشاء. فالاغنياء اعطاهم الله المال

16
00:06:25.250 --> 00:06:58.300
يتصدقون منه ويعتقون ويشاركون الفقراء في الاعمال الاخرى قال فيه ان الغني من المسلمين انه لا يتكبر بغناه وثروته وانما يجتهد في العبادة وكغيره الا يطغى يطغى بماله وينسى ذكر الله عز وجل

17
00:06:58.900 --> 00:07:24.750
لا تلهكم اموالكم ولا اولادكم عن ذكر الله من يفعل ذلك فاولئك هم الخاسرون فالثروة الحقيقية هي الاعمال الصالحة. اما ثروة الدنيا فهذه ان كان وفق صاحبها لبذلها في الخير فهي زيادة خير

18
00:07:25.600 --> 00:07:54.300
وان لم يوفق لبذلها في الخير فانها تكون حسابا عليه ومسؤولية عليه يوم القيامة ومن هنا اختلف العلماء هل الافضل الغني الشاكر؟ او الفقير الصابر بعض العلماء يفضل الفقير الصابر على الغني الشافع وبعضهم العكس

19
00:07:54.500 --> 00:08:17.350
يفظل الغني الشاكر على الفقير الصابر والصحيح ان افظلهما اتقاهما لله عز وجل قوله تعالى ان اكرمكم عند الله اتقاكم. سواء كان غنيا او فقيرا فافضلهما اتقاهما لله عز وجل

20
00:08:17.750 --> 00:08:56.000
فهذا الحديث فيه في مشروعية هذا الذكر بعد الفريضة سبحان الله ثلاثا وثلاثين والحمد لله ثلاثا وثلاثين والله اكبر ثلاثا وثلاثين هذه تسع وتسعون كلمة يتمها للا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وعلى كل شيء قدير تمام المئة. كما جاء في الاحاديث

21
00:08:57.100 --> 00:09:18.450
وهذا دبر كل صلاة من الفرائض. الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء كل كل فريضة يستحب ان يأتي بهذا الذكر وقد ورد انه صلى الله عليه وسلم اذا سلم من الصلاة

22
00:09:18.700 --> 00:09:51.300
استغفروا الله ثلاثا وهو متوجه الى القبلة ثم يقول اللهم انك انت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والاكرام ثم ينصرف الى اصحابه بوجهه ثم يكمل الاذكار وهذه الكلمات الثلاث التي كل واحدة يأتي بها ثلاثا وثلاثين. ظاهر الرواية الاولى

23
00:09:51.700 --> 00:10:11.650
انه يأتي بالثلاث جميعا سبحان الله والحمد لله والله اكبر سبحان الله والحمد لله والله اكبر الى ان يكمل ثلاثا وثلاثين ولا مانع ان يستعين على العبد باصابعه يعدها باصابعه يعقد الاصابع

24
00:10:11.750 --> 00:10:31.750
او يعدها بالحصى او بخرزات السبحة لا مانع انه يستعين على العبد هذه الامور ولكن الاصابع افضل. الاصابع افضل لانه يستعمل اصابع دعه في عبادة الله عز وجل فهي افضل

25
00:10:31.850 --> 00:10:52.900
ويجوز ان يكون ان يكون يأتي سبحان الله ثلاثا وثلاثين. ثم يأتي الحمدلله ثلاثا وثلاثين. ثم يأتي الله اكبر ثلاثا وثلاثين كل لفظة على حدة يأتي بها ثلاثا وثلاثين كما في اخر الحديث

26
00:10:53.150 --> 00:11:17.150
ان اهل سمي قالوا له ذلك قالوا يأتي بسبحان الله ثلاثا وثلاثين والحمد لله ثلاثا وثلاثين والله اكبر ثلاثا وثلاثين فكلا الصفتين جائزة. سواء سردها الثلاث جميعا ثلاثا وثلاثين او اتى بكل لفظة على حدى ثلاثا وثلاثين

27
00:11:17.350 --> 00:11:43.150
ولكن الصفة الاولى ايسر واظهر لان الراوي لما راجعه لما راجعه السائل اعاد عليه انه يقول الثلاث الكلمات سردا ثلاثا وثلاثين وهذا ايسر من انه يفرد كل كلمة ثلاثا وثلاثين. وان فعل فلا بأس بذلك

28
00:11:43.250 --> 00:12:02.000
وفي الحديث ان الغبطة في اعمال الخير انها محمودة الغبطة في اعمال الخير والمنافسة محمودة كما قال صلى الله عليه وسلم لا حسد الا في اثنتين. والحسد المراد به هنا هنا الغبطة

29
00:12:02.050 --> 00:12:23.600
رجل اتاه الله المال سلطه على هلكته في الخير ورجل اتاه الله علما فهو يقوم به ويعلمه فالغبطة في امور الخير محمودة. لانها تدل على الرغبة والتنافس اما الغبطة التي هي الحسد وهي تمني زوال النعمة

30
00:12:23.750 --> 00:12:51.050
عن المحسود اية محرمة وكبيرة من كبائر الذنوب كبيرة من كبائر الذنوب وربما تحمل الانسان على الكفر كما حصل لابليس لما حسد ادم حمله ذلك على الكفر والعياذ بالله وكما حصل لليهود لما حسدوا محمدا صلى الله عليه وسلم. حملهم ذلك على الكفر وهم يعلمون انه رسول الله

31
00:12:51.300 --> 00:13:11.200
لكن كفروا به من باب الحسد حسدا من عند انفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فالحسد الذي معناه تمني زوال النعمة عن المحسود هذا محرم وكبيرة. من كبائر الذنوب

32
00:13:11.500 --> 00:13:34.550
وربما يحبط اعمال الانسان ويحمله ويحمله على الكفر والعياذ بالله اول ما حصل هذا من ابليس مع ابينا ادم وكذلك بين ابني ادم اذ قربا قربانا فتقبل من احدهما  ولم يتقبل من الاخر حسده وقتله

33
00:13:35.000 --> 00:13:57.650
قتل اخاه قابيل وقابيل كما ذكر الله سبب الحسد حمله على قتل النفس وعلى قطع قطيعة الرحم والعياذ بالله وكذلك اخوة يوسف لما حسدوه ماذا حصل منهم؟ وحصل لهم من العناء

34
00:13:57.750 --> 00:14:14.350
بسبب الحسد ليوسف احب الى ابينا منا ونحن عصبة ان ابانا لفي ضلال مبين. ثم حصل منهم ما حصل مما قصه الله. هذا سببه الحسد. كذلك اليهود وكذلك لا يزال في

35
00:14:14.350 --> 00:14:36.800
الناس الحسد كما قال الشاعر حسدا حملناه من قبلها. وقديما كان في الناس الحسد الحسد والعياذ والله جل وعلا امر بالتعوذ من الحاسد ومن شر حاسد اذا حسد من شر حاسد اذا حسد

36
00:14:37.250 --> 00:14:57.350
اما الحسد الذي معناه الغبطة والمنافسة في الخير فهذا محمود وهذا هو الذي حصل من هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم فان الانسان لا يحب ان يسبقه احد في الخير المؤمن المؤمن الصادق لا لا يحب

37
00:14:57.350 --> 00:15:21.050
ان يسبقه احد في الخير. واما المنافق واما فانه لا يرضى ان يسبقه احد في المال والدنيا طمعا الدنيا فرق بين هذا وهذا الشاهد من الحديث ان فيه مشروعية تسبيح والتحميد والتكبير كل كلمة ثلاثا وثلاثين. ويكون

38
00:15:21.050 --> 00:15:38.300
المجموع تسعا وتسعين كلمة ويقول تمام المئة لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. يا له من ذكر عظيم وفظل كبير

39
00:15:38.400 --> 00:15:59.750
وعمل يسير لا يشق على احد ولا يحتاج الى مال ولا يحتاج الى شيء ولا الى تعبدا ميسر والحمد لله وفيه الخير الكثير ويتكرر في اليوم والليلة خمس مرات هذا اجر عظيم وثواب كبير ولله الحمد

40
00:16:00.250 --> 00:16:22.700
حافظ الانسان عليه نعم يقول فضيلة الشيخ وفقكم الله قول الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يكون احد افضل منكم الا من صنع مثل ما صنعتم هل معناه ان من قال ذلك وترك باقي السنن افضل من الذي يقوم بالسنن الاخرى الا هذا الذكر

41
00:16:23.000 --> 00:16:34.278
لا ما يدل على هذا لكن الرسول يريد ان يبين لهؤلاء. لا يكون احد من هؤلاء الاغنياء افضل منكم مهوب على الاطلاق نعم