﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:17.500
بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الاسلامي للدكتور صالح بن فوزان فوزان. الدرس الثامن والثمانون. بسم الله الرحمن الرحيم

2
00:00:17.500 --> 00:00:40.400
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين ايها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتحدث اليكم في هذه الحلقة عن احكام بيع الثمار ما يصح وما لا يصح

3
00:00:40.500 --> 00:00:59.800
لان هذا مما يكثر وقوعه وديننا لم يترك شيئا الا بينه لنا اجل بيان باوضح حجة واقوم برهان والمراد بالثمار هنا كل ثمر ينتفع به سواء كان مما يؤكل او غيره

4
00:00:59.900 --> 00:01:27.200
والمراد هنا ايضا اذا بيعت الثمار دون اصولها فانه لا يصح بيع ثمر قبل بدو صلاحه. لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار قبل صلاحها نهى البائع والمبتاع متفق عليه. فنهى النبي صلى الله عليه وسلم البائع عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها

5
00:01:27.200 --> 00:01:49.550
الا يأكل المال بالباطل لما قد يعرض لهذه الثمرة من عوارض تفنيها او تعيبها ونهى المشتري لانه يعين على اكل المال بالباطل وفي الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى تزهو

6
00:01:49.600 --> 00:02:09.500
قيل وما زهوها؟ قالت حمار او تصفار والنهي في الحديثين يقتضي فساد البيع وعدم صحته وكذا لا يجوز بيع الزرع قبل اشتداد حبه لما روى مسلم عن ابن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم

7
00:02:09.800 --> 00:02:29.500
نهى عن بيع النخل حتى يزهو وعن بيع السنبل حتى يبيظ ويأمن العاهة نهى البائع والمشتري دل هذا الحديث على منع بيع الزرع حتى يبدو صلاحه وبدو صلاحه ان يبيظ ويشتد

8
00:02:29.650 --> 00:02:51.900
ويأمن العاهة والحكمة والحكمة في منع بيع الثمر قبل بدو صلاحه وعن بيع الزرع قبل اشتداد حبه لانه في تلك الفترة معرض للافات غالبا ومعرض للتلف كما بين ذلك النبي صلى الله عليه وسلم بقوله

9
00:02:52.150 --> 00:03:11.800
ويأمن العاهة وبقوله صلى الله عليه وسلم ارأيت ان منع الله الثمرة بما يأخذ بما يأخذ احدكم مال اخيه وقال في السنبل حتى يبيظ ويأمن العاهة. والعاهة هي الافة التي تصيبه فيفسد

10
00:03:12.000 --> 00:03:37.400
في ذلك رحمة بالناس وحفظ لاموالهم وقطع للنزاع بينهم فان النزاع قد يفضي الى العداوة والبغضاء ومن هنا ندرك حرمة مال المسلم والمحافظة عليه قد قال صلى الله عليه وسلم ارأيت ان منع الله الثمرة بما يستحل احدكم مال اخيه

11
00:03:37.450 --> 00:04:04.950
ففي هذا تنبيه وزجر للذين يحتالون على الناس لاقتناص اموالهم بشتى الحيل كما ان في الحديث كما ان في الحديث حثا للمسلم على حفظ ماله وعدم اضاعته والمخاطرة فيه من غير مصلحة. حيث نهى النبي صلى الله عليه وسلم المشتري ان يشتري الثمرة قبل بدو صلاحها

12
00:04:05.600 --> 00:04:26.000
وغلبة السلامة عليها لانها لو تلفت وقد بذل فيها ماله لضاع عليه وصعب استرجاعه من البائع او تعذر كما نفهم من الحديث الشريف تعليق الحكم بالغالب لان الغالب على الثمرة

13
00:04:26.200 --> 00:04:45.300
قبل بدو صلاحها التلف فلا يجوز بيعها والغالب عليها بعد بدو صلاحها السلامة فيجوز بيعها وقد علق النبي صلى الله عليه وسلم الحكم للغالب في الحالتين ونأخذ من الحديث ايضا

14
00:04:45.450 --> 00:05:08.100
انه لا يجوز للانسان ان يخاطر بماله ويعرضه للضياع ولو عن طريق المعاوضة اذا كانت هذه المعاوضة غير مأمونة العاقبة ايها المستمع الكريم حيث علمنا مما سبق انه لا يجوز بيع الثمرة قبل بدو صلاحها

15
00:05:08.400 --> 00:05:26.800
فانما يعني ذلك اذا بيعت منفردة عن اصولها بشرط البقاء. اما اذا كانت تابعة لاصولها او بيعت بشرط البقاء فان ذلك يجوز وذلك في ثلاث سور ذكرها الفقهاء رحمهم الله

16
00:05:26.850 --> 00:05:47.700
الصورة الاولى اذا بيع الثمر قبل بدو صلاحه باصوله بان بيع بان بيع الثمر مع الشجر فيصح ذلك ويدخل الثمر الذي لم يبدو صلاحه تبعا لاصله. وكذلك اذا باع الزرع الاخضر

17
00:05:47.950 --> 00:06:09.000
الذي لم يشتد مع ارضه التي نبت عليها جاز ذلك ودخل الزرع الاخضر تبعا للارض حيث يجوز تبعا ما لا يجوز استقلالا الصورة الثالثة الصورة الثانية اذا بيع الثمر قبل بدو صلاحه

18
00:06:09.050 --> 00:06:35.900
او الزرع الاخضر لمالك الاصل اي مالك الشجر او ما لك الارض فان ذلك يجوز ايضا لانه اذا باعهما لمالك اصلهما وقد حصل التسليم للمشتري على الكمال لانه يملك الاصل والقرار فصح البيع في ذلك على خلاف في هذه الصورة لان بعض العلماء رحمهم الله

19
00:06:36.150 --> 00:06:52.750
يرى ان هذه الصورة تدخل في عموم النهي عن بيع الثمر قبل بدو صلاحه الصورة الثالثة اذا بيع الثمر قبل بدو صلاحه والزرع قبل اشتداد حبه بشرط القطع في الحال

20
00:06:52.850 --> 00:07:09.950
وكان يمكن الانتفاع بهما اذا قطعا لان المنع من البيع لخوف التلف وحدوث العاهة وهذا مأمون فيما يقطع في الحال اما اذا لم ينتفع بهما اذا قطعا فانه لا يصح بيعهما

21
00:07:10.150 --> 00:07:29.750
لان ذلك فساد واضاعة للمال قد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن اضاعة المال ويجوز على الصحيح من قولي العلماء بيع ما يتكرر اخذه كالقط والبقل والقثاء والباذنجان يجوز

22
00:07:29.800 --> 00:07:48.800
بيعه اه يجوز بيع لقطته وجزته الحاضرة والمستقبلة. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله الصحيح ان هذه لم تدخل في نهي النبي صلى الله عليه وسلم. بل يصح العقد على اللقطة الموجودة

23
00:07:48.850 --> 00:08:09.600
واللقطة المعدومة الى ان تيبس المقتاة لان الحاجة داعية الى ذلك فيجوز بيع المقافي دون اصولها وقال العلامة ابن القيم رحمه الله وانما نهى عن بيع الثمار التي يمكن تأخير بيعها حتى يبدو

24
00:08:09.600 --> 00:08:30.650
الم تدخل المقاسي في نهيه صلى الله عليه وسلم انتهى. ايها المستمع الكريم الى الحلقة القادمة باذن الله تعالى الله تعالى السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه والحمد لله رب العالمين