﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:17.500
الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد

2
00:00:18.150 --> 00:00:39.650
نستعين بالله ونستفتح مجلسا جديدا. من اه مجالس الاستهداء بالسنة النبوية مجالس انوار السنة المحمدية وذلك في اه تدارس احاديث رياض الصالحين وهذا هو المجلس التاسع من مجالس هذه السلسلة التي نسأل الله سبحانه وتعالى ان يتمها لنا على خير

3
00:00:39.950 --> 00:00:57.750
وان يعطينا بركتها وخيرها بركة احاديث النبي صلى الله عليه وسلم والاستنارة بانوارها هذا الباب كما تقدم اللي هو باب الصبر. باب من ابواب الدين العظيمة وتقدم التنبيه الى ان من يدرس ابواب الدين

4
00:00:58.000 --> 00:01:14.850
اه او اه من يطلب العلم الشرعي ويعتني فقط بافراد المسائل العملية المصنفة تحت الفقه او غيره من العلوم المعروفة في الدراسة اه دون ان يكون له عناية بابواب الدين الكبرى

5
00:01:15.200 --> 00:01:33.350
المتعلقة باعمال القلوب ما يطلب من الانسان من حيث العبادة القلبية وما الى ذلك يكون قد فاته خير كثير في تعلم دين الله والتفقه فيه فالصبر قال عنه ابن مسعود هو نصف الدين

6
00:01:34.300 --> 00:01:52.600
نصف الدين الذي لا يتفقه في باب الصبر ويعلم ما فيه. ويعني يهيئ نفسه له. يكون قد فاته نصف الدين قال واليقين الدين كله وايضا ورد عن غيره انه الدين نصفان نصف صبر ونصف شكر

7
00:01:53.000 --> 00:02:11.300
وهذه امور وابواب يجب تعلمها ويجب العناية بها وان لا تكون مصنفة تحت ابواب الرقائق او ابواب يعني الفوائد المكملة اثناء الطريق وانه طلب العلم اهم شي فيه يعني ايش دروس العلمية بين قوسين

8
00:02:11.350 --> 00:02:31.100
اما الامور المتعلقة بالتوكل واليقين والصبر والاعمال القلبية فهذه يعني رقائق بين فترة واخرى نرقق بها القلوب. هذا اشكال حقيقي هذا هو الدين وهذه ابوابه الكبرى وهذه ابوابه العظمى وهذه التي ينبغي ان تكون محل عناية ومحل دراسة ومحل تدارس ومحل تنشئة

9
00:02:31.100 --> 00:02:55.050
وتربية وخلال ذلك ومعه آآ تأتي ابواب العلم المحضة لتنزل منزلها في القلوب التي تتلقاها بشكل صحيح والقلوب التي تتلقاها بشكل صحيح هي القلوب التي اه تهيأت اه علم الايمان او علوم الايمان بحمل العلوم الاخرى. والتي هي ايضا متصلة بالدين بلا شك. طيب

10
00:02:55.700 --> 00:03:12.500
اليوم نبدأ بحديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يوعك قلت يا رسول الله انك توعك وعكا شديدا. قال اجل اني اوعك كما يوعك رجلان منكم

11
00:03:12.900 --> 00:03:30.250
قلت ذلك ان لك اجرين قال اجل ذلك كذلك ما من ما من مسلم يصيبه اذى شوكة فما فوقها الا كفر الله بها سيئاته. وحطت عنه ذنوبه كما تحط الشجرة ورقها. متفق عليه

12
00:03:30.750 --> 00:03:56.400
قال والوعك مغث الحمى. وقيل الحمى. هذا الحديث حديث عجيب عظيم وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو خير المرسلين والذي فتح الله له ابواب الاجور والذي آآ له ان شاء الله الوسيلة التي وهي منزلة لا تنبغي لاحد الا للنبي صلى الله عليه وسلم او الا لشخص واحد ويرجى ان يكون

13
00:03:56.400 --> 00:04:18.900
النبي صلى الله عليه وسلم هذا كله لم يجعل النبي صلى الله عليه وسلم آآ يبعد عنه قضية المرض الذي يزاد به اجره وترفع به درجاته وابواب الاجور بالنسبة للنبي صلى الله عليه وسلم ابواب واسعة

14
00:04:19.350 --> 00:04:34.350
تبليغ الدين والقيام بالرسالة الجهاد في سبيل الله الى اخره النبي صلى الله عليه وسلم لكن مع ذلك ومع كل ما لديه من الخير ومع كل ما اراد الله سبحانه وتعالى من الخير ومع كل ما جاء فيه من

15
00:04:34.400 --> 00:04:51.250
ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر وما الى ذلك الا انه لم يعفى ولم يبعد عن قضية المرض تحديدا والمرض من بوابة الاجر تحديدا بل والمرض الذي كان يصيب النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن مرضا عاديا

16
00:04:51.650 --> 00:05:15.500
وانما كان مرضا حمله وثقله حمل او كضعف ما يصيب الانسان او الرجل العادي من الامراض  فاذا اصاب النبي صلى الله عليه وسلم الحمى يكون ثقلها عليه كثقلها ضعفين على الصحابي الاخر او الصحابي العادي

17
00:05:16.450 --> 00:05:33.450
هذا هذا وقت المرض الان فلذلك لما جاء ابن مسعود للنبي صلى الله عليه وسلم وفي رواية قال فمسسته بيدي فقلت يا رسول الله انك توعك وعكا شديدا يعني اثار المرض عليك يا رسول الله اكبر واشد من اثار المرض علينا

18
00:05:33.750 --> 00:05:49.650
فقال النبي صلى الله عليه وسلم اجل اني اوعك كما يوعك رجلان منكم الوعكة الواحدة وحكتين بالنسبة للصحابة اني اوعك كما يوعك رجلان منكم. قال ابن مسعود ذلك ان لك اجرين

19
00:05:50.150 --> 00:06:13.550
هل لاجل هذه المضاعفة في الالم وفي المرض. لان لك اجرين يا رسول الله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم اجل ذلك كذلك ذلك كذلك وهذا الحديث يعني يعيد ايضا ترتيب الموازين بالنسبة للانسان فيما يصيبه من الشدائد وما يصيبه من الامراض وما يصيبه من الاسقام

20
00:06:14.100 --> 00:06:35.700
وان القضية في ميزان الله سبحانه وتعالى مختلفة عن ميزان الرحمة البشرية العادية ميزان الرحمة البشرية العادية هو ميزان يبعد عن الانسان الامراض والاسقام يعني امك ترحمك فتتمنى لك الا تمرض وتسقم تعطيك من الاشياء التي تمنعك من المرض

21
00:06:36.150 --> 00:06:56.150
هذا ميزان الرحمة العادية والله ارحم بعباده من الام بولدها ولكن في النظر الى المجموع المرظ رحمة بالانسان لانه يكفر عنه سيئاته. وتكفير السيئات لا يعرف قيمته الانسان لا يعرف قيمة تكفير السيئات الا اذا وافى يوم القيامة

22
00:06:56.450 --> 00:07:10.500
لما يعافي يوم القيامة يعرف ايش معنى تكفير السيئات مثل ما ذكرنا في الدرس السابق يتمنى في ذلك اليوم هل لو طال مرضه؟ ان لو طال بلاؤه؟ ان لو اشتدت الشدة عليه اكثر مما كانت عليه في الدنيا

23
00:07:10.600 --> 00:07:26.400
انه يرى شدة الاحتياج الى تكفير السيئات في الاخرة فيحصل له ذلك حين آآ يعني يوافي عند الله سبحانه وتعالى وفي هذا الحديث ما كان يعانيه النبي صلى الله عليه وسلم من انواع الابتلاءات

24
00:07:26.900 --> 00:07:44.950
وقد جمع الله لرسوله انواع الابتلاءات التي يمكن ان تجتمع على الانسان وفي طول مسيرته بل حتى من قبل النبوة نشأ النبي صلى الله عليه وسلم يتيما وهذا لو كان للانسان يعني حتى على مر التاريخ هذا يسجل في السير

25
00:07:45.100 --> 00:08:01.150
الشخصية يعني كنقطة اساسية انه نشأ يتيما نشأ في رعاية جده نشأ في رعاية كذا ها باعتبار انه يعني نقطة اساسية في في مسيرة الانسان اليتم فاذا كان قد فقد والديه

26
00:08:01.250 --> 00:08:18.050
هذي تضاف بشكل اكبر فالنبي صلى الله عليه وسلم من بداية حياته آآ وهذا ذكره الله سبحانه وتعالى في سورة الضحى فقال عش الم يزدك؟ يتيما فاوى وبعد ذلك لما جاءت النبوة

27
00:08:18.200 --> 00:08:35.350
اه اولا من اوائل ما نزل عليه ان الله سبحانه وتعالى قال له انا سنلقي عليك قولا ثقيلا ومن اوائل ما نزل عليه فاصبر على ما يقولون  من اوائل ما نزل عليه ارأيت الذي ينهى عبدا اذا صلى

28
00:08:36.500 --> 00:08:56.550
وهذه كلها تدل على انواع الاشياء التحديات التي كانت تحيط بالنبي صلى الله عليه وسلم واذكر في مجال سوية المؤمن في حلقات الهم والحزن تتبعت الى حد ما انواع الهموم او الابتلاءات او المصائب التي كان يصاب بها النبي صلى الله عليه وسلم. كعناوين كبرى تحت تحت العنوان

29
00:08:56.550 --> 00:09:11.600
اه تفاصيل يعني واحد من العناوين مثلا اللي هو المذكور هنا في الحديث اللي هو ايش المرض النبي صلى الله عليه وسلم كان يمرض والمرض الذي يصيبه اذا اصابه يكون تكون شدته كشدة

30
00:09:11.900 --> 00:09:29.150
المرظ على رجلين حتى ترى في الامراض العادية يعني اقصد العارضة ليست الامراض التي تأتي مثلا اه مثل الحمى او شيء لا احيانا تأتي بسبب حوادث معينة تعرف النبي صلى الله عليه وسلم

31
00:09:29.200 --> 00:09:44.300
لما صلى جالسا بالناس كان بسبب سقوطه من فرس كما في البخاري فجحش شقه الايمن اه فاضطر ان يصلي النبي صلى الله عليه وسلم بالناس جالسا فصلوا وراءه جلوسا او قعودا

32
00:09:44.750 --> 00:10:04.200
هذا هذا من انواع المرض من انواع التعب وكذلك اه مرض الموت الذي مات فيه النبي صلى الله عليه وسلم كان يغشى عليه صلى الله عليه وسلم من المرض ثم لما يفيق يطلب الماء فيقول اريقوا علي من سبع قرب لم تحلى اوكيتهن

33
00:10:04.750 --> 00:10:17.200
ويأتون له بالسبع قرب يعني يصبونها عليه صلى الله عليه وسلم. الى ان توفي النبي صلى الله عليه وسلم وآآ على مستوى الجراحات اصيب النبي صلى الله عليه وسلم في وجهه

34
00:10:17.250 --> 00:10:30.500
كسرت رباعيته كذلك هذا الان باب في ابواب اخرى كثيرة من ابواب الابتلاءات التي ابتلي بها النبي صلى الله عليه وسلم ولا تدري ايهما اشد البلاء الحسي ام البلاء المعنوي

35
00:10:31.000 --> 00:10:40.900
وقد يكون البلاء المعنوي الذي ابتلي به النبي صلى الله عليه وسلم اشد من البلاء الحسي واشد البلاء المعنوي الذي ابتلي به النبي صلى الله عليه وسلم هو تكذيب الناس

36
00:10:41.400 --> 00:10:58.650
هذا اشد شيء وهو ربما يكون الى اليوم بالنسبة للانسان صاحب الحق صاحب الرسالة قد يكون اشد عليه من ضرب السياط آآ حين يكون التكذيب من اناس لهم قيمتهم اما التكذيب من السفهاء

37
00:10:59.050 --> 00:11:13.200
امره سهل لكن ان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم يلف على الناس قل لهم قولوا لا اله الا الله تفلحوا. فعمه يكون خلفه ويقول هذا الكذاب لا تصدقوه هذا الكذاب

38
00:11:13.700 --> 00:11:30.200
ها ويكون عامة من في قريش يتكلمون عن هذا الكلام حتى كما في صحيح مسلم لما جاء ذلك الرجل آآ لا ليست طفيل اذ جاء رجل آآ الان غاب عني اسمه سبحان الله

39
00:11:30.500 --> 00:11:51.800
فقال اه وكان هو كان صاحب رقية يرقي ها  ايه فكان كان يرقي فسمع من خلال قريش انه في واحد ايش يعني به شيء يعني به شيء فذهب الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال

40
00:11:51.850 --> 00:12:04.550
انا ارقي من هذه الريح اذا اردت رقية يعني ها؟ انه يعني انه ترى سامع سامع من مجموع من كلام قريش انه في واحد يعني فيه شي في رأسه في شي في شي في

41
00:12:04.750 --> 00:12:17.950
بعقله اللي هو النبي صلى الله عليه وسلم هكذا يقولون عنه. تخيل هذي السمعة ها ثم يذهب اليه ويقول انا اذا اردت ان ارقيك فقال النبي صلى الله عليه وسلم

42
00:12:18.700 --> 00:12:33.600
ان الحمد لله نحمده ونستعينه نستهديه ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله

43
00:12:34.150 --> 00:12:52.650
وقال اعدها علي ثم قال اعدها علي اعادها وقال قد سمعت كلام الكهان وكلام السحرة وكلام الشعراء. وما هذا من كلامهم؟ بمثل كلامهم  يعني دخل في الاسلام وبايع على قومه كذلك

44
00:12:54.300 --> 00:13:11.450
الى غير ذلك ولذلك لو تلاحظون في كتاب الله سبحانه وتعالى يأتي تأتي مواساة النبي صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق بالقول الذي يعني يقال عنه ولقد نعلم انك يضيق صدرك بما يقولون

45
00:13:11.850 --> 00:13:34.700
قد نعلم انه ليحزنك الذي يقولون لاحظتوا يضيق صدرك وايش ويحزنك علقت بايش قول لقد نعلم انك يضيق صدرك بما يقولون. قد نعلم انه ليحزنك الذي يقولون فانهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بايات الله يجحدون. وهذه مواساة كبيرة

46
00:13:35.000 --> 00:13:53.100
لانه لما تعرف يقينا ان الذي امامك يكابر فقط وانه حقيقة لا يكذبك ترى هذا يهون عليك كلامه يهون عليك كلامه. وين المصيبة تصير اكبر لما ما تدري اللي امامك وهو يتكلم

47
00:13:53.550 --> 00:14:08.550
ومن جد يعني متبني هذه القضية حقا عارف بحيث انه هو يعني هو بعقله وبما يعرف عنه وبمكانته هو يرى فعلا انك انت ظال من يشيع هذا القول في النصر ترى هذي صعبة

48
00:14:09.150 --> 00:14:25.200
لكن لما تعلم يقينا انه ولو كان ما كان في مكانته لكن تعلم يقينا انه يعلم انك على الحق ولكنه يكابر بقول هذا ترى هذا يهون يهون عليك القضية يهون عليك القضية لانه اصلا يهون عليك الشخص

49
00:14:26.100 --> 00:14:38.650
شخص تعرف يعني قد يكون له مكانة عندك في عقله في كذا لكن لما تعرف انه هو كل هذا الكلام هو عبارة عن استعراض لفظي ان هو في باطنه اصلا الشخص نفسه يهون عندك

50
00:14:38.750 --> 00:14:57.000
واذا هان الشخص هان كلامه دهان الشخص هان كلامه. مو معنى هان كلامه انه لا يؤثر لكنه يهون نوعا ما اه وادى السفهاء ايضا يؤثر. لكن اذى السفهاء عادة ليست بمثل اذى الكبار. اذى الكبار له تأثيره وله اصلا اسلوبه. اما السفهاء الاستهزاء

51
00:14:57.000 --> 00:15:14.050
وغير ذلك من الاشياء وتعرفون سلطوا عليه السفهاء في الطائف وفي حتى في مكة وغير ذلك الشاهد انه النبي صلى الله عليه وسلم في حياته في النبوة اللي هي استمرت ثلاثة وعشرين سنة

52
00:15:14.500 --> 00:15:37.450
لم تكن هذه الحياة حياة بعيدة عن الابتلاءات والمشكلات بل كانت حياة محاطة بالبلاءات والمشكلات محاطة بالبلاءات والمشكلات. والتحديات والعقبات ومصادرها مختلفة متنوعة. فمنها مصدر المنافقين ومنها مصدر المشركين. ومنها مصدر اليهود

53
00:15:37.500 --> 00:15:57.600
ومنها مصدر الاعراب ومنها مصدر عموم الناس من ناحية يعني الضغط والشدة او الطلب يعني ما يحتاجه الناس واسئلتهم وتعلمون كما في الحديث الصحيح كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي قائما فلما حطمه الناس صلى قاعدا

54
00:15:57.850 --> 00:16:17.450
حطمه الناس صلى قاعدا هذي لها تأثير. حتى الاعباء الاجتماعية لها تأثير النبي صلى الله عليه وسلم كان في بيوته يعني حتى نساؤه وزوجاته كان لهم طلبات. وكان احيانا يصير خلافات او مشكلات او كذا. وهذي ايضا لها تأثير تعلمون القصص المشهورة فيها

55
00:16:17.450 --> 00:16:35.350
مع عمر رضي الله تعالى عنه وابنتيه وحفصة وعائشة رضي الله تعالى ابنة حفصة وعائشة ابنة ابي بكر الصديق رضي الله عنه. الشاهد ان هذه ابواب من ابواب البلاء ومن ابواب الشدة ومن ابواب المصاعب التي كانت تمر بالنبي صلى الله عليه وسلم

56
00:16:35.750 --> 00:16:49.700
وان هذه الابتلاءات وهذه الشدائد هباب للاجر للنبي صلى الله عليه وسلم والفائدة من ذلك ان يعلم ان الانسان مهما بلغت مكانته ومهما بلغت منزلته عند الله فهو لا يستغني عن الاجر

57
00:16:49.950 --> 00:17:06.200
النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن بمستغن عن الاجر لم يكن بمستغن عن الاجر الى درجة انه لم يكن بمستغن عن الاجر الذي يأتي من الامراض والاسقام والهموم والشدائد. لم يكن بمستغن عن هذا الاجر وهو النبي صلى الله عليه وسلم

58
00:17:07.100 --> 00:17:32.800
فما بال من دونه يشعر بانه مستغن عن كثير من ابواب الاجور وكأنه ضمن مقعد المقعد الصدق عند مليك مقتدر وكأنه ضمن الفردوس الاعلى ويغتر باعماله ولا يرى آآ نقصه ولا تقصيره. ويعني يفرح ببعض الاعمال الصالحة التي يعملها ويظن انه

59
00:17:32.850 --> 00:17:48.600
خلاص يعني الحمد لله ايش باقي من الاعمال الصالحة؟ الحمد لله كل شيء كل شيء عملته الحمد لله رب العالمين ايه الانسان لم يكن هذا تفكير الصالحين ولا هذا سبيلهم ولا هذه طريقتهم بل حتى النبي صلى الله عليه وسلم نفسه الذي له ماله عند الله سبحانه وتعالى

60
00:17:48.600 --> 00:18:05.850
من المنزلة العادية لم يكن يستغني عن الاجر في بمختلف ابواب الاجور اه كما حتى ورد في بعض الاحاديث في الطريق الى بدر او من بدر قال معنا ايش ما انت ما باقوى مني

61
00:18:06.200 --> 00:18:28.650
وباجلد مني وما انا باغنى عن الاجر منكما لما كان يعتقد والرجلين على على البعير  طيب والكلام في الحديث ايضا يعني كثير لكن تجاوز الحديث التالي عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يصب منه

62
00:18:28.950 --> 00:18:48.200
رواه البخاري. وضبطوا يصب بفتح الصاد وكسرها يعني يصب منه او يصب منه من يرد الله به خيرا يصب منه المشهور الحديث الاخر من يرد الله يرد الله به خيرا

63
00:18:48.350 --> 00:19:09.050
افقهه في الدين نفس المقدمة من يرد الله به خيرا ها من يرد الله به خيرا. ايش يصب منه يعني اذا لم يصب الانسان وهو في طريق الخير ابتلاءات ها

64
00:19:11.400 --> 00:19:25.100
مثل ما تتعامل مع حديث من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين من لا يفقه في الدين ايش ابواب ان كان الشر الذي تنفتح عليه كذلك من لم يصب منه

65
00:19:25.950 --> 00:19:45.150
كذلك من لم يصب منه ويروى في المصادر المراجعة التاريخية ان خالدا فيما اذكر آآ ابن الوليد طلق احدى زوجاته فقيل له قال ما انا قمت عليها شيئا انها الا انها لم تصب عندي بشيء لا بمرض ولا بشيء فطلقها

66
00:19:46.250 --> 00:20:07.900
آآ فهنا من يرد الله به خيرا يصب منه جيد طبعا هذا احنا قلنا في قضية تصحيح المعايير ظبط الموازين والمقاييس هذا الحديث يعيد ضبط الموازين والمقاييس بطريقة يعني عكس ما يفهم كثير من الناس

67
00:20:09.250 --> 00:20:26.850
انه ممكن الانسان حتى في الموازين يعني ما يرد ممكن الواحد يفكر كذا من يرد الله به خيرا يجعله في عافية في بدنه وفي جسده ويكون دائما بخير ومبسوط سعيد ودائما ما عنده مشاكل ودائما ما عنده تحديات ودائما ما عنده امراض. ودائما الامور مسهلة له. وكذا في فكر كثير من الناس

68
00:20:27.000 --> 00:20:42.700
صح ولا لا صح ولا لا؟ كثير من الناس هذا تفكيرهم الحمد لله الله رايد بخير الحمد لله شوف كل شي مسهل وكل شي اموري تمام ما في ولا شي صعب في حياتي ولا في الحمد لله ما مريت بمشاكل ولا مريت بتحديات ولا مريت بمصابات الحمد لله الله رايد بخير

69
00:20:44.150 --> 00:20:57.550
هنا بالعكس انا هنا هذا يخوف  في تصحيح المعايير التي جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم ها؟ في المعايير التي صححها النبي صلى الله عليه وسلم؟ لا القضية عكس

70
00:20:57.950 --> 00:21:16.900
من يرد الله به خيرا يصب منه وهذا كما قلت يعني خاصة في هذا العصر هذا المفهوم الخاطئ المعاكس لهذا الحديث مفهوم منتشر جدا ويجب اعادة ضبط هذي الافهام على معيار الوحي

71
00:21:17.600 --> 00:21:36.500
يعاد ظبط الافهام انه اليوم تعرفوا فكرة الكلام الكثير عن فكرة النجاح وفكرة التميز في الحياة وفكرة الابتعاد عن المشكلات وفكرة كذا وفكرة بحيث انه يراد رسم آآ قوانين الجنة في الحياة الدنيا

72
00:21:37.550 --> 00:21:52.500
يراد رسم قوانين الجنة في الحياة الدنيا وهذا اصلا كله عبارة عن اوهام عبارة عن اوهام لانه الانسان لن ينفك اصلا عن المشكلات. لكن قد تؤخر عليه قد يمهل مثل ما ذكرنا ايضا في اللقاء السابق بالعكس القرآن

73
00:21:52.750 --> 00:22:06.700
يبين ان القضية بعكس ذلك انه قال الله سبحانه وتعالى فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم ابواب كل شيء مع انه ممكن الواحد يفكر انه فلما نسوا ما ذكروا به اخذناهم بغتة. لا

74
00:22:07.150 --> 00:22:26.650
اول شيء قبل اخذناهم بغتة فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم ابواب كل شيء ايش فتحنا عليهم ابواب كل شيء الارزاق الرخاء الاقتصادي الامور السعادة الدنيوية الانجازات العمرانية هذي هذي فتحنا عليهم ابواب كل شي

75
00:22:26.900 --> 00:22:50.450
حتى اذا فرحوا بما اوتوا اخذناهم بغتة هذا بالنسبة للمجتمعات والامم وبالنسبة للافراد قد يظن الانسان انه ايش انه يعني اذا كان سالما في بدنه في صحته في في حياته الاجتماعية في علاقاته

76
00:22:50.500 --> 00:23:13.250
في سعيه الدنيوي دائما سالم دائما ناجح. دائما ما في مشاكل الطبيعي الان في تفكير الناس المعاصرين انه هذا علامة توفيق وهذي علامة خير في ميزان الوحي له في ميزان الوحي لازم تنتبه اذا كان كل شي عندك ماشي تمام

77
00:23:13.300 --> 00:23:40.350
من ناحية الامور الدنيوية كل شيء ماشي تمام؟ لا هنا في في شي لازم تنتبه له لازم تنتبه لانه طبعا هو تعرفوا المفهوم ليس تطلب البلاء المفهوم ليس انه الانسان يخفض مناعة جسمه عشان يصاب بالامراض. يعني بالعكس الانسان يسعى للعافية. العافية مطلوب مطلوب ان يسعى الانسان لها. لكن في القدر

78
00:23:40.850 --> 00:23:58.950
القدر لازم يعلم الانسان انه في ميزان الله بالنسبة للمؤمنين لابد ان يبتلوا والابتلاءات ترى الابتلاءات ليست مرحلة فقط. ابتلاءات تراها شيء متصل  ومن الاحاديث العظيمة في ذلك وفي البخاري ايضا

79
00:23:59.300 --> 00:24:24.650
ان النبي صلى الله عليه وسلم يقول مثل المؤمن كالخامة من الزرع تفيئها الريح مرة وتعديلها مرة ومثل المنافق كالارزة لا تزال حتى يكون انجعافها مرة واحدة وفي رواية في الصحيح مثل المؤمن يكفأ بالبلاء

80
00:24:25.500 --> 00:24:37.050
مثل المؤمن يكفأ بالبلاء. هذا حال المؤمن. مرة تجيب ابتلاء من هنا مرة تجي ابتلاء من هنا مرة يجي ابتلاء من هنا. اما المنافق تلقاه اذا رأيتم تعجبك اجسامه ولا في شيء

81
00:24:37.450 --> 00:25:00.350
حتى يكون انجعافها مرة واحدة والقسط كما اسلفت ليس في تطلب الابتلاءات العافية من اعظم ما يعطاه الانسان الانسان يطلب يطلب الله العافية. يسأل الله العافية ويكثر من دعاء ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار

82
00:25:00.500 --> 00:25:14.700
وان الله جميل يحب الجمال. الى اخره من الاحاديث والايات لكن احنا من جهة القدر يجب ان نعلم ان المؤمن لن ينفك عن الابتلاءات فاذا وجد مؤمن لا يوجد ابتلاءات في حياته

83
00:25:15.100 --> 00:25:35.700
هذا من المؤكد انه لنقص ايمانه ما في لنقص ايمانه هذي هذي قاعدة اساسية ومحكمة لنقص ايمانهم ولاجل ذلك ثبت في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اشد الناس بلاء

84
00:25:36.350 --> 00:25:52.350
الانبياء ثم الامثل فالامثل ثم قال صلى الله عليه وسلم يبتلى الرجل على قدر دينه. فان كان دينه صلبا زيد في بلائه زيد في بلاوي هكذا البلاء على درجات وعلى احوال

85
00:25:53.350 --> 00:26:12.650
طيب اذا من يرد الله به خيرا يصب منه ايش الفائدة العملية قائد العملية توسعة امكان الصبر بالنسبة للمؤمن ليش؟ انه واحد من الاشياء التي تعينه على الصبر انه لا يرى ان ما يصاب به

86
00:26:13.450 --> 00:26:27.450
ليس خيرا لا يرى ان ما يصاب به لا يعرف الاصابات التي تصيبه انها عقوبات من الله عليه والنوع. حياته ليست ناجح لا. هو يرى انها خير واذا رأى انها خير ايش

87
00:26:28.800 --> 00:26:47.600
اعين على الصبر. سهل عليه الصبر الحديث التالي عن انس رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتمنين احدكم الموت لضر اصابه فان كان لا بد فاعلا فليقل اللهم احيني ما كانت الحياة خيرا لي

88
00:26:47.900 --> 00:27:13.900
وتوفني اذا كانت الوفاة خيرا لي. متفق عليه هذا الحديث فيه الكلام عن تمني الضر وتمني الموت لاجل عدم التحمل تحمل المصائب وليس فيه النهي عن تمني الموت لاجل السلامة الدينية

89
00:27:15.500 --> 00:27:32.300
من الفتن وما الى ذلك فهذه عند كثير من العلماء مستثناة انه يجوز للانسان ان يطلب الموت اذا خشي الفتنة في دينه آآ ويبقى الدعاء هذا العام الذي فيه ان كان وان كان

90
00:27:32.350 --> 00:27:48.250
لعله الاسلم اه وفي صحيح عفوا في سنن النسائي في الحديث الصحيح قال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق احيني ما علمت الحياة خيرا لي وتوفني ما علمت الوفاة خيرا لي

91
00:27:49.300 --> 00:28:01.650
وهذا يعني دعاء من النبي صلى الله عليه وسلم بنفسي ايش بنفس ما في هذا الحديث ولم يكن لضر نزل به صلى الله عليه وسلم وانما دعاء عام. فهو فهذا الدعاء ليس خاصا

92
00:28:02.050 --> 00:28:18.900
لمن نزل به ضر واضح؟ وضاقت به الاحوال. وانما هو دعاء مما يدعى به اه وفي نفس الحديث الذي في النسائي الذي فيه الدعاء فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم واسألك لذة النظر الى وجهك والشوق الى لقائك في غير

93
00:28:18.900 --> 00:28:41.800
في ضراء مضرة ولا فتنة مضلة يعني اسألك ان الشوق الى لقائك وان لا يكون سبب هذا الشوق ايش ايوة انه تمني الموت لضرر او فتنة مضلة لانه متى ممكن الانسان يدعو بالموت

94
00:28:42.350 --> 00:28:58.550
في احد هذين الامرين اما ضراء مضرة او فتنة مظلة فالنبي صلى الله عليه وسلم يسأل الله الشوق الى لقائه في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة واضح الفكرة آآ

95
00:29:00.250 --> 00:29:18.850
طيب عموما اه تمني الموت اذا نزل الضر لا يجوز او هو منهي عنه واذا ضاقت الاحوال بالانسان فلم يستطع الا ان يتمنى الموت فليقل او فليكن تمنيه بهذه الصيغة بهذا الدعاء

96
00:29:19.150 --> 00:29:35.250
اللهم احيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني اذا كانت الوفاة خيرا لي. وهذا الحديث لا يتعارض مع الاحاديث التي فيها سؤال الله الشهادة في سبيله لان هذا الحديث في من تمنى الموت لضر نزل به

97
00:29:35.500 --> 00:29:53.850
اما سؤال الله الشهادة فهذا عام لا يمنع آآ في اي في اي حال من احوال الانسان بل ان هو ان سؤال الله الشهادة هو من اه من ابواب الاجور الكبيرة ان الله يبلغ من سأله الشهادة بصدق منازل الشهداء ولو مات على فراشه

98
00:29:53.850 --> 00:30:09.500
الحديث التالي عن ابي عبد الله خباب ابن الارت رضي الله تعالى عنه قال شكونا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة وقلنا الا تستنصروا لنا الا تدعوا لنا فقال قد كان من قبلكم قد كان

99
00:30:09.700 --> 00:30:28.250
من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الارض ويجعل فيها ثم يؤتى بالمنشار فيوضع على رأسه ويجعل نصفين ويمشط بامشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه ما يصده ذلك عن دينه. والله ليتمن الله هذا الامر حتى

100
00:30:28.250 --> 00:30:48.650
الراكب من صنعاء الى حضرموت لا يخاف الا الله والذئب على غنمه. ولكنكم تستعجلون. رواه البخاري. وفي رواية وهو متوسد برج وقد لقينا من المشركين شدة هذا الحديث في فوائد كثيرة جدا

101
00:30:49.050 --> 00:31:11.150
منها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قوله ولكنكم تستعجلون لاناس لم يكونوا خارج الابتلاء ولم يكونوا بعيدا عن ميدان المدافعة بين الحق والباطل ولم يقله لاناس قد اعتزلوا

102
00:31:11.600 --> 00:31:29.700
ميدان القيام بالحق والدعوة الى الله ونصرة الدين وانما قاله ولا قاله لاناس منعمين. ها بعيدا عن الابتلاءات وانما قاله لاناس قد عانوا وكابدوا ووجدوا الشدة ومع ذلك يقول لهم ولكنكم تستعجلون

103
00:31:30.600 --> 00:31:55.900
ولكنكم تستعجلون ونحن اليوم  نبتلى باناس يستعجلون وهم ايش وهم اصلا في عافية وفي رخاء ولا واجهوا شدة ولا اواجه ابتلاءات ولا سلط عليهم الاعداء ولا نصروا الاسلام ها وقاموا بالجهاد في سبيل الله ولا بالتضحية في نصرة الدين ولا قاموا بشيء

104
00:31:56.050 --> 00:32:12.650
ثم بعد ذلك يقولون اين نصر الله احنا نقول يا جماعة الخير ولكنكم تستعجلون هذي ما هي لكم اصلا ولكنكم تستعجلون هذي اصلا للناس اللي ابتليت صبرت وضحت وبذلت ومع ذلك اه ولكنكم تستعجلون

105
00:32:13.200 --> 00:32:32.450
ومع ذلك ولكنكم تستعجلون طبعا هي بعموم لفظها للجميع لكن اقصد الاجدر بها والاحرى بها ومن كابد وعانا ومع ذلك يقال له ولكنكم تستعجلون ولكنكم تستعجلون الصحابة رضوان الله تعالى عليهم قد لاقوا وعانوا في مكة معاناة شديدة

106
00:32:32.500 --> 00:32:52.550
منهم خباب تحديدا وقد كان خباب رضي الله تعالى عنه من السابقين من السابقين للاسلام وكان احد اشهر رموز من ابتلي وعذب في مكة وهم خباب وصهيب بلال وعمار امه وابوه

107
00:32:52.850 --> 00:33:10.400
هؤلاء هم اشهر من عذب وابتلي في مكة آآ  جاء في بعض الروايات في الاحاديث المشهورة ان ما منهم من احد الا اجاب الا بلال فانه قد هانت عليه نفسه في الله

108
00:33:10.500 --> 00:33:26.550
هكذا في اللفظ في الحديث انه هانت عليه نفسه في الله وكان يسحب في اروقة وازقة مكة وفي الصحراء او في رمظائها الحارة. ويوظع عليه الصخور ويأتي السفهاء ويتكلمون عليه ويظرب

109
00:33:26.600 --> 00:33:40.050
وهو يقول احد احد واحيانا يقال له كذا فيقول يعني كانه لا اسمع او شيء من ذلك لما يقال كلام سيء. فلم يجب رضي الله تعالى عنه الى ان اتى ابو بكر الصديق اشتراه

110
00:33:40.250 --> 00:33:58.650
وكما قال ابن مسعود فيما اذكر البخاري ايضا آآ او في الصحيح عموما قال ابو بكر سيدنا واعتق سيدنا وبعد ذلك لما اراد بلال الغزو في سبيل الله في خلافة ابو بكر الصديق

111
00:33:58.700 --> 00:34:13.700
قال لابي بكر ان كنت انما اعتقتني لله فدعني وعملي لله ان كنت انما اعتقتني نفسك احبسني لنفسك وقال انما اعتقتك لله. فذهب بلال الى الشام ولزم الشام الى ان توفي فيها رحمه الله تعالى

112
00:34:14.300 --> 00:34:30.050
على اية حال خباب احد الذين احد رموز المعذبين في سبيل الله في مكة فلا عجب ان يكون هو راوي هذا الحديث. ولا عجب ان يكون هو الذي قال الا تدعوا الله لنا الا تستنصر لنا

113
00:34:30.750 --> 00:34:44.300
ولاحظوا يا جماعة هو الان لما جاء للنبي صلى الله عليه وسلم وايش ايش طلب؟ يعني يعني ايش طبيعة الطلب اللي طلبه من النبي صلى الله عليه وسلم هل هو طلب يعني

114
00:34:45.000 --> 00:35:01.300
يعني عارف ان هو مثلا يا رسول الله خلاص نحن يعني لا نريد ان مثلا نستمر فيه في هذا الطريق ولا يعني بدأت قلوبنا يعني الشيطان بدأ يدخل علينا كذا

115
00:35:01.450 --> 00:35:15.300
الا تدعو الله لنا بس يعني الفكرة يعني يعني هو طلب يعني هو الطلب طبيعي كما يقال يعني. عادي طلب من النبي صلى الله عليه وسلم ان يدعو الله من يرفع عنهم

116
00:35:15.750 --> 00:35:31.250
ومع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم قابله بما قابله به من هذه الجمل التي تدل على قدر من العتاب او قدر من الجواب الذي يهز الانسان المؤمن من داخله

117
00:35:32.100 --> 00:35:52.450
فيقال له لقد كان يؤتى برجل ممن كان قبلكم فيحفر له في الارض فيجعل فيها ثم يؤتى بالمنشار فيوضع على رأسه فيجعل نصفين هذه قصة او هذا هذه جملة قص النبي صلى الله عليه وسلم على اصحابه في موضع اخر وفي يوم اخر

118
00:35:52.800 --> 00:36:17.850
قصة مفصلة فيها هذا هذا التعذيب اللي هو في اي قصة قصة الغلام يعترف الراهب والوزير اه لما اعترفوا عذبوا فشقهم الملك الظالم شق بالمنشار فرقتين النبي صلى الله عليه وسلم يقول لخباب

119
00:36:18.100 --> 00:36:37.800
يعني معنى الكلام انه لم يصبكم ما اصابهم مع كل ما تجدون لم يصبكم ما اصابهم. فقد كان ما اصاب الذين قبلكم اشد مما اصابكم وفي هذه الجملة فائدة عظيمة جدا وهي ان من اعظم ما يثبت الانسان في طريقه وفي حياته

120
00:36:37.900 --> 00:36:59.200
هو استحضار احوال الثابتين والصابرين من السابقين ولذلك قص الله على نبيه في كتابه كثيرا قصص الانبياء وقال وكلا نقص عليك من انباء الرسل ما نثبت به فؤادك ما نثبت به فؤادك

121
00:36:59.300 --> 00:37:12.800
وسيأتي ربما ان شاء الله بعد قليل ان النبي صلى الله عليه وسلم لما ابتلي بذلك الخارجي الذي طعن في عدالته وطعن في عدله في تقسيم الغنائم استحضر النبي صلى الله عليه وسلم ما اصيب به موسى

122
00:37:12.900 --> 00:37:39.500
قال يرحم الله اخي موسى لقد اوذي باكثر من هذا وصبر لقد اوذي باكثر من هذا فصبر الشاهد من هذا كله ان استحضار قصص السابقين. وخاصة الانبياء ومن اعظم ما يثبت الانسان عند الشدائد والابتلاءات. واما الانسان اذا لم يعرف هذه القصص ولم يعش حقيقتها ولم

123
00:37:39.650 --> 00:38:00.600
استحضارها فانه اذا اصيب بالابتلاءات والشدائد قد يرى انه اول المبتلين قد يرى انه لا يعني شيء قد حصل مثل ما حصل له فييأس او تغلق امامه الافاق بينما الذي ينبغي دائما هو استحضار سعة

124
00:38:00.750 --> 00:38:18.450
ما حصل للناس من ابتلاءات ومن جملة ذلك ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ومن جهة اخرى فان من اعظم ما يبعث الانسان على الصبر والثبات هو التفاؤل في المستقبل

125
00:38:18.900 --> 00:38:32.750
النبي صلى الله عليه وسلم استعمل هذين الاسلوبين في نفس الموقف الاول لقد كان الرجل ممن كان قبلكم يؤتى به وذكر الحديث والثاني قال والله ليتم ليتمن الله هذا الامر

126
00:38:33.700 --> 00:38:51.350
والله ليتمن الله هذا الامر حتى يسير الراكب من صنعاء الى حضرموت لا يخاف الا الله والذئب على غنمه فتح باب الامل والتفاؤل في قضية المستقبل للاسلام هو باب يصبر الانسان

127
00:38:51.800 --> 00:39:08.950
انه ترى هذي الشدائد تراها ستعقب بالنصر ستعقب بالخير ستعقب بالفرج ستعقب بالفتح طيب سؤال الذين سمعوا هذه البشرى او وصلتهم هذه البشرى يعني اكيد خباب لما سمع كلام النبي صلى الله عليه وسلم

128
00:39:09.100 --> 00:39:21.250
اكيد انه ايش نقله بين الصحابة ترى ذهبت الى النبي صلى الله عليه وسلم اليوم ها لا تحسبه ترى هم منطقهم يعني مختار هم بشر يعني تخيلوا الموقف يصير زي اليوم ايش ايش راح يسوي خباب لو صار

129
00:39:21.250 --> 00:39:39.100
في موقف قريب من عنده كل يكون في مجموعة مشتركة في هذا الابتلاء ايش راح يقول على طول راح ترجع ها ذهبت الى احد العلماء الصالحين في شدة تعانيها انت واخوانك في سبيل الله. فاجابك جوابا شفع صدرك

130
00:39:39.750 --> 00:39:51.950
اكيد راح ترجع تقول ابشركم اليوم قابلت الشيخ فلان وكلمت وكذا والله جابني جواب يا اخي الحمد لله ها فالمتوقع انه خباب بعد ما ذهب الى النبي صلى الله عليه وسلم واجابه هذا الجواب انه رجع الى اصحابه ها

131
00:39:52.150 --> 00:40:08.000
وقال لهم ترى اليوم ذهبت للنبي صلى الله عليه وسلم قال وكذا. المهم سؤال هل كل من سمع هذا الحديث رأى مرحلة والله ليتمن الله هذا الامر حتى يصير الراكب الى من صنعاء الى حضرموت

132
00:40:09.200 --> 00:40:25.650
ام ان هناك اناسا من الصحابة الذين سمعوا هذا الحديث او وصل اليهم او علموا معناه ماتوا قبل ان يتم الله هذا الامر في منهم من نقل خباب نفسه في البخاري ايضا في الصحيح

133
00:40:27.100 --> 00:40:43.550
انه لم يأكل من اجله شيئا. منهم هكذا نص انه مصعب بن عمير مصعب كان معهم وكان ايضا يواجه الشدائد ها لنقل قصة مصعب اي نعم آآ ثم بعد ذلك

134
00:40:43.650 --> 00:41:06.450
كان اول السفراء في المدينة لدعوة الاسلام ثم بعد ذلك استشهد يوم احد يوم احد قبل الغنائم قبل ما تفتح الخيرات على الناس ها خيبر بطبيعة الحال قبل فتح قصور كسرى وقيصر

135
00:41:06.650 --> 00:41:26.300
فاما خباب فادرك كثيرا من هذا الخير وهذه الفتوحات الشاهد الفائدة هي ان الوعود المتعلقة بالنصر والتمكين ليس بالضرورة ان يراها الجميع هي حق في ذاتها لكن ليس بالضرورة ان يراها الجميع

136
00:41:26.500 --> 00:41:42.050
قد يراها فئة او تراها فئة ولا تراها فئة اخرى والشأن كل الشأن هو في اليقين بوعد الله سبحانه وتعالى. وفيما آآ اخبر به سبحانه وتعالى وليس في ان يرى الكل مصداق

137
00:41:42.050 --> 00:41:59.250
هذا الواد. طيب نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والعون والسداد وان يغفر لنا ويرحمنا وان يهدينا ويسددنا وصل اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين