﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:18.250
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين امين. لقى الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى

2
00:00:18.350 --> 00:00:31.200
بلوغ المرام في كتاب الصيام وعن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم اكتحل في رمضان وهو صائم. رواه ابن ماجد رواه ابن ماجة باسناد ضعيف. قال الترمذي

3
00:00:31.200 --> 00:00:53.100
لا يصح فيه شيء عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نسي وهو صائم فاكل او شرب فليتم صومه فانما اطعمه وسقاه متفق عليه. وللحاكم من افطر في رمضان ناسيا فلا قضاء عليه ولا كفارة. وهو صحيح. عن ابي هريرة رضي الله

4
00:00:53.100 --> 00:01:14.850
الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من درعه القيء فلا قضاء عليه. ومن استقاء فعليه القضاء. رواه الخمسة واعله احمد وقواه الدار القطني بسم الله الرحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى وعن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله ان النبي صلى الله عليه وسلم

5
00:01:14.900 --> 00:01:32.350
اكتحل في رمضان وهو صائم رواه ابن ماجة واسناده ضعيف وهذا الحديث كما ذكر المؤلف ضعيف والكحل لم يلد ولم يثبت فيه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه فعل

6
00:01:32.600 --> 00:01:52.000
ولا انه نهى عنه او امر به والكحل نوعان نوع يصل طعمه الى الحلق بقوته ونفوذه والنوع الثاني ما لا يصل طعمه الى الحلق ولا يحس به الانسان لعدم قوته وعدم نفوذه

7
00:01:52.350 --> 00:02:11.700
وكلاهما لا يفطر سواء احس بطعمه في حلقه ام لم يحس بذلك وذلك لانه ليست العلة وصول شيء الى وصول شيء من الطعم الى الحلق العلة ان يصل شيء شيء الى

8
00:02:12.050 --> 00:02:33.200
جوف الانسان كالطعام والشراب وعلى قياس ذلك ايضا لو قطر في عينيه او قطر في اذنيه واحس بطعم هذه القطرة في حلقه فانها لا تفطر. لانه ليست العلة كما تقدم ان يجد الطعم في الحلق

9
00:02:34.350 --> 00:02:54.500
بدليل ان الفقهاء رحمهم الله قالوا ان الانسان لو لطخ باطن قدمه بحنظل فوجد طعمه في حلقه لم يفطر وعللوا ذلك بان القدم ليست منفذا معتادا. فكذلك ايضا العين ليست منفذا معتادا للطعام والشراب

10
00:02:54.550 --> 00:03:14.150
والاذن ليست منفذا معتادا للطعام والشراب اما الانف فانه منفذ معتاد. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم للقيط بن صبرة وبالغ في الاستنشاق الا ان تكون صائما وعلى هذا فما يصل طعمه الى الحلق

11
00:03:14.200 --> 00:03:38.600
عن طريق الاذن او عن طريق العين فانه لا يفطر الصائم اما الحديث الثاني وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم من نسي وهو صائم فاكل او شرب النسيان هو ذهول القلب عن امر معلوم. من نسي وهو صائم يعني والحال انه صائم فاكل او شرب

12
00:03:38.800 --> 00:03:59.450
وذكر الاكل والشرب هنا على سبيل التمثيل. ولهذا في رواية الحاكم فافطر وهذه الرواية تشمل جميع المفطرات من اكل وشرب وجماع وغيره فاكل وشرب فليتم صومه. هذا امر باتمام الصوم

13
00:03:59.550 --> 00:04:24.250
وهو امر مشترك بين الوجوب وبين الاستحباب فيجب اتمام الصوم في فيجب اتمام الصوم في الصيام الواجب. فمن نسي وهو صائم في صيام فرض فانه يجب ان يتم صومه حتى لو اكل او شرب ناسيا لانه معذور. وهو امر ايضا للاستحباب فيما اذا كان

14
00:04:24.250 --> 00:04:49.850
الصوم مستحبا. فالامر هنا مشترط بين الوجوب وبين الاستحباب وفي قوله عليه الصلاة والسلام فليتم صومه. فيه اشارة الى ان الانسان اذا اكل او شرب ناسيا او فعل ناسيا فان اجره وثوابه لا ينقص. ولهذا قال فليتم صومه

15
00:04:50.600 --> 00:05:10.900
فانما اطعمه الله وسقاه. يعني ان هذا الاكل وهذا الشرب من الله عز وجل وليس منسوبا الى الانسان ففي هذا الحديث دليل على مسائل منها اولا رحمة الله عز وجل بعباده. حيث رفع عنهم المؤاخذة في

16
00:05:10.900 --> 00:05:30.200
للنسيان لان النسيان من طبيعة البشر. ولهذا قال قال النبي صلى الله عليه وسلم انما انا بشر مثلكم انسى كما تنسون فاذا نسيت فذكروني. ومنها ايضا امر الصائم اذا اكل او شرب وهو

17
00:05:30.300 --> 00:05:53.050
امر الصائم اذا اكل او شرب وهو ناس ان يتم صومه. اما وجوبا في الصوم الواجب واما استحبابا في الصوم المستحب ومنها ايضا جواز استعمال اللفظ المشترك في معنيين. لان قوله فليتم صومه امر مشترك

18
00:05:53.050 --> 00:06:18.850
بين الوجوب وبين الاستحباب ومنها ايضا ان الانسان اذا ومنها ايضا ان الاكل والشرب اذا وقع في غير حال النسيان فانه يكون مفطرا للصائم بان رفع المؤاخذة عن الناس في في الاكل والشرب دليل على انه لو تعمد ذلك فانه يفطر به

19
00:06:19.000 --> 00:06:39.150
ومنها ايضا ان اجر الصائم اذا اكل او شرب ناسيا او فعل شيئا من المفطرات وهو ناس فان اجره تام لا ينقص ومنها ايضا ان فعل الناس لا ينسب اليه. لقوله فانما اطعمه الله وسقاه

20
00:06:39.400 --> 00:06:58.800
ونسب الاطعام والسقي الى الله عز وجل ولهذا قال اهل العلم ان فعل الناس وفعل النائم لا ينسب اليه. اما الناس فكما في هذا الحديث فانما اطعمه الله وسقاه. واما النائم فلقول الله عز وجل

21
00:06:58.800 --> 00:07:18.000
ففي اصحاب الكهف ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال. ولم يقل ويتقلبون ذات اليمين وذات الشمال اما الحديث الثالث وهو قول النبي عليه الصلاة والسلام من ذرأه القيء فلا قضاء عليه ومن استقاء عمدا فليقضي من

22
00:07:18.000 --> 00:07:37.900
شرعه القيء اي غلبه القيء وقهره القيء. والقيء هو اخراج ما في المعدة من طعام او شراب من ذرعه القيء فلا قضاء عليه. يعني ان صيامه صحيح. فلو ان انسانا غلبه القيء وتقيأ وهو صائم بغير اختياره

23
00:07:37.900 --> 00:08:02.000
فان صيامه صحيح ولا يؤثر ذلك على صيامه. قال ومن استقاء عمدا فليقضي من استقى الهمزة والسين والتاء تدل على الطلب. يعني انه طلب القي بفعله واختياره. فانه في هذه الحال يقضي هذا الصوم لانه تعمد افساد صيامه

24
00:08:02.050 --> 00:08:17.650
ففي هذا الحديث دليل على مسائل منها اولا رفع الله عز وجل المؤاخذة على الانسان اذا اكره على فعل الشيء بغير اختياره. وقد رفع الله عز وجل المؤاخذة عما هو اعظم

25
00:08:17.650 --> 00:08:37.650
الكفر فقال عز وجل من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان. ولكن من بالكفر صدرا الاية. فاذا اكره الانسان على شيء من المفطرات بغير اختياره فانه لا يؤثر ذلك على

26
00:08:37.650 --> 00:09:06.050
والاكراه على الفطر له صورتان الصورة الاولى ان يفعل به ذلك كرها بغير اختياره. كما لو امسكه مثلا رجلان وصب الماء في حلقه او وضع الطعام في حلقه والسورة الثانية ان يكره على ان يفعل ذلك بنفسه بان يهدداه بقتل ونحوه ان لم يفعل بان قال

27
00:09:06.050 --> 00:09:26.050
مثلا قال له رجل ان لم تأكل هذا الطعام او ان لم تشرب هذا الشراب فسوف افعل بك كذا وكذا مما يتضرر بذلك ففعل ذلك اعني فعل هذا المفطر استجابة لهذا الاكراه فانه لا اثر لا اثر في

28
00:09:26.050 --> 00:09:56.850
ذلك على صيامه ومثل ذلك اعني مثل الاكراه ومثل النسيان الجهل. وبهذا نعلم ان الانسان اذا فعل المحرم في العبادة ناسيا او جاهلا او مكرها فان العبادة لا تفسد فمن تكلم في صلاته ناسيا او تكلم جاهلا او تكلم مكرها او فعل مفطرا من

29
00:09:56.850 --> 00:10:16.850
مفطرات ناسيا او جاهلا او مكرها فان عبادته لا تفسد بذلك لعموم الادلة الدالة على رفع عن الناس والجاهل والمكرهة. قال الله عز وجل ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا. وقال عز وجل وليس

30
00:10:16.850 --> 00:10:34.845
عليكم جناح فيما اخطأتم به. ولكن ما تعمدت قلوبكم. وقال عز وجل من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. وصلى الله على نبينا محمد