﻿1
00:00:07.650 --> 00:00:27.650
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على نبينا محمد. وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد فقد استمعنا في قراءة امامنا في صلاة التراويح الى قول الله عز وجل

2
00:00:27.650 --> 00:00:58.800
الذي سورة لقمان ووصينا الانسان بوالديه حملته امه وهنا على وهن وفصاله في عامين قوله ووصينا الانسان بوالديه الوصية هي العهد بامر هام اي عهدنا اليه والمراد بذلك جنس الانسان. ووصينا الانسان بوالديه حملته امه يعني في بطنها. وهنا على

3
00:00:58.800 --> 00:01:26.050
اي ظعفا على ظعف وثقلا على ثقل. وهذا الظعف كلما طال الزمن في هذا الحمل ازداد الضعف. فان المرأة الحامل كلما تجاوز الحمل شهرا بعد شهر فانها تشعر بزيادة الظعف وزيادة الوهن

4
00:01:26.650 --> 00:01:47.750
قال وفصاله في عامين فصاله اي فصله عن امه من الرضاعة في عامين كما قال عز وجل والوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين لمن اراد ان يتم الرضاعة وبصاله في عامين ان اشكر لي ولوالديك

5
00:01:47.850 --> 00:02:14.300
ان يشكروا الله عز وجل والشكر هو القيام بطاعة المنعم والشكر يكون كما تقدم لنا مرارا يكون بالقلب واللسان والجوارح كما قال الشاعر افادتكم النعماء مني ثلاثة يدي ولساني والظمير المحجب

6
00:02:14.950 --> 00:02:42.150
ان اشكر لي اي اشكر الله عز وجل بقلبك. واشكره بلسانك واشكره بجوارحك. وذلك بان استعمل نعمه في طاعته وفي عبادته. ولوالديك اي اشكر لوالديك بما قام به من الرعاية والعناية. فان حق الوالدين عظيم

7
00:02:42.200 --> 00:03:04.850
ولهذا جعل الله عز وجل حقهما بعد حقه عز وجل. فقال عز وجل واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا قال ان اشكر لي ولوالديك الي المصير اي الى الله عز وجل. المصير اي المرجع والمئاب

8
00:03:04.950 --> 00:03:24.950
ثم قال وان جاهداك على ان تشرك بي ما ليس لك به علم ان جاحداك اي بذل جهدهما. وطاقتهما. احدهما او كلاهما. وان جاهداك على ان تشرك بي ما ليس لك به علم

9
00:03:25.250 --> 00:03:43.800
وقوله ما ليس لك به علم هذا بيان للواقع فهو قيد اغلبي لا مفهوم له. لانه لا يمكن ان يشرك الانسان بالله عز وجل ما له به وما له به برهان

10
00:03:43.850 --> 00:04:07.350
وان جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما عيلات قات الى ما يأمرانك به وتأمل هنا في الاية الكريمة لم يقل الله عز وجل وان جاهداك على ان تشرك بي ما ليس لك به علم فعقهما. وانما قال فلا تطعه

11
00:04:07.350 --> 00:04:30.950
الوالدان اذا بذل جهدهما وطاقتهما في ان يشرك ابنهما الله عز وجل فانه لا يجوز له ان يعقهما بل لا يطيعهما في هذا الامر. ولهذا قال وصاحبهما في الدنيا معروفا

12
00:04:31.450 --> 00:04:51.450
عليك بصحبتهما في الدنيا معروفا اي بما جرى به العرف. فصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من اناب الي اي الزم طريق وسبيلا من اناب الى الله عز وجل من النبيين

13
00:04:51.450 --> 00:05:23.000
والصديقين والشهداء والصالحين. واتبع سبيل من اناب الي ثم الي مرجعكم فانبئكم بما كنتم تعملون فالمرجع والجزاء والحساب الى الله عز وجل فهذه الاية تدل على وجوب بر الوالدين وان يقوم الابن ببرهما والاحسان اليهما ولو كانا كافرين. بل حتى لو

14
00:05:23.000 --> 00:05:51.250
بالشرك والكفر بالله تعالى فانه لا يجوز له ان يعقهما وان يقطعهما بل عليه ان يحسن اليهما قدر المستطاع ولهذا ثبت في الحديث الصحيح ان اسماء بنت ابي بكر رضي الله عنها اتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ان امي قدمت يعني من مكة

15
00:05:51.250 --> 00:06:11.950
وهي راغبة وكانت امها مشركة. قالت ان امي قدمت وهي راغبة افاصلها؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم نعم صري امك فامرها عليه عليه الصلاة والسلام ان تصل امها وان تحسن الى امها

16
00:06:12.700 --> 00:06:32.700
وفي هذا الحديث وفي هذه الاية الكريمة ايضا ان المرجع فيما يكون برا للوالدين واحسانا اليهما هو ما جرى به العرف. ولهذا قال الله عز وجل وصاحبهما في الدنيا معروفا. وهذا يدل على اعتبار

17
00:06:32.700 --> 00:07:00.100
العرف والعمل بالعرف. ولكن متى يكون العرف معتبرا ومتى يرجع الى عرف الجواب يرجع الى العرف اذا لم يكن هناك تحديد من الشرع. فكل امر امر الشارع به ولم يقيده او يحدده بامر فانه يرجع فيه الى العرف

18
00:07:00.150 --> 00:07:23.350
والرجوع الى العرف بالنسبة للشرع على اقسام ثلاثة القسم الاول ما رد الشارع فيه الامر الى ما رد الشارع فيه الامر الى الشرع ولم يعتبر بل ابطله وذلك كالارث. فان الله عز وجل

19
00:07:23.600 --> 00:07:43.600
تكفل بقسم الاموال بين عباده. فلا احد اعدل قسمة من الله عز وجل. وبين سبحانه تعالى ان هذه القسمة انها صادرة عن علم وحكمة. وان اعطاء كل ذي حق حقه فريضة

20
00:07:43.600 --> 00:08:10.300
كما قال عز وجل فريضة من الله ان الله كان عليما حكيما فلو تعارف الناس او بعض القبائل او البلدان على حرمان الانثى من الارث فان هذا العرف عرفة باطل لا يجوز العمل به. القسم الثاني ما رد الشارع فيه الامر الى العرف

21
00:08:10.850 --> 00:08:32.750
العشرة بين الزوجين والنفقة التي تكون للزوجة قال الله عز وجل وعاشروهن بالمعروف وقال عز وجل ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف. وقال النبي صلى الله عليه وسلم لهن عليكم رزقهن

22
00:08:32.750 --> 00:08:58.000
كسوتهن بالمعروف. فيجب على كل واحد من الزوجين ان يعاشر الاخر بالمعروف. وان يبذل الحق حق الذي عليه وان لا ينطل الاخر حقه القسم الثالث ما سكت الشارع عنه. فلم يرد الامر فيه لا الى الشرع ولا الى العرف

23
00:08:58.400 --> 00:09:20.150
فيرجع فيه الى العرف كالحرز الحرز وهو ما تحفظ فيه الاموال هذا لم يرد تحديد له في الشرع ولم ايضا يرد الشارع الامر فيه الى العرف. بل سكت عنه. ولهذا قال الفقهاء

24
00:09:20.150 --> 00:09:45.250
رحمهم الله وحرز المال ما العادة حفظه فيه. ويختلف باختلاف الاموال والبلدان وعدل السلطان وجوره وقوته وضعفه في حرز الاموال يختلف من حيث الاموال. فليس حفظ النقود والدراهم والذهب والفضة

25
00:09:45.250 --> 00:10:13.700
الثياب والكتب والمتاع وغير ذلك. اذا  في هذه الاية الكريمة دليل على الرجوع الى العرف فيما فيما رد الشارع فيه الامر الى العرف وفي هذه الاية الكريمة ايضا دليل على بيان عظم حق الوالدين. وان حقهما عظيم

26
00:10:13.800 --> 00:10:32.150
ولا سيما الام. ولهذا جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله من احق الناس اوصي صحابتي قال امك قال ثم من؟ قال امك قال ثم من؟ قال امك. قال ثم من؟ قال ابوك

27
00:10:32.250 --> 00:11:00.200
وفي حديث المغيرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله حرم عليكم عقوق الامهات البنات عقوق الامهات اي قطع ما يجب لهن من الصلة وانما خص النبي صلى الله عليه وسلم الامهات. ولم يقل ان الله حرم عليكم عقوق الوالدين. بل قال

28
00:11:00.200 --> 00:11:28.900
حقوق الامهات لاسباب اولا ان العادة جرت ان الناس يكبرون اباءهم ويستضعفون امهاتهم وثانيا ان حق الام اعظم من حق الاب وثالثا ان الامة في الغالب ظعيفة لا تستطيع الاخذ بحقها. فلهذا خص النبي صلى الله عليه وسلم

29
00:11:28.900 --> 00:11:48.900
العقوق بالامهات. فقال ان الله حرم عليكم عقوق الامهات. فالعقوق وان كان محرما من جهة الام والاب لكن عقوق الام اعظم اولا لان حق الام اعظم من حق الاب. كما في الاية الكريمة

30
00:11:48.900 --> 00:12:08.900
حملته امه وهنا على وهن. وفي الاية الاخرى حملته امه كرها ووضعته كرها. وثانيا ان الام في طالب ضعيفة مسكينة لا تستطيع ان تأخذ بحقها. ولان الام عندها من الشفقة

31
00:12:08.900 --> 00:12:38.900
والحلو والعطف على ولدها ما ليس عند الاب. فهذه الاية الكريمة تدل على وجوب في بر الوالدين والاحسان اليهما حتى ولو كانا كافرين. فيجب عليه ان يبرهما وان يحسن اليهما وان يصاحبهما في الدنيا معروفا. ولكن اذا امراه بمعصية. فلا يجوز له ان

32
00:12:38.900 --> 00:12:59.000
اطيعهما بل يجب ان يقدم طاعة الله وطاعة رسوله على كل احد. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفس محمد ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من ولده

33
00:12:59.000 --> 00:13:29.850
ووالده والناس اجمعين. فيجب على كل مؤمن ان يقدم محبة الله ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم على محبة كل احد حتى ولو كان ولو كان والداه. فاذا قد عندما محبة الرسول عليه الصلاة والسلام حينئذ ينال محبة الله تعالى كما قال عز وجل قل ان

34
00:13:29.850 --> 00:13:56.950
انتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم. والله غفور رحيم. وهذه الاية الكريمة ما هي الميزان في دعوة محبة الله؟ كل احد يدعي محبة الله والشأن كل الشأن ان ان يحبك الله لا ان تحب الله. لكن ما هي علامة محبة الله عز وجل للعبد

35
00:13:56.950 --> 00:14:16.850
هي اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم. فمن اسباب نيل محبة الله عز وجل اتباع الرسول عليه الصلاة والسلام كما قال عز وجل قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم

36
00:14:16.900 --> 00:14:36.900
من اسباب نيل محبة الله تعالى الاكثار من النوافل والتطوعات. كما قال عز وجل الا في الحديث القدسي وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترظته عليه. ولا يزال عبدي

37
00:14:36.900 --> 00:15:02.200
يتقرب الي بالنوافل حتى احبه ثم قال فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به. وبصره الذي يبصر به. ويده التي يبطش بها. ورجله التي تمشي بها ولئن سألني لاعطينه. ولئن استعاذني لاعيذنه. وهذا الحديث يدل على

38
00:15:02.200 --> 00:15:29.900
مسألة مهمة في اسماء الله عز وجل وصفاته وهي اثبات المحبة لله عز وجل والمحبة لله تعالى ثابتة بالقرآن والسنة. قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه

39
00:15:30.250 --> 00:15:50.250
فالمحبة ثابتة لله عز وجل وهي صفة من صفاته على تثبت له على الوجه اللائق به وليس المراد بالمحبة الثواب. او ارادة الثواب. كما يفسرها به بعضهم فيقول يحبهم ويحبون ان

40
00:15:50.250 --> 00:16:10.250
يثيبهم ويثيبون وهذا لا يصح. بل المحبة صفة ثابتة لله تعالى على الوجه اللائق به لانه سبحانه وتعالى اثبتها لنفسه. واثبتها له رسوله صلى الله عليه وسلم. والله تعالى هو اعلم بنفسه

41
00:16:10.250 --> 00:16:30.250
من خلقه ورسوله صلى الله عليه وسلم اعلم بنفسه من من غيره. من غيره من الخلق. فاذا كان الله تعالى قد اثبتها لنفسه واثبتها رسوله صلى الله عليه وسلم لله عز وجل فكيف نأولها بل نحرفها

42
00:16:30.250 --> 00:17:00.850
قول ان المراد بالمحبة الثواب او ارادة الثواب ثم اعلم ايضا ان محبة الله تعالى لها متعلقات اربع فتتعلق محبة الله تعالى بالعمل والعامل والزمان والمكان محبة الله عز وجل لها اربع متعلقات. تتعلق بالعمل فبعض الاعمال احب الى الله عز وجل من

43
00:17:00.850 --> 00:17:32.250
قال النبي صلى الله عليه وسلم احب الاعمال الى الله الصلاة على وقتها ثانيا تتعلق محبة الله تعالى بالعامل اما لشخصه وعينه واما لوصفه مثال تعلق محبة الله تعالى بالعامل لشخصه وعينه قول النبي صلى الله عليه وسلم لاعطي

44
00:17:32.250 --> 00:18:02.150
ان الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله فاعطاها علي بن ابي لطالب رضي الله عنه فعلي رضي الله عنه هنا تعلقت به محبة الله لشخصه وعينه وتتعلق محبة الله ايضا بالعامل لوصفه. فالله تعالى يحب التوابين ويحب المتطهرين ويحب المحسنين

45
00:18:02.350 --> 00:18:22.350
فكل من اتصف بوصف من هذه الاوصاف نال محبة الله. فالتواب اي كثير الرجوع الى الله ينال محبة الله يحبه الله. والمحسن كذلك والله يحب المحسنين. والمتق كذلك والله يحب المتقين. فهنا

46
00:18:22.350 --> 00:18:50.450
تعلقت محبة الله بالعامل لوصفه وليس لشخصه وعينه ثالثا تتعلق محبة الله عز وجل بالزمان فبعض الازمنة احب الى الله تعالى من بعض الازمنة ففي الصحيح في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من ايام

47
00:18:50.450 --> 00:19:08.750
العمل الصالح فيهن احب الى الله من هذه الايام يعني عشر ذي الحجة قالوا ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال ولا الجهاد في سبيل الله. الا رجل خرج بنفسه وماله. ثم لم يرجع من ذلك بشيء

48
00:19:08.800 --> 00:19:34.600
فهنا تعلقت محبة الله عز وجل بهذا الزمن. ما من ايام العمل الصالح فيهن احب الى الله فعشر ذي الحجة تعلقت محبة الله عز وجل بها وهي زمان رابعا تتعلق محبة الله ايضا بالمكان. فبعض الامكنة احب الى الله عز وجل من بعض

49
00:19:34.650 --> 00:20:01.800
قال النبي صلى الله عليه وسلم وهو واقف بالحزورة يخاطب مكة والله انك لاحب البقاع الى الله ولولا اني خرجت منك ما ولولا اني اخرجت منك ما خرجت فتعلقت محبته سبحانه وتعالى بهذا المكان. اذا محبة الله تعالى لها متعلقات اربع

50
00:20:01.850 --> 00:20:19.600
تتعلق اولا بالعمل ثانيا بالعامل اما لشخصه وعينه واما لوصفه. ثالثا بالزمان. رابعا المكان وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين