﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:20.650
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد فهذا هو المجلس التاسع ونحن في يوم رمضان عمى سبع سبعة وثلاثين واربعمئة بدل الف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم. ايها الاخوة ينبغي ان نتنبه

2
00:00:20.650 --> 00:00:40.100
الى امر قد نبهنا عليه بالقواعد الحسان ولكن ينبه عليه هنا باختصار. وهو ان التفسير من الشيخ رحمه الله قد يكون تفسيرا بالمطابقة. الكلمة وما يساويه من المرادفات القريبة في العربية

3
00:00:40.200 --> 00:01:05.300
وقد يكون التفسير بتفسير التظمن وهو ما يعرف بدلالة التظمن وهو ذكر الجزء معناه او ذكر معناه وهذا امر ايظا مستساغ في التفسير وهذا الاول والثاني لا ينكره ويدركه كل احد. ولكن الاهم هو الثالث وهو تفسير الشيء بلا

4
00:01:05.300 --> 00:01:27.650
تفسير الشيء بلازمه. فربما من لا ينتبه لهذا ربما يراه مستبعدا. او مستنكرا وليس الامر كذلك لكن دائما في تفسير الشيء باللازم نحتاج الى امرين وهو ان نوافق او ان نقر بالمعنى

5
00:01:27.650 --> 00:01:56.100
الذي يدل عليه تدل عليه الاية بالمطابقة وبالتظمن ثم نثبت الامر اللازم فان ذكر الامر اللازم مع اهمال المطابقة واهمال التظمن لوظوحه مثلا او لعدم الحاجة اليه لانها اية بينة فهذا امر مستساغ لكن بشرط ان لا يكون في مكان اخر انكار المعنى الذي دل

6
00:01:56.100 --> 00:02:16.100
الكلام بالمطابقة او ولنضرب على هذا مثال لما ذكر الشيخ رحمه الله في اه كثير من المواضع ذكر مثلا نظرب مثال بالوجه قال يبتغون آآ ابتغاء وجه الله ابتغاء وجه الله

7
00:02:16.100 --> 00:02:30.700
اي يعملون العمل يريدون وجه الله تبارك وتعالى اي يعملون العمل مخلصين لله. هذا من لوازم ابتغاء وجه الله. لان من يريد وجه الله لا يمكن ان يصل اليه الا بالاخلاص

8
00:02:30.700 --> 00:02:52.050
والشيخ بايات اخرى يثبت صفة الوجه اذا هذا امر مستساغ ولا شيء فيه. نعم. القراءة مع الشيخ عبدالسلام سعيد وكنا قد وقفنا على الاية الحادية والتسعين من سورة الانعام. نعم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله

9
00:02:52.050 --> 00:03:12.050
نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وبعد فاخر الله للمؤلف وللشيخ وللحاضرين قال رحمه الله تعالى وقول الله تعالى الا وما قدروا الله حق قدره اذ قالوا ما انزل الله على بشر من شيء الاية هذا تشنع على من نفى الرسالة من اليهود والمشركين وزعم ان الله ما انزل على بشر من شيء

10
00:03:12.050 --> 00:03:31.800
قال هذا فما قدر الله حق قدره ولا عظمه حق عظمته اذا هذا قدح في حكمته. والزعم انه يترك عبادة وهملا لا يأمرهم ولا ينهاهم ونفي ابتلى الله تعالى بها على بعده وهي الرسالة التي لا طريق للعباد الى نيل السعادة والكرامة والفلاح الا بها فاي قدح في الله اعظم من هذا

11
00:03:31.900 --> 00:03:51.900
قل لهم ملزما بفساد قولهم وقرروا بما يقرون ما انزل ما انزل من انزل الكتاب الذي جاء به موسى وهي التوراة العظيمة نورا في ظلمات وهدى من الضلالة وهادين الى الصراط المستقيم علما وعمله الكتاب الذي شاع ودعم وملأ ذكره القلوب والاسماع حتى انهم جعلوا يتناسخون

12
00:03:51.900 --> 00:04:11.900
في القراطيس ويتصرفون فيه بما شاءوا فما وافق اهواءهم منه ابدوه وما اظهروه وما خالف ذلك اخفوه وكتموه وذلك كثير. وعلمتم من العلوم التي بسبب ذلك الكتاب الجليل ما لم تعلموا انتم ولا اباؤكم فاذا سألتم عن من انزل هذا الكتاب من صفوفك صفاته افاجب عن هذا السؤال وقل لله

13
00:04:11.900 --> 00:04:28.250
الذي انزله فحينئذ يتضح الحق وينجلي مثل الشمس وتقوم عليهم الحجة ثم اذا الزمتهم بهذا لزامي ذرهم وفي خوضهم يلعبون اتركهم يخوضوا في الباطل ويلعبوا بما لا فائدة فيه حتى يلاقوا يومه الذي يوعدون

14
00:04:28.700 --> 00:04:48.700
قوله تعالى وهذا كتاب انزلناه مبارك مصدق الذي بين يديه ولتنذر ام القرى ومن حولها الاية ايه هذا القرآن الذي انزلناه واليك مبارك اي وصفه البركة ذلك لكثرة خيرات وسعة مبراته مصدق الذي بين يديه موافق للكتب السابقة وشاهد لها بالصدق ولتنذر ام القرى ومن حولها وانزلناها

15
00:04:48.700 --> 00:05:08.700
وايضا لتدار ام القرى وهي مكة المكرمة من حولها من ديار العرب. بل ومن سائر البلدان فتحذر الناس عقوبة الله واخذه الامة وتحذره مما يوجب ذلك والذين يؤمنون بالاخرة يؤمنون به لهذا الخوف. فاذا كان في القلب عمرة اركانه وانقاد لمرض الله. وهم على صلاتهم يحافظون يداومون عليها فهو يحفظ وكان

16
00:05:08.700 --> 00:05:24.550
شروطها وادابها ومكملاتها جعلنا الله منهم. امين  قوله تعالى ومن اظلم ممن افترى على الله كذبا او قال اوحي الي الاية يقول تعالى لا احد اعظم ظلما واكبر جرم من كذب على الله بان نسب الى الله قولا وحكما وهو

17
00:05:24.550 --> 00:05:44.550
فبريء منه وانما كان هذا اظلم الخلق. لان فيه من الكذب وتغل اصولها وفروعها ونسبة ذلك الى الله ما هو اكبر من الله من اكبر الفساد ويدخل في ذلك ادعاء النبوة وان الله يوحي اليه وهو كاذب في ذلك فانه مع كذبه على الله وجرأته على عظمته وسلطانه يجب على الخلق ان يتبعوه ويجاهداهم

18
00:05:44.550 --> 00:06:04.550
على ذلك ويستحل دماء من خالفوا اموالهم. ويدخل بهذه الاية كلمة كل من كل من ادعى النبوة كمسيلمة الكذاب والاسود العنسي والمختار وغيرهم من اتصف بهذه الوصفة قال سانزل مثل ما انزل الله يوما اظلم ممن زعم انه يقدر على ما يقدر الله عليه ويجاري الله تعالى في احكامه ويشرع من الشرائع

19
00:06:04.550 --> 00:06:24.550
كما يشرعه الله ويدخل في هذا كل من يزعم انه يقدر على معارظة القرآن وانه في امكانه ان يأتي بمثله. واي ظلم اعظم ان من دعوى الفقير العاجز بالذات الناقص من كل وجه مشاركة القوي الغني الذي له الكمال المطلوب من جميع الوجوه في ذاته واسمائه وصفاته. ولما ذم الظالمين ذكر ما اعد لهم من عقبة في

20
00:06:24.550 --> 00:06:44.550
الاحتضار ويوم القيامة فقال ولو تراني الظالمون في غمرات المؤدية للشدائد واهواله الفظيعة وكربه الشنيعة لرأيت امرا هائلا وحالة لا لا يقدر واصف ان يصفها والملائكة باسط ايديهم الى اولئك الظالمين المحتضرين بالضرب والعذاب يقول لهم عند منازعة الرحم وقلقها وتعصيها عن الخروج من الابدان

21
00:06:44.550 --> 00:07:04.550
انفسكم اليوم تجزون عذاب الهون. اي العذاب الشديد الذي يهينكم ويذلكم والجزاء من جنس العمل فان هذا العذاب اذا كنتم تقولون على الله غير الحق من كذبكم وردكم الحق الذي جاءت به الرسل وكنتم عن اياته تستكبرون اي يترفعون عن الانقياد لها والاستسلام باحكامها وفي هذا الدليل على عذاب

22
00:07:04.550 --> 00:07:24.550
ونعيمه فان هذا الخطاب والعذاب الموجه اليهم انما هو عند الاحتضار وقبيل الموت وبعده وفيه دليل على ان الروح جسم يدخل ويخرج ويخاطبه يساكن الجسد فهذا هو عقيدة اهل السنة والجماعة. ان الروح ان الروح يوصف بانه يدخل ويخرج

23
00:07:24.550 --> 00:07:44.550
وانه يقبض وانه يصعد كما جاء في الاوصاف التي ذكرت عن الروح في القرآن والسنة. خلافا للفلاسفة والاطبا او بعض الاطباء ممن زعموا ان الروح لا حقيقة لها. وانما هي مادة الهواء بزعمهم. فهذا ليس

24
00:07:44.550 --> 00:08:04.550
في الصحيح عند اهل السنة والجماعة. اما تسمية الروح بالجسم فهذا الكلام كلمة الجسم لفظ مجمل. هل يجوز ان يقال العن الروح جسم فيقال ان كان المقصود بجسم كأجسادنا الطينية فالجواب لا. وان كان المقصود بالجسم

25
00:08:04.550 --> 00:08:29.050
انه آآ بمعنى يقبض ويذهب ويجيء ويروح ويصعد فهذا نعم ونبه على هذا شيخ الاسلام ابن تيمية في التدبرية. نعم قال فهذه حالهم البرزخ واما يوم القيامة فانهم اذا وردوها وردوها مفلسين فردى بلا اهل ولا مال ولا اولاد ولا جنود ولا انصار كما خلقهم الله اولا

26
00:08:29.050 --> 00:08:49.050
مرة عارين من كل شيء فان الاشياء انما تتمول وتحصل بعد ذلك باسبابها التي هي اسبابها. وفي ذلك اليوم تنقطع جميع الامور التي قالت مع العبد في الدنيا سوى العمل الصالح والعمل السيء الذي هو مادة الدار الاخرة الذي تشاء عنه ويكون حسنها وقبحها وسرورها وغمومها وعذابها ونعيمها بحسب

27
00:08:49.050 --> 00:09:09.050
فهي التي تنفع وتضر وتسوء او تسر وما سواها من الاهل والولد والمال والانصار فعواري خارجة فعواري خارجية وصاف زائلة واحوال حائلة هذا قال تعالى ولقد يثمون فرادى كما خلقناكم اول مرة وتركتم ما خولناكم واعطيناكم وانمنا به عليكم وراء ظهوركم لا يغنون عنكم شيئا

28
00:09:09.050 --> 00:09:29.050
وما نرى معكم شفعاءكم الذين جعلتم انهم فيكم شركاء فان المشركين يشركون بالله ويعبدون معه الملائكة والانبياء والصالحين وغيرهم وهم كلهم لله ولكن انهم يدعون لهذه المخلوقات نصيبا من انفسهم وشركة في عبادتهم. وهذا زعم منهم وظلم فان الجميع عبيد لله والله مالك ومستحق

29
00:09:29.050 --> 00:09:49.050
عبادته فشركه بالعبادة والصرف ولبعض العبيد تنزيل لهم منزلة الخالق المالك فيوبخون يوم القيامة يقال لهم هذه المقالة الذين زعمتم انهم فيكم شركاء لقد تقطع بينكم وتقطعت الوصل والاسباب بينكم وبين شركائكم من الشفاعة وغيرها فلم تنفع ولم تجد شيئا

30
00:09:49.050 --> 00:10:09.000
وضل عنكم ما كنتم تزعمون من الربح والامن والسعادة والنجاة التي زينها لكم الشيطان وحسنها في قلوبكم فنطغت به السنتكم واغترتم بهذا الزعم الباطل الذي لا حقيقة له حد حين تبين لكم نقيض ما كنتم تزعمون وظهر انكم الخاسرون لانفسكم واهليكم يوم واهليكم واموالكم

31
00:10:09.150 --> 00:10:29.150
قوله تعالى ان الله خالق الحب والنوى يخرج الحي من الميت الايات يقرت على كمال كماله وعظمة سلطانه وقوة اقتداره وسعة رحمته وكرمه وشدة عنايته بخلقه فقال ان الله خالق الحب والنوى شامل لسائر الحبوب التي يباشر الناس زرعها والتي لا يباشرون لا يباشرونها منها

32
00:10:29.150 --> 00:10:49.150
الحبوب التي يبثها الله تعالى في البراري والقفار. فيفلق الحبوب عن الزروع والنوابت على اختلاف انواعها واشكالها ومنافعها الاشجار من النخيل وغير ذلك فينتفع الخلق من الادميين والانعام والدواب والنوى يقتاتون وينتفعون بجميع انواع المنافع التي

33
00:10:49.150 --> 00:11:09.150
جعلها الله في ذلك يريهم الله من بره واحسانه ما يظهر العقول ويظهر الفحول ويريه من بدائل صنعته وكمال حكمته ما به يعرفونه ويوحدونه يعلمون انه هو الحق وان عبادة ما سواه باطلة يخرج الحي من الميت كما يخرج من المني كما كما يخرج من المني حيوانا

34
00:11:09.150 --> 00:11:29.150
من البيضة فرقا ومن الحب والنوازر عن وشجرا. ومخرج الميت وهو الذي لا نمو فيه ولا روحا من الحي كما يخرج من الاشجار والزروع النوى حب ويخرج من الطائر بيضا ونحو ذلك. ذلكم الله الذي فعل ما فعل انفرد به بخلق هذه الاشياء وتدبيرها الله ربكم وان الذي لا اله

35
00:11:29.150 --> 00:11:49.150
والعبادية على خلقه اجمعين بنعمه وغذاهم بكرمه فانى تؤفكون فانى تصرفون وتصدون يصدون عن عبادة من هذا شأنه؟ الى عبادة من لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا. ولما ذكر تعالى

36
00:11:49.150 --> 00:12:09.150
خلق الاقوات ذكر منته بتهيئة المساكين وخلقه كل ما يحتاج اليه العباد من الضياء والظلمة وما يترتب على ذلك من انواع المنافع والمصالح في مصالحه فقال الاصباحي كما انه فالق الحب والنوى وكذلك هو فالق ظلمة الليل الداج الشامل لما على وجه الارض بضياء بضياء الصبح

37
00:12:09.150 --> 00:12:29.150
في ضياء الصبح الذي يفلقه شيئا فشيئا حتى تذهب ظلمة الليل كلها ويخلفها الضياء والنور العام الذي يتصرف به الخلق في مصالحهم ومعيشهم ومنافع دينهم ودنياهم ولما كان الخلق محتاجين الى السكون والاستقرار والراحة التي لا تتم الا بوجود النهار والنور جعل الله الليل سكنا يسكن فيه الادميون

38
00:12:29.150 --> 00:12:51.900
الى دورهم ومنامهم والانعام الى مأواها. والطيور الى اكوارها فتأخذ نصيبها من راحته ثم يزيل الله ذلك بالضياء وهكذا ابدا الى فيوم القيامة وجعل تعالى الشمس والقمر حسبانا بهما تعرف الازمنة والاوقات فتنضبط بذلك اوقات العبادات واجلاء المعاملات ويعرف بها مدة ما مضى من الاوقات التي لولا وجود الشمس والقمر وتناوب

39
00:12:51.900 --> 00:13:11.900
واختلافهما لما عرف ذلك عامة الناس واشتركوا في علمه. بل كان لا يعرفه الا افراد من الناس بعد الاجتهاد بذلك يفوت من المصالح الضرورية ما يفوت ذلك التقدير المذكور وتقدير العزيز العليم الذي من عزته قادت له هذه المخلوقات العظيمة فجرت مذللة مسخرة بامره بحيث لا تتعدى ما حده الله لها ولا تتقدم عنه ولا

40
00:13:11.900 --> 00:13:31.900
يتأخر العليم الذي احاط علمه بالظواهر الباطل والاوائل والاواخر. ومن الادلة العقلية على احاطة علمه تسخير هذه المخلوقات العظيمة على تقدير والنظام من بديع تحي تحير العقول في حسنه وكماله وموافقته للمصالح والحكم والحكم لو تأملنا

41
00:13:31.900 --> 00:13:51.900
بقوله تعالى وجعل الليل سكنا والشمس والقمر حسبانا. حسبانا كثير من المفسرين يذهب بالهم ان المقصود بحسبان فقط حساب الليل والنهار. بل الامر اعم من ذلك فان كلمة حسبانا يعني تقديرا. فالشمس والقمر

42
00:13:51.900 --> 00:14:21.900
تقدير متعلق بهما تقدير الليل والنهار الذي هو الزمان ومتعلق بهما تقدير اه اه ما يتعلق بدوران اه الشمس وما يتعلق على وفق ذلك من الامور التي هي اه وتجلي العلاقة بين الكواكب وغيرها فكلمة حسبانا تقديرا اعم ليس مخصوصا بالزمان فقط وانما هذا من باب

43
00:14:21.900 --> 00:14:36.500
وذكر الفرض من افراد معنى حسبانا. نعم قوله تعالى وهو الذي جعلكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر حين تشتبه عليكم المسالك ويتحير في سيره السالك فجعل الله النجوم هدايته

44
00:14:36.500 --> 00:14:56.500
للخلق الى السبيل التي يحتاجون الى سلوكها لمصالحهم وتجارتهم واسفارها منها نجوم لا تزال ترى ولا تسيء ولا تسير عن محلها ومنها ما هو مستمر سريع يعرفه سيره اهل المعرفة بذلك ويعرفون به الجهات والاوقات ودلت هذه الاية ونحوها على مشروعيتها الاسر المواكبة

45
00:14:56.500 --> 00:15:16.500
الذي يسمى علم التسيير فانه لا تتم الهداية ولا تمكن الا بذلك ينهى عن الاخر بحيث صارت ايات الله بدبادية ظاهرة لقومه يعلمون لاهل العلم والمعرفة فانهم الذي الذين يوجه اليهم الخطاب ويطلب منهم

46
00:15:16.500 --> 00:15:36.500
بخلاف الجهل والجفاء المعرضين عن ايات الله وعن العلم الذي جاءت به الرسل فان البيان لا يفيدهم شيء والتفصيل لا يزيل عنهم ملتبسا والايضاح لا يكشف لهم مشكلا وهو الذي انشأ انشأكم من نفس واحدة وهو ادم عليه السلام انشأ الله منه هذا العنصر الادمي الذي قد ملأ الارض ولم يزل في زيادته ونمو الذي قد تفاوت في اخلاقه

47
00:15:36.500 --> 00:15:56.500
وخلقه واوصى واوصى فيه تفاوتا لا يمكن ضبطه ولا يدرك وصفه وجعل الله له مستقرا اي منتهى ينتهون اليه وغاية يساقون اليها دار القرآن التي لا مستقر ورائها ولا نهاية فوقها. فهذه الدار هي التي خلق الخلق لسكانها فهذه

48
00:15:56.500 --> 00:16:16.500
الدار هي التي خلق الخلق لسكناها واوجدوا في الدنيا ليسعوا في اسبابها التي تنشأ عليها وتعمر بها. واودعهم الله في اصلاب ابائهم امهاتهم ثم في الدار الدنيا ثم في البرزخ وكل ذلك على وجه الوديعة التي لا تستقر ولا تثبت من ان ينتقل منها

49
00:16:16.500 --> 00:16:37.400
الدار التي هي المستقرة اما هذه الدار فانها مستودع وممر قد فصلنا الايات لقوم يفقهون عن الله اياته ويفهمون عنه حججه وبيناته  قوله تعالى وهو الذي انزل من السماء ماء فاخرجنا به نبات كل شيء الاية وهذا من اعظم الاله العظيمة التي يضطر اليها الخلق من الادميين وغيرهم وهو الذي

50
00:16:37.400 --> 00:16:57.400
وهو انه انزل من السماء ماء متتابعا وقت حاجة الناس اليه. فانبت الله به كل شيء مما يأكل الناس والالعاب فرتع الخلق بفضل الله وانبسطوا برزقه وفرحوا باحسانه وزال عنهم الجد واليأس والقحط ففرحت القلوب واسفرت الوجوه وحصد العباد من رحمة الرحمن الرحيم

51
00:16:57.400 --> 00:17:17.400
وبه يرتعون مما يوجب لهم ان يبذلوا جهدهم في شكر من اسدا النعم وعبادته والانابة الي والمحبة له. ولما ذكر عموما ينبت بالماء من انواع والنبات ذكر الزرع والنخل كثرة نفعهما وكل مقوتا لاكثر الناس فقال فاخرجنا منه خضرا نخرج منه اي من ذلك النبات الخضري حبا متراكما بعضه فوق بعض من بر وشاي

52
00:17:17.400 --> 00:17:37.400
وذرة وارز وغير ذلك من اصناف الزروع وفي وصفه بانه متراكب اشارة الى ان حبوبه متعددة وجميعها تستمد من مادة واحدة وهي لا تختلط بل هي متفرقة الحبوب اجتمعت الاصول واشارة ايضا الى كثرتها وشمول ريعها وغلتها ليبقى اصل البذر ويبقى

53
00:17:37.400 --> 00:18:03.650
كثيرة للاكل والادخار ومن النخل اخرج الله من طلعها وهو الكفر وهو الكفوري وهو الكفري والوعاء قبل ظهور منه فيخرج من ذلك الوعاء طنوان دانية قريبة سهلة متدلية على من ارادها بحيث لا يعسر التناول من النخل. وان طالت فانه يوجد فيها كرم وبراقي يسهل صعودها واخرجتها

54
00:18:03.650 --> 00:18:23.650
لا بالماء جنات من اعناب وزيتون ورمان فهذه من الاجيال كثيرة النفع العظيمة الوقع. فلذلك خصصها الله بالذكر بعد ان ام جميع الاشجار والنوابت قولوا مشتبه وغير متشابه يحتمل ان يرجع الى الرمان والزيتون اي مجتمع في شجره وورقه غير متشابه في ثمره. ويحتمل ان يجعل ذلك للفواكه وان بعض

55
00:18:23.650 --> 00:18:43.650
مشتبهة ويشبه بعضها بعضا يتقارب في بعض اوصافه وبعضها لا مشابهة بينه وبين غيره. والكل ينتفع به العباد ويتفكهون ويقتاتون ويعتبرون لهذا امر تعالى بالاعتبار فقال انظروا نظر فكر واعتبار الى ثمرة الاشجار كلها خصوصا النخل اذا اثمر وينعيها ينظر اليه وقت اطلاعه اطلع

56
00:18:43.650 --> 00:19:05.700
وقت وقت اطلاعه وقت نضه وايناعه فان في ذلك عبر وايات يستدل بها على رحمة الله وسعة احسانه وجوده وكمال اقتداره وعنايته بعباده ولكن ليس كل واحد يعتبره ويتفكر وليس كل من تفكر ادرك المعنى المقصود ان هذا قيدته على الانتفاع بالايات بالمؤمنين فقال ان في ذلكم لايات لقوم يؤمنون فان المؤمنين يحملهم ما معهم

57
00:19:05.700 --> 00:19:25.700
من الايمان على العمل مقتضياته ولوازمه التي منها التفكر بايات الله والاستنتاج منها ما يرى منها ما يراد منها وما تدل عليه عقلا وفطرة وشرعا الاية مشتبها وغير متشابه الشيخ ارجع للمعنى الى الاشجار. وهذا احد الاقوال

58
00:19:25.700 --> 00:19:50.250
قول الاخر وهذا من بلاغة القرآن ان الكلمة الواحدة تحتمل عدة معاني كلها صحيحة مشتبها وغيرها متشابه اي منتبها في الثمر وغير متشابه في الثمر يعني تنظر اليه ترى هذا التمر وهذا التمر اشتبه وغير مشتبه في الطعم هذا يختلف عن هذا تجد ان هذا كله نوع واحد من

59
00:19:50.250 --> 00:20:20.900
الرمان ثم غير متشابه في الطعم هذا حامض وهذا حلم وهذا مز فهذه من حكمة الله عز وجل ينوعها مع ان المنبت والماء والارظ والشجر واحد وينوعها سبحانه وتعالى  قوله تعالى وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم وخلقوا له بنين وبنات بغير علم الاية يقول تعالى انهما احسانه لعباده والتعرف اليه باياته البينات وحجاجه الواضحات

60
00:20:20.900 --> 00:20:40.900
ان المشركين به من قريش وغيرهم جعلوا له شركاء يدعونهم ويعبدونهم من الجن والملائكة الذين هم خلق من خلق الله ليس فيهم من خصائص الربوية والالوهية كيف جعلوها شركاء لمن له الخلق والامر. وهو المنعم بسائر اصناف النعم الدافع لجميع النقم وكذلك خلق المشركون اي اي

61
00:20:40.900 --> 00:21:00.900
وافتروا من تلقاء انفسهم لله بنين وبنات بغير علم منهم نفسه عما افتراه عليه مشركون فقال سبحانه وتعالى عما يصفون فان الله فانه تعالى نوصوا بكل كمال منزل عن كل نقص وافات وعيب. بديع السماوات والارض خالق موت

62
00:21:00.900 --> 00:21:20.900
صنعته مع الغير سابق باحسن خلق ونظام وبهاء لا تقترح عقوله الى الباب مثله وليس له في خلقهما مشارك او صاحبة اي كيف يكون لله الولد وهو الاله السيد الصمد الذي لاحص صاحبة له اي لا زوجته الغني عن مخلوقاته وكلها فقيرة اليه مضطرة للجميع

63
00:21:20.900 --> 00:21:40.900
احوالها اليه والولد لابد ان يكون من جنس والده. والله خالق كل شيء وليس شيء من المخلوقات مشابها لله بوجه من الوجوه. ولما ذكر عموم خلقه لشهد احاطة علمه بها فقال وبكل شيء عليم وفي ذكر العلم بعد خلق اشارة يدعي الى ثبوت علمه وهو هذه المخلوقات وما اشتملت عليه من نظام التام والخوف

64
00:21:40.900 --> 00:22:00.900
فان في ذلك دلالة على سعة العلم الخالق وكمال حكمته. كما قال تعالى لا يعلم من خلقه وهو اللطيف الخبير. وكما قال تعالى والخلاق العليم ذلكم الله الذي خلق ما خلق وقدر ما قدر الله ربكم اي مألوف معبود الذي يستحق نهاية الذل ونهاية حب الرب والذي ربى جميع الخلق من نعم وصرف عنهم صنوف النقم

65
00:22:00.900 --> 00:22:10.900
خالق كل شيء لا اله الا هو فاعبدوه اذ استغل وثبت انه الله الذي لا اله الا هو فاصرفوا له جميع انواع العبادة واخلصوها لله واقصدوا بها وجهه فان هذا

66
00:22:10.900 --> 00:22:30.900
هو المقصود من الخلق الذي خلقوا ليده وما خلقوا في الجن والانس الا ليعبدوني وهو على كل شيء وكيلا جميع الاشياء تحت وكالة الله وتدبيره خلقا وتدبيرا ومن المعلوم ان الامر المتصرف فيه يكون استقامتها تمام وكمال بحسب حال الوكيل عليه اشياء ليست من جنس وكالة

67
00:22:30.900 --> 00:22:50.900
فان وكالتهم وكالة نيابة والوكيل فيها تابع لموكله واما الباري تبارك وتعالى فوكالة من نفسه نفسه متظمنة لكمال العلم وحسن التدبير والاحسان فيه والعدل فلا يمكن احدا ان يستدرك على الله ولا يرى في خلقه خلل ولا فطور ولا في تدبيره نقصا ولا عيبا ومن وكالته انه تعالى توكل بيان الدين وحفظه عن المزيلات

68
00:22:50.900 --> 00:23:10.900
والمغيرات وانه تولى حفظه من عصمته عما يزيل ايمانهم ودينهم لا تدركه الابصار لعظمته وجلاله وكماله لا تحيط به الابصار وان كانت تراه وتفرغ بالنظر الى وجهه الكريم فنفي الادراك على ينفي الرؤية بل يثبتها بالمفهوم فانه اذا نفى الادراك الذي هو اخص اوصاف الرؤيا دل على ان الرؤية ثابتة

69
00:23:10.900 --> 00:23:30.900
انه لو ارادنا في رؤية لقال تراه الابصار ونحو ذلك فعلم انه ليس في الاية حجم لمذهب انه ليس في الاية حجة لمذهب المعطلة الذين يوفون رؤية ربه في الاخرة بل فيها ما يدل على نقيض قولهم وهو يدرك الابصار اي هو الذي احاط علمه بالظاهر باطن وسمعه بجميع الاصوات الظاهرة والخفية وبصره بجميع

70
00:23:30.900 --> 00:23:50.900
كبارها وكبارها ولهذا قال هو اللطيف الخبير ايها الذي لطف علمه لطف علمه وخبرته ودق على حتى ادرك السرائر والخفايا والخبايا الحياء والباطن ومن لطفه انه يسوق عبده الى مصالح دينه ويوصلها اليه بالطرق التي لا يشعر بها العبد ولا يسعى فيها. ويوصله الى السعادة الابدية والفلاح السرمدي

71
00:23:50.900 --> 00:24:10.900
من حيث لا يحتسب حتى انه يقدر عليه الامور التي يكره العبد ويتألم منها ويدعو الله ان يزيلها لعلمه ان دينه اصلح لعلمه ان دينه اصلحوا ان كماله متوقف عليها فسبحان اللطيف لما يشاء الرحمن الرحيم. الرحيم بالمؤمنين. هنا قوله لا تدركه الابصار

72
00:24:10.900 --> 00:24:34.150
ربما يشكل على بعض طلاب العلم ان ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها استدلت بهذه الاية على ان الله لا يرى ليس استدلالا خاطئا لا تدركوا الابصار الاية ليس فيها نفي الرؤيا مطلقا. ان ان صح الاستدلال بالاية كما فعلت عائشة فالمراد

73
00:24:34.150 --> 00:24:51.800
لا تدركه الابصار في الدنيا نبه على هذا جمع من اهل العلم وهو يدرك الابصار في الدنيا وفي الاخرة. الله لا يرى الا في الاخرة اما الادراك بمعنى الاحاطة فهذا منفي عن الله مطلقا في الدنيا وفي الاخرة

74
00:24:51.900 --> 00:25:19.750
فالاية في نفي الاحاطة وليس في نفي الرؤيا فان استدلت عائشة رضي الله عنها بالاية على نفي الرؤيا فان استدلالها في محلها لان المقصود الدنيا نعم قوله تعالى قد جاءكم بصائر من ربكم فمن ابصر فلنفسه لا يعلم بين الله تعالى من ايات البينات والادلة واضحات الدالة على الحق في جميع مطالب المقاصد

75
00:25:19.750 --> 00:25:39.750
عليها واخبر ان هدايتهم وضدها لانفسهم. فقال قد جاءك مصائر من ربكم ايات تبين الحق وتجعل للقلب منزلة الشمس الابصار لما اشتملت عليهم انفصاحة اللفظ وضوحه ومطابقته المعاني الجليلة والحضانة الجميلة لانها صادرة من الرب الذي ربى خلقه بصنوف نعمه الظاهرة والباطنة التي من افضلها واجلها تبين الايات وتوضيح

76
00:25:39.750 --> 00:25:59.750
فمن ابصى بتلك الايات مواقع العبرة وعمل مقتضاها فلنفسه فان الله هو الغني الحميد ومن عمي بان بصر فلم يتبصر فلم ينزجر وبين له الحق فمن قابله ولا تواضع فانما عماه مضرته عليه الرسول عليكم بحفيظ احفظ اعمالكم

77
00:25:59.750 --> 00:26:19.750
راقبوها على الدوام انما علي البلاغ المبين وقد اديته وبلغت ما انزل الله الي فهذه وظيفتي وما عدا ذلك فلست موظفا فيه تصرف الايات وليقولوا درست الايات ينهى الله تعالى المؤمنين عن امر كان جائزا بل مشروعا في الاصل هو السب والهة المشركين التي اتخذت اوثانا والهة

78
00:26:19.750 --> 00:26:39.750
الله التي يتقرب الى الله بالتها وسبها ولكن لما كان هذا السب طريقا الى سب المشركين يا رب العالمين. عن كل عيب وسب وقدح نهى الله عن سب الالهة المشركين لانهم يحمون لدينهم ويتعصبون له. لان كل امة زين لهم زين الله لهم

79
00:26:39.750 --> 00:26:59.750
فرأوا حسنا وذبوا عنه ودفعوا بكل طريق حتى انهم يسبون الله رب العالمين الذي رسخت عظمته في قلوب الابرار والفجار اذا سب المسلمون الهتهم ولكن الخلق كله مرجعهم ومالهم الى الله يوم القيامة يعرضون عليه وتعرض اعمالهم فينبئهم بما كانوا يعملون من خير ومن شر

80
00:26:59.750 --> 00:27:16.700
القاعدة الشرعية وهو ان الوسائل تعتبر بالغور التي توصل اليها وان وسائل المحرم ولو كانت جائزة تكون محرمة اذا كانت تفضي الى الشر هنا في آآ نسخة الاية مئة وخمسة الى مئة وسبعة لا يوجد تفسير من الشيخ

81
00:27:16.900 --> 00:27:36.250
يقول بعض من علق لعل الشيخ نسى او سهى عن تفسير هذه الايات الثلاثة والمعنى وكذلك اي كما جاءكم بصائر من ربكم ومن الناس من ابصرها ومنها من لم يبصرها يصرف الايات فنجعل

82
00:27:36.250 --> 00:28:06.250
وبعضها تقبل وبعضها لا تقبل. وليقولوا درست ولنبينه لقوم يعلمون. يقول هؤلاء انك انت درست وطلبت العلم ولنبينه لقوم يعلمون. وفي قوله اتبع ما اوحي اليك من ربك لا تهتم بكلام الناس مهما يقولون عليك باتباع المنزل لا اله الا هو واعرظ عن المشركين

83
00:28:06.250 --> 00:28:26.250
ولو شاء الله ما اشركوا. لان الله عز وجل لو اراد جبرهم وقهرهم وقصرهم لما وقع منهم الكفر لكن الله تركهم واراداتهم وهذه الاية من اعظم الايات الدالة على ان الله لم يجبر العباد

84
00:28:26.250 --> 00:28:48.900
لذلك لا يجوز لاحد الاحتجاج بالقدر ولو شاء الله ما اشركوا وما جعلناك عليهم حفيظا وما انت عليهم بوكيل. ثم قال ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله وان حصل منهم ما حصل من الشرك فان سبكم لهم يسبب سبا لدين الله عز وجل. نعم

85
00:28:50.000 --> 00:29:10.000
قوله تعالى واقسموا بالله جهد ايمانهم الايات اي واقسم المشركون والمكذبون رسول محمد صلى الله عليه وسلم لله جهد ايمانه قسما اجتهدوا فيه واكدوا لئن جاءتهم اية تدل على صوت محمد صلى الله عليه وسلم ليؤمنون بها وهذا الكلام الذي صدر منهم لم يكن قصدهم فيه الرشاد وانما قصدهم دفع الاعتراض عليهم وارد ما جاء به الرسول صلى الله

86
00:29:10.000 --> 00:29:20.000
واله وسلم قطعا فان الله ايد رسوله صلى الله عليه وسلم بالايات البينات والادلة والواضحات التي عند الالتفات لها لا تبقى ادنى شبهة ولا اشكال في صحة ما جاء به

87
00:29:20.000 --> 00:29:30.000
بعد ذلك لا يأتي باب التعنت الذي لا يلزم اجابته بل قد يكون المعنى من اجابته اصلح له فان الله اجرت سنته بعباده ان المقترحين الايات على رسلهم اذا جاءتهم فلم يؤمنوا بها انه

88
00:29:30.000 --> 00:29:40.000
بالعقوبة ولهذا قال قل انما الايات عند الله اي هو الذي يرسلها اذا شاء واذا شاء ليس لي من الامر شيء فطلبكم مني الايات ظلم وطلب لما لا املك وانما

89
00:29:40.000 --> 00:30:00.000
توجهون الى توضيح ما جئتكم به وتصديقه وقد حصل ومع ذلك فليس معلوما انهم اذا جاءتهم الايات يؤمنون ويصدقون بالغنم ممن هذه حاله انه لا يؤمن لهذا قال وما يشعركم انها اذا جاءت لا يؤمنون. ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة ونذرهم

90
00:30:00.000 --> 00:30:20.000
بطغيانهم يعملون ويعاقبهم اذا لم يؤمنوا اول مرة يأتيهم فيه الداعي وتقوم عليهم الحجة بتغليب القلوب والحيلولة بينه وبين الايمان وعدم التوفيق لسلوك الصراط المستقيم وهذا من عدل الله وحكمته بعباده وفتح لهم بابه فلم يدخلوا وبين لهم الطريق فلم يسلكوه فبعد ذلك اذا حرموا التوفيق

91
00:30:20.000 --> 00:30:40.000
كان مناسبا لاحوالهم وكذلك تعليقهم الايمان بارادة ومشيئتهم وحدهم وعدم الاعتماد على الله من اكبر الغلط فانهم لو جاءتهم الايات العظيمة من تزيين الملائكة لهم يشهدون للرسول بالرسالة وتكريمه وبعثهم بعد موتهم وحشرنا عليهم كل شيء حتى يكلمهم قولا ومشاهدة مباشرة ما جاء به الرسول ما حصل

92
00:30:40.000 --> 00:31:00.000
او الايمان اذ اذا لم يشأ الله ايمانهم ولكن اكثرهم يجهلون فلذلك رتبوا ايمانهم على مجرد اتيان الايات وانما والعلم ان يكون العبد مقصود اتباع مقصوده اتباع الحق ويطلبه بالطرق التي بينها الله ويعمل بذلك ويستعين ربه باتباعه

93
00:31:00.000 --> 00:31:16.950
ولا يتكل على نفسه وحوله وقوته ولا يطلب من اياته الاقتراحية ما لا فائدة فيه قوله تعالى وكذلك جعلنا لكل نبي عدو من شياطين الانس والجن يقول تعالى مصلين الرسول صلى الله عليه وسلم محمد محمد صلى الله عليه وسلم وكما

94
00:31:16.950 --> 00:31:36.950
ان لك اعداء يردون دعوتك ويحاربونك ويحسدونك فهذه سنتنا ان نجعل لكل نبي نرسله الى الخلق اعداء من شياطين الانس والجن يقوم لضد ما جاءت به الرسل يوحى بعضهم الى بعض زخرب القول ورورا. اي يزين بعضهم لبعض الامر الذي يدعون اليهم الباطل ويزخرفون له العبارات حتى يجعلوه في احسن صورة يغتر بها السفهاء وانقادوا له الاغبياء

95
00:31:36.950 --> 00:32:06.950
لا يفهمون الحقائق ولا يفقهون المعاني بل تعجمهم الفاظ مزخرفة وعبارات والعبارات المموهة ويعتقدون الحق باطلا والباطل حقا لهذا قال تعالى بعد ان يصغوا اليه فيصغون اليها فاذا مالوا اليه ورأوا تلك العبارات مستحسنة رضوه وزين في قلوبهم

96
00:32:06.950 --> 00:32:26.950
وصار عقيدة راسخة وصفة لازمة ثم ينتج من ذلك ان يقترفوا من الاعمال وقالوا ما هم مقترفون اي يأتون من الكذب بالقول والفعل ما هو من لوازم تلك العقائد فهذه الحال المفترين الشياطين الانس والجن المستجيبين لدعوتهم واما اهل الايمان بالاخرة والعقول الوافية الرزينة فانهم لا يغترون

97
00:32:26.950 --> 00:32:46.950
وتلك العبارات ولا تخلبهم تلك التمويهات بل بل همتهم مصروفة الى معرفة الحقائق فينظرون الى المعاني التي يدعو اليها الدعاة فان كانت حقا قالوا لها ولو كسيت عبارات ردية والفاظا غير وافية. وان كانت باطلا ردوها على من قالها كائنا من كان ولو

98
00:32:46.950 --> 00:33:06.950
ليست من العبارات المستحسنة ما هو ارق من الحرير. ومن حكمة الله تعالى بجعله قائمين بالدعوة اليه ان يحصل على عباده قيل ان يحصل لعباده الابتلاء والامتحان ان يتنزل الصادر من كاذب العاقل من الجاهل وبصير من الاعمى ومن حكمته ان في ذلك بيان الحق وتوضيحا له. فان الحق يستنير ويتضح اذا قال

99
00:33:06.950 --> 00:33:26.950
يصارعه ويقاومه فانه حينئذ يتبين من ادلة الحق والشواهد الدالة على صدقه وحقيقته من فساد الباطل والبطلان ما هو اكبر من المطالب التي يتنافس فيها المتنافسون قوله تعالى افغير الله يبتغي حكمه الذي انزل اليكم كتابه فصل الايتين. اي قل يا ايها الرسول غير الله يبتلي حكمنا حاكم اليه

100
00:33:26.950 --> 00:33:46.950
باوامره ونراه فان فان غير الله محكوم عليه لا حاكم. وكل تدبير وحكم للمخلوق فانه مجتمع على النقص والعيب والجور. وانما الذي يجب ان يتخذ حاكم فهو الله وحده لا شريك له الذي له الخلق والامر الذي انزل اليكم الكتاب فصل موظحا فيه الحلال والحرام والاحكام الشرعية اصول الدين وفروعه الذي لا بيان فوقه فوق بيانه ولا

101
00:33:46.950 --> 00:34:06.950
برهان اجلى من برهانه ولاحسن من حكم ولا احسن منه حكما ولا اقوم قيلا. لان احكامه مشتملة على الحكمة والرحمة واهل الكتب السابقة من اليهود والنصارى يعترفون بذلك ويعلمون انه منزل من ربك بالحق. ولهذا تواطأت الاخبارات فلا تشكن في ذلك ولا تكونن من

102
00:34:06.950 --> 00:34:16.950
ثم وصف تفصيلها فقال وتمت كلمة ربك صدقا ووعدنا صدقا من الاخبار وعدلا في الامر والنهي فلا اصدق من اخبار الله تعالى التي اودعها في هذا الكتاب العزيز ولا اعدل

103
00:34:16.950 --> 00:34:34.300
اوامره ونواهيه لا مبدل كلمته حيث حفظها واحكمها باعلى انواع الصدق وبغاية الحق فلا يمكن تغييرها ولا اقتراح احسن منها. وهو السميع الاصوات باختلاف اللغات على تحويل الوحدات العليم الذي احاط عينه بالظواهر والباطني والماظي والمستقبل

104
00:34:34.800 --> 00:35:04.800
قوله تعالى لانهم اعمالهم علوم فديان فاسدة اعمالهم. تبع لاهوائهم وعلومهم ليس بها تحريض ولا ايصال لسواء الطريق بالغاية وانهم يتبعون الظن الذي لا يظلم الحق شيئا ويتخلصون في القول على الله ما لا يعلمون. ومن كان بها مثل هذه المثابة فحريما ليحذر الله منه عباده ويصفا لهم احواله لان

105
00:35:04.800 --> 00:35:24.800
هذا وان كان خطاب النبي صلى الله عليه وسلم فانهم اتوا اسوة الاحكام التي ليست من خصائصه. والله تعالى اصدق ان واصدق حديثا وهو اعلم من يضل عن سبيلي واعلم من يهتدي ويهدي فيجب عليكم ايها المؤمنون تتبعون صحيحه وامره ونواهيه لانه اعلم من صالحكم وارحم بكم من انفسكم. ودلت هذه الاية على انه

106
00:35:24.800 --> 00:35:44.800
لا يستدل على الحق بكثرة اهله ولا يدل قلة السالكين لامر من الامور ان يكون غير غير حق بل واقع بخلاف ذلك فان اهل الحق هم الاقلون عددا اعظمنا عند الله قدرا واجرا بل الواجب ان يستدل على الحق والباطل بالطرق الموصلة اليه قوله تعالى فكل مما ذكر اسم الله عليه كتب

107
00:35:44.800 --> 00:36:04.800
المؤمنين الايتين يأمر تعالى عباده المؤمنين مقتضي الايمان بمقتضى الايمان وانهم كانوا مؤمنين فليأكلوا مما ذكر اسم الله عليهم بهيمة العالم بغيرها من الحيوانات المحللة حلها ولا يفعل كما يفعله اهل الجاهلية من تحريم كثير من الحلال ابتداعا من عند انفسهم واضلالا من شيطانهم فالشياطين فذكر الله

108
00:36:04.800 --> 00:36:24.800
وان علامة المؤمنين مخالفة اهل الجاهلية في هذه العادات الذمية المتهمة لتغيير شرع الله وانه اي شيء يمنعهم من اكل ما ذكر اسم الله عليه وقد خصه الله ما حرم عليه وبينه ووضحه فلم يبقى فيه اشكال ولا شبهة توجب ان يمتنع من اكل بعض الحلال. خوفا من الوقوع في الحرام ودلت الاية الكريمة على ان الاصل في الاشياء

109
00:36:24.800 --> 00:36:44.800
فاطمة الاباحة وانه اذا لم يرد الشرع بتحريم شيء منها فانه باق عن الاباحة ما سكت الله عنه الله فليس بحرام ومع ذلك فالحرام الذي قد فصله الله واوضحه وقد اباحه عند الضرورة والمخمصة كما قال تعالى حرمت عليكم ولحم الخنزير الاية الى

110
00:36:44.800 --> 00:37:04.800
قال فمن اضطرب في مخمصة غير متجانب الاثم فان الله غفور رحيم. ثم حذر عن كثير من الناس فقال وان كثيرا ليضلون باهوامهم بمجرد ما تهوى انفسهم بغير علم ولا حجة بل يحذر العبد من امثال هؤلاء علاماتهم كما وصفهم الله تعالى لعباده ان دعوتهم غير مبينة على برهان ولا لهم حجة شرعية. وانما يوجد لهم شبهة

111
00:37:04.800 --> 00:37:24.800
بحسب اهوائهم وارائهم القاصرة فهؤلاء معتدون على شرع الله وعلى عباد الله والله لا يحب المعتدين بخلاف الهادين المهتدين انهم يدعون الى الحق والهدى ويؤيدون دعوتهم بالحجج العقلية والنقلية ولا يتبعون في دعوتهم الا رضا ربهم القرب منه. قوله تعالى وذروا ظاهرة

112
00:37:24.800 --> 00:37:44.800
وباطنه ان الذين يكسبون ما سيجزون بما كانوا يقترفون المراد بالاثم جميع المعاصي التي تؤثم العبد اي توقعه في الاثم والحرج من الاشياء المتعلقة بحقوق الله العباد فنهى الله عباده عن اقتراب الاسم الظاهر والباطني السر والعناية المتعلقة بالبدن والجوارح المتعلقة بالقلب ولا يتم للعبد ترك المعاصي ظاهرة البطن

113
00:37:44.800 --> 00:38:04.800
الا بعد معرفتها والبحث عنها. فيكون البحث عنها ومعرفة معاصي القلب والبدن والعلم بذلك واجب متعين على المكلف وكثير من الناس تخفى عليه كثير من المعاصي خصوصا خصوصا معاصي القلب كالكبر والعجب والرياء ونحو ذلك حتى انه يكون به الكثير منها وهو لا يحس به ولا يشعر هذا من الاعراض عن العلم وعدم البصيرة ثم

114
00:38:04.800 --> 00:38:18.150
قال تعالى ان الذين يكسبون الاسم الظاهر والباطنة سيجزون على حسب كسبهم وعلى قدر ذنوبهم قلت او كثرت. وهذا الجزاء يكون في الاخرة وقد يكون في الدنيا يعاقب العبد سوف يخفف عنه بذلك من سيئاته

115
00:38:18.500 --> 00:38:28.500
قوله تعالى ولا تأكلوا مما لم يذكروا اسم الله عليه وانه لفسق وان الشياطين لوحون الى اوليائهم ليجادلوكم وان اطعتمهم انكم لمشركون ويدخل تحت هذا المنهي عنه ما ذكر عليه

116
00:38:28.500 --> 00:38:48.500
اسم غير الله كالذي يذبح الاصنام المشركين فان هذا مما اهل لغير الله المحرم بالنص عليه خصوصا. ويدخل في ذلك متروك الضحايا والهدايا والهدايا واللحم والاكل اذا كان الذابح متعمدا تلقي التسمية عند كثير من العلماء ويخرج من هذا عموم الناس بالنصوص

117
00:38:48.500 --> 00:39:08.500
وفي النصوص الاخرى الدالة على رفع الحرج عنه. ويدخل في هذه الاية ما مات من غير زكاة من ميتات فانها مما لم يذكر اسم الله عليه نص الله عليها بخصوصها في قوله حرمت عليكم الميتة ولعلها سوء نزول هذه الاية. ولعلها تنزل الاية لقوله وان الشياطين ليوحون الى اوليائهم ليجادلك

118
00:39:08.500 --> 00:39:28.500
فان المشركين حين سمعوا تحرير الرسول تحريم الله ورسوله للميتة وتحليلها تحليله للمزكاة وكانوا يستحلون اكل الميتة قالوا معاندة لله مجالس بغيره ذو الحجة ولا برهان تأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتل الله يعلم بذلك الميتة. وهذا رأي فاسد لا يستند على حجة والديه

119
00:39:28.500 --> 00:39:48.500
يستند الى رهن الفاسدة التي لو كان الحق تبعا لها لفسدت السماوات والارض وما فيهن قدم هذه العقول على شرع الله واحكامه ثقة المصالح العامة والمنافع الخاصة ولا يستغرب هذا منهم فان هذه الاراء واشباهها صادرة عن وحي اوليائهم

120
00:39:48.500 --> 00:40:06.550
الخلق عن دينهم ويدعوهم ليكونوا من اصحاب السعير سعير وان اطعتموهم في شركهم وتحليل حرام وتحريمهم حلال انكم لمشركون اتخذتم وهم اولياء من دون الله ووافقتم على ما به فارقوا المسلمين فلذلك كان طريقكم طريقهم

121
00:40:06.900 --> 00:40:26.900
ودلت هذه الاية الكريمة على ان ما يقع في القلوب من الالهامات والكشوف التي يكثر وقوعها عند الصوفية ونحوه وهم لا تدل مجرد على انها حق ولا تصدق تترى كتاب كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. فان شهدا لها بالقبول قبلت وانها قضتهما ردت وان لم يعلم شيء من ذلك

122
00:40:26.900 --> 00:40:46.900
اوقف فيها ولم تصدق ولم تكذب لان الوحي والالهام يكون من الرحمن ويكون من الشيطان. فلا بد من التمييز بينهما والفرقان الامرين حصل من الغلط غلط والضلال ما لا يحصيه الا الله. يقول احدهم حدثني قلبي عن ربي. طيب كيف علمت ان

123
00:40:46.900 --> 00:41:05.900
الله حدثك كيف يحدثك الله وانت لست نبيا هذا من الكذب على الله عز وجل ما يقع في القلوب من الافكار ومن الفهومات فلا يجب القبول ولا الرد الا بشاهدي عدل

124
00:41:05.900 --> 00:41:19.350
الكتاب والسنة نعم قوله تعالى ومن كان ميتا فحيناه الايات يقول تعالى ومن كان من قبل هداية الله له ميتا في ظلمات الكفر والجهل والمعاصي فاحنا بنور العلم والايمان والطاعة

125
00:41:19.350 --> 00:41:39.350
يمشي بين الناس في النور متبصرا متبصرا في امورهم مهتدية للسبيل عارف الخير مؤثرا لا مؤثرا له مجتهدا في تنفيذه في نفسه وغيره عارفا بالشر مغيضا له وازالته عن نفسي وعن غيره. افيستوي هذا بمن هو في الظلمات ظلمات الجهل والغيب والكون والمعاصي ليس بخارج منها. قد التبست عليه الطرق وانظمت عليه المسائل

126
00:41:39.350 --> 00:41:59.350
حضره الهم والغم والحزن والحزن والشقاء فنبه تعالى العقول بما تدركه وتعرفه انه لا يستوي هذا ولا هذا والظلمة والاحياء والاموات فكأنه قيل فكيف فكيف يؤثر من له ادنى مسكت من عقل ان يكون بهذه الحالة وهو ان يبقى وان

127
00:41:59.350 --> 00:42:19.350
الظلمات متحيرا فاجاب بانه زين الكافرين ما كانوا يعملون فلم يزل الشيطان يحسن لهم اعمالهم ويزينها في قلوبهم حتى استحسنوا ورأوها حقا وصار ذلك عقيدة في قلوبهم وصفة راسخة ملازمة لهم. فلذلك رضوا بما هم عليه من الشر والقبائح

128
00:42:19.350 --> 00:42:39.350
وهؤلاء الذين في الظلمات يعمهون وفي باطلهم يترددون غير متساوين منه فمنهم القادة والرؤساء والمتبوعون ومنهم التابعون والمرؤوسون والاولون من الذين فازوا الاحوال ولهذا قال وكذلك جعلنا في كل قبيلة اكابر مجرم هذه الرؤساء الذين قد كبر جرمهم واشتد طغيانهم ليمكروا فيها بالخديعة والدعوة الى سبيل

129
00:42:39.350 --> 00:42:59.350
شيطان محاربة الرسل واتباعهم بالقول والفعل وانما مكروه وكيدهم يعودوا على انفسهم لانهم يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين يناضلون هؤلاء المجرمين ويردون عليهم اقوالهم ويجاهدون في سبيل الله ويشركون بذلك السبل الموصلة الى ذلك ويعينهم الله ويسددوا رأيهم ويثبت اقدامهم

130
00:42:59.350 --> 00:43:19.350
ويداول الايام بينه وبين اعدائهم حتى يداول حتى يدول الامر في عاقبته بنصرهم وظهورهم والعاقبة للمتقين وانما ثبت كابر المجرمين على باطنه وقاموا برد الحق الذي جاءت به الرسل حسدا منه وبغية فقالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثلما اوتي رسول الله من النبوة والاسلام

131
00:43:19.350 --> 00:43:39.350
في هذا الاعتراض منهم على الله وعدوا بانفسهم تكبر على الحق الذي انزله على ايدي رسله. وتحجر على فضل الله واحسانه. فرد الله عليهم اعتراضا اخبر انهم لا يصلحون للخير ولا فيه ما يجب ان يكونوا من عباد الله الصالحين فضلا يكونوا من النبيين والمرسلين فقال الله اعلم حيث

132
00:43:39.350 --> 00:43:59.350
ويجعل رسالته فمن علمه فمن علمه يصلح لها فمن علمه يصلح لها ويقوم باعبائها وهو متصل بكل خلق جميل ومتبر كل خلق دنين اعطاه الله ما تقتضيه حكمته اصلا وتبعا. ومن لم يكن كذلك لم يضع افضل مواهبه عند من لا يستأهله ولا يشكو عنده

133
00:43:59.350 --> 00:44:09.350
في هذه الاية الدليل على احكمها لحكمة الله تعالى. لانه وان كانت على رحيما واسع الجود كثير الاحسان فانه حكيم لا يضع جوده الا عند اهله. ثم توعد المجرمين فقال

134
00:44:09.350 --> 00:44:29.350
ولسيصيب الذين اجرموا صغار عند الله اهانة وذل وكما تكبروا على الحق اذلهم الله. وعذاب شديد بما كانوا يمكرون افساد مكرهم لا ظلما من الله تعالى قولوا تعالى فمن يرد الله ان يهديه ويشرح صدره للاسلام الاية. يقول تعالى وبين عباده على متى سعادة العبد وهدايته وعلامة شقاوته وضلاله ان من انشرح الصدر

135
00:44:29.350 --> 00:44:49.350
الاسلام اتسع وفسع فاستنار بنور الايمان ووحي وحي بضوء اليقين فاطمئنت بذلك نفسه احب الخير وطوعت له نفسه فعله او متألم به غير مستثقل. فان هذا علامة على الله على ان الله قد هداه ومن عليه بالتوفيق وسلوك اقوم طريق وان علامة من يرد الله ان

136
00:44:49.350 --> 00:45:09.350
له انه يجعل صدره ضيقا حرجا في غاية الضيق عن الايمان والعلم واليقين. قد انغمس قلبه في الشبهات والشهوات فلا يصل اليه خير لا ينشرح قلبه لفعل الخير انه من ضيق من ضيقه وشدته يكاد يتصعد في السماء اي كانه يكلف الصعود الى السماء الذي لا حيلة فيه وهذا سببه

137
00:45:09.350 --> 00:45:29.350
وايمانهم هو الذي اوجب ان يجعل الله الرجس عليهم لانهم سد. لانهم سدوا على انفسهم باب الرحمة والاحسان وهذا ميزان لا يعول وهذا ميزان يعول وطريق لا يتغير فان من اعطى واتقى وصدق بالحسنى يسره الله لليسرى وان بخل واستغنى وكذا بالحسنى فسييسره للعسرى

138
00:45:29.350 --> 00:45:50.800
قوله تعالى وهذا صراط ربك مستقيما قد فصلنا الايات لقوم يتذكرون الاياتين اي معتد اي معتدلا موصلا الى الله والى دار كرامته قد بينت احكامه وفصلت شرائعه. وميز الخير من الشر ولكن هذا التفصيل والبيان ليس لكل احد انما هو لقوم يتذكرون فانه

139
00:45:50.800 --> 00:46:10.800
فانتفعوا بعلمهم واعد الله لهم الجزاء الجزيل والاجر الجميل فلهذا قال لهم دار السلام عند ربهم وسميت الجنة دار السلام لسلامتها من كل عيب وافة وكدر وهم وغم ذلك ان يكون نعيمها في غاية الكمال ونهاية التمام من حيث لا يقدر على وصفه واصفون ولا يتمنى فوقه متمنون من

140
00:46:10.800 --> 00:46:40.800
نعيم الروح والقلب والبدن على طاعته ويسر لهم كل سر الى محبته. وانما تولاهم بسبب اعمالهم الصالحة مقدماتهم التي قصدوا بها رضا مولاهم بخلاف من طبعا مولاه واتبع هواه فانه سلط عليه الشيطان فتولاه فافسد عليه دينه ودنياه. قوله تعالى ويوم يحشر الجميع يا معشر الجن قد استكثرتم من الانس

141
00:46:40.800 --> 00:47:00.800
ايات يقول تعالى ويوم يحشرون جميعا ويخلي الجن الذين اضلوا الانس وزينوا لهم الشر واز وازوه من المعاصي احسن الله اليك. يا معشر الجن قد استكثرتم من النساء من الضلالهم وصدهم عن سبيل الله فكيف

142
00:47:00.800 --> 00:47:20.800
على محارم وتجرأتم على معاينة رسله وقمتم بمحاربين لله ساعين في صد عباد الله عن سبيله الى سبيل الجحيم وسنزيدكم من العذاب حسب كفركم واظهاركم لغيركم وليس لكم عذر به تعتذروا ولا ملجأون اليه تلجون ولا شافع يشفع ولا دعاء يسمع

143
00:47:20.800 --> 00:47:40.800
مما يحل بهم من النكال والخزي والوبال ولهذا لم يذكر الله تعالى لهم اعتذارا واما اولياؤه من الاستغفار عذرا غير مقبول فقالوا ربنا نستمتع بعضنا بعضنا يتمتع من الجن والانس بصاحبه وانتفع به. فالجني له عبادته وتعظيمه واستعادته به ولسه يستمتع بنيل اغراضه وبلوغه بحسب

144
00:47:40.800 --> 00:48:00.800
الجميلة وفي بعض شهواته فان الان فيخدمه الجني ويحصل له بعض الحوائج الدنيوية حصل اي حصل منا من الذنوب ما حصل ولا يمكن يرد ذلك. وبلغنا اجل الذي اجلت لنا اي قد وصلنا المحل الذي تجازي فيه بالاعمال فافعل بنا الان

145
00:48:00.800 --> 00:48:20.800
احكم فينا بما تريد قد انقطعت حجتنا ولم يبقى لنا عذر والامر امرك والحكم حكمك وكان في هذا الكلام منهم نوع تضرع وترفق ولكن في غير اوانه ولهذا حكم فيه بحكمه العادي الذي لا جور فيه فقال النار مثواك خالدين فيها. ولما كان هذا الحكم المقتضى حكمته وعلمه

146
00:48:20.800 --> 00:48:40.800
ختم الايات بقوله ان ربك حكيم عليم فكما ان علمه وسع الاشياء كلها وعمها فحكمة الغائية شملت الاشياء عمتها وسعتها قوله تعالى وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا ما كانوا يكسبون اي وكما ولينا الجن بالمردة وسلطناهم على اضلال اولياءه من الانس وعقد وعقدنا بينهم عقد الموالاة والموافقة بسبب

147
00:48:40.800 --> 00:49:00.800
كاتبين وسعيهم بذلك كذلك من سنتنا ان نولي كل ظالم ظالما مثله يؤزه الى الشر ويحث عليه ويزهده في الخير وينفره عنه وذلك عقوبات الله العظيمة الشنيع اثرها البليغ خطرها. والذنب الذنب الظالم فهو الذي ادخل الضرر على نفسه وعلى نفسه جنى وما ربك بظلام

148
00:49:00.800 --> 00:49:20.800
ومن ذلك ان العباد اذا كثروا ظلما وفساده حقوق الواجبات ولي عليهم ظلمة يسوونه سوء العذاب ويأخذون منهم بالظلم والجور اضعف ما يمنعوا من حقوق الله حقوق عباده على وجه غير على وجه غير مأجورين فيه ولا محتسب محتسبين كما ان العباد اذا صلحوا واستقاموا اصبح الله رعاتهم وجعلهم ائمة

149
00:49:20.800 --> 00:49:52.750
عدل وانصاف الله لا تظلم الاعتساف لذلك قال الحسن البصري اعمالكم عمالكم كما تكونوا يولى عليكم نريد العدل فلابد ان نعدل. نريد الاحسان لابد ان نحسن. نعم ثم وبخ الله تعالى جميع من اعرض عن الحق وردهم للجن وليس وبين خطأ فاعترفوا بذلك فقال يا معشر الذن والانشغال لم يأتك الرسل منكم يقصون عليكم ايات

150
00:49:52.750 --> 00:50:12.750
البينات التي فيها تفاصيل الامر والنهي والخير والشر والوعد والوعيد. وينذرونكم لقائمكم هذا ويعلمونكم ان النجاة فيه والفوز انما هو بامتثال اوامر الله بنواهي وان الشقاء خصم في تضييع ذلك فاقروا بذلك واعترفوا فقالوا بلى شهدنا على انفسنا وغرة الحياة الدنيا بزينتها وزخرفها ونعيمها

151
00:50:12.750 --> 00:50:32.750
وبها ورضوا والهتهم عن الاخرة وشهدوا على انفسهم انهم كانوا كافرين فقامت عليهم حجة الله وعلم حينئذ كل احد حتى هم بانفسهم عدل الله فيه قالهم حاكما عليهم بالعذاب الاليم. ادخلوا في جملة ام قد خرجت من قبلكم من الجن والانس صنعوا كصنيعكم واستمتعوا بخلاقهم كما استمتعتم وخاضوا بالباطل كما خضتم انهم كانوا

152
00:50:32.750 --> 00:50:52.750
الاولون منهم من هؤلاء والاخرون اي واي خسران اعظم من خسران جنات النعيم جوار اكرم الاكرمين. ولكن لهم من اشتركوا في الخسران فانهم يتفاوتون في مقداره وتفاوتا عظيما ولكل منهم درجات مما عملوا بحسب اعمالهم ولا يجعل قليل الشر منهم الكثير ولا التابع كالمتبوع ولا المرؤوس

153
00:50:52.750 --> 00:51:12.750
كما ان اهل الثواب والجنة وان اشتركوا في الربح والفلاح ودخول الجنة فان بينهم من الفرق ما لا يعلمه الا الله مع انه قد كلهم قد رضوا بما اللهم اقنعوا بما حباهم. فنسأله تعالى ان يجعلنا من اهل الفردوس الاعلى التي اعدها الله للمقربين من عباده المصطفين من خلقه واهل الصفة من اهل

154
00:51:12.750 --> 00:51:38.350
وداده وما ربك بغافل عما يعملون فيجازي كلا بحسب عمله وبما يعلمه من مقصده وانما امر الله العباد اعمال صالحة ونهاهم عن اعمال السيئات رحمة بهم وقصدا لمصالحهم والا فهو الغني بذاته عن جميع مخلوقاته فلا تنفعه طاعة الطعين كما لا تضر معصية العاصين بالاهلاك ويستخدم من بعدكم ما يشاء كما انشأكم من ذريته ومن اخر

155
00:51:38.350 --> 00:51:58.350
فاذا اردتم بانكم لابد ان تنتقلوا من هذه الدار الى كما انتقل غيركم. وترحلون منها وتخلونها لمن بعدكم كما رحل عنها من قبلكم لو ها لكم فلما اتخذتموها قرارا وتوطنتم بها؟ ونسيتم انها دار مريم الدار مقر وان امامكم دار هي الدار التي جمعت

156
00:51:58.350 --> 00:52:18.350
كل نعيم وسلمة كل افة نقص وهي الدار التي يسعى اليها الاولون والاخر ويرتحل نحو السابقون واللاحقون التي اذا وصلوها فثم الخلود والاقامة اللازمة والغاية التي لا غاية وراءها والمطلوب الذي ينتهي اليه كل مطلوب المرغوب الذي يضمحل دونه كل كل مرغوب. هنالك والله

157
00:52:18.350 --> 00:52:38.350
تشتهي له فسوف تلازل اعين ويتنافس فيه المتنافسون من لذة الارواح وكثرة الافراح ونعيم الابدان والقلوب من علام الغيوب. فلله همة تعلقت تلك الكرامات وارادة سمت الى اعلى الدرجات وما ارخص حظ من رضي بالدون وادنى همة من من اختار صفقة

158
00:52:38.350 --> 00:52:58.350
ولا يستبعد ولا يستبعد المعرض قوافل السرعة الوصول الى هذه الدار فانما توعدون لا توعدون لاتي وما انتم بمجزين لله من عقابه فان نواصيكم تحت قبضته وانتم تحت تدبيره وتصرفه. قل يا ايها الرسول لقومك اذا دعوتهم الى الله وبينت لهم اله ما عليهم

159
00:52:58.350 --> 00:53:18.350
من حقوقه ما امتنعوا به انقياد الامر واتبعوا اهواهم واستمروا على شركهم يا قوم اعملوا على مكانتكم اي على حالتكم التي انتم عليها ورضيتموها لانفسكم اني عامل على امر الله ومتبع لمراد الله فسوف تعلمون ما تكون عاقبة الدار انا او انتم وهذا من صاحب موضع عظيم حيث بين اعماله وعامليها

160
00:53:18.350 --> 00:53:38.350
وجعل الجزاء مقرونا بنظر البصير ضاربا فيها صفحا عن التصريح الذي يغني عنه التلويح وقد علم ان علم ان العاقبة الحسنة في الدنيا والاخرة للمتقين وان المؤمنين لهم عقبى الدار وان كل معرض عما جاءت به الرسل وعاقبة سوء وشر ولهذا قال

161
00:53:38.350 --> 00:54:00.800
انه لا يفلح الظالمون فكل ظالم وان تمتع في الدنيا ما تمتع به. فنهايته فيه الاطمحلال والتلف. ان الله ليملي للظالم حتى اذا اخذه لم  قوله تعالى وجعلوا لله ما درى من حرث والانعام نصيبا الايات العقل وخفة الاحلام والجهل البليغ وعدد

162
00:54:00.800 --> 00:54:20.800
تبارك وتعالى شيء من خرافاتهم لينبه بذلك على ضلالهم والحذر منهم. للحق الذي جاء به الرسول لا تخدعو فيه اصلا فانهم لا لهم في مقابلة الحق فذكر من ذلك انهم جعلوا لله نصيبا ما درى من الحرث والانعام ولشركائه من ذلك نصيبا. والحال ان الله تعالى هو الذي يراه للعباد

163
00:54:20.800 --> 00:54:40.800
اوجده رزقا فجمعوا بين محظورين بين فجمعوا بين محظورين محظورين بل ثلاثة فحاذر منتهم والله في جعلهم له نصيبا مع اعتقادهم ان ذلك منهم تبرع واشراك الشركاء الذين لم يرزقوهم ولم يجددوا لهم شيئا في ذلك

164
00:54:40.800 --> 00:55:00.800
المجاهر بان ما كان لله لم يبالو به ولم يهتموا ولو كان واصلا الى الشركاء وما كانوا شركاء ما اعتنوا به واحتفظوا به شيء وذلك انهم اذا حصل لهم من زروعهم وثمار وانعامهم التي اوجدوها اوجدها الله لهم شيء جعلوه قسمين قسما قالوا هذا لله

165
00:55:00.800 --> 00:55:20.800
قولهم وزعمهم والا فالله لا يقبل الا ما كان خالصا لوجهه ولا يقبل عمل من اشرك به. وقسما جعلوه حصة شركائه من الاوثان والانداد فان وصل شيء مما جعلوه لله واختلط بما جعلوه لغيره لم يبالوا بذلك وقال الله غني عنه فلا يردونه وان وصل شيء مما جعلوه لالة ما جعلوه لله

166
00:55:20.800 --> 00:55:40.800
ردوه الى محله وقالوا انا فقراء لا بد من رد نصيبها فهلسوا من هذا الحكم واظلم اكثر مما يفعل بحق الله. ويحتمل ان يتى ولاية ما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال عن الله تعالى انه قال

167
00:55:40.800 --> 00:56:10.800
معي شيء تركته وشركه انهي شركة بلكونة حظ الشركاء والانداد؟ لان الله غني عنه لا يقبل العمل الذي اشرك به معه احد من خلقه. ومن سفه المشركين وضلالهم انه زين لكثير من المشركين شركاء رؤساء وشياطين اولادهم وهو الواد الذي يدفنون اولاد الخشائر في التقارير والاناث خشية العار

168
00:56:10.800 --> 00:56:30.800
كل هذا من خدع الشياطين الذي يريدون ان يردوهم بالهلاك ويلبسوا عليه دينه فيفعل الافعال التي بغاية القبح ولا يزال شركاؤهم يزينونها لهم حتى يكون عندهم الامور الحسنة والخصال المستحسنة ولو شاء الله ان يمنعهم ويحول بينهم وبين هذه الافعال الابوين لهم ما فعلوا

169
00:56:30.800 --> 00:56:50.800
ولكن اقتضت حكمته التخلية بينه وبين افعالهم استدراجا منه لهم وامهالا لهم عدم مبالاتهم بما هم عليه ولهذا قال فذرهم ويفترون ادعهم مع كلمة ولا تحزن فانه لا يضر الله شيئا. ومن انواع السفهات من الانعام التي احلها الله لهم عموما وجعلها رزقا ورحمة يتمتعون بها وينتفعون قد يخترعوا فيها بدعا وقال

170
00:56:50.800 --> 00:57:10.800
عندهم اصطلاح في بعض الانعام والحرث فانهم يقولون فيها. هذه انعام وحرص حجر محرم لا يطعمها لا يطعمه الا من نشأ ولا يجوز ان يطعمه احد احد الا ما يؤذن ان يطعمه او وصفناه عندنا

171
00:57:10.800 --> 00:57:30.800
وانعام الله محرمة من كل وجه فليحرمون ظهورها بالركوب والحمل عليها ويحمون ظهرها ويسمونها الحام وانعام لا يذكرون اسم الله عليها بل يذكروا اسماء اصنام وكانوا يعبدون من دون الله عليها وانسبوا الى تلك افعال الله وهم كذبة فالدار في ذلك سيجزيهم ما كانوا يفترون على الله من حلال الشرك وتحريم الحلال من الاكل والمنافع. ومنها

172
00:57:30.800 --> 00:57:50.800
ويعينونها حلال لهم لا يشارك فيها النساء محرم على ازواجنا نسائنا هذا اذا ولد حياكم لما في بطنها يولد ميتا فهو في شركاء فيهم فهو حلال للذكور والاناث يجزيهم الله

173
00:57:50.800 --> 00:58:10.800
وصفهم حيث وصف الله اذ وصفوا ما احله الله بانه حرام. ووصفوا الحرام بالحلال فناقضوا شرع الله وخالفوا ونسبوا ذلك الى الله انه حكيما حيث امثل لهم ولم مكنه مما هم فيه من الضلال. عليم بهم لا تخفى عليه خافية وتعالى يعلم بهم وبما قالوا عليه وافتروه وهو يعافيهم ويرزقهم جل جلاله

174
00:58:10.800 --> 00:58:35.450
ثم بين خسرانهم وسفاهة عقولهم فقال قد حصر الذين قتلوا اولادهم بسبب غير علم اي خسروا دينهم واولادهم وعقولهم وصاروا السوء بعد العقول الرزينة السفهاء والمردية والضلال قال وحرموا ما رزقهم الله ما جعلوا رحمة لهم وساقه رزقا لهم فردوا الكرامة ربهم. ولم يكتفوا بذلك بل انصحوها بانها حرام وهي من احل الحلال وكل هذا

175
00:58:35.450 --> 00:58:55.450
على الله اي كذب ويكذب بهم كل متعاند كفر. كل معاند كفاه كفار قد ضلوا وما كانوا مهتدين اي قد ضلوا ضلالا بعيدا ولم كونوا مهتدين في شيء من امورهم. قوله تعالى

176
00:58:55.450 --> 00:59:25.450
تبارك وتعالى شاة وغير معروشات ببعض تلك الجنات مجعول لها عريش تنتشر علينا الشهر يعاونها في النهوض عن الارض وبعضها خال من العروش تنبت على ساقا وتنفرج الخشوع في الارض وفي هذه تهيانة تنبيه على كثرة منافعها وخيراتها وانه تعالى علم العباد كيف يعيشونها وينمونها وانشأ تعالى

177
00:59:25.450 --> 00:59:39.150
النخل والزروع مختلفا كله في محل واحد. ويشرب من ماء واحد يفضل الله بعضه على بعض في الاكل وخصت على النخلة والزرع واختلاف انواعه ولكونها هي القوت الاكثر لاكثر الخلق

178
00:59:39.700 --> 00:59:59.700
وانشأ تعالى الزيتون والرمال متشابه في شجره وغير متشابه في ثمره وطعمه كأنه قيل لا شيئا شاء الله منها لا لاي شيء ان شاء الله وهذه الجنات وما عطف عليها فاخبر انه انشأ لمنافع العباد فقال كلوا من ثمن اي النخلة والزرع واذا اثمر واته حقه يوم حصادها يعطوا حق الزرع

179
00:59:59.700 --> 01:00:19.700
والزكاة ذات الاصباء المقدرة بالشرع امرهم ان يعطوها يوم حصادها وذلك لان حصاد الزرع منزلة حولان الحول لانه الوقت الذي تتشوف اليه نفوس الفقراء ويسهل حينئذ اخراجه على اهل الشرع ويكون الامر فيها ظاهرا لما اخرج حتى يتميز المخرج ممن لم من لا يخرج. وقوله ولا تسرفوا يعم

180
01:00:19.700 --> 01:00:39.700
في الاكل وهو مجاوزة الحد والعادة وان يأكل صاحب الزرع اكلا يضر بالزكاة والاسراف والاسراف في اخراج حق الزرع بحيث لا يخرج فوق الواجب عليه او يضر نفسه وعائلته فكل هذا من الاسراب الذي نهى الله تعالى عنه الذي لا يحبه الله بل يبغضه ويمقت عليه

181
01:00:39.700 --> 01:00:59.700
وفي هذه الاية دليل على وجوب الزكاة من ثمار وانه لا حول لها بل حولها حصادها في الزروع وجلال النخيل وانها ولا تتكرر فيها الزكاة ولو مكثت عند العبد في احوال كثيرة اذا كانت لغير التجارة لان الله لم يأمر بالاخراج منه الا وافتح صدري وانه لو اصابها فتن قبل ذلك بغير تبرير من صاحب الزرع والتمر لانه لا

182
01:00:59.700 --> 01:01:09.700
اضمنها وانه يجوز الاكل من النخل والزرع قبل اخراج زكاة منه وانه لا يحسب ذلك من الزكاة. بل يزكي المال الذي يبقى بعده وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يبعث خالصا

183
01:01:09.700 --> 01:01:29.700
رصوا للناس ثمارهم ويأمره ان يدع لاهلها الثلث او الربع. بحسب ما يعتريها من الاكل وغيره من اهلها وغيرهم قوله تعالى ومن انعام حمولة وفرشا او اي وخلق وانشأ منعام حمولة وفرشها بعضها تحملون عليه وتركبونه وبعضها لا تصلح للحمل والركوب عليها

184
01:01:29.700 --> 01:01:49.700
كالفصلان ونحوها وهي الفرس فهي من جهة الحمل والركب تنقسم لاذان قسمين واما من جهة الاكل او انواع الانتفاع فانها كلها تؤكل وينتفع بها ولهذا قال كلوا مما رزقكم الله ولا تبعوا خطوات الشيطان اذ طرق اعماله التي من جملتها ان تحرموا بعض ما رزقكم الله انه لكم عدو مبين فلا يأمركم الا بما فيه مضرتكم

185
01:01:49.700 --> 01:02:19.700
شغائكم الابدي الاثنين كذلك باقي اربعة كلها داخلة فيما احل الله لا فرق بين شيء منها فقل لهؤلاء المتكلفين الذين يحرمون منها شيئا دون شيء ويحرمون بعضا ثالثا الناس دون الذكور ملزما لهم بعدم وجود الفرض. بعدم وجود الفرق بين اباحوا منهم وحرموا الذكرين من الضأن والمعز حرم الله

186
01:02:19.700 --> 01:02:39.700
وبذلك تطردونه ام الاثنين ام الانثيين حرم الله من الظاهر والعسر اليس هذا قولكم لا تهريم الذكور يخلص والاناث يخلص من الصنف ان بقي اذا كان الرحم دليل على ذكر وانثى او على مجهول فقال ام تحرمون ما اشتملت عليه من غير الفرق بين ذكر وانثى فلستم

187
01:02:39.700 --> 01:02:51.950
ايضا بهذا القول فاذا كنتم لا تقولون لاحد من هذه الاقوال الثلاثة التي حصلت اقسام قيلت في ذلك فالى اي شيء تذهبون نبئوني بعلمي ان كنتم صادقين في قولكم ودعواكم

188
01:02:52.550 --> 01:03:02.550
ومن المعلوم انهم لا يمكنه من يقول قول السائق في العقل الا واحدة من هذه الثلاثة وهم لا يقومون بشيء منها انما يقولون ان بعض الانعام التي يصطلحون على الاصطلاحات من عند انفسهم

189
01:03:02.550 --> 01:03:22.550
ينازلون الذكور محرمة في اوقات دون في وقت دون الاوقات. او محرمة في وقت من الاوقات ونحو ذلك من الاقوال التي يعلم علم لا شك فيه ان مصدره من الجهة المركبة والعقول المختلة المنحرفة والاراء الفاسدة. وان الله ما انزل بما قالوه من سلطان ولا لهم عليه حجة ولا برهان. ثم ذكر في

190
01:03:22.550 --> 01:03:42.550
الابل والبقر مثل ذلك فلما بين بطلان قوله يبقى عليكم الا دعوة لا سبيل لكم الى صدقها وصحتها وهي ان تقول ان الله وصانا بذلك اوحى الينا كما اوحى الى رسله بل اوحى الينا

191
01:03:42.550 --> 01:03:52.550
مخالفة لما دعت اليه الرسل ونزلت اليه الكتب وهذا افتراء لا يجهله احد ولهذا قاله من الله من افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم مع كذب او افتراء على الله

192
01:03:52.550 --> 01:04:05.900
رصده بذلك اضلال عباد الله عن سبيل الله بغير بينة منه ولا برهان ولا عقل ولا نقل. ان الله لا يهدي القوم الظالمين الذين لا ارادة لهم في غير الظلم والجور والافتراء على الله

193
01:04:06.000 --> 01:04:26.000
قوله تعالى قل لا اجد فيما اوحي اليه ذم المشركين على ما حرموا الى الله وابطل على رسولان بين الناس ما حرمه الله عليهم ليعلموا ان ما في عد ان ما عدا ذلك حلال من من من احسن الله اليك

194
01:04:26.000 --> 01:04:46.000
من نسب تحريمه الى الله فهو كاذب مبطل لان التعليم لا يكون الا من عند الله على لسان رسوله لرسوله قل لا اجد فيما اوحي اليه محرما في محرم اكله بقطع النظر عن تهريب الانتباه بغير الاكل وعدمه. الا ان يكون ميتة وميتة ما مات بغير زكاة فان ذلك لا يحل كما قال تعالى

195
01:04:46.000 --> 01:05:06.000
ولحم الخنزير يعود مسح عنه وهو الدم الذي يخرج من الذبيحة عند ذكاتها فانه الدم الذي يضر احتباسه في البدن اللحم مفهوم هذا اللفظ ان الدم الذي الذي يبقى في اللحم والعنقي بعد الذبح انه حلال طاهر. يعني قوله بقطع النظر

196
01:05:06.000 --> 01:05:34.450
تحريم الانتفاع بغير الاكل وعدمه دليل على ان الالتفاع اعم. فقد يجوز الانتفاع بالشيء ولا يجوز اكله  ولا عكس كل ما جاز اكله جاز الانتفاع به. نعم قال وما مفهوم هذا اللفظ؟ لان الدم الذي يبقى في اللحم والعروق بعد الذبح انه حلال طائر او لحم خنزير فانه رتس فان هذه الاشياء الثلاثة رجس خبث نجس

197
01:05:34.450 --> 01:05:54.450
مجلس مضر حرمه الله تعالى لطفا بكم ونزاهة لكم عن مقاربة الخبائث. او الا ان يكون فسقا اهل لغير الله به اي الا ان تكون لغير الله من الاوثان والايات التي يعبدها المشركون فان هذا من الفسق الذي هو خروج عن طاعة الله الى معصية ومعاذة فهذه الاشياء المحرمات ممن اضطر اليها اي

198
01:05:54.450 --> 01:06:14.450
الحاجة والضرورة الى اكل شيء منها بان لم يكن عنده شيء وخاف على نفسه التلف غير بال ولا عاد غير باغ اي مريد لاكلها من غير اضطرار ولا متعدلا متجاوز الحد من ان يكون زيادة عن حاجته فان ربك غفور رحيما واختلف العلماء

199
01:06:14.450 --> 01:06:24.450
رحمه الله تعالى في هذا الحصر المذكور في هذه الاية مع مع ان ثم محرمات لم تذكر فيها كالسباع وكل ذي مخلب من الطير ونحو ذلك فقال بعضهم ان هذه الاية ناجلة قبل تهنئة

200
01:06:24.450 --> 01:06:44.450
زاد على ما ذكر في اهلينا في هذا الحصر المذكور فيها التحريم المتأخر بعد ذلك الوقت وقال بعض ان هذه الاية المشتملة على سائر المحرمات بعضها صريحا وبعضها يؤخذ من المعنى وعموم العلة فان قوله تعالى في تعليم الميتة والدم ونحن خنزير والاخير منها فقط انه رجس

201
01:06:44.450 --> 01:07:04.450
وصف شامل لكل محرم فان المحرمات كلها رزق وخبث وهي من الخبائث المستقذرة التي حرمها الله تعالى على عباده صيانة عن مباشرة الخبيث تؤخذ تفاصيل محرم من السنة فانها تفسر القرآن وتبين المقصود منه فاذا كان الله تعالى

202
01:07:04.450 --> 01:07:18.450
ودل ذلك على ان المشركين الذين حضروا ما رزقهم الله مفترون على الله متقولون عليه ما لم يقل. القول الثاني اقرب ان قوله فانه رجس هذا مجمل بينتها السنة بالتفصيل. نعم

203
01:07:19.500 --> 01:07:29.500
قال في هذه الاية احتمال قوي لولا ان الله ذكر فيها الخنزير وهو ان السياق في نقض اقوال المشركين المتقدمة في تحريمهم لما احله الله وخوضهم بذلك بحسب ما انفسهم

204
01:07:29.500 --> 01:07:49.500
مثل الانعام خاصة وليس منها محرم الا ما ذكر في الايات الميتة منها وما هو لغير الله به وما سوى ذلك فحلال ولعل مناسبة للخنزير هنا هذا الاحتمال ان بعض الجهال قد يدخله في بهيمة الانعام وانه نوع من انواع الغنم. كما قد يتوهمه جهلة النصارى واشباهه فينموا لها كما ينمون

205
01:07:49.500 --> 01:08:09.500
اول شيء يستحيلون ولا يفرقون بينها وبين الانعام. فهذا المحرم على هذه الامة كلها من باب التنزيل والصيانة واما ما حرم على انه حرم عليه عقوبة لهم ولهذا قال وعلى الذين هادوا حرمنا كل الذي ظفر وكذلك الابل وما اشبه وحرمنا عليه من البقر والغنم بعض اجزائها وهو شحومها وليس المحرم

206
01:08:09.500 --> 01:08:29.500
جميع الشحوم منها بل شحم الية والسرب ولهذا استثنى الشحن حلال من ذلك الا ما حملت ظهورهما او الحوايا بعظم ذلك التحريم على اليهود جزيناه ببغيهم اي بظلمهم وتعديهم في حقوق الله فحرم الله عليهم الاشياء عقوبة

207
01:08:29.500 --> 01:08:47.450
ثم نكال وانا لصادقون في كل ما نقول ونفعل ونحكم به ونرجو من الله حديثا ونحسن من الله حكما للقوم يوقنون. يعني قوله جل وعلا طيبات حرمنا عليهم طيبات هذا دليل على ان اهل الكتاب حرم الله عليهم بعض الطيبات عقوبة

208
01:08:47.500 --> 01:09:13.000
وهذا موجود حتى في هذه الامة نجد ان بعض اهل البدع يحرمون على انفسهم طيبات وذلك بسبب ذنوبهم وعصيانهم ومخالفتهم لشرع ربهم. نعم قوله تعالى فان كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة ولا يرد باسوء القوم جميلا فان كذبك هؤلاء يشركون فاستمر على دعوتهم بالترغيب تريب اخبرهم ان الله تعالى ذو رحمة واسعة عامة

209
01:09:13.000 --> 01:09:33.000
لجميع المخلوقات كلها فسارعوا الى رحمته باسبابها التي تصديق محمد صلى الله عليه وسلم فيما جاء به ولا يرد بأس الذين كثروا اجرهم ودنهم فاحذروا الجرائم الموصلة لبيس الله التي اعظمها ورسولها تكفي محمد صلى الله عليه وسلم. قوله تعالى

210
01:09:33.000 --> 01:09:43.000
والذين يشركوا لو شاء الله وما يشركنا ولا اباؤنا الاية هذا اكبر من الله تعالى ان المشركين سيحتجون على شركهم وتحريم ما احل الله بالقضاء والقدر ويجعلون مشيئة الله شامئة

211
01:09:43.000 --> 01:10:03.000
لكل شيء من من الخير والشر حجة لهم في دفع اللوم عنهم وقد قالوا ما اخبر الله انهم سيقولون كما في اية اخرى وقال الذين اشكوا لو شاء الله وما عبدنا من دونه من شيء الاية فاخبرت على ان هذه حجة لم تزل او المكذبة تدفع بها عنهم دعوة الرسل ويحتجون بها فلم

212
01:10:03.000 --> 01:10:23.000
فيهم شيئا ولم تفعل فلم يزل هذا دأبهم حتى اهلكم الله تعالى واذاقهم بأسه. فلو كانت حجة صحيحة لدفعت عنهم العقاب ولما احل الله بهم العذاب لانه يحل بسوء الله بمن استحقه فعلم انها حجة فاسدة وشبهة كاسدة من عدة اوجه. منها ما ذكر الله

213
01:10:23.000 --> 01:10:34.550
ومنها ان الحجة لابد ان تكون حجة مستندة للعلم والبرهان فاما اذا كانت مستندة الى مجرد الظن والخرس الذي لا يغني عنه من الحق شيئا فان باطله لهذا قال قل هل

214
01:10:34.550 --> 01:10:54.550
ثم العلم فتخرجوه لنا فلو كان لهم علم وهو خصوم وهم خصومنا للداء لاخرجوا فلما لم يخرجوه علم انه لا علم عندهم ومن بنى على البغي والعناد والشر والفساد ومنها ان الحجة لله

215
01:10:54.550 --> 01:11:14.550
التي لم تبقى لاحد يبقي لاحد عذرا التي اتفقت عليها الانبياء والمرسلين والكتب والالهية والاثار النبوية والعقول الصحيحة والفطر المستقيمة والاخلاق القويمة فبذلك ان كلما خالف هذه الاية القاطعة باطل لان نقيض الحق لا يكون الا باطلا. ومنها ان الله تعالى اعطى كل مخلوق قدرة وارادة يتمكن بها من

216
01:11:14.550 --> 01:11:24.550
لما كلف به فلا اوجب على الله على احد ما لا يقدر على فعله ولا حرم على احد ما لا يتمكن على تركه. فالاحتجاج بعد هذا القضاء بالقضاء والقدر ظلم

217
01:11:24.550 --> 01:11:44.550
محض معناد صرف. ومنها ان الله تعالى لم يجبر عباد الافعال بل جعل افعالهم تبعا لاختيارهم لا ينكره الا من كافر وانكر المحسوسات فان كل احد يفرق بين الحركة الاختيارية والحركة القسرية وان كان الجميع داخلا بمشيئة الله مندلل تحت ارادته

218
01:11:44.550 --> 01:12:04.550
ومنها ان المحتجين على المعاصي بالقضاء والقدر يتناقضون في ذلك فانهم لا يمكنهم ان يطردوا ذلك بل لو اساء اليه ضربنا اخذ ماله ونحو ذلك واحتج بالقضاء وقدره لما لما قبلوا من لما قبلوا من هذا الاحتجاج ولغضبوا من

219
01:12:04.550 --> 01:12:24.800
ذلك اشد الغضب. فيا عجبا كيف يحتجون به على معاصي الله مساخطه ولا يرضون من احد ان يحتج به في مقابلة مساخطهم ومنها ان احتجاجهم للقضاء والقدر ليس مقصودا ويعلمون انه ليس بحجة وان المقصود من دفع الحق ويرون ان الحق بمنزلة الصائل فهم يدفعون بكل ما يخطر ببالهم من الكلام

220
01:12:24.800 --> 01:12:44.800
كانوا يعتقدونه خطأ. قل هل هم شهدائكم الذين يشهدون ان الله حرم هذا فان يشهدوا ولا تشهد معهم ولا تبعهم الذين كذوبياتنا والذين يؤمنون بالاخرة بربهم يعدلون ما يقول لمن حرم احل الله ونسب ذلك الى الله احضروا شهداءكم الذين يشهدون ان الله حرم هذا فاذا قيل لهم هذا الكلام فهم بين امرين اما الا يحضروا

221
01:12:44.800 --> 01:13:04.800
واحدا يشهد بهذا فتكون دعواهم اذا باطلة قال خلية من الشهداء واما ان يحضروا احدا يشهدوا لهم بذلك ولا يمكن ان يشهدهم بهذا الا كل فاكهة من غير مقول الشهادة وليس هذا من الامور التي يصح ان يشهد بها العدول ولهذا قال تعالى نهي عن النبي اوتب اتباعهم عن هذه الشهادة

222
01:13:04.800 --> 01:13:24.800
ولا تشهد معهم ولا يتبع هو الذي كذبوا باياتنا والذين لا يؤمنون باخرتهم بربهم يعدلون ان يسوون به غيره من الامداد والاوسان. فاذا كانوا كافرين باليوم الاخرين كانت هوية مناسبة لعقيدتهم وكانت دائرة بين الشرك والتكبير بالحق. فحري بهواها بهوا هذا شأنه ان ينهى الله خيار

223
01:13:24.800 --> 01:13:44.800
يعني اتباعه وعن الشهادة مع اربابه وعلم حين ذنب تحريمه لما احل الله صادرا عن تلك الاهواء المضلة. احسنت بارك الله فيك قراءة مع الشيخ غنام يعني هذه الاية من الايات الشديدة التي يجعل العالم وطالب العلم يتوقف

224
01:13:44.800 --> 01:14:02.700
في تحليل الحرام او في تحريم الحلال. وايهما اشد؟ جمع من اهل العلم يقول تحريم الحلال اشد تحريم الحلال اشد من تحليل الحرام لان التحليل الحرام قد يكون له وجه عند الضرورة

225
01:14:02.850 --> 01:14:19.800
اما تحريم الحلال ليس له اي وجه لا عقلا ولا نقلا. نعم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. قال رحمه الله تعالى في تفسير قوله تعالى قل تعالى واتلوا

226
01:14:19.800 --> 01:14:39.800
فاحرم ربكم عليكم الا تشركوا به شيئا الايات. قال يقول تعالى النبي صلى الله عليه وسلم قل لهؤلاء الذين حرموا ما احل الله تعالى لو انتما حرم ربكم عليكم تحريما عاما شاملا لكل احد محتويا على سائر المحرمات من المآكل والمشارب من المآكل والمشارب

227
01:14:39.800 --> 01:14:59.800
والافعى لا تشركوا به شيئا اي لا قليلا ولا كثيرا. وحقيقة الشرك بالله ان يعبد المخلوق كما يعبد الله او يعظم كما يعظم الله يصرف له نوع من خصائص الربوبية والالهية اذا ترك العبد الشرك كله صار موحدا مخلصا لله في جميع احواله فهذا

228
01:14:59.800 --> 01:15:19.800
حق الله على عباده ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا ثم بدا باكد الحقوق بعد حقه فقال وبالوالدين احسانا من الاقوال الكريمة الحسنة والافعال الجميلة المستحسنة فكل قول وفعل يحصل فيه منفعة للوالدين او سرور لهما فان ذلك من الاحسان

229
01:15:19.800 --> 01:15:39.800
فاذا وجد الاحسان انتفى العقوق ولا تقتلوا اولادكم من ذكور او اناث من املاق اي بسبب الفقر وضيقكم ومن رزقهم كما كان ذلك موجودا في الجاهلية القاسية الظالمة واذا كانوا منهيين عن قتلهم في هذه الحال وهم اولادهم فنهيهم عن قتلهم لغير

230
01:15:39.800 --> 01:15:59.800
بموجب اوقات اولاد غيرهم من باب اولى واحرى. اي قد تكفلنا برزق الجميع فلستم الذين ترزقون اولادكم ولا انفسهم فليس عليكم منهم ضيق ولا تقربوا الفواحش وهي الذنوب العظام المستفحشة ما ظهر منها وما بطن اي لا تقربوا

231
01:15:59.800 --> 01:16:19.800
ظاهر من اول الخطيئة والمتعلقة منها بالظاهر والمتعلق بالقلب والباطن. والنهي عن قربان الفواحش ابلغ من النهي عن مجرد فعلها فانه يتناول النهي عن مقدماتها ووسائلها الموصلة اليها. ولا تقتلوا النفس التي حرم الله وهي النفس المسلمة من ذكر وانثى صغير وكبير بر

232
01:16:19.800 --> 01:16:39.800
من وفاجر والكافرات التي قد عصمت بالعهد والميثاق الا بالحق كالزاني المحصن والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجمال ذلكم المذكور وصاكم الله به لعلكم تعقلون عن الله وصيته ثم تحفظونها ثم تراعونها وتقومون بها ودلت الاية

233
01:16:39.800 --> 01:16:59.800
على انه بحسب عقل العبد يكون قيامه بما امر الله به. ولا تقربوا مال اليتيم باكل او معارضة على وجه المحاباة لانفسكم او اخذ من غير سبب الا بالتي هي احسن اي الا بالحال التي تصلح بها اموالهم. وينتفعون بها فدل هذا على انه لا يجوز قربانا

234
01:16:59.800 --> 01:17:19.800
التصرف بها على وجه يضر اليتامى او على وجه الله مضرات به ولا مصلحة حتى يبلغ اليتيم اشده اي حتى يبلغ ويرشد ويعرف فاذا بلغ اشده واعطيها حينئذ ما او اعطي حينئذ ما له. وتصرف وتصرف فيه على وفي هذه دلالة على ان اليتيم قبل بلوغ

235
01:17:19.800 --> 01:17:39.800
وبالاشد مهجور عليه وان وليه يتصرف في ماله بلا حظ وان هذا الحجر ينتهي ببلوغ الاشد. واوفوا الكيل والميزان بالقسط اي بالعد والوفاء التام فاذا اجتهدتم في ذلك فلا تكلفوا نفسا الا وسعي بقدر ما تسعوا ولا تضيق عنه فمن فمن حرص على الايتاء في الكيل والوزن ثم

236
01:17:39.800 --> 01:17:59.800
منه تقصير لم يفرط فيه ولم يعلمه فان الله غفور رحيم. وبهذه الاية ونحوها استدل الاصوليون بان الله لا يكلف احدا ما لا يطيق على ان من اتقى الله فيما امر وفعل ما يمكنه من ذلك فلا حرج عليه. فيما سوى ذلك

237
01:17:59.800 --> 01:18:19.800
واذا قلتم قولا تحكمون به بين الناس وتفصل وتفصلون بينهم الخطاب وتتكلمون به على المقالات والاحوال تعدلوا في قولكم الصدق في من تحبون ومن تكرهون والانصاف وعدم كتمان ما يلزم بيانه فان الميل على من تكره بالكلام فيه او في مقالته من الظلم المحرم بل اذا تكلم

238
01:18:19.800 --> 01:18:39.800
العالم على مقالات اهل البدع فالواجب عليه ان يعطي كل ذي حق حقه وان يبين ما فيها من الحق والباطل ويعتبر قربها من الحق وبعدها منه وذكر الفقهاء وذكر الفقهاء ان القاضي يجب عليه العدل بين الخصمين في لحظه ولفظه. وبعهد الله انفوا هذا يشمل العهد الذي عاهدت

239
01:18:39.800 --> 01:18:59.800
عليه العباد من القيام بحقوقه والوفاء بها ومن العهد الذي يقع التعاهد به بين خلقه فالجميع يجب الوفاء به ويحرم نقضه ويحرم نقضه الاخلال به ذلكم الاحكام المذكورة وصاكم الله به لعلكم تذكرون ما بينه لكم من الاحكام وتقومون بوصية الله لكم حق قيامة وتعرفون ما

240
01:18:59.800 --> 01:19:19.800
من الحكم والاحكام ولما بينت ولما بين كثيرا من الاوامر الكبار والشرائع المهمة اشار اليها والى ما هو اعم منها فقال الى صراطي مستقيما اي هذه الاحكام ما اشبهها مما بينه الله في كتابه وضحوا لعباده صراط الله الموصل اليه والى دار كرامته المعدن المعتدل

241
01:19:19.800 --> 01:19:39.800
السهل المختصر لتنال الفوز والفلاح وتدرك الامال والافراح ولا تتبعوا السبل اي الطرق المخالفة لهذا الطريق وتفرقوا وبكم عن سبيل اي تدلكم عنه وتفرقكم يمينا وشمالا فاذا ضللتم عن الصراط المستقيم فليس ثم الا طريق توصل الى الجحيم. ذلكم وصاكم

242
01:19:39.800 --> 01:19:59.800
لعلكم تتقون فانكم اذا قمتم بما بينه الله لكم علما وعملا صرتم من المتقين وعباد الله المفلحين. ووحد الصراط واهوى وحد الصراط واضافوا اليه لانه سبيل واحد موصل اليه والله هو المعين للسالكين على سلوكه. ثم اتينا موسى الكتاب تماما على الذي

243
01:19:59.800 --> 01:20:19.800
احسن وتفصيلا الايات ثم في هذا الموضع ليس المراد منه الترتيب الزمني فان زمن موسى عليه السلام متقدم على تلاوة الرسول صلى الله عليه وسلم هذا الكتاب انما مراد الترتيب الاخباري فاخبر انه اتى موسى الكتاب وهو التوراة تماما لنعمته وكمالا يحسانه على الذي احسن من امة موسى فان الله

244
01:20:19.800 --> 01:20:39.800
انا مال المحسنين منهم بنعم لا تحصى من جملة اتى وتمامها انزال التوراة عليهم فتمت عليهم نعمة الله وجب عليهم القيام شكرها وتفصيلا لكل شيء يحتاجون هنا الى تفصيل من الحلال والحرام والامر والنهي والعقائد ونحوها. ان يهديهم الى الخير ويعرفهم بالشر بالاصول والفروع

245
01:20:39.800 --> 01:20:59.800
ورحمة يحصل بهم لهم السعادة والرحمة والخير الكثير لعلهم بسبب ميزاننا الكتاب والبينات عليهم بلقاء ربهم يؤمنون فانه اجتمع من القاطعة على الايمان والجزاء بالاعمال ما يوجب لهم الايمان بلقاء ربهم والاستعداد لهم. والاستعداد له. وهذا القرآن العظيم والذكر

246
01:20:59.800 --> 01:21:19.800
كتاب انزلناه مبارك اي فيه الخير الكثير والعلم الغزير وهو الذي تستمد والذي وهو الذي تستمد منه سائر العلوم وتستخرج منه البركات فما من خير الا وقد دعا اليه ورغبتي وذكر الحكم والمصالح التي تحث عليه وما من شر الا وقد نهى عنه وحذر منه وذكر الاسباب المنفرة عن فعله

247
01:21:19.800 --> 01:21:39.800
قبال وخيمة فاتبعوه فيما يمر به وينهى وابنوا اصول دينكم وفروعه عليه واتقوا الله التي اتقوا الله تعالى ان تخالفوا له امر لعلكم ان اتبعتموه ترحمون فاكبر سبب لنيل رحمة الله اتباعه. وهذا الكتاب علما وعملا

248
01:21:39.800 --> 01:21:59.800
الكتاب على طائفتين من قبلنا وان كنا من دراستهم لغافلين. اي انزلنا اليكم هذا الكتاب المبارك قطعا لحجتكم وخشية ان تقولوا انما انزل الكتاب على طائفتين من قبلنا اي اليهود والنصارى. وان كنا عن دراستهم لغافلين اي تقولون لم تنزل علينا كتابا

249
01:21:59.800 --> 01:22:19.800
التي انزلتها على والكتب التي انزلتها على الطائفتين ليس لنا بها علم ولا معرفة فانزلنا اليكم كتابا لم لم ينزل من السماء من السماء كتاب اجمع ولا اوضح ولا ابين منه. او تقولوا ان لو انا انزل علينا الكتاب لكنا اهدى منهم. اي اما ان تعتذروا بعدم وصول اصل الهداية

250
01:22:19.800 --> 01:22:39.800
اليكم اما ان تعتذروا بعدم كمالها وتمامها فحصلكم بكتابكم اصل الهداية وكمالها وهذا اسم جنس يدخل فيه كل ما يبين الحق وهدى من الضلالة ورحمة اي سعادة لكم في دينكم ودنياكم. فهذا يوجب لكم

251
01:22:39.800 --> 01:22:59.800
القيادة لاحكام والايمان باخباره او ان من لم فهذا يجيب لكم الانقياد لاحكام الايمان باخبارهم وان من لم يرفع به وكذب به فانه اظلم الظالمين ولهذا قال فمن اظلم ممن كذب بايات الله وصدف عنها اي اعرض ونأى بجانبه سنجزي الذي نصف

252
01:22:59.800 --> 01:23:19.800
العذابي العذاب الذي يسوء بصاحبه ويشق ما يشق عليه بما كانوا يصرفون لانفسهم ولغيرهم جزاء لهم على عملهم وما ربك بظلام للعبيد وفي هذه الايات دليل على ان علم القرآن اجل العلوم وابركها واوسعها وانه به تحصل الهداية الى الصراط

253
01:23:19.800 --> 01:23:39.800
مستقيم هداية تامة لا يحتاج معه الى تحرص المتكلمين ولا الى افكار متفلسفين ولا الى غير ذلك من علوم الاولين والاخرين. وان المعروف لو لم ينزل ولم ينزل جنس الكتاب الا على الطائفتين. الى اليهود والنصارى فهم اهل الكتاب عند الاطلاق لا يدخل فيهم سائر الطوائف

254
01:23:39.800 --> 01:23:59.800
للمجوس ولا غيرهم فيما كان عليه الجاهية قبل نزول القرآن من الجهل العظيم وعدم العلم بما عند اهل الكتاب الذين عندهم مادة العلم ورثتهم عن دراسة من كتبهم هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة ويأتي ربك ويأتي بعض ايات ربك الاية يقول تعالى لينظروا هؤلاء الذين

255
01:23:59.800 --> 01:24:19.800
مرض المؤمن الا ان يأتيهم مقدمات للعذاب مقدمات الاخرة ان تأتيهم الملائكة لقبض ارواحهم فانهم اذا وصلوا الى تلك كالحال لم ينفعهم الايمان ولا صالح الاعمال او يأتي ربك لفصل القضاء بين العباد ومجازاة المحسنين والمسيئين. او يأتي بعض ايات ربك الدال

256
01:24:19.800 --> 01:24:39.800
على قرب الساعة يوم يأتي بعض ايات ربك الخانق للعادة التي يعلم بها ان السعادة قد مات التي يعلم بها ان السعد قد دنت وان القيام قد اقتربت لا ينفع نفسا ايمانا ولم تكن من قبله كسبت في ايمانها خيرا اي اذا وجد بعض ايات الله لم ينفع الكافر ايمانه ان امن ولم

257
01:24:39.800 --> 01:24:59.800
المؤمن المقصر ان يزداد خيره بعد بعد ذلك بل ينفعه ما كان معه من الايمان قبل ذلك وما كان له من الخير الموجود قبل ان يأتي بعض الايات والحكمة في هذا ظاهرة فانه انما كان الايمان ينفع اذا كان ايمانا بالغيب وكان اختيارا من العبد. فاما اذا وجدت الايات صار الامر سادة ولم يبقى للايمان

258
01:24:59.800 --> 01:25:19.800
الفائدة لها الى انه يشبه الايمان الضروري كايمان الغريق والحريق ونحوهما فممن اذا رأى الموت اقلع عما هو فيقال كما قال تعالى ما قالوا امنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين

259
01:25:19.800 --> 01:25:39.800
وقد كثرت الاحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم ان المراد ببعض ايات الله طلوع الشمس من مغربها وان الناس اذا رأوها امنوا فلم ينفعهم ايمانهم حينئذ باب التوبة ولما كان هذا وعيدا للمكذبين بالرسول صلى الله عليه وسلم منتظرا وهم ينتظرون بالنبي صلى الله عليه وسلم واتباعه

260
01:25:39.800 --> 01:25:59.800
طوارئ الدار ومصائب الامور قال قل انتظروا انا منتظرون فستعلمون اينا احق بالامن؟ وفي هذه الاية دليل لمذهب اهل السنة باثبات الافعال الاختيارية لله تعالى كالاستواء والنزول والاتيان لله تبارك وتعالى من غير تشويه له بصفات المخلوقين

261
01:25:59.800 --> 01:26:19.800
وفي الكتاب والسنة من هذا شيء كثير وفيه ان من جملة اشراط الساعة طلوع الشمس من مغربها وان الله تعالى حكيم قد جرت عادته وسنته ان الايمان انما واذا كان اختيارين لا اضطراريا كما تقدم وان الانسان بايمانه فالطاعة والبر والتقوى انما تنفع وتنمو اذا كان من

262
01:26:19.800 --> 01:26:39.800
اذا خلا القلب من الايمان لم ينفعه شيء من ذلك ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيئا لست منهم في انشاء الايتين. يتوعد تعالى الذين فرقوا اي شتتوه وتفرقوا فيه وكل وكل اخذ لنفسه نصيبا من الاسماء التي لا تفيد الانسان في دينه شيئا. كاليهودية والنصرانية والمجوسية او لا يكفن بها

263
01:26:39.800 --> 01:26:59.800
ايمانه بان يأخذ من الشريعة شيئا ويجعله دينه يدع مثله او ما هو اولى منه كما هو حال اهل الفرقة من اهل البدع والضلال المفرقين للامة من اهل البدع والضلال والمنفرقين ثم دلت الاية الكريمة على او دلت الاية الكريمة ان الدين يأمر بالاجتماع ان الدين يأمر بالاجتماع

264
01:26:59.800 --> 01:27:19.800
خلافه ينهى عن التفرق والاختلاف في اهل الدين وسر سائر مسائله الاصولية والفروعية وامر وامر ان يتبرأ ممن فرقوا وامره ان يتبرأ ممن فرقوا دينا فقال لست منهم في شيء اي لست منهم وليسوا منك وليسوا منك لانهم خالفوك وعاندوك انما امرهم الى الله يردون اليه فيجازيهم

265
01:27:19.800 --> 01:27:39.800
ويجازيهم باعمالهم ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون. ثم ذكر صفة الجزاء فقال من جاء بالحسنة القولية والفعلية الظاهرة والحسنة. الظاهر والباطن المتعلقة بحق الله وحق خلقه فله عشرا من سألها. هذا اقل ما يكون من التضريب ومن جاء بالسيد فلا يجزى الا مثلها وهذا من تمام عدله تعالى واحسانه

266
01:27:39.800 --> 01:27:59.800
ولا يظلم مثقال ذرة من لهذا قال انني هداني ربي الى صراط مستقيم دينا قيما ملة ابراهيم حنيفا الايات يأمر تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم ان يقول ويعلن بما هو عليه من الهداية الى الصراط المستقيم الدين المعتدل المتضمن للعقائد النافعة والاعمال

267
01:27:59.800 --> 01:28:19.800
الصالحة والامر بكل حسن بكل حسن والنهي عن كل قبيح الذي عليه الانبياء والمرسلون خصوصا امام الحنفاء ووالد من بعث من بعد موته من الانبياء خليل الرحمن خليل الرحمن إبراهيم عليه الصلاة والسلام هو الدين الحنيف المائل عن كل دين غير مستقيم اهل الانحراف كاليهود والنصارى

268
01:28:19.800 --> 01:28:39.800
تروى المشركين وهذا عموم ثم خصص من ذلك اشرف العبادات فقال ذبحي وذلك وفي هاتين العبادتين وفضلهما ودلالتهما على محبة الله تعالى واخلاص الدين له والتقرب اليه بالقلب واللسان والجوارح بالذبح الذي هو بذل ما تحبه النفس من المال

269
01:28:39.800 --> 01:28:59.800
لما هو احب اليها وهو الله تعالى من ومن اخلص في صلاته ونسكه استلزم ذلك اخلاصه لله ومن سائر في سائر اعماله وقوله ومحياي ومماتي اي مآتيهم في حياتي وما يجريه الله عليه وما يقدر علي في مماته

270
01:28:59.800 --> 01:29:19.800
لا شريك له في العبادة كما انه ليس له شريك في الملك والتدبير وليس هذا الاخلاص لله ابتداء مني وبدع اتيته من تلقاء نفسي بل بذلك امرا حتما لا لا اخرج من التبعة الا بامتثاله وانا اول المسلمين من هذه الاية. قل اغير الله من المخلوقين ابغي ربا

271
01:29:19.800 --> 01:29:39.800
اي اي يحسن ذلك ويليق بان اتخذ غيره مربيا ومدبرا والله رب كل شيء. فالقلق كلهم داخلون تحت ربوبيتي منقادون لامره فتعين علي وعلى غيره ان يتخذ الله ربا ويرضى به والا يتعلق باحد من المربوبين الفقراء العاجزين. ثم رغب ورغب بذلك

272
01:29:39.800 --> 01:29:59.800
قال ولا تكسبوا كل نفس من خير وشر الا عليها كما قال تعالى من عمل صالحا فلنفسه ومن اساء فعليها ولا وزر اخرى بل كل عليه وزر نفسه. ان كان احد قد تسبب في ضلال غيره ووزر ووزر ووزره فان عليه

273
01:29:59.800 --> 01:30:19.800
وزر التسبب من غير ان ينقص من وزر المباشر شيء. ثم الى ربكم مرجعكم يوم القيامة فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون من خير وشر يجازيك على ذلك اوفى الجزاء وهو الذي جعلكم خلائف الارض ان يخلفوا بعضكم بعضا واستخلفكم في الارض وسخر لكم جميع ما فيها

274
01:30:19.800 --> 01:30:39.800
وابتلاكم لينظر كيف تعلمون ورفع بعضكم فوق بعض درجات في القوة والعافية والرزق والخلق والرزق والخلق والخلق ليبلوكم فيما اتاكم فتفاوتت اعمالكم ان ربك سريع العقاب لمن عصاه وكذب باياته وانه لغفور رحيم لمن امن بي وعمل صالحا وتاب من

275
01:30:39.800 --> 01:30:59.800
من الموبقات اخر تفسير سورة الانعام وصلى الله على محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين احسنت بارك الله فيك. القراءة مع الشيخ عبد السلام. اه طبعا من هنا انتهى المجلد الثاني بحسب ما طبع

276
01:30:59.800 --> 01:31:13.750
كتاب في ايام الشيخ رحمه الله في حياته سنة خمس واربعين وثلاث مئة والف من الهجرة ونبدأ الان في المجلد ان شاء الله على حسب ما طبع في حياة الشيخ

277
01:31:13.900 --> 01:31:36.300
نبدأ بسورة الاعراف. نعم قال رحمه الله تعالى تفسير سورة الاعراف مكية بسم الله الرحمن الرحيم الف لام ميم صاد الايات يقول تعالى لرسول صلى الله عليه وسلم بينا لعظمة القرآن كتاب انزل اليك اي كتاب جليل حوى كل ما يحتاج اليه العباد وجميع المطالب الاهية المقاصد الشرعية محكما مفصلا

278
01:31:36.300 --> 01:31:46.300
فلا يكون في صدرك حرجا وضيقا وشك واشتباه بل لتعلم انه تنزيل من حكيم حميد لا يأتي الباطل من بين يديه ولا من خلفه فلينشرح له صدرك لتطمئن به نفسك

279
01:31:46.300 --> 01:32:06.300
ولتصدع باوامره ونواهي ولا تخشى نائما ولا معارضا لتنذر به الخلق وتعظ وتعظهم وتذكرهم وتقوم الحجة على المعاندين فليكن ذكرى المؤمنين كما قال تعالى وذكر فان ذكرى تنفع المؤمنين يتذكرون به الصراط المستقيم واعماله الظاهرة الباطنة وما يحول بين العبد وبين سلوكه

280
01:32:06.300 --> 01:32:26.300
ثم خاطب الله العباد ولفتهم الى الكتاب فقال اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم الى الكتاب الذي اريد انزالوا ليدكما ومن ربكم الذي يريد ان يتم تربيته لكم فانزل هذا الكتاب الذي اتبعتموه وكملت تربيتكم واتمت عليكم النعمة وهديتم لاحسن الاعمال والاخلاق ومعاليها ولا تتبعوا من دون اولياء

281
01:32:26.300 --> 01:32:46.300
وتتبعون وتتركون لاجل ان يلحق قليلا ما يتذكرون فلو تذكرتم وعرفتم المصلحة لما اثرتم الضار على النافع والعدو على الولي. ثم حذر عقوبته لاول الذين كذبوا وما جاءتهم به رسل فلا يشابهون فقال وكم من قرية افناها فجاءها بأسنا اعذابنا الشديد بياتا وهم قائلون

282
01:32:46.300 --> 01:33:06.300
في حين غفلتهم وعلى غرتهم غافلون. لم يخدر الهلاك على قلوبهم فحين جاءهم العذاب لم يدفعوا عن انفسهم ولا اغنت عنهم واليتهم التي كانوا يرجونهم ما كانوا يفعلون من الظلم والمعاصي. فما كان دعواهم اذ جاءهم بأسنا الا ان قالوا انا كنا ظالمين كما قال تعالى وكم من وكم قصمنا من قريتك الظالمة واشينا بعد قوم اخرين

283
01:33:06.300 --> 01:33:36.300
فلما احسب يركضون لا تركضوا ارجعوا الى ما اترفدتم في مساكنكم لعلكم تسألون. ما زالت تلك دعواهم حتى ارسل الله اجبت مرسلين الايات ونسألن المرسلين عن تبليغهم لرسالات ربهم عما اجابتهم به اممهم. فلنقصن عليهم اي على الخلق

284
01:33:36.300 --> 01:33:56.300
عما عملوا بعلم منه تعالى لاعمالهم وكنا راغبين في وقت من الاوقات كما قال تعالى ولقد خلقناهم سبع طرائق وما كنا عن الخلق غافلين ثم ذكر الجزاء عن الاعمال فقال والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه الايتين اي الوزن يوم القيامة يكون بالعدل والقسط الذي لا جور فيه ولا ظلم بوجه

285
01:33:56.300 --> 01:34:16.300
من ثقلت موازينه بان رجعت كفة حسناته على سيئاته فاولئك هم مفلحون يناجون من المكروه والمدركون المحبوب الذين حصل لهم الربح والعظيم والسعادة الدائمة ومن خفت موازينه بان رجحت سيئاته وصار الحكم لها فاولئك الذين خسروا انفسهم اذ فاتهم النعيم وحصلهم عذاب الاليم ما كانوا بايات لا يظلمون فلم ينقادون

286
01:34:16.300 --> 01:34:36.300
كما يجب عليهم ذلك. ولقد مكناكم في الارض وجعلنا لكم يا معاش قليلا ما تشكرون. يقول تعالى امتن على عباده بذكر مسكن ومعيشة ولقد مكناكم في الارض هيأناها الكم بحيث يتمكنون من ابنائي عليها وحرثها ووجهه الانتفاع بها وجعلنا لكم يا معايشا ما يخرج من الجهل والنبات من معادن الارض والمواعيد الصنائع

287
01:34:36.300 --> 01:34:56.300
التجارة فانه هو الذي هيأها وسخرت الله الذي انعم عليكم من اصناف النعم وصرف عنكم النقم. قوله تعالى ولقد خلقناكم ثم صورناكم الايات قوله تعالى مخاطب بني ادم لو اتخلق غنيكم بخلق اصلكم ومادتكم التي منها خرجتم ابيكم ادم عليه السلام ثم صورناكم في احسن صورة واحسن تقويم

288
01:34:56.300 --> 01:35:16.300
علمه الله تعالى ما به تكمل صورته الباطنة ثم امر الملائكة الكرام ان يسجد لادم اكراما واحتراما اظهارا لفضله وامر ربهم فسجدوا كل مجمعون الا ابليس ابا ان يسجد له تكبرا عليه واعجاب نفسه فوبخه الله على ذلك وقال ما ملك ان تسجد

289
01:35:16.300 --> 01:35:36.300
بيدي ان شربت وفضلت بهذه الفضيلة التي لم تكن لغيري فعصيت امري وتهاونت بي. ثم برهن على هذه الدعوة الباطلة بقوله اغتنم النار وخلقته من طين فاوجب وموجب هذا ان المخلوق منا لن افضل من المخلوق من طين لعلو النار على الطين وصعودها وهذا القياس من افسد لقيس

290
01:35:36.300 --> 01:35:46.300
انه باطل من عدة اوجه منها انه في مقابلة امر الله له بسجود القياس اذا عارض النص فانه قياس باطل لان المقصود بالقياس يعني يكون الحكم الذي لم يأتي به نص

291
01:35:46.300 --> 01:36:06.300
يقارب الامر امور النصوص عليها ويكون تابعا لها. فاما قياس يعارضها ويلزم منه ويلزم من اعتباره الغاء النصوص في هذا القياس من اشنع ومنها ان قوله وانا خير منهم فمجرد بمجردها كافية لنقص ابليس الخبيث فانه برهن على نقصه اعجابه بنفسه وتكبره وقوله على الله

292
01:36:06.300 --> 01:36:26.300
علم واي نقص اعظم من هذا ومنها انه كذب في تفضيل مادة النار على مد على مادة الطين والتراب فان مادة الطين فيها الخشوع والسكون والرزانة ومنها فتظهر بركات الارض من الاشجار وانواع النبات على اختلاف اجناسه وانواعه ومن نار فيها الخفة والطيش والاحراق. وفي هذا القياس من المفاسد

293
01:36:26.300 --> 01:36:46.900
انه يعترض على الله وهو الذي يعلم الحقائق وما يستحق وما ينبغي ان يكرم. نعم القياس بمقابل النص قياس باطل. وهذه مسألة متفق عليها من حيث الجملة بين الفقهاء. لان اي قياس في

294
01:36:46.900 --> 01:37:00.800
قابل النص يعني الاعتراض على الله. نعم قالوا لهذا لما جرى من ابليس ما جرى الحق في مرتبته العالية الى اسفل سافلين فقال الله له هبط منها اي من الجنة بما يكون لك ان تتكبر فيها لانها دار الطيبين الطاهرين فلا تليق

295
01:37:00.800 --> 01:37:20.800
باقبض خلق الله واشرفهم فاخرج منك من الصابرين المهانين الاذلين. جزاء على كبره وعجبه بالاهانة والذل. فلما اعلن عدو الله بعداوة الله وعدوه ادم وذريته اسأل الله ان النظرة والامهال الى يوم البعث ليتمكن من ارضاء ما يقدر عليه بني ادم. ولما كانت حكمة الله

296
01:37:20.800 --> 01:37:38.800
اختبارهم ليتبين الصادقون والكاذب وان يطعوا من يطيعوا عدوه واجابه لما سلف قال انك من المنظرين قال فبما اغويتني لاقعدن لهم صلاتك المستقيمة قال لما لما ابلس وايس من رحمة الله فما اغويتني لاقعدن له من خلق صراطك المستقيم

297
01:37:38.800 --> 01:37:58.800
فالزمنا الصراط ولا اسعى في غاية جهدي على صد الناس عنه وعدم سلوكهم اياه. ثم لاتينهم بين ايديهم الخلف مع الامام وعن شمائلهم من جميع الجهات بكل طريق يتمكن فيه من ادراك بعض مقصوده قد تغلب الغفلة على كثير من وكان جازم ببدء مجهوده على ابراهيم ظن وصدق

298
01:37:58.800 --> 01:38:18.800
وانه فقال ولا تجد اكثرهم شاكرين فان القيام بالشكر من سلوك الصراط المستقيم وهو يريد صدهم عنه وعدم قيامهم به قال تعالى انما يدعو حزبه ليكن من اصحاب وانما نبهنا الله على ما قال وعزم على فعله. لنأخذ منه حذرنا ونستعد لعدونا ونحترز

299
01:38:18.800 --> 01:38:38.800
منه بعلمنا بالطرق التي يأتي منها ومداخله التي ينفذ منها حفظه تعالى علينا بذلك اكملوا نعمة. قال اخرج منها مذموما مدحورا لم يتبعك منهم اجمعين قال الله لابليس لما قال ما قال اخرج منها خروج الصغار بل مذؤومة مذمومة مدحورا مبعدا

300
01:38:38.800 --> 01:38:48.800
الله وعن رحمة وعن كل خير لاملأن جهنمك ومن تبعك منهم اجمعين وهذا قسم من الله تعالى ان النار دار العصاة لابد ان يملأها من ابليس واتباعه من الجن والانس ثم

301
01:38:48.800 --> 01:39:14.850
فقال ان النار دار الكافرين كان آآ اقرب لان الدار تنسب الى من يخلد فيها لا الى من يدخلها ويخرجها. نعم ثم حذر ادم شره وفتنته فقال ويا ادم اسكن انت وزوجك الجنة فكلا من حيث شئتما اي امر الله تبارك وتعالى ادم وزوجة حواء التي انعم الله بها عليها

302
01:39:14.850 --> 01:39:24.850
اليه ان يأكل من الجنة حيث شاء ويتمتع فيها بما اراد الا انه عين لهما شجرة ونهاهما عن نكرها والله اعلم ما هي وليس في تعيينها فائدة لنا وحرم عليهم

303
01:39:24.850 --> 01:39:44.850
بدليل القول فتكون من الظالمين فلم يزلين لامر الله تعالى حتى تغلغل اليهما عدوهم ابليس ومكره فوسوس لهما وسوسة وسوسة خدع بها وموه عليهما وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة الا تكون ملكين من جنس الملائكة وتكونا من الخالدين كما قال في الاية الاخرى. هل ادلك على شجرة

304
01:39:44.850 --> 01:40:04.850
قلد وملك لا يبلى ومع قوله هذا اقسم لهما بالله اني لكما من الناصحين اي من جملة الناصحين حيث قلت لكما ما قلت فاغترا بذلك وغلبت في تلك الحال على العقل فدلاهما ان ينزلهما عن الرتبة التي هي البعد عن الذنوب والمعاصي الى التلوث باوضارها واقدم على اكلها فلما ذاق شجرة

305
01:40:04.850 --> 01:40:24.850
ظهرت عبرة كل منهما بعدما كانت مستورة فصار العري الباطن من التاء فصار العري الباطن من التقوى في هذه الحال اثر في اللباس الظاهر تنخلع فظهرت عوراتهما ولما ظهرت عوراتهما خجلا وجعلا يخسفان على وعوراتهما من اوراق شجر الجنة ليستترا بذلك وناداهما ربهم

306
01:40:24.850 --> 01:40:52.750
بتلك الحال موبخا ومعاتبا تلكم الشجرة واقول لكما ان الشيطان لكم عدو مبين. فلما اقترفتم المنهي قاطعت واطعتم واطعتما عدوكما قال فحينئذ من الله عليهما بالتوبة وقبولها ما اعترف بالذنب وسائر من الله مغفرته فقال ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين قد

307
01:40:52.750 --> 01:41:12.750
الذنب الذي نبهتنا عنه واضررنا بانفسنا باقتراف الذنب. وقد فعلنا سبب الخسارة ان لم تغفر لنا بمحو اثر الذنب وعقوبته وترحمنا بقبول التوبة والمعافاة من امثال هذه الخطايا فغفر الله لهما ذلك وعصى ادم ربه فغوى ثم اتبعه ربه فتاب عليه وهدى. هذا وابليس مستمر على طغيانه مع غير مقلع

308
01:41:12.750 --> 01:41:27.400
فمن اشبه ادم بالاعتراف والسؤال المغفرة والندم والاقلاع اذا صدرت من الذنوب وربه وهداه من اشبه ابليس اذا صدر منه الذنب لا يزال يزداد من المعاصي فانه لا يزداد من الله الا بعدا

309
01:41:27.800 --> 01:41:47.800
قوله تعالى قال اهبطوا بعضكم لبعض عدونا الايات اي لما اهبط الله عدم زوجته وذريتهما الى الارض اخبرهما بحال اقامتهما فيها وان ما في الحياة ويتلوها الموت مشحونة بالامتحان والابتلاء. وانهم لا يزالون فيها يرسل اليهم رسلا وينزل عليهم كتبه حتى يأتيهم الموت فيدفنوا

310
01:41:47.800 --> 01:42:07.800
ويدفنون فيها ثم يستكملوا بعثهم الله واخرجهم منها الى الدار التي هي الدار حقيقة هي دار الحقيقة هي التي هي دار المقامة ثم امتن عليه ما يسر له من لباس ضروري واللباس الذي المقصود منه الجمال وهكذا سيرى الطعام والشراب والمراكب والمناخ ونحوها قد يسأل الله العباد ضروريها ومكمل ذلك

311
01:42:07.800 --> 01:42:27.800
وبين لهم ان هذا ليس مقصودا بالذات وانما انزله الله ليكون معونة لهم على عبادته وطاعته. ولهذا قال ولما اشتقى ذلك خير من اللباس الحسي فان لباس التقوى يستمر مع العبد ولا يبلى ولا يبيد وهو جمال القلب والروح واما اللباس الظاهر فغايته ان يستر العورة الظاهرة في وقت من الاوقات ويكون جمالا

312
01:42:27.800 --> 01:42:47.800
وليس وراء ذلك منه منفعة. وايضا فبتقدير عدم هذا اللباس تنكشف عورتها الظاهرة التي لا يضر كشفها مع الضرورة واما بتقدير عدم لباس التقوى فان اتكشف عورة الباطنة وينال الخزي والفضيحة وقوله ذلك من ايات الله لعلهم يذكرون لذلك مذكور من اللباس ما تذكرون به ما ينفعكم ويضركم وتستعينوا

313
01:42:47.800 --> 01:43:06.750
باللباس الظاهر على الباطن يعني في بعض الكتب ان الانسان الاول كان بدائيا يعني اذا كان يقصد بالبداية ما عنده علم الحضارة هذا يقبل. اما اذا كان المقصود بالبداية انه لا يفهم شيء هذا لا يقبل لان ادم عليه السلام معلم

314
01:43:06.750 --> 01:43:27.250
وتأملوا معي انه كان في الجنة رأى كل ما فيها في الجنة. رأى كل ما في الجنة من النعيم. او على الاقل المكان الذي انزل في الجنة رآه من اللباس ومن المآكل والمشارب والمساكن فاذا اهبط اقل احواله عنده علم مشاهدة بما كان

315
01:43:27.300 --> 01:43:41.700
مع العلم الذي اعطاه الله في قلبه وعلم ادم الاسماء كلها فان قال الناس فمن اين جاء الانسان البداية؟ الانسان البداية جاء بعد خروجه عن دين الله عز وجل وبعده عن دين الله تبارك وتعالى

316
01:43:41.700 --> 01:43:53.450
نعم قوله تعالى يا ادم قوله تعالى يا بني ادم لا يفتننكم الشيطان كما اخرج ابويكم الايات يقول تعالى بني ادم ان يفعل بهم الشيطان كما فعل بابيهم يا بني ادم

317
01:43:53.450 --> 01:44:13.450
لكم الشيطان بان يزين لكم العصيان ويدعوكم اليه ويراقبكم فيه فتقاضون له. كما اخرج ابويكم من الجنة وانزلها من المحل العالي الذي انتم يريدوا ان يفعل بهم كذلك ولا يألو جهده عنكم حتى يفتنكم الاستطاعة فعليكم وتجعلوا الحذر منه في بالكم وان تلبسوه لا متى الحرب بينكم وبينه؟ والا

318
01:44:13.450 --> 01:44:33.450
عن مواضعي التي يدخل منها اليكم فانه يراقبكم على الدواء ويراكم هو قبلوا من الشياطين الجن من حيث لا ترونهم انا جعلنا الشياطين اولياء الذين لا لا يؤمنون فعدم الايمان فعدم الايمان هو الموجب العقد الولاية بين النساء والشيطان انه ليس له سلطان على الذين امنوا على ربهم يتوكلون انما سلطانه على الذين يتولون والذين هم

319
01:44:33.450 --> 01:44:53.450
المشركون قوله تعالى واذا فعلوا فائشة قالوا وجدنا عليها ابانا الايات يقول تعالى بين قبح حال المشركين الذين يفعلون الذنوب وينسبون ان الله امرهم بها الى افعلوا فاحشة وهي كل ما يستفح ويستقبح. ومن ذلك طوافه من بيت عراة قالوا وجدنا عليها ابانا وصدقوا في هذا والله

320
01:44:53.450 --> 01:45:13.450
وكذبوا في هذا ولهذا رد الله عليهم هذه نسبة قال يقل ان الله لا يأمر بالفحشاء لا يليق بكمال وحكمته ان يأمر عباده بتعاطي الفواحش يفعله مشركون ولا غيره تقولون على الله ما لا تعلمون اي يفترون اعظم من هذا ثم ذكر ما يؤمر بما يأمر به فقال قل امر ربي بالقسط اي بالعدل في العبادات

321
01:45:13.450 --> 01:45:33.450
وجوهكم عند كل مسجد وتوجهوا لله واجتهدوا بتكميل العبادات خصوصا الصلاة واقيموها ظاهرا وباطن اقوها من كل منقص ومفسد وادعوا مخلصين له الدين اي قاصدين بذلك وجهه وحده لا شريك له

322
01:45:33.450 --> 01:45:53.450
كما بدأكم اول مرة تعودون للبعث والقادوا على بدء خلقكم قادر على اعادته وفقهم الهداية ويسر واسبابها وصرف عنهم موانعها وفريقا حق عليهم الضلالة وجبت عليهم الضلالة بما اكتسبوا لانفسهم وعملوا باسباب غواية. فانهم اتخذوا

323
01:45:53.450 --> 01:46:03.450
من اولياء من دون الله ومن اتخذ الشيطان وليمدوا الله فقد خسرهم صلاة المؤمنين فحين انسلخوا من ولاية الرحمن واستحبوا ولاية الشيطان حصل لهم النصيب الوافر من خذلان ووكلوا الى انفسهم فخسروا

324
01:46:03.450 --> 01:46:23.450
خسران وهم يحسبون انهم وتدون على فظنوا الباطل حقا وحق باطلا دليل على ان الاوامر والنواهي تابعة للحكمة ذكر الله تعالى انه لا يتصور ان يأمر بما تستفحشه وتنكره العقول وانه لا يأمر الا بالعدل والاخلاص وفيه دليل على ان هداية فضل الله

325
01:46:23.450 --> 01:46:43.450
بفظل الله ومنه وان الضلالة بخذلانه العبد اذا تولى بجهل وظلم الشيطان اذا تولى بجهله الشيطان وتسبب لنفسه بالضلال وان من حسب انه مهتد وهو ضال فانه لا عذر له لانه متمكن من الهدى وانما اتاه حسبانه من ظلمه بترك الطريق الموصل الى

326
01:46:43.450 --> 01:46:53.450
هدى قوله تعالى يا ابن ادم خذوا زينتكم عند كل مس وكلوا واشربوا الاية يقول تعالى بعد ما انزل على بني ادم لباسا يوالي سوءاتهم وريشا يا بني ادم خذ زينتكم عند

327
01:46:53.450 --> 01:47:13.450
كل ما سيستر عوراتكم عند الصلاة كلها فرضها ونفلها فان سترها زينة البدن كما انك شفها يدع البدن قبيحا مشوها. ويحتمل ان المراد بزينته هنا ما فقد ذلك من الباس النظيف الحسن ففيه هذا الامر بستر العورة في الصلاة واستعمال التجمل فيها ونظافة السترة من الاندناس والانداس ثم قال وكلوا واشربوا مما رزقكم الله من الطيبات

328
01:47:13.450 --> 01:47:33.450
ولا تسرفوا في ذلك والاسراف فيما ان يكون بزيادة على القدر الكافي والشره في المأكولات التي تضر بالجسم واما ان يكون بزيادة الترفيه والتنوق في المآكل والمشاريع واللباس واما من تجاوز الحلال الى الحرام انه لا يحب المسرفين فان الصرف يبغضه الله تعالى ويضر بدء الانسان معيشته حتى ان انه ربما ادت به الحال الى ان يعجز عن ما

329
01:47:33.450 --> 01:47:53.000
فيجب عليه من النفقات الكريمة الامر بتناول الاكل والشرب والنهي عن تركهما وعن الاسراف فيهما وفي الامر بي خذوا زينتكم بالامر بالاعلى في الامر بالاعلى اشارة الى ان الادنى امر لا بد منه

330
01:47:53.250 --> 01:48:10.250
اذا كان الله امرنا بالاعلى فالادنى لابد منه وهو ستر العورة. نعم قوله تعالى قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من رزق الايات يقول تعالى منكر على من تعنت وحرم احل الله من الطيبات قل من حرم زينة الله التي اخرج

331
01:48:10.250 --> 01:48:30.250
ان هو يلبس اللباس على اختلاف اصنافه والطيبات من الرزق ما اكل والمشارب وجميع انواعها اي من هذا الذي يقدم على تحرير منع الله بها العباد ومن ذا الذي يضيق عليه ما وسعه الله وهذا التوسيع من الله للعباد بالطيبات جعله لهم ان يستعينوا به على عبادته فلم يبحه الا لعباده المؤمنين

332
01:48:30.250 --> 01:48:50.250
لهذا قال قل هي للذين امنوا بالحياة الدنيا خالصة يوم القيامة ان من لم يؤمن بالله بالاستعانة بها على معاصيه فانها غير خالصة له ولا ملبى حتى بل يعاقب عليها وعلى التنعم بها ويسأل عن نعيم يوم القيامة. كذلك

333
01:48:50.250 --> 01:49:10.250
بما حصله الله من الايات ويعلمون انها من عند الله فيعقلونها ويفهمونها. ثم ذكروا المحرمات التي حرمها الله في كل شريعة من الشرائع فقال وانما حرم ربي الفواحش اي ذنوب الكبار التي تستفحش وتستقوى لشناعتها وقبحها وذلك الزنا واللواط ونحوهما وقوله ما ظهر منها الفواحش

334
01:49:10.250 --> 01:49:30.250
يتعلق بحلقات البدن وهي التي تتعلق بحركات القلوب كالكبر والعجب والرياء والنفاق ونحو ذلك والاثم والبغي بغير الحق هي الذنوب التي تؤلم وتوجب العقوبة في حقوق الله والبغي الناس في دمائهم واموالهم واعراضهم فدخل فيها ذنوب المتعة لغد في حق الله والمتعلقة بحق العباد وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا اي حجة بل انزل الحجة والبرهان

335
01:49:30.250 --> 01:49:50.250
التوحيد والشرك هو ان يشرك مع الله بعبادته احد من خلقه وربما دخل فيها الشرك الاصغر. كالرياء والحلف بغير الله ونحو ذلك وان تقولوا على الله ما لا تعلمون في اسمائه وصفات افعاله وشرعه فكل هذه قد حرمها الله وانهى العبادة عن تعاطيها لما فيها من الفاسد الخاصة والعامة

336
01:49:50.250 --> 01:50:10.250
الظلم والتجري على الله والاستطالة على عباد الله وتغيير دين الله وشرعه. قوله تعالى ولكل امة اجل فاذا جاء اجل فاذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستخدمون اي وقد اخرج الله بني ادم الى الارض واسكنهم فيها وجعلهم اجلا مسمى لا تتقدم امة من الامور يقع على وقتها المسمى ولا الامور مجتمعة

337
01:50:10.250 --> 01:50:20.250
ولا افرادها يا بني ادم اما يأتينكم رسل منكم يقصون عليكم اياتي من اتقوا واصلح ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون لا يأتون ما خرج الله بني ادم من الجنة

338
01:50:20.250 --> 01:50:40.250
كتب عليهم يقصون عليهم ايات الله يبينوا لهم احكامه ثم ذكر فضل من استجاب لهم وخسارة من لم يستجب لهم فقال له من اتقى ما حرم الله من الشرك الكبائر الصغيرة والباطنة فلا خوف عليه من الشر الذي قد يخافه غيرهم ولا هم يحزنون على ما مضى. واذا انتفى الخوف والحزن صاح حصل الامن

339
01:50:40.250 --> 01:50:56.350
التام والسعادة والفلاح الابدي والذين كذبوا باياتنا واستكبروا عنها الا امنت بها قلوبهم ولو قالت لهم الها جوارحهم اولئك اصحاب النار هم يريدون كما استهانوا باياته ولازموا التكذيب بها اهينوا بالعذاب الدائم الملازم

340
01:50:57.050 --> 01:51:27.050
قوله تعالى الحق للحق المبين الهادية الى الصراط المستقيم فهؤلاء وان تمتعوا بالدنيا وناله نصيبهم مما كان مكتوبا لهم في اللوح المحظوظ ليس ذلك منع عنهم شيئا يتمتعون قليلا ثم يعذبون طويلا حتى اذا جاءتهم رسلنا يتوفون من الملائكة الموكلون بقبز ارواح

341
01:51:27.050 --> 01:51:47.050
قول في تلك الحالة توبيقا وعتابا. اينما كنتم تدعون من دون الله من اصنام والاوسار قد جاء وقت الحاجة ان كان فيها منفعة لكم ودفع مضرة قالوا ضلوا عنا يطمحن وبطلوا وليس مغنيين عنا من عذاب الله من شيء. وشهدوا على انفسهم انهم كانوا كافرين مستحقين للعذاب المهين الدائم

342
01:51:47.050 --> 01:52:07.050
قلوبنا قد خلت من قبلكم من الجن والانس مضوا على ما مضيتم عليه من كفر الاستكبار فاستحق الجميع الخزي والوباء والبوار امة مرؤ عاتية النار لعنة اختها كما قال تعالى ويوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا حتى اذا اداركوا فيها جميع اجتمعا في النار جميع

343
01:52:07.050 --> 01:52:27.050
الاولين والاخرين والقادة والرؤساء والمقلدين والاتباع والرؤساء والمقلدين الاتباع قالت اخراهم اي متأخرهم متبعون الرسائل الاولى شاكين شاكين الى الله اضلالهم اياهم ربنا هؤلاء يضلونا فاتهم عذابا ضعفا من النار. اي عذبهم عذابا

344
01:52:27.050 --> 01:52:47.050
مضاعفا لانهم اضلونا وزينوا لنا الاعمال الخبيثة. ما كان لكم علينا من فضله قد اشتركنا جميعا في الغيبة ضلال وفي فعل اسباب العذاب فاي فضل لكم علينا قال الله لكم منكم ضعف ونصيب العذاب فدقوا العذاب ما كنتم تكسبون ولكنهم لمعلومين عذاب الرؤساء وائمة الضلال

345
01:52:47.050 --> 01:53:06.700
ابلغ واشنع من عذاب الاتباع كما ان نعيم ائمة الهدى ورؤساءه اعظم من ثواب الاتباع قال تعالى الذين كفروا الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون فهذه الايات ونحوها دلت على ان سائر انواع الكذبات الله مخلدون في العذاب مشتركون في

346
01:53:06.700 --> 01:53:26.700
وفي اصله وان كانوا متفاوتين مقداره وحسب اعمالهم بحسب اعمالهم وعنادهم وظلم وافتراءهم وان مودتهم التي كانت بينهم في الدنيا تنقلب يوم القيامة عداوة وملاعنة قوله تعالى ان الذين كذوا باياتنا واستكبروا عنها لا تفتحون ابواب السماء الايات

347
01:53:26.700 --> 01:53:46.700
مع انها ايات بينات واستكبر عنها فلم ينقض احكامها بل كذب وتولى انهم ايسون من كل خير. فلا تفتح له ابواب الارواح اذا ماتوا وصعدت تريد العروض الى الله وتستأذنه فلا يؤذن لها كما لم تصعد في الدنيا الى الايمان بالله ومعرفته ومحبته كذلك لا تصعد بعد الموت

348
01:53:46.700 --> 01:53:56.700
ان الجزاء من جنس العلم مفهوم لا يأتين لا ارواح المؤمنين من قادين لامر الله مصدقين باياته تفتح له ابواب السماء حتى تعرج الى الله وتصل الى حيث اراد الله من

349
01:53:56.700 --> 01:54:16.700
العالم العلوي وتبتهج بالقرب من ربها والحظوة برضوانه وقوله عن اهل النار ولا يدخلون الجنة حتى يرجى الجمل وهو البعير المعروف بسم اي حتى يدخل البعير الذي هو من اكبر الحيوانات جسمه في خلق الابرة الذي هو من اضيق الاشياء في هذا من باب تعليق الشيء بالمحالف

350
01:54:16.700 --> 01:54:31.650
كما انه محال دخول الجمل في سم الخياط فكذلك المكذبون بايات الله محال دخولهم الجنة قال تعالى انه من شرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار قال هنا وكذلك نجزي المجرمين الذين كثر اجرهم واشتد طغيانهم

351
01:54:32.400 --> 01:54:52.400
لهم من جهنم فراش من تحتهم وانفقهم غواش اي ظلم للعذاب تغشاهم وكذلك نجزي الظالمين لانفسهم جزاءهم جزاء وفاقا وما ربك وبظلام للعبيد. قوله تعالى والذين امنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسا الا وسعها الايات ما ذكرتا على عقاب العصير ظالمين ذكر ثواب المطيعين فقال والذين امنوا

352
01:54:52.400 --> 01:55:12.400
وعملوا الصالحات وجوارح جمعوا بين الايمان والعمل وبين الاعمال الظاهرة والاعمال الباطلة بين الواجبات وترك المحرمات ولما كان قوله وعملوا الصالحات لفظا على من يشمل جميع الصالحات الواجبة المستحبة وقد يكون بعضها غير مقدور للعبد فقال تعالى لا نكلف نفسا الا وسعها بمقدار ما تسعه طاقتها ولا يعسر على قدرتها

353
01:55:12.400 --> 01:55:32.400
لان تتقي الله بحسب استطاعتها واذا بعض الواجبات التي يقدر عليها غيرها سقطت عنها كما قال تعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعها الله نفسا الا ما اتاها ما جعل عليكم في الدين من حرج فاتقوا الله ما استطعتم. ولا محرم مع الضرورة. هذه قاعدة لا واجبة مع العجز

354
01:55:32.400 --> 01:55:48.650
محرم مع الضرورة هذه قاعدة من قواعد الفقه. نعم اولئك هم المتصفون بالايمان والعمل الصالح اصحاب الجنة هم فيها خالدون الى حول يحولون عنها ولا يبغون بها بدلا لانهم يرون فيها من انواع

355
01:55:48.650 --> 01:56:04.100
لذات واصناب المشتهيات ما تقف عنده الغايات ولا يطلب اعلى منه قوله تعالى ونزعنا ما في صدورهم من غل وهذا من كرمه واحسانه على اهل الجنة ان الغل الذي كان موجودا في قلوبهم والتنافس الذي بينهما

356
01:56:04.100 --> 01:56:24.100
حتى يكونوا اخوانا متحابين واخلاء متصافين. قال تعالى ونزعنا في صدورهم من غل اخوانا على سرر متقابلين ويخلق الله لهم من كرامة ما به يحصل على كل واحد من الغبطة والسرور ويرى انه لا فوق اعمى هو فيه من النعيم نعيم فبهذا يأمنون من التحاسد والتباغض لانه

357
01:56:24.100 --> 01:56:44.100
وقد فقدت اسبابه وقوله تجري من تحتيم الانهار ويفجرونها تفجر حيث شاؤوا وان ارادوا ان شاءوا من خلال القصور او تلك الغرف العاليات او رياض الجنات من تحت تلك الحدائق الزاهرة انهار تجري في غير خدود وخيرات ليس لها حد محدود ولهذا لما رأوا ما انعم الله عليهم واكرموا به قالوا الحمد

358
01:56:44.100 --> 01:57:04.100
لله الذي هدانا لهذا بان من علينا واوحى الى قلوبنا فامنت به وانقادت الاعمال الموصلة الى هذه الدار وحفظ الله علينا ايماننا ما لنا حتى وصلنا بها الى هذه الدار. فنعم الرب الكريم الذي ابتدأنا بالنعم واسدى من النعم الظاهرة والباطنة ما لا يحصيه المحصون

359
01:57:04.100 --> 01:57:24.100
ولا يعده العادون. وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله ليس لنا في نفوسنا نفوسنا قابلية للهدى لو ان تعالى ممن بهداية لولا انه تعالى من بهدايته واتباع رسله لقد جاءت رسل ربنا بالحق حين كانوا يتمتعون بالنعيم الذي

360
01:57:24.100 --> 01:57:44.100
ورد فيه الرسل وصار حق يقين لهم بعد ان كان علم يقين لهم. قالوا لقد تحققنا ورأينا ما وعدتنا به وما وعدتنا بالرسل وان جميع ما جاء حق اليقين لا مرية فيه ولا اشكال ونودوا ثانية لهم واكراما وتحية واحتراما ان تلكموا الجنة ورثتموها. اي كنتم الوارثين لها وصارت

361
01:57:44.100 --> 01:58:01.800
انكم اذ كان اقطاع الكفار النار اوردت اورثتموها بما كنتم تعملون. قال بعض السلف اهل الجنة نجوا من النار بعفو الله وادخلوا برحمة الله واقتسموا منازل ورثوها بالاعمال الصالحة وهي من رحمته بل من اعلى انواع رحمته

362
01:58:02.500 --> 01:58:23.750
قوله تعالى ونادى اصحاب الجنة اصحاب النار ان قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا الايات يقول تعالى بعدما ذكر استقرار كل من الفريقين في الدارين ما اخبرت به الرسل ونطقت به الكتب من الثواب والعقاب ان اهل الجنة نادوا اصحاب النار بان قالوا ان قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا

363
01:58:23.750 --> 01:58:43.750
على الايمان والعمل الصالح الجنة فادخلناها وارانا ما وصفه لنا فهل وجدتم ما وعد ربكم على الكفر والمعاصي حقا؟ قالوا نعم قد وجدناه حقا فتبين القول كله بيانا لا شك فيه صدق وعد الله ومن اصدق من الله قيلا وذهبت عنهم الشكوك والشبهة وصار الامر حق اليقين وفرح المؤمنون بعد الله

364
01:58:43.750 --> 01:59:03.750
ارتبطوا وليس الكفار من الخير واقروا على انفسهم بانهم مستحقون للعذاب. فاذن وازن بينهم بين اهل النار واهل الجنة بان قال واقصاؤه عن كل خير على الظالمين اذ فتح الله لهم ابواب رحمته فصدفوا انفسهم عنها وظهر ظلما وصدوا عن سبيل الله بانفسهم وصدوا غيرهم فضلوا واضلوا

365
01:59:03.750 --> 01:59:21.750
يعني اذن مؤذن اي صرخ صارخ او اعلن معلن نعم والله تعالى يريد ان تكون ان تكون مستقيمة ويعتدل سير السالكين اليه وهؤلاء يريدونها عوج منحرفة صادة عن سواء السبيل وهم بالاخرة

366
01:59:21.750 --> 01:59:41.750
هذا الذي اوجب لهم انحراف عن الصراط والاقبال على شهوات النفوس المحرمة. عدم ايمانهم بالبعث وعدم خوفهم من العقاب ورجاءهم مفهوم هذا النداء ان رحمة الله على المؤمنين وبره وبره وبره شامل لهم واحسانه متواتر

367
01:59:41.750 --> 02:00:11.750
عليهم. قوله تعالى الشريف على الدارين وينظر منحى من عليه حاء وينظر من عليه حال الفريقين. وعلى هذا الحجاب رجال يعرفون كلا من الجنة والنار البسي امام على علاماتهم التي بها يعرفون ويميزون فاذا نظروا الى الجنة نادوهم ان سلام عليكم ان يحينا ويسلمون عليهم وهم الى الان

368
02:00:11.750 --> 02:00:31.750
يدخلون الجنة ولكنهم يطمعون في دخولها ولم يجعل الله الطمع في قلوبهم الا لما يريد بهم من كرامته. واذا صرفت ابصارهم تلقاء اصحاب ولو منظرا شنيعا وهولا فظيعا قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين فاهل الجنة اذا رآهم اهل الاعراف يطمعون ان يكونوا معهم في الجنة ويحيونهم ويسلمون عليهم

369
02:00:31.750 --> 02:00:51.750
وعند انصراف ابصارهم بغير اختيارهم لاهل النار يستجيرون بالله من حالهم هذا على وجه العموم ثم ذكر الخصوص بعد العمر فقال يا اصحاب الاعراف رجالا يعرفونهم بسيما وهم من اهل النار وقد كانوا في الدنيا لهم ابأب لهم ابهة وشرف واموال واولاد فقال لهم اصحاب الاعراف

370
02:00:51.750 --> 02:01:11.750
نراهم منفردين في العذاب بلا ناصر ولا مغيث ما اغنى عنكم جمعكم في الدنيا الذي تستتبعون به المكاره وتوسلوا وتوسل وتوسلون به الى مطالبكم في الدنيا لا محل ولا اغنى عنكم شيئا وكذلك اي شيء نفعكم استكباركم على الحق وعلى ما جاء به وعلى من اتبعه ثم

371
02:01:11.750 --> 02:01:31.750
الى اناس من اهل الجنة كانوا في الدنيا فقراء ضعفاء يستهزأ يستهزئ بهم اهل النار فقالوا لاهل النار هؤلاء الذين ادخلهم الله الجنة الذين اقسمتم لا ينالوا الله برحمته احتقارا لهم وزيرا واعجابا بانفسكم قد حنثتم في ايمانكم وبدا لكم من الله ما لم يكن في حساب ادخلوا الجنة بما كنتم

372
02:01:31.750 --> 02:01:48.300
تعملون اي قيل لهؤلاء الضعفاء اكراما واحتراما ادخلوا الجنة باعمالكم الصالحة لا خوف عليكم فيما يستقبل من المكاره ولا انتم تحزنون على ما مضى بل امنون مطمئنون فرحون بكل خير وهذا كقوله تعالى ان الذين اجرموا

373
02:01:48.300 --> 02:02:08.300
كانوا من الذين امنوا يضحكون واذا مروا بهم يتغامزون الى قوله فاليوم الذين امنوا من الكفار يضحكون على الارائك ينظرون واختلف اهل العلم المفسرون من هم اصحاب الاعراف وما اعمالهم والصحيح من ذلك انه قوم تساوت حسناتهم وسيئاتهم ولا رجعت سيئاتهم ودخلوا النار ولا رجعت حسناتهم ودخلوا النار

374
02:02:08.300 --> 02:02:33.450
في الاعراف ما شاء الله ثم ان الله تعالى يدخلهم برحمته الجنة يعني اختلفوا من هم واختلفوا آآ متى يقال لهم ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا انتم تحزنون لان من اهل العلم من يقول ان هذا الخطاب هو الاعراف انفسهم. وليس من اهل الاعراف عن الفقراء. وهذا تفسير اخر للاية. نعم

375
02:02:34.600 --> 02:02:54.600
ثم ان الله تعالى يدخلهم برحمته الجنة فان رحمته تسبقه وتغلب غضبه ورحمته وسعت كل شيء لاصحاب الجنة ان افيضوا علينا من الماء او مما رزقكم الله الايات اي ينادي اصحاب النار اصحاب الجنة حين يبلغ منهم العذاب كل مبلغ

376
02:02:54.600 --> 02:03:14.600
يمسهم الجوع المفرط والظمأ والموجع يستغيثون به فيقولون افيضوا علينا من الماء يوم ما رزقكم الله من الطعام فاجابهم اهل الجنة بقوله من الله حرمهما الجنة وطعامها على الكافرين وذلك جزاء لهم على كفرهم بايات الله واتخاذهم دينهم الذين واتخاذهم دينهم الذي امر

377
02:03:14.600 --> 02:03:34.600
استقيموا عليه وعدوا بالجزاء الجزيل عليه اللعي لهوا ولعبا اذات قلوبهم واعرضت عنه ولعبوا واتخذوا واتخذوه سخريا او انهم جعلوا لدينهم واللهو واللعب والاستعاذة بذلك عن الدين القيم وغرتهم الحياة الدنيا بزينتها وزخرفها وكثرة دعاتها اطمئنوا اليها ورضوا بها وفرحوا واعرضوا عن اخرها

378
02:03:34.600 --> 02:03:54.600
ونسوها فاليوم ننساهم ان نتركوا من عذاب كما نسوا لقاء يومهم هذا فكأنهم لم يخلقوا الا للدنيا وليس امامهم عرظ ولا اجزان وما كانوا بايات لا يجحدون والحال ان جحودهم هذا لا عن قصور في ايات الله وبيناته. بل قد جئناهم بكتاب فصلناه لبينا فيه جميع المطالب التي يحتاج اليه

379
02:03:54.600 --> 02:04:14.600
الي الخلق على علم من الله باحوال العباد في كل زمان ومكان وما يصلح له ما لا يصلح لهم تفصيله تفصيلا لا يصلح ليس تفصيل تفسيرا غير عالم بالامور فتجهله فتجهله بعض الاحوال فيحكم حكما غير مناسب. بل احاط علمه بكل شيء وسعت رحمته

380
02:04:14.600 --> 02:04:34.600
كل شيء هدى ورحمة لقوم يؤمنون اي تحصوا المؤمنين بها الكتاب هداية من الضلال وبيان الحق والباطل وغيره والرشد ويحصل لهم ايضا ويحصل ايضا لهم به الرحمة والخير والسعادة في الدنيا والاخرة ما ينتفي عنهم بذلك الضلال والشقاء وهؤلاء الذين حق عليهم العذاب لم يؤمنوا بهذا الكتاب العظيم

381
02:04:34.600 --> 02:04:54.600
نواهي فلم يبق فيهم حيلة الا استحقاظ من يحل بهم ما اخبر به القرآن ولهذا قال هل ينظرون الى تأويلها وقوع ما اخبر به كما قال يوسف عليه السلام حين وقعت رؤياه وهذا تأويل الريان من قبل ويوم يأتي تأويله يقول الذين اسمه من قبل المتندمين متأسفين متأسفين على ما مضى

382
02:04:54.600 --> 02:05:14.600
مشفعين في مغفرة ذنوبهم. ما اخبرت به الرسل وقد جاءته صابنا بالحق. فهل لنا من شفعاء فيشفع لنا او نرد الى الدنيا فنعمل الذي كنا نعمل وقد فات الوقت عن الرجوع الى الدنيا فما تنفعهم شفاعة الشافعين وسؤالهم الرجوع الى الدنيا ليعملوا غير عملهم كذبوا منهم ومقصودهم به دفع ما حل بهم

383
02:05:14.600 --> 02:05:34.600
قال تعالى ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وانهم لكاذبون قد خسروا فسامحين حين فوتوا الارباح وسلكوا بها سبيل هلاك ذلك كخسران الاموال والاثاث او الاولاد انما هذا خسران جبران لمصابه وضل عنه ما كانوا يفترون في الدنيا ما من مات

384
02:05:34.600 --> 02:05:54.600
قالوا قدموا على ما قدموا على ما لم يكن لهم في حساب. وتبين لهم باطلهم وضلالهم وصدق ما جاءت به الرسل. قوله تعالى ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام الايات يقول تعالى وبين انه الرب المعبود وحده لا شريك له ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض فما فيهما على عظمهما

385
02:05:54.600 --> 02:06:14.600
واحكام واتقانه وبدء خلقه في ستة ايام اولها يوم الاحد واخرها يوم الجمعة فلما قضاه تبارك وتعالى على العرش العظيم الذي يسعى السماوات وبينهما استوى استواء يليق بجلاله وعظمته وسلطانه واستوى على العرش واحتواء على الملك ودبر الممالك واجرى عليه محكمة كنيته واحكامه الدينية

386
02:06:14.600 --> 02:06:34.600
ولهذا قال يفشى الليل الليل المظلم النهار المضيئ في ظلم على ما على وجه الارض ويسكن الادميون وتاوي المخلوقات الى مساكنها ويستريحون الذهاب ثيابي الذي حصل لهم في النهار يطلبه حديث كلما جاء الليل ذهب النهار وكلما جاء النهار ذهب الليل هكذا ابدا على الدوام حتى يطوي الله هذا العلم

387
02:06:34.600 --> 02:06:54.600
ننتقل العباد الى دار غير هذه الدار. والشمس والقمر والنجوم سخرات بتسخيره وتدبيره الدال على ما على ما له من والكمال فخلقها وعظمها فخلقه فخلقها وعظمها دال على كمال قدرته وما فيها من الاحكام والانتظام والاتقان دال على كمال

388
02:06:54.600 --> 02:07:14.600
حكمة وما فيها من منافع المصانع الضرورية وما دونها دال على سعة رحمته وذلك دال على سعة علمه وانه لله الحق الذي لا تنفذ العبادة الا له اين هو الخلق الذي صدرت عنه جميع المخلوقات علويها وسفلها اعينها وافعالها والامر المتضمن الشرع والنبأ والنبوات فالخلق يتضمن احكامه الكونية

389
02:07:14.600 --> 02:07:44.600
القدرية والامر يتضمن احكامه الدينية والشرعية وثم احكام الجزاء وذلك كونوا في دار البقاء. وكثر خيره وتبارك لنفسه لعظمة اوصافه وكمالها وبارك في غير محلال الخير الجزيل والبر الكثير اثار رحمتي ولهذا قال تبارك الله رب العالمين. سبحانه. ولما ذكر من عظمته وجلاله ما يدنيه ما يدل

390
02:07:44.600 --> 02:08:04.600
وذوي الالباب على انه وحده المعبود المقصود بالحوائج كلها امر بما يترتب على ذلك فقال ادعوا ربكم تضرعا وخفية انه لا يحب انه لا يحب الايات الدعاء يدخل فيه دعاء المسألة دعاء العبادة وخفية لا جهرا وعلانية يخاف منه الرياء بل خفية

391
02:08:04.600 --> 02:08:24.600
اخلاص الله تعالى انه لا يحب المعتدين المتجاوزين الحد في كل مأمورهم اعتداء يعني كون العبد يسأل الله مسائل او يبالغ في رخصة الداعية فكل هذا داخل بالاعتداء المنهي عنه ولا تفسده في الارض من عمل المعاصي بعد اصلاحها بالطاعات بين المعاصي تفسد الاخلاق والاعمال والارزاق كما قال تعالى

392
02:08:24.600 --> 02:08:44.600
صاروا فساد في البر والبحر ما كسبت ايدي الناس. كما ان الطاعات تصلح بها الاخلاق والاعمال والارزاق احوال الدنيا والاخرة وادعو خوفا وطمعا خوفا من عقابه وطمعا في ثوابه طبعا في قبولها وخوفا من ردها لا دعاء عبد لا دعاء عبد مدل على ربه قد

393
02:08:44.600 --> 02:09:04.600
نفسه ونزل نفسه فوق منزلته او دعاء من هو غافل له. وحاصل ما ذكر الله من اداب الدعاء الاخلاص فيه لله وحده لان ذلك يتضمنه الخفية واخفاءه واصراره وان يكون القلب خائفا طامعا لا غافلا ولا امنا ولا غير مبالي بالاجابة. وهذا من احسان الدعاء فان

394
02:09:04.600 --> 02:09:24.600
الاحسان في كل عبادة بذل الجهد فيها ودى وكاملة لا نقص فيها يوجب الوجود فلهذا قال تعالى ان رحمة الله قريب من المحسنين في عبادة الله المحسنين الى لله فكلما كان العبد اكثر احسانا كان اقرب الى رحمة ربه وكان ربه قريبا منه برحمته وفي هذا من الحث على الاحسان ما لا يخفى

395
02:09:24.600 --> 02:09:56.500
قوله تعالى رحبته الرياح المبشرات بالغيث التي تثيره باذن الله من الارض يشير الخلق برحمة الله وترتاح لها قلوبهم قبل نزولها حتى اذا قلت الرياح فساره بعضها والف والفه ريح اخرى والقحه ريح اخرى سقناه الى بلد ميت قد قد كادت تلتهلك

396
02:09:56.500 --> 02:10:16.500
كحيواناته وكاد اهله ان ييأسوا من رحمة الله. فانزلنا بها بذلك البلد الميت الماء الغزير من ذلك السحاب وسخر الله له ريحته ضره وريحه ان تفرقه باذن الله فانبثنا به من كل السماوات فاصبحوا مستبشرين برحمة الله راكعين بخير الله. وقوله كذلك نخرج الموتى لعلكم تذكرون

397
02:10:16.500 --> 02:10:36.500
كما احيانا الارض بعد موتها بالنبات وكذلك نخرج الموتى من قبورهم بعدما كانوا رفات متمزقين وهاسلا وواضح بها فانه لا فرق بين الامرين. ومنكر البعث استبعاد له مع انه يرى ما هو نظيره من باب العناد وان كان المحسوسات في هذا الحث على التذكر والتفكر في الاء الله والنظر اليها بعين الاعتبار بعين الغفلة والاهمال ثم

398
02:10:36.500 --> 02:10:56.500
ثم ذكر تفاوت الاراضي التي ينزل عليها المطر ينزل عليها المطر فقال والبلد الطيبان طيب التربة والمادة اذا نزل عليه المطر يخرج نباته الذي هو مستعد له باذن ربه ارادة الله ومشيئته فليست الاسباب مستقلة بوجود الاشياء

399
02:10:56.500 --> 02:11:16.500
تخاسا لا نحفي ولا بركة كذلك نصلي ولاية القوم يشكرون فيها الامثال المسروق والقوم يشكرون الله بالاعتراف بنعمه وصرفها في مرضات الله فهم الذين يتبعون ما حصل الله في كتابه لانهم يرونها من اكبر النعم الواصلة اليه من ربهم

400
02:11:16.500 --> 02:11:36.500
مفترقين مفترقين مفتقرين اليها فرحين بها فيتدبرونها ويتأملونها فيبين لهم. فيبين لهم فيها بحسب استعدادهم. وهذا مثال للقلوب حين ينزل عليها الوحي الذي هو مادة الحياة كما ان الغيث مادة الحياة فان القلوب الطيبة

401
02:11:36.500 --> 02:11:56.500
اين يجيها الوحي تقبله وتعلم وتنبت بحسب طيب اصلها وحسن عنصرها. واما القلوب الخبيثة التي لا خير فيها فاذا جاءها الوحي يجد محلا قابلا بل يجدها غافلة معرضة او معارضة فيكون كالمطر الذي يمر على السباخ والرمال والصخور فلا يؤثر فيها شيئا. وهذا

402
02:11:56.500 --> 02:12:16.500
كقوله تعالى انزل من السماء ماء فسالت اودية بقدرها فاحتمل السيل زبدا راميا الايات احسنت بارك الله فيك اسأل الله جل وعلا ان يبارك لنا في الوقت حتى نستطيع ان ننهي هذا الكتاب المبارك وان يوفقنا للعلم والعمل النافع سبحانك

403
02:12:16.500 --> 02:12:21.650
اللهم بحمدك نشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك