﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:22.950
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم. الف لام ميم. ذلك الكتاب لا ريب فيه. هدى للمتقين. الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من

2
00:00:22.950 --> 00:00:42.000
وبالاخرة هم يوقنون. اولئك على هدى من ربهم واولئك هم المفلحون. هاي بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه. ومن اهتدى بهداه. تقدم الكلام على اول اه

3
00:00:42.150 --> 00:01:00.100
الايات في سورة البقرة وبلغ بنا الكلام على قوله عز وجل ذلك الكتاب لا ريب فيه. وقلنا ان قوله لا ريب الريب هو الشك مع القلق وليس مجرد الشك. وقوله لا ريب فيه

4
00:01:00.500 --> 00:01:20.500
لا مرية فيه ولا شك فيه من وجوه متعددة هذا القرآن لا ريب فيه من وجوه متعددة. اولا لا ريب فيه انه كلام الله تعالى تكلم به حقيقة ونزل به جبريل

5
00:01:20.550 --> 00:01:40.600
عليه السلام على قلب نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. كما قال تعالى وانه فتنزيل رب العالمين نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين ثانيا لا ريب فيه انه منزل من عند الله

6
00:01:41.400 --> 00:02:04.150
ثالثا لا ريب فيه من جهة فصاحته وبلاغته رابعا لا ريب فيه من جهة صدق اخباره خامسا لا ريب فيه من جهة عدل احكامه كما قال تعالى وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا

7
00:02:04.550 --> 00:02:24.050
لا ريب فيه انه هدى للناس من تمسك به نجا ومن اعرض عنه وقع في الهلاك والردا. كما قال تعالى ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى

8
00:02:24.450 --> 00:02:41.050
اذا هذا كتاب لا ريب فيه من هذه الوجوه. ولهذا قال الله تعالى وبالحق انزلناه وبالحق نزل وقال تعالى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد

9
00:02:42.150 --> 00:03:01.800
لا ريب فيه وقوله تبارك وتعالى لا ريب فيه  ظاهره ظاهر قوله لا ريب فيه ان الجملة خبرية تفيد النفي يعني لا ارتياب فيه ولا شك وهذا هو الظاهر من الاية

10
00:03:02.600 --> 00:03:20.650
وقيل ان الخبر هنا في الاية لا ريب فيه انه بمعنى الامر يعني بمعنى النهي اي لا ترتابوا فيه اي لا تغتاب فيه وهؤلاء الذين جعلوا الخبر هنا بمعنى النهي

11
00:03:20.850 --> 00:03:48.050
عللوا ذلك قالوا لانه حصل ريب في القرآن من قبل الكفار والمنافقين كما قال عز وجل فهم في ريبهم يترددون. فقد حصل منهم التكذيب والانكار لهذا القرآن وهذا ينافي قول الله عز وجل لا ريب فيه. لو قلنا انها خبر

12
00:03:48.550 --> 00:04:09.050
ولكن الاظهر هو القول الاول وهو ظاهر الاية وان الاية خبرية على ظاهرها واما القول بان الاية او ان قوله لا ريب فيه انها خبر بمعنى النهي اي لا ترتاب فيه

13
00:04:09.050 --> 00:04:31.900
يقال ان الله عز وجل اخبر عن القرآن يعني هذا خبر عن القرآن انه لا ريب فيه باعتبار انه قرآن لا باعتبار من نزل عليهم او من يتلى عليهم فهمتم؟ فعندنا اعتباران القرآن باعتبار ذاته لا ريب فيه

14
00:04:32.200 --> 00:04:49.300
باعتبار من يتلى عليه قد يقع منهم الريب والمراد بالاية ماذا؟ الاول وقوله لا ريب فيه وقف بعض القراء كما هو موجود عندكم في المصحف بعد لا ريب فيه نقاط ثلاث

15
00:04:49.550 --> 00:05:07.050
وبعد فيه ثلاث نقاط ايضا بجواز الوقف على الموضعين. فيجوز ان تقول ذلك الكتاب لا ريب ثم تستأنف وتقول فيه هدى للمتقين ويجوز ان تقول لا ريب فيه ثم تقول هدى للمتقين

16
00:05:07.600 --> 00:05:31.600
فوقف بعضهم على لا ريب. وعليه فخبر لا محذوف تقديره لا ريب في ذلك والجار المجرور في قوله فيه يكون خبرا مقدما وهدى مبتدأ مؤخر واما على الوقف على فيه ذلك الكتاب لا ريب فيه

17
00:05:31.650 --> 00:05:55.400
ففيه الجار والمجرور خبر لا وهدى خبر لمبتدأ محذوف والتقدير هو هدى للمتقين وقول هدى للمتقين جمع متق والمتقي هو الذي اتخذ من من عذاب الله عز وجل وعقابه وقاية

18
00:05:55.800 --> 00:06:23.600
بفعل اوامره واجتناب نواهيه هذا هو معنى التقوى وحقيقة التقوى ان يتخذ العبد وقاية من عذاب الله بفعل اوامره واجتناب نواهيه وقيل في معنى التقوى هي ان تعمل في طاعة الله على نور من الله

19
00:06:24.000 --> 00:06:45.350
ترجو ثواب الله وان تترك ما نهى الله على نور من الله تخشى عقاب الله وقيل في معنى التقوى الا يجدك حيث الا يفقدك حيث امرك الا يفقدك حيث امرك

20
00:06:45.500 --> 00:07:15.350
والا يجدك حيث نهاك امرك باداء الصلاة مع الجماعة لا يفقدك. نهاك عن قربان المحرمات لا يجدك وقيل في معنى التقوى خلي الذنوب صغيرها وكبيرها ذاك التقى واعمل كماش فوق ارض الشوك يحذر ما يرى. لا تحقرن صغيرة ان الجبال من الحصى

21
00:07:15.650 --> 00:07:40.000
هذه الاية مع او الايتان فيهما اولا اثبات يعني فيهما من الفوائد اثبات عظمة القرآن واعجازه والتحدي في فصاحته وبلاغته ووجه ذلك ان قوله الف لام ميم اشارة الى ماذا

22
00:07:40.200 --> 00:08:02.000
الى اعجاز القرآن الف لام ميم يعني هذا القرآن الذي اعجزكم يا فصحاء العرب وفيه ايضا في قوله ذلك الكتاب فيه ان القرآن العظيم مكتوب كتاب فعال بمعنى مفعول وقد سبق انه مكتوب في اللوح المحفوظ

23
00:08:02.250 --> 00:08:27.800
ومكتوب في الصحف التي في ايدي الملائكة بايدي سفرة كرام بررة ومكتوب ايضا بالمصاحف او الصحف التي بايدينا ومنها ايضا بيان علو مرتبة هذا القرآن لان الله عز وجل اشار اليه باشارة البعيد ذلك لم يقل هذا القرآن وانما قال ذلك

24
00:08:28.450 --> 00:08:51.700
اشارة الى علو مرتبته ولهذا كان اعظم الكتب المنزلة ومنها ايضا ان القرآن حق وصدق لا ريب في ذلك لقوله لا ريب فيه وقد ذكرنا الوجوه وجوه نفي الريب عنه

25
00:08:51.900 --> 00:09:18.600
ومنها ايضا ان القرآن هداية وارشاد للمتقين بقول هدى للمتقين ومنها فضيلة التقوى وانها سبب للاهتداء ولهذا خص الله عز وجل المتقين بذلك فقال هدى للمتقين. ثم قال عز وجل الذين يؤمنون بالغيب

26
00:09:19.450 --> 00:09:40.100
بعد ان ذكر الله عز وجل في الاية قبلها ذكر ان المتقين هم الذين يهتدون بالقرآن وينتفعون به. ذكر بعض صفاتهم فذكر سبحانه وتعالى خمسا من صفاتهم اولا الذين يؤمنون بالغيب

27
00:09:40.750 --> 00:10:11.000
يؤمنون الايمان في اللغة بمعنى التصديق ومنه قول الله عز وجل وما انت بمؤمن لنا اي بمصدق واما شرعا فهو التصديق المستلزم بالقبول والاذعان هذا معنى الايمان ليس مجرد التصديق بل هو تصديق مستلزم للقبول والاذعان

28
00:10:11.450 --> 00:10:33.500
الذين يؤمنون بالغيب الغيب ما غاب عن العباد يعني يؤمنون بما غاب عن العباد فلم يدركوه بحواسهم والمراد هنا الذين يؤمنون بالغيب ما غاب عنهم وما خفي عليهم مما اخبر الله تعالى به

29
00:10:34.050 --> 00:10:49.450
او اخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم من امور الغيب اركان الايمان الستة ولهذا لما سأل جبريل النبي صلى الله عليه وسلم قال اخبرني عن الايمان؟ قال ان تؤمن بالله

30
00:10:49.700 --> 00:11:11.650
وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره هذه الامور كثير منها غيبي يجب ان يؤمن العبد به. كذلك ايضا الايمان بامور الغيب التي ذكرها الله تعالى في كتابه

31
00:11:11.750 --> 00:11:36.850
او صحت عن رسوله صلى الله عليه وسلم في خطابه من اخبار الامم السابقة ومما يكون يوم القيامة فيؤمن بها وقول بالغيب الغيب من حيث الاصل نوعان غيب نسبي غيب نسبي وغيب عام

32
00:11:37.050 --> 00:11:58.750
فالغيب العام ما غاب عن كل احد بحيث لا يدرك صفته وكن ها هو والثاني غيب نسبي. بمعنى انه يكون غيبا نسبة لشخص دون اخر فمثلا اه من يكون خارج المسجد

33
00:11:59.250 --> 00:12:14.250
ان يكونوا خارج المسجد يغيب عنه عمل من يكون في المسجد هذا غيب ماذا نسبي لانه معلوم لمن يكون في المسجد فهذا هو الغيب النسي. فالغيب النسبي ما ادركه بعض الناس دون بعض

34
00:12:14.350 --> 00:12:32.800
واما الغيب العام فهو الذي يغيب عن الجميع ثم قال عز وجل الذين يؤمنون برب الغيب ويقيمون الصلاة. هذه هي الصفة الثانية من صفات المتقين الذين يقيمون الصلاة ان يأتون بها قائمة

35
00:12:33.150 --> 00:13:01.000
مستقيمة بشروطها واركانها وواجباتها ومكملاتها ولهذا لم يقل الذين يصلون. بل قال الذين يقيمون الصلاة. فليس المقصود ان تصلي ولكن ان تقيم الصلاة وقوله يقيمون الصلاة. عام يشمل الفرض والنفل. يعني يقيمون الصلاة التي

36
00:13:01.000 --> 00:13:20.050
اوجبها الله اوجبها الله تعالى عليهم من الفرائض وكذلك ايضا النوافل ولهذا كان من القواعد المقررة عند العلماء ان ما ثبت في النفل ثبت في الفرظ وما ثبت في الفرظ ثبت في النفل الا بدليل

37
00:13:20.600 --> 00:13:39.850
ولذلك لو اراد انسان ان يصلي نافلة ان يصلي نافلة وقال اصلي النافلة وادعو بعض الواجبات او اذا حصل مني سهو لا اسجد. فنقول هذا لا يجوز فاذا قال هذه نافلة فنقول هي نافلة ابتداء

38
00:13:40.050 --> 00:13:58.450
لكن اذا شرعت فيها لزمك ان تأتي بها على وفق ماذا؟ الشريعة ابتداء لا لا توزن بها لا نقول يجب عليك ان تصلي الراتبة لكن اذا شرعت فيها فالواجب عليك ان تأتي بها على وفق الشريعة

39
00:13:59.050 --> 00:14:26.050
طيب ويقيمون الصلاة. وما ضابط الصلاة؟ تقدم لنا ان ضابط الصلاة ما تشترط له الفاتحة. هذا ضابط ما يسمى صلاة شرعا الصلاة شرعا ضابطها ما تشترط له الفاتحة والدليل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب

40
00:14:27.000 --> 00:14:50.150
واذا قلنا بهذا خرج في هذا الحج خرج به سجود التلاوة وسجود الشكر فلا يسمى صلاة وان كان بعض العلماء يجعل يجعلهما كالصلاة في احكام فنقول انهما ليس صلاة لانه لا تشترط بل لا تشرع

41
00:14:50.200 --> 00:15:09.100
لم يقل احد من العلماء انه يسن ان تقرأ الفاتحة في سجود التلاوة او في سجود الشكر يخرج به ايضا الطواف نقول الطواف ليس صلاة لأنه لا لأن الفاتحة لا تشرع فيه

42
00:15:09.250 --> 00:15:35.050
واما حديث ابن عباس الطواف بالبيت صلاة الا ان الله تعالى اباح فيه الكلام فالحديث ضعيف ولا يصح لان الطواف يفارق الصلاة من وجوه متعددة كثيرة منها ان الصلاة لا يشرع فيها منها ان الطواف يجوز فيه الاكل والشرب والالتفات

43
00:15:35.350 --> 00:16:02.750
نعم واما الصلاة فلا يجوز فيها ذلك. طيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون مما من هنا من ماء يحتمل ان هذه التبعيض ويحتمل انها للبيان فاذا قلنا ان هذه التبعيض ومما رزقناهم ينفقون اي ينفقون بعض ما رزقناهم

44
00:16:03.350 --> 00:16:21.450
ينفقون البعض دون البعض واذا قلنا انها بيانية فهذا يدل على جواز انفاق الانسان جميع ما له انه يجوز للانسان ان ينفق جميع ما له. اذا ينبني على كون من

45
00:16:21.550 --> 00:16:40.200
ومما رزقناهم ينفقون انها للتبعيظ او للبيان هل يجوز للانسان ان يخرج جميع ماله قربة الى الله اولى ان قلنا ان من هنا للتبعيض فلا يجوز. وان قلنا ان من هنا للبيان

46
00:16:40.600 --> 00:16:57.700
فانه يجوز. وهناك ادلة اخرى تدل على الجواز منها ما حصل من ابي بكر رضي الله عنه كما سيأتي. وقوله ومم ما رزقناهم ينفقون من ما ما هنا يحتمل انها

47
00:16:57.800 --> 00:17:25.500
اسم موصول يعني انها موصولة اي ومن الذي رزقناهم ينفقون. ويحتمل انها مصدرية يحتمل ان مصدره اي ومن رزقنا ومن رزقنا ينفقون والرزق هو العطاء اذا ما هنا يحتمل انها موصولة ويحتمل انها مصدرية

48
00:17:25.700 --> 00:17:50.400
وما ترد في اللغة العربية على عشرة اوجه نعم قال الناظم محامل ما عشر اذا رمت عدها فحافظ على بيت سليم من الشعر ستفهم شرط الوصف فاعجب لنخرها بكف ونفخ زيد تعظيم مصدره

49
00:17:51.100 --> 00:18:20.850
كم هذي عاشوا  في اللغة العربية على عشرة معان محاملنا عشر اذا رمت عدها فحافظ على بيت سليم من الشعر. ستفهم استفهامية شرط شرط الوصل شرطية الوصل موصولة. فاعجب تعجبية

50
00:18:20.900 --> 00:18:46.950
لنكره نكرة موصوفة اعجل نقهة بكف كافة  بكف ونفي نافية. زيدا زائدة وتأتي بعد اذا زائدة يا طالبا خذ فائدة ما بعد اذا زائدة تعظيما مصدري للتعظيم وتأتي ايضا مصدرية

51
00:18:47.850 --> 00:19:08.850
فهمت يا محمد؟ من حفظ البيت لو يقال لك اذكر او عدد اوجه ورود ماء في اللغة العربية تعجز او لو عددت ربما ماذا تنقص شيئا لكن الابيات الحاصرة تفيدك

52
00:19:08.900 --> 00:19:29.650
ولذلك ينبغي لطالب العلم ان يعتني بالابيات الحاصرة هذه يعتني بها يجعل له مثلا دفتر او كراس يقيد فيه الابيات التي تحصر الشروط والاوجه وبعض ونحوها اعيد مرة اخرى محامل ماء

53
00:19:30.500 --> 00:20:04.800
عشر اذا رمت عدها فحافظ على بيت سليم من الشعر  طيب ها محامل ماء عشر اذا رمت عدها فحافظ على بيت سليم من الشعر ما هو البيت؟ ستفهم شرط الوصل

54
00:20:05.500 --> 00:20:36.250
فاعجب لنكرها ستفهم شرط الوسط فاعجب لنكرها بكف ونافيا زيد تعظيم مصدره بكف ولا في زيد يعني ماذا يزيد؟ زائدة والقاعدة فيها انها تكون زائدة متى بعد بعد اذا كما قال الشاعر يا طالبا خذ فائدة ما بعد اذا

55
00:20:36.300 --> 00:21:03.850
ها زائدة اذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل خلوت اذا ما ما هنا زائدة يلا يا احمد عد لنا البيت تعظيم مصدري  محامل لا لا تقرأ كل اللي على فكرة

56
00:21:06.950 --> 00:21:56.750
عشرين عشر   تكسر البيت يبي اسعافه المستشفى  سليم   عبد الله حامل ماء عشر اذا رمت عدها. هم. فحافظ على بيت سليم من الشعر. هم. ستفهم شرط الوصل اذا رمت اذا ستفهم شرط الوصل فاعجب لنكت

57
00:21:56.750 --> 00:22:26.750
تعظيم مصدري. طيب. ابو سعيد محمد تقول اعد  اي العلم في الرأس وليس في القرطاس والجوال  العلم ليس بعلم الماحة والقمطر ما العلم الا ما حواه طيب اذا هنا ما نقول يحتمل انها مصدرية ويحتمل انها اسم موصول

58
00:22:26.800 --> 00:22:53.000
طيب ومما رزقناهم ينفقون الانفاق بذل المال تقربا الى الله تعالى وقوله ومما رزقناهم ينفقون يشمل الانفاق الواجب والانفاق المستحب فالانفاق الواجب منه اولا الزكاة ومنه النفقة الواجبة على الاهل

59
00:22:53.050 --> 00:23:16.200
والعيال ومنها من النفقة الواجبة الكفارات التي يخرجها الانسان لان هذه نفقة واجبة ومنها ايضا ما يبذله لاغاثة الملهوف اذا وجب عليه هذا ايضا نفقة واجبة ومستحبة نفقة مستحبة وهي ما ليس بواجب

60
00:23:16.400 --> 00:23:39.200
فيدخل في ذلك صدقة التطوع ويدخل في ذلك الوقف والوصية كل هذه من ماذا؟ من النفقة المستحبة ثم قال عز وجل والذين يؤمنون بما انزل اليك هذه هذا هو الوصف الرابع من اوصاف هؤلاء المتقين

61
00:23:39.400 --> 00:23:56.900
الذين يؤمنون بما انزل بما انزل اليك اي يصدقون بما انزل اليك من القرآن والوحي لان الرسول عليه الصلاة والسلام انزل الله تعالى عليه الوحي والحكمة وانزل الله عليك الكتاب والحكمة

62
00:23:59.100 --> 00:24:27.750
وما انزل من قبلك اي الكتب السماوية السابقة فهم يصدقون بما انزل على الرسول صلى الله عليه وسلم من القرآن والوحي ويؤمنون ايضا ويصدقون بالكتب السابقة كما قال عز وجل امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا

63
00:24:27.750 --> 00:24:50.850
بين احد من رسله وقال عز وجل يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي ها انزل من قبل وقال عز وجل وقولوا امنا بالذي انزل الينا وانزل اليكم والهنا والهكم واحد ونحن له مسلمون

64
00:24:51.000 --> 00:25:14.900
قال وبالاخرة هم يوقنون هذه الصفة الخامسة والاخرة المراد بها الدار الاخرة التي بعد الدنيا وسميت اخرة لانها متأخرة عن الدنيا زمنا ولذلك الدنيا سميت دنيا لامرين. اولا لدنو مرتبتها عن الاخرة

65
00:25:15.400 --> 00:25:36.500
وثانيا لدنوها زمنا لانها قبل الاخرة. فلدنوها رتبة ومنزلة ولدنوها من حيث فلدنوها من حيث الزمن. ولدنوها من حيث الرتبة والمكانة سميت دنيا. قال وبالاخرة هم يوقنون الايقان هو الايمان

66
00:25:36.600 --> 00:25:59.450
والعلم الجازم الذي لا يتطرق اليه شك الايقان الايمان والعلم جازم الذي لا يتطرق اليه شك يقول نعم. يوقنون اولئك على هدى من ربهم المتصفين بالصفات السابقة على هدى من ربهم

67
00:26:00.000 --> 00:26:26.800
على هدى هدى على هدى اي على هداية بيان وارشاد وعلى هداية توفيق وهم على هداية علم وبيان بما انتفعوا به من هذا القرآن وعلى هداية التوفيق بان الله عز وجل وفقهم للهداية وان الله لهادي الذين امنوا الى صراط مستقيم

68
00:26:27.450 --> 00:26:53.300
وبالاخرة هم يوقنون اولئك على هدى من ربهم واولئك هم المفلحون جمع مفلح والفلاح هو الفوز بالمطلوب والنجاة من المرغوب فهم الفائزون بالمطلوب في الدنيا والاخرة في الدنيا بالسعادة والعيش الهنيء

69
00:26:54.750 --> 00:27:19.000
وفي الاخرة بادخالهم الجنة والنجاة من المرغوب ان الله عز وجل ينجيهم من عذاب النار طيب اذا وبالاخرة هم يوقنون الايقان قلنا هو ماذا والايمان والعلم الجازم الذي لا يتطرق اليه شك

70
00:27:19.150 --> 00:27:35.800
وهذا واجب على كل مؤمن ان يوقن ان يؤمن وان يوقن بكل ما اخبر الله تعالى به او اخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم سواء كان ذلك فيما يتعلق باسماء الله وصفاته

71
00:27:36.250 --> 00:27:56.150
او فيما يتعلق اه الاحكام الشرعية او فيما يتعلق بالامور الغيبية. واضح يجب الايمان والايقان بهذه الامور الثلاثة ما اخبر الله تعالى به او اخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم من اسماء الله وصفاته

72
00:27:56.900 --> 00:28:12.550
ثانيا ما اخبر الله تعالى به او اخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم من الاحكام الشرعية يوقن به وثالثا ما اخبر الله تعالى به او اخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم من امور الغيب

73
00:28:12.800 --> 00:28:37.550
فيؤمن ويوقن حتى وان كان في عقله قد لا يحتمل او يتحمل ادراك هذا هذه الامور فلا يرد هذه الامور العقول ولا يكلها للعقول ولهذا قال رحمه الله في عقيدته ولا نرد ذاك بالعقول لقول مفتر به جهول

74
00:28:37.750 --> 00:28:47.500
ان هذه الامور امور العقائد وما اخبر الله تعالى به لا يرد الى آآ العقول ونستكمل ان شاء الله غدا