﻿1
00:00:22.200 --> 00:02:03.050
وان كل غرفة  اليوم كلش عليك يمزن غايب الفراش غايب وطهر رايب تجيب الكتاب ويجيب  ايه ايه اعطيني اياه وانت وين كتابك نمت الله يبارك اللهم   الانسان مات احسن منه

2
00:02:03.500 --> 00:03:01.350
ياك  طالع حطوه     الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا لقاء جديد من لقاءاتنا في قراءة مقدمة تيسير البيان لاحكام القرآن الامام الفقيه المورعي رحمه الله تعالى

3
00:03:01.600 --> 00:03:29.000
حديثنا في هذا اليوم سيكون عن الحقيقة والمجاز والاصل في كلمة الحقيقة ان يراد بها احد اصطلاحين اما اللفظ الباقي على دلالته الاصلية او هو استعمال اللفظ فيما وضع له

4
00:03:29.700 --> 00:03:57.850
الاول يعرف الحقيقة بانها ذات اللفظ والثاني يعرف الحقيقة بانها الاستعمال الاصلي لللفظ و التعريف الاول اولى بانه يجعل في مقابلة المجاز ولاستعمال انما هو في التجوز لا في المجاز

5
00:03:58.300 --> 00:04:20.850
بالتالي تكون الحقيقة في اللفظ لا في الاستعمال تقسيم اللفظ الى حقيقة ومجاز اه والمجاز هو استعمال او اللفظ اللفظ المستعمل في غير ما وضع له في اصل اللغة هذا التقسيم

6
00:04:21.050 --> 00:04:49.400
سار عليه اكثر المؤلفين في اللغة في الاصول وفي التفسير وفي غيرها من الفنون ويعللون ذلك باننا نجد الفاظا قد استعملت في غير ما وضعت له هناك طائفة من اهل العلم رأوا

7
00:04:49.950 --> 00:05:11.950
عدم صحة هذا عدم صحة هذا التقسيم ومن اوائل هؤلاء الامام ابو علي الفارسي وسار على هذه الطريقة عدد من العلماء ممن اشهر وممن اشهر هذا القول هو شيخ الاسلام ابن تيمية في

8
00:05:12.000 --> 00:05:38.400
كتاب الايمان وعدد من مؤلفاته والناظر بهذا الخلاف يجد انه في الحقيقة لم يتوارد على محل واحد وذلك ان من اثبت المجاز في اللغة قال باننا وجدنا الفاظا استعملت في غير ما وضعت له

9
00:05:38.900 --> 00:06:06.700
وذلك باعتبار النظر الى اللفظ المجرد ومن نفى وجود المجاز نظر الى ان العرب لا تتكلم بالالفاظ المفردة وانما تتكلم بالجمل التامة وقال بان اللفظ بقرينته اصبح له معنى اخر

10
00:06:07.150 --> 00:06:35.900
بمقتضى لغة العرب وبالتالي يكون استعمالا حقيقيا وليس مجازيا ومن امثلة هذا ان من المعلوم ان لفظة الاسد بلغة العرب يراد بها الحيوان المفترس  اذا قال الانسان رأيت اسدا انطلق الى الذهن معنى الحيوان المفترس

11
00:06:36.850 --> 00:07:07.550
فاذا قال رأيت اسدا يخطب انطلق المعنى الى الرجل الخطيب او الرجل الشجاع لماذا؟ لان الحيوان المفترس لا يمكن ان تتصور منه الخطبة وبالتالي فهذا استعمال مجازي. والاخرون قالوا لا ينبغي ان ننظر الى لفظة الاسد مجردة وانما ننظر الى

12
00:07:07.650 --> 00:07:32.250
الجملة فان العرب تقول له علي مئة فاذا سكتت ثبتت مائة تامة واذا قال الا عشرين لم يكن المعنى مئة وانما يكون ثمانين فقط وهذا استعمال لغوي على جهة الحقيقة

13
00:07:32.700 --> 00:08:00.600
فهكذا في قولهم اسدا يخطب وبالتالي نعلم ان من اثبت المجاز نظر الى الالفاظ المجردة ومن نفاها فانما ينظر الى الجمل التامة واذا اردنا ان ننظر الى العرب وطريقة كلامها وجدنا انهم

14
00:08:00.650 --> 00:08:31.700
لا يتكلمون بالالفاظ المجردة وانما يتكلمون بالجمل تامة المعنى ولذا لا يسمون كلاما الا ما له معنى ومن هنا قال ابن مالك كلامنا لفظ مفيد فما لم فما لم يكن مفيدا فانهم لا يسمونه اصلا كلاما. واللفظ المجرد لا يكون حقيقة

15
00:08:31.700 --> 00:08:52.450
ولا مفيدا الا اذا كان معه ما يتمم المعنى ولذا تكلم علماء الشريعة في انه لا يصح للانسان ان يذكر الله بذكر اللفظ المجرد او بذكر ظميره فلا بد ان يذكر

16
00:08:52.550 --> 00:09:12.200
جملة لها معناها يقول سبحان الله استغفر الله لا اله الا الله ولا يصح ان تذكر بذكر لفظ الجلالة وحده الله اه الله الله لانه لا يكمل بها معنى وبالتالي نعرف

17
00:09:12.400 --> 00:09:32.300
حقيقة الخلاف فيه هذه المسألة. لعلنا نقرأ كلام الشيخ رحمه الله تعالى. نعم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا وللمسلمين. قال المؤلف رحمه الله تعالى

18
00:09:32.300 --> 00:09:49.750
القول في الحقيقة والمجاز. والحقيقة هي الكلام الباقي على وضعه الذي وضع له ولم يعدل به عنه وهي مأخوذة من الحق وهو الشيء الثابت الواجب. وهو اكثر القرآن العظيم كقول الله الكريم تبارك وتعالى الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك

19
00:09:49.750 --> 00:10:10.900
ليوم الدين والمجاز مأخوذ من الجواز وهو العبور. فتأويل قولنا مجاز اي ان الكلام الحقيقي يمضي لسبيله ولا يعترض عليه. وقد يكون غيره يجوز جوازه لقربه منه وهو من اوسع لسان عربي مجال واحسنها استعمالا. فلا يوجد لهم شعر ولا نثر الا وفيه مجاز. ولا يحسن الكلام في استعماله الا به

20
00:10:11.500 --> 00:10:31.500
ولكن الحقيقة اكثر استعمالا منه خناقا لابن رشيق وابن جني. وقد ورد القرآن العظيم بالمجاز ليكون حجة على العرب. اذ خاطبهم بجميع انواع كلامهم ثم تحداهم بصورة من مثله وعجزوا عن الاتيان بمثلها مع قيام دواعيهم وتوفرها على المعارضة له لكي لا يقولوا انما عجزنا عن الاتيان بمثله لكونه

21
00:10:31.500 --> 00:10:45.300
بغير سنتنا وخلاف عادتنا. اذ لم يجمع صنوف كلامنا ولا نظرا الى خلاف ابن داوود حيث انكر المجاز في القرآن فالقرآن مشحون بذلك وان اعترف به وادعى تأويله كان الخلاف في التسمية والعبارة

22
00:10:46.100 --> 00:11:06.100
والمجاز على انواع كثيرة ولنذكرها منها ولنذكر منها ها هنا ايضا تسعة انواع لكثرة ورودها ودلالتها على غيرها. النوع الاول الاستعارة وهو ان يضع الكلمة للشيء يستعيرها له من مواضع اخرى لمشابهة بينهما. كقوله تعالى جدارين يريد ان ينقض. وقوله تعالى فما بكت عليهم السماء والارض

23
00:11:06.100 --> 00:11:26.100
قوله تعالى الم تر انهم في كل وديهمون. وقوله تعالى الا انما طائرهم عند الله. وكقولهم انشقت عصا القوم اذا تفرقوا. وذلك غير من حاصل في المهم الثاني التشبيه كقوله تعالى ان شر الدواب عند الله الصم والبكم الذين لا يعقلون. وكقول الشاعر دفعت الى شيخ بجنب فتاته

24
00:11:26.100 --> 00:11:44.150
هو العير الا انه يتكلم الثالث الزيادة. قال بعض اهل اللسان ان العرب تزيد في كلامها اسماء وافعال وحروفا. اما الاسماء فثلاثة الاسم والوجه والمثل. فالاسم في قول القائل بسم الله انما اراد بالله لكنه لما اشبه القسم زيد فيه الاسم

25
00:11:44.500 --> 00:12:05.450
والوجه كقول القائل وجهي اليه وفي كتاب الله عز وجل ويبقى وجه ربك. قال الشاعر استغفر الله ذنبا لست محصيه رب العباد اليه الوجه العملي والمثل في كتاب الله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. وقوله تعالى وشهد شاهد من بني اسرائيل على مثله. قال الشاعر يا عادلي دعني من عدلك

26
00:12:05.450 --> 00:12:23.200
اذ مثلي لا يقبل من مثلك. واما الافعال فقولهم كاد قال الله تعالى ان الساعة اتية اكاد اخفيها. قال الشاعر حتى تبادلك كلبا في ديارهم وكاد يسمو الى الجركين فارتفعا. اراد وسم الا ترى انه قال فارتفعان

27
00:12:23.950 --> 00:12:40.300
واما الحروف زيادتها مشهورة وربما قيل باختصاص فمنها حروف المعاني وزيادتها منتشرة. كقوله تعالى في ولكن انت لهم وقوله تعالى ومن يرد فيه بالحاد بظلم وكقوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

28
00:12:41.600 --> 00:13:01.600
الرابع النقصان وهو ان تنقص من الكلام اسما او فعلا او حرفا فتضمره وتخفيه. فاما الاسم فمثل قراءة الكسائي الا يسجد. ومعناه الا يا لا يسجدوا ومثل قول الشاعر الا يسلمي يا دار مي على البدى. ولا زال منهلا بزرعائك انقطر. ويضمرون من فيقولون ما في حينا الا له ابل

29
00:13:01.600 --> 00:13:18.500
اي من له ابل وفي كتاب الله وما منا الا له مقام معلوم. وان من اهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته. ويضمرون هذا. قال الشاعر اانت الهلالي الذي كنت مرة سمعنا به والارحبي المعلفون. اي وهذا الارحبي المعلفون

30
00:13:18.550 --> 00:13:38.550
واما الافعال فنحو قولهم اهلا وسهلا وراعيا وسقيا وقولهم اثعلبا وبقرا اي صادفت اهلا ونزلت سهلا وسقاك الله سقيا ورعاك الله ورعيا واترى ثعلبا واترى ثعلبا وبقرا. ونحن قول الله تبارك وتعالى فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت. وقوله تعالى فمن كان منكم

31
00:13:38.550 --> 00:13:55.100
مريضا او به اذى من رأسه ففدية من صيام او صدقة او نسك. اي فضرب فانفجرت فحدق فدية واما الحروف فنحو قولهم والله لكان كذا اي لقد كان كذا وفي كتاب الله الف لام ميم غضبت الروم. قيل معنى هذا قد غضبت الروم. فدم اضمرت قد

32
00:13:55.100 --> 00:14:15.100
اضمرت اللام وقوله تعالى واختار موسى قومه والسبعين رجلا لميقاتنا اي من قومه وقوله تعالى هل يسمع منكم تدعون اي يسمعون لكم وقوله تعالى فما استيسر من الهدي اي فعليهما استيسر من الهدي وقوله تعالى وترغبون ان تنكحهن اي عن ان تنكحوهن. عند قوم وقوم يضمرون في ويقولون في ان

33
00:14:15.100 --> 00:14:31.750
وقوله تعالى لتنذر ام القرى ومن حولها وتنذر يوم الجمع اي بيوم الجمع. وقد ينقصون الكلمة ويكتفون ببعضها كقول الشاعر قلت قول الشاعر قلت قلت؟ نعم كقول الشاعر قلت لها قفي قالت ق

34
00:14:32.950 --> 00:14:42.950
اي قد وقفتم وفي كتاب الله من هذا النوع فواتح السور على قول مشهود عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في قوله تعالى الف لام ميم اي انا الله اعلم وكذا بقية

35
00:14:42.950 --> 00:15:02.950
الفواتح وفيها اقوال كثيرة عن العلماء رضي الله تعالى عنهم. واوضح من هذا النوع حلف المضاف واقامة المضاف اليه مقامه وهو الذي يسميه الاصوليون لحن الخطاب كقول الله تعالى واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر. وقوله تعالى وكم من قرية اهلكناها واسأل القرية. وقوله تعالى الحج والشرف معلومات وقولهم

36
00:15:02.950 --> 00:15:18.350
ابن فلان يطأهم الطريق. وهذا النوع واسع في اللغة لا يحصى لكثرته وهو من وهو من الكلام الذي يبين اخيه اوله ومن الكلام الذي اريد به غير ظاهره كقوله من قاتله الله ما افصحه وتربت يمينك وما اشبه ذلك. الخامس

37
00:15:19.150 --> 00:15:39.150
التقديم والتأخير وذلك مشهور في لسان العرب قال قال ذو القمة ما بال عينك منها الماء ينسكب اي ما بال عينك ينسكب منها الماء به القرآن العزيز قال الله جل جلاله ولو ترى اذ فزعوا فلا فوتوا اخذوا. لان الفوت يكون بعد الاخذ. وقال الله تعالى فالقه اليهم ثم تولى عنهم فانظر

38
00:15:39.150 --> 00:15:59.150
وقال تعالى الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا قيما. وغير ذلك من الايات. السادس المحاذاة والمقابلة للشيء بمثل به مع اختلاف المعنى وهو مشهور في لسان العرب قال عمرو بن كلثوم الا لا يجهلن احد علينا فنجهل فوق جهل الجاهلين. ومنه في كتاب الله تعالى

39
00:15:59.150 --> 00:16:15.450
قالوا ان معكم انما نحن مستهزئون. الله يستهزئ بهم وقوله تعالى ومكروا وما كروا ومكر الله والله خير الناكرين. وقوله تعالى وجزاء سيئة سيئة مثلها ومن اتساع العرب في هذا النوع استعمالهم المحاذاة في الالفاظ

40
00:16:15.650 --> 00:16:35.650
والصيغ فقالوا اني لاتيه بالغدايا والعشايا. وهنأني ومرأني. جعل احدى الكلمتين كلمة اخرى. مع اختلافهما في صعوبة الجمع والوضع فجمع غدوة غدوات وصيغة الفعل امرأني. ومنه قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح المشهور فيقول لا دريت ولا تليت واصله تلوت. ومن

41
00:16:35.650 --> 00:16:54.850
وقولهم عندي ما ساءه ودائه اي اناءه ومعناه اثقله. وقولهم في الدعاء لا دريت ولا تليت واصله اثنيت. ومعناه لا نناله بالذرية ولا عاش حتى تتلو والبنات الامهات وذكر بعض اهل العلم ان الصحابة رضي الله تعالى عنهم استعملوا المحاذاة في رسم المصحف فكتبوا والديد اذا سجى بالياء

42
00:16:55.550 --> 00:17:15.550
وهو من ذوات الواو وقرن بغيره من من ذوات الياء. ومن هذا النوع قوله تعالى ليعذبنه عذابا شديدا او لاذبحنه. فلامان لا ما قسم ثم قال او ليأتيني بسلطان مبين وليس هو قسما بل هو عذر للهدهد. لكنه لما اتى به على اثر ما يجوز فيه القسم اجراه مجراه. قوله تعالى

43
00:17:15.550 --> 00:17:35.550
ان شاء الله لسلطهم عليكم فتقاتلوكم. السابع ان يسمى الشيء باسم ان يسمى الشيء باسم ما يؤول اليه كقول الله تعالى ان الذين يأكلون اموال اليتامى من انما يكونون في بطونهم نارا وهم سيصلون سعيرا. وقوله تعالى اني اراني اعصي خمرا. الثامن ان يسمى شيء بما كان عليه كقوله صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرء

44
00:17:35.550 --> 00:17:51.800
مسلم الا باحدى ثلاث كفر بعد ايمان وقد سماه مسلما. التاسع تسميتهم الشيء بما يستحيل وجوده. كقولهم للاعمى بصير وللاحدب غصن طويل النخلة وللابله كيس وللذي غير سليم وللخبث وللخبث الواسع مفازا

45
00:17:51.900 --> 00:18:19.050
وللتمييز بين الحقيقة والمجاز عند الاشتباه طرق ذكرها النظار وليس ذكرها من غرضه عرف المؤلف الحقيقة باحد المنهجين السابقين فجعلها اللفظ المستعمل بما وضع له وقال ولم يعدل به اي لم ينتقل به من معناه الاصلي الى معنى اخر

46
00:18:19.600 --> 00:18:41.300
وبين انها مشتقة من الحق وهو الشيء الثابت الواجب وذكر ان ان الاكثر في القرآن هو من الحقيقة ومثل له فقوله الحمد لله يعني ان اثبات الصفات الكاملة التي لا

47
00:18:41.600 --> 00:19:03.950
يتطرق اليها نقص ثابت لله عز وجل وحده وهو رب العالمين يعني الذي ربى جميع العوالم بما فيها الانس والجن وانواع الحيوانات وقوله الرحمن الرحيم مالك يوم الدين هذا كله من الاستعمال الحقيقي

48
00:19:04.100 --> 00:19:28.300
يقابل الحقيقة المجاز وبين انه مشتق من الجواز وهو عبور الشيء منه الى غيره فتأويل قولنا مجاز اي ان الكلام الحقيقي يمضي لسبيله ولا يعترض عليه وقد يكون غيره يجوز جوازه لقربه منه

49
00:19:28.600 --> 00:19:48.600
والمجاز من اوسع لغة العرب مجالا. واحسنها استعمالا. هو مما توسع فيه العرب في كلامه فلا يوجد لهم شعر ولا نثر الا وفيه مجاز. ولا يحسن الكلام في استعمالهم. اي لا يروق في

50
00:19:48.600 --> 00:20:14.400
اسلوبه ويكون بليغ اديبا الا بوجود المجازي فيه ولكن الحقيقة اكثر استعمالا في لغة العرب من المجاز خلافا لبعض اهل اللغة ذكر المؤلف اذا هو يقرر ان اللغة فيها حقيقة وفيها مجاز

51
00:20:14.850 --> 00:20:34.450
انتقل الى مسألة اخرى وهي هل في القرآن مجاز فان الجماهير يثبتون وجود المجاز في القرآن ويستدلون عليه بوجود بعض الاستعمالات المجازية بينما ذهب طائفة الى نفي وجود المجاز في القرآن

52
00:20:34.550 --> 00:20:56.700
قال لان المجاز يجوز نفيه ولا يجوز نفي شيء من القرآن  استدل المؤلف على اثبات المجاز في القرآن بان المجاز اسلوب عربي وقد تحدى الله العرب ان يأتوا بمثل هذا القرآن الذي

53
00:20:56.750 --> 00:21:18.950
جاء بلغتهم ويلزم من ذلك ان يكون القرآن مشتملا على المجاز لان المجاز من لغة العرب وقد رد اخرون على هذا الاستدلال فقالوا بانه لا يلزم من كون العربي من كون القرآن عربيا ان يؤتى فيه بجميع الاستعمالات

54
00:21:19.000 --> 00:21:40.350
اللغوية اما انه لم يلزم من كون القرآن عربيا ان يؤتى فيه بجميع الالفاظ العربية  قال المؤلف مستدلا على اثبات وجود المجاز قال بان الله خاطب العرب بجميع انواع كلامهم ثم تحداهم بسورة

55
00:21:40.350 --> 00:22:00.100
من مثله وعجزوا عن الاتيان بمثلها مع قيام دواعيهم وتوفرهم على المعارضة له يعني للقرآن ولا نظر يعني لا نلتفت الى خلاف ابن داوود وهو ابو بكر ابن داوود الظاهري حيث انكر وجود

56
00:22:00.100 --> 00:22:27.700
المجازي في القرآن واستدل المؤلف على رد كلامه بوجود آآ مجاز كثير في القرآن قال وان اعترف بوجود هذه الاستعمالات ولكنه قام بتفسيرها على نحو غير المجاز حينئذ آآ لم يكن الخلاف حقيقيا وانما الخلاف في الاسم فقط

57
00:22:27.850 --> 00:22:55.950
واطلق لفظة العبارة على الكلام وبعض اهل العلم يتحرج من اطلاق هذه اللفظة لان من عقائد الاشاعرة ان الاصوات والحروف عبارة عن الكلام. وآآ الجمهور لا يسمون الجمل والكلام عبارة وانما يسمونه كلاما وجملاء والفاظا

58
00:22:56.400 --> 00:23:22.400
ثم ذكر المؤلف بعد هذا انواعا من انواع المجاز اه حيث انها المؤلف اشار الى وجود انواع كثيرة واقتصر على تسعة انواع النوع الاول الاستعارة بان يأخذ لفظة فيظعها في موطن غير موطنها لوجود مشابهة بينهما

59
00:23:22.900 --> 00:23:43.600
فمن امثلة ذلك اذا رأيت الرجل الطويل قلت هذا نخلة كلمة نخلة في لغة العرب يراد بها الشجر المعروف واطلقت على هذا الرجل لماذا؟ لوجود الشبه بينه وبين النخلة من جهة الطول. فهذا يقال له

60
00:23:43.600 --> 00:24:06.000
اعارة ومثل له من القرآن بقوله تعالى جدارا يريد ان ينقظ فان الارادة لا يصح نسبتها الى الجدار لان الجدار لا ارادة له ولكن لما كان بالارادة مقاربة وشيء من الميل

61
00:24:06.100 --> 00:24:27.900
حينئذ سمى ميل الجدار ارادة ومثله في قوله فما بكت عليهم السماء والارض بين السماء والارض لا تبكي وانما اراد ان يستعمل لفظة البكا واراد بها انها لا تحزن على فواتهم ووقوع

62
00:24:27.900 --> 00:24:56.950
عليهم فاستعمل البكاء واراد به الحزن لوجود معنى مشابهة بينهما ومثله في قوله الم تر انهم في كل واد يهيمون  آآ الاصل في آآ قولنا يهيمون اما ان يراد به آآ ظياع الانسان وانما او

63
00:24:56.950 --> 00:25:19.850
يراد به الرعي. فاذا كان كذلك فاستعمل آآ هذه الكلمة يهيم التي في الاصل لتطلق على الرجل الظائع في من يكثر آآ المشي في الاودية وقيل بان المراد في هذا ان الشعراء

64
00:25:19.900 --> 00:25:39.850
يستعملون اشعارهم في مواضيع شتى. وفي جميع المواضيع فكأنهم يظيعون في تلك المعاني ومثله في قوله الا انما طائرهم عند الله فان الطائر في اللغة العرب على الحيوان الذي يطير في السماء

65
00:25:39.950 --> 00:26:05.500
فاستعمل لفظ الطائر في معنى الفأل او في معنى الحظ الذي يكون للانسان ومثله في قولهم انشقت عصا القوم فان الاصل في كلمة العصا الخشبة التي تحمل بالايدي فاطلقت استعملنا كلمة عصا في اجتماع

66
00:26:05.550 --> 00:26:23.850
آآ القوم. لذا قيل انشقت عصا القوم اذا تفرقوا النوع الثاني من انواع المجاز التشبيه ومن امثلته في قوله تعالى ان شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون

67
00:26:23.900 --> 00:26:49.400
فشبه من لا يعقل بالداب التي هي الحيوان الذي لا يعي ومثله قول الشاعر دفعت الى ان بجنب فتاته هو العير الا انه يتكلم. فالعير يراد به الحيوان آآ الشجاع او يراد به آآ الحمار القوي

68
00:26:49.450 --> 00:27:21.400
عبر او استعمل شبه هذا الشيخ بانه بمثابة هذا الحيوان والنوع الثالث الزيادة بان يزاد في الكلام اما باسم او بحرف او بفعل اه آآ هذه الزيادة يراد بها ان كانت زيادة في اصل آآ الكلام لكنه يراد بها زيادة معناه

69
00:27:21.650 --> 00:27:41.650
فمن امثلة ذلك الزيادة بالاسم بحيث يزاد اسم مع انه يمكن ان يتم الكلام دونه ومثل له بقولك بسم الله. فالمراد بها بسم الله توكلت فكأنه زاد كلمة اسم فهي في

70
00:27:41.650 --> 00:28:08.350
اصل بالله اعتمدت وتوكلت ولكنه لما اشبه القسم لما اشبهت الاستعانة القسم جاء بذكر الاسم ومثله زيادة الوجه ومثل له كقوله بقول القائل وجهه اليه يعني ان ميلي وآآ نصرتي له

71
00:28:08.450 --> 00:28:33.600
وقال المؤلف بان منه قوله تعالى ويبقى وجه ربك فان المؤلف جعل وجه من الزيادة فكأنه قال ويبقى ربك وهذا يعني يخالف رأي اكثر المفسرين لان المراد بالاية آآ النيات

72
00:28:33.700 --> 00:29:03.050
فكأنه قال ويبقى ما نوى به الناس وجه الله ويبقى ما نوي به وجه الله تعالى وهذا التفسير اصلح ولذا قالوا ما كان لله يبقى وما كان لغيره يفنى ومن هنا قيل بان الجنة باقية وان نعيمهم باق. قال الشاعر استغفر الله ذنبا لست

73
00:29:03.050 --> 00:29:30.200
محصيه رب العباد اليه الوجه والعمل فزاد كلمة الوجه على رأي المؤلف ومن الاسماء التي تزاد كلمة المثل ومثل لها بقوله تعالى ليس كمثله شيء. قال فانها اه كانه قال ليس آآ ليس شيء يماثله او ليس شيء

74
00:29:30.250 --> 00:29:59.050
ليس كشيء من الاشياء فزاد كلمات المثل وقوله تعالى وشهد شاهد من بني اسرائيل على مثله. فان اصل الكلام عليه شهدوا بان هذا القرآن حق وفزاد كلمة مثل ومثل لها بقول الشاعر يا عاذلي دعني من عدلك يعني من معاتبتك. اذ مثلي لا يقبل من مثلك

75
00:29:59.050 --> 00:30:21.200
يعني كأنه يقول اذ انا لا اقبل منك وانما قال من مثلك لانه يجوز في المجاز زيادة كلمة مثل واما الزيادة في الافعال فمن امثلة ذلك قولهم كاد. بمعنى قارب الشيء. قال الله تعالى ان

76
00:30:21.200 --> 00:30:43.100
ساعة اتية اكاد اخفيها. اي حتى عن نفسي. قال الشاعر حتى تبادل كلبا في ديارهم هذا يسمو الى الجرفين فارتفعا. فقوله وكاد يسمو هو في الحقيقة سما وآآ استعمله في المقاربة

77
00:30:43.550 --> 00:31:01.600
قال واما الحروف فزيادة الحروف من الامور المشهورة وبعض الناس قال بان الزيادة لا تكون الا في في الحروف ومن امثلته فقوله عز وجل وما ارسلنا من قبلك من رسول

78
00:31:01.650 --> 00:31:27.800
معناها ما ارسلنا الرسول وفزاد من ما من اله الا الله كأنه قال ما لا يوجد اله الا الله ومن امثلته فبما رحمة فانك معنى الكلام فبرحمة من الله وزاد ما هنا ومثله في قوله ومن يرد فيه بالحاد بظلم

79
00:31:27.850 --> 00:31:45.900
ان معنى الكلام ومن يرد فيه الحادا بظلم فزاد الباء وكقوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. جعل الزيادة هنا في حرف الكاف بينما في الاول جعلها لكلمة مثل

80
00:31:46.250 --> 00:32:06.850
النوع الرابع من انواع المجازة النقصان بان تنقص من الكلام اسما او فعلا او حرفا تظمره او تخفيه ومن امثلة ذلك قوله عز وجل واشربوا في قلوبهم العجل يعني اشربوا حب العجل

81
00:32:06.950 --> 00:32:26.550
وقد يكون في الاسماء ومن امثلته قراءة الكساء الا يسجد اي الا يا قوم اسجدوا ومثل قول الشاعر الا يا اسلمي يا دار مي على البلاء ولا زال منهلا بجرعائك القط

82
00:32:26.550 --> 00:32:56.600
قرو هنا وجد آآ اه حذف كانه قال الا يا قوم او الا يا ارض اسلمي يا دارمي على البلاء ويضمرون من فيقولون ما في حينا الا له ابل اي ما في حينا الا من له ابل. وفي كتاب الله وما منا الا له مقام

83
00:32:56.600 --> 00:33:16.450
معلوم يعني ما منا من احد الا له مقام معلوم. ومنه قوله وان من اهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته اي لا يوجد احد من اهل الكتاب ويضمرون هذا. قال الشاعر

84
00:33:16.600 --> 00:33:46.500
اانت الهلالي الذي كنت مرة سمعنا به والارحبي المعلف يعني وهذا هو الارحبي الفوه  الزيادة في الافعال فنحو قوله النقصان في الافعال فنحو قوله اهلا وسهلا اي نرحب بكم او صادفت اهلا سيقومون بإيوائك وسهلا اي وجدت مكانا آآ

85
00:33:46.500 --> 00:34:06.500
آآ سهلا آآ وبالتالي لا مشقة فيه. ومثله قولهم لمن انتقل الى مكان راعيا وسقيا يا اي تفضل الله بان يرعاك او يرعى انعامك راعيا حسنا او ان يتفضل الله عليك في ان ييسر

86
00:34:06.500 --> 00:34:28.550
لك امر السقيا سقيا حسنة ومنه قولهم اثعلبا وبقرا بمعنى اترى ثعلبا وبقرا مجتمعا في مكان واحد يقال هذا على سبيل آآ الاستغراب ومن هذا قوله تعالى فقلنا اظرب بعصاك

87
00:34:28.600 --> 00:34:47.100
الحجر فانفجرت تقدير الكلام فظربها فانفجرت ومنه قوله فمن كان منكم مريضا او به اذى من رأسه ففدية من صيام اي فحلق رأسه. ومنه قوله تعالى فمن كان منكم مريظا او على سفر

88
00:34:47.150 --> 00:35:15.600
عدة من ايام اخر تقدير الكلام فافطر فيجب عليه صيام عدة من ايام اخر واما النقصان في الحروف فنحو قولهم والله لكان كذا. يعني والله لقد كان كذا فحذف حرف قد وقيل بان معنى قولها الف لام ميم غلبت الروم قد غلبت الروم لان ذلك

89
00:35:15.600 --> 00:35:39.950
انتهى ومثله في قوله تعالى واختار موسى قومه فانه لم يختار جميع قومه. ولذا قدر بعضهم وجود نقصان هنا تقدير الكلام واختار موسى من قومه. سبعين رجل  ومثله في قوله هل يسمعونكم اذ تدعون اي يسمعون لكم

90
00:35:40.000 --> 00:36:01.950
وقوله فما استيسر من الهدي اي فعليه ان يذبح ما استيسر من الهدي وقوله وترغبون ان تنكحوهن فان هنا تقديرا فبعضهم قدره ترغبون في ان تنكحوهن وبعضهم قدره لترغبون عن ان

91
00:36:01.950 --> 00:36:24.550
فانكحوهن وبعض اهل العلم قال كلا التقديرين مراد هنا. وقد ورد ذلك عن ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها ومثل هذا النوع قد يسميه علماء الاصول دلالة الاظمار. دلالة الاظمار ومنه قوله تعالى

92
00:36:24.550 --> 00:36:45.950
التنذر ام القرى ومن حولها وتنذر يوم الجمع فحذف هنا الباء يعني يوم الجمعة وهو يوم القيامة لا يتوجهن لا تتوجه النذار اليه. وانما ينذر منه. ولذا قالوا بانه قد حذفت الباء هنا

93
00:36:46.200 --> 00:37:13.700
وقد ينقصون كلمة ويكتفون ببعضها كقول الشاعر قلت لها قفي قالت قاف يعني وقفت  في كتاب الله من هذا النوع آآ فواتح السور على قول مشهور وهذا خلاف القول المشهور بل الصواب ان هذه الحروف حروف مقطعة اتي

94
00:37:13.700 --> 00:37:39.950
بها لبيان ان هذا القرآن من لغة العرب ومع ذلك تعجزون عن الاتيان بمثله وقال واوظح من هذا النوع حذف المضاف واقامة المضاف اليه مقامه. وهو الذي يسميه الاصوليون لحن الخطاب. وهو نوع من انواع دلالة الاكتظاء

95
00:37:40.000 --> 00:38:04.150
ومن امثلته قوله تعالى واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر وكم من قرية اهلكناها فاللي حاضر البحر هم اهل القرية فكأنه قال واسألهم عن اهل القرية التي كانت حاضرة البحر لانهم هم الذين عصوا وهم الذين وقعت

96
00:38:04.150 --> 00:38:29.200
العقوبة ومثله في قوله وكم من قرية اهلكناها يعني اهلكنا اهلها وقوله واسأل القرية اي اسأل اهل القرية وقوله الحج اشهر معلومات يعني ان الحج يقع في اشهر معلومات وقوله بنو فلان يطأهم الطريق

97
00:38:29.450 --> 00:38:49.850
طريق وطأهم او وطأ ديارهم الجواب وطأ ديارهم فكأنه قال بنو فلان يطأ الطريق ديارهم وقال هذا النوع واسع في اللغة لا يحصى لكثرته وهو من الكلام الذي يبين اخره اوله

98
00:38:50.050 --> 00:39:12.600
باخر الكلام تتبين معنى الكلام ومن الكلام الذي اريد به غير ظاهره يعني هناك كلمات تطلق ولا يراد بها ظاهرها. كقول النبي صلى الله عليه وسلم تربت يداك على احد القولين. ومثله قولهم قاتله الله ما افصله ما افصحه

99
00:39:12.700 --> 00:39:36.850
فليس المراد هنا المقاتلة على وجهها النوع الخامس من انواع المجاز التقديم والتأخير. بحيث يكون هناك تقديم في الكلام وتأخير ومن امثلة هذا في قوله آآ جل وعلا فالقه اليهم ثم تولى عنهم فانظر

100
00:39:37.400 --> 00:40:02.850
معناه فالقه اليهم معناه فألقه اليهم ثم انظر بعد ان تتولى عنهم ومن امثلته قوله جل وعلا الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوج قيما. فان معنى الكلام انزل على عبده الكتاب قيما

101
00:40:02.950 --> 00:40:31.650
ومن امثلة هذا قوله عز وجل واذا قرأت القرآن فاستعذ بالله معناه استعذ بالله ثم اقرأ القرآن ومثله في قوله ولو ترى اذ فزعوا فلا فوت واخذوا فان طواب فان تقدير الكلام اخذوا ولو ترى اذ اخذوا فحين اذ فزعوا وبالتالي علموا انه

102
00:40:31.650 --> 00:40:53.200
لا فوت النوع السادس من انواع المجاز المحازاة والمقابلة للشيء بمثل لفظه مع اختلاف المعنى و من امثلة ذلك قول الشاعر الا لا يجهلن احد علينا فنجهل فوق جهل الجاهلين

103
00:40:53.300 --> 00:41:19.100
فان الجهل هو التصرف بسفاهة وعدم علم فاطلق على فعلهم في رد الجهالة اسم الجهالة. لوجود المقابلة بينهما مع انه يعتبرها عقلا. ومن امثلة هذا قوله تعالى ان معكم انما نحن مستهزئون. يقولها المنافقون. فرد الله

104
00:41:19.100 --> 00:41:42.150
العلم فقال الله يستهزئ بهم فاطلاق لفظة الاستهزاء ونسبتها الى الله انما هو على سبيل المقابلة والمحاذاة لا على سبيل الابتداء ومثل له المؤلف بقوله تعالى وجزاء سيئة سيئة مثلها

105
00:41:42.250 --> 00:42:00.100
فان السيئة هي المراد به الذنب سميت بهذا لانها تسوء وجه صاحبها فاطلق على ما يقابلها مما يردها اسم السيئة مع ان المقابل لا يسوء الا انه اطلق عليه اسم السيئة

106
00:42:00.100 --> 00:42:23.900
مجازا من باب المقابلة والمحاذاة. ومثل له بقوله تعالى ومكروا ومكر الله فقال بان المكر هنا انما استعمل على جهة المقابلة. بينما اخرون قالوا بان المكر يراد به اه الحيلة الخفية

107
00:42:24.050 --> 00:42:46.500
آآ فهذا المكر قد يكون مكرا سيئا اذا كان على سبيل الابتداء وقد يكون مكرا محمودا. ولذا قال في الاية ولا يحق المكر السيء الا باهله ايه قال ومن اتساع العرب في هذا النوع استعمالهم المحاذاة في الالفاظ والصيغ

108
00:42:46.850 --> 00:43:14.450
ومن امثلة هذا ان يؤتى بكلمة ثم يؤتى بكلمة اخرى  تستعمل على وفق ما يستعمل عليه اللفظ الاول. ومن امثلة هذا آآ التغليب في قولهم القمران ومن امثلته هنا قوله اني لاتيه بالغدايا والعشايا

109
00:43:14.900 --> 00:43:41.200
الاصل ان يقال عند في جمع غدوة غدوات ولكنه جمعها على طريقة او على اسلوب الغدايا ليماثل بها ما جمع معها في قولهم والعشايا  ومنه هنأني ومن رأني فالتهنئة جعل الشيء او جعل لانسان يهنأ بما لديه

110
00:43:41.250 --> 00:44:08.200
ومن رآني من المراء اصلها امران وانما صيغة لتكون على طريقة وصياغة هنأني ومثله في الحديث المشهور انه يقال الكافر والمنافق في القبر عندما يسأل فيقول ها ها لا ادري فيقال له لا دريت ولا تليت

111
00:44:08.450 --> 00:44:41.650
فلا دريت بمعنى لا علمت ولا تليت معناه لا اتبعت او تلوت فغير صياغة كلمة تليت لتتوافق معه دريت ومن امثلته قولهم ما ساءه وناءه. اي اناءه بمعنى اثقله وفي الدعاء لا دريت ولا تليت

112
00:44:41.800 --> 00:45:09.400
اذا رأيت من الذرية وتليت يعني لا كان من شأنك ان اه يكبر سنك حتى تشاهد من يتلوك  نسب المؤلف لبعض اهل لبعض لبعض اهل العلم انهم ذكروا عن الصحابة انهم استعملوا المحاذاة في رصف في رسم المصحف

113
00:45:09.400 --> 00:45:34.850
فكتبوا والليل اذا سجى بنقط تحت سجى وهو من ذوات الواو او على شكل والف مقصورة والاصل ان يقال اذا سجوا وقرن بغيري لكونه قد قري قرن بغيره من ذوات آآ الياء. من امثلته في قوله والضحى والليل اذا

114
00:45:34.850 --> 00:46:02.650
سجى ما ودعك ربك وما قلى وللاخرة خير لك من الاولى. الايات ومن امثلة هذا النوع قوله تعالى لاعذبنه عذابا شديدا او لاذبحنه او ليأتيني بسلطان وبين هنا لاعذبنه اللام لام القسم ومثله اولى اذبحنه اللام لام القسم قوله او ليأتي

115
00:46:02.650 --> 00:46:22.950
يعني ليس هذا من القسم وانما جعل معه الله من باب اه المحاكاة والمقاربة مع ما جرى اه في السياق العربي ومنه قوله تعالى ولو شاء الله لسلطكم عليهم فلقاتلوكم

116
00:46:23.200 --> 00:46:50.450
لسلطهم عليكم فلقاتلوكم. فاستعمل هنا الكلام على جهة المحاذاة والمقابلة السابع ان يسمى الشيء باسم ما يؤول اليه لقوله تعالى وبشرناه بغلام عليم فان الغلام لا يكون عليما انما يكون كذلك

117
00:46:50.500 --> 00:47:08.050
بعد كبر سنه فسماه عليما وفي الاية الاخرى حليما باعتبار ما سيؤول اليه. ومن امثلته قوله تعالى ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما انما ياكلون في بطونهم نارا هم اكلوا ايش

118
00:47:09.100 --> 00:47:27.900
ما لهم في الدنيا مال الايتام وانما لكون هذا المال سيؤول الى ان يكون نارا يوم القيامة سمى ذلك المال نارا ومثله بقوله اني اراني اعصر خمرا ويعصر العنب الذي سيؤول الى ان يكون خمرا

119
00:47:28.150 --> 00:47:45.950
والنوع الثامن ان يسمي ان يسمى الشيء بما كان عليه في الماضي ومن امثلة ذلك قوله لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث. كفر بعد ايمان فانه بعد زوال الايمان لا يسمى

120
00:47:45.950 --> 00:48:16.700
ايمانها وقال دم امرئ مسلم ثم قال كفر فمعناه انه كان مسلما ثم اصبح كافرا والتاسع تسميتهم الشيء بما يستحيل وجوده وبعضهم يعبر عن هذا بانه ما كان على سبيل التفاؤل. كقولهم للاعمى بصير

121
00:48:16.700 --> 00:48:40.950
فالبصر البصير والاعمى متقابلان فسمي الاعمى باسم البصير وكذا يقال للاحدب غصن على جهة التفاؤل. ويقال للطويل نخلة وللابله كيس مع انه ليس كذلك. ولللذيذ الذي اجاءة العقرب فلدغته يسمى

122
00:48:41.100 --> 00:49:13.400
تلين وللخبت يعني الصحراء الواسع الواسعة التي يهلك الناس فيها يسمونها مفازة من الفوز مع انها مهلكة فهذا تسمية للشيء بما يتفائلون باسمه مما يقابله في الحقيقة  قال وللتمييز يعني للتفريق بين الحقيقة والمجاز عند الاشتباه

123
00:49:13.450 --> 00:49:43.300
طرق ذكرها النظار من ذلك ان الحقيقة لا يجوز نفيها بخلاف المجاز وان الحقيقة لا لا تحتاج الى قرينة معها. بينما المجاز يحتاج الى قرينة توضح المراد به فهذا ما يتعلق بفصل الحقيقة والمجاز وان شاء الله تعالى ان نتكلم عن مباحث الامر والنهي في

124
00:49:43.300 --> 00:50:10.500
في لقاء ات باذن الله عز وجل بارك الله فيكم وفقكم الله للخير. وجعلني الله واياكم من الهداة المهتدين. كما نسأله سبحانه ان يصلح احوال الامة ان يردهم الى دينه الرد الحميد وان يوفق الجميع لما يحب ويرظى وان يوفق ولاة امور المسلمين للحكم بالشرع

125
00:50:10.500 --> 00:50:30.500
وتحكيم السنة كما نسأله جل وعلا ان يجعلهم اسباب خير ورحمة وهداية للخلق اجمعين هذا الله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين

126
00:50:30.500 --> 00:51:15.700
ابن القيم في الصواعق ذكر ان هناك اربعة طرق تركها المبطلون في المباحث الصفات منها موضوع المجاز واثباته توصلوا منه الى نفي صفات رب العزة والجلال و لا يلزم من القول باثبات المجاز نفي الصفات

127
00:51:16.200 --> 00:51:52.200
جماهير اهل العلم من الامة يثبتون المجاز مع ذلك لا يسلمون لهم في تأويل الفاظ الصفات يعني سبق ان تكلمنا قبل قليل فيما يتعلق حقيقة الخلاف بين مثبتي المجاز ونافيه

128
00:51:52.400 --> 00:52:14.700
ان خلافهم لم يتوارد على المحل الواحد وانه آآ يفضل طريقة من نفى المجاز لانها هي الطريقة المعهودة عند العرب لانهم يستعملون الجمل تامة ولا يستعملون الالفاظ مفردة ده وهو يقول يعني

129
00:52:15.300 --> 00:52:38.800
آآ بان ابن داوود ومن مات له لما اورد عليهم ايات المجاز في القرآن قاموا بتأويلها فبالتالي هم يوافقون الجمهور في اثبات المجاز لكن لا يسمونه بنفس الاسم ولذلك احتاج الى التأويل

130
00:52:41.600 --> 00:52:49.988
بارك الله فيكم وفقكم الله اولى الخير في امان الله