﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:20.500
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله اجمعين. قال الشيخ ابن القيم الجوزية في كتابه الوابل الصيب من الكلم الطيب. كيف يقوى العبد على الخشوع؟ وانما يقوى العبد على حضوره في الصلاة

2
00:00:20.500 --> 00:00:43.650
فيها بربه عز وجل. اذا قهر شهوته وهواه والا فقلبه قد قهرته الشهوة واسره الهوى ووجد الشيطان فيه مقعدا ووجد الشيطان فيه مقعدا كيف يخلص من الوسواس والافكار؟ والقلوب ثلاثة

3
00:00:43.850 --> 00:01:03.850
قلب خال من الايمان وجميع الخير. فلذلك قلب مظلم قد استراح الشيطان من القاء الوسواس اليه. كذلك هنالك قال ذلك قلب. هم. مظلم قد استراح الشيطان من القاء الوسواس اليه. لانه

4
00:01:03.850 --> 00:01:33.850
قد اتخذه بيتا ووطنا. وتحكم فيه بما يريد وتمكن منه غاية التمكن. والقلب الثاني قلب قد استنار بنور الايمان واوقد فيه مصباحه لكن عليه ظلمة الشهوات وعواصف فلشيطان هناك اقبال وادبار ومجالات ومطالع فالحرب دول وسجال وتختلف

5
00:01:33.850 --> 00:01:58.900
طوال هذا الصنف بالقلة بالقلة والكثرة. فمنهم من اوقات غلبته لعدوه اكثر. ومنهم من اوقات غلبة لعدوه له اكثر ومنهم من هو تارة وتارة بسم الله الرحمن الرحيم. نحمد الله ونستعينه ونعوذ به من شرور انفسنا. ومن سيئات اعمالنا

6
00:01:59.500 --> 00:02:18.100
من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كثيرا. وبعد

7
00:02:18.850 --> 00:02:47.600
ومن المعلوم ان المعنى المراد من الانسان في هذه الدنيا عمل الذي يكون متصلا بالله هذا هو حقيقة الانسان في تكوينه وايجاده. والا فهو شقاء والى شقاء ولا يزال يتقلب في الشقاء

8
00:02:48.250 --> 00:03:16.100
ان لم يكن كذلك ومن المعلوم ايظا ان هذه الحياة قليلة جدا لا نسبة لها الى حياة الانسان الابدية التي خلق من اجلها لا يمكن ان تنسب الى الحياة الباقية

9
00:03:16.850 --> 00:03:45.250
ولهذا السبب يذكر الله جل وعلا في القرآن عن الخلق يوم القيامة اذا جمعوا لجزائهم انهم يتساءلون فيما بينهم كم لبثتم في الدنيا ومنهم من يقول لبثنا يوم ومنهم من يقول بعض يوم ومنهم من يقول لبثنا ساعة

10
00:03:46.400 --> 00:04:16.600
ساعة فاذا كان الامر هكذا فلا يجوز للعاقل ان يضيع عمره فيما يضر وفيما يبعده عن الله وفيما يقربه الى عدوه ويقرنه معه كم في القرآن من التحذير عن هذا في هذا الامر كم في

11
00:04:17.300 --> 00:04:47.600
لا حصر له وكم قال الرسول صلى الله عليه وسلم وكم ضربت الامثال في هذا الامر للحياة الدنيا فلا عذر للانسان في حال من الاحوال الله جل وعلا خلقه  وجعل فيه الفكر والعقل وجعل من حوله الايات

12
00:04:48.550 --> 00:05:26.950
الدالة على وجود الله جل وعلا ووجوب عبادتي سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق. لا يجوز للانسان ان يسير مع الغوغا والبهائم واشباهها وينسى مآله

13
00:05:27.150 --> 00:05:58.050
ومصيره اول ما يبدأ به الانسان يجب ان يفكر من اين اتيت ولماذا من اين اتيت؟ ولماذا اتيت وما حقيقة وجودي؟ والى اين اذهب؟ وما النهاية يجب ان يسأل هذه الاسئلة دائما فكر فيها

14
00:05:58.300 --> 00:06:25.750
وينظر وما اسرع ما يصل من الجواب جواب واضح ظاهر جدا ثم بعد هذا نقول هذا لان حقيقة ما خلق له الانسان عبادة الله جل وعلا ومن مظاهر العبادة في الدين الاسلامي

15
00:06:26.150 --> 00:07:00.450
المظاهر البارزة الصلاة والصلاة روحها ولبها حضور القلب حضور القلب هو رح الصلاة اما تحركات البدن والقلب في واد بعيد او في اودية يهيم هذه مثل الجسد الذي لا روح فيه

16
00:07:01.750 --> 00:07:24.050
الجسد الهامد الذي لا روح فيه ولهذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا يكتب للعبد من صلاته الا ما حضر يعني ما حضرها قلبه

17
00:07:25.400 --> 00:07:55.300
قد يكتب له ربعها او يكتب نصفها او ثلثها او لا يكتب الا عشرها او انها تلف كما يلف الثوب الخلق ثم يظرب بها وجه صاحبها وتقول ضيعك الله كما ضيعتني. اذا كانت

18
00:07:55.800 --> 00:08:29.300
جسد بلا روح والشيطان يحرص جدا يحرص على ان يصد الانسان عن صلاته ولهذا السبب  تجده يذكرك اشياء ما كنت تذكرها وانت خارج الصلاة اجتهد حتى يشغلك وكان السلف رضوان الله عليهم من الصحابة

19
00:08:29.400 --> 00:08:54.400
واتباعهم يفقهون هذا الشيء ويعرفونه جيدا. وكانت اذا جاءت الصلاة جاء منادي الله سمعوا منادي الله رووا كل شيء جميع الاعمال واتجهوا بقلوبهم وابدانهم الى خالقهم ومولاهم وعلموا ان هذا

20
00:08:54.650 --> 00:09:18.300
هو الباب الذي يدخلون معه الى الله جل وعلا. وقد علموا ان الصلاة صلة بين العبد وبين ربه اتصلوا بربه وينزل به فقره ويسأله حاجاته  يخرج منها وهو خفيف الظهر

21
00:09:18.600 --> 00:09:43.550
قد وجد خفة مما زاوله في حياته اختلاط بالناس وكلام واكتساب لاثام وغير ذلك وقد جاء في الحديث ان الصلاة تحط الذنوب الصلاة الى الصلاة كفارة لما بينهما. ولكن لمن

22
00:09:45.100 --> 00:10:10.600
لمن يحظر يحضر قلبه الصلاة كفروا الذنوب والله جل وعلا يقول لنا يا ايها الذين امنوا استعينوا بالصبر والصلاة استعينوا بالصبر والصلاة على ايش؟ على جميع ما يحدث لكم من مشاكل مصائب امور اخرى

23
00:10:10.950 --> 00:10:39.550
والاستعانة لا تكون الا بالحقيقة حضور القلب. وهنا يقسم القلوب بالنسبة لحضور الى قلب خاو ميت مثل الشجرة التي انقطع عنها الماء ويبست عروقها في خاوية اسمها شجرة ومنظرها شجر ولكن لا حياة فيه

24
00:10:39.600 --> 00:11:12.950
لا حياة فيها. فهذه فهذا قد فرغ منه الشيطان وانتهى منه قتلة اصبح يهيم في هذه الحياة كما تهم البهائم التي لم يكن عندها عقل وفكر تعلم به اين مصيرها؟ والى اين مآلها؟ وقلب

25
00:11:13.200 --> 00:11:48.550
في حياة ونور ولكنه اختلط عليه واصيب بامراض اختلطت عليه صحته واصيب بامراض يعني ان الشيطان يصيب منه. وهذا غالب الناس ما هو الناس؟ يعني مطلق الناس ولكن المؤمنين الذين يصلون غالبهم بهذه الصفة

26
00:11:49.050 --> 00:12:32.100
عندهم حياة واحساس ورغبة الخير ومحبة الله وطلب له ولكن عندهم اصابات للشيطان كثيرة. فيشغلهم اذا دخل في الصلاة اشتغل فيما كان يزاوله من تجارة او عمل او ما يكون له في حياته مع الناس. او ما يقدره في نفسه انه سيفعله

27
00:12:32.100 --> 00:12:57.900
وما اشبه ذلك فاحيانا يحاول فيحظر قلبه في بعظ الصلاة واحيانا يغلب عليه الشيطان فينتهي من الصلاة وهو لا يدري كم صلى. ماذا قال الامام؟ ماذا قرأ ما يدري هل ادى

28
00:12:58.100 --> 00:13:19.900
الاركان والواجبات كما ينبغي املأ فمثل هذا ادى الصلاة التي لا يقال انه يجب عليه ان يعيدها. ولكن اداء ما تبرأ به الذمة يحاسبه الله على ذلك لأنه في الواقع

29
00:13:20.750 --> 00:13:45.500
فتح الباب للشيطان بان يدخل في قلبه ويزين له ما يصده عن الاقبال الى الله جل وعلا وسيأتي الحديث الذي سيذكر الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم الذي فيه

30
00:13:45.700 --> 00:14:16.800
انه قال فان الانسان اذا كان في صلاته اذا نصب وجهه الصلاة فان الله يقابله وينصب وجهه لوجهه ما لم يلتفت فاذا التفت اعرض الله عنه وقال االى خير مني؟ سيتكلم على الالتفات بانه ينقسم الى قسمين

31
00:14:17.100 --> 00:14:42.700
التفات بالبدن وهو اختلاس من الشيطان يختلس صلاة العبد منها والتفات اعظم من هذا وهو التفات القلب يجب على الانسان ان يجتهد الصلاة في اليوم والليلة خمس مرات واليوم والليلة اربعة وعشرين ساعة

32
00:14:43.400 --> 00:15:08.050
وغالب الصلاة لا تأخذ اكثر من عشر دقائق فنضرب مثل عشر عشر في في خمس خمسون دقيقة كل الصلاة اقل من ساعة يعني اقل من جزء ان من اربع وعشرين جزء

33
00:15:08.600 --> 00:15:34.050
الذي لك وقد تكون ما تصل الى عشر دقائق لان الواقع ان الصلاة صارت ثقيلة على كثير من الناس حتى بعض الائمة وللاسف اذا دخل الصلاة كانه في امر مثقل

34
00:15:34.050 --> 00:16:02.550
يريد ان يخرج بسرعة. ولهذا تجد الانسان لا يتمكن من التسبيح مرة او مرتين بهدوء وسكينة يعني سرعة سرعة كأنه مطرود ولا كأنهم في حالة حرب حالة الحرب يجب ان يصلي الانسان ولكن يجب ان يطمئن. يعقل ماذا يقول

35
00:16:03.350 --> 00:16:26.950
وفي حديث انس الذي في الصحيح في وصف صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم انها كانت قريبة من السواء ركوعها قيامها وركوعها وسجودها قريبة من السواء. لمتساوية اذا اطال القراءة اطال الركوع والسجود

36
00:16:27.000 --> 00:16:52.250
واذا خلص القراءة هذا شيء لا يطمع به اليوم ولكن ينبغي ان الانسان يجتهد. يجتهد في صلاته هذا الجزء من اربعة وعشرين جزء بل اقل كما حسبنا اقل من جزء من اربعة وعشرين جزء

37
00:16:52.300 --> 00:17:16.250
الا يستطيع الانسان ان يقاتل الشيطان ويطرده ويجتهد في هذا الجزء حتى يحسب له تحسب له صلاته كاملة الا يجتهد يجب ان يعرف الانسان انه في حالة جهاد وصبر ومصابرة. دائما ما هو الجهاد

38
00:17:16.250 --> 00:17:41.150
هو الكافر فقط الجهاد في حياتك دائما في حياتك مع نفسك ومع عدوك الذي لا تشاهده وقد حذرنا الله اياه وقال ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا. ما معنى قوله فاتخذوه عدوا

39
00:17:41.150 --> 00:18:13.300
هو معناه انه خلاص نقول هو عدو ونكلم ونتكلم يقول هو عدونا فقط اتخاذ العدو ان نستعد ملاقاته ولمعاذاته ولمحاربته والابتعاد عن طاعته ونغيظه في كل ما نفعله فانت في جهاد يجب ان تجاهد هذه الدقائق

40
00:18:13.900 --> 00:18:47.350
تجاهد حتى تكون صلاتك صحيحة. هذا بعد ان تعرف اركان الصلاة وواجبات الصلاة وشروط الصلاة. اولا الشروط ثم الاركان واجبات ثم السنن حتى تؤدي الصلاة كما قال صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني اصلي. ومن المعلوم

41
00:18:47.350 --> 00:19:13.750
ان الصلاة نقلت الينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفعل وان اصابها شيء مما مما اصاب يعني من التقصير شيء من التقصير والا فهذه حقيقتها الصحابة صلوا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلى اتباعهم خلفهم وهم يصلون كما كان

42
00:19:13.750 --> 00:19:43.550
الرسول صلى الله عليه وسلم يصلي واتباع اتباعهم هكذا الى اليوم. الى اليوم ولكن فقط الصفات  الاحوال التي دخلها ما دخل. والمهم الثمرة. الحقيقة كون الانسان يحضر قلبه ويتأمل. اذا

43
00:19:43.700 --> 00:20:13.100
خرج الانسان اذا قام الانسان الوضوء قام يتوضأ وقد دخل في نية الصلاة ثم اذا خرج من بيته متوظيا يقصد المسجد وهو في صلاة في صلاة لانه متجها لاداء الصلاة. ولهذا

44
00:20:13.450 --> 00:20:36.900
صلى الله عليه وسلم اذا خرج احدكم اخرج احدكم الى المسجد فانه في صلاة فلا يشدك بين اصابعه وليكون تكون عليه السكينة ولا يسعى سعيا يقول عليه السكينة والوقار. ثم اذا دخل المسجد واقيمت الصلاة

45
00:20:37.050 --> 00:21:03.850
تصفى خلف الامام كان في الصف ثم كبر قال الله اكبر ورفع يديه قل هذا اشارة الى انه دخل على رب العالمين رفع الحجاب وفتح الباب فلا يجوز ان يكون في قلبك

46
00:21:04.350 --> 00:21:24.400
وفي نظرك شيء اكبر من الله حتى تشتغل في يجب ان تعرف ان الله اكبر من كل شيء الله اكبر تحقق هذا فان كان مجرد كلام في اللسان والقلب لا يتأمل

47
00:21:24.650 --> 00:21:51.500
ولا يستشعر ذلك الفائدة قليلة جدا ثم بعد هذا يتأمل ما يقوله. يستمع قراءة الامام اذا كان يقرأ ويتأمله لان الله جل وعلا يقول فاذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون. هذا في الصلاة

48
00:21:52.050 --> 00:22:18.250
هذا في الصلاة وهو واجب امر الله يجب امتثاله ثم يستمر على هذا الى ان يفرغ من الصلاة وقد تحصل على صلة ربه جل وعلا. يجب ان يكون امامك في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم

49
00:22:18.250 --> 00:22:41.500
الذي يقول جعلت قرة عيني في الصلاة جعلت قرة عيني في الصلاة هكذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم وكان اذا دخل في الصلاة ارتاح لهذا قال لي بلال مرة ارحنا بالصلاة. يعني اقمها وارحنا حتى نرتاح

50
00:22:41.650 --> 00:23:06.050
وكان صلى الله عليه وسلم اذا حزبه امر فزع الى الصلاة. يعني اذا اهمه شيء ذهب الى الصلاة فانزل فقره في الله جل وعلا وشكى اليه. يشكيه يعطيه ما يطلب

51
00:23:06.400 --> 00:23:36.200
يجب ان يكون العبد هكذا. مؤتما برسول الله صلى الله عليه وسلم. وعارفا حقيقة الصلاة ما هي. ولهذا الناس بالصلاة تفاوت عظيم جدا. والافعال واحدة الاعمال واحدة ولكن التفاوت المعنى في الحضور نعم والقلب الثالث قلب مليء بالايمان قد استنار بنور الايمان

52
00:23:36.200 --> 00:23:56.200
عنه حجب حجب الشهوات. واقلعت عنه تلك الظلمات. فلنوره في صدره اشراق. ولذلك الاشراق ايقاد لو دنا منه الوسواس احترق به. فهو كالسماء التي حرست بالنجوم. فلو دنا منه الشيطان تخطاها رجم

53
00:23:56.200 --> 00:24:26.200
فلو دنا منه الشيطان قبل قبل ها؟ وسواس نعم ولذلك اشراق ايقاظ لو دنا منه الوسواس احترق به. الوسواس كذا؟ نعم. نعم فهو كالسماء التي حرست بالنجوم فلو دنا منها الشيطان وتخطاها رجم فاحترق. وليست السماء باعظم حرمة من المؤمن

54
00:24:26.200 --> 00:24:46.200
وحراسة الله تعالى له اتم من حراسة السماء. والسماء متعبد الملائكة ومستقر الوحي. وفيها انوار الطاعات وقلب المؤمن مستقر التوحيد والمحبة والمعرفة والايمان. وفيه انوارها فهو حقيقة ان يحرص ويحفظ

55
00:24:46.200 --> 00:25:06.200
ومن كيد العدو فلا ينال منه شيئا الا خطفه. ولكن بالاسباب يجب ان يعمل الاسباب ما هو هكذا يقول قلب المؤمن وهكذا اذا جاء بالاسباب التي جعلت اليه من الخشوع

56
00:25:06.200 --> 00:25:38.850
ذل والاستكانة والرابع الى الله والرهبة منه. فاذا جاء بالاسباب الامور كلها بيد الله الله يمده بقوته وعونه. الشيطان يطرده ذكر الله ومعرفة الله وخشوعه وخشيته. يهرب من ذلك. وانما يوسوس

57
00:25:38.850 --> 00:26:00.100
الغفلة او عند الجهل وهذا التقسيم الذي كونه القلوب ثلاثة جاء في القرآن ولكن على غير هذا الشكل الذي ذكره. فان القلوب ذكرها الله جل وعلا ثلاثة في القرآن قلب قاسي

58
00:26:00.900 --> 00:26:26.350
وقلب مخبت وقلب مريض ومعلوم ان المرظ يتفاوت ان القاسي فهو من ابعد القلوب عن الله جل وعلا كما جاء في الحديث النص على ذلك ابعد القلوب من الله القلب القاسي

59
00:26:26.850 --> 00:26:50.150
قول جل وعلا وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي. الا اذا تمنى القى الشيطان في امنيته. فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم اياته والله عليم حكيم. ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض. والقاسية قلوبهم

60
00:26:50.450 --> 00:27:15.900
الى ان قال ولتثبت له قلوبهم. يعني جعل القسم الثالث قلب مخبت مخبتين القلب المخبت هو الخاشع الخزان الخاضع لله وهذا يكون بعد المعرفة اما القلب القاسي فهو ما يتأثر

61
00:27:17.100 --> 00:27:36.800
ينزل عليه الوحي يسمعه يسمع الكلام ولكن يتفرق عنه. مثل ما يتفرق الماء عن الصفا لا يؤثر فيه. واما المريض قلب المريض فالمرض في القلوب ينقسم الى قسمين مرض شهوة

62
00:27:37.150 --> 00:28:17.050
ومرظ شبهة ومرض الشبهة اصعب من مرض الشهوة لان مرض الشهوة قد مثلا اذا تحصل على شهوته او ذهب طلبها والنار التي تهدوه اليها يراجع نفسه ويتوب ومرض الشهوة ذكره الله جل وعلا في قوله لما امر النساء بالحجاب

63
00:28:17.400 --> 00:28:48.600
قال فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض. وخضع القول ان ترققه وتلينه كينو فاذا كان الذي يقابلها ويكلمها قلبه مريظ بمرظ الشهوة طمع فيه امر ان تخشن قولها وكلامها عند مخاطبة الاجانب رجال. لان لا يطمع فيها ذئب الانسان. المريء

64
00:28:48.600 --> 00:29:19.950
واما القسم الثاني مرض الشبهة فهذا صعب لان هذا المرض يحتاج الى علاج يحتاج الى ازالته وقلعه من القلب بنور الهدى وهذا قد لا يتمكن هو ولا غيره من ذلك الا ان يخضع لله ويدل ويقيض الله جل وعلا له نورا يهتدي به

65
00:29:19.950 --> 00:29:49.000
اما القلب المخبت فهو الذي عرف الحق وعمل به وانقاد له وصار عنده من الذل والخشية والخضوع ما يستوجبه رب العالمين جل وعلا. اما التقسيم الذي ذكره هنا فهذا بالنسبة لذكر الله والصلاة. والصلاة من ذكر الله تعالى نعم

66
00:29:49.000 --> 00:30:19.000
وقد مثل ذلك بمثال حسن وهي ثلاثة وهو ثلاثة بيوت. بيت بيت للملك فيه كنوزه طائره وجواهره وبيت العبد فيه كنوز العبد وذخائره وجواهره. وليست كجواهر الملك وذخائره. وبيت صفر لا شيء فيه. فجاء اللص يصرخ يصرخ من احد البيوت. فمن ايها يسرق؟ نعم. فان قلت

67
00:30:19.000 --> 00:30:39.000
من البيت الخالي كان محالا. لان البيت الخالي ليس فيه شيء يسرق. ولهذا قيل لابن عباس رضي الله عنهما ان اليهود تزعم تزعم انها لا توسوس في صلاتها. فقال وما يصنع الشيطان بالقلب الخرب

68
00:30:39.000 --> 00:30:59.000
وان قلت يسرق من بيت الملك كان ذلك كالمسحيل ممتنع. فان عليه من الحرس والعسس ما لا يستطيع الدنو منه كيف وحارسه الملك بنفسه؟ وكيف يستطيع اللص الدنو منه؟ وحوله من الحرس والجند

69
00:30:59.000 --> 00:31:19.000
ما حوله فلم يبق للص الا البيت الثالث فهو الذي يشن عليه الغارات. فليتأمل اللبيب هذا المثال حق التأمل ولينزله على القلوب فانها على منواله. فقلب خلا من الخير كله وهو قلب الكافر

70
00:31:19.000 --> 00:31:49.000
والمنافق فذلك بيت الشيطان قد احرزه لنفسه. واستوطنه واتخذه سكنا. ومستقرا فاي ان يسرق منه وفيه خزائنه وذخائره وشكوكه وخيالاته ووسواسه. وقلب قد امتلأ من جلال الله عز وجل وعظمته ومحبته ومراقبته والحياء منه. فاي شيطان يجترئ على هذا

71
00:31:49.000 --> 00:32:09.000
وان اراد سرقة شيء منه فماذا يسرق؟ فماذا يسرق؟ وغايته ان يظفر فيه الاحايين منه بخطفة ونهبا ونهب يحصل له على غرة من العبد. وغفلة لا بد له منها اذ هو بشر. واحكام البشرية جارية

72
00:32:09.000 --> 00:32:29.000
عليه من الغفلة والسهو والذهول وغلبة الطبع. وقد ذكر وقد ذكر عن وهب بن منبأ منبه رحمه الله تعالى انه قال في بعض الكتب انه قال في بعض الكتب الالهية لست اسكن البيوت ولا تسع

73
00:32:29.000 --> 00:32:49.000
ولا تسعني تسعني ولا تسعني واي شيء يسعني والسماوات حشو كرسي؟ ولكن انا في قلبي الوادع بارك لكل شيء سواي. وهذا معنى الاثر الاخر ما وسعتني السماوات ولا ارضي. ووسعني ووسعني قلب عبدي

74
00:32:49.000 --> 00:33:11.900
يقوله وهب بن منبه يأخذه من الكتب السابقة وكثيرا ما يذكره من من الباطل الذي لا يجوز الركون اليه والسكون اليه. ولا سيما وهو احيانا يذكر شيئا غير معقول كقوله اني قرأت

75
00:33:12.200 --> 00:33:35.400
اربعين كتابا من الكتب التي نزلها الله او نحو هذا او سبعين كتاب. من اين السبعين كتاب واربعين او اربعة مثلا انما يجب ان نرجع الى كتاب ربنا وسنة نبينا التي استغنينا بهما. ولا يجوز ان نأخذ عن مثل

76
00:33:35.400 --> 00:33:58.900
ما ينقل عن اليهود والنصارى وقد استغنينا به كما قال امير المؤمنين معاوية رضي الله عنه يقول لما ذكر كما ذكر البخاري رحمه الله في صحيحه عجبا للمؤمنين كيف سيأخذون عن اهل الكتاب

77
00:33:59.150 --> 00:34:29.150
وكتاب ربنا قطري بين ايدينا. اخر ما انزله الله جل وعلا على نبينا ويقول ايظا بتمام الكلام وان من احسن هؤلاء كعب الاحبار واننا لنبلو عليه الكذب. احسنهم نبلو عليه الكذب

78
00:34:29.150 --> 00:34:58.050
يعني يظهر من بعض كلماته اشياء كذب وان كان ما يقصد الكذب هو ولكن  فيها شيء من الباطل الذي تبين في كتابنا والله جل وعلا على كرسيه على عرشه مستو. وليس في قلب الانسان. ولكنه معرفة

79
00:34:58.050 --> 00:35:16.800
وخشية ومراقبته في قلب الانسان. لا يجوز ان يعتقد الانسان ان ان الله جل وعلا يكون له مكان في الارض او في قلوب الناس او وفي شيء من المخلوقات ان يحول بها فان هذا كفر

80
00:35:16.950 --> 00:35:48.950
كفر بالله جل وعلا. اما اذا قال وسعني قلب عبدي فيجب ان يحمل على معنى انه معرفته. انه معرفة وقصده وعبادته فقط اما ذاته جل وعلا فهو عال على عرشه فوق خلقه جميعا. ولا يجوز ان يكون شيء من المخلوقات فوقه. وكذلك

81
00:35:48.950 --> 00:36:11.700
الاثر الثاني اثر اسرائيلي ايضا. لا يجوز ان نأخذ به. ولا يجوز ان نعتمد عليه شيء وانما عمدتنا على ما جاء في كتاب ربنا وما قاله رسولنا صلى الله عليه وسلم. وكل ما يذكر

82
00:36:11.800 --> 00:36:41.050
عن اهل الكتاب يحتمل امور ثلاثة لا رابع لها الامر الاول ان يتبين لنا من كتابنا وسنة نبينا مخالفته. فهذا يجب ان نرده ولا نلتفت اليه الثاني ان يتبين لنا

83
00:36:41.250 --> 00:37:02.350
من كتابنا وسنة نبينا صحته وموافقته فمثل هذا نعتمد على كتابنا وسنة نبينا ولا نعتمد على ذلك. قد استغنينا عنه. الثالث الا يكون فيه شيء من ذلك. لا تكذيب ولا تصديق. فهذا

84
00:37:03.050 --> 00:37:31.450
لا نصدق ولا نكذب ونقول امنا بما انزل الله من كتاب. فالنتيجة اننا لسنا بحاجة الى ما يذكره وهب بن منبه او كعب الاحبار او غيرهم من اهل لسنا بحاجة اليه اصلا. فنحن مستغنون بكتاب ربنا وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم

85
00:37:31.450 --> 00:37:56.700
وكم دخل على المسلمين من النقص ومن البدع ومن الضلال بسبب ما يذكر عن عن اهل الكتاب. كم كثير قد ملئت كتب التفسير وشروح الاحاديث بالنقل عنهم حتى توهم كثير من الناس

86
00:37:56.750 --> 00:38:18.050
ان هذا حق وصاروا يبنون عليه اعمال وهو ظلال مع ان الرسول صلى الله عليه وسلم مرة رأى بيد عمر بن الخطاب ورقة او ورقات جاء بها من التوراة استحسن

87
00:38:18.600 --> 00:38:35.900
فجاء بها وقال يا رسول الله اقرأها عليك فغضب صلى الله عليه وسلم وقال والله لو كان اخ في موسى حيا ما وسعه الا اتباعي. وقد جئتكم بها بيضة نقية

88
00:38:37.100 --> 00:39:08.250
من لسنا بحاجة الى شيء من ذلك ومن العجب عجيب الذي يعني ان جامعات الكبيرة في البلاد الاسلامية يجعلون لهم اعتماد على مثل هذه ايه الكتب؟ في النقول وفي المناظرات

89
00:39:08.500 --> 00:39:34.550
وفي التقريرات وفي غيرها مع انهم يعلمون علما يقينيا بانها لا يجوز الاعتماد عليها في شيبال لا يجوز ان يؤخذ منها شيء. الا اذا كان موافقا لما عندنا واذا كان موافق فلسنا نعتمد عليه وانما نعتمد

90
00:39:34.650 --> 00:39:56.900
على الشيء الذي وافقه ليست مثل هذا مهما كان وان قيل انه يتفق  مع ما عندنا فنحن مستغنون. يستغنون بذلك. فلا حاجة الى ما يذكره وهب بن منبه او كعب الاحبار او غيره

91
00:39:56.900 --> 00:40:19.400
لسنا بحاجة الى ذلك. اما اذا كان مخالفا للنصوص من الكتاب والسنة فهذا يجب ان يرد وهذا الاثر الذي ذكره عن وهب ابن منبه قد يغتر به كثير من الناس. وقد يتعلق به

92
00:40:19.400 --> 00:40:47.350
اهل الباطل اهل الحلول الذين يقولون ان الله في كل مكان تعالى الله وتقدس. يتعلقون بمثل هذه الخرافات. التي لا يجوز ان تنقل او تثبت بالكتب التي يقرأها عامة المسلمين. نصوص الواضحة الجلية تخالفها

93
00:40:47.350 --> 00:41:14.000
الله اخبرنا انه مستو على عرشه انه عال على خلقه وان السماوات والارض جميعا قبضته يوم القيامة. كلها يجعلها في كفه جل وعلا يطويها وتكون صغيرة حقيرة بالنسبة اليه ليس شيء. كيف يقال

94
00:41:14.000 --> 00:41:46.750
انه يكون في قلب العبد او يسعه قلب العلب. وانما يجب  يقال في هذا حملا لما يقوله العلماء على المعنى الصحيح. ان المقصود بهذا معرفة الله. معرفة وهذا لا يتأتى على ظاهر اللفظ. قل ما

95
00:41:46.750 --> 00:42:03.650
السماوات والارض حتى عرفني قلب عبدي ما يتأتى هذا ولكن مع هذا البعد يجب ان يقال هذا فقط والا يجب ان يرد. يرد اصلا لا نقبله. لانه خلاف ما في

96
00:42:03.650 --> 00:42:28.800
ربنا جل وعلا وخلاف الحق وخلاف ما فطرنا عليه فكل عبد يؤمن بوجود الله ولو لم يكن من العلماء اذا حزبه امر وسأل ربه يمد يديه الى السماء ترفع يديه الى السماء يقول يا ربي الى فوق

97
00:42:29.200 --> 00:42:57.200
هذا شيء في نفسي في قلبه فطر علي ما يذهب الى قلبه يقول يا من في قلبي كلا ابدا ها وقلب فيه توحيد الله تعالى ومعرفته ومحبته الايمان به والتصديق بوعده ووعيده. وفيه شهوات النفس واخلاقها ودواعي الهوى والقبر. فقلب

98
00:42:57.200 --> 00:43:27.200
ان هذين الداعيين فمرة يميل بقلبه داعي الايمان والمعرفة والمحبة لله تعالى وارادته وحده. ومرة يميل لداعي الشيطان والهوى والطباع. فهذا القلب للشيطان فيه مطمع. وله منه منازلات ووقائع ويعطي الله النصر من يشاء. وما النصر الا من عند الله العزيز الحكيم. وهذا شيء لا بد منه. لا يمكن

99
00:43:27.200 --> 00:43:56.700
من المؤمن يخلو بشيء من المخالفات او من الغفلات ابدا لا يمكن هذا شبه مستحيل او مستحيل. لهذا الصحابة رضوان الله عليهم هم افضل الناس بعد الرسل على الاطلاق ما مثلهم لا في اللاحق ولا في السابق. لان الله اختارهم بصحبة نبيه ولانهم

100
00:43:56.700 --> 00:44:17.450
تلقوا الايمان من الرسول صلى الله عليه وسلم مباشرة واختارهم الله جل وعلا لان يكونوا اصحابه ولهذا يقول صلى الله عليه وسلم خير القرون الذين بعثت فيهم. خيرهم على الاطلاق

101
00:44:17.450 --> 00:44:44.450
الذين بعث فيهم هم الصحابة كانوا اذا كانوا عند الرسول صلى الله عليه وسلم مثل ما قال علقمة وغيره حنظلة فانه لما ضيعاتهم واشتغلوا في الدنيا حدثت الغفلة وشيء من السهو

102
00:44:45.250 --> 00:45:07.800
وذهب الشيء الذي كانوا يجدونه في مجالسة رسول الله ما هو يذهب نهائيا ولكن ما يكونون على تلك الحالة ولما رأى ذلك خرج ولقيه ابو بكر سألوا عن حاله قال نافق انا منافق قال كيف

103
00:45:08.300 --> 00:45:25.750
قال لي نعم اذا كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم يخبرنا بالجنة كأنها رأي العين ويخبرنا بالنار كأنها رأي العين يشاهدها فاذا خرجنا من عنده وآآ اختلطنا بالاولاد والنساء وعافسناهم

104
00:45:26.050 --> 00:45:48.900
نسينا فقال والله اننا لنجد هذا كلنا لما ذهب الى النبي صلى الله عليه وسلم وذكر له ذلك قال ساعة وساعة لو كنتم على الحالة التي تكونون عليها عندي لصافحتكم الملائكة في الطرق وعلى فروشكم

105
00:45:49.050 --> 00:46:17.800
لابد من الغفلة غفلة يأتي يعني لان مزاولة الحياة هكذا طبيعتها لابد منها. فيغير الشيطان ولكن احيانا اغارته قد يعض يكون عضه بالصوف في الشعر ما يستطيع ان يعمل شيء. واحيانا قد يتمكن ويجرح

106
00:46:18.650 --> 00:46:49.050
واحيانا قد يصيب الانسان اصابة بالغة واحيانا قد يقتله هذي المصيبة كذلك في الحديث الصحيح لو لم تذنبوا لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم. لابد لابد من اصابة الشيطان يصيب ولكن

107
00:46:49.550 --> 00:47:19.650
اذا اصيب المؤمن تذكر ثم رجع فزع الى ربه اذا مسه طائفة من الشيطان طائفة من الشيطان تذكروا فاذا ذكروا الله جل وعلا وابصروا واستغفروا الله فتابوا وصاروا احسن من السابق ولهذا جاء ان الشيطان

108
00:47:20.400 --> 00:47:54.650
يدعو بالويل يقول يا ويلة كم ابني وكم اعمل ثم يهدم في ساعة وسوس ويزين فاذا تذكر الانسان واستغفر ربه وتاب هدم كل بنائه هذا رحمة الله جل وعلا المقصود انه لا يوجد لا يكون الانسان كاملا من جميع النواحي لا يقربه الشيطان

109
00:47:54.650 --> 00:48:22.200
لا يكون كذلك لا بد ان يصيب منه ولكن الحمد لله ان الله جل وعلا جعل امام الانسان بابا مفتوحا اليه. كلما اراد ان يلج ولج كلما استغفر وتاب تاب الله عليه اذا كان صادقا. نعم. وهذا لا يتمكن الشيطان منه الا بما عنده من

110
00:48:22.200 --> 00:48:52.200
ويدخل اليه الشيطان فيجد سلاحه عنده. فيأخذه ويقاتله به. فان اسلحته هي الشهوات والشبهات والخيالات والخيالات والاماني الكاذبة. وهي في القلب. فيدخل الشيطان فيجدها عتيدة. فيأكل فيأخذها ويصول بها على القلب. فان كان عند العبد عدة عتيدة من الايمان. تقاوم تلك العدة وتزيدها

111
00:48:52.200 --> 00:49:12.200
وتزيد عليها انتصف من الشيطان. والا فالدولة لعدوه عليه. ولا حول ولا قوة الا بالله. فاذا فاذن العبد لعدوه وفتح له باب بيته وادخله عليه ومكنه من السلاح يقاتله به فهو الملوم

112
00:49:12.200 --> 00:49:42.200
فنفسك لم ولا تلم المطايا ومت كمدا فليس لك اعتذار. ومتكمدا فليس ومتكمدا فليس لك اعتذار. وقال الحارث الاشعري في حديثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله وامركم بالصيام فان مثل ذلك مثل رجل في عصابة معه صرة فيها مسك فكلهم

113
00:49:42.200 --> 00:50:02.200
او يعجبه ريحه وان ريح الصيام اطيب عند الله من ريح المسك. انما انما مثل صلى الله عليه وسلم ذلك الصائم بصاحب السرة التي فيها المسك لانها مستورة عن العيون مخبوءة تحت ثيابه

114
00:50:02.200 --> 00:50:22.200
سعادتي حامل المسك وهكذا الصائم صومه مستور عن مشاهدة الخلق لا تدركه حواسهم. والصائم هو الذي قامت جوارحه عن الاثام ولسانه عن الكذب والفحش. وقول الزور وبطنه عن الطعام والشراب. وفرجه عن

115
00:50:22.200 --> 00:50:42.200
فان تكلم لم يتكلم الا بما يجرح صومه. وان فعل لم يفعل فان تكلم فان تكلم لم يتكلم بما يجرح صومه وان فعل لم يفعل ما يفسد صومه. نعم. فيخرج كلامه كله كاملا نافعا صالحا. وكذلك اعمال

116
00:50:42.200 --> 00:51:02.200
قالوا فهي بمنزلة الرائحة التي يشمها من جالس حامل المسك. كذلك من جالس صائم انتفع بمجالسته. وامن فيها من الزور والكذب والفجور والظلم. هذا هو الصوم المشروع لا مجرد الامساك عن الطعام والشراب. ففي الحديث الصحيح

117
00:51:02.200 --> 00:51:32.200
من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة ان يدع طعامه وشرابه. وفي الحديث والجهل؟ نعم. والجهل. هذا ما في الحديث. نعم. وفي الحديث رب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش. فالصوم الكامل هو صوم الجوارح عن الاثام. وصوم وصوم البطن عن الشراب والطعام

118
00:51:32.200 --> 00:51:59.050
فكما ان الطعام والشراب يقطع ويفسده فهكذا الاثام تقطع ثوابه وتفسد ثمرته فتصيره من لم يصم؟ اه هذا يعني ان الصيام يعني يمثل بالمسك التي يخفى رائحتي الطيبة لانه يكون خالصا لله هذا هو السبب

119
00:51:59.900 --> 00:52:15.500
وذلك ان الصيام سر بين العبد وبين ربه. لا يطلع عليه احد انه يجوز ان يظهر انه صائم وهو يأكل بالخفا. من الذي يمنع من هذا ما يمنعه الا خوفه من ربه جل وعلا فقط

120
00:52:15.800 --> 00:52:47.200
وهذا معنى الحديث الذي جاء في الصحيح كل عمل ابن ادم له الحسنة بعشر امثالها الى سبع مئة ضعيف الا الصيام فانه لي وانا اجزي به لانه صوم خالص لله جل وعلا. يخلص الله. حقيقة الصوم انه امانة

121
00:52:47.900 --> 00:53:13.000
امانة بينك وبين ربك اذا كنت امينا مؤمنا صادقا صنت صومك. والا بالامكان ان يدخل الانسان بيته ويأكل ويشرب ويصنع ما يريد ولا احد يدري عنه ما هو مثل الصلاة اذا تخلف عن الصلاة علم انه غير مصلي

122
00:53:13.350 --> 00:53:39.650
الزكاة التي لم يبدو اذا لم يبذلها علم انه غير مزكي فهذا السر التمثيل وكذلك كونه بين العبد وبين ربه. وحقيقة الصوم مثل ما ذكر ليست مجرد الامساك عن الاكل والشرب والمفطرات الحسية. ولكن

123
00:53:39.850 --> 00:54:04.900
اذا صامت اذا صام بطنه عن الاكل يجب ان يصوم لسانه عن القول في المحرم وتجب ان تصوم جوارحه عن تناول المحرمات ويجب ان يصوم قلبه عن الفكر فيما لا يجوز

124
00:54:05.150 --> 00:54:33.050
فيكون الصوم على جميع البدن مع ملك الجوارح القلب في حقيقة الصيام واسهل الصوم اسهل من يصوم عن الاكل والشرب والنكاح هذا اسهل الصوم لكن كثير من الناس ما يستطيع ان يصوم عن اه قول الزور والعمل به

125
00:54:33.700 --> 00:55:01.500
والغيبة والنميمة والكلام في الناس ومشاتمتهم نبذتهم كثير من الناس ما يستطيع يصوم عن الاول ولا يصوم عن وهذا اعظم اعظم اثما من لوعة تناول الاكل والشرب فاذا صام الانسان يجب ان تصوم جوارحه كلها. وليس معنى ذلك ان غير الصائم

126
00:55:02.150 --> 00:55:26.400
يجوز له ان يتكلم في الزور والكذب لا ما هو معناه ولكن هذا اكد اعظم تأكيد ولهذا جاء في الحديث اذا كان احدكم صائم وشاتمه احد فليقل اني صائم اني صائم والصواب انه يقوله

127
00:55:26.450 --> 00:56:00.500
في الجهر يعلم اخاه الذي يجاتمه. يقول اذا شتمتني وكلمتني فانا لا ارد عليك لاني صائم حتى يرتدع ايضا فشأن الصائم الصوم الصحيح الا يفعل شيئا من المحرمات يهدم هذا هو الذي يكون صومه مثل ما اذا كان الانسان حاملا صرة من المسك

128
00:56:00.500 --> 00:56:27.050
كل الذي حوله يجد اثره وريحه هكذا الصائم لا يؤذي احد بل يصدر منه الخير ولا يصدر منه الاذى. ينشر الخير بالقول والفعل ولا يصدر منه شيء من الاذى. نعم. وقد اختلف العلماء وقد اختلف في وجود

129
00:56:27.050 --> 00:56:47.050
هذه الرائحة من الصائم هل هي في الدنيا او في الاخرة؟ وهي على قولين ووقع بين الشيخين الفاضلين ابي محمد ابن عبد السلام وابي عمر ابن الصلاح في ذلك تنازع. فمال ابو محمد الى ان تلك في الاخرة خاصة. وصنف فيه

130
00:56:47.050 --> 00:57:07.050
مصنفا ومال الشيخ ابو عمرو الى ان ذلك في الدنيا والاخرة. وصنف فيه مصنفا رد فيه على ابي محمد. وسلك ابو في ذلك مسلك ابي حاتم وابن حبان فانه في صحيحه بوب عليه كذلك فقال ذكر البيان بان خلوف

131
00:57:07.050 --> 00:57:27.050
الصائم اطيب عند الله تعالى من ريح المسك. ثم ساق حديث الاعمش عن ابي صالح عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم كل عمل ابن ادم له الا الصيام والصيام لي. وانا اجزي به ولخلوف ولخلوف فم الصائم. اطيب

132
00:57:27.050 --> 00:57:47.050
عند الله من ريح المسك. ثم قال ذكر البيان بان بان خلوف فم الصائم يكون اطيب عند الله من المسك يوم القيامة ثم ساق حديثا من حديث ابن جريج عن عطاء عن ابي صالح الزيات انه سمع ابا هريرة يقول

133
00:57:47.050 --> 00:58:07.050
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تبارك وتعالى كل عمل ابن ادم له الا الصيام فانه لي وانا اجزي به. والذي نفس محمد بيده لخلوه فم الصائم اطيب عند الله يوم القيامة من

134
00:58:07.050 --> 00:58:27.050
المسك للصائم فرحتان اذا افطر فرح بفطره واذا لقي الله تعالى فرح بصومه قال ابو حاتم شعار المؤمنين يوم يوم القيامة التهجير بوضوئهم في الدنيا فرقا بينهم وبين سائر الامم

135
00:58:27.050 --> 00:58:47.050
يوم القيامة بصومهم طيب خلوف افواههم اطيب من ريح المسك. ليعرفوا من بين ذلك الجميع. بذلك ليعرفوا بين الجميع بذلك العمل جعل الله جعلنا الله تعالى منهم. ثم قال ذكر البيان بان خلوف بان

136
00:58:47.050 --> 00:59:07.050
فم الصائم قد يكون ايضا اطيب من ريح المسك في الدنيا ثم ساق من حديث شعبة عن سليمان عن دكوان عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه سلم كل حسنة يعملها ابن ادم بعشر حسنات الى سبع مئة ضعف. يقول الله عز وجل الا الصوم فهو لي

137
00:59:07.050 --> 00:59:27.050
وانا اجزي به يدع الطعام من اجلي والشراب من اجلي وانا اجزي به. وللصائم فرحتان فرحة حين يفطر وفرحة حين يلقى ربه عز وجل ولخلوف فم الصائم حين حين يخلف من الطعام اطيب عند الله من ريح المسك

138
00:59:27.050 --> 00:59:51.550
واحتج الشيخ ابو محمد حين يخلف حين يخلف من الطعام اطيب عند الله من ريح المسك. واحتج الشيخ ابو محمد بالحديث الذي فيه تقييد الطيب يوم القيامة قلت ويشهد لقوله الحديث المتفق عليه والذي نفسي بيده ما من مكلوم يكلم في سبيل الله

139
00:59:51.550 --> 01:00:16.100
والله اعلم بمن يكلم في سبيله الا جاء يوم القيامة وكلمه يدمي اللون لون الدم والريح ريح المسك هذا هو الصواب ان الرائحة يوم القيامة عند الله اما في الدنيا فالرائحة التي تتصاعد من المعدة عند خلوها من الطعام رائحة مكروهة عند الناس

140
01:00:16.600 --> 01:00:39.750
ولكن لما كانت من اثار الطاعة صارت يوم القيامة اطيب من ريح المسك. لان اثرها اثر الطاعة الدم الذي يراق في سبيل الله معروف ان لونه انه دم. وان طعمه ورائحته مستكرا

141
01:00:40.100 --> 01:01:11.150
ولكنه يوم القيامة يكون لونه لون الدم ولكن رائحته رائحة طيبة لانه اثر الطاعة. فهذا مثله تماما. يكون يكون في الدنيا ثم ذكر كم ذكر فهذا خالفوا الواقع كل الناس يجدون ان بخار الذي يكون

142
01:01:11.550 --> 01:01:31.950
وهو الخلوف يعني ما يقنفه فقد الطعام  كونوا في فم الانسان انه ريح مستكره. ليست طيبة في الدنيا ولكنها تكون طيبة من اثر الطاعة يوم القيامة. نعم. فاخبر صلى الله عليه وسلم عن

143
01:01:31.950 --> 01:01:51.950
كلم المكلوم في سبيل الله عز وجل بانها كريح المسك يوم القيامة. وهو نظير اخباره عن خلوف فم الصائم. فان الحسد تدل على ان هذا دم في الدنيا وهذا خلوف له. ولكن يجعل الله تعالى رائحة هذا وهذا مسكا

144
01:01:51.950 --> 01:02:11.950
القيامة. نعم. واحتج الشيخ ابو عمرو بما ذكره ابو حاتم في صحيحه. من تقييد ذلك بوقت اخلافه. وذلك يدل على كأنه في الدنيا فلما قيد المبتدأ وهو خلوف فم الصائم بالظرف وهو قوله حين يخلف كان الخبر يحذف

145
01:02:11.950 --> 01:02:38.150
حين يخلفه كان الخبر عنه وهو قوله اطيب عند الله خبرا عنه في حال تقييده فان المبتدأ اذا تقيأ  فضيلة الشيخ ما رأي دين الله سبحانه وتعالى في رجل لا يأتي المسجد الا يوم الجمعة. واخر يسمع اذان الفجر ولا يجيبه

146
01:02:41.300 --> 01:03:06.500
والتعبير الصحيح ان يقال ما حكم دين الله الرأي دين ما يقول رأي دين الله مثل هذا ليس بمسلم الذي ما يصلي الا يوم الجمعة. وبقية الصلوات يتركها الجمعة ما تكفي عن الصلوات كلها

147
01:03:07.500 --> 01:03:35.250
وقد مثلا يغتر بعض الجهلة لان لانه جاء في الحديث الجمعة الى الجمعة كفارة لما بينهما  هذا اذا اجتنب الانسان الكبائر ثم جاء صريحا في الحديث الصلوات والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان كفارة لما بينهن ما لم تغش الكبائر

148
01:03:35.950 --> 01:04:00.050
يعني ان الصغائر تكفر بها باداء هذه الواجبات والصلاة ركن من اركان الاسلام والبيت الذي يبنى على اركان اذا انهد ركن منه ما يستفاد منه الرسول صلى الله عليه وسلم يقول عهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر

149
01:04:00.900 --> 01:04:20.250
والصواب من اقوال العلماء ان ترك الصلاة كفر وسواء تركها بالكلية او ادى بعضها وترك بعض. لا فرق بين هذا وهذا لان الله جل وعلا اخبر ان الذي يؤمن ببعض ويكفر ببعض

150
01:04:20.300 --> 01:04:42.750
انه كافر كافر حقا هذا مثله يجب على المسلم ان يلتزم نلتزم بجميع الصلوات ولا يترك صلاة وهو يستطيع لا يتركها ولو حرق بالنار ولو قطع ولو قتل يجب ان يحافظ عليها على كل حال

151
01:04:42.950 --> 01:05:07.700
والصلاة لا تسقط عن المسلم ما قام ما دام العقل موجودا في في حتى يغلب على عقله بمرض وما اشبه ذلك اما ما دام العقل موجود الصلاة واجبة عليه فان كان يستطيع ان يصلي قائما صلى قائما

152
01:05:08.050 --> 01:05:24.700
وان كان ما يستطيع صلى جالسا ان كان ما يستطيع ان يصلي من جلوس صلى على جنبه او على ظهره حسب استطاعته اما ان تسقط الصلاة فلا لا تسقط ابدا

153
01:05:26.100 --> 01:05:43.400
قال الله تعالى ان الله وملائكته يصلون على النبي يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما. ما هي الصلاة من الله الملائكة هم المؤمنين الصلاة من الله جل وعلا

154
01:05:43.600 --> 01:06:03.800
هذا القول الصواب من اقوال العلماء هي ذكر الله جل وعلا عبده في الملأ الاعلى ان يثني عليه ويذكره عند الملائكة هذه الصلاة جل وعلا وكثير من العلماء يقول صلاته رحمته

155
01:06:04.150 --> 01:06:32.800
ولكن الصواب هو هذا لان الله جل وعلا يقول الذين استشعرون الايمان ويرجعون الى ربهم الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون يقول جل وعلا اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة

156
01:06:34.100 --> 01:06:54.200
الرحمة غير الصلوات لان الرحمة عطفت على الصلاة تدل على انها غيرها فهي ثناؤه جل وعلا على عبده يثني عليه اذكروه عند الملائكة. اما الصلاة من الملائكة فهي الاستغفار والدعاء

157
01:06:54.350 --> 01:07:16.200
وكذلك الصلاة من الادميين ان تدعو وتستغفر تقول اللهم صلي وسلم عليه صلى الله عليه وسلم هذا دعاء وان كان بلفظ الخبر هو دعاء. نعم فضيلة الشيخ تركت تركت المبيت بمنى ليلة الثاني عشر

158
01:07:16.300 --> 01:07:36.950
ووكلت احدا غيري للرمي وذلك لظروف العمل فما حكم ذلك حكمه انه ترك واجبا من واجبات الحج وهذا يجب ان يذبح ذبيحة مع الاستغفار والتوبة. اما مجرد ذبيحة فقط ما تكفي

159
01:07:37.300 --> 01:08:00.000
لا بد ان يعترف انه اذنب ويعترف ويتوب ويستغفر ويعاهد ربه انه ما يعود مرة اخرى لمثل هذا الحج عبادة اوجبها الله تم العمل هو ليس لازم الامل تترك يوما بدل يوم

160
01:08:00.900 --> 01:08:26.550
كيف الانسان يقدم على عبادته؟ التي كلف بها امرا من امور الدنيا هذا فيه قد يقال انه استهانة استهانة بالحج وعدم استشعار تعظيم الشعائر التي امر الله بتعظيمها يجب على العبد ان يستغفر ويتوب

161
01:08:26.600 --> 01:08:45.800
ويجبر هذا الواجب بذبيحة يذبحها شاة ويوزعها على فقراء في مكة فقراء مكة وتكون الذبيحة في مكة لا تجزئ في كل مكان. لا بد ان تكون في مكة وتوزع على الفقراء

162
01:08:46.000 --> 01:09:06.300
فضيلة الشيخ شخص رمى رمى جمرة العقبة ثم ذهب الى المدينة دون ان يطوف طواف الافاضة وقد الح عليه بعض الناس ان يرجع ليطوف فابى هذا ما حج حجه باطل الا ان يعود ويطوف. طواف الافاضة

163
01:09:06.750 --> 01:09:27.750
ويجب عليه ان يعود والان هو محرم. لا يجوز ان يقربه له فان قرب اهله فقد ارتكب محظورا. حرام عليه ايظا ولا يسقط عنه العود لان طواف الافاضة ركن من اركان الحج. لا يجبره دم ولا غيره

164
01:09:28.550 --> 01:09:43.650
فلابد ان يعود وان كان الحج ايضا نفل. فلا بد من العود لان الله جل وعلا امر باتمام الحج اذا شرع الانسان به وجب عليه ان يتمه