﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا لشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين امين. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في كتابه بلوغ المرام في كتاب الصيام وعن

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم ولكنه املككم لاربه متفق عليه عليهم اللفظ لمسلم وزاد في رواية في رمضان. عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم واحتجم وهو صائم

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
رواه البخاري وعن شداد ابن اوس رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اتى على رجل بالبقيع وهو يحتجم في رمضان فقال افطر الحاجم والمحجوم. رواه الخمسة الا الترمذي وصححه احمد وابن خزيمة وابن حبان. وعن انس بن مالك رضي الله عنه قال اول ما كرهت

4
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
الحجامة للصائم ان جعفر بن ابي طالب احتجم وهو صائم فمر به النبي صلى الله عليه وسلم فقال افطر هذان ثم رخص النبي صلى الله عليه في الحجامة للصائم وكان انس يحتجم وهو صائم. رواه الدار قطني وقواه. بسم الله الرحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى وعن عائشة

5
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم ولكنه كان ام لا كان يقبل وهو صائم يعني يقبل زوجاته عليه الصلاة والسلام. ويباشر والمباشرة هي الجماع فيما

6
00:01:40.050 --> 00:02:02.350
دون الفرج وهو صائم ولكن كان املككم لاربه اي لشهوته. فهذا الحديث يدل على جواز للصائم والقبلة للصائم لا تخلو من ثلاث حالات. الحال الاولى الا يصحبها شهوة اصلا. كما لو قبل

7
00:02:02.350 --> 00:02:22.350
له او والدته او قبل اولاده فهذه لا حكم لها. والحال الثانية ان تكون القبلة لشهوة كما لو قبل لا زوجته ولكنه يأمن فساد صومه بان يخرج منه شيء فهذه جائزة للصائم لان الرسول صلى الله عليه وسلم

8
00:02:22.350 --> 00:02:42.350
كان يقبل وهو صائم. والحال الثالثة ان تكون القبلة مع الشهوة بان يصحبها شهوة ولا امنوا فساد الصوم بان يخشى ان يخرج منه شيء. فحينئذ تكون محرمة لانه يعرض صومه للافساد

9
00:02:42.350 --> 00:03:02.350
الواجب على المؤمن ان يحفظ صيامه من النواقص ومن النواقض التي تفسده. واما المباشرة فيما دون الفرج فهي كالقبلة ان صحبها شهوة والغالب انها تكن لشهوة. وامن فساد الصوم فلا بأس بها. واما اذا

10
00:03:02.350 --> 00:03:22.350
فكان يخشى من خروج شيء منه. فحينئذ لا يجوز له ان يباشر وهو صائم لانه يعرض نفسه للافساد وقد اشارت عائشة رضي الله عنها الى العلة وهي قوله ولكن كان املككم لاربه. فدل هذا على ان من يملك شهوته

11
00:03:22.350 --> 00:03:42.350
تجوز له القبلة وتجوز له المباشرة. واما من لا يملك ذلك فانه يحرم عليه. لانه يعرض صومه للافساد وفي هذا الحديث ايضا دليل على جواز التحدث بما يستحيى منه اذا دعت المصلحة او الحاجة

12
00:03:42.350 --> 00:04:02.350
اما الحديث الثاني والثالث فهي في الحجامة. والحجامة هي اخراج الدم من البدن بطرق معروفة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم افطر الحاجم والمحجوم. والعلة في افطار المحجوم ما يحصل لبدنه من الضعف

13
00:04:02.350 --> 00:04:22.350
الذي يحتاج معه الى الفطر ليعوض ما حصل ببدنه من النقص بخروج الدم. واما بالنسبة للحاجم فلانه يمص القارورة وربما دخل الى جوفه شيء من الدم. وبناء على هذه العلة اذا كانت الحجامة

14
00:04:22.350 --> 00:04:42.350
بالنسبة للحاجم لا يحتاج معها الى ان يمص القارورة. فحينئذ يكون بالنسبة له غير مفطر اذا فعلها فانها لا تفطره لانه لم يدخل الى جوفه شيء. ومثل الحجامة التبرع بالدم

15
00:04:42.350 --> 00:05:02.350
فان التبرع بالدم ملحق بالحجامة وفي حكم الحجامة. لانه يلحق البدن الضعف بسبب ذلك وبناء عليه لا يجوز لمن كان صومه واجبا ان يتبرع بدمه الا ان تدعو الضرورة الى ذلك

16
00:05:02.350 --> 00:05:32.350
كانقاذ نفس معصومة من الهلاك. واما تحليل الدم او اخذ عينة منه فلا حرج للصائم ان يفعل ذلك لان الدم الذي يخرج دم يسير لا يلحق الظعف بالصائم. وخروج من الانسان حال صيامه لا يخلو من حالين. الحال الاولى ان يكون باختيار منه

17
00:05:32.350 --> 00:05:52.350
التبرع بالدم والحجامة فهذه مفطرة للصائم. والحال الثانية ان يكون خروج الدم بغير اختيار من كالرعاف وكما لو اصابه حادث فحصل له نزيف فان هذا لا يضره ولا يؤثر عليه لانه بغير

18
00:05:52.350 --> 00:06:12.350
اختيار منه. واما الحديث الذي فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم واحتجم وهو محرم. فرواية وهو شاذة بمخالفتها للاحاديث الصحيحة. والثابت في ذلك ان الرسول عليه الصلاة والسلام انما احتجم

19
00:06:12.350 --> 00:06:23.641
وهو محرم ولم يثبت انه عليه الصلاة والسلام احتجم وهو صائم. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى صلى الله على نبينا محمد