﻿1
00:00:01.700 --> 00:00:21.700
صفحة مية وثلاثين الطبعة الاخيرة وقفنا الى عند قوله وخرج الطبراني ها تفضل ابو عمر الحمد لله رب العالمين اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى وخرج الطبراني من حديث ابي امامة

2
00:00:21.700 --> 00:00:41.700
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاثة في ظل الله يوم لا ظل الا ظله. رجل حيث توجه علم ان الله معه وذكر الحديث. في هذا الحديث وفيه ضعف لكن فيه ادلة اخرى وردت فيها الفاظ الظل. ادلة

3
00:00:41.700 --> 00:00:55.950
صحيحة مثل حديث سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله. نسأل الله ان يجعلنا جميعا منهم. فهذا هذي الاحاديث في ذكر الظل من احاديث الصفات والاخبار عن ما يتعلق

4
00:00:55.950 --> 00:01:14.450
بالله عز وجل سواء من باب الاسماء او من باب الصفات او من باب الاخبار. فهذا الحديث يتضمن خبر عن الظل كغيره من الاخبار الاخرى وورد لفظ الظل بعبارات يعني مفسرة ومجملة فورد تفسير الظل بانه ظل

5
00:01:14.450 --> 00:01:32.500
في ظل عرشه وورد الظل منسوب الى الله عز وجل والامر غيب هل معنى الظل هنا المطلق او الظل المنسوب الى الله يفسر بظل العرش او لا يفسر؟ هذي مسألة خلافية لانه اذا جاء

6
00:01:32.500 --> 00:01:53.600
بمثل هذه السياقات يجوز تفسير بعضهم ببعض. ويجوز ايضا عكس يجوز ان نقول هذا خبر مستقل وهذا خبر مستقل يجوز ان نقول ظل العرش شيء وظل الله شيء اخر. ولا يضر لانه هذا خبر عن امر الغيبي لا نعلم كيفيته فهو حقيقة من الحقائق التي غابت عنه

7
00:01:53.650 --> 00:02:12.300
لا يجوز ان ينسب الظل الى الله لان الله نسبه لنفسه ويجوز ان ينسب الظل الى ما نسب اليه مثل العرش في ظل عرشه ولا يلزم ان نحمل ظله على ظل عرشه بالظرورة لان هذا امر غيب. لكن ايظا من حمله من اهل العلم المعتبرين من اهل السنة الا لا يعني نخطئه. لان

8
00:02:12.300 --> 00:02:29.600
يبقى هذا من المحتملات. واذا نسبنا الظل الى الله عز وجل فهو من باب الخبر. لا لا يلزم ان نتحكم فيه بمعنى ولا كيفية. بمعنى يعني نحدده. ولا كيفية. لكن نؤمن انه خبر صادق جاء عن

9
00:02:29.600 --> 00:02:45.050
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمر كما جاء. فهذا من النصوص التي تمر كما جاءت من فسرها بانها صفة فله ذلك. من قال انها ليست صفة انما هي خبر وهو لا ينفي الصفات ولا يؤول فله ذلك. مثل الهرولة التي ستأتي

10
00:02:45.400 --> 00:03:09.500
نعم صحيح انه خبر ليس الظاهر انه خبر هذا هو الارجح فيما يبدو لي انه خبر ليس بصفة نعم وقد دل القرآن على هذا المعنى في مواضع متعددة لقوله تعالى واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان

11
00:03:09.600 --> 00:03:27.500
وقوله تعالى وهو معكم اينما كنتم. وقول وقوله ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم. ولا ادنى من ذلك ولا اثر الا هو معهم اينما كانوا

12
00:03:27.550 --> 00:03:47.600
وقوله وما تكون في شأن وما تتلوا منه من قرآن ولا تعملون من عمل الا كنا عليكم شهودا اذ تفيضون  وقوله ونحن اقرب اليه من حبل الوريد. وقوله ولا يستخفون من الله وهو معهم

13
00:03:47.700 --> 00:04:07.700
وقد وردت الاحاديث الصحيحة بالندب الى استحضار هذا القرب في حال العبادات. كقوله صلى الله عليه وسلم ان احدكم ثم اذا قام يصلي فانما يناجي ربه او ربه بينه وبين القبلة وقوله ان الله قبل وجهي

14
00:04:07.700 --> 00:04:26.550
اذا صلى وقوله ان الله ينصب وجهه لوجه لوجه عبده في صلاته ما لم يلتفت وقوله للذين رفعوا اصواتهم بالذكر انكم لا تدعون اصم ولا غائبا. انكم تدعون سميعا قريبا. وفي

15
00:04:26.550 --> 00:04:46.750
غاية وهو اقرب الى احدكم من عنق راحلته. وفي رواية هو اقرب الى احدكم من حبل الوريد وقوله يقول الله عز وجل انا مع عبدي اذا ذكرني وتحركت بي شفتاه. في هذه النصوص وردت

16
00:04:46.750 --> 00:05:17.900
معاني المعية بالفاظ متعددة القرب والمعية كذلك العلم العبارات المرادفة العلم والاحاطة ونحو ذلك. هذه كلها معاني تدور على معنى القرب قرب الله عز وجل من عباده اولا يجب ان نفهم انه اذا ورد لفظ ان الله قريب وان الله معكم وانه معنا

17
00:05:18.000 --> 00:05:33.350
وان الله عز وجل تجاه احدكم اذا صلى الى القبلة او ان ربه وبينه وبين القبلة او نحو ذلك كل هذه المعاني تدور على ان الله عز وجل مع عباده معية عامة

18
00:05:33.350 --> 00:05:49.000
ومعية خاصة اما المعية العامة فهي معية الربوبية مع الخلق كله فهو عز وجل الذي بيده مقاليد السماوات والارض وهو الذي بيده في تصحيح الامور اما المعية الخاصة فهي معيته لعباده الصالحين

19
00:05:49.050 --> 00:06:06.850
وهذي المعية يجتمع فيها المعنى الاول وهو القرب والاحاطة ويجتنب فيها المعنى الثاني وهو معية الحفظ والتأييد وهذه لا تكون الا للمؤمنين. القرب والمعية تشمل جميع معاني القرب والمعية المعنوية والحسية

20
00:06:06.950 --> 00:06:24.950
فهو قريب عز وجل من عباده بمعنى انه فسر ذلك بانه اقرب اليه من حبل الوريد ونحن اقرب اليه من حبل الوريد حبل الوريد هو  هو العرق الاساسي في جسم الانسان

21
00:06:25.150 --> 00:06:42.050
يمتد من القلب الى الراس حبل الوريد قالوا هو الشريان الاساسي في في جزء من جسم الانسان. لكن هل لا يعني ذلك ان الله عز وجل هل في الانسان؟ لا. لماذا؟ لان لابد ان نفسر المعية بنصوص

22
00:06:42.050 --> 00:06:59.500
وهذا مما تميز به منهج اهل الحق. منهج النبيين والمرسلين والصحابة والتابعين وسلف الامة. انهم يجمعون بينما دلالات النصوص فمعية لابد ان نفسرها بمعنى اخر او نردها الى معنى اخر وهو العلو

23
00:06:59.600 --> 00:07:15.400
الله عز وجل هو العلي وهو فوق السماوات وفوق عرشه. اذن المعية ليست مخالطة هنا ان معية علم معية احاطة معية تدبير معية ربوبية. ثم بالنسبة لعباد الله الصالحين عباد الله المؤمنين معية حفظ معية رعاية

24
00:07:15.400 --> 00:07:35.350
وتأييد ومع ذلك هناك معنى لا بد من استشعاره وان كان صعب. لكن لابد من الاشارة اليه. دفعا للاشكال وهو انه كيف يقال ان الله فوق سماواته بذاته سبحانه؟ علي على عرشه ليس مخالط لمخلوقاته ثم يقال انه معنا وما

25
00:07:35.350 --> 00:07:52.850
من نجوى الا وهو معهم على اي حال كانوا باي عدد كانوا. وما يكون وانه اقرب الينا من حبل الوريد كيف نجمع بين هذه المعاني؟ نجمع بينها على اعتبار ان نسبة القرب والبعد بالنسبة الى الله عز وجل تختلف عن نسبة

26
00:07:52.850 --> 00:08:08.350
قرب البعد ما بين المخلوقات نحن نقول ما بين السماء والارض بعيد اليس كذلك لكن واجمل لان التفصيل لا يجوز في الامور الغيبية لكن اجمل بما بدلالات النصوص علشان ما نقول شي ما ما ورد في النصوص

27
00:08:08.450 --> 00:08:26.050
اليس الله عز وجل ذكر لنا انه الارض قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه ما معنى هذا ولله المثل الاعلى. هذا يعني انه ليس عليه بعيد. فهو قريب من جميع خلقه

28
00:08:26.350 --> 00:08:41.700
لكن بمقاييس غير مقاييسنا نحن لان الله عز وجل له المثل الاعلى. ولا يشبه خلقه ولا تحكمه مقاييس الزمان والمكان اذا فالقرب حقيقي قرب الله عز وجل من خلقه حقيقي

29
00:08:42.500 --> 00:08:58.600
لكنه ليس كما نفهمه بمفاهيمنا القاصرة انه قرب حلول او قرب ماسة لانه عز وجل مستوا على عرشه وهو فوق سماواته ومع ذلك الخلق كله تحت بقبضته فليس عنه بعيد

30
00:08:58.650 --> 00:09:19.700
ليس عنه شيء من خلقه بعيد والله اعظم واجهل من ان نحكم في تصورنا له بالمقاييس المادية والزمانية والمكانية لكننا نفسر على اهل النصوص حقائق. هذه النصوص حقائق. على يمينك بجلال الله. ولو اخذناها بالمقاييس المادية لصارت معظلة لا يمكن

31
00:09:19.700 --> 00:09:33.150
تفهم لكن ما ناخذها بالمقاييس المادية وكذا بقية امور الغيب. لان الاشكال في مسألة المعية والقرب والعلو والفوقية يرد عند كثير من الناس. حتى عند كثير من اهل السنة. لانه يقول لا استطيع ان اجمع نعم

32
00:09:33.150 --> 00:09:48.750
انا مؤمن مسلم لا استطيع اكمل نقول تستطيع ان تجمع لو انك اخذت بالامر على اساس ان هذا لا يخضع للقياس. المادي لا يخضع للاحكام التي عليها البشر وتعارفوا عليها

33
00:09:48.800 --> 00:10:06.550
الله عز وجل قريب من خلقه لان الخلق لا يساوي شيئا امام عظمة الله سبحانه وهو قرب يشمل جميع معاني القرب ما عدا الحلول والماسة وكذلك العلو ايضا لا يعني البعد في حق الله سبحانه

34
00:10:06.850 --> 00:10:27.200
البعد فيما بين المخلوقات. اما كونه علي على عرشه سبحانه مستوي على عرشه فوق السماوات فلا يعني على ذلك انه بعيد نعم حمل المعية على المعية بالعلم هذا تأويل في بعض النصوص قد تحمل على العلم

35
00:10:27.350 --> 00:10:42.100
بعض النصوص لكن مجموع نصوص المعية لا يجوز ان تحمل على فقط بل هو بل هي معية تشمل جميع معاني المعية على ما يليق بجلال الله عز وجل. فهو معنى بذاته

36
00:10:42.250 --> 00:11:02.350
وهو معنى بعلمه وهو معنى بربوبيته وتدبيره وهو مع المؤمنين بحفظه ورعايته وتأييده  وقوله صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل انا مع ظن انا مع ظن عبدي بي وانا معه حيث

37
00:11:02.350 --> 00:11:22.200
فان ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي. وان ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه. وان تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا وان تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا. وان اتاني يمشي اتيته هرولة

38
00:11:22.400 --> 00:11:38.100
ومن فهم من نعم اه هذا الحديث ايضا يدور حوله كلام كثير عند اهل البدع والاهواء واهل التأويل. بعضهم يرده وبعضهم يؤوله. مع انه من ضمن الاخبار عن الله عز وجل. فهو خبر

39
00:11:38.100 --> 00:11:56.200
في الاحاديث الصحيحة ولا مجال لرد سنده ولا الرجال المجال ايضا للطعن في متنه لانه كسائر الاخبار عن الله سبحانه ورد في القرآن مثله ما يشبهه من حيث آآ وجه الخبر

40
00:11:56.350 --> 00:12:11.550
فعلى هذا نستطيع في وقفتنا مع هذا الحديث ان نسبت امور اولا اثبات النفس في حق الله عز وجل على ان يليق بجلال الله النفس لا تعني النفس المعهودة عند المخلوقات كما يزعم اهل الكلام

41
00:12:11.600 --> 00:12:25.650
وينفون عن الله النفس ويقولون ليس المقصود بها النفس بذاتها الى اخره النفس يعني كسائر الصفة كسائر الصفات الذاتية والفعلية وغيرها. فتثبت على ما يليق بجلال الله عز وجل. لانه قال ذكرته في نفسي

42
00:12:25.700 --> 00:12:45.700
وكذلك الملأ المقصود به الملائكة. الذين وغيرهم ربما يخلق الله عز وجل ما يشاء من خلقه لكنه ورد وصف الملأ الاعلى بان منهم الملائكة. قال ذكرت في ملأ خير منه. وان تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا الى اخر الحديث. الى ان قال اه

43
00:12:45.700 --> 00:13:07.450
وان اتاني يمشي اتيته هؤلاء هذا الحديث خبر عن الله لكنه يختلف عن كثير من الاخبار الغيبية البحتة هذا فيه جانب متعلق بعالم الشهادة وهو ان الله عز وجل سمى العبادة له سمى يعني نوع العبادة له واصناف العبادة له وصفها باوصاف

44
00:13:07.450 --> 00:13:27.450
فيعني العبادة القليلة سماها شبر وصفها بشبر والاكثر سماها ذراع والاكثر سماها باء فالشبر المعروف والذراع اكبر منه والباع اكبر منه. هذا وصف لاعمال العباد في عبود عبادتهم لله عز وجل. ونعلم ان هذا الوصف ليس المقصود به مجرد

45
00:13:27.450 --> 00:13:37.450
مقصود به عبادة الله على ما شرع. ما في احد يقول والله انا وسيلتي الى الى رضا الله عز وجل والى الوصول الى الى ما يرضي الله والى الجنة. ان امشي

46
00:13:37.450 --> 00:13:51.800
في شبر او امشي الذراع او امشي باع. ان المقصود به تعبيرا عن عبادة الله على ما شرع. فمن اقتصد في العبادة كانه مشى شبرا ومن زاد مشى ذراعا ومن زاد مشى باعا

47
00:13:52.050 --> 00:14:11.150
اذا يقابله جزاء الله للعبد. هذا من لازم فهم الحديث لكن هل يعني هذا انا نفسر الحديث كله بهذا التفسير؟ بحيث نؤول له نقول الحديث له جانبان. جانب المعنى الذي ندركه وهو تفسير عبادة الناس لله عز وجل بالمسافات

48
00:14:11.300 --> 00:14:31.050
ونعلم ان المقصود في هذا نوع العبادة قوية ضعيفة او اقوى الى اخره. وجانب اخر وهو ما يتعلق بالله عز وجل حيث يعني وصف نفسه بانه تقرب شبرا وتقرب ذراعا الى عبده وتقرب باعا. وانه اتاه هرولة

49
00:14:31.300 --> 00:14:55.300
هل يعني هذا اننا نصف الله بالمشي والهرولة طبعا هذا كان سائر اخبار الغيث اذا فهم احد من العلماء انه يفهم الصفة فيكون ذلك كذلك ويكون بما يليق بالله عز وجل من غير تشبيه. كما اثبتنا لله عز وجل النزول والاستواء ونحو ذلك من الافعال. فلا مانع ان احد

50
00:14:55.300 --> 00:15:08.250
يفهم من هذا الحديث صفة المشي والهرولة لكن ليست كمشي المخلوق ولا هرولة المخلوق انا ملك جلال الله لكن الراجح انه من باب الخبر. ليس من باب الصفة هذا هو الراجح

51
00:15:08.450 --> 00:15:27.050
الراجح انه لا لا يعني يلزم ان نصف الله عز وجل بصفة الهرولة. لانه لانها قوبلت بعمل البشر. وما دامت دامت وما دامت قوبلت في الحديث نفسه بعمل البشر فانها مثل على جزاء الله لعبده

52
00:15:27.300 --> 00:15:41.150
وليس من باب التأويل. من باب التفسير النص الواضح ليس تأويلا لان هذا سياق الحديث. ومع ذلك ان يفهم منه احد ان يفهم الصفة فهذا ماشي على قاعدة السلف لا حرج فيه

53
00:15:41.150 --> 00:16:06.300
فلا ينبغي لاحد ممن فسر الحديث بهذا التفسير ان يبغي على الاخر والعكس من قال هذا من الاحاديث التي تفسر بمجازاة والجزاء والمشاكلة على العمل فله ذلك مثل الذين قالوا ما نفرد صفة الاستهزاء لله عز وجل انما لابد ان نذكرها مركبة الاستهزاء بالمستهزئين الاستهزاء بالمنافقين ولا نفرد لله صفة المكر

54
00:16:06.300 --> 00:16:23.500
انما نقول يمكر بالماكرين ويمكر بالكافرين له ذلك لانه ما نفى الصفة. انما قيدها بمعناها. وهكذا هنا من قصد بالهرولة المجازات فالدليل يدل على ذلك لكن لا يجوز له ان ان يرد نفي الصفة

55
00:16:23.600 --> 00:16:36.850
لانها قد تفهم اثبات الصفة على ما يليق بجلال الله. وليس في اثبات الصفة من هذا الخبر حرج. لكن الراجح من سياق الحديث انه يفهم ان هذا خبر عن فعل الله عز وجل في جزاء عباده

56
00:16:37.000 --> 00:16:51.200
بدلالة القرينة القرينة موجودة ما تكلفها من الخارج مثل ما يفعل المؤولة بتأويل الوجه والوجه الى غيره الى غير ذلك فهؤلاء ما عندهم قرائن لانه امر غيب بحت. لكن هنا هذا يتعلق بموجزات العباد

57
00:16:51.350 --> 00:17:07.500
على اعمالهم ووصف عملا لا يعملونه لكن ضربه مثلا وهو المشي والهرولة وهم لا يعبدون الله مشيا وهرولة انما يعبدون الله على ما شرعه في كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. نعم

58
00:17:07.650 --> 00:17:23.200
كذلك السكوت كان من الامور التي هي اخبار يجوز ان نثبت من الصفة ويجوز ان نجد ان نقول هي خبر يثبت لله عز وجل على ما بجلاله ويمر كما جاء. نفهم منه انه حقيقة لكن لا يلزم ان نثبت

59
00:17:23.200 --> 00:17:42.600
الصفة نحن فاهمين نفهم معناه على ما يليق بجلال الله سبحانه. نعم ومن فهم من شيء من هذه النصوص تشبيها او حلولا او اتحادا فانما اوتي من جهله وسوء فهمه عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم

60
00:17:42.650 --> 00:18:00.350
والله ورسوله بريئان من ذلك كله. فسبحان من ليس كمثله شيء وهو السميع البصير قال بكر المزني من مثلك يا ابن يا ابن ادم؟ من مثلك؟ من مثلك يا ابن ادم؟ يظهر لنا انا دخلنا في اه اثار السلف

61
00:18:00.350 --> 00:18:26.000
في هذا الموضوع وهي طويلة ومترابطة نتركها للدرس القادم ان شاء الله في الجامع سيتحدث الشيخ الان او سينقل لنا صورا من اعمال من اعمال العباد واثارا لهم فيما يتعلق بتحقيق معنى الايمان والاحسان والعبادة لله عز وجل. هذه الصور

62
00:18:26.150 --> 00:18:44.400
نحتاج الى ان نقعد لها تقعد على نهج السلف لكن نترك التقعيد الى اخر اه سياق هذه الاثار انما قبل ان نبدأ لا بد نشير الى ان هذه الاثار اجتهادات شخصية

63
00:18:45.100 --> 00:19:03.200
بعضها يستقيم على منهج السلف وبعضها لا يستقيم بعضها لا يستقيم والذي لا يستقيم منها تحواه نوافق عليه ما قالوا وما فعلوا. اولئك العباد لكنه على الالفاظ والمصطلحات التي وردت

64
00:19:03.350 --> 00:19:17.050
فيه نظر على نحو ما سأذكره ان شاء الله. نعم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال الامام ابن رجب رحمه الله تعالى

65
00:19:17.550 --> 00:19:35.350
قال بكر المزاني من مثلك يا ابن ادم بينك وبين المحراب والماء كلما شئت قل لي بينك وبين المحراب والماء كل ما شئت دخلت على الله عز وجل ليس بينك وبينه ترجمان

66
00:19:35.400 --> 00:19:54.400
ومن وصل الى استحضار هذا في حال ذكره لله وعبادته استأنس بالله واستوحش من خلقه ضرورة قال ثور ابن يزيد قرأت في بعض الكتب ان عيسى عليه السلام قال يا معشر الحواريين كلموا الله كثيرا وكلموا

67
00:19:54.400 --> 00:20:14.400
قليلا. قالوا كيف نكلم الله كثيرا؟ قال اخلوا بمناجاته اخلوا بدعائه. خرجه ابو نعيم خرج ايضا باسناده عن رياح قال كنا قال كان عندنا رجل يصلي كل يوم وليلة الف ركعة حتى

68
00:20:14.400 --> 00:20:34.400
من رجليه فكان يصلي جالسا الف ركعة فاذا صلى العصر احتبى فاستقبل القبلة ويقول عجبت الخليقة كيف انست بسواك؟ بل عجبت للخليقة كيف استنارت قلوبها بذكر سواك؟ وقال ابو اسامة دخلت على

69
00:20:34.400 --> 00:20:55.650
محمد ابن النظر الحارثي فرأيته كانه منقبض فقلت كانك تكره ان تؤتى. قال اجل فقلت اوما  فقال كيف استوحش وهو يقول انا جليس من ذكرني وقيل لمالك ابن مغول وهو جالس في بيته وحده الا

70
00:20:55.650 --> 00:21:15.650
تستوحش فقال ويستوحش مع الله احد. وكان حبيب ابو محمد يخلو في بيته ويقول من لم تقر بك فلا قرت عينه. ومن لم يأنس بك فلا انس. وقال غزوان اني اصبت راحة قلبي في

71
00:21:15.650 --> 00:21:40.650
من لديه حاجتي. وقال مسلم بن يسار ما تلذذ المتلذذون بمثل الخلوة بمناجاة الله عز وجل. وقال مسلم وقال مسلم العابد لولا الجماعة ما خرجت من بابي ابدا حتى اموت. وقال ما يجد المطيعون لله لذة في الدنيا احلى من الخلوة

72
00:21:40.650 --> 00:22:00.650
مناجاة سيدهم ولا احسب لهم في الاخرة من عظيم الثواب اكبر في صدورهم والذ والذ في قلوبهم من النظر اليه اليه ثم غشي عليه. وعن ابراهيم ابن ادهم قال اعلى الدرجات ان تنقطع الى ربك. وتستأنس اليه بقلبك

73
00:22:00.650 --> 00:22:20.650
وعقلك وجميع جوارحك حتى لا ترجو الا ربك. ولا تخاف الا ذنبك وترسخ محبته في قلبك حتى لا تؤثر عليها شيئا. فاذا كنت كذلك لم تبالي في بر كنت او في بحر او في سهل او في جبل

74
00:22:20.650 --> 00:22:40.650
وكان شوقك الى لقاء الحبيب شوق الظمآن الى الماء البارد. وشوق الجائع الى الطعام الطيب. ويكون ذكر الله عندك احلى من العسل واحلى من الماء العذب الصافي عند العطشان في اليوم الصائم. وقال الفضيل طوبى لمن

75
00:22:40.650 --> 00:23:00.650
توحش من الناس وكان الله جليسه. وقال ابو سليمان لا انسني الله الا به ابدا. وقال معروف لرجل توكل على الله حتى يكون جليسك وانيسك وموضع شكواك. وقال ذو النون من علامات المحب

76
00:23:00.650 --> 00:23:20.650
ان لله ان لا يأنسوا بسواه ولا يستوحشوا معه. ثم قال اذا سكن القلب حب الله تعالى انس بالله لان الله تعالى اجل في صدور العارفين ان يحبوا سواه. وكلام القوم في هذا الباب يطول ذكره

77
00:23:20.650 --> 00:23:43.000
جد وفيما ذكرناه كفاية ان شاء الله تعالى فمن تأمل ما لحظة ابو عمر طبعا سنستكمل هذا المقطع عشان نقف على موظوع اشراط الساعة لكن مناسبة سياق هذه الاثار الاوصاف عن بعض السلف وبعض العباد احب ان اشير الى

78
00:23:43.900 --> 00:24:03.100
مقارنة هذه الامور بمنهج المنهج العام الذي عليه سلف الامة لا شك ان من هؤلاء العباد ومن يعني من وافقهم منهم على طريق الاستقامة في الاصل لكن لا يعني ذلك ان

79
00:24:03.600 --> 00:24:17.900
نأخذ كل ونسلم بكل ما قالوه او فعلوه دون ان نعرظه على المنهج منهج الكتاب والسنة اللي عليه سلف الامة. ولذلك مثل هذه الاثار وردت فيها معاني ليست على المنهج

80
00:24:18.850 --> 00:24:37.750
ينبغي ان نتنبه لها مثل الذي يصلي في كل يوم وليلة الف ركعة هذا اظنه تجاوز سنة النبي صلى الله عليه وسلم وسنة العباد من الصحابة الذين رضي النبي صلى الله عليه وسلم اعمالهم

81
00:24:39.050 --> 00:24:51.100
هذا امر لا ينبغي ان تتطلع اليه المسلم بل يقتصد يعني يصلي لا مانع يصلي لو صلى اكثر الليل ما دام هي ما يجد في نفسه اخلال بعمله ولا مشقة

82
00:24:51.450 --> 00:25:12.700
فله ذلك لكن ان يعد الف ركعة هذا ليس على النهج الاسلم ترى حدث له بعد ذلك حتى اقعد من رجله الى اخره هذا كله تجاوز المشروع ولا يخلو ان يكون فيه شيء من المبالغة

83
00:25:13.650 --> 00:25:33.550
او ان حكي حكي بمبالغة ربما لم يكن هذا هو الواقع الله اعلم وان كان هذا هو الواقع فقد خرج عن اصل السنة وعن السمت وغير ذلك ايضا من المعاني التي وردت مثل التعبيرات عن بعظ المعاني اللي وردت عن بني اسرائيل

84
00:25:33.750 --> 00:25:52.850
ومثل التركيز على نوع معين من العبادة دون الاشارة الى المعاني الاخرى. ومثل حصر لذة العبادة والسعادة والانس بنوع معين دون الطاعات والاعمال الصالحة الاخرى كل هذا على خلاف النهج

85
00:25:53.300 --> 00:26:06.850
ولذا احب ان انبه الى اصول معتبرة عند السلف نزن بها مثل هذه الامور. اول ذلك ان بعض ما ورد ليس عليه دليل من السنة. وما ليس عليه دليل لا ينبغي ان يجعل انموذج وقدوة للناس

86
00:26:07.150 --> 00:26:27.700
مثل الف ركعة او العزلة العزلة يستوحش من الناس قد يكون هذا لفرض نعم الله عز وجل اعطاه من يعني من امور ما يجعله لا يستطيع ان يعاشر الناس. او لا يعبد الله حتى يبتعد عن الناس لكن ليس هذا منهج. هذي حالة فردية

87
00:26:27.700 --> 00:26:47.900
كما اوصى النبي صلى الله عليه وسلم ابا ذر بان يعتزل امور كثيرة وانه يعيش وحده ويموت وحده ويبعث وحده هذا ليس نهج نهج عليه عموم الصحابة  انفرد به رجل له خصائصه ونزعاته يعني احواله التي تخصه. ومن كان مثله لكن ليس هذا هو النهج العام

88
00:26:48.550 --> 00:27:01.050
اذا هذا لم يرد في السنة هذه الاحوال لم ترد في بعضها لم يرد في السنة فلا تكون نهج ولا ينبغي ان يكون اصحابها قدوة من كل وجه. قدوة من بعض الوجوه

89
00:27:01.050 --> 00:27:21.350
كونه احب الخير يعني تعلقوا بالله عز وجل تعلقت بقلوبهم بعبادة الله هذا امر مطلوب لكن نوع العمل اذا ليس هذا من السنة او مع بعضهم الثاني وهو المهم بعد الاول هو ان هذا النهج ليس هو منهج

90
00:27:21.800 --> 00:27:35.200
القدوة من بعد النبي صلى الله عليه وسلم ليس هو من السنة يعني لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم هو القود لكن ايضا حتى الصحابة لم يفعلوه لا سيما في عهد الخلفاء الراشدين الذين ربما تكون افعالهم فيه من السنة

91
00:27:35.200 --> 00:27:54.450
لان النبي صلى الله عليه وسلم قال عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين فلو انظرنا الى الكمل من الصحابة ومن التابعين وتابعيهم نجدهم ليسوا بهذه المثابة وهم جمعوا بين الفضائل لم يفرقوا بين فضيلة وفضيلة

92
00:27:54.700 --> 00:28:08.550
وان كان بعضهم قد يكون اقوى على بعض الفضائل من الفضائل الاخرى لكنه لا يحصر الناس عليها كما يفعل العباد. العباد مشكلتهم كل واحد التذوق نوع من العبادة يريد ان يحصل الناس بها

93
00:28:09.050 --> 00:28:24.850
وصاحب الصيام يعني كانه يشعر الناس ان هذا هو الطريق الوحيد وصاحب القيام كانه يريد ان يشعر الناس ان هذا هو الطريق الوحيد صاحب العزلة يعلن للناس ان هذا هو الطريق الوحيد الى الله عز وجل. هذا كله خطأ

94
00:28:25.200 --> 00:28:40.500
الطرق الى الله بالاعمال الصالحة عموما. اذا منهج اصحاب الكمال ابتداء من النبي صلى الله عليه وسلم ثم بعده اكامل الصحابة واكامل التابعين واسلف الامة التوازن في  يعطونك كل شيء حقه. واذا عملوا عملا لم يحقروا العمل الاخر

95
00:28:40.600 --> 00:28:58.650
اذا عملوا عملا من الاعمال الصالحة لم يقصروا الناس عليه. ولم يدعوا له دون غيره ولذلك نجد العشرة المبشرين بالجنة كانموذج غالبهم ممن يمارس الحياة كما يمارسها الناس. وفي العبادة من اقوى الناس عبادة

96
00:28:59.250 --> 00:29:28.200
ابو بكر الصديق عابدا وكان يأخذ حظه من النوافل كان مشهورا بالدخول في اكثر اعمال الخير وابواب الخير وكان تاجر وكان خليفة وكان يجاهد وكذلك بقية الاربعة واكثر العشرة المبشرين بالليل قد يكون من العشرة من هو مغمور في امور لكنه ايضا لم يعرف انه صاحب منهج جزئي ليس

97
00:29:28.200 --> 00:29:51.650
صاحب منهج جزئي في العبادة والدين ايضا هذه الامور التي اشار اليها ونقلها لا تخلو من التأثر باتباع سنن الامم الاخرى استمداد من بني اسرائيل استمداد من اهل الكتاب استمداد من عباد الهنود استمداد من عباد الديانات الاخرى الذين يعشقون اشياء ليست من الشرع العزلة ترك الجماعة او

98
00:29:51.650 --> 00:30:09.250
التمني ترك الجماعة كما يفعل بعض العباد هذا واحد منهم ولاه اخرون ما ساق لهم الشيخ لانه ما يمكن ما يرى ان عملهم مشروع هناك اخرون اعتذروا الجماعة بل اعتزلوا الامة. حتى صرح احدهم ان مصاحبة الكلاب خير من مصاحبة الناس. وهو بين المسلمين

99
00:30:09.950 --> 00:30:24.400
بين المسلمين يعيش تساهل في هذه النزعة نزعت العزلة ليست يعني من الاسلام في شيء الا اذا كان شخص له ظروفه. النبي صلى الله عليه وسلم اوصى بعض الصحابة بان يعتزلوا في بعض الاوضاع والفتنة

100
00:30:24.400 --> 00:30:47.450
لكن ليس هذا منهج هذا يخص ناس سألوا عن اشياء اذا وقعت اذا صار كذا اذا صار هذا كذا يعني من باب الاحتياط امروا بان يعتزلوا لكن ليس هذا هو الامر على العموم. بل الامر القاعدة العامة ان المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على اذاهم خير من المؤمن الذي لا يخالط

101
00:30:47.450 --> 00:31:03.650
ولا يصبر على الامر واليد العليا خير من اليد السفلى. والمؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف وفي كل خير. ولا شك ان اعتزال يؤدي الى الضعف الى الهوان ويؤدي الى ترك الواجبات ويؤدي الى ترك الجماعة وخذلان الجماعة الى اخره

102
00:31:03.850 --> 00:31:20.050
اه اذا هذه المسالك لا تخلو من تأثر بمسالك عباد الامم الاخرى. ولذلك لما يعني تعمق اصحابها فيها في القرن الثاني من الهجر والقرن الثالث نشأت عنها البدع وهذا انا ساذكره في اخر فقرة

103
00:31:20.500 --> 00:31:38.400
الامر الرابع ان في الحقيقة لو نتأمل حتى اقوال العباد او الصالحين الذين تعلقوا ببعظ الامال نجد ان كل انسان يمدح عمله ويرى انه هو الطريق الى الله. اذا اعمال الشرع تتكافئ وفي كل منها خير

104
00:31:39.050 --> 00:32:03.250
ولذلك نقول لهؤلاء العباد الذين عشقوا العزلة وقالوا اننا نستوحش من الخلق ونستأنس بالله عز وجل نقول نعم تذوقتم هذا. لكن لو ذوقتم طعم الجهاد لحقرتم اعتزالكم العبادة لو ذقتم طعم الامر بالمعروف وان المنكر وسعادة الانسان به ولذة التعبد به وما يشعر به الانسان من انه يخدم دينه وامته

105
00:32:04.100 --> 00:32:19.400
لوجدتم ان هذا قلتم ان هذا هو الباب الذي يجب ان يسلك. ولو جربتم اي فرض من فروض الكفاية او عمل من اعمال الصالحة. لقال كل كل واحد منكم هذا هو العمل الذي يستأنس الانسان فيه بالله عز وجل

106
00:32:19.850 --> 00:32:35.450
اذا كل عمل صالح مخلص بنية الانسان يستأنس فيه بالله عز وجل لانه اخلصه لله. سواء كان عملا تعبديا او كان عملا عاما يدخل في باب الخيرات والصدقات والاحسان ونفع الناس

107
00:32:36.000 --> 00:32:54.950
والذين جربوا اعمال البر فعلا يشعرون بانها هي الطريق الى السعادة ولذة يعني الاحتساب لله عز وجل. اذا مبالغة العباد في ذكر ما هم عليه ليست على ما ينبغي ان نسلم بها

108
00:32:55.200 --> 00:33:15.200
على اطلاق نقول نعم هي من ضمن الاعمال العبادة او الاعتزال للعبادة من ضمن الاعمال التي يستأنس فيها الانسان بالله عز وجل لكن لماذا يستوحش من الخلق والله عز وجل امر بالجماعة وامر بالخلطة وامر بالتناصح وامر وامر بالمعروف والنهي عن المنكر وامر بالجهاد وامر هذه الامور

109
00:33:15.200 --> 00:33:38.200
لا تتم الا بالمخالطة اذا اخيرا هذه النزعات وان وان صدرت من اخيار النزاعات الجزئية لتحصر الدين او تحصر العبادة والانس بالله عز وجل بنوع لما بالغ اصحابها فيها ولم يأخذوا بمنهج السلف المسدد الشامل

110
00:33:38.750 --> 00:33:55.150
صارت منهم بدع ونشأت عن هذه المناهج بذور البدع الاولى بذور البدع الاولى اغلبها من العباد الذين سلكوا هذه المسالك الجزئية. نعم. اقرأ فمن تأمل ما اشرنا اليه مما دل عليه

111
00:33:55.150 --> 00:34:15.150
في هذا الحديث العظيم علم ان جميع العلوم والمعارف ترجع الى هذا الحديث وتدخل تحته. وان جميع العلماء من فرق في هذه الامة لا تخرج علومهم التي يتكلمون فيها عن هذا الحديث. وما دل عليه مجملا ومفصلا. فان الفقهاء

112
00:34:15.150 --> 00:34:35.150
انما يتكلمون في العبادات التي هي من جملة خصال الاسلام. ويضيفون الى ذلك الكلام في احكام الاموال والابضاع والدماء وكل ذلك من علم الاسلام كما سبق التنبيه عليه. ويبقى كثير من علم الاسلام من الاداب والاخلاق وغير ذلك. لا يتكلم

113
00:34:35.150 --> 00:34:55.150
وعليه الا القليل منهم. ولا يتكلمون على معنى الشهادتين وهما اصل الاسلام كله. والذين يتكلمون في اصول الديانة يتكلمون على الشهادتين وعلى الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والايمان بالقدر

114
00:34:55.150 --> 00:35:15.150
الذين يتكلمون على علم المعارف والمعاملات يتكلمون على مقام الاحسان. وعلى الاعمال الباطنة التي تدخل في الايمان ايضا كالخشية والمحبة والتوكل والرضا والصبر ونحو ذلك. فانحسرت العلوم الشرعية التي يتكلم عليها فرق المسلمين

115
00:35:15.150 --> 00:35:35.050
في هذا الحديث ورجعت كلها اليه. ففي هذا الحديث وحده كفاية. ولله الحمد والمنة. احسنت ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم وصف حديث جبريل بانه الدين. قال في اخر الحديث هذا جبريل اتاكم يعلمكم دينكم

116
00:35:35.050 --> 00:35:55.050
وفي بعض الالفاظ امور دينكم يعلمكم دينكم كل الدين. ولذلك فعلا مبنى الاسلام على هذا الحديث. لانه ذكر اركان الايمان واركان الاسلام و الاحسان واشراط الساعة. فالحديث كله فالدين كله يدور على هذه الامور. وهذه هي اصول الاسلام. وبهذا نرد على الذين زعموا

117
00:35:55.050 --> 00:36:11.650
ان السلف الصالح آآ وضعوا للدين من العقائد والاصول ما ليس منهم. السلف الصالح كل عقيدتهم كل العقيدة التي بناها السلف الصالح واسسوها على مقتضى الكتاب والسنة تدور حول هذا الحديث

118
00:36:11.850 --> 00:36:29.250
ليس منها ما يخرج عنه لكنهم فرعوا بعض الامور لان الشرع فرع عندما ذكر الله عز وجل الايمان عندما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل ان تؤمن بالله فلابد ان يدخل الايمان بالله والايمان بالله كل ما ورد في الكتاب والسنة من

119
00:36:29.250 --> 00:36:49.250
ما يتعلق بالله عز وجل في حقوقه وتعظيمه من اسمائه وصفاته وافعاله وعبادته هذه امور معلومة بالضرورة انه لا نكتفي بمجرد ان نقول الانسان اكتمل ايمانه حينما اقر بالركن الاول من اركان الامام وقال انا اؤمن بالله لانه ممكن يقول اؤمن بالله ثم

120
00:36:49.250 --> 00:37:04.750
لا يشرك ممكن ان يكون انا اؤمن بالملائكة ثم يقدح في جبريل كما تقدح بعض الفرق تبعا لليهود. يمكن يكون ناويين بالرسل ثم يقدح في احد الانبياء يمكن يقول انا اؤمن بالقدر ثم هو يعترض على القدر

121
00:37:04.900 --> 00:37:20.850
فلذلك علم علم العقيدة عند السلف لا يخرج عن اصول الايمان الستة داخلة فيها الامور العملية التي هي اركان الايمان وايضا الاخلاص في الصدق ونحو ذلك مما هو من لوازم قبول الدين. الذي تاجه الاحسان

122
00:37:21.050 --> 00:37:36.150
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. وصلنا اخر التعليق على حديث جبريل وهو موضوع اشراط الساعة. قبل ان نبدأ بالقراءة احب ان انبه فيما يتعلق باشراط الساعة احب ان انبه الى امور

123
00:37:36.200 --> 00:37:56.200
اولها ان الساعة بدأت اشراطها منذ مبعث النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا فقه لا بد ان يستحضره طالب العلم لا سيما في هذا الوقت الذي كثر فيه الهرج والمرج والكلام الذي فيه تجوز بل احيانا فيه يعني قول على الله

124
00:37:56.200 --> 00:38:16.200
في علم في الكلام عن الساعة واحداثها والحوادث التي تحدث قبلها. الساعة بدأت علاماتها بمبعث النبي صلى الله عليه وسلم. فمن اول علامات الساعة واخر الزمان البعثة. ثم هناك من علامات الساعة ما حدث في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وما حدث بعده وما حدث عبر التاريخ. لئلا يقال انه لما

125
00:38:16.200 --> 00:38:36.200
تكاثرت علامات الساعة معناته انها ستقوم بمعنى انه يحدد لها وقت حدي او تقريبي هذا كله لا يجوز وهو رجم بالغيب بل انه من كبائر ربما يكون من الكفر. الساعة علمها عند الله لا يؤجل لها لوقتها الا هو سبحانه. هذا امر. الامر الثاني ان

126
00:38:36.200 --> 00:38:56.200
بدء اشراط الساعة بدء بدء احداث الساعة التي تعتبر الاحداث المؤذنة بنهاية الدنيا لا تكون الا بالأشراط الكبرى كبرى العشر التي اخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم وهي كما ورد وصفها تنفرد كانفراط السبحة كالقلادة اذا قطعت حبلها ان فرطت

127
00:38:56.550 --> 00:39:16.550
انفراطا متواليا لا تكاد تراها الا وقد انتهت. طبعا هذا امر نسبي. هي تبقى عشرات السنين. والله اعلم من خلال ظاهر النصوص. لكن عشرات السنين هذه كلها ليست شيء اذا قيست بما قبلها فعلى هذا فان القيامة علامات القيامة

128
00:39:16.550 --> 00:39:36.550
الساعة الكبرى ما تبدأ علاماتها ولا يأتي الايمان بنهاية الدنيا الا عندما تأتي العلامات العشر الكبرى. ومع ذلك حتى اذا جاءت العلامات العشر الكبرى لا يستطيع احد ان يحدد زمنا لنهاية الدنيا. انما العشر تتوالى

129
00:39:36.550 --> 00:39:55.400
وترتبط احداثها بعضها ببعض كما جاء في سياق الاحاديث الصحيحة. ترتبط احداثها بعضها ببعض ايضا تبقى حياة المسلمين حياة عادية. لا يفقد فيها من اصول الدين شيء. ولا من متطلبات الحياة

130
00:39:55.400 --> 00:40:15.800
شيء في الدنيا المعمورة والجهاد قائم والامر بالمعروف والنهي عن المنكر القائم والصراع بين الحق والباطل قائم. المسلمون يعيشون حياتهم اه الدينية والدنيوية كما يعيشون قبل ذلك. الا ان احداث الساعة عظام وكبار وفيها فتن ومخاطر حذر منها

131
00:40:15.800 --> 00:40:35.800
النبي صلى الله عليه وسلم كالدجال. وايضا احداثها احداث مروعة. لكن لا تقتضي من المسلم ان يقعد عن ممارسة الحياة. والنبي صلى الله عليه وسلم اعطانا قاعدة عظيمة في ذلك. قال اذا قامت الساعة وما في معناه اذا قامت الساعة وفي يد احدكم فسيلة

132
00:40:35.800 --> 00:41:01.600
فليغرسها. يعني الفسيلة هي فرخ النخل صغار النخل غرس النخل ويقاس عليها الاشجار الاخرى تسمى فسائل فهذا يعني تشريع واضح وتوجيه جلي من النبي صلى الله عليه وسلم بان يوجه الامة بان لا يظنوا ان قرب الساعة او قيام الساعة او قيام اشراطها

133
00:41:01.600 --> 00:41:21.600
يعني ان المسلم يقعد عن وسائل الحياة ويصاب بالاحباط ابدا ينبغي ان يمارس حياته العادية ويستعد لاتقاء ويقوم بواجبات الدين فرائض الاسلام اقامة الصلاة شعائر الدين الظاهرة الحج الصوم وغير ذلك ثم الجهاد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر

134
00:41:21.600 --> 00:41:41.600
كل ذلك يقوم على نحو اشد مما كان قبل تلك الاشراط الكبرى. لانه كما ورد فيه جهاد قائم بين المؤمنين وبين الكافرين جهاد واضح بين الاسلام وبين اعدائه. جهاد واضح له رايات وله اشخاصه ورموزه. اهل الجهاد

135
00:41:41.600 --> 00:42:01.600
ثم المهدي معهم ثم نزول عيسى خروج الدجال جهاد المسلمين له كل هذه احداث تدل على ان المسلمين سيمارسون الحياة والتكاليف الدنيوية والدينية التي امر الله بها كما يمارسونها قبل ذلك. اقول هذا لان بعض الناس لما كثر التكهن في

136
00:42:01.600 --> 00:42:21.600
بقرب الساعة من قبل بعض الدجالين واشباه الدجالين ممن كتبوا بحوثا ودراسات زعموا انها اه محققة وانها علمية وموضوعية اوقعوا في الناس وهن والارجاف تأثر بعض الناس حتى من بعض الشباب وطلاب العلم حتى ان بعضهم قعد عن يعني

137
00:42:21.600 --> 00:42:39.900
كثير من امور الحياة التي اباحها الله او اوجبها. ظنا منهم ان الساعة قربت وما عليهم الا ينتظروا حتى لو قربت الساعة ما يجوز للمسلم ان يقعد بل عليه ان يعني يمارس حياته وشعائر الدين. وسائر ما امر الله به ويمارس حياته الدنيوية كاي وقت

138
00:42:39.900 --> 00:43:11.400
مضى ويلحق كالوقت الحالي. الامر الاخر فيما يتعلق بالساعة هو التحذير من مسالك اولئك المرجفين والمثبطين والمشعوذين والدجالين واشباههم واشباههم وما اشباههم ممن زعموا ان الاحداث التي تحدث على سبيل الجزم انها هي بعض العلامات التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم بعينها دون ان يكون عندهم دليل ولا ولا

139
00:43:11.400 --> 00:43:31.400
قرائن صريحة تدل على ان ما قالوه هو الحق. فقد فسروا الاحداث المعاصرة مثل الحرب على العراق وقبلها حرب الخليج قبل خمسطعشر سنة او اربعطعشر سنة وبعدها ما تخللها من احداث وفسروا ايظا بعظ الامور المتعلقة بذكر اشخاص معينين فسروها باشخاص

140
00:43:31.400 --> 00:43:51.400
المعاصرين منهم احياء منهم من مات وكل ذلك على سبيل التخرص والخبط والخلط والجرأة على الله عز وجل والقول على الله العلم والافتيات على النبي صلى الله عليه وسلم. وانا قرأت بعض البحوث قبل اربعطعشر سنة وكثير منكم ربما قرأها فيما يتعلق بتفسير الاحداث

141
00:43:51.400 --> 00:44:11.400
وربطها باحاديث النبي صلى الله عليه وسلم في اشراط الساعة. ووجدنا وكنا نجزم بان ذلك كذب. ونقول هذا في المحاضرات والدروس وربما بعضكم يتذكر ما ذكرته في الدرس قبل نهايته من الاشارة لمثل هذه الاكذوبات والدجل

142
00:44:11.400 --> 00:44:31.400
وكانوا ايظا هؤلاء الاشخاص بعظهم ربط بعظ الاحداث المستقبلية برؤى او بالاحاديث على سنين مظت ولم يتحقق من اول وها من شيء بحمد الله لان الله كذبهم. واراد ان يكشف زيفهم فقد يعني ربطوا امور بسنين سنة ثلاطعش واربعتاش

143
00:44:31.400 --> 00:44:48.600
امور بسنين تتعلق بسنة سبعطعش وثمنطعش وتسعطعش وعشرين وواحد وعشرين واثنين وعشرين. على تفاوت بينهم. كل ما قالوه صار دجل وكذب وطبيعي ان يكون دجل وكذب. ثم ربط هذه الامور بالاحلام وتفسير الاحلام

144
00:44:48.700 --> 00:45:08.700
وانا اربأ ببعض الصالحين وطلاب العلم الذين وفاهم الله عز وجل موهبة تفسير الاحلام اربأ بهم واشفق عليهم اذا ما سمعت تفسير بعض الرؤى باحداث تتعلق بالساعة. فهذا في الحقيقة من عبد الشيطان بعقوله. وان كانوا من الصالحين. ولذلك كثير من

145
00:45:08.700 --> 00:45:29.900
تفسيرات للرؤى صدقت الا تفسيراتهم للاحداث بالتاريخ والاشهر والسنين ما صدق منها شيء ولله الحمد والا لكانت فتنة على الناس وانا سمعت بعض الاشرطة قبل خمس سنوات ربطت بعض الاحداث بعض الرؤى باحداث وبسنين مضت ولم يحدث شيء. وليتهم يتعظون بما فعلوا

146
00:45:29.900 --> 00:45:44.950
وفعل غيرهم. فلا يجوز تفسير احداث الساعة التي ذكر وصفها جاء وصفها باحداث او وقائع او اشخاص عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يجوز تفسيرها عن النحو الذي فسروها

147
00:45:44.950 --> 00:46:04.950
لا من قبل الذين ركبوا الاحاديث ولا من قبل الذين ركبوا موجة تفسير الاحلام. كل ذلك من البدع والاهواء ومن مداخل الشيطان وهو نوع من الدجل ونوع من الشعوذة. والقول على الله بغير علم. اذا لم يكن اعظم من ذلك احيانا

148
00:46:04.950 --> 00:46:23.350
فلنحذر مثل هذه الكتابات ومثل هذه التفاسير. ونأخذ الامور بمجملها ونقول الله اعلم وجميع الاحداث التي حدثت الان لا نعرف منها من طبق عليه حديث خاصة الاحداث الاخيرة الكبار من طبق عليه حديث من

149
00:46:23.350 --> 00:46:33.350
حديث النبي صلى الله عليه وسلم على وجه الجزم على وجه الجزم الى الان ما تبين شيء خاصة ما يتعلق باسماء الاشخاص والوقائع المحددة التي وصفها النبي صلى الله عليه وسلم باوصاف

150
00:46:33.350 --> 00:46:53.350
بينة جلية لا لبس فيها. ونظائرها مما حدث بين جليل لا لبس فيه. مثل اخبار النبي صلى الله عليه وسلم بانه تخرج نار من حرة المدينة تفعل كذا وكذا تضيء لها اعناق الابل ببصرة الشام هذا حدث واضح جلي من حرة المدينة شرق المدينة نار

151
00:46:53.350 --> 00:47:15.600
ارتفعت اضاءت الدنيا حتى كانت فعلا تسطع في صفحات اعناق الابل وهي بالشام. نار هائلة عظيمة مسافتها بضعة كيلو مترات في العرض والطول هذي حدثت واضحة جلية وعليها نقيس اذا حدث مثلها بالوضوح بحيث لا يماري عاقل في انطباقها على

152
00:47:15.600 --> 00:47:38.850
حديث النبي صلى الله عليه وسلم فمن هنا نفسر اما التخرصات هذه فتبقى من الامور التي اما ان تكذب او تعلق على علم الله عز وجل. نعم. اقرأه وعليك على اي حال هو سمي بركان او ما سمي. يعني اه الامر هو يعني خصائصه خصائص البراكين

153
00:47:39.000 --> 00:47:59.000
لكن ربما كلمة بركان هذه كلمة اصطلاح محدث بهذه الصورة فلا يمنع ان تكون النار التي اخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم من نوع البراكين ما في ما يمنع لكنها حدثت كما وصف النبي صلى الله عليه وسلم تماما واجمع اجمع الناس على ان هذه هي لم يختلف احد من اهلها

154
00:47:59.000 --> 00:48:05.900
على ذلك. لان بقعة جلية واضحة بجميع خصائص صفاتها التي جاء بها الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم. نعم