﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:26.200
ولم يباشر الرب جل وعلا شيئا من المخلوقات بيده الا ما استثني من كونه خلق ادم بيديه وغرس جنة عدن بيده وكتب التوراة لموسى عليه السلام. والتوراة ليست مخلوقة لانها كلام الله

2
00:00:26.350 --> 00:01:06.350
كسائر كتبه ولكن هذا للتشريف خصوصية خاصة بها ادم حيث خلقه بيده كما اخبر جل وعلا في اماكن وكذلك جنة عدن اكراما لاوليائه وتخصيصا للجنة بذلك اما سائر المخلوقات فهو يقول لها كوني فتكون كما اراد الله جل وعلا. والله جل وعلا

3
00:01:06.350 --> 00:01:40.650
ان تقاس افعاله وتصرفاته بافعال خلقه فهو الذي لا يعجزه شيء ولا يمتنع على قدرته شيء  عيسى عليه السلام كسائر الارواح التي اذا اراد وجادها بمجرد ارادته يقول لها كوني فتكون

4
00:01:40.950 --> 00:02:06.550
ولا يمكن ان توجد ذرة من الذرات التي تكون في السماء او في الارض الا بارادة الله جل وعلا. وسائر المخلوقات هكذا فاذا كون عيسى معناه كونه كلمة انه كون بالكلمة التي هي كن

5
00:02:06.650 --> 00:02:29.400
وليس عيسى هو الكلمة وانما قيل انه كلمة الله لانه وجد من انثى بلا ذكر وهذا خارج عما سن الله جل وعلا في الخلق من كون كل مخلوق لابد ان يكون من ذكر وانثى

6
00:02:29.900 --> 00:03:07.150
فلما خرج عن ذلك جعل بهذه الصفة بانه كلمة الله يعني انه تكون بلا اب بكلمة الله ولا ينافي ذلك ان سائر المخلوقات تكون بكلمة الله لانها عرفت تولدت بين ذكر وانثى فاصبح الامر لدى الخلق كلهم معلوم وليس غريبا

7
00:03:08.300 --> 00:03:31.200
ليس غريبا لديهم بخلاف هذا ولهذا اضافه الله جل وعلا اليه بانه كلمته تكون بهذه الكلمة لهذا قال له كن فكان واما كلام الله فهو معنى معنوي صفة من صفاته

8
00:03:31.450 --> 00:03:54.400
وكل شيء يضاف الى الله جل وعلا يكون على قسمين فان كان المضاف اليه عينا قائمة بنفسها كناقة الله وبيت الله ورسول الله وعبدالله وما اشبه ذلك فهذا اظافته تكون اظافة

9
00:03:55.200 --> 00:04:17.350
مخلوق الى مخلوق الى خالقه وقد يكون تكون الاظافة هذه للتشريف للتشريف وهو لا يخرج عن ذلك يعني لا يخرج عن كونه اظافة مخلوق الى خالقه ناقة الله ورسول الله وبيت الله

10
00:04:17.500 --> 00:04:39.900
اضيف الى الله تشريفا ولا يخرج بقية الاشياء يعني هذه الاظافة ما تخرج بقية الاشياء عن كونها مخلوقة لله ولكنها ليست لها هذه المعاني التي وضعها الله جل وعلا فيها

11
00:04:41.100 --> 00:05:04.300
الرسول يأتي بالحياة حياة روحية من عند الله جل وعلا فهو يدعو الى عبادة الله ويبصر بذلك ويدل على الله ولهذا اضيف الى الله وبيت الله لانه مثابة للناس وامنا يثيبون اليه لاداء العبادة

12
00:05:04.650 --> 00:05:27.100
يطوفون به تعبدا لله جل وعلا فاظيف الى الله لانه محل عبادته واما ناقة الله فلانها اية دالة على الله جل وعلا وهي خاصة هذه الاظافة بناقة صالح والا النوق كلها يوق الله

13
00:05:27.500 --> 00:05:51.650
ولكن ما اضيفت الى الله كاظافة هذه التي اصبحت اية باهرة دالة على قدرة الله جل وعلا وعلى عظيم قدرته وسلطانه وانه لا يعجزه شيء. اما القسم الثاني من المضاف الى الله

14
00:05:52.250 --> 00:06:15.400
كأن يكون المضاف معنى ان يكون المضاف معنى كعلم الله وسمع الله وقدرة الله وكلام الله وما اشبه ذلك فهذا اظافته الى الله اظافة صفة الى موصوف والصفة تقوم بالموصوف

15
00:06:15.650 --> 00:06:48.800
ولا يجوز ان تفارقه فكلام الله وصفه وكذلك علمه وسمعه وبصره اما الامور التي تكون خارجة عن الاظافة فلا اشكال فيها. ظاهرة وواظحة ويتبين بهذا ان كون عيسى اضيف الى الله بانه كلمته

16
00:06:49.200 --> 00:07:14.300
يكون لشيئين احدهما انه وجد بالكلمة والثاني انه اية اية من ايات الله اضيف الى الله تشريفا واكراما له نعم وقوله صلى الله عليه وسلم القاها الى مريم قال ابن كثير رحمه الله

17
00:07:14.350 --> 00:07:34.350
خلقه بالكلمة التي ارسل بها جبريل عليه السلام الى مريم عليه عليها السلام فنفخ فيها من روحه ربه عز وجل فكان عيسى باذن الله عز وجل فهو ناشئ عن الكلمة التي قال له كن

18
00:07:34.350 --> 00:07:55.500
والروح التي ارسل بها هو جبريل عليه السلام. يقول الله جل وعلا فتمثل لها بشرا سويا فقالت اني اعوذ بالرحمن منك ان كنت تقيا قال انما انا رسول ربك لاهب لك غلاما زكيا

19
00:07:55.600 --> 00:08:18.800
الى اخر  اخر القصة فالله جل وعلا ارسل اليها جبريل فتمثل لها بشر لان الملك في صورته التي خلقه الله جل وعلا عليها ما يستطيع الانسان البشر  ان يراه او يقابله

20
00:08:19.600 --> 00:08:44.650
سورة عظيمة جدا ولهذا الرسول صلى الله عليه وسلم لما رآه على صورته الامر واهاله وقد رآه مرتين فقط على صورته مرة في الارض قبل ان يوحى اليه بالتكليف بالرسالة

21
00:08:44.900 --> 00:09:04.650
عندما جاء بنبوته وقد كان في مكة خاليا في بعض الاودية فسمع مناديا ينادي يا محمد التفت يمينا وشمالا لم يرى شيء ثم سمع المنادي فالتفت فلم يرى شيء ثم رفع رأسه

22
00:09:04.750 --> 00:09:29.350
فاذا هو قد سد الافق يعني سد السمع من جميع الجهات بين السما والارض وله اكثر من ست مئة جناح والمرة الاخرى رآه في السماء السابعة عندما عرج به صلى الله عليه وسلم عند سدرة المنتهى

23
00:09:29.900 --> 00:09:59.250
وقد ذكر هذا ربنا جل وعلا في سورة النجم ذكر انه رآه مرتين  سائل اه الامور على المرات التي يأتيه بها اما ان يتمثل له بشرا كما جاء في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها

24
00:09:59.650 --> 00:10:21.000
انها سألته من هذا الذي رأيته معك؟ فقال او رأيته؟ قال نعم. لذاك جبريل وكانت تقول ظننت انه دحية الكلب. وذلك ان دحية الكلبي رجل رجل جميل من اجمل الناس فكان جبريل

25
00:10:21.050 --> 00:10:41.850
يأتي احيانا بصورته كذلك حديث عمر رضي الله عنه الذي ايضا في الصحيحين هو في صحيح مسلم من حديث عمر وفي صحيح البخاري من حديث ابي هريرة ان انهم كانوا جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم

26
00:10:42.100 --> 00:11:00.800
اطلع عليهم رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه اثر السفر ولا يعرفه منا احد جلس الى النبي ركبتيه الى ركبتيه ووضع يديه على فخذيه ثم قال يا محمد اخبرني عن الاسلام الى اخره

27
00:11:01.150 --> 00:11:20.550
وفي اخر الحديث قال صلى الله عليه وسلم هذا جبريل اتاكم يعلمكم امر دينكم فهو يأتي متمثلا في سورة بشر حتى يمكن المخاطبة يمكن ان يخاطبه يخاطب من ارسل اليه

28
00:11:20.600 --> 00:11:49.550
اما الرسل فالوحي يأتيهم احيانا على هذه الصورة واحيانا بصورة اخرى لا يرى لا يرى جبريل وانما يلقي عليه الكلام القاء ثقيلا وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم اذا جاءه الوحي يتغشاه شيء

29
00:11:50.650 --> 00:12:15.250
يثقل عليه حتى انه يرى العرق يتصبب منه في اليوم الشاتي صلوات الله وسلامه عليه ما المقصود ان الله جل وعلا ارسل جبريل الى مريم يخبرها بان الله جل وعلا اراد ان يخلق

30
00:12:16.050 --> 00:12:44.400
منها ولد بلا ذكر فعجبت تعجبت من ذلك اخبرها ان قدرة الله جل وعلا ليس منها عجب ثم انه نفخ في درعها يعني فيكم في جيب درعها وهذا هو الروح نفخ جبريل

31
00:12:45.000 --> 00:13:08.000
فانحدرت النفخة ودخلت في فرجها كما قال الله جل وعلا ومريم ابنة عمران التي احسنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا يعني جبريل عليه السلام نفخ في جيب درعها وذهبت النفخة

32
00:13:08.050 --> 00:13:34.750
فدخلت في فرجها فحملت. فحملت بالولد بعيسى عليه السلام فلما جاءها المخاض علمت ان الناس لا يصدقونه فتمنت انها كانت نسيا منسيا انه ما حدث لهذا الشيء لان هذا شيء

33
00:13:34.850 --> 00:13:56.650
خلاف العادة التي يتعارفون عليها ولكن مثل ما قال الله جل وعلا انه جعله اية اية ولهذا ظل عنه النصارى عن الحق في ذلك وان كان منهم طائفة علموا هذا وامنوا به

34
00:13:56.750 --> 00:14:19.700
الذين هم اتباع عيسى على الحقيقة ولكن اليوم النصارى كلهم ضالون كل النصارى ضالون واذا ماتوا على ذلك فهم في جهنم بلا شك وذلك ان دينا عيسى عليه السلام قد نسخ

35
00:14:20.450 --> 00:14:43.350
بالشرع الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم وان عيسى عليه السلام جاء مبشرا برسول يأتي من بعده اسمه احمد فجاء احمد صلوات الله وسلامه عليه ناس يخلي جميع الاديان واخبر

36
00:14:43.650 --> 00:15:09.750
انه لو كان موسى عليه السلام حيا ما وسعه الا اتباعه لا يجوز ان يبقى على دينه بل يجب ان يتبع محمدا صلى الله عليه وسلم فكيف بسائر الخلق فاذا قالوا رسولنا عيسى وهم ليسوا على حق

37
00:15:09.900 --> 00:15:36.300
على باطل لانه عند عقيدتهم الباطلة انه ليس كسائر البشر بل هو اما ابن الله او الله ولهذا يكون يسوع يبارك على الخلق وهم يدعون الى نصرانيتهم التي هي من ابطل الاديان على وجه الارض

38
00:15:36.350 --> 00:16:09.650
دعوات قوية ويتسلطون بما اعطاهم الله جل وعلا من المادة والوسائل فيضللون كثيرا من الجهال ويخرجونهم من الفطرة السليمة عن الانحرافات القابلة للحق الى الكفر الكفر بالله جل وعلا وبرسله وكتبه. فهؤلاء

39
00:16:10.000 --> 00:16:35.950
هم الذين يجب ان يتبرأ من دينهم. وما هم عليه واليوم انتشار النصرانية في جميع اقطار الارض ولهذا مما يدلنا على صدق رسولنا صلى الله عليه وسلم وكمال بلاغه وعموم رسالته ما ذكره لنا في هذا الحديث

40
00:16:36.550 --> 00:17:02.200
وقوله من شهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واني عبد الله ورسوله وان عيسى عبد الله ورسوله لابد من هذا اما ان يقول الانسان انا الله واعبده ولكن اتبع عيسى او يشك

41
00:17:02.350 --> 00:17:20.400
في ان عيسى ليس عبدا او يشك في انه ليس رسول فليس بمسلم واذا مات على ذلك فهو في النار وهذا القول الذي قاله الرسول صلى الله عليه وسلم ابلاغا

42
00:17:20.750 --> 00:17:42.400
للناس ولا سيما اليوم والخلق يجب عليه من يتعرف على رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم يجب عليهم وجوب ايقال ان المسلمين انهم قصروا في ايصال الدعوة الى غيرهم

43
00:17:42.700 --> 00:18:08.750
وان حصل التقصير فانه ليس وجوب اعتناق الاسلام والايمان بالله جل وعلا وبرسوله متوقفا على دعوة المسلمين لغيرهم بل كل انسان علم ان لله رسول ارسلهم اذا سمع بهذا سمع ان هناك رسول

44
00:18:08.950 --> 00:18:26.800
وجب عليه ان يبحث عن رسالته فان لم يفعل فانه في النار كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والله لا يسمع بي احد ثم لا يؤمن بي الا اقحمه الله في جهنم

45
00:18:28.250 --> 00:18:54.950
كل الخلق بهذه المثابة نقول ان هذا دليل واضح على شمول دعوته وعلى كونه دعا الخلق جميعا الى الايمان به والتبري من كل باطل ثم ان ان هذا وظحه الله جل وعلا في كتابه فاصبح لا مجال في الشك فيه

46
00:18:55.500 --> 00:19:23.700
لا مجال للشك في ذلك لكون عيسى عليه السلام عبد خلقه الله وتعبده بالعبودية وكونه خلقه من انثى بلا ذكر وقدرة الله جل وعلا باهرة ولهذا نوع خلقه الخلق في بني ادم جاؤوا على اربعة اقسام

47
00:19:24.000 --> 00:19:43.000
خلق بني ادم جاء على اقسام اربعة الاول القسم الاول ما اعلمنا الله جل وعلا به واخبرنا من ان ادم خلق من طين هذا واحد الثاني ما اخبرنا جل وعلا

48
00:19:43.150 --> 00:20:08.200
انه خلق زوج ادم من ذكر والنوع الثالث ما اخبرنا ربنا جل وعلا عن عيسى انه خلق من انثى بلا ذكر والنوع الرابع سائر الخلق من ذكر وانثى فهذا قد بينه الله جل وعلا ووضحه

49
00:20:08.400 --> 00:20:40.800
وذلك حتى تعلم قدرة الله وانه لا يعجزه شيء وحتى يعلم الرب جل وعلا علما ظاهرا جليا بارزا لخلقه بالعمل من يؤمن ويذعن وينقاد ومن يحكم نظره وعقله ويأبى عن قبول ما اخبر الله جل وعلا به ويقول هذا خلاف الطبيعة

50
00:20:40.900 --> 00:20:59.200
وخلاف المعقول كما اذا قلت لبعض الزنادقة ان ادم خلق من تراب قال هذا غير معقول. لا يمكن اذا قلت مثلا ان امرأة خلقت من ذكر قال هذا لا يمكن

51
00:21:00.400 --> 00:21:25.750
لا يمكن لانه يشاهد الولادة تحصل من ذكر وانثى فصارت عادة وصار الامر جار على ذلك ولم ينظر الى قدرة الله جل وعلا الله جل وعلا نوع الخلق لاجل ان تعلم قدرته تمام قدرته ولاجل ان يختبر

52
00:21:25.900 --> 00:21:47.000
خلقه من يذعن وينقاد؟ لخبره ومن يأبى ويكفر فيستحق العقاب. نعم وقوله صلى الله عليه وسلم روح منه قال ابي ابن كعب رضي الله عنه عيسى روح من الارواح التي

53
00:21:47.000 --> 00:22:09.300
خلقها الله عز وجل واستنطقها بقوله الست بربكم؟ قالوا بلى. بعثه الله الى مريم فدخل فيها. رواه عبد وعبدالله بن احمد في زوائد المسند وابن جرير وابن ابي حاتم وغيرهم قال الحافظ ووصفه بان

54
00:22:09.300 --> 00:22:34.250
ووصفه بانه منهم فالمعنى انه كائن منه وهذا يقتضي ان الارواح مخلوقة قبل الابدان كما هو ظاهر من اثر ابي ابن كعب وقد اختلف في هذه المسألة اختلف العلماء فيه

55
00:22:35.000 --> 00:22:59.700
جاء في القرآن قول الله جل وعلا واذ اخذ ربك من بني ادم من من ظهورهم ذريتهم وفي قراءة ذرياتهم فاشهدهم على انفسهم الست بربكم؟ قالوا بلى  وقالوا ان هذا يدل على ان

56
00:23:00.250 --> 00:23:33.750
الارواح مخلوقة قبل الابدان وان الله خلقها ثم استنقطع يعني طلب نطقها فاستشهدهم قائلا لهم الست بربكم فاقروا بذلك قالت الارواح بلى مشاهد وتمام الاية ان تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين

57
00:23:33.800 --> 00:23:56.250
او تقول انما اشرك اباؤنا من قبل افتهلكنا بما فعل المبطلون وكنا ذرية من بعدهم افتهلكنا بما فعل المبطلون فذكر في هاتين الايتين علتين مانعتين من كونه لا يفعل ذلك

58
00:23:56.500 --> 00:24:23.900
العلة الاولى لان لا يغفلوا عن امر الله وعن تكليفه ان تقولوا انكن ان تقولوا يوم القيامة انكن عن هذا غافل. يعني لئلا تقولوا لئلا تحتجوا بالغفلة فان الله استنطق هذه الارواح واستشهدها حتى ما تحتج بانها غافلة

59
00:24:24.250 --> 00:24:50.450
الامر الثاني الا يحتجوا بالتقليد بان يقولوا وجدنا اباءنا مشركين يعبدون غير الله فاتبعناهم على ذلك وما علمنا انهم على باطل ولهذا قال افا تهلكنا بما فعل المبطلون حتى ما يحصل هذا

60
00:24:51.200 --> 00:25:22.650
ومقتضى هذا ان هذا الاستنطاق وهذا الاستشهاد يكون حجة حجة قائمة عليهم على الخلق حتى ما يدعوا انه ما جاءهم امر من الله يمنعهم من التقليد ومن الغفلة ومعلوم ان كل احد من الناس اليوم

61
00:25:23.800 --> 00:25:45.950
لا يشعر بهذا العهد الذي اخذه الله وهذا الميثاق الذي اخذ على روحه فكيف يكون حجة وهو لا يعلمها ولا يدري عنها شيء هذا مما يورد على هذا القول والقول الثاني

62
00:25:47.500 --> 00:26:18.550
ان المراد باخذ الميثاق الفطرة التي اودعها الله جل وعلا في خلقه حيث ان كل انسان خطر على معرفة الله وعلى قبول الحق اذا جاءه وهذا من الايات التي تكون مستكنة في الانسان

63
00:26:19.700 --> 00:26:49.650
ولهذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم كل مولود يولد على الفطرة الفطرة المقصود بها قبول الحق قوله وكونه مستعد  وكونه ايضا سالما من الانحراف وكونه محبا لعبادة الله جل وعلا مريدا له

64
00:26:50.900 --> 00:27:14.000
هذه هي الفطرة وهي في الواقع ما يخلو منها مولود كما اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم وانما يغير هذه الفطرة المربي من الوالد والوالدة او المعلم الذي يتولى تربيته

65
00:27:14.350 --> 00:27:45.300
هم الذين يخيرونه ولهذا قال صلى الله عليه وسلم في تمام الحديث فابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه وجاء في الحديث حديث اخرى مولود يولد على الفطرة فمعنى هذا ان اولاد الكفار ولدوا مستعدين لقبول الحق وارادته

66
00:27:45.650 --> 00:28:10.400
وكونهم كونهم فطروا على ذلك سيكون شاملا عاما لكل احد كقوله كل مولود كل مولود وهذا ظاهر واظح  وكذلك احتجوا في حديث عبد الله ابن مسعود المتفق عليه في الصحيحين

67
00:28:11.000 --> 00:28:36.450
وكذلك حديث حذيفة وهو قوله رضي الله عنه حدثنا الصادق المصدوق ان خلق احدكم يجمع في بطن امه اربعين يوما نطفة ثم اربعين يوما علقة ثم اربعين يوما مضغة ثم يبعث اليه الملك

68
00:28:37.350 --> 00:28:58.600
فينفخ فيه الروح ويكتب رزقه واجله وعمله وشقي او سعيد وقوله يبعث اليه الملك فينفخ فيه الروح فمعنى ذلك ان البدن كون قبل الروح واجاب اهل القول الاول عن هذا

69
00:28:59.350 --> 00:29:19.900
لان هذا لا يدل على ان البدن مخلوقا قبل الروح بل اصبحت الارواح مخلوقة ثم ترسل الى ابدانها شيئا بعد شيء وهناك حجج بغير هذه المقصود ان هذه مسألة خلافية

70
00:29:20.250 --> 00:29:48.850
التي اشار اليها وجاي ابن كعب رضي الله عنه وهذا مشهور جدا هذا القول الذي ذكره ابي مشهور جدا وفيه اثار كثيرة عن السلف واكثر المفسرين الذين تكلموا على قوله جل وعلا واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذرياتهم

71
00:29:49.200 --> 00:30:13.300
لم يذكروا الا هذا القول. ولم يذكروا القول الثاني  يكون ذلك واضحا وظاهرا بان رح عيسى عليه السلام كسائر الارواح التي خلقت يوم خلقها الله جل وعلا واستنبطها واستشهدها. نعم

72
00:30:14.300 --> 00:30:35.700
قال الحافظ رحمه الله ووصفه بانه منه فالمعنى انه كائن منه كما في قوله تعالى  وسخر لكم ما في السماوات وما في الارض جميعا منه. فالمعنى انه كائن منه كما ان معنى الاية

73
00:30:35.700 --> 00:30:59.600
الاية الاخرى انه سخر هذه الاشياء كائنة منه اي انه مكون ذلك وموجده  وحكمته تعالى قال شيخ الاسلام رحمه الله المضاف الى الله تعالى اذا كان معنى لا يقوم بنفسه

74
00:30:59.600 --> 00:31:23.900
ولا بغيره من المخلوقات. وجب ان يكون صفة لله تعالى قائمة به. وامتنع اي ان اضافته اضافة مخلوق مربوب واذا كان المضاف عينا قائمة بنفسها كعيسى وجبريل عليهما السلام وارواح بني ادم

75
00:31:23.900 --> 00:31:45.850
امتنع ان تكون صفة لله تعالى. لان ما قام بنفسه لا يكون صفة لغيره  معنى يكون هو قائم بنفسه او غير قائم بنفسه معنى ذلك ان الذي يكون قائما بنفسه هو الشيء الذي

76
00:31:46.000 --> 00:32:11.150
نشاهد ويرى ويظهر مثل الجسد بدن مثل البيت مثل الناقة وما اشبه ذلك لانها ترى وتشاهد وتشغل مكانا فهي قائمة بنفسها اما الشيء الذي لا يقوم بنفسه مثل السمع والبصر والكلام

77
00:32:11.650 --> 00:32:29.950
القدرة والارادة وما اشبه ذلك من المعاني انه لا يوجد كلام مستقل بنفسه من غير من غير متكلم. فكل ما جاء من هذا القبيل الشيء الذي لا يقوم بنفسه مضافا الى الله

78
00:32:30.100 --> 00:32:54.450
يكون صفة له جل وعلا تقوم به اما الشيء الذي يقوم بنفسه مثل الناقة والبشر والملك وغير ذلك فهو اضافته الى الله كما سبق اضافة تشريف ويكون اضافة مخلوق الى خالقه تعالى وتقدس اضافه اليه تشريفا له وتكريما

79
00:32:54.650 --> 00:33:22.300
وقال رحمه الله لكن الاعيان المضافة مضافة الى الله تعالى على وجهين احدهما يضاف اليه لكونه خلقها وابدعها. فهذا شامل لجميع المخلوقات. كقولهم سماء الله وارض الله فجميع المخلوقين عبيد الله وجميع المال مال الله

80
00:33:22.350 --> 00:33:42.350
والوجه الثاني ان يضاف اليه لما خصه به من معنى يحبه ويأمر به ويرضاه. كما خص البيت العتيق بعبادة فيه لا تكون في غيره. وكما يقال في مال الخمس والفيء هو مال الله ورسوله

81
00:33:42.350 --> 00:34:12.350
من هذا الوجه فعباد الله هم الذين عبدوه واطاعوا امره فهذه اضافة تتضمن الوهية وشرعه ودينه. وتلك اضافة تتضمن ربوبيته وخلقه. انتهى ملخصا وقوله صلى الله عليه وسلم والجنة حق والنار حق والجنة والجنة حق والنار حق

82
00:34:12.350 --> 00:34:32.350
اي وشهد ان الجنة التي اخبر بها الله تعالى في كتابه انه اعدها للمتقين حق اي ثابتة بلا شك فيها وشهد ان النار التي اخبر بها تعالى في كتابه انه اعد للكافرين حق كذلك ثابت

83
00:34:32.350 --> 00:34:52.350
كما قال تعالى سابقوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والارض. اعدت للذين امنوا بالله ورسله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. والله ذو الفضل العظيم. وقال تعالى فاتقوا النار

84
00:34:52.350 --> 00:35:18.000
وقودها الناس والحجارة اعدت للكافرين. وفي الايتين ونظائرهما. دليل على ان الجنة والنار مخلوقتان الان خلافا للمبتدعة وفيها الايمان بالمعاد  هذا من الامور الظاهرة الواضحة جدا عند جميع المسلمين كون الجنة

85
00:35:18.150 --> 00:35:37.100
مخلوقة وظاهرة ولكن قول الرسول صلى الله عليه وسلم وان الجنة حق والنار حق يعني الحق في اللغة هو الشيء الثابت المستقر الذي لا يزول يعني ان الله خلق الجنة والنار واعدهما

86
00:35:37.650 --> 00:36:05.350
اعد الجنة للطائعين والنار للعاصين فلا بد من من الشهادة بذلك تيقن واما كونها مخلوقة الان فكذلك الادلة فيها ظاهرة والذين خالفوا فيها الواقع مثل ما قال اهل البدع ليس لهم مستند الا مجرد عقولهم وقياسهم على

87
00:36:05.450 --> 00:36:22.250
افعال بني ادم قاسوا فعل الله جل وعلا على فعل بني ادم وهذا ظلال في الواقع قد اخبر الله جل وعلا ان الجنة والنار كلاهما معدة والاعداد هو وجود الشيء وتهيئته

88
00:36:23.650 --> 00:36:46.950
والرسول صلى الله عليه وسلم اخبرنا انه اطلع في الجنة والنار واخبر ان اكثر اهل النار النسا وقال اني رأيت اهل النار اكثر اهل النار النسا. فامر بالصدقة هن وكذلك يقول انه رأى فيها

89
00:36:47.700 --> 00:37:07.450
عمرو بن لحي الخزاعي يجر قصبه فيها لانه اول من غير دين ابراهيم واول من شيب الشوائب وحمل حامي وغير دين ابراهيم وكذلك يقول صلى الله عليه وسلم رأيت فيها امراة

90
00:37:07.850 --> 00:37:28.700
في هرة حبستها لا هي اطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشش الارض رأيتها تخمشها في النار يخمش وجهها الى غير ذلك من النصوص التي جاءت صريحة بوجود الجنة والنار الان

91
00:37:28.950 --> 00:37:51.200
وفي الحديث الصحيح ان الله جل وعلا لما خلق الجنة قال لها تكلمي فقالت قد افلح المؤمنون وفي الحديث الصحيح الاخر ان الجنة والنار احتجتا فقالت الجنة ما لي يدخلني الضعفاء والمساكين

92
00:37:51.250 --> 00:38:10.700
وسقط الناس وقالت النار ما لي يدخلون الجبارون والملوك فقال الله جل وعلا حاكما بينهما للجنة انت رحمتي ارحم بك من اشاء وقال للنار انت عذابي اعذب بك من اشاء

93
00:38:10.850 --> 00:38:38.900
ولكل واحدة منكما علي ملؤها فاما الجنة فانه اذا دخلها اهلها لا يزال فيها فضل مساكن فينشئ الله جل وعلا لها خلقا فيسكنهم فظل الجنة وام النار فاذا القي فيها الكفار واهلها لا تزال تقول هل من مزيد

94
00:38:39.400 --> 00:38:58.850
ونسأل الله جل وعلا ان يجعلنا من المستمعين المنتفعين قال المصنف رحمه الله ولهما في حديث عتبان فان الله حرم على النار من قال لا اله ان الله يبتغي بذلك وجه الله

95
00:38:59.300 --> 00:39:20.650
حديث عبادة السابق جاء غير مقيد انه قال صلى الله عليه وسلم من شهد ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله وان عيسى عبد الله ورسوله وكلمته القاها الى مريم

96
00:39:20.750 --> 00:39:43.050
وروح من والجنة حق والنار حق ادخله الله الجنة على ما كان من العمل. فما فيه الا ان الانسان يأتي بهذا المشروط بان يشهد هذه الشهادة على ما سبق ان الشهادة تكون عن علم ويقين ومعرفة

97
00:39:43.200 --> 00:40:08.150
وانها تقتضي العمل ان يعمل بما دلت عليه  اذا جاء بذلك وان كانت له ذنوب فان الله يدخله الجنة فهو مطلق بدون قيد واما في حديث عتبان هذا فانه قيده. لكونه

98
00:40:08.250 --> 00:40:29.600
اذا قال لا اله الا الله يبتغي بذلك وجه الله. ومعنى يبتغي بذلك وجه الله يعني يكون مخلصا مخلصا في قولها مريدا بذلك النجاة من عذاب الله والفوز في ثوابه ونعيمه

99
00:40:29.700 --> 00:40:53.250
لا يريد غير هذا وهذا معناه معنى ابتغاء وجه الله انما يقولها راغبا في الثواب هاربا من العذاب ومعلوم ان الذي يقولها على هذه الصفة انه يكون تكون رغبته في الاخرة اكثر

100
00:40:53.700 --> 00:41:20.350
من رغبته في الدنيا وانه يعمل العمل الذي يستطيع ما يدخر عملا للاخرة لانه واثق بانه سيقدم على ربه ويجازيه على عمله. فيجتهد في ذلك اذا معنى يبتغي بذلك وجه الله يعني بهذا القول

101
00:41:21.100 --> 00:41:42.750
يريد من الله جل وعلا ثوابه الذي يثيب به من كان مخلصا لله جل وعلا في عمله وكذلك ضد ذلك ما لو لم يكن مخلصا في عمله وصادقا مع ربه انه يعذب

102
00:41:42.800 --> 00:42:03.100
يخاف من هذا يخاف انه لو لم يقل ذلك صدقا واخلاصا ان ان يعذبه الله جل وعلا فاذا كان لهذه المنزلة على هذه الصفة فان الله جل وعلا يحرمه على النار

103
00:42:03.150 --> 00:42:24.200
وهذا اعظم مما سبق اعظم مما في حديث عبادة لان الذي في حديث عبادة مجرد وعد بانه يدخل الجنة على ما كان من العمل وادخال الجنة ادخاله الجنة على ذلك

104
00:42:24.400 --> 00:42:43.550
ما ينافي ان يناله ما يناله في مواقف الاخرة او في القبر او بعد ذلك وانما يدل على ان مآله الى دخول الجنة. ولابد لا بد ان يدخل الجنة. وان كان عنده

105
00:42:43.550 --> 00:43:09.750
اعمال سيئة فهذه الاعمال يتجاوز الله جل وعلا عنها او قد يصيبه بعض ما يستحق بعض ما يستحق. اما هذا فانه يحرم على النار ومعنى ذلك انه لا يدخل النار اصلا. ولكن بشرط ان يكون يبتغي بذلك وجه الله

106
00:43:10.150 --> 00:43:38.350
وابتغاء وجه الله عرفنا انه الاخلاص والاخلاص ان يكون العمل صافيا مخلصا من كل شائبة تلحق من شوائب الدنيا او مرادات النفس او ما هو مقصود لغير الاخرة كن خالص وصافي

107
00:43:38.400 --> 00:43:59.000
ليس فيه شيء وهذا الذي يكون عمله بهذه المثابة يكون قلبه محبا لله مقبلا على الله والله بصدق مقبلا على الله وليس فيه ارادة لغير الله جل وعلا لا يمكن ان يكون محبا للباطل

108
00:43:59.450 --> 00:44:23.350
لا يمكن ان يكون محبا لما ينهى الله عنه ويحرمه ولا يكون مانعا للواجب الذي اوجبه الله عليه لانه مخلص لله ولانه متجه الى الله جل وعلا بالمحبة والاخلاص والصدق

109
00:44:23.550 --> 00:44:43.450
من كان بهذه المثابة فلا يحول بينه وبين دخول الجنة الا الموت. اذا مات فتح له باب الى الجنة وقيل انظر الى منزلك وما اعده الله جل وعلا لك عند ذلك يقول يا ربي اقم الساعة

110
00:44:43.850 --> 00:45:12.550
حتى اذهب الى منزلي لانه في الواقع هذا الذي خلص مما من الشائبات من الشرك دقيقه وجليله كثيره وقليلة خلص لانه قال ذلك ابتغاء وجه الله دفعه محبته التي في القلب لله جل وعلا واقباله

111
00:45:12.550 --> 00:45:42.500
على الله فهو مغتبط. مغتبط بامر الله وكذلك كارها لكل ما نهى الله عنه. مبغضا له فانه لا يقع مثل هذا في ذنب لا الا ربما يغره الشيطان وتسول له النفس ثم اذا وقع بذلك سرعان ما يقلع منه ويتوب. والا ما في احد

112
00:45:42.550 --> 00:46:05.400
ينفك عن الذنوب ابدا كل بني ادم خطأ ولكن مثل هذا ما يستمر على ذنب باذن الله. لما في قلبه في من الاقبال على الله ومحبة الله جل وعلا. فهذا معنى كونه يحرم على النار يحرم على النار. من قال لا اله الا الله

113
00:46:05.400 --> 00:46:25.250
الله يبتغي بذلك وجه الله. وسبق الجمع بين كون هذا الحديث في من هذه صفته انه يحرم على النار وهناك احاديث تدل على ان من يقول لا اله الا الله يدخل النار

114
00:46:25.550 --> 00:46:48.000
وهي احاديث متواترة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وان الجمع بينها ان الذي اقولها عن غفلة ويقولها غير صادق وغير مقبل على الله جل وعلا بكليته. انه هذا

115
00:46:48.000 --> 00:47:11.750
فمجرد وعد فقط. فانه يدخل النار اذا شاء الله ثم يخرج منها الى الجنة. اما هذا الذي حرم على النار فلا بد ان يكون صادقا مخلصا مقبلا على الله جل وعلا او انه يقولها تائبا

116
00:47:11.750 --> 00:47:31.750
مما حدث منه توبة نصوحة مطلعا عن كل ذنب مقبلا على ربه ثم يموت على ذلك بعد كقولها فان فانه اذا كان ايضا بهذه المثابة فان لا اله الا الله اذا صدرت

117
00:47:31.750 --> 00:47:49.900
على هذه الصفة حسنة لا يقوم امامها سيئة ابدا تمحو السيئات كلها اذا جاءت على هذه الصفة. نعم. قال شيخ الاسلام رسوله الله فمن قال لا اله الا الله ولم يقم بموجبه

118
00:47:49.900 --> 00:48:09.900
فيها من اكتسب مع ذلك ذنوبا. وكان صادقا في قولها موقنا بها. لكن له ذنوب اضعفت رزقه ويقينه ويقينه وانضاف الى ذلك الشرك الاصغر العملي. فرجحت هذه السيئات على هذه

119
00:48:09.900 --> 00:48:39.900
الحسنة ومات مصرا على الذنوب بخلاف من يقول هذه يقين وصدق فانه اما ان لا يكون مصرا مصرا على سيئة اصلا. ويكون توحيده المتضمن لصدقه ويقينه. رجح حسناته والذين يدخلون النار ممن يقولها اما انهم لم يقولوها بالصدق واليقين. واليقين التام

120
00:48:39.900 --> 00:49:09.900
منافيين للسيئات او لرجحانهما او قالوها واكتسبوا بعد ذلك سيئات رجحت على ثم ضعف لذلك صدقهم ويقينهم. ثم لم يقولوها بعد ذلك بصدق ويقين تام لان الذنوب قد اضعفت ذلك الصدق واليقين. لان الذنوب قد اضعفت ذلك الصدق واليقين من من قلوبهم

121
00:49:09.900 --> 00:49:37.750
فقولها من مثل هؤلاء لا لا يقوى على محوج السيئات فترجح سيئاتهم على حسناتهم انتهى ملخص وقد ذكر هذا كثير من من العلماء كابن القيم وابن رجب وغيرهم قلت وبما قرره شيخ الاسلام تجتمع الاحاديث

122
00:49:37.800 --> 00:49:59.150
قال وفي الحديث وفي الحديث دليل على انه لا يكفي في الايمان النطق من غير اعتقاد وبالعكس يعني ان الانسان ما يصلح اسلامه ودخوله في الاسلام حتى ينطق بهذه الكلمة

123
00:49:59.150 --> 00:50:20.550
يتكلم بها ويتلفظ بها. وكذلك لا بد ان يعتقد صحة معناها ويعمل بهذا المعنى لا اله الا الله لابد ان يعرف المعنى وانه وان معناها ابطال كل مألوه غير الله

124
00:50:20.650 --> 00:50:40.650
والتوجه بالتأله الذي هو العبادة لله وحده جل وعلا. وان كل عبادة تصرف لغير الله انها شرك. وان صاحبها عمله حابط بذلك. اذا مات عليه فهو من اهل النار. فهذا

125
00:50:40.650 --> 00:51:00.650
لابد من اعتقاده ولابد من العمل. العمل بالا يشرك بالله جل وعلا. وان يلتزم ما جاء به الرسول من اقام الصلاة وايتاء الزكاة والصوم عن الاركان اركان الاسلام الخمسة التي اعلمنا

126
00:51:00.650 --> 00:51:20.650
صلوات الله وسلامه عليه ان الاسلام بني عليها. بني على هذه الخمسة. فلابد من الالتزام بذلك. اما ان قول مثل هذه الكلمة وهو لا يصلي ولا يصوم او لا يحرم المحرمات مثل الزنا والربا

127
00:51:20.650 --> 00:51:40.650
وما اشبه ذلك فقوله اياها ما يفيد. لانه في الواقع ما عمل بما دلت عليه. ما عمل بمقتضاها فلا بد من اعتقاد ما دلت عليه مع قولها والعمل. ولهذا اتفق اهل السنة ان الايمان

128
00:51:40.650 --> 00:52:03.700
يتكون من امور ثلاثة الايمان يتكون من قول وعقيدة في القلب وعمل. ولو تخلف واحد من هذه الامور الثلاثة ما الايمان صحيحا لاجل هذا. فاما الذين خالفوا في هذا فهم في الواقع

129
00:52:03.800 --> 00:52:23.800
لانهم تركوا ما دل عليه الكتاب والسنة بالنص. ما دل عليه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه نعم. وفيه تحريم لو ان انسانا مثلا اعتقد في قلبه ان لا اله الا الله انه كل الهة

130
00:52:23.800 --> 00:52:48.800
الله باطلة ولكنه لم ينطق بذلك. ومات على هذا باتفاق العلماء انه يكون كافرا. ليس بمسلم فلابد من النطق لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال من شهد لا بد من الشهادة. والشهادة تقتضي الاخبار بالكلام. عما

131
00:52:48.800 --> 00:53:05.500
اعتقده في قلبه ولهذا كان صلوات الله وسلامه عليه يدعو الناس الى النطق بها الى الى قولها كان يقول لهم قولوا لا اله الا الله واشهدوا ان لا اله الا الله

132
00:53:05.650 --> 00:53:33.900
ولما تبعه رجل من المشركين كان معروفا بالنجدة والشجاعة يوم بدر لحقوا ليقاتل معه ففرح به اصحابه لانه عرف بشجاعته واقدامه فقال اني جئت انصرك فقال له اتشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله؟ قال لا

133
00:53:34.000 --> 00:53:51.650
قال اذا ارجع فاني لا استعين بمشرك عرض عليه اول سأله اتشهد ان لا اله الا الله؟ واني رسول فلما قال لها امره بالرجوع. فلابد من الشهادة حتى يبنى عليه العمل

134
00:53:51.800 --> 00:54:10.800
يشهد ان لا اله الا الله ثم بعد ذلك الاعمال تبنى عليه والا تكون الاعمال كلها باطلة غير معتبر بها. لا تعتبر. نعم. وفيه تحريم النار على اهل توحيد الكامل

135
00:54:11.500 --> 00:54:43.750
عن التوحيد الكامل والتوحيد الكامل هو الذي يكون مع الاخلاص الصدق واليقين والعلم والمحبة والاقبال يعني يتحلى الانسان بهذه الامور. والاستسلام لله جل وعلا والواقع. ان التوحيد الكامل يكون في الذين اخبر الله جل وعلا عنهم انهم يأتون بقلوب سليمة الا من اتى

136
00:54:43.750 --> 00:55:09.050
الله بقلب سليم. القلب السليم هو الذي سلم من التعلق بغير الله جل وعلا. فهو التوحيد الكامل. وهذا هو الذي يحرم على النار اما اذا كانت عنده ذنوب فالذنوب اما ان تلحق بالشرك الاصغر او تلحق بالاكبر

137
00:55:09.050 --> 00:55:36.550
فمثلا بخل الانسان بشيء من الزكاة زكاة ماله كونه يبخل بها. الذي دعاه الى عدم اخراج الزكاة هو محبة المال. حب المال وحبه للمال قدمه على محبة الله وعلى امر الله

138
00:55:36.700 --> 00:55:59.400
وهذا نوع من الشرك. نوع من الشرك وهكذا كون الانسان يقدم على فعل الباطل حبا له ان شهوة تدعوه الى ذلك او الفة او للشيطان وهو يعلم ان الله نهى عنه

139
00:56:00.100 --> 00:56:24.350
فهذا في الواقع قدم هوى نفسه او امر مخلوق صاحبه على امر الله جل وعلا وهو نوع من الشرك وهكذا في جميع الذنوب. فاذا يصبح الانسان اذا كان مرتكبا للذنوب ليس توحيده كاملا

140
00:56:25.500 --> 00:56:52.200
ليس كاملا من كل وجه بل ناقص. ولهذا يدخل النار ثم بعد ذلك يخرج منها حسب اه بقائه فيها حسب ذنوبه واجرامه ولكنه اذا مات على التوحيد ولو لم يكن كامل ولو كان ناقصا لو كان توحيده ناقصا فانه لا بد من

141
00:56:52.200 --> 00:57:10.600
اخراجه من النار. اما الذي لا يخرج من النار فهو الذي يموت وليس معه توحيد. انما هو مشرك التوحيد لا يمكن يجتمع مع الشرك الاكبر ابدا. اذا وجد الشرك الاكبر انتفى التوحيد نهائيا

142
00:57:10.750 --> 00:57:32.300
فمثلا انسان يتقدم الى عبادة مقبور يسأله ويتضرع اليه ويقول اكشف الظر عني او ادفع عني اذى العدو او اشفي مرضي او هب لي رزقا او هب لي ولدا او ما اشبه ذلك

143
00:57:32.400 --> 00:57:54.450
من السؤال الذي لا يجوز ان يكون الا لله جل وعلا ويموت على هذا فان هذا هو الشرك الاكبر ولو كان يصلي ويصوم ويتصدق ويعمل الاعمال انه عمله مردود. لان الله لا يغفر ان يشرك به. وبقية

144
00:57:54.450 --> 00:58:16.450
الذنوب غير الشرك الاكبر علقها ربنا جل وعلا بمشيئته. وقال ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء لمن يشاء فكل الذنوب ما عدا الشرك معلقة بمشيئة الله ومعنى كونها معلقة بمشيئة الله

145
00:58:16.500 --> 00:58:41.950
انه اذا شاء ان يغفرها بدون مؤاخذة غفر وان شاء ان يؤاخذ عليها ويعاقب عليها عاقب عبده ثم بعد ذلك مآله الى الجنة ولهذا كل من مات على الاسلام ليس عنده شرك اكبر وان كانت عنده ذنوب كثيرة فهو يرجى له الخير

146
00:58:42.500 --> 00:59:10.300
فهو يكون مآله الى الجنة. وان ناله مناله والذي يناله كله يكون مكفرا لهذه الذنوب. يعني يكون عقابا لما ارتكبه من المعاصي. نعم وفيه ان العمل لا ينفع الا اذا كان خالصا لوجه الله تعالى على ما شرعه على لسان رسوله صلى

147
00:59:10.300 --> 00:59:27.850
الله عليه وسلم وهذان الامران لا بد منهما في جميع الاعمال. كون العمل يكون خالصا لله وكونه يكون على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل عمل اما اذا

148
00:59:28.100 --> 00:59:50.600
تخلف العمل تخلف شرط من هذين من هذين في عمل من الاعمال فهو مردود على صاحبه يعني اذا وجد الشرك في العمل وليس معنى هذا ان الانسان اذا اشرك في عمل من الاعمال انه يكون جميع عمله حابطا

149
00:59:50.750 --> 01:00:14.350
وانما يكون ذلك العمل الذي قارنه الشرك. حابط  واذا تاب تاب الله علي واذا عمل اعمالا خالصة لله قبلها الله جل وعلا شرطي الا يكون فيها شرك اما العمل الذي يقارنه شرك مثل الانسان مثلا

150
01:00:15.750 --> 01:00:33.400
اخرج مال صدقة ولكنه يريد باخراجه ان يمدح ويثنى عليه يقال هو يتصدق هو جواد هو كريم فان مثل هذا غير مقبول لا يقبله الله جل وعلا لانه اراد قول الناس

151
01:00:33.450 --> 01:00:57.600
اراد ثناؤهم ومدحهم فصدقة هذه حابطة لا ليس له منها شيء وكذلك لو مثلا صلى وحسن صلاته لاجل ان الناس ينظرون الي يثنون عليه ويمدحونه هو يصلي بخشوع وهو تقي

152
01:00:58.100 --> 01:01:27.900
ان يقبل على صلاته  ادب يعني يريد مدح الناس يريد ان يثنوا عليه ويمدحوه ثم يريد ان يحبوه على ذلك فانه ليس له الا ما اراد فصلاته مردودة عليه. لانه جاء عن عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال

153
01:01:28.300 --> 01:01:46.350
ان الله جل وعلا يقول انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه تركته وشركه اما ان يقول تركته تركت ذلك العمل وشركة يعني وشريكة الذي اشرك

154
01:01:46.950 --> 01:02:07.600
يعني يصير هو له له خالص لذلك الشريك ولهذا اذا كان يوم القيامة يقول الله له اذهب الى من اشركته في العمل فاطلب اجرك منه ليس له شيء فلا يقبل من العمل الا ما كان خالصا لله جل وعلا. ثم لو حدث مثل هذا

155
01:02:08.150 --> 01:02:29.000
لانسان انه حسن صلاته وزينها وتأدب فيها لاجل نظر اخر ليس معنى ذلك ان اعماله كلها حابطة ولكن هذا العمل هذا العمل الذي زينه لاجل نظر الانسان مردود عليه اما اذا عمل اعمالا خالصة لله

156
01:02:29.300 --> 01:02:51.150
فهي مقبولة تقبل وان كان يعاقب على كونه يشرك بالله جل وعلا لان هذا من المحرمات العظام لا يجوز ان يقصد بالعمل غير الله جل وعلا وهكذا اما الشرط الثاني الذي هو موافقة السنة

157
01:02:51.300 --> 01:03:06.950
معنى ذلك ان الانسان لا يجوز له ان يقدم على عمل من الاعمال الا وهو مشروع ولهذا يقول العلماء ان الاصل في العبادات التحريم حتى يأتي الدليل على انها مشروعة

158
01:03:07.450 --> 01:03:30.600
ولا يجوز للانسان ان يقدم على عبادة من العبادات وهو لا يعرف انها مشروعة والا يصبح يكون ممن يشرع هو برأيه او نظره ويكون مبتدأ فان البدع هي العبادات التي لم يأتي بها الرسول صلى الله عليه وسلم

159
01:03:30.750 --> 01:03:48.950
كل عبادة لم يأتي بها الوحي فهي بدعة والبدع مردودة على اصحابها من قال صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد من عمل عملا ليس عليه امرنا يعني ليس على الشرع

160
01:03:49.450 --> 01:04:12.400
ليس مأمورا به الكتاب والسنة فهو رد مردود على صاحبه فلابد لكل عمل من هذين الشرطين ان يكون العمل مرادا به وجه الله خالصا لله جل وعلا وان يكون مأمورا به شرعا مشروعا. شرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم

161
01:04:12.800 --> 01:04:40.500
والا كان الانسان يعمل عملا يكون حابطا ما قال الله جل وعلا وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية عندها خشوع وعندها نصب بالعمل ولكن في الاخرة تصلى نارا حامية. لانها تتعبد الله جل وعلا بالبدع وان كانوا يبكون

162
01:04:40.650 --> 01:05:05.250
ويخشعون وبكاؤهم وخشوعهم خسارة عندهم الخشوع والنصب التعب ولكن الواقع في الاخرة يستصلى وجوههم نارا حامية تسقى من عين اليه لانه تعبدوا الله بالبدع بارائهم واقوال الناس التي ليس عليها من دليل

163
01:05:05.750 --> 01:05:23.450
فلابد ان يكون الانسان في عبادته متبعا لا يكون مبتدعا. نعم قال القرطبي في تذكرته وقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث من ايمان اي من اعمال الايمان التي هي

164
01:05:23.450 --> 01:05:51.250
من اعمال الجوارح فيكون فيه دلالة على ان الاعمال الصالحة من الايمان والدليل على انه اراد بالايمان ما قلناه ولم يرد مجرد الايمان الذي هو التوحيد ونفي الشركاء والاخلاص بقول لا اله الا الله ما في الحديث نفسه نفسه من قوله اخرجوا ثم بعد ذلك يقبض سبحانه

165
01:05:51.250 --> 01:06:18.750
وتعالى قبضة فيخرج قوما لم يعملوا خيرا قط. يريد بذلك التوحيد المجرد من الاعمال انتهى ملخصا من شرح سنن ابن ماجة. يعني قول القرطبي هذا لان العلماء اتفقوا على انه لا يدخل الجنة الا مؤمن. كما في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم

166
01:06:19.150 --> 01:06:43.100
فانه بعث مناديا ينادي انه لا يدخل الجنة الا نفس مؤمنة وهذا عام شامل فكذلك الاعمال تبع للايمان فاذا يكون معنى قوله اخرجوا من النار من قال لا اله الا الله

167
01:06:44.450 --> 01:07:10.300
وفي قلبه مثقال حبة اه من خير يقول ان هذا الخير وجاء في لفظ اخر من ايمان انه الشيء الزائد على هذا القول امر زائد على اصل ايمان اما اصل الايمان فهو موجود وهو الذي به يخرج من النار ويدخل الجنة ولكن لا

168
01:07:10.300 --> 01:07:30.850
بد من عمل لا بد من عمل وان قل. لان الله جل وعلا يقول ان الله لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنة يعني مثقال الذرة تكون حسنة يضاعفها اذا كان للانسان حسنة ولو مثقال ذرة

169
01:07:31.000 --> 01:07:51.000
يعني زائدة على سيئاته. فان الله جل وعلا يضاعف هذا المثقال مثقال ذرة. ويدخله بها الجنة فهذا فضل عظيم. هكذا في هذا الحديث الذي يخرج به من النار من كان في قلبه مثقال ذرة

170
01:07:51.000 --> 01:08:11.000
يعني زائد مثقال الذرة زائدا على قول لا اله الا الله على الاصل اصل الايمان. لان لا يكون هذا مكرر الكلام يكون مكرر. يكون اخره اوله. الرسول صلى الله عليه وسلم ينزه كلامه عن ذلك

171
01:08:11.000 --> 01:08:31.000
وهذا شيء معقول في الواقع. ولهذا قال ان الدليل عليه هو ما في نفس الحديث على ذلك. نعم. قال المصنف رحمة الله عليه وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه عن رسول الله

172
01:08:31.000 --> 01:08:51.000
صلى الله عليه وسلم قال قال موسى عليه السلام يا ربي علمني شيئا اذكرك وادعوك به قال قل يا ان لا اله الا الله. قال كل عبادك يقولون هذا. قال يا موسى لو ان السماوات السبع وعامرهن

173
01:08:51.000 --> 01:09:11.000
كغيري والاراضين السبع في كفة ولا اله الا الله في كفة مالت بهن لا اله الا الله. رواه ابن والحاكم وصححه. فهذا فيه ايضا فضل من هذه الكلمة. وعظم ثوابها

174
01:09:11.000 --> 01:09:42.900
وان قولها اذا كان باخلاص وصدق لا يقاومه شيء الوزن ولا في الفاظل انه قال لو ان السماوات السبع وعامرهن غيري استثنى نفسه جل وعلا ممن في وهذا دليل على ان الله جل وعلا في العلو في السمع والسماء اذا جاءت في كلام العرب

175
01:09:43.100 --> 01:10:13.100
تحتمل شيئين احدهما مطلق العلو يكون كل ما فوقك سمع والثاني تحتمل السماء المبنية. التي اخبر الله جل وعلا وكله جاء في القرآن اما المعنى الاول فمثل قوله جل وعلا من كان يظن ان لن ينصره

176
01:10:13.100 --> 01:10:38.000
الله فليمدد بسبب الى السمع ثم ليقطع فالسبب الذي يمده الى السماء يعني يجعله في السقف. المعنى يكون اذا كان الانسان يظن ان الله لا ينصر فليعجل بقتل نفسه بان يجعل حبلا في سقف البيت الذي فوقه ثم ليضعه في في

177
01:10:38.000 --> 01:11:00.800
القي ثم ليقطع يقطع حياته ينتحر. فان الله لا بد ان ينصر رسوله. فاذا السمع في وهذا المقصود به ما فوق رأس الانسان. كل ما فوق رأس الانسان يسمى سمع. وكذلك قول الله جل وعلا اامنتم من

178
01:11:00.800 --> 01:11:29.850
في السمع اامنتم من في السمع؟ واما كونها جاءت في السماء المبنية فقوله جل وعلا افلم ينظروا الى السماء فوقهم كيف بنيناها؟ في ايات كثيرة جدا اه هنا قوله في هذا الحديث لو ان السماوات السبع قصد بها السماوات المبنية

179
01:11:29.850 --> 01:11:56.050
انها سبع سماوات وهذا جاء في ايات متعددة ايات كثيرة وكل سماء فوق الاخرى. وعلاهن السماء السابعة وجاء في حديث المعراج انها ان الرسول صلى الله عليه وسلم لما ذهب صحبة جبريل عليه السلام ان جبريل صار يستفتح

180
01:11:56.050 --> 01:12:18.450
يعني يطلب ان يفتح له باب السمع. ثم يسأل يقال له من؟ اذا استفتح الباب طلب الفتح قالوا له من فيقول جبريل فيقولون ومن معك؟ فيقول محمد فيقولون له او بعث؟ فيقول نعم

181
01:12:18.450 --> 01:12:43.250
فيفتح له هكذا في جميع السماوات هكذا كان يقول ويقال له كذلك في حديث البراء ابن عازب في قصة الاحتضار  ان الانسان اذا كان في اقبال من الدنيا من الاخرة وادبار من الدنيا نزل اليه ملائكة اذا كان مؤمن

182
01:12:43.250 --> 01:13:03.250
ملائكة بيض الوجوه معهم حنوط من الجنة وكفن من الجنة. فجلسوا منه مد البصر. ثم املك الموت وصار يخاطب روحه. ويقول ايتها الروح الطيبة في الجسد الطيب اخرجي الى روح وريحان ورب غير غضبان

183
01:13:03.250 --> 01:13:24.150
ستخرج برفق تنسل من فيه كما تخرج قطرة الماء من في من في السقاء فاذا اخذها لم يدعوها في يده طرفة عين. حتى يأخذوها او يضعوها في ذلك الكفن وذلك الحنوط. فيصعدوا بها الى

184
01:13:24.150 --> 01:13:43.950
فيستفتح لها باب السمع فيفتح لها وهكذا الى ان تصل الى السماء السابعة فاذا وصلوا الى السماء السابعة واستفتحوا فتح لها قال الله جل وعلا لملائكته اكتبوا كتابه في عليين

185
01:13:43.950 --> 01:14:09.950
واعيدوه الى الارض. فاني منها خلقتهم واليها اعيدهم. ومنها اخرجهم تارة اخرى. اما فاذا كان فاجرا فانه اذا اخذوا اذا جاءه ملك الموت يقول له ايتها الروح الخبيثة الجسد الخبيث اخرجي الى سخط وغضب من الله

186
01:14:10.200 --> 01:14:40.200
فتتفرق في بدنه وتتشبث بعروقه واعصابه. فينتزعها انتزاعا شديد يقول كما ينتزع السفود اذا ادخلت الصوف المبلول. السفود الحديدة التي يشوى عليها اللحم اذا ادخلت في صوف مبلول وهي محماة يلتف عليه

187
01:14:40.200 --> 01:15:10.200
يتلفف عليها فينتزعها ويخرج معها ما يخرج من شدة التشبث والتمسك لانها علمت بالعذاب انه وصل فاذا استخرجها لا يدعوها الملائكة الذين نزلوا معهم مسوح من النار وكفنوا من النار. حنوط من النار وكفن من النار. لا يدعوها في يده طرفة عين حتى

188
01:15:10.200 --> 01:15:30.200
سيأخذوها ويضعوها في ذلك الكفن وذلك ثم يصعدوا بها الى السمع. ويخرج لها اخبس رائحة وجدت على وجه الارض. نسأل الله العافية. فاذا وصلوا الى السماء الدنيا استفتحوا لم يفتح

189
01:15:30.200 --> 01:15:51.300
لم يفتح له ولهذا قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فيؤمر ان تطرح طرح جاء قول الله جل وعلا لا تفتح لهم ابواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط. وهذا

190
01:15:51.300 --> 01:16:19.550
كون الجمل يدخل في ثقب الابرة لا يمكن يعني انه مستحيل دخولهم الجنة المقصود ان السماء لها ابواب مبنية وقوله في هذا الحديث عامر ان غيري عامرهن يدل على ان كل سما لها عمار والعمار هم الذين يكونون فيها

191
01:16:19.550 --> 01:16:49.650
للعبادة والعمل والذين في السما ملائكة ملائكة الله وكل سماء مملوءة من الملائكة الذين خلقوا للعبادة. الله غني بذاته عن كل ما سواه. ما يتقوى بملائكته ولا يستنصر بهم ولكنه خلقهم ليأمرهم وينهاهم وهم يعبدون الله لا يعصونه

192
01:16:49.650 --> 01:17:19.650
طرفة عين. وقد جاء في الحديث ما يدل على كثرتهم الكاثرة انه جاء قول الرسول صلى الله عليه وسلم اطت السماء وحق لها ان تعض والعقيق هو صوت الشيء المحمل اذا حمل على خشب او غيرها حمل ثقيل صار له سرير. هذا الصرير

193
01:17:19.650 --> 01:17:39.650
يسمى طيب ومعنى ذلك ان السماء محملة بكثرة الملائكة. يقول ابطت السماوات وحق لها ان تعق ليس فيها موضع قدم الا وملك ساجد او راكع او قائم. الى قيام الساعة

194
01:17:40.050 --> 01:18:00.050
فاذا قامت الساعة قالوا سبحانك ربنا ما عبدناك حق عبادتك. ولما عرج بالرسول صلى الله عليه وسلم اه رأى البيت المعمور والبيت المعمور في السنة السابعة على حيال الكعبة. وهو في السماء السابعة مثل الكعبة في الارض. تزوره الملائكة

195
01:18:00.050 --> 01:18:29.450
فتطوف به تعبدا لله جل وعلا. يقول رأيت ابراهيم عليه السلام مسندا ظهره اليه لانه لان ابراهيم عليه السلام هو الذي بنى الكعبة حجوزي بان جعل في هذا المكان العالي الرفيع الذي يتعبد فيه لله جل وعلا في السماء السابعة. يقول فاذا يدخله كل يوم

196
01:18:29.450 --> 01:18:47.400
سبعون الف من الملائكة لا يعودون الى مثلها ابدا. يعني ما يحصل لهم فرصة بان يعودوا مرة اخرى لكثرة الملائكة. وانما كل ملك لا يأتي الى هذا البيت الا مرة واحدة. فقط

197
01:18:47.450 --> 01:19:07.450
لكثرته وهذا يدل على الكثرة الكاثرة كثرته وقد اخبرنا ربنا جل وعلا عن بعض وظائفهم ان منهم من يحفظ على بني ادم اعمالهم يحصيها عليهم. يقول الله جل وعلا وان عليكم لكاتبين

198
01:19:07.450 --> 01:19:27.450
وان عليكم لحافظين. كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون. وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول ان مع من لا يفارقكم فاستحيوهم. يعني استحيوا منهم. انه يستحيون من آآ الامور

199
01:19:27.450 --> 01:19:47.450
التي ما تناسبهم مثل النظر الى العورات وما اشبه ذلك. ولهذا لا يجوز للانسان اذا دخل الحمام نتكلم لانه اذا تكلم يضطر الملك الكريم ان يأتي يكتب كلامه يسجله وهو لا يدخل معه في الحمام

200
01:19:47.450 --> 01:20:07.450
لان الاماكن اماكن القاذورات واماكن النجاسات هذه اماكن للشياطين. هي التي تليق بهم الملائكة لا يدخلون. وكذلك اذا كشف الانسان عن عورته لا ينظرون اليه. يفارقونه. ولهذا جاء النهي كون الانسان

201
01:20:07.450 --> 01:20:35.650
يستتر استحياء من الله ومن عباده من ملائكته هذا معنى قوله استحيوهم يعني استحيوا منهم لا تعملوا الاعمال التي تثقلهم ويكرهون لانهم لا بد ان يسجلوا كل شيء. كل ما صدر من الانسان. كل ما قاله الانسان

202
01:20:35.650 --> 01:21:05.650
يسجلونه او عمل كما قال الله جل وعلا ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد يراقبه مستعد للكتابة. هؤلاء مع كل انسان. واذا مات الانسان رووا صحائفهم ثم اما ان يجلسوا على قبره يستغفرون له او يذهبون الى حيث شاء الله. والذي يولد

203
01:21:05.650 --> 01:21:25.650
قل له ملائكة اخر غير للسابقين. يعني ان كل انسان ليس له الا كاتبين فقط. لا يشاركون شاركونا غيره في الكتابة. ما يكتبون الا لواحد فقط. فاذا جاء يوم القيامة جاؤوا

204
01:21:25.650 --> 01:21:55.650
حائطهم التي سجلوها احذروها بين يديه وهي على القول الصواب من اقوال العلماء هي الصحائف التي تنشر وتعطى الانسان يوم القيامة. وكل انسان الزمناه طائره في عنقه نخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا. اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا

205
01:21:55.650 --> 01:22:15.650
يعني حاسب نفسك تجد فيه انك في يوم كذا في مكان كذا في ساعة كذا قلت كذا وكذا او عملت فكزا وكزا. ما يستطيع ان ينكر ومع ذلك قد مثل بعض الناس ينكر. يقول يا ربي ظلمتني

206
01:22:15.650 --> 01:22:44.200
الكتبة او يقول يا ربي لا اقبل شهادة هؤلاء. ان الانسان عجيب في الواقع ويقول له ومن تقبل؟ فيقول لا اقبل الا شهادة مني انا. قلت اشهد انا سيختم الله جل وعلا فيه ويقول لاعضائه تكلمي فيتكلم الجلد ويتكلم

207
01:22:44.200 --> 01:23:09.850
السمع والبصر. ويتكلم الايدي والارجل. تنطق ثم بعد ذلك يخلى عنه ويقال له تقل. فيعود على اعضائه باللوم والشتم ويقول بعدا لكن هل كنا كنت انافح؟ لكن مفيد هذا؟ حتى اذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وابصارهم

208
01:23:09.850 --> 01:23:29.850
وجلودهم بما كانوا يعملون. وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا؟ قالوا انطقنا الله الذي انطق كل شيء وخلقكم اول مرة واليه ترجعون. وما كنتم تستترون ان يشهد عليكم سمعكم. ولا ابصاركم ولا

209
01:23:29.850 --> 01:23:54.050
الى اخر الاية ما كنتم تستترون يعني ما كنتم تخافون الله وتفعلون امرا وتجتنبون معاصيه حتى لا تشهد عليكم هذه الاعضاء ولكنكم ظننتم ان الله لا يعلم كثيرا مما تعملون. وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم ارداكم. فالمقصود

210
01:23:54.050 --> 01:24:21.150
ان الملائكة الذين يكتبون اعمال الانسان لا يشاركون في كتابة اعمال انسان اخر فقط في كل واحد يكتب له اثنان. وكذلك هم الملائكة الذين كما سمعنا وكلوا بقبض الروح وحملها ومنهم الملائكة الذين وكلوا بنفخ الروح

211
01:24:21.150 --> 01:24:49.600
رحم المرأة وكتابة ما يستقبله من العمل والاجل والرزق والشقاوة والسعادة. وكذلك منهم الحفظة غير الذي يحفظون الاعمال المعقبات الذي يقول الله فيهم له معقبات من بين يديه ومن يحفظونه من امر الله

212
01:24:49.900 --> 01:25:14.150
يقول العلماء هؤلاء الملائكة يحفظون الانسان. ملائكة جعلهم الله جل وعلا عند الانسان يحفظونه. مما يقصد فان الانسان يأتي الى في ارض فلا توفي فينام وينفتح ساء ويكون منخره مفتوح واذنيه مفتوحتين

213
01:25:14.650 --> 01:25:41.850
وتأتي الهوام فتصدها الملائكة. تقول اليك اليك حتى يقدر الله جل وعلا عليه شيء فيخلون بينه وبين ما قصده. فهؤلاء هم الذين يقول الله فيهم لهم معقبون من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من امر الله ان الله لا يغير بقوم حتى ما حتى يغيروا ما بانفسهم وكذلك

214
01:25:41.850 --> 01:26:11.800
منهم الذين وكلوا بالرياح وبالسحاب المطر وبالنبات كذلك الذين وكلوا بالوحي وبالعذاب انزال العذاب على الامم التي تخالف الى غير ذلك. كثيرون جدا ومنهم الذين وكلوا بالعمل لبني ادم لميراث ثمار الجنة وبناء

215
01:26:11.800 --> 01:26:41.800
بيوت الجنة فان الجنة على كونها موجودة ليست متكاملة. كما جاءت في الاحاديث على ذلك فانه جاء ان الانسان اذا قبض له ولد يقول الله جل وعلا لملائكته قبضتم ابن عبدي فيقولون نعم وقبضتم ثمرة فؤاده؟ يقولون نعم الله عليم بكل شيء ما

216
01:26:41.800 --> 01:27:10.050
يخفى عليه شيء ولكن يسأل ليظهر فضل هذا الانسان ويأجره فيقول لهم جل وعلا ماذا قال؟ فيقولون حمدك واسترجع. يعني قال انا لله وانا اليه راجعون يقول الله جل وعلا ابنوا له بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد. ابنوا له بيت. هذا يدل على ان الجنة

217
01:27:10.050 --> 01:27:30.750
فتزداد يبنى فيه. وجاء في حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في وصية لابراهيم عليه السلام. ليلة المعراج انه قال ابلغ امتك مني السلام وقل لهم ان الجنة طيبة طيبة التربة

218
01:27:31.000 --> 01:27:50.300
وان غراسها سبحان الله والحمد لله والله اكبر. ثم قال الانسان سبحان الله والحمد لله والله اكبر غرس له شجرة في الجنة. يغرس له شجرة. يغرسها الملائكة. يأمرهم الله جل وعلا بذلك

219
01:27:50.300 --> 01:28:13.800
المقصود ان هؤلاء ايضا هذه وظائفهم. بامر الله جل وعلا الى غير ذلك. كثيرة جدا وقد جاء كثير منها في الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا كله من معنى قوله عامرهن. يعني عمار السما. عامرهن غيري

220
01:28:13.800 --> 01:28:33.100
استثني نفسه جل وعلا لانه في السنة العلو. جل وعلا وهو على عرشه مستوي. فوق جميع مخلوقاته والعرش ليس عليه الا الله جل وعلا. وليس فوق العرش شيء. وانما هو سقف المخلوقات

221
01:28:33.300 --> 01:29:03.450
واعلى المخلوقات هو العرش وهو سقف الجنة. جنة عدن جنة الفردوس فانه جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا سألتم الله الجنة الفردوس فانها اعلى الجنة ووسط الجنة وسقفها عرش الرحمن. سقف عرش الرحمن ومنها تفجر انهار الجنة

222
01:29:03.450 --> 01:29:33.450
انهار تأتي من المكان الرفيع العالي. المقصود ان السماوات لهن عمار وفي كل سماء عمار ملائكة يعمرونها بالطاعة. بطاعة الله جل وعلا. واما قوله والاراضين السبع اراضين السبع فانه جعل الاراضين ايظا السبع. وقد اختلف العلماء في كون الارض سبع

223
01:29:33.450 --> 01:30:03.450
ما معنى فمنهم من يقول ان الاراضين سبع مفتوقة وكل ارض فيها سكان ومعنى مفتوقة ان كل واحد تحت الاخرى وبين وبينها وبين فوقها الى سبع طبقات في الارض فهذا قول مرجوح وقد جاء عن ابن عباس

224
01:30:03.450 --> 01:30:24.950
اثر في ذلك وعن غيره. والظاهر ان الذي جاء عن ابن عباس مأخوذ عن اهل الكتاب. من خرافات  التي لا يجوز تصديقه. وانما الصواب ان الاراضين السبع انها طبقات غير مكتوفة

225
01:30:25.400 --> 01:30:46.983
الارض سبع طبقات كل طبقة تحت الاخرى ولكن ليس بينها فضاء وقد قال بعض العلماء المقصود بسبع الاراضين سبع الاقاليم يعني القارات السبع كل قارة تسمى ارض ولهذا ليس بشيء