﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:34.800
قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني سبحان الله وما انا من المشركين. بسم الله والحمد لله وصلي وسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين

2
00:00:34.800 --> 00:00:54.800
ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حياكم الله في هذا المجلس المبارك. مجلس القرآن الكريم وفي هذا اليوم الثلاثاء الموافق الرابع والعشرين من شهر الله المحرم من عام ستة واربعين واربع مئة والف من الهجرة. نجلس المجلس هذا المجلس المبارك

3
00:00:54.800 --> 00:01:14.800
ومعنى ايات من كتاب الله سبحانه وتعالى. نقرأها ونبين معانيها ونتفكر ونتأمل ونتدبر في هذا المجلس المبارك ونسأل الله سبحانه وتعالى الا يحرمنا هذا الفضل العظيم. السورة التي بين ايدينا قد

4
00:01:14.800 --> 00:01:44.800
تحدثنا عنها في لقاءات ماضية هي سورة المدثر ووقف بنا الكلام عند قول المولى سبحانه وتعالى كلا والقمر. والليل اذ ادبر. والصبح اذا اسفر انها لاحدى الكبر. كلا هذه تأتي في القرآن. ومن

5
00:01:44.800 --> 00:02:04.800
عجائب هذه الكلمة كلمة كلا انها لم تأتي الا في نصف القرآن الثاني. يعني نصف القرآن الاول ليس فيه كلا ابدا. النصف الثاني فيه كلا. وكلا هذه اختلف المفسرون في معناها

6
00:02:04.800 --> 00:02:34.800
استعملها القرآن في قصار السور كثيرا كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون. وايات كثيرة اختلف اهل تفسير من وجهين من وجه ان ما معناها؟ ثم هل يقف القارع عندها او يصل فهي تختلف. فاما المعنى فاكثر اهل التفسير على ان كلا كلمة

7
00:02:34.800 --> 00:03:04.800
وزجر تنبيه على امر قد يكون قد وقع فيه ولا ينبغي الوقوع فيه يقول كلا ليس الامر كذلك. كلا واحيانا تأتي بمعنى التهديد والتخويف والردع والزجر. وبعض المفسرين يقول كلا معناها حقا. كلا معناها حقا ان هذا كذا. يعني مثل كلا والقمر اي حقا

8
00:03:04.800 --> 00:03:24.800
واقسم بالقمر اختلف اهل التفسير والذي يظهر ان كل اية او كل كل كلمة تأتي حسب سياقها. فقد تكون بمعنى كلمة الزجر مثل قوله تعالى كلا سوف تعلمون كلا سوف

9
00:03:24.800 --> 00:03:44.800
كلا ان كتاب الفجار هذي زجر واظحة واحيانا تكون بمعنى حقا بمعنى حقا فهي حسب حسب سياقات الايات القرآنية. طيب. وكذلك من حيث الوقف. احيانا في بعض المواقف الاولى انك

10
00:03:44.800 --> 00:04:04.800
تقف تقول كلا انها تذكرة. وهكذا واحيانا يقول لك لا. الوصل اولى. ان تصل اية ان تصل لهذه الكلمة بما بعدها ولا تقف. كلا سوف تعلمون هذي ما تقف عندها. وهكذا. طيب

11
00:04:04.800 --> 00:04:34.800
كلا غالبا تكون متعلقة بما قبلها. مثل هنا لما قال كلا لما قال كلا يعني ليس امر كما تزعمون وكما تدعون لماذا؟ اولا ان الكفار ينكرون البعث والجزاء يبغى الجنة والنار فلا يعترفون فقال كلا. ليس الامر كما كما تزعمون وما وكما تظنون انه ليس هناك

12
00:04:34.800 --> 00:04:54.800
بل هناك بعث وجزاء وجنة ونار. او تكون ردا على اعتقادهم لما قالوا ماذا؟ لما قال الله عز وجل عليها تسعة عشر النار وقال احد المشركين انا استطيع ان ان انا اكفيه

13
00:04:54.800 --> 00:05:14.800
او اكفيكم ما ثمانية عشر او وعليكم كذا وكذا؟ قال كلا ليس على في ظنك واعتقادك ان تستطيع ولا لملك واحد ولا لملك واحد. كلا او تكون عائدة لما يعتقده بعضهم

14
00:05:14.800 --> 00:05:34.800
من الشك في هذا لما قال سبحانه وتعالى ولا يرتاب الذين اوتوا الكتاب ولا يرتاب الذين اوتوا الكتاب وليقول الذين في في قلوبهم مرض ماذا اراد الله بهذا مثلا قال كلا. اراد الله بهذا مثلا ليس ما اراد اراد الله بهذا مثلا

15
00:05:34.800 --> 00:05:54.800
في ضرب المثل في تقريب هذه الصورة وفي بيان حقيقة اليوم الاخر والنار وما اعده الله للكافرين. طيب اذا كان اذا عرفنا معنى كلا ومتعلق كلا بعدها ماذا قال؟ قال والقمر

16
00:05:54.800 --> 00:06:14.800
هذا الاسلوب ماذا نسميه؟ نسميه اسلوب قسم. قسم من الله الله يقسم يقول والقمر اي اقسم بالقمر ولله سبحانه وتعالى ان يقسم بما شاء من مخلوقاته. ولا يقسم الله سبحانه وتعالى الا بعظيم. العظيم لا يقسم الا بعظيم

17
00:06:14.800 --> 00:06:34.800
لله يقسم. اما المخلوق فليس له ان يقسم الا بالله. اما باسم من اسمائه او بصفة من من صفاته ولا يجوز له ان يقسم بمخلوق. قال الله سبحانه وتعالى هنا والقمر التقدير واقسم بالقمر. ثم قال والليل

18
00:06:34.800 --> 00:07:04.800
اذ ادبر اي واقسم ايضا بالليل عندما يدبر ويذهب ويأتي مكانه النهار. واقسم الصبح اذا اسفر انت تقف عندما تقرأ هذه الايات حقيقة وانت تقرأ بتدبر وتأمل الله اقسم بثلاثة اشياء لا هذا يدل على اي شيء يدل على ان وراء هذا هذا القسم امر عظيم جدا ان وراء هذا القسم

19
00:07:04.800 --> 00:07:24.800
امرا عظيما جدا ما هو؟ ولذلك الله اقسم بهذه الامور الثلاثة قال قال والقمر والليل والصبح على اي شيء قال انها اي النار او الموعظة او التهديد انها لاحدى الكبر

20
00:07:24.800 --> 00:07:54.800
الكبر جمع كبرى الكبر جمع كبرى. اي انها لاحدى الكبرى يعني لاحدى العظائم الامور عظيمة التي لا يعرف عظمها لا يعرف عظمها هؤلاء الكفار. ولم يدركوا حقيقتها. ولذلك عظمه الله سبحانه وتعالى واقسم بها حتى يعرفوا حتى يعرف هؤلاء عظمة هذا القسم حتى يعرفوا

21
00:07:54.800 --> 00:08:14.800
عظمة هذا القسم قال انها لاحدى الكبر. اي هذا الشيء. لكن عندما نتأمل ايها الاخوة نتدبر يعني اختيار الله تعالى هذه الامور الثلاثة واقسم بها لماذا؟ لماذا اقسم بالقمر؟ ولماذا اقسم بالليل؟ ولماذا اقسم بالصبر

22
00:08:14.800 --> 00:08:44.800
لماذا؟ ما وجه اختيار هذه الاشياء؟ فنقول والله اعلم كما ذكر بعض اهل التفسير والعلم عند الله قالوا القمر لانه مضيء. لانه مضيء وهذه الايات مضيئة حقيقة مبينة. والليل في ظلامه شدة ظلامه والصبح بنوره فكأن هناك يعني ظلمة ونور

23
00:08:44.800 --> 00:09:04.800
ايات تسطع وجهل وهداية وعلم فتكون هناك امور متظادة. فالكفار في جهل وفي ظلال وفي كفر وفي عناد والقرآن والمؤمنون والرسول والوحي في نور كنور الصبح وفي نور كنور القمر

24
00:09:04.800 --> 00:09:24.800
فيكون هذه الاشياء متقاربة يعني الله يختار هذي الاشياء لما يتناسب مع سياقات القرآن ومع سياقات هذا الكلام قال بعدها انها لاحدى الكبر نذيرا للبشر. اي هذه الايات وهذه السورة وهذا الوحي

25
00:09:24.800 --> 00:09:44.800
كله نذارة للبشر. طيب ما قال نذير للكافرين؟ انه قال بشر. هل هو نذير للبشر جميعا ولا الكافرين؟ نقول هو هذه الايات وهذه السورة نذيرة لجميع البشر. مؤمنهم وكافرهم. كل يحذر النار وكل يبتعد عن النار

26
00:09:44.800 --> 00:10:04.800
ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال اتق النار ولو بشق تمرة. وقال اتقوا النار وخوف الناس بالنار. فهي نذارة فهي نذرة لجميع البشر. ولذلك قال بعدها لما كانت نذارة للخلق جميعا قال لمن شاء. لمن شاء منكم ان يتقدم

27
00:10:04.800 --> 00:10:24.800
في طاعة الله ويسارع ويسابق في طاعة الله. من شاء منكم ان يتأخر ويرجع لا يسارع في طاعة الله ولا يزال اناس يتأخرون يتأخرون حتى يؤخرهم الله في النار. امامك طريق طويل وسفر

28
00:10:24.800 --> 00:10:44.800
سارع وبادر وتزود فان خير الزاد التقوى ولا تتآنى وتتضاعف وتتكاسل وتتأخى تأخر حتى يؤخرك الله. فمن شاء منكم ان يتقدم ويسارع في الخيرات. ومن شاء لا يسارع ولا يتقدم ويرجع ويتأخر

29
00:10:44.800 --> 00:11:04.800
فالنتيجة ما هي؟ ما هي النتيجة بعد ما ذكر التقدم والتأخر ما هي النتيجة؟ قال كل نفس بما كسبت رهينة. كل نفس بما كسبت رهينة معنى رهينة يعني مرهونة ومحبوسة. كل نفس يوم

30
00:11:04.800 --> 00:11:24.800
يحبسها عملها. يحبسها عملها. لا يمكن ان ان تذهب. محبوسة بعملها. محبوسة في النار. محبوسة في النار بعمله الا من خلص نفسه من هذا الحبس. ومن هذا القيد بالاعمال الصالحة. وكل نفس مرتهنة

31
00:11:24.800 --> 00:11:44.800
كل نفس محبوسة مثل صاحب الدين. صاحب الدين اذا كان قد رهن نفسه او رهن ماله او نحو ذلك وهو مرهون ومربوط برهنه حتى يخلص نفسه. فان خلص نفسه خلص من هذا الدين. وكذلك كل نفس بما

32
00:11:44.800 --> 00:12:04.800
ما كسبت باعمالها مرهونة باعمالها. ثم قال الا اصحابه الا اصحاب اليمين اهل الخير واهل الطاعة واليمين اصحاب اليمين قد خلصوا انفسهم وفدوا انفسهم من هذا الرهن بالاعمال الصالحة التي سارعوا اليها

33
00:12:04.800 --> 00:12:24.800
اليها وقال الله فيها لمن شاء منكم ان يتقدم فتقدموا وسارعوا تجدهم في الصفوف الاولى تجدهم في الصيام متقدمين تجدهم في الحج متقدمين تجدهم في الصدقات متقدمين هؤلاء الذين سارعوا وتقدموا قد خلصوا انفسهم وفكوا انفسهم من هذا

34
00:12:24.800 --> 00:12:44.800
من هذه الرهينة من هذه الرهينة لم يكونوا رهينة باعمالهم وانما فاقت اعمالهم هذه الرهينة خلصوا منها الا اصحاب اليمين. قال اما اصحاب اليمين فقد خلصوا ونجوا من عذاب النار وفكوا

35
00:12:44.800 --> 00:13:04.800
انفسهم من من هذه الرهينة. قال اصحاب اليمين قد يعني قد قد فازوا بجنات النعيم فهم في جنات يتساءلون. وشف كلمة يتساءلون قف عندها. يتسائلون يدل على اي شيء على انهم في الجنات

36
00:13:04.800 --> 00:13:24.800
مطمئنين مستقرين مطمئنين مستقرين يتسائلون ما تدري التساؤل والنقاش والحوار في نفس مضطربة اذا استقرت النفس واطمأنت ودخلوا امنين مستقرين بدأوا يتساءلون عن اي شيء عن عن امور ماضية عن حقائق

37
00:13:24.800 --> 00:13:44.800
ماضية وامور ماضية في جنات يتساءلون يتساءلون عن من؟ قال يتساءلون عن المجرمين. طيب لماذا لا يتساءلون عن المؤمنين اذ قال المؤمن عندهم يرونهم ويقابلونهم هم عندهم يعرفون اناسا في الدنيا كانوا مجرمين كانوا صحائف كانوا اصحاب

38
00:13:44.800 --> 00:14:04.800
جرائم وصحائفهم سود فرأوا انهم ينظرون اليهم اين فلان وفلان وفلان؟ قال يتساءلون عن المجرمين لما يتساءلون فيما بينهم يقول بعضهم نطلع على النار ونشوف. اين فلان وفلان؟ فاطلع فرآهم في

39
00:14:04.800 --> 00:14:24.800
سواء الجحيم. الله سبحانه وتعالى بقدرته يجعل المؤمنين يطلعون على على اهل النار. الجنة في اعلى عليين والنار في اسفل سافلين. فيطلع اهل الجنة على اهل النار. ولذلك في في ايات سورة الاعراف

40
00:14:24.800 --> 00:14:44.800
ونادى اصحاب الجنة اصحاب النار ان قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعدكم ما وعد ربكم حقا؟ قالوا نعم في محاورات ونادى اصحاب النار اصحاب الجنة. ان افيضوا علينا من الماء او مما او مما رزقكم الله. قالوا ان الله حرمه

41
00:14:44.800 --> 00:15:04.800
هم على الكافرين. ففي محاورات بينهم فيه اطلاع ويرونهم فاطلع فرآهم في سواء الجحيم. قال هنا يعني يتساءلون ما سلككم في سقر؟ يقولون لاهل النار انتم الان في سقر وفي نار جهنم وسقر يعني طبقة من طبقات النار او اسم من اسماء النار ما

42
00:15:04.800 --> 00:15:24.800
سلككم في هذا المقام وفي هذا المكان. قالوا لم نكن للمصلين. لم نكن نعرف الصلاة ابدا. لم نكن للمصلين لا نصلي. في مع الجماعة ولا يا جماعة لم نكن نعرف الصلاة. منقطعين عن الصلاة لم نكن من المصلين. ولم نك نطعم المسكين

43
00:15:24.800 --> 00:15:44.800
شف لا احسان في صلاتهم ولا علاقة مع ربهم في صلاتهم ولم يعبدوا ربهم في صلاتهم ولم يحسنوا الى الخلق. يعني علاقتهم مع ربهم وقطعوا علاقتهم مع مع اخوانهم المسلمين. لم نك من المصلين ولم نك نطعم

44
00:15:44.800 --> 00:16:04.800
فقراء ومساكين معوزين محتاجين لا يعرفونهم. انما يجمع ما له جمع ما له وعن له. قال ولم نكن نطعم وزيادة على ذلك قال وكنا نخوض مع الخائضين. نتكلم بامور لا فائدة فيها. نتكلم باحاديث لا

45
00:16:04.800 --> 00:16:24.800
لا جدوى وراها وانما خوف وكلام وقد يدخل في هذا الكلام تكذيب لليوم الاخر وقد يدخل في ذلك استهزاء وسخرية خوف مثل ما يخوض الانسان بالماء يخوضون بهذا الكلام الذي لا فائدة وراءه

46
00:16:24.800 --> 00:16:44.800
يعني يعني قد يكون اقوال وقد يكون افعال يعني كنا نخوض مع الخائضين بالكلام وبالافعال بالصد عن عن سبيل الله وغيره وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين. ايضا كانوا يعتقدون انه لا بعث ولا

47
00:16:44.800 --> 00:17:04.800
جزاء ولا جنة ولا نار. تكذب بيوم الدين يوم الجزاء والجنة. ويوم الجزاء والحساب لا يعترفون بذلك. كنا نكذب يوم الدين حتى اتانا اليقين اي حتى اتانا الموت. اليقين الاصل فيه هو العلم

48
00:17:04.800 --> 00:17:24.800
الاعتقاد الجازم ويقابله الشك تقول انا اشك او على يقين هذا هو الاصل لكن يستعمله القرآن احيانا بمعنى بمعنى الموت كما في قوله تعالى واعبد ربك حتى يأتيك اليقين اي الموت. وقال هنا قال حتى

49
00:17:24.800 --> 00:17:44.800
اتانا اليقين يعني الموت لماذا؟ سمى الله الموتى يقينا لانه حقيقة لا شك ولا مرية فيه يعترف حتى الكافر يعترف بالموت حتى اتانا اليقين. قال الله سبحانه وتعالى ردا عليهم لما كانوا في نار جهنم وهذه

50
00:17:44.800 --> 00:18:04.800
هذه اعترافاتهم قال فما تنفعهم شفاعة الشافعيين. لماذا؟ ما تنفعهم شفاعة الشافعي. لماذا جاء ما يعني ما ما السبب في ذكر الشفاعة. يقول اذا رأى المجرمون في النار آآ ان هناك شفاعات كثيرة شفاعة الملائكة وشفاعة

51
00:18:04.800 --> 00:18:24.800
الانبياء وشفاعة الصالحين شفاعات كثيرة حتى القرآن يشفع. وحتى الصيام يشفع. شفاعات يجدون شفاعات كثيرة. فيتطلعون هم هؤلاء المشركون لعلها تأتيهم شفاعة مثل ما انها جاءت بعض بعض يعني بعض المسلمين او بعض المقصرين من

52
00:18:24.800 --> 00:18:44.800
من اهل الاسلام واهل التوحيد يدخلون نار جهنم. يدخلون النار اذا كانوا مقصرين في امور كثيرة قد تكون هذه الامور الذنوب المعاصي تدخلهم نار جهنم ثم يخرجون منها. فاذا اخرج هؤلاء بالشفاعات تتطلع

53
00:18:44.800 --> 00:19:04.800
هؤلاء المشركون يتطلعون الى ان ان تحصل لهم. قال الله فما تنفعهم شفاعة الشافعي. لماذا؟ لان الشفاعة لا تكون الا بامرين. الاذن والرظا ان يأذن الله ويرضى. فان اذن فان اذن للشافع

54
00:19:04.800 --> 00:19:24.800
ورضي عن المشفوع صحت الشفاعة والا لا شفاعة لا شفاعة. وفي قوله فما تنفعهم شفاعة الشافعين دليل على ثبوت وانها موجودة لكن لا تنفعهم. قال سبحانه وتعالى بعد ما بين حالهم في نار جهنم ذكرهم وهم في الدنيا. قال فما لهم عن التذكير

55
00:19:24.800 --> 00:19:44.800
لماذا؟ لماذا هم عن التذكرة عن القرآن عن الوحي؟ عن الطاعة معرظين لا يقبلون عليهم ماذا؟ معرضين بشدة ليس اعراظ فقط عدم التفات لا نفور بشدة ولذلك شبههم الله قال كانهم حمر مستنفرة

56
00:19:44.800 --> 00:20:04.800
حمر حمر الحمر جمع حمار. الحمر هنا الحمر حمر الوحش اذا كانت في الصحراء. اذا رأت الصائد او رأت المفترس من السباع تفر بسرعة تفر مستنفرة بشدة. وهؤلاء الله يشبههم اذا

57
00:20:04.800 --> 00:20:24.800
اكثروا بالقرآن وذكروا بالطاعة وذكروا بالخير يفرون ولا يؤمنون ولا يريدون يفرون يفرون فرار هذه الحمر المستنفرة وكل من اعرض عن كتاب الله عن القرآن عن الذكر عن مجالس الخير

58
00:20:24.800 --> 00:20:54.800
شبه الله بهؤلاء كالحمير كالحمر المستنفرة التي فرت من قسورة والقسورة مثل ما ذكرنا لانه يقصر بقوة او الاسد والوحوش المفترسة تقصر بقوة فرت من قصورة. قال الله سبحانه وتعالى بل يريد كل امرئ منهم ان يؤتى صحفا منشرة. يقول هم ما يقبلون ولا يريدون الخير

59
00:20:54.800 --> 00:21:14.800
يفرون منه وعندهم امور اخرى منها انهم كل واحد يقترح ويريد ان يعطى صحيفة لماذا ما هذه الصحيفة؟ كان المشركون يأتون الى النبي صلى الله عليه وسلم استهزاء وسخرية. فيقولون يا محمد يا محمد ان كنت صادقا

60
00:21:14.800 --> 00:21:34.800
انك رسول من عند الله فاتنا كل واحد منا بكتاب من السماء مكتوب فيه اطع محمد يا فلان اطع محمد كتاب قالوا حتى تنزل علينا كتابا كتابا نقرأه. وهنا قال بل يريد كل امرئ منهم ان يؤتى

61
00:21:34.800 --> 00:21:54.800
صحفا منشرة يريد كتابا منشورا مكتوب فيه يا يا فلان اطع محمد فانه صادق. هذه الدعوة يعني لو جاءكم كتاب فعلا مكتوب فيه هذا الكلام تؤمنون؟ يعني ما منعكم الا هذا الكتاب اما الباقي ما منع ما يعني الباقي كله قد منعك

62
00:21:54.800 --> 00:22:14.800
يعني التصديق والنظر في محمد والنظر في قرآن هذا لا يلتفتون اليه. وانما يريدون مثل هذا الامر. هذا الامر التافه الذي لا يلتفت اليه قال ان يؤتى صحفا مهتلا ولذلك شف جاءت كلا هنا. كلا بل لا يخافون الاخرة. هنا تقف الا

63
00:22:14.800 --> 00:22:34.800
تقف نقول هنا اولى ان تقف. شايف؟ قل اه كلا لها موضع. هنا الاولى ان تقف تقول كلا بل لا يخافون. لان بل انتقال من معنى الى معنى. كلا بل لا يخافون. وكلا

64
00:22:34.800 --> 00:22:54.800
الاقرب ان يكون معناها الردع والزجر. ولا تقول معناها الحق حقا. لانها ليست تقريرا لشيء وانما هي رد عليهم لما قالوا ائتنا بصحف من الشرة قال الله كلا ليس الامر باختيارهم واقتراحاتهم بل انهم لا

65
00:22:54.800 --> 00:23:24.800
صابون الاخرة لو خافوا الاخرة لبادروا بالاستجابة وبادروا بدخولهم في طاعة الله. ثم قال كلا فانه كلا انه تذكرة. شف جاءت كلا. وهنا الوصل اولى. كلا انه كلا انه تذكرة انه اي القرآن. القرآن تذكرة والسورة التي هي جزء من القرآن. كلا انه

66
00:23:24.800 --> 00:23:44.800
تذكرة يتذكر بها من يتذكر فمن شاء ذكره. من اراد ان يتذكر وينتفع بالقرآن فليجلس مجالس القرآن ويستمع فان هذا خير له. قال فمن شاء ذكره. وما يذكرون الا ان يشاء الله. يعني من اراد

67
00:23:44.800 --> 00:24:04.800
منهم ان يتذكر فليتذكر من اراد منهم ان يدخل في الاسلام ويهتدي فليهتدي وليدخل لكن لنعلم جميعا ان كل ارادات هذا هذه الايرادات من المخلوقين لا يمكن ان تتحقق الا اذا اراد الله هذا الامر. يعني

68
00:24:04.800 --> 00:24:24.800
عندنا ارادة العبد وعندنا ارادة الله عز وجل. وما تشاؤون الا ان يشاء الله. فمشيئة الله فوق كل وارادة الله فوق كل ارادة. ولذلك شف قال فمن شاء ذكره لكن ما يذكرونه ولا يمكن وليس لهم قدرة

69
00:24:24.800 --> 00:24:44.800
مشيئة الا ان يشاء الله. الا اذا اراد الله هذا الامر. وكل مشيئة وكل حركة للعباد وكل ارادة للعبد لا يمكن ان تتحقق ولا يمكن ان يريد شيئا الا اذا اراد الله ان يمكنه من هذا الامر

70
00:24:44.800 --> 00:25:04.800
فهو يستطيع ولذلك قال الا ان يشاء الله ثم قال من هو الله؟ قال هو اهل التقوى يعني هو هو الاهل ان يتقوا سبحانه وتعالى هو الاولى ان يتقى وهو اهل للتقوى ان يتقى وان يخاف لا ان يخافوا غيره هو اهل التقوى واهل

71
00:25:04.800 --> 00:25:24.800
مغفرة هو صاحب المغفرة وهو الذي يغفر وهو الذي تجاوز وهو الذي اذا اراد هداية عبد هداه واذا اراد اظلاله ولى والامر بيد الله سبحانه وتعالى. بيد الله سبحانه وتعالى. فهو اهل التقوى لمن اتقاه ان اردت ان تتقي اتق الله عز وجل

72
00:25:24.800 --> 00:25:44.800
واهل المغفرة اطلب المغفرة والعفو من الله سبحانه وتعالى نسأل الله ان يجعلنا واياكم من اهل التقوى واهل المغفرة وان يغفر لنا الله وتعالى وان يتقبل منا هذا العمل وهذا المجلس المبارك والله اعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

73
00:25:45.400 --> 00:26:02.378
قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرتي انا ومن اتبعني سبحان الله وما انا من المشركين