﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:23.000
بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان. حلقات تبث في اذاعة القرآن الكريم اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم. لقاء مع فضيلة الشيخ صالح ابن فوزان الفوزان

2
00:00:23.200 --> 00:00:47.800
الدرس السادس والتسعون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين ايها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته واهلا وسهلا بكم الى هذه الحلقة الجديدة في برنامج اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة اصحاب الجحيم لشيخ الاسلام احمد ابن عبد الحليم ابن

3
00:00:47.800 --> 00:01:04.300
رحمه الله يشرح الكتاب في هذه الحلقات صاحب الفضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الداعمة للافتاء في مطلع هذا اللقاء نرحب شيخنا الكريم فحياكم الله الشيخ صالح. حياكم الله وبارك فيكم

4
00:01:04.800 --> 00:01:18.100
تقدم في الحلقة الماظية حديث الشيخ المؤلف رحمه الله عن صيام عاشوراء من وجه موافقة اليهود فيه او مخالفتهم وما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من صومه في الجاهلية قبل قدومه المدينة

5
00:01:18.150 --> 00:01:33.550
وقفنا عند قوله رحمه الله وقد قال بعض اصحابنا ان الافضل صوم التاسع والعاشر وان اقتصر على العاشر لم يكره بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد

6
00:01:34.150 --> 00:01:55.000
وعلى اله واصحابه اجمعين الشيخ رحمه الله يقول بعض اصحابنا عن الحنابلة. نعم يقول الاصل ان يصوم التاسع والعاشر هذا هو السنة فان اقتصر على العاشر فلا بأس بذلك لان هذا هو الاصل

7
00:01:55.950 --> 00:02:18.350
فدل على ان صوم التاسع ليس من باب الوجوب وانما هو من باب الاستحباب والحكمة فيه المخالفة لليهود في الصورة نعم ومقتضى كلام احمد انه يكره الاقتصار على العاشر انه يكره الاختصار على العاشر لانه سئل عنه فافتى بصوم اليومين وامر بذلك

8
00:02:18.750 --> 00:02:35.400
وجعل هذا هو السنة لمن اراد صوم عاشوراء واتبع في ذلك حديث ابن عباس. نعم هو وان كان بعض الحنابلة يرى جواز افراد العاشر لكن الاصل ان الامام احمد رحمه الله امام المذهب

9
00:02:35.500 --> 00:02:58.350
على خلاف ذلك فانه يكره الاقتصار على اليوم العاشر ويستحب ويؤكد ان يصام التاسع والعاشر عملا بالسنة الثابتة عن ابن عباس وغيره في ذلك نعم قال واتبع في ذلك حديث ابن عباس وابن عباس كان يكره افراد العاشر على ما هو مشهور عنه

10
00:02:58.950 --> 00:03:18.100
نعم هذا هو الاصل الاصل انه لا يفرد العاشر وانما يصام يوما يصام يوما قبله هكذا وردت السنة نعم ومما يوضح ذلك ان كل ما جاء من التشبه بهم انما كان في صدر الهجرة ثم نسخ

11
00:03:18.600 --> 00:03:31.200
ذلك ان اليهود اذ ذاك كانوا لا يتميزون عن المسلمين لا في شعور ولا في لباس لا بعلامة ولا غيرها نعم هذا كما سبق ان انه صلى الله عليه وسلم

12
00:03:31.600 --> 00:03:50.600
كان يحب موافقة اهل الكتاب الا فيما امر بمخالفتهم فيه. فيه ولذلك كان لما قدم المدينة يوافقهم في بعض الامور ومن ذلك ومن ذلك القبلة كان يصلي الى قبلته بيت المقدس

13
00:03:51.200 --> 00:04:18.100
ثم لما استقر في المدينة ونزل تفاصيل الشريعة عند ذلك امر بمخالفة اهل الكتاب ومن ذلك مخالفتهم في صوم يوم عاشوراء بان يزيد يوما قبله. نعم قال ثم انه ثبت بعد ذلك في الكتاب والسنة والاجماع الذي كمل ظهوره في زمن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه

14
00:04:18.350 --> 00:04:37.000
ما شرعه الله من مخالفة الكافرين ومفارقتهم في الشعار والهدي نعم ثم بعد وفاته صلى الله عليه وسلم وتكامل الشريعة بوفاته صلى الله عليه وسلم استقر هذا الاصل وهو الامر بمخالفة

15
00:04:37.450 --> 00:05:03.050
غير المسلمين من اليهود والنصارى والاعاجم والجاهلية والاعراب وغير ذلك من امور المشابهات المنهي عنها تقرر هذا وثبت واستمر بوفاة الرسول صلى الله عليه وسلم وظهر هذا غاية الظهور في خلافة عمر

16
00:05:03.150 --> 00:05:23.750
ابن الخطاب رضي الله عنه حيث وضع شروطا لمخالفة اهل الكتاب نعم وسبب ذلك ان المخالفة لهم لا تكون الا مع ظهور الدين وعلوه كالجهاد والزامهم بالجزية والصغار فلما كان المسلمون في اول الامر ضعفاء لم تشرع المخالفة لهم

17
00:05:23.950 --> 00:05:41.650
فلما كمل الدين وظهر وعلا شرع بذلك وهذا وجه اخر من بيان الحكمة في البقاء على ما كان عليه اهل الكتاب في اول الامر انه لما كان المسلمون بحالة ضعف

18
00:05:42.500 --> 00:06:09.900
كانوا يتألفون اهل الكتاب ولا سيما ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يدعوهم الى الاسلام وكان يتألفهم ولما قوي الاسلام ولم يبقى فيه مطمع لليهود ولا للنصارى عند ذلك تميز الاسلام امر بمخالفة غير المسلمين

19
00:06:09.950 --> 00:06:26.650
نعم ومثل ذلك اليوم لو ان المسلم بدار حرب او دار كفر غير حرب لم يكن مأمورا بالمخالفة لهم بالهدي الظاهر لما عليه في ذلك من الضرر بل قد يستحب للرجل او يجب عليه

20
00:06:26.800 --> 00:06:41.550
ان يشاركهم احيانا في هديهم الظاهر اذا كان بذلك مصلحة دينية. من دعوتهم الى الدين والاطلاع على باطن امورهم لاخبار المسلمين بذلك او دفع ضررهم على المسلمين ونحو ذلك من المقاصد الصالحة

21
00:06:42.000 --> 00:07:06.600
نعم وهذه مسألة استطراد لما سبق ان انه في حالة ظعف المسلمين قد لا قد لا يخالفون اهل الكتاب لا يخالفون اهل الكتاب في ما ليس فيما ليس هو من شركهم ومحدثاتهم وبدعهم

22
00:07:06.750 --> 00:07:24.250
وانما هو من اصل دينهم تألفا لهم من ناحية ولاجل ان يسلم من شرهم من ناحية اخرى ومن الوجه الثاني لو كان المسلم بدار الكفار حربا او غير؟ حرب. حرب

23
00:07:24.500 --> 00:07:47.700
وكان اذا خالفهم تبين انه مسلم فيلحق به اذى. اذى ويلحق به ظرر او خطر فحينئذ يباح له ان يتظاهر بشيء من عاداتهم وتقاليدهم لاجل ان يسلم من شرهم ويكون هذا على القاعدة من باب ارتكاب ادنى اخف الظررين لدفع اعلاهما

24
00:07:47.900 --> 00:08:07.200
او كان يتحقق بذلك مصلحة في انه يأتينا باخبارهم واسرارهم وما يبيتونه لنا فانه لو ظهر مفارقا لهم في بلدهم حذروا منه فهو قد يتزيى ببعض زيهم او يظهر ببعض مظاهرهم

25
00:08:07.350 --> 00:08:26.200
من اجل ان يأمنوه حتى يطلع على اسرارهم اه التي يكيدون بها للمسلمين. نعم رحمه الله ابن تيمية هذي يا شيخ مسألة في غاية الدقة. نعم اذا المسلمون المقيمون الان في بلاد الكفر في الغرب والشرق لهم ان يترخصوا في بعض ذلك

26
00:08:26.350 --> 00:08:45.350
اذا كان المسلمون اذا كان المسلمون كثير عددهم ولهم كيان يختلف هذا عن الفرد المسلمون الان ولله الحمد في البلاد الاخرى جاليات كبيرة. نعم. ولها مراكز ولها اعتبار فهي تختلف عن الفرد نعم

27
00:08:45.800 --> 00:09:00.250
قال رحمه الله فاما في دار الاسلام والهجرة التي اعز الله فيها دينه وجعل على الكافرين بها الصغار والجزية ففيها شرعت المخالفة نعم كل ما كل ما كان المسلم اقوى

28
00:09:00.400 --> 00:09:22.200
فانه تشرع المخالفة ومن ذلك اذا كان في بلاد المسلمين وبين المسلمين وبين عدد كثير من المسلمين فانهم حينئذ يكون لهم قوة فلا داعي الى انهم يتنازلون عن شيء من الزي او من المظهر. نعم. واذا ظهر ان الموافقة والمخالفة تختلف لهم باختلاف الزمان والمكان

29
00:09:22.200 --> 00:09:38.300
ظهرت حقيقة الاحاديث في هذا اي نعم تختلف باختلاف الزمان والمكان واختلاف المكان اختلاف الزمان كما سبق في اول الاسلام نعم. واختلاف المكان اذا كان الانسان في بلدهم وهو وحيد

30
00:09:38.350 --> 00:09:53.050
وليس له كيان. نعم. لكن ترى يا شيخ مثل هذه الاقليات انها لها كيان وجمهرة اتباع. نعم نعم ولها اعتبار ايضا. ولها اعتبار عند الدول نعم نعم احسن الله اليك. الوجه الثاني لو فرضنا ان ذلك لم ينسخ

31
00:09:53.200 --> 00:10:12.400
اي في شرع من قبلنا فالنبي صلى الله عليه وسلم هو الذي كان له ان يوافقهم لانه يعلم حقهم من باطلهم بما يعلمه الله اياه ونحن نتبعه فاما نحن فلا يجوز لنا ان نأخذ شيئا من الدين عنهم. الوجه الثاني الوجه الثاني لو فرضنا ان ذلك لم ينسخ

32
00:10:12.450 --> 00:10:31.050
فالنبي صلى الله عليه وسلم هو الذي كان له ان يوافقهم لانه يعلم حقهم من باطلهم بما يعلمه الله اياه ونحن نتبعه فاما نحن فلا يجوز لنا ان نأخذ شيئا من الدين عنهم لا من اقوالهم ولا من افعالهم باجماع المسلمين

33
00:10:31.150 --> 00:10:48.400
المعلوم بالاضطرار من دين الرسول صلى الله عليه وسلم ولو قال رجل يستحب لنا موافقة اهل الكتاب الموجودين في زماننا لكان قد خرج عن دين الامة نعم الوجه الثاني من من وجهي الجواب

34
00:10:48.450 --> 00:11:04.700
عن قولهم ان شرع من قبلنا شرع لنا شرع لنا انه انما يعرف شرعهم ويعرف شرعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لانه هو الذي يعرف ما عليه الكتاب من الحق والباطل

35
00:11:05.100 --> 00:11:23.200
اما نحن فلا نعرف الحق من الباطل عندهم فلا نندفع معهم ونقول هذا لم يرد فيه نسخ او لا يعلم الشخص انه منسوخ فيندفع معهم بل عليه ان يتوقف فيما لا يدري عنه

36
00:11:23.500 --> 00:11:39.300
هل هو منسوخ او باقي هل يشرع لنا موافقتهم او مخالفتهم عليه ان يتوقف حتى يتبين ولا يندفع معهم ويقول ما دام انه ما عرفت انه منسوخ فانا في سعة

37
00:11:39.400 --> 00:11:56.650
ويفعل مثل افعالهم لا سيما في العبادات فهذا امر خطير جدا. نعم. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله الثالث ان نقول بموجبه كان يعجبه موافقة اهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء

38
00:11:56.700 --> 00:12:16.000
ثم انه امر بمخالفتهم وامرنا نحن ان نتبع هديه وهدي اصحابه السابقين الاولين من المهاجرين والانصار. الوجه الثالث انه كان يحب ان يوافق اهل الكتاب فيما لم يؤمر بمخالفتهم ثم امر فيه. نعم. هذا كان في الاول

39
00:12:16.550 --> 00:12:38.500
ثم هذا كان في الاول فليس حجة ان نستمر عليه. نعم. لانه امر صلى الله عليه وسلم بمخالفتهم وامر امته بمخالفتهم فنحن نتبع الرسول صلى الله عليه وسلم نخالفهم بما امرنا بمخالفتهم فيه

40
00:12:38.700 --> 00:12:58.000
ولا نبقى على الاصل ونقول اننا نحب ان ان نتبعهم فيما لم نؤمر به بمخالفتهم فيه فنحن لا ندري عن الاوامر والنواهي تفصيلا وان علمنا بعضها اجمالا. نعم. فعلينا ان نتوقف في هذا الامر لان هذا الدين

41
00:12:58.200 --> 00:13:14.500
ولا يجوز تشريع دين من غير دليل. نعم قال والكلام انما هو في ان منهيون عن التشبه بهم فيما لم يكن سلف الامة عليه فاما ما كان سلف الامة عليه فلا ريب فيه سواء فعلوه او تركوه

42
00:13:14.650 --> 00:13:29.250
فانا لا نترك ما امر الله به لاجل ان الكفار تفعله  مع ان الله لم يأمرنا بشيء يوافقون عليه الا ولابد فيه من نوع مغايرة يتميز بها دين الله المحكم مما قد نسخ او

43
00:13:29.250 --> 00:13:48.850
هذا وجه اخر وهو انه اذا اشكل علينا ما عليه اهل الكتاب من اليهود والنصارى. نعم هل نخالفهم فيها او لا نخالفهم ليس عندنا دليل من الشرع من امر او نهي

44
00:13:49.000 --> 00:14:10.900
فاننا ننظر ما كان عليه سلف الامة لانهم القدوة وهم اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم فما كانوا عليه نكون عليه. وما خالفوه نخالفوه مخالف فيه هذا هو لقوله صلى الله عليه وسلم عليكم بسنتي سنة الخلفاء الراشدين

45
00:14:10.950 --> 00:14:26.550
وقوله تعالى والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان باحسان. قوله صلى الله عليه وسلم عن الفرقة ان هم من كان ما على مثل ما انا عليه اليوم واصحابه. واصحابي

46
00:14:27.150 --> 00:14:47.100
فنحن ننظر ما كان عليه السلف الاول هل كانوا يوافقونهم في هذا الامر او يخالفونهم فان كانوا يخالفونهم خالفناهم وان كانوا يوافقونهم فيه وافقناهم لاننا نعلم ان هذا من ديننا. نعم. اذا هذا جواب عما سبق في تأكيده رأي احمد رحمه الله في صوم عاشوراء

47
00:14:47.100 --> 00:15:05.450
نعم نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله فصل قد ذكرنا من دلائل الكتاب والسنة والاجماع والاثار والاعتبار ما دل على ان التشبه بهم في الجملة منهي عنه وان مخالفتهم في هديهم مشروع

48
00:15:05.550 --> 00:15:21.400
اما ايجابا واما استحبابا بحسب الوضع بحسب المواضع وقد تقدم بيان ان ما امر به من مخالفتهم مشروع سواء كان ذلك الفعل مما قصد فاعله التشبه بهم او لم يقصد

49
00:15:21.750 --> 00:15:43.350
هذه مسألة وهو انه يقول رحمه الله انه سبق في اول هذا الكتاب الى هذا الموضع بيان منع التشبه باهل الكتاب وبغيرهم ممن غير اهل هذا الدين بالادلة من الكتاب والسنة واجماع الامة والاثار

50
00:15:43.400 --> 00:16:02.350
كل الكتاب من اوله الى هذا الحد ثم انتقل الى مسألة آآ جديدة وهي اعد العبارة. قال ان ما امر به من مخالفتهم مشروع. سواء كان ذلك الفعل مما قصد نعم

51
00:16:02.400 --> 00:16:20.150
انتقل الى مسألة جديدة قد يغالط فيها بعض الناس وهو انه يفعل ويتشبه بالكفار ثم اذا نهي عن ذلك قال له انا ما قصدت ولا نويت التشبه. نعم. انا ما قصدت ولا نويت التشبه

52
00:16:20.300 --> 00:16:42.400
ونقول ليس الامر مبنيا على النية والقصد الامر مبني على المظهر فانت منهي عن منهي عن الظهور بمظهرهم  السير على خطتهم سواء قصدت او لم تقصد لكن ان قصدت فالامر اشد

53
00:16:43.200 --> 00:16:58.650
وان لم تقصد فانت منهي عن ذلك ولا تستمر عليه. نعم قال سواء كان ذلك الفعل مما قصد فاعله التشبه بهم او لم يقصد؟ فليس المدار على النية وانه لا يكون متشبها الا من قصد التشبه

54
00:16:59.150 --> 00:17:13.750
بل العبرة بالفعل والمظهر. نعم. وكذلك ما نهي عنه من مشابهتهم. يعم ما اذا قصدت مشابهتهم او لم تقصد. نعم فان عامة هذه الاعمال لم يكن المسلمون يقصدون المشابهة فيها

55
00:17:13.950 --> 00:17:30.400
وفيها ما لا يتصور قصد المشابهة فيه كبياض الشعر وطول الشارب ونحو ذلك. نعم فان فان هناك اشياء معلوم ان المسلم لا يقصد التشبه بهم كبياض الشعر لان بياض الشعر ما هو من فعله. نعم. وانما هو خلقة

56
00:17:30.700 --> 00:17:48.750
ومع هذا نهينا عن التشبه بهم في ترك الشعر ابيظ قال ان اليهود لا يصبغون فخالفوهم امرنا بصبغ الشعور بغير السواد صبغ الشعور بغير اللون الاسود اما اللون الاسود فهو محرم

57
00:17:49.300 --> 00:18:09.800
لقوله صلى الله عليه وسلم غيروا هذا الشيب وجنبوه السواد ولوصفه صلى الله عليه وسلم اقواما يأتون في اخر الزمان يصبغون بالسواد كحواصل الحمام قال لا يدخلون الجنة ولا يجدون ريحها وهذا من باب الوعيد الشديد

58
00:18:10.200 --> 00:18:27.650
فالسواد لا يجوز الصبغ به لكن يصبغ الشعر الابيظ بغير السواد من حمرة او صفرة او غير ذلك من الالوان التي تغاير ما عليها اهل الكتاب وان كان هذا البياظ ليس من فعلهم. نعم

59
00:18:27.800 --> 00:18:44.300
فنحن المقصود انما نظهر بمظهرهم بحيث لا بحيث لا يميز بين المسلم والكافر اذا ظهر بمظهرهم هذا هو المقصود فاذا كان هذا في الامور التي من الخلقة وليست من الفعل

60
00:18:44.500 --> 00:19:02.950
فلا ان يكون هذا في الامور المقصودة والمفعولة من باب اولى نعم. قال رحمه الله ثم اعلم ان اعمالهم ثلاثة اقسام اعمال الكفار يعني قسم مشروع في ديننا مع كونه كان مشروعا لهم. او لا يعلم انه كان مشروعا لهم. لكنهم يفعلونه الان

61
00:19:03.850 --> 00:19:20.650
وقسم كان مشروعا ثم نسخه شرع القرآن وقسم لم يكن مشروعا بحال وانما هم احدثوه نعم الاول اعيد ثلاثة اقسام الاسم الاول ما علم انه مشروع في ديننا مشروع في ديننا

62
00:19:20.850 --> 00:19:42.200
فهذا نفعله لانه مشروع في ديننا في ديننا ولو كانوا هم يفعلونه فنحن لا نفعله تشبها بهم. نعم. وانما نفعله امتثالا لديننا. نعم. وقسم كان مشروعا لهم ثم نسخه وشرع القرآن. القسم الثاني كان مشروعا لهم. ليس من احداثهم

63
00:19:42.250 --> 00:20:06.900
لكن القرآن نسخه كاستقبال القبلة القرآن نسخ استقبال بيت المقدس فنحن ندور مع القرآن وندور مع شريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ولو كانوا يفعلونه عن شرع المتبعين له في دينهم. نعم. وقسم لم يكن مشروعا بحال وانما هم احدثوه

64
00:20:07.000 --> 00:20:24.450
وهذا القسم الثاني ليس مشروعا بحال من الاحوال لا لا انه مشروع مستمر ولا انه مشروع ثم نسخ وانما هو من احداثهم فهذا باليقين انه لا ايجوز فعله لانهم هم

65
00:20:24.500 --> 00:20:42.750
خاطئون فيه نعم. وهذه الاقسام الثلاثة ان اما ان تكون في العبادات المحضة واما ان تكون في العادات المحضة وهي الاداب واما ان تجمع العبادات والعادات فهذه تسعة اقسام تسعة اقسام من ضرب ثلاثة

66
00:20:42.850 --> 00:21:04.600
في ثلاثة الثلاثة الاولى من كان شرعا مشروع في ديننا؟ ما كان مشروعا في ديننا ما كان في دينهم ثم نسخ. نعم. ما كان من احداثهم اضربه بثلاث احوال ما كان من باب العادات المحظة او من باب العبادات المحظة

67
00:21:04.750 --> 00:21:21.600
او منهما جميعا فهذه ثلاثة في ثلاثة تسعة امور. نعم قال فاما القسم الاول وهو ما كان مشروعا في الشريعتين او ما كان مشروعا لنا وهم يفعلونه فهذا كصوم عاشوراء او كأصل الصلاة والصيام

68
00:21:21.850 --> 00:21:42.500
فهنا ما كان مشروعا لهم ولنا نعم. او كان مشروعا اصله لنا اه اصله لهم ولنا. هذا الاول ما كان مشروعا لهم ولنا. نعم قال فهنا تقع المخالفة في صفة ذلك العمل

69
00:21:43.000 --> 00:22:01.050
اعيد اما القسم الاول ايه وهو ما كان مشروعا في الشريعتين او ما كان مشروعا لنا وهم يفعلونه فهذا كصوم عاشوراء او كأصل الصلاة والصيام. ما كان مشروعا نعم في الشريعتين ما كان مشروعا في الشريعتين القديمة

70
00:22:01.200 --> 00:22:19.100
والحديثة وهي شريعة محمد صلى الله عليه وسلم او كان مشروعا لنا ثم هم يفعلونه فنحن مأمورون بفعله عملا بشريعتنا في الحالين لانه مشروع في ديننا سواء كان مشروعا في دينهم

71
00:22:19.250 --> 00:22:39.350
او كان او كانوا هم يتبعوننا فيه فنحن نفعله وذلك مثل صوم يوم عاشوراء فانه مشروع في جميع الديانات. نعم ديانة موسى وديانة محمد صلى الله عليه وسلم وكاصل الصلاة. صلاة مشروعة في جميع الاديان لكن تختلف

72
00:22:39.350 --> 00:22:59.000
الصيام كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم فهو مشروع ايضا وان اختلفت صفته فهذا هو مجال الكلام. نعم. قال فهنا تقرأ المخالفة في صفة ذلك العمل. تقع المخالفة

73
00:22:59.150 --> 00:23:15.350
في صفة العمل لا في اصله لا نترك الصيام لانهم يصومون. نعم. لا نترك الصلاة لانهم يصلون وانما نخالف في الصفة فقط ولذلك شرع صلى الله عليه وسلم صوم يوم التاسع

74
00:23:15.600 --> 00:23:35.600
قبل اليوم العاشر من باب المخالفة هم لا يصومون اليوم التاسع؟ نعم. قال كما سن لنا صوم تاسوعاء وعاشوراء. نعم. وكما امرنا بتعجيل للفطور والمغرب مخالفة لاهل الكتاب. نعم هم يصومون الصيام مشروع كتب عليكم الصيام كما قلت. كما كتب على الذين من قبلكم

75
00:23:36.100 --> 00:23:56.450
لكن نخالفهم في الصفة وهي اننا نؤخر السحور الى طلوع الفجر ونواع نعجل الفطر عند غروب الشمس لانهم هم كانوا يخالفون في هذا فكانوا يبدأون الصيام غير بدايتنا وينهونه في غير انهائنا

76
00:23:56.550 --> 00:24:13.750
نعم. احسن الله اليكم شيخنا وجزاكم خيرا. ايها المستمعون الكرام الى هنا نأتي الى نهاية هذه الحلقة من اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة اصحاب الجحيم مع صاحب الفضيلة الشيخ صالح ابن فوزان الفوزان شكر الله لشيخنا ما تكرم به من الشرح والبيان

77
00:24:13.800 --> 00:24:27.524
وشكر لكم حسن استماعكم ونفعنا واياكم بما نقول ونسمع هذه في الختام تحية مهندس الصوت اخي عبدالله السلولي حتى نلقاكم في الحلقة القادمة ان شاء الله نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته