﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:20.300
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين يقول المصنف رحمه الله تعالى باب حد الشارب وبيان المسكر. عن انس بن مالك

2
00:00:20.300 --> 00:00:40.300
رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم اوتي برجل قد شرب الخمر فجلده بجريدتين نحو اربعين. قال وفعله ابو بكر فلما كان عمر استشار الناس فقال عبد الرحمن بن عوف اخف الحدود ثمانون فامر به

3
00:00:40.300 --> 00:01:00.300
متفق عليه. نعم. اه بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله رسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين ثم اما بعد. اه شرع المصنف رحمه الله تعالى بذكر حد شرب المسكر

4
00:01:00.300 --> 00:01:21.250
فقال رحمه الله تعالى باب حد الشارب وبيان المسكر هذا التبويب من المصنف رحمه الله تعالى يفيدنا مسألة مهمة وهي ان حد الشرب يجب بوجود واحد من امرين اما بذهاب العقل بالسكر المحرم وعبرت بالسكر المحرم لما؟ لانه قد يكون

5
00:01:21.250 --> 00:01:39.350
هناك سكر بطريق مباح ليس سكرا مباحا وانما سكر بطريق مباح. كمن تناول شيئا يظنه شرابا مباحا فبان مسكرا ولم يعلم به فهذا لا يثبت عليه حد المسكر اذا الامر الامر الاول

6
00:01:39.650 --> 00:01:55.900
بذهاب العقل بالسكر وقيدته بالسكر لانه سيأتي بعد قليل ان العقل قد يذهب بغير السكر لكن لا يجب به الحد وان يكون بطريق محرم. هذا الموجب الاول. الموجب الثاني هو شرب المسكر

7
00:01:56.100 --> 00:02:13.350
سواء ذهب عقل الشارب او لم يذهب عقله وبناء على ذلك فانه في كلا الحالتين يجب الحد على شارب المسكر سواء ذهب عقله او لم يذهب عقله. ولذلك قال المصنف باب حد الشارب

8
00:02:13.400 --> 00:02:32.350
وبيان المسكر اي بيان المسكر الذي يذهب العقل اول حديث اورده المصنف رحمه الله تعالى حديث انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم اوتي برجل قد شرب الخمر الى اخر الحديث. ذكر المصنف هنا رحمه الله تعالى ان هذا الحديث اتفق عليه الشيخان البخاري ومسلم. والحقيقة

9
00:02:32.350 --> 00:02:50.900
ان هذا الحديث انما هو من مفاريد مسلم بهذا السياق لان البخاري لم يورد فيه مشاورة عمر رضي الله عنه للصحابة ولم يورد فيه قول عبد الرحمن بن عوف اذا هذا السياق الذي اورده المصنف في الحقيقة انما هو

10
00:02:51.000 --> 00:03:04.600
من مفاريد مسلم او من رواية مسلم ولا نقول من مفهيد مسلم وانما من رواية مسلم واما البخاري فقد روى اصل الحديث. ومثل هذا قد يعاب على اهل العلم وخاصة ان كانوا من

11
00:03:04.700 --> 00:03:20.650
الكبار المتقنين الحفاظ كالحافظ ابي الفضل ابن حجر رحمه الله تعالى قال انس ان النبي صلى الله عليه وسلم اوتي برجل قد شرب الخمر فقوله قد شرب الخمر يؤكد علينا المسألة التي ذكرناها قبل قليل وهو ان

12
00:03:20.800 --> 00:03:41.100
الحد يثبت بالشرب ولو لم يكن فيه اسكار لان هذا الرجل قد شرب الخمر ومع ذلك جلده النبي صلى الله عليه وسلم واقام عليه الحد اذا نعرف من هذه الجملة هذه المسألة المهمة وهي قضية ان موجب الحد امران وذكرناها قبل قليل

13
00:03:41.150 --> 00:03:58.450
الامر الثاني وهو المهم في قول انس رضي الله عنه قد شرب الخمر. قد شرب الخمر الفقهاء رحمهم الله تعالى يفرقون بين نوعين مما يذهب العقل فهناك ما هو مسكر

14
00:03:58.600 --> 00:04:15.650
وهو الخمر لقول النبي صلى الله عليه وسلم كل ما اسكر فهو خمر وهناك مغيب وليس مسكرا اذا عندنا امران لابد من التفريق بينهما. المسكر والمغيب فالمسكر هو الذي يذهب العقل

15
00:04:16.250 --> 00:04:33.050
مع نشوة وطرب واما المغيب فانه يذهب العقل بلا نشوة ولا طلب. اما ان يكون الشخص نائما يجعل الشخص ينام. او ان يجعل الشخص يهلوس او غير ذلك من الامور التي تذهب العقل بلا نشوة ولا طرب

16
00:04:33.300 --> 00:04:52.750
التفريق بين المسكر والمغيب مهم جدا لانه يترتب على التفريق بينهما عدد من الاحكام فعلى سبيل المثال اولا اننا نقول ان المسكر نجس بينما المغيب ليس بنجس كالبنج. البنج ليس

17
00:04:53.400 --> 00:05:11.150
مسكرا وانما هو مغيب للعقل. لان من يتناول البنج لا يحدث له نشوة ولا طرب اذا الامر الاول النجاسة وعامة اهل العلم وحكي اتفاق على ان الخمر نجسة قيل ولم يخالف في ذلك الا

18
00:05:11.550 --> 00:05:33.350
ربيعة ابن ابن عبد الرحمن او شيخ مالك ووافقه بعض المتأخرين كمحمد ابن اسماعيل ابن الامير الصنعاني الفرق الثاني بين المسكر والمغيب بالحد في الحد فان المسكر من الخمر ونحوها يجب فيه الحد بجلد ثمانين جلدة

19
00:05:33.850 --> 00:05:51.750
واما المغيب للعقل كالبنج وسائر المخدرات فانه لا يجب فيه الحد وانما يجب فيه التعزير وقد قال بعض اهل العلم انه يجوز ان يزاد في التعزير على عقوبة الحدود وسيأتي معنا في نهاية درسنا اليوم ان شاء الله

20
00:05:52.200 --> 00:06:07.950
اذا الفرق الثاني مهم ان المسكر والمغيب يختلفان في مقدار العقوبة مع تحريمهما جميعا لكن ذاك فيه حد لا يجوز الزيادة عليه ولو بجلدة الا فيما يعني كان فيه زيادة كشرب الخمر في نهار رمضان

21
00:06:08.000 --> 00:06:23.350
واما المغيب فان فيه التعزير للحد وسنتكلم عن التعزير في محله الفرق الثالث المهم بالتفريق بين المسكر والمغيب وسنتكلم عنه ان شاء الله في حديث منفصل لكن من المناسب ذكر الفروقات في هذا الباب

22
00:06:23.750 --> 00:06:42.300
اننا نقول ان المشكل لا يجوز تناوله مطلقا لا لحاجة ولا لغير حاجة وسيأتي معنا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تداووا عباد الله ولا تتداووا بحرام. وقال عن الخمر انها داء وليست بدواء. بينما المغيب

23
00:06:42.300 --> 00:07:00.250
يجوز تناوله عند الحاجة الغالب على الظن ولذلك الشخص اذا اراد ان يدخل غرفة العمليات على سبيل المثال فانه يتناول بعظ البنج لان البنج يجوز تناوله للحاجة الخمر لا يجوز تناولها للحاجة

24
00:07:00.300 --> 00:07:14.000
لا لتخفيف الم ولا لمعالجة ولا غيرها وسنتكلم عنها في حديث منفصل اذا اذا حكمنا على عين انها محرمة فيترتب على هذه العين اذا حكمنا على عين بانها محرمة لكونها خمرا

25
00:07:14.100 --> 00:07:35.600
فيترتب على ذلك ماذا؟ نجاستها ويترتب عليه اقامة الحد على متناولها ويترتب عليه كذلك ان الخمر لا يجوز الانتفاع بها من اي شيء فتفقد ماليتها. لا يجوز المعاوضة عليها ولا البيع ولا الشراء. ولا يجوز استحالتها بفعل اية

26
00:07:35.600 --> 00:07:52.900
بخلاف البنج الذي هو المغيب فانه يجوز المعاوضة عليه ان كان هناك مصلحة اذا التفريق بين هذين النوعين مهم جدا مهم جدا ولذلك الفقهاء ذكروا معيارا لمعرفة الخمر سنورده بعد حديثين او ثلاثة

27
00:07:53.050 --> 00:08:11.450
اذا فقول انس رضي الله عنه اوتي برجل قد شرب الخمر يدلنا على مسألتين مسألة ذكرناها قبل قليل ان الحد يجب بالشرب وبذهاب العقل معا او باحدهما الامر الثاني ان الذي يجب فيه الحد انما هو الخمر والمسكر

28
00:08:11.600 --> 00:08:29.450
دون المغيب فان مغيب العقل لا يجب فيه الحد وانما يجب فيه التعزير عندنا هنا مسألة اشتهرت عند اهل العلم نريدها من باب تمام المسألة وهو الحشيش هذا الحشيش الذي يتناوله الناس هل هو ملحق بالمسك

29
00:08:29.900 --> 00:08:51.100
ام انه ملحق بالمغيب جماهير اهل العلم على انه ملحق بالمسك وقالوا لان من تناوله لابد ان يجد نشوة وطربا قالوا واول من ذكر انه ملحق بالمغيب القرافي في الفروق لما ذكر القاعدة في التفريق بين المغيب وبين المسكر

30
00:08:51.450 --> 00:09:10.150
ثم الحق به الحشيش طبعا الحشيش لم يعرف عند الناس الا في القرن السابع الهجري بل في اخر القرن السابع الهجري واما قبل ذلك فلم يك معروفا ولا يوجد في كلام احد من علماء المسلمين قبل ذلك القرن اي كلام عن الحشيش. ولذلك استقر كلام اهل العلم

31
00:09:10.150 --> 00:09:29.250
حكاه بعضهم اتفاقا متأخرا على ان الحشيش ملحق بالمسك وليس ملحقا بالمغيب لان فيه نشوة وطربا وقد ذكر من رأى ذلك ان من يتناول الحشيش باي طريقة يتناولها فانه يجد فيه من النشوة والطرب وخفة الروح الشيء الكثير

32
00:09:29.500 --> 00:09:42.950
قال فجلده بجريدتين نحو اربعين اي اربعين جلدة قال وفعله ابو بكر الى اخر الحديث. هذا الحديث فيه من الفقه عدد من المسائل المهمة جدا المسألة الاولى معنا هذا الحديث يدل

33
00:09:43.100 --> 00:10:07.050
على مسألة مهمة وهي مسألة مقدار حد شارب الخمر ولاهل العلم في هذا مسألتان فقول الجمهور موافقا لمشهور المذهب ان حاد شارب الخمر ثمانون جلدة واستدلوا بهذا الحديث ودليلهم عليه قالوا في قوله فلما كان عمر استشار الناس

34
00:10:07.300 --> 00:10:28.150
فامر به اي فامر بان يجلد ثمانين هذه الجملة تدل على الاجماع ووجه الاجماع لان الصحابة رضوان الله عليهم اتفقوا على الجلد ثمانين جلدة فاستقر امرهم على ذلك فدل على ان الحد ثمانون جلدة لشارب الخمر وهذا قول مشهور مذاهب الاربعة جميعا وهو مشهور مذهب الامام احمد

35
00:10:28.350 --> 00:10:44.050
الرواية الثانية في مذهب الامام احمد وهي اختيار الشيخ تغيير الدين وتلميذه قالوا ان حد شرب الخمر انما هو اربعون جلدة فقط وان ما زاد عن الاربعين هو جائز وليس حدا واجبا

36
00:10:44.650 --> 00:11:01.350
فيجوز للقاضي والامام ان يزيد عن اربعين الى الثمانين عند الحاجة الى الجلد كان يكون الناس قد فشى بينهم الشرب او ان هذا الرجل لا ينزجر الا بكثرة الجلد او بزيادة الجلد

37
00:11:01.700 --> 00:11:20.250
فحينئذ يجوز وهذا القول اختاره الشيخ كما ذكرت لكم تقي للدين وتلميذه وقواه ايضا شمس الدين الزركشي وذكرت لكم في البداية انني دائما في القول الثاني في المذهب نحرص على قول خمسة او ستة اشخاص منهم الشيخ تقي الدين وتلميذه ابن القيم

38
00:11:20.400 --> 00:11:40.500
وتلميذ تلميذه ابن رجب وابن قاضي الجبل وشمس الدين الزركشي المصري صاحب شرح الخرقي اذا هؤلاء الثلاثة قد اختاروا هذا الرأي هذا الحديث الذي معنا استدل بعدد من جمله اصحاب القولين معا. ننظر بعض جمله وما استدل به كل من اصحاب القولين

39
00:11:40.950 --> 00:11:56.750
الجملة الاولى في قول انس رضي الله عنه فجلده بجريدتين نحو اربعين جلده نحو اربعين استدل به اصحاب الرواية الثانية على ان الجلد الذي كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم انما هو اربعون جلدة فقط

40
00:11:57.000 --> 00:12:11.800
وان هذه الزيادة انما هي من فعل الصحابة بعده وان فعل الصحابة رضوان الله عليهم انما كان مبنيا على المصلحة لما فشى الشرب كذا قال وهذا ظاهر من كلامهم لانهم قال نحوا من اربعين

41
00:12:12.050 --> 00:12:29.500
اجاب عن هذا الاستدلال القاضي ابو يعلى في كتابه الروايتين والوجهين فقال ليس كذلك بل ان النبي صلى الله عليه وسلم جلد ثمانين من هذا الحديث. كيف لانه ظرب بجريدتين اربعين

42
00:12:29.550 --> 00:12:45.350
فيكون ظعفا فحين اذ يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد ظرب ثمانين جلدة لانه قال ظرب بجريدتين نحو اربعين. فدل ذلك على انه جلد ثمانين ولم يجلد اربعين هذه هذا دليل من الحديث

43
00:12:45.550 --> 00:13:08.450
الدليل الثاني في قول انس رضي الله عنه جلد نحو اي قريب لان النحو لا يدل على العدد وانما هو على التقريب والاصل والاصل في الحدود التحديد وعدم التقريب فدلل ذلك على ان هذا ليس من باب الحد وانما هو من باب التعزير

44
00:13:08.800 --> 00:13:23.300
والجواب عن ذلك ايضا اجاب عن قالوا ان قول انس النحو اثبت غيره كما سيأتي في حديث علي وغيره الجزم بان النبي صلى الله عليه وسلم جلد اربعين. اي بجريدتين فيكون حينئذ ثمانين جلدة

45
00:13:23.300 --> 00:13:39.750
فيكون من باب الجزم والحتم الامر الثالث او الاجابة الثالثة عن هذا الحديث قالوا وان سلمنا انه جلد اربعين فان هذا كان في اول الاسلام ثم نسخ وقد ثبت حكم النسخ باجماع الصحابة وان لم يصل الينا الناسخ

46
00:13:40.250 --> 00:13:58.950
الاجماع لا ينسخ البتة بل قالوا انه لا يقول مسلم ان الاجماع ناسخ للسنة او للقرآن لانه هدم للدين وقد حكي عن النظام انه يقول بذلك. قال الشيخ تقي الدين وكنت اتأول له حتى وجدت له كلاما صريحا في ان الاجماع ينسخ

47
00:13:59.300 --> 00:14:15.600
والحقيقة ان من قال ان الاجماع ينسخ فهو في الحقيقة يبطل مباني الدين وادلته العظم. الاجماع لا ينسخ وانما هو كاشف للدليل الناسخ للنص اذا عرفنا الوجه الثاني في قوله نحو اربعين

48
00:14:15.750 --> 00:14:31.750
الامر الثالث في قوله فلما كان عمر استشار الناس فكان اجماعا وهذا هو الذي استدل به الفقهاء قالوا ان اجماع الصحابة على الجلد اربعين عفوا على الجلد ثمانين فيكون اجماعا غير منقوظ

49
00:14:32.150 --> 00:14:48.100
اجاب من قال بالرواية بان الجلد انما هو اربعون قالوا ان هذا كان من باب التعزير منه بدليل في الحديث الذي سيأتي بعده في عهد عثمان رضي الله عنه جلد علي رضي الله عنه اربعين جلدة فقط. ولم يزد عليها

50
00:14:48.350 --> 00:15:06.050
وسابين رد الجمهور على فعلي علي رضي الله عنه وكيف وجهوه فيما يتعلق بان الجلد ثمانين طيب اذا آآ ايظا في وجه اخر قالوا ان من استدل ايضا بالاربعين قالوا ان هذا ليس حكم

51
00:15:06.250 --> 00:15:23.600
في عهد النبي صلى الله عليه وسلم بدليل ان عمر رضي الله عنه استشار الناس استشارهم وما كان حكما ظاهرا بينا فانه لا يستشار فيه. فدل على ان الجلد ثمانين انما هو من باب الاجتهاد من الصحابة رضوان الله عليهم

52
00:15:23.700 --> 00:15:36.750
وقد كان في عهد عمر اجماع على الجلد اربعين على الجلد اربعين اه اجاب عن ذلك الجمهور وهو المشهور مذهب وهذي اجابة يعني نقلها الزركشي وغيره قالوا ان الذي كان في عهدي

53
00:15:37.250 --> 00:15:55.300
ابي بكر الصديق رضي الله عنه هو اثبات الاربعين وليس نفي الثمانين لان انسا قال فعله ابو بكر اي جلد الاربعين ولم يقل انه لم يجد الثمانين وخاصة ان الشيخ تقي الدين يرى

54
00:15:55.550 --> 00:16:07.700
ان مفهوم العدد ليس بحجة وهذا من مفهوم العدد فهو قال جلد اربعين لا يلزم انه لم يجلد الثمانين. طبعا وهذا الجواب الحقيقة جواب تنظيري في الذهن. والا فان السياق يدل على خلاف ذلك

55
00:16:07.700 --> 00:16:25.900
لانه ذكر الاربعين والثمانين فان السياق احيانا يقوي المفهوم كما هو معلوم للجميع. اذا هذي المسألة الاولى متعلقة هذا الحديث وهي اهم المسائل المتعلقة به. نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى ولمسلم عن علي رضي الله عنه في قصة الوليد بن عقبة

56
00:16:25.900 --> 00:16:45.900
النبي صلى الله عليه وسلم اربعين وابو بكر اربعين وعمر ثمانين وكل سنة وهذا احب اليك وفي هذا الحديث ان رجلا شهد عليه انه رآه يتقيأ الخمر فقال عثمان انه لم يتقيأها حتى شربها. نعم هذا حديث علي رضي الله عنه في الصحيح

57
00:16:45.900 --> 00:17:06.350
اتصله المصنف رحمه الله تعالى وفيه ان الوليد ابن عقبة لما شهد عليه بالسكر آآ امر علي رضي امر عثمان رضي الله عنه عليا ان يجلده فقال فابى علي رضي الله عنه انما حضره فامر عبدالله بن جعفر ان يجلده فجلده اربعين. ثم قال علي حسبك ثم ذكر هذا الحديث

58
00:17:06.700 --> 00:17:23.950
هذا الحديث فيه من الفقه مسائل المسألة الاولى التي سبقت وهو مقدار حد شارب الخمر وتقدم معنا قبل قليل هل هي ثمانون ام انها اربعون وعرفنا الوجه فيهما معا المسألة الثانية في قول علي رضي الله عنه وهذا احب الي

59
00:17:24.350 --> 00:17:39.300
هذا الظمير عائد لماذا؟ قال الثمانين ام للاربعين؟ الحقيقة ان سياق الحديث يدل على انها تعود للاربعين وان كان الجمهور ظنوا انها تعود للثمانين. فقالوا ان علي يرى قول الجمهور والصواب لا

60
00:17:39.400 --> 00:17:54.450
ان عليا انما في هذا الحديث رأى الاربعين لكن هل جلد ثمانين؟ نعم جلد علي رضي الله عنه بعد هذه الواقعة ثمانين كما سيأتي معنا في اخر هذا الباب حينما آآ ذكر ضمان المجلود

61
00:17:55.000 --> 00:18:09.050
فاستدل به على ان عليا في اخر امره جلد بعد ذلك ثمانين فرجع الى قول الصحابة اه مما يستدل بهذا الحديث استدل به في قوله كل سنة في مسألة ذكرها بعض الاصوليين وهي مسألة

62
00:18:09.550 --> 00:18:30.850
هل الخلفاء الراشدون رحمه الله تعالى فعلهم يسمى سنة ام لا فالمشهور عند الاصوليين انه لا يسمى سنة وانما السنة ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم وذهب بعض الفقهاء المذهب وهي الرواية الثانية انه يسمى قول الصحابة سنة لهذا الحديث ولحديث

63
00:18:30.950 --> 00:18:51.650
عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي آآ هذا الحديث ايضا استدل به على مسألة اصولية اخرى وهي مسألة اشتراط انقضاء العصر لتحقق الاجماع فقد استدل الامام احمد في رواية اسحاق ابن منصور كوسج بهذا الحديث

64
00:18:52.400 --> 00:19:11.800
على انه يشترط لتحقق الاجماع انقراض العصر قال لحديث علي يقصد به هذا انظر معي ما هو وجه استدلال احمد بهذا الحديث قالوا لان الصحابة في عهد عمر اجمعوا على الثمانين

65
00:19:12.650 --> 00:19:35.100
ثمان عليا بعد ذلك رجع الى الاربعين فلو كان لا يجوز مخالفة الاجماع قبل انقضاء العصر فانه حينئذ لما جاز لعلي ان يرجع لقول الاربعين ثم بعد ذلك انعقد الاجماع مرة اخرى في اخر حياة علي رضي الله عنه ثم المسلمون بعده قرونا طوالا على ان حد شارب الخمر

66
00:19:35.150 --> 00:19:54.550
ثمانون جلدة اذا استدلال احمد في محله وهو من الاستدلال الدقيق بالاثر اذ احمد ميزته في القواعد الاصولية التي تنقل عنه يستدل على القاعدة الاصولية بالنقل اكثر من استدلال غيره بالمعاني

67
00:19:54.850 --> 00:20:08.900
وانتم تعلمون ان طريقة اهل الكلام بدءا من ابي بكر ومن بعده يستدلون على القواعد الاصولية بعلم الكلام وهي المعاني حتى انك ترى من الحجاج عندهم ما يجعل مسألة خارجة عن الفقه

68
00:20:09.050 --> 00:20:25.100
وينتقلون المعاني الكلامية. ثم زادوا بعد ذلك بالاحتجاج بكلام المناطق كما هي طريقة آآ ابي حامد الغزالي ومن بعده من الاصوليين اه المسألة الاخيرة في هذا الحديث والذي قبله ونسيتها

69
00:20:25.450 --> 00:20:43.250
في قول انس رضي الله عنه فجلده بجريدتين فقهاؤنا يقولون الجلد الاصل انه يكون بسوط الاصل انه يكون بصوت الا الجلد في شرب الخمر فانه يجوز للامام ان يجلد فيه بالجريد

70
00:20:43.550 --> 00:21:07.300
والجليد معروف سعة في النخل يسمى جريدا فانه يجوز فيه الجلب الجليد وهو اخف ضربا ويجوز للامام ان يجد في الشرب خاصة بالنعل فيجلد ثمانين جلدة بالنعل ويجوز في الشرب خاصة ان يجلد بطرف الثوب. فيؤخذ الثوب ويظرب به. هذا خاص بالشرب

71
00:21:07.650 --> 00:21:21.550
وما عداهم من الحدود فلا فلابد ان يكون سوطا وسطا ليس باللين ولا بالقاسي. لكي لا يكون خفيفا ولا شديدا وهكذا وليس له رأس ونحو ذلك وذلك لان اشد الجلد يكون في الزنا

72
00:21:22.000 --> 00:21:36.300
ثم بعده في الشرب ثم التعزير يكون اخف انواع الجلد الجلد بالتعزير ولذلك يقولون ان اشد الجلد يرفع به الجالد يده لكن لا يظهر بياض بياض ابطه هذا هو الاشد

73
00:21:36.600 --> 00:21:51.100
وكلما كان اخف نزل يده انزل يده اكثر حتى يكون الجلد التعزير خفيفا جدا. لكن لابد ان يكون فيه ايلام ولابد في الجلد الا يكون فيه مد فلا يجوز المد على الارض

74
00:21:51.450 --> 00:22:08.250
ولا يجوز في الجلد ايضا التجريد من الثياب بل تبقى عليه ثيابه المعتادة وانما يخلع من الثياب ما كان يمنع الالم كالفروة كالفراء والجلد الغليظ فهذا هو الذي ينزع عن المجنود. وما عدا ذلك فانه يبقى عليه

75
00:22:08.500 --> 00:22:28.500
نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن معاوية رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال في شارب الخمر اذا شرب فاجلدوه ثم اذا شرب فاجلدوه ثم اذا شرب الثالثة فاجلدوه ثم اذا شرب الرابعة فاضربوا عنقه. اخرجه احمد وهذا لفظه

76
00:22:28.500 --> 00:22:47.450
والاربعة وذكر الترمذي ما يدل على انه منسوخ واخرج ذلك ابو داوود صريحا عن الزهري. نعم. هذا قبل ان نتكلم عن حديث معاوية اه في مسألة مهمة جدا في اخر حديث علي رضي الله عنه قال وفيه ان رجلا شهد عليه انه رآه يتقيأ الخمر

77
00:22:47.550 --> 00:23:05.750
رآه يتقيأ الخمر. هذه مسألة يجب ان ننتبه لها وهي مسألة بما يثبت حد شرب الخمر نحن قلنا انه يثبت يعني موجب حد الخمر امران اما الشرب او ذهاب العقل وان لم يرشد. لكن بما يثبت امام القاضي الشرب

78
00:23:05.850 --> 00:23:23.100
قالوا انه يثبت بواحد من ثلاثة اشياء فقط هذا هو مشهور المذهب وساذكر لكم بعد قليل ما الذي عليه العمل الامر الاول انه يثبت باقرار الشارب بان يقر على نفسه بانه شرب الخمر. لابد ان يقر على نفسه بالشرب

79
00:23:23.200 --> 00:23:37.200
وهذا واظح وهل يلزم تكرار الاقرار قولان؟ بناء على انه لا اتلاف فيه اذ المشهور في المذهب انه لا يلزم تكرار الاقرار الا في الاتلافات والخمر لا اتلاف فيه فيكون اقرار ولو مرة واحدة. هذا هو المشهور

80
00:23:37.400 --> 00:23:54.500
بخلاف القطع كالسرقة او الزنا الذي يكون فيه قتل فلابد من التكرار اما مرتين او اربعا الامر الثاني مما يثبت به اقامة حد الشرب امام القاضي الشهادة وذلك بان يشهد رجلان اثنان

81
00:23:54.600 --> 00:24:11.900
لا يكفي شهادة النساء بل لابد ان يكونا رجلين وان يكونا عدلين على احد امرين اما ان يشهدوا على انه شرب الخمر او ان يشهدوا على انهم رأوه سكرانا اذا شهدوا على واحد من هذين الامرين

82
00:24:12.300 --> 00:24:34.950
فانه حينئذ يكون استحق اقامة الحد عليه ما هو الشراب الذي نسميه خمرا؟ سنتكلم عنه ان شاء الله بعد بضعة احاديث ولكن كيف يمكن معرفة السكران هذه من المسائل التي طال فيها الخلاف. حتى ان بعضهم قال هو الذي لا يعرف السماء من الارض وهكذا

83
00:24:35.200 --> 00:24:52.000
ولكن المعتمد كما نص عليه احمد في رواية الاثرم وحنبل بن اسحاق بن اخيه على ان السكران هو من تغير طبعه تغير طبعه كان طبعه الرزانة فاصبحت فيه الخفة كان طبعه عدم الهذيان في الكلام فاصبح يهذي في كلامه

84
00:24:52.100 --> 00:25:08.550
كان طبعه المشي متزنا ثم بعد ذلك اصبح غير متزن في مشيه اذا هو كل من تغير طبعه مع وجود نشوة وطرب فيه. لابد من هذا القيد لماذا قلنا هذا الشيء

85
00:25:08.800 --> 00:25:22.300
لان بعض الناس قد يتغير طبعه بغير نشوة ولا ولا طرب. بعض الناس قد يرى الشخص قد يغمى عليه بسبب ارتفاع سكري فيظن انه قد وهذا يمر علينا كثير نقول غير صحيح هذا ليس سكران

86
00:25:23.000 --> 00:25:37.700
وهذا الجهل لا يعرف ذلك يعني الجاهل لا يميز ذلك. اذا لابد من هذا القيد وهو اصح الاقوال وهو تغير الطبع مع وجود النشوة والطرب بان ترى عليه بعض النشوة والطرف فدل على انه سكران حينئذ

87
00:25:37.900 --> 00:25:54.400
الامر الثالث وانتبهوا له ما الذي يثبت به الشرب قالوا القيء دليله اجماع الصحابة كما جاء في حديث عثمان هنا حينما حد عثمان رضي الله عنه الوليد بن عقبة ابن عمه

88
00:25:54.600 --> 00:26:06.550
فعثمان حد ابن عمه لما شرب فاراد بعض الناس ان يقول لم نره الشهود قالوا لم نره قد شرب وانما رأيناه قد قاء الخمر فقال عثمان ما قرأها الا وقد شربها

89
00:26:07.100 --> 00:26:25.600
وهذا يدلنا على مسألة مهمة جدا وهي مسألة ان كل ما كان داخل الجوف اذا خرج فمعنى ذلك انه دخل بطريق محرم كالقي وما شربها الا وقد خرج. لكن لو وصل الى الفم فقط ولم يصل الى الجوف فانه لا حد

90
00:26:25.650 --> 00:26:39.750
وانما فيه التعزير لان الفم من الظاهر وليس من الباطن. كما مر معنا في الصوم ومر معنا في الطهارة في الوضوء وهكذا ما الجديد في هذه المسألة؟ الان العمل القظائي عندنا يزيد امرا رابعا

91
00:26:39.900 --> 00:26:56.900
وهو وجود اكثر من قرينة تدل ليست قرينة واحدة بل لابد من اجتماع اكثر من قرينة تدل على الشرب. وهذا مفهوم من كلام الشيخ تقي الدين كذلك فلو ان امرأ شم من فيه رائحة الخمر

92
00:26:58.000 --> 00:27:14.700
نقول لا يحد لانها قرينة واحدة فقد يكون ذلك الرجل قد تمضمض بالخمر او هم بشربها ثم اه بعد ذلك اه مجها ولم يشربها في جوفه الرائحة وحدها لا توجب

93
00:27:15.300 --> 00:27:31.300
اثبات حد الشهادة على الشرب على شرب الخمر بل لا بد ان تكون معها قرينة اخرى تدل عليها مثل تحليل الدم كما ان تحليل الدم وحده لا يثبت به حد الشرب

94
00:27:31.950 --> 00:27:53.350
بل لا بد ان توجد معه قرينة اخرى مقوية له كأن يكون الشخص حلل دمه ووجد في جيبه اناء لقارورة قارورة المسكر فاذا اجتمع معه هاتان القرينتان القويتان حينئذ يحكم به اذا لابد من وجود مجموعة قرائن

95
00:27:53.750 --> 00:28:07.450
فيحكم في شرب الخمر خاصة بالقرائن لما اخذ القول الثاني والقضاء عندنا بذلك قالوا لان عثمان والصحابة اخذوا بالقيء مع انه ليس شهادة على الشرب وانما شهادة على لازم الشرب

96
00:28:07.700 --> 00:28:24.300
القرائن القوية تكون بمثابة الحكم الذي يثبت وجود الشرب اذا عرفنا ان المذهب يثبت شرب الخمر باحد ثلاث اشياء اما آآ الاقرار او الشهادة على انه سكران او على انه شرب المسكر

97
00:28:25.000 --> 00:28:44.450
والامر الثالث الشهادة او الرؤية لانه قد قاء الخمر قاء الخمر واما سائر القرائن فلا تقبل على المذهب وعلى القول الثاني في المذهب والذي عليه العمل القضائي انه يقبل لكن بشرط ان تجتمع اكثر من قرينه ليست قرينة واحدة وانما اكثر من قرينه كشهادة رجل واحد

98
00:28:44.850 --> 00:28:56.100
مع وجود القنينة معه او مع وجود الرائحة او وجود تحليل الدم ونحو ذلك ثم اورد المصنف بعد ذلك حديث معاوية النبي صلى الله عليه وسلم قال في شارب الخمر اذا شرب فاجلدوه

99
00:28:56.150 --> 00:29:13.050
اذا شرب يشمل كل شارب خمر ولو لم يسكر. قال ثم اذا شرب الثانية فاجلدوه ثم اذا شرب الثالثة فاجلدوه. ثم اذا شرب الرابعة فاضربوا عنقه قال المؤمن الحافظ اه يعني اخرجه الامام احمد وهذا لفظه

100
00:29:13.300 --> 00:29:30.100
والاربعة يعني بهم اهل السنن وهو كما ذكر المصنف رحمه الله تعالى بيد ان النسائي في الحقيقة لم يروه في المجتبى وهو السنن الصغرى ومصطلح الحافظ انه اذا نسب الحديث للنسائي

101
00:29:30.250 --> 00:29:41.550
او نسبه الاربعة في المقصود رواية ابن الاحمر وهي المجتبى لا رواية ابن السني المشهورة وهي رواية السنن الكبرى والحي هذا انما هو في الكبرى وليس في السنن الصغرى المجتبى

102
00:29:41.800 --> 00:29:53.050
وهو اذا اطلق السنن فالمقصود به السنن الصغرى. وهذا مما يستدرك على الحافظ رحمه الله تعالى والسبب ان الحافظ تبع غيره هذا الحديث صححه الذهبي رحمه الله تعالى في تلخيص المستدرك

103
00:29:53.300 --> 00:30:08.100
وذكر الحافظ ابن ابن عبد الهادي ان رجاله ثقات ان رجاله ثقات ثم ذكر المصنف بعد ذلك قال وذكر الترمذي ما يدل على انه منسوخ واخرج ذلك ابو داوود صريحا عن عن الزهري

104
00:30:08.500 --> 00:30:23.450
آآ هذا الحديث ذكر كثير من اهل العلم انه منسوخ كما نقل المصنف عن الترمذي بل قد قال الشافعي رحمه الله تعالى ان اهل العلم قد اتفقوا على نسخ هذا الحديث

105
00:30:24.150 --> 00:30:35.700
وقد ذكر الترمذي ان كل ما في سننه فان عليه العمل يعني عمل به بعض اهل العلم الا ثلاثة احاديث او اربعة وعد منها هذا الحديث انه ليس عليه العمل

106
00:30:35.900 --> 00:30:51.050
فدل على ان الترمذي حكى اتفاق اهل العلم على عدم العمل بهذا الحديث ثم نقل بعد ذلك او في بعد الحديث ذكر انه منسوخ والفقهاء والمذاهب الاربعة جميعا على ان هذا الحديث منسوخ

107
00:30:51.450 --> 00:31:06.650
وقد قال الامام احمد لما تركت العمل بحديث معاوية؟ قال تركته لحديث عثمان لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث وليس منها شرب الخمر فدل ذلك على ان حديث عثمان هو الناسخ لحديث معاوية رضي الله عنه

108
00:31:07.500 --> 00:31:21.400
وقد اه ذكر المصنف هنا ان الترمذي اه نقل ما يدل على منسوخ على انه منسوخ قال واخرج ذلك ابو داوود صريحا عن الزهري والذي نقله ابو داوود في السنن

109
00:31:21.600 --> 00:31:44.050
هو ما نقله الزهري عن قبيصة ابن ذؤيب رضي الله عنه انه قال اتي للنبي صلى الله عليه وسلم برجل قد شرب الخمر فجلده ثم اتي به فجلده ثم اتي به فجلده قال ورفع القتل فكانت رخصة

110
00:31:44.200 --> 00:31:58.700
ورفع القتل فكانت رخصة. هذا الحديث لم يصرح المصنف بانه من رواية قبيص بن ذئب لانه هو الاولى لانه صحابي وانما قال جاء صريحا عن الزهري السبب في ذلك لانه اختلف في هذا الحديث

111
00:31:58.900 --> 00:32:13.650
فتارة يقول الزهري بلغني عن قبيصة ثم يرفعه النبي صلى الله عليه وسلم وتارة يسنده قال حدثني قبيصة عن النبي صلى الله عليه وسلم وتارة يقول حدثني قبيصة عمن حدثه

112
00:32:13.900 --> 00:32:25.900
فأبهم من بعد قبيصه وعلى العموم فالاصل عند الزهر ومراسيله انها من من المراسيل القوية طبعا ليست اقوى المراسيل لكن المراسيل القوية. ولذلك اخذ بهذا الحديث كثير من اهل العلم

113
00:32:26.000 --> 00:32:41.200
هذا الحديث فيه من الفقه مسألة مهمة جدا وهي مسألة واحدة فقط وهو من شرب الخمر للمرة الرابعة فهل يجوز قتله ام لا؟ مشهور المذهب بل هو قول فقهاء المذاهب الاربعة جميعا

114
00:32:41.600 --> 00:32:58.400
وقلت لكم ان الشافعي رحمه تعالى والترمذي الشافعي صرح بالاتفاق والترمذي في كتابه العلل لما ذكر ان كل ما في كتابه عليه العمل الا ثلاثة او اربعة منها هذا الحديث هو بمثابة الاتفاق على ان هذا الحديث منسوخ

115
00:32:59.100 --> 00:33:18.500
فيقول لا يقتل ولو شرب مئة او مئتين او الف مرة لا يقتل وذهب الشيخ تقي الدين وتلميذه على ان الامر بالقتل هنا ليس منسوخا وانما هو محكم انما هو محكم. ولكن الامر بالقتل

116
00:33:18.700 --> 00:33:39.600
كما قال الزهري اصبح رخصة اصبح نسخ الوجوب وبقيت الرخصة وبناء على ذلك فيقولون ان الامر هنا ليس على سبيل الحكم والوجوب وانما هو على سبيل الجواز فيجوز لولي الامر ان يشدد في التعزير

117
00:33:39.800 --> 00:33:58.400
فيقتل شارب الخمر اذا لا اذا لم يكن يندفع الا بذلك والحقيقة ان قول الجمهور وقول الشيخ تقي الدين كلاهما يقبله الحديث فان حديث الزهري عن قبيصة قال فنسخ القتل وبقيت الرخصة

118
00:33:58.600 --> 00:34:14.050
ما هي الرخصة؟ الجمهور يقولون مشهور. المذهب يقولون ماذا؟ الرخصة ما هي الرخصة يعني الجلد فقط واما هنا فيقول المراد بالرخصة اي غير العزيمة غير العزيمة فيصبح حينئذ على سبيل الجواز لولي الامر

119
00:34:14.200 --> 00:34:29.150
وهذا في الحقيقة كلام الشيخ وتلميذه ومن وافقهم هو الاوفق لفقه الحديث خلافا لمن قال من بعض اهل الظاهر انه يجب ان يقتل في الرابعة. وهذا غير صحيح حديث قبيصة ماذا تقول فيه

120
00:34:29.400 --> 00:34:41.300
ومراسيل الزهري قوية كما قلت لك ان ثبت انه مرسي مع انه صرح في بعض الالفاظ بالسماع اذا نرجع لهذه المسألة هذه المسألة ينبني عليها حكم اخر سنشير له اشارة بعد ذلك

121
00:34:41.750 --> 00:34:58.450
هل يجوز التعزير بالقتل ام لا هل يجوز التعزير بالقتل ام لا؟ اقوى دليل لمن قال بجواز التعزير بالقتل وهم فقهاء المالكية والشيخ تقي الدين وتلميذه ومن نصر لهذا القول هو هذا الحديث حديث معاوية

122
00:34:59.200 --> 00:35:13.300
قالوا لان النبي صلى الله عليه وسلم اباح قتله تعزيرا لا حدا واما الجمهور فانهم يقولون لا يجوز التعزير بالقتل والحقيقة ان هذا الحديث محكم محكم ونحن نعلم ان من قواعد اهل الحديث

123
00:35:13.350 --> 00:35:29.950
علماء الحديث وفقهائهم وهي من قواعد فقهاء الحنابل بالخصوص انهم يقولون ما امكن الحكم بالجمع فهو اولى من النسخ وذلك من اقل العلماء اعمالا لنسخ الاحاديث هم فقهاء الحديث ومنه فقهاء الحنابلة رحمة الله عليه

124
00:35:30.700 --> 00:35:47.350
وبناء على ذلك فان الذي عليه العمل عندنا في المحاكم هو القول الثاني في المذهب وهو انه يجوز التعزير بالقتل وهذا كثير جدا ومن اشهر ما يجوز به التعزير بالقتل نظام المخدرات عندنا فانه ينص على انه

125
00:35:47.450 --> 00:36:04.350
من هرب مخدرا من خارج البلد الى داخل البلد من المرة الاولى يعزر بالقتل ومن روج مخدرا في داخل البلد فانه يعزر بالقتل في الثالثة في الترويج الثالث وهذا من باب التعزير وهو جار على قواعد

126
00:36:04.450 --> 00:36:25.450
الفقهاء رحمة الله عليهم ولكن لابد ان ننتبه لانا وان اجيز التعزير بالقتل الا انه يجب على القاضي الا يتوسع في هذا الباب والا يعني يستبيح الدماء فانه من اشد الامور. والشيخ تقيدي في مقدمة السياسة الشرعية بين ان بعض الناس يستدل بقول المالكية ويتوسع في هذا الباب وهو ليس

127
00:36:25.450 --> 00:36:45.300
ذلك وانما اذا عظم الجرم وكان المرء شره لا يندفع الا بذاك وكان الشر متعديا غير قاصر فحينئذ قد يصار الى التعزير وبعض المالكية مثل التلمسان في كتابه جنة الناظر عقد بابا كبيرا لمن فهم مذهب ما لك بالتوسع في القتل قال وليس كذلك

128
00:36:45.300 --> 00:37:00.550
نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا ضرب احدكم فليتق الوجه متفق عليه؟ نعم هذا حديث ابي هريرة رضي الله عنه

129
00:37:00.600 --> 00:37:22.950
ذكر المصنف انه متفق عليه قال اذا ضرب احدكم فليتق الوجه والحقيقة ان هذا اللفظ ليس لفظ الصحيحين وانما هو لفظ ابي داوود رحمه الله تعالى وانما لفظ الصحيحين اذا قاتل احدكم وهذا لفظ مسلم اذا قاتل احدكم فليتق الوجه او ليتجنب الوجه

130
00:37:23.500 --> 00:37:40.000
والمصنف انما اورد لفظ ابي داوود وابو داوود رحمه الله تعالى تعرفون ان كتابه كتاب فقه فقد انتقى من الاحاديث الاحاديث التي عليها الاعتماد في الفقه ولذلك قال ابو داوود في رسالته لاهل مكة

131
00:37:40.300 --> 00:37:56.250
قال وما ذكرته في هذا الكتاب يعني السنن فهو صالح للاحتجاج فهذا الكتاب من اعظم الكتب التي جمعت احاديث الاحكام والحقيقة انه يحتاج الى كشف المعاني والتبويب فيه اضافة لما كشفه اهل العلم

132
00:37:56.750 --> 00:38:18.150
ولكن ما كم ترك الاول والاخر اذا هذا اللفظ ذكره المصنف انما هو آآ لفظ ابي داوود والمعنى فيها متقارب. هذا الحديث فيه من الفقه مسائل. المسألة الاولى انه لا يجوز ضرب الوجه مطلقا لانه قال اذا ضرب احدكم الوجه سواء كان في حد او في غير الحدود. ساتكلم عن الحدود بعد قليل

133
00:38:18.200 --> 00:38:35.150
سواء كان في حد او كان في تأديب واريد ان تعرف الفرق بين العقوبة والتأديب وسيأتي معنا ان العقوبة انما تكون لفعل محرم واما التأديب فيكون لغير المحرم اذا قال الفقهاء تأديبا

134
00:38:35.600 --> 00:38:50.250
فانه يؤدب من لم يفعل المحرم وانما يفعل لشيء اخر ولذلك يجوز تأديب الصبي الذي دون خمس عشر دون البلوغ الصبي لا يعزر ولا يجوز ان تزرع به عقوبة لا حد ولا تعزير

135
00:38:50.300 --> 00:39:07.050
ولكن يجوز ان يؤدب وسنتكلم عنه في حديث مستقيم المجنون لا يجوز تعذيره ولا عقوبته وانما يجوز ان يؤدب التأديب يجوز على المحرم شرعا وعلى غيره. من الامور ومن التأديب

136
00:39:07.500 --> 00:39:23.450
ما يأتي من الغرامات المالية على الامور المباحة كقطع الاشارة وغيرها من باب التأديب وهذا الاصوب ان نقول انه من باب التأديب ولا نقول انه من باب التعزير. اذا اردت ان تأتي بالعبارة الصحيحة الدقيقة على طريقة فقهاء تقول هو من باب التأديب

137
00:39:23.450 --> 00:39:39.200
من باب التعزير لان هناك فرقا بين التعزير وبين التأديب وسيأتي بعد قليل ان الرجل قد يؤدب اجيره قد يؤدب اشخاصا اخرين فهو من باب التأديب الى التعزيب. طيب اذا لا يجوز ضرب الوجه مطلقا

138
00:39:39.350 --> 00:39:50.700
ومن باب اولى جرحه ولذلك نهي عن الوسم في الوجه بل جاء لعن من وسم الوجه كما جاء من حديث ابن عباس الوسم حتى في الدواب لا يجوز ضرب وجهها

139
00:39:50.750 --> 00:40:04.750
ولا يجوز وسم وسم وجهها كذلك لا يجوز ضرب لا يجوز الوسم لا يجوز كل ما كان مؤذيا للوجه حتى البصاق في الوجه كل شيء يتعلق بالوجه لا يجوز لانه

140
00:40:04.850 --> 00:40:22.750
اكرم اعضاء الادم ولذلك المرء اذا اراد ان يسجد جعل اعظم اعضائه على الارض والسنة الا يجعل بين وجهه وبين الارض شيئا بل يعفر وجهه في التراب وابو طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم

141
00:40:22.900 --> 00:40:40.100
لما قيل له اسلم كما عند ابن عدي في الكامل قال ااسجد ايعلو استي وجهي لان هذا اكرم اعضاء الادمي وجهه فامتنع عن السجود لاجل ذلك. فهذا الوجه يجب ان يكرم غير ذلك من الاسباب. هذا الحديث ايضا فيه من الفقه

142
00:40:40.200 --> 00:40:54.650
ان المجلود لا يجوز ظربه في وجهه في الحدود مطلقا بعموم الحديث قلنا خارج الجلد فكذلك في الجلد سواء كان حدا او تعزيرا او تأديبا كما مر معنا قبل قليل لا يجوز ضرب الوجه مطلقا

143
00:40:55.200 --> 00:41:09.500
والجلد لا يجوز فيه ضرب الوجه ولا يجوز ايضا فيه ضرب الرأس. حتى الرأس لا يجوز وان كنا قلنا في القواعد الفقهية ان الوجه غير الرأس القاعدة عند اصحابنا ان الوجه غير الرأس

144
00:41:09.700 --> 00:41:25.700
وينبني عليه عشرات المسائل في الحج في الشجاج ولذلك اذا شج رجل اخر في رأسه تذكرون فنزلت الشجة الى وجهه وجبت في هديتان لا دية واحدة اذا الوجه عندنا غير الرأس

145
00:41:25.850 --> 00:41:40.350
لكن نقول يحرم ضرب الرأس لحديث علي ولقياس الاولى فان ضرب الرأس قد يؤدي الى اذى كما ان ضرب الوجه قد يؤدي الى اذى خارج عن المقصود الشرعي وكذلك كل المقاتل

146
00:41:40.400 --> 00:42:01.050
اذا في الحدود والعقوبات الشرعية لا يجوز ضرب الوجه لا يجوز ضرب الرأس لا يجوز ضرب المقاتل كالبطن ويعني كل ما يؤدي الى المقاتل الانسان المواطن التي تؤدي الى القتل وانما السنة والافضل ان يوزع الظرب على اجزاء جسده فيظرب الفخذ

147
00:42:01.200 --> 00:42:21.450
الظهر اسفله اعلى اليتين الساقان كذلك مواطن اللحم يضرب مواطن اللحم ولا يظرب العظم لانه يشدد الما. عند الجلد لا يجرد لا يمد اه وانما يبقى عليه اه ثيابه المعتادة ما لم يكن هناك فيه شيء يعني يمنع ذلك

148
00:42:21.550 --> 00:42:31.550
يعني هذه اهم مسألة في الباب. تفضل يا شيخ. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا

149
00:42:31.550 --> 00:42:48.900
تقام الحدود في المساجد رواه الترمذي والحاكم نعم هذا حديث ابن عباس رضي الله عنهما والمصنف ذكره هنا وذكره في كتاب الصلاة من حديث حكيم ابن حزام ومر معنا فقهه فيما يتعلق بالصلاة وما يتعلق به من احكام. لكن هذا الحديث

150
00:42:49.150 --> 00:43:02.700
آآ ذكر مصنفنا انه قد رواه الترمذي والحاكم وفي اسناده ما قال وقد تكلمت عنه في حديث حكيم هناك هذا الحديث فيه من الفقه اه في قوله لا تقام الحدود في المساجد

151
00:43:03.250 --> 00:43:16.750
اه كلمة الحدود هنا تشمل كل العقوبات الشرعية وليس المقصود بالحدود الستة او السبعة التي يريدها الفقهاء قبل ايرادهم احكام التعازي بل ان الحدود المقدرة والتعازير كلاهما لا يجوز اقامتها في المسجد. لما

152
00:43:17.050 --> 00:43:32.850
لان هذا استنقاص للمسجد وفيه رفع للصوت فيه فان المحدود قد يرفع صوته وقد يكون فيه لغط في المسجد والمسجد يجب ان لا يكون فيه لغط ولا يكون فيه رفع للصوت ولا يكون فيه تجمع بهذه الطريقة

153
00:43:33.050 --> 00:43:48.000
وتجمعنا على شيء معين وانما يكون فيه ذكر الله عز وجل فانما بنيت المساجد لاقامة ذكر الله كحلق العلم وغيره. قالوا ولان اقامة الحد قد يؤدي الى وصول النجاسة للمسجد اما من دم ينزل

154
00:43:48.100 --> 00:44:05.300
او بعذرة ومعلوم ان بعض الناس مع الجلد قد تنحل يعني عضلات جسده من المثانة وغيره فيخرج منه البول بذلك يستحب ان يشد على المرأة ثيابه لكي لا تتكشف وكذلك الرجل قد يتكشف اذا حد في المسجد

155
00:44:05.350 --> 00:44:22.450
ولذلك فان فقهائنا يقولون ان اقامة الحدود سواء كانت جلدا او قطعا تحرم في المسجد حرام مشهور المذهب انها تحرم وان قال بعض فقهاء المذهب انه مكروه لكن الصحيح المجزوم به انه حرام لنهي النبي صلى الله عليه وسلم والاصل في النهي التحريم

156
00:44:22.550 --> 00:44:38.600
المسألة الثانية هذا النهي هل يقصد الفساد؟ نقول لا يقتضي الفساد فان اقيم الحد في المسجد اجزأ ولا يلزم اعادته بعد ذلك وسقط به الفرظ اي الواجب لان النهي في هذا الحديث

157
00:44:38.800 --> 00:44:56.700
متعلق بمن يقيم الحد وليس متعلقا بصفة اقامة الحد. بمن يقيمه بمكانه سم شيخ احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وان انس رضي الله عنه قال لقد انزل الله تحريم الخمر وما بالمدينة شراب يشرب الا من تمر اخرجه

158
00:44:56.700 --> 00:45:10.350
نعم هذا حديث انس رضي الله عنه قال لقد انزل الله تحريم الخمر وما بالمدينة نزل تحريم الخمر بالمدينة. قال وما بالمدينة شراب يشرب الا من التمر قوله وما بالمدينة شراب يشرب الا

159
00:45:10.550 --> 00:45:34.300
من التمر هذا استثناء بعد نفي. والقاعدة عند الاصوليين ان الاستثناء بعد النفي سمى احد صيغ الحصر الاربع والثلاث التي يذكرها الاصوليون وعلماء البيان والنحو. وهو الاستثناء بعد النفي لا اله الا الله فهو نفي. وهو من اقوى المفاهيم. لكن نقول انما خرج كلام انس رضي الله عنه مخرج الغالب

160
00:45:34.450 --> 00:45:52.450
لانه جاء بعد ذلك كما سيأتي في الحديث الذي بعده من حديث عمر وغيره انه كان في عهد الصحابة اه خمر من عنب لكنه كان قليلا فانما اراد رضي الله عنه ان يبين الغالب من الخمر التي كانت في عهد الصحابة انها كانت من التمر

161
00:45:52.600 --> 00:46:11.300
وقد اتى انس رضي الله عنه بهذه الصيغة لمسألة عظيمة من الفقه اخذها اهل العراق من اهل الكوفة وساذكرها بعد قليل. وهي مسألة ماذا ان اهل الكوفة يقولون لا تكون الخمر خمرا الا ان تكون من عنب

162
00:46:11.550 --> 00:46:26.150
فان كانت من غير العنب فانها لا تكون خمرا الا ان تكون مسكرة بعينها فعندهم ان النبيذ يجوز من غير العنب كالتمر ونحوه وهذا خطير جدا بل هو مصادم للنصوص

163
00:46:26.300 --> 00:46:42.400
ولذلك فان الامام احمد رحمه الله تعالى الف كتابا في مسح الخفين ذكر فيه بعض الرخص والخلاف في المسألة والف كتابا اخر في الاشربة له كتابان الصغير والكبير لم يورد فيه اي رخصة عن السلف

164
00:46:42.800 --> 00:46:58.800
لانه يرى ان كل رخصة في هذا الباب ملغية وان النصوص صريحة والصحابة انكروا من اباح آآ النبيذ من النبيذ المسكر من من غير العنب سيأتي تفصيلها بعد قليل. هذا الحديث فيه من الفقه مسألة مهمة جدا

165
00:46:58.950 --> 00:47:19.600
وهي ان كلما اسكر فانه يكون خمرا من اي شيء اخذ من التمر او من غيره. هذا رد على بعض فقهاء اهل الكوفة الذين قالوا انما يكون الخمر من العنب فقط. اسكر قليله او كثير وما عداه فانما يكون خمرا ما اسكر

166
00:47:19.800 --> 00:47:36.350
كثيره فقط ما اسكر قليله فقط دون ما اسكر كثيره وهذا القول حقيقة مصادم للنصوص ولاجماع الصحابة المتقدمين. وجه الدلالة من هذا الحديث قالوا لان الصحابة عندما نزل التحريم نزل بعد سؤالهم

167
00:47:36.550 --> 00:47:55.350
ويسألونك عن الخمر فقد سأل الصحابة النبي والميسر ويسألونك عن الخمر والميسر فانما نزل التحريم بعد سؤال الصحابة والصحابة رضوان الله عليهم كانوا في المدينة فكان التحريم بسبب سؤالهم ولم يكن يعرفون من الخمر شيئا

168
00:47:55.550 --> 00:48:09.500
الا خمر التمر فهو السائد عندهم وانما خمر العنب نادر جدا عندهم كما جاء عن ابن عمر قال لا لم يكن يعرفه الا القلة. لا يعرفه الا اهل العنب مثل اهل الطائف اهل الطائفة اهل العنب

169
00:48:10.150 --> 00:48:26.250
هو الذي يزرع عندهم عنب. المدينة لم يكن عندها عنب وكان الناس في فقر وشدة اهل المدينة اهل تمر. ولذلك تعرفون قصة ابو جهل او ابو سفيان لما رأى الابل وقد رعت من نوى التمر قال هذه ابل اهل المدينة

170
00:48:26.400 --> 00:48:38.900
الذي محمد صلى الله عليه وسلم واصحابه. فالمقصود انه سأل يعني كان الحديث لاهل المدينة فلذلك يجب ان نعرف سبب التنزيل لان هذا مهمل. ولذلك يقول اهل العلم لو لم تكن هذه الاية

171
00:48:39.300 --> 00:48:58.000
شاملة بما كان عند اهل المدينة لكان ذلك اخراج لسبب ما سألوا عنه وهذا لا شك انه مخالف لجميع القواعد الاصولية فان اول ما يدخل في عموم النص سبب نزوله

172
00:48:58.250 --> 00:49:12.500
لا نقول هو قاصر على سبب نزوله لكن نقول هو اول ما يدخل في العموم فدخوله دخول اولوي في العموم. فاخراجه مخالف للقاعدة الاصولية المتفق عليه وهذا خطير جدا. لا نقول نأخذ بالعموم والعموم يصدق على بعض افراد الله. لا هذا كلام غير صحيح

173
00:49:12.500 --> 00:49:25.550
بل يجب ان نقول ما ورد به النص. وهذا الدليل قوي جدا. وقد استدل به انس رضي الله عنه على لان انسا سكن العراق على من ظن من بعد ذلك انه يجوز ان نبيذ وشربه

174
00:49:25.800 --> 00:49:44.950
نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن عمر رضي الله عنه قال نزل تحريم الخمر وهي من خمسة من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير والخمر ما خامر العقل متفق عليه. نعم هذا حديث عمر رضي الله عنه بين فيه ان الصحابة ان الخمر نزلت

175
00:49:45.100 --> 00:49:57.550
وهي من خمسة اي من عهد الصحابة كانوا اي كانت العرب تعرف هذه الانواع الخمسة ولكن اهل المدينة انما كان عندهم التمر فقط كما حكى ذلك اه انس رضي الله عنه

176
00:49:57.800 --> 00:50:11.000
قال من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير وكل هذه الامور استخرج منها الخمر بطريقة او باخرى وهذا نص صريح على ان كل ما اسكر فانه يكون خمرا من اي شيء اخذ

177
00:50:11.150 --> 00:50:24.350
ثم قال رضي الله عنه والخمر ما خامر العقل يعني هذا هو القاعدة في ذهاب الخمر ما خمر العقل واذهبه وغير صاحبه وغير طبع صاحبه وعرفنا قبل قليل ما يتعلق بحد

178
00:50:24.350 --> 00:50:37.950
للسكر بحد السكر اه قال المصنف متفق عليه اه الحقيقة ان قول المصنف هذا يوهم ان هذا لفظ الشيخين وليس كذلك وانما اللفظ الذي اختاره او نقله المصنف هو لفظ مسلم

179
00:50:38.600 --> 00:50:55.200
وانتم تعلمون ان كثيرا من اهل العلم قد عقد محاكمات بين البخاري ومسلم واكثر من عقد هذه المحاكمات علماء المغرب. لان المغاربة يفضلون مسلما على البخاري ومن اسباب تفرظي لمسلم على البخاري

180
00:50:55.300 --> 00:51:14.100
قالوا ان مسلم يريد الاحاديث كاملا ويورد الاحاديث وطرقه في محل واحد غالبا بخلاف البخاري فانه يورد طرقه كل طريق في باب ويجزئ الحديث ويورد بعض الفاظه دون بعض ولذلك فان بعض اهل العلم

181
00:51:14.300 --> 00:51:29.500
لما اراد ان يؤلف كتابا في الاحكام مما اتفق عليه الشيخان كان لا يورد من الالفاظ الا ما اورده مسلم لترجيحه ذلك. وهذي طريقة المنذر الحافظ اه زكي الدين المنذري فانه كان ينتقي من الالفاظ الفاظ

182
00:51:29.500 --> 00:51:51.950
مسلم  هذي طريقة وبعض اهل العلم طريقته انه يورد من الالفاظ ما رواه احمد وهذه طريقة ابن مفلح. قالوا لان احمد كان اعلاهم اسنادا افقههم افقه الستة جميعا او السبعة فلذلك ينتقى في احاديث الاحكام ما رواه احمد لان من بعده انما هو من الستة اما تلميذه او تلميذ تلميذه. نعم

183
00:51:52.050 --> 00:52:07.200
احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل مسكر خمر وكل مسكر حرام اخرجه مسلم نعم هذا الحديث حديث ابن عمر انه قال كل مسكر خمر وكل مسكر حرام

184
00:52:07.300 --> 00:52:23.100
هذا يدل على ان كل شراب اسكر سواء كان قليلا او كثيرا فانه يكون حراما. هذه الاحاديث كما قلت لكم اه عني فقهاء السلف وقاء الحديث على ابرازها وتصنيف مصنفات كاملة فيها دماء

185
00:52:23.150 --> 00:52:37.100
بان فقهاء الكوفة رحمة الله عليهم كانوا لم تصلهم هذه الاحاديث او اشترك عندهم هذا الحديث بغيره كما سيأتي بعد قليل فكانوا يقولون ان الخمر نوعان. اما ان تكون من عنب او تكون من غيره

186
00:52:37.700 --> 00:52:56.800
فان كانت من عنب حرم ما اسكر كثيره وما اسكر قليله وما كان من غير العنب كنبيذ التمر فانه اذا اسكر قليله وكثيره حرب واما اذا اسكر كثيره دون قليله

187
00:52:57.250 --> 00:53:12.650
فانه يجوز حتى حكي عن بعض الائمة الكبار ولولا اني اظن ان ذلك لا فائدة منه والا لسميته بل هو من شيوخ الامام احمد انه رحمة الله عليه كان يحدث بالحديث

188
00:53:13.350 --> 00:53:34.550
وكان يشرب النميذ الذي لا يسكر لكي يتنشط به ولكن احنا نقول لا النبيذ ينقسم الى نوعين اولا او نقول ثلاثة انواع من باب القسمة العقلية ان كان يسكر قليله فهو خمر

189
00:53:35.000 --> 00:53:54.850
ان كان يسكر قليله فهو خمر فحرم ان كان يسكر كثيره دون قليله فان كان عنبا فباجماع انه خمر والا فهو نبيذ نبيذ محرم هذا هو النبيذ المحرم الذي يسكن ماذا

190
00:53:55.350 --> 00:54:19.400
كثيره دون قليلة اذا حينما نقول النبيذ المحرم او عند الفقهاء الكوفة الذين يقولون نبيذ مباح نقصد بالنبيذ المحرم الذي يسكر كثيره دون قريبه. وعندهم يقصدون بالنبيذ المباح ما كان من غير العنب مما يسكر كثيره دون قليلة. واضح؟ طيب. النوع الثالث

191
00:54:19.850 --> 00:54:37.050
ان النبيذ المباح عندنا وورد به النص سيأتي بعد قليل هو الماء اذا نبذ فيه التمر ليذهب عنه المرورة. الماء الهماج تعرفون هماج ارضنا ليست اغلب مياهها مياه عذبة التي تأتي من ابار

192
00:54:37.100 --> 00:54:55.000
وانما يكون عندنا مياه هماج تكون فيها بعض الملوحة او فاقدة للحلاوة فيكون الشخص يستصعب يستصعب شرب الماء منها. فماذا يفعل؟ يجعل فيها هذا التمر فيحلي طعمه ليستسيغ المسلم شربه او يستسيغ المرء شربه مطلقا

193
00:54:55.050 --> 00:55:10.650
هذا قبل ان يسكر حد القليل قبل ان يسكر كثيره فانه يجوز وسيأتي بعد قليل كيف نعرف انه اسكر كثيره ام لا انتبهوا باب الاشربة وباب المسكر باب دقيق جدا

194
00:55:11.050 --> 00:55:27.400
واذا ركزت معي في هذا الباب ينحل عندك كثير من الاشكالات في هذا الباب وتفهمه فهما دقيقا اذا عرفنا هذا الحديث وسيأتي الحديث الذي بعده مفسر له وهو بمعناه. بل ان هذا الحديث مغني عن الحديث الذي بعده لانه في معناه. نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن جابر

195
00:55:27.400 --> 00:55:41.500
رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما اسكر كثيره فقليله حرام اخرجه الخمسة وصححه ابن حبان. نعم هذا حديث جابر اه قال المصنف انه قد اخرجه احمد والاربعة

196
00:55:41.700 --> 00:55:55.150
ونقول على الاربعة مثل ما قلنا سابقا انه ليس عند النسائي في السنن الصغرى المسمى بالمجتبى والصواب ان يقول اخرجه احمد وابو داوود والترمذي وابن ماجه قال وصححه ابن حبان هذا الحديث

197
00:55:55.550 --> 00:56:07.700
اية رواه اهل السنن من طريق داوود ابن ابي الفرات عن محمد ابن المنكدر عن جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما به وهذا الحديث تكلم فيه من جهة داود هذا

198
00:56:07.800 --> 00:56:24.400
فهمنا هذا فان داود هذا اختلف في توثيقه فقد تكلم فيه بعض فقهاء بعض علماء الجرف والتعذيب ولكن وثقه يحيى بن نعيم وكفاك بيحيى فان يحيى كما تعلمون هو من الطبقة المتشددة

199
00:56:24.500 --> 00:56:40.950
في طبقات التوثيق والتعديل اذ للذهبي رحمه الله تعالى كتاب اظنه من اول من الف في هذا الفن وهو طبقات رجال الجرح والتعديل الذي تكلموا فان بعضهم متساهل وبعضهم متوسط وبعضهم متشدد وبعضهم لا يقبر قوله

200
00:56:41.300 --> 00:56:55.300
ومن وممن كان متشددا من الثقل الذي تشددون في التوثيق يحيى بن معين وبناء على توفيق يحيى لداوود هذا فقد حسن هذا الحديث وصححه جمع فذكر المصنف هنا انه قد صححه ابن حبان

201
00:56:55.700 --> 00:57:12.350
وقد حسنه ايضا الترمذي وحسنه ايضا الطحاوي وحسنه كذلك يعني جماعة من اهل العلم غير هؤلاء ولهذا الحديث شواهد كثيرة ولذلك يقول صالح بن الامام احمد سألت ابي يعني الامام احمد

202
00:57:12.650 --> 00:57:32.350
عمن يقول لا يصح حديث في ان ما اسكر كثيره فقليله حرام فقال الامام احمد رحمه الله تعالى هذا رجل مغل يعني ان في قلبه غل وهذا غير صحيح بل قد صح الحديث وقد صحح صحح احمد هذا الحديث

203
00:57:32.700 --> 00:57:47.250
واقوى اسانيد حديث جابر وله شواهد اخرى ومتابعات اخرى غير هذا الحديث. هذا الحديث في الحقيقة مفسر الحديث السابق في الحديث السابق قال كل مسكر خمر يشمل ما اسكر كثيره وما اسكر قليله

204
00:57:47.600 --> 00:58:03.750
فلما ظن بعض الناس ان المراد ما اسكر كثير دون ما اسكر قليله جاء هذا الحديث مفسرا مبينا ان كلما اسكر ولو كان قليله اه وانا ما اسكر كثيره دون قليل فانه يكون حراما

205
00:58:03.800 --> 00:58:15.200
ان ما ازكر كثيره دون قليل فانه يكون حراما كما قال وسلم ما اسكر كثيره فقرير حرام وهذا الذي يسمى نبيذا وهذا الذي يسمى نبينا طبعا من من اقوى الادلة على قول اهل الكوفة في المسألة

206
00:58:15.550 --> 00:58:36.800
انكم تفرقون بين العنب وغيره فترون ان العنب قليله آآ حرام ان نبيذ العنب قليله حرام وكثيره كذلك دون غيره من النبيذ فما الفرق بينهما ونحن نعلم ان الشارع لم ينظر في المعاني الشرعية في التفريق بين العنب وغيره

207
00:58:36.850 --> 00:58:50.500
بل ان النص قد جاء بخلاف ذلك. والحقيقة ان قولهم لا يوافقه نص ولذلك قالوا عجبا لاهل الكوفة مع انهم اهل رأي انهم يرون هذا الرأي  القياس والمعاني والنصوص صريحة

208
00:58:50.550 --> 00:59:04.400
في رد هذا القول رحمة الله عليهم. مسألة اخيرة نريد ان نعرف ان النبيذ الذي موجود في زماننا هذا تعلقه بالنبيذ الذي يتكلم عنه الفقهاء هو من باب الاشتراك اللفظي

209
00:59:04.550 --> 00:59:19.350
فعند جميع العلماء اهل الكوفة وغيرهم ان هذا النبي الموجود الان ويسمى باسم النبيذ انه حرام لانه خمر هو خمر النبيذ الموجود الان هو خمر انما يتكلم الفقهاء عن شيء

210
00:59:19.500 --> 00:59:32.150
لا يوجد عند اغلب الناس ولكن بعض الناس في قلبه هوى وتراه يتكلم فيقول ان بعض العلماء يقول ان النبي يجوز وتراه طبعا هذا غير موجود الحمد لله عندنا في بلادنا

211
00:59:32.450 --> 00:59:49.700
ولا موجود في بلاد المسلمين لكن غالبا يوجد في خارج بلاد المسلمين فيقول ان هذا النبي يجوز هو الذي قصده بعض الناس تقول انت جاهل انت مثلك كمثل الذي يغير الاسماء ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الناس يأتون في اخر الزمان الزمان فيسمونها بغير اسمها وهذا من الضلال المبين. نعم. اه قبل ان ننتقل الحديث هناك مسألة فقهاؤنا

212
00:59:49.700 --> 01:00:11.950
يقولون من شرب النبيذ فانه يحد ولو قال به فقهاء العراق. فالخلاف فيه ضعيف جدا جدا جدا وان قال به بعضهم الا ان يكون اولا يعني من اهل العلم فحين اذ يرد عنها الحد والا فالاصل ان هذا الخلاف مرفوع له ان يكون متأولا اما باجتهاد او بتقليد سائق. وغير كذا يحد شارب النبيذ مطلقا. نعم

213
01:00:11.950 --> 01:00:31.950
الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينبذ له الزبيب في السقاء فيشربه نومه والغد وبعد الغد فاذا كان مساء الثالثة شربه وسقاه فان فضل شيء اهراقه. اخرجه مسلم. نعم هذا الحديث الصحيح

214
01:00:31.950 --> 01:00:44.250
آآ وهو الذي استدل به اهل العراق نذكر هذا الحديث معناه ثم نذكر استدلالهم ورده. آآ قال ابن عباس كان النبي صلى الله عليه وسلم ينبذ له الزبيب في السقاء

215
01:00:44.300 --> 01:01:01.200
ينبذ له الزبيب في السقاء ينبذ اي يوضع له الزبيب في السقاء اي في الاناء تأتي باناء فيهما ثم تجعل في هذا الماء تمرا او تجعل فيه آآ زبيبا فيجعل فيه

216
01:01:01.500 --> 01:01:22.550
هذا النبذ اي الوضع نبذ اي وضع قال فيشربه يومه اي هذا اليوم كاملا والغداء وبعد الغد اي ثلاثة ايام فاذا كان مساء الثالث شربه وسقاه مراده بمساء الثالث وانتبه لهذا القيد مهم جدا

217
01:01:22.850 --> 01:01:43.100
قالوا اي قبل تمام اليوم الثالث قبل تمام اليوم الثالث وهذا الذي مشى عليه فقهاؤنا كما نص علي منصور وغيره لانه سيترتب عليه حكم بعد قليل يعني قبل التمام بدقيقة او ولو بدقيقة او دقيقتين. يعني قبل ان يتم اربعة ثلاثة ايام بالتمام

218
01:01:43.650 --> 01:01:59.600
وكيف نعرف اليوم بحساب اربع وعشرين ساعة هذا هو اليوم نبذه في اول النهار يشربه قبل تمام النهار وهكذا يعني قبل بدء النهار الثالث. اذا قبله فاذا كان مساء اليوم الثالث اي قبل تمام

219
01:01:59.750 --> 01:02:17.050
الثلاثة كاملة شربه النبي صلى الله عليه وسلم وسقاه اي اخطاه خادما او بعض اهله عليه الصلاة والسلام فان فضل شيء اي بقي شيء عند تمام ثلاثة ايام كاملة اذا كملت ثلاثة ايام

220
01:02:17.650 --> 01:02:34.300
اذا كمل ثلاثة ايام وبقي شيء في الاناء اهراقه اي سكبه النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث فيه من فقه مسائل المسألة الاولى هذا الحديث فيه دليل على جواز

221
01:02:34.600 --> 01:02:54.300
شرب النبيذ ما لم يسكر قليله او كثيره هذا صحيح الرسول شربه فشرب النبيذ لاجل ذلك ومتى يحرم شرب النبيذ متى يحرم شرب النبيذ النبيذ ما هو؟ اكرر مرة اخرى هو الاناء

222
01:02:54.450 --> 01:03:10.700
او الماء الذي نبذ فيه اه زبيب اللي هو العنب او نبذ فيه عسل او نبذ فيه تمر ونحو ذلك نقول يجوز شربه ما لم يوجد واحد من اثنتين اذا وجد احدهما حر

223
01:03:11.100 --> 01:03:35.800
الامر الاول اذا اشتد بان غلا وقذف بالزبد اذا اشتد بان غلى او قذف بالزبد الامر الثاني اذا مضى عليه ثلاثة ايام كاملة ثلاثة ايام كاملة وفقهاؤنا يقولون عند تمام الثلاث حرب

224
01:03:36.000 --> 01:03:52.650
دون الثلاث ولو نصف ساعة او اقل يجوز. تم ثلاث ايام بتمامها حرب ولو لم يقذف بالزبد حرب ما دليلكم؟ قالوا حديث الباب اهراقه النبي صلى الله عليه وسلم ولو كان جائزا لما اهراقه عليه الصلاة والسلام بل

225
01:03:53.000 --> 01:04:09.700
سقاه غيره فدل على انه حرام اذا المسألة الثانية وهي مهمة جدا وانتبه لها متى يحرم النبيذ المباح احنا قلنا المباح المسألة الاولى متى يصبح حراما بوجود واحد من الثنتين؟ الاشتداد وهو قذف الزبد الامر الثاني

226
01:04:09.900 --> 01:04:28.650
اذا مرت عليه ثلاثة ايام. طيب فقهاء الحنفية ماذا يقولون يقولون هذا الحديث دليل على جواز شرب النبيذ بنوعيه النوع الاول اذا كان لا يسكر قليله ولا كثيره او اذا كان يسكر كثيره دون قليله لان النبي صلى الله عليه وسلم شربه

227
01:04:29.450 --> 01:04:42.900
نقول هذا غير صحيح هذا الحديث يدل على خلاف قولكم من جهتين الجهة الاولى في تعبيرهم بالزبيب وانتم تقولون الزبيب يحرم فدل على ان المراد الذي لا يشكر لا قليل ولا كثير

228
01:04:43.450 --> 01:05:04.200
الجهة الثانية اهراق النبي صلى الله عليه واله وسلم له المسألة الثالث ان نكمل هذه المسألة آآ الفقهاء يقولون هذا العصير الذي سمى نبيذا ونبذ فيه اذا غلي انظر معي اذا غلي يعني جعل تحت النار

229
01:05:04.550 --> 01:05:25.800
قبل ان يحرم متى يحرم اذا تم ثلاثة ايام او اشتد بان غلا اشتد بمعنى غلاء الاجتهاد بمعنى اشتداد يصبح فيه حالة داخلية اصبح ثقيلا وانما اشتد بانغلا حتى ذهب ثلثه عفوا نعم آآ اذا اذا غلي يعني طبخ

230
01:05:25.900 --> 01:05:46.400
اذا غلي فذهب منه ثلثاه اذا اذا غلي فذهب ثلثاه فانه حينئذ يجوز ولو بقي اكثر من ثلاثة ايام لانه حينئذ يقول لا يسكر وضح يعني لو ان امرأ عنده ماء ونبذ فيه تمرا

231
01:05:46.750 --> 01:06:03.650
او نبذ فيه غير ذلك ثم طبخه في اليوم الاول او الثاني او في قبل تمام الثالث كمال الثالث فانه حينئذ واذهب ثلثيه لو ذهب اقل من الثلثين وتم ثلاثة ايام حرب

232
01:06:03.850 --> 01:06:23.350
وذهب ثلثاه اصبح يجوز له شربه بعد ذلك لو جلس شهرا او يومين او ثلاثة بشرطين ان يذهب ثلثاه وان يغليه قبل ان يحرم طبعا هذا المشهور مذهب ذهب الموفق رأي الموفق قال ان طبخ فالعبرة بالاسكار لا بالثلثين لكن معتمد مذهب واختيار وظاهر كلام الشيخ تقي الدين ان العبرة بالثلثين

233
01:06:24.100 --> 01:06:42.200
لانه الاكثر حين ذاك انظروا معي عندي مسألة مهمة جدا تتعلق بهذا الحديث ارجعوا لاول باب ذكرته. ذكرت لكم قبل ان الشاهد يشهد على احد امرين. ما هما؟ الاسكار او شرب المسكر. وان الحد موجبه احد امرين

234
01:06:42.250 --> 01:07:00.850
اما شرب المسكر او ذهاب العقرب بطريق محرم. هذا الشاهد الذي يشهد على على المسكر. كيف يعرف ان الذي امامه مسكر ام ليس بمسكر هذه قاعدته كل نبيذ مر عليه ثلاثة ايام فتعمد المرء شربه مع حرمته فهو مسكر

235
01:07:02.150 --> 01:07:18.350
وكل نبيذ يسكر كثيره فقليل الحرام. عرف ان هذه القنينة تسكر فحينئذ من شربها يحكم باسكاره اذا فمعرفة ما الذي يسكر هذه مهمة جدا؟ حتى في النبي ذكر العلماء قاعدة ما الذي يسكر وما الذي لا يسكر

236
01:07:19.000 --> 01:07:37.500
طيب آآ في مسألة مشهورة جدا في قضية النبيذ المشهور الان عندنا ونشربه وهو من المباح المشهور عند عندنا في المملكة باسم ايش؟ السوبيا هذه السوبيا هل يجوز شربها يقولون بعضها فيها طبخ وبعضها لا طبخ له

237
01:07:37.850 --> 01:07:55.700
وما طبخت فيه هل يذهب ثلثاه ام لا؟ لا يذهب ثلثيه لا يذهب ثلثها وانما يبقى اقل فهذه من حين النبذ اي من حين بدء الصنعة. يجوز شربه يوما ويومين وثلاثة على اقصى تقدير

238
01:07:55.700 --> 01:08:11.700
وما عدا ذلك يحرم بعد الثالثة يحرم يحرم شربه بعد ثلاث لانه نبذ نبذل التمر وما في معناه لانها ان زادت فانها تسكر وعلى تخريج قول ابن قدامة رحمه الله تعالى

239
01:08:12.200 --> 01:08:28.300
يعني يطبخونه طبعا فانه قال ليس العبرة بذهاب الثلثين وانما بالاسكار فنقول ان حفظت في مكان بارد كالثلاجة وغيرها فانه يجوز زيادة عليها بيوم او يومين ولكن الاحوط ان لا تزيد عن ثلاثة ايام ولذلك

240
01:08:28.600 --> 01:08:50.000
البلدية تلزم المصانع بالا يجاوز صنعها ثلاثة ايام يوم الصنع وبعده يومان وانتهينا فتاريخ الموجود عليها يدل على وجوب الامتثال والا حظ والا حرب واضح هذه المسألة؟ انا اقول هذه المسألة لان كثيرا في مكة والمدينة ما يباع هذا العصير في الاسواق

241
01:08:50.100 --> 01:08:58.750
وهو نوع من انواع النبي لانه يجعل فيه شعير او يجعل فيه زبيب او نحو ذلك من الاشياء التي تنبذ في الماء. فانتبهوا له