﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:21.650
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين ايها الاخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هذا حديث عن الاستسقاء الله سبحانه هو الواسع الحميد

2
00:00:21.900 --> 00:00:43.600
وهو المؤمل لكشف كل كرب شديد والمرجو الاحسان والافظال لا راحم ولا واسع سواه للعبيد ولا ملجأ منه الا اليه ولا مفر منه ولا محيد وهو فارج الكربات ومجيب الدعوات ومغيث اللهفات

3
00:00:44.050 --> 00:01:08.700
وهو العالم بالظواهر والنيات والقائم بارزاق جميع المخلوقات هو مكون الاكوان ومدبر الازمان ذو العظمة والجود والعز والسلطان يحب الاواب ويتوب على من تاب اغدق على عباده النعم وبسط لهم الالاء والارزاق

4
00:01:08.950 --> 00:01:36.150
واذا لجأ العباد اليه وشكروه اغدق عليهم من النعم قال سبحانه واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم. ولئن كفرتم ان عذابي لشديد وارزاقه دارة من السماء والارض على عباده ولكن العباد بخطاياهم يمنعون رزق الله اليهم

5
00:01:36.450 --> 00:01:59.750
قال سبحانه ولو ان اهل القرى امنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والارض ولكن كذبوا فاخذناهم بما كانوا يكسبون وما يصاب به العباد من القحط وقلة الارزاق انما هو بذنوب وخطايا فعلوها

6
00:02:00.100 --> 00:02:22.600
قال الله عز وجل وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم ويعفو عن كثير والبعد عن الهداية والاستقامة يمنع القطر من السماء قال عز وجل وان لو استقاموا على الطريقة لاسقيناهم ماء غدقا

7
00:02:22.750 --> 00:02:43.350
والذي يفوت بارتكاب المعاصي من خيري الدنيا والاخرة اضعاف ما يحصل من السرور واللذة بها والالم والعذاب كله فيمن اسخط ربه ومولاه بتدنيس نفسه بالذنوب والاثام فمنع الرزق عن نفسه

8
00:02:43.700 --> 00:03:07.300
والمعاصي والذنوب هي التي تؤثر على الاوطان والشعوب في الارزاق والمعاصي والذنوب هي المؤثرة على الاوطان والشعوب فهي جالبة للشرور والمصائب. بها تزول النعم وتحصل النقم وبسببها تتوالى المحن وتتداعى الفتن

9
00:03:07.750 --> 00:03:30.550
وبالمعصية تتعسر الامور على العاصي فما يتوجه لامر الا ويجده مغلقا دونه او متعسرا عليه تحقيقه والمعصية تحرم العاصي الرزق من السماء. وتمحق بركة عمره ويعود حامده من الناس ذاما له

10
00:03:30.850 --> 00:03:54.950
وشؤم المعاصي يتابع العصاة ابليس لا زال يتخبط في حمأة معصيته وقد توهم بعض الناس في امر الذنب اذ لم يروا تأثيره في الحال وقد يتأخر تأثيره فينسوا انه من الذنب. ولم يعلم ان عقوبة الذنب تحل ولو بعد حين

11
00:03:55.200 --> 00:04:16.350
قال عز وجل من يعمل سوءا يجزى به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا فقد لعن ابليس واهبط من منزل العز بترك سجدة واحدة امر بها واخرج ادم من الجنة باكلة تناولها

12
00:04:16.550 --> 00:04:38.550
ودخلت امرأة النار في هرة حبستها وبينما رجل يجر ازاره اذ خسف به فهو يتجلجل في الارض الى يوم القيامة فكن خائفا من ذنبك ولا تأمن العقوبة. فان هوان الذنب على العاصي من علامة الهلاك

13
00:04:38.900 --> 00:05:03.400
وكلما صغر الذنب في عين العبد عظم عند الله فاياك ومحقرات الذنوب فانهن اذا اجتمعن على الرجل اهلكنه قال عليه الصلاة والسلام فانما مثل محقرات الذنوب كمثل قوم نزلوا بطن واد فجاء ذا بعود وجاء ذا بعود

14
00:05:03.400 --> 00:05:24.350
حتى جمعوا ما انضجوا به خبزهم رواه احمد قال انس رضي الله عنه انكم لتعملون اعمالا هي ادق في اعينكم من الشعر. وان كنا لنعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات

15
00:05:24.650 --> 00:05:44.150
رواه البخاري ولما نزل الموت بمحمد بن المنكدر رحمه الله بكى فقيل له ما يبكيك وقال والله ما ابكي لذنب اعلم اني قد اتيته ولكن اخاف ان اكون اذنبت ذنبا حسبته هين

16
00:05:44.150 --> 00:06:06.350
وهو عند الله عظيم والخطيئة اذا خفيت لم تظر الا صاحبها واذا ظهرت فلم تغير ضرت العامة قال عليه الصلاة والسلام ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي هم اعز واكثر ممن يعمله فلم يغيروه

17
00:06:06.850 --> 00:06:28.400
الا عمهم الله بعقاب رواه احمد والذنب يعظم ويحدق خطره اذا جاهر به العبد. او استصغره او فرح به. او تهاون بستر الله  والذنب على الذنب يعمي والمجاهرة به من اعظم الاوزار

18
00:06:28.700 --> 00:06:49.700
قال عليه الصلاة والسلام كل امتي معافى الا المجاهرين متفق عليه قال ابن حجر رحمه الله يكون اهلاك الجميع عند ظهور المنكر والاعلان بالمعاصي والذنب لا يقتصر على ارتكاب المناهي فحسب

19
00:06:50.000 --> 00:07:15.700
بل ان التقصير في اداء الواجب من جملة المآثم ومن لم يتقدم بالطاعة تأخر بالتقصير قال سبحانه لمن شاء منكم ان يتقدم او يتأخر فمن لم يتقدم فقد تأخر ومن اعظم الاغترار التمادي في الذنوب مع رجاء العفو من غير ندامة

20
00:07:16.200 --> 00:07:40.500
وتوقع القرب من الله بغير طاعة وانتظار زرع الجنة ببذر النار وربنا سبحانه حليم كريم. اذا اخطأ العباد انذرهم لعلهم يرجعون اليه وينيبون ويمنع عنهم القطر ليلجأ العباد اليه بالاستغفار والانابة

21
00:07:41.050 --> 00:08:03.150
واذا كثر الاستغفار وصدر عن قلوب مطمئنة دفع الله عنها دروبا من النقم وصرف عنها صنوفا من البلايا والمحن قال عز وجل وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون

22
00:08:03.350 --> 00:08:28.100
بالاستغفار تتنزل الرحمات قال يا قوم لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة لولا تستغفرون الله لعلكم ترحمون بالاستغفار يبلغ كل ذي منزل منزلته. وينال كل ذي فضل فضله وان استغفروا ربكم ثم توبوا اليه

23
00:08:28.200 --> 00:08:50.900
يمتعكم متاعا حسنا الى اجل مسمى ويؤتي كل ذي فضل فضله وبالاستغفار ينهمر المطر من السماء فينعم الخلق بالقطر ويسرون بالنبات والله سبحانه جعل في التوبة ملاذا مكينا وملجأ حصينا

24
00:08:51.200 --> 00:09:19.450
ومن تدنس بشيء من المعاصي واوحال الذنوب فليبادر بغسله بماء التوبة وطهور الاستغفار الارزاق تجلب بالاستغفار. قال سبحانه فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا. ويمددكم باموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انهارا

25
00:09:19.850 --> 00:09:41.250
وخير العاصين من يسارع الى التوبة ويبادر الى العودة تحثه الخطى وتسرع به الدموع ويحوطه العمل الصالح ويجب على العباد ان يرفعوا الى ربهم الحليم الكريم جذب ديارهم ويبسط اليه حاجاتهم

26
00:09:41.350 --> 00:10:02.800
وان يتقربوا بصالح العمل فما ضاق امر الا وجعل الله منه مخرجا. ولا عظم خطب الا وجعل الله معه فرجا وفي كتاب الله قوم مذمومون لم يستكينوا عند البلاء ولم يرجعوا الى ربهم في البأساء

27
00:10:03.150 --> 00:10:22.450
قال جل وعلا ولقد اخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون فيجب على العباد ان يتوجهوا الى الله تائبين وان يردوا المظالم الى اهلها فان الله قد حرم الظلم على نفسه

28
00:10:22.800 --> 00:10:47.650
وجعله بينكم محرما فلا تظالموا ولا تمزقوا بالغيبة اعراضكم. وتسامحوا وتراحموا ولا تشاحنوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا تتقاطعوا واكثروا من الصدقة ترزقوا وامروا بالمعروف تغصبوا وانهوا عن المنكر تنصروا

29
00:10:47.750 --> 00:11:15.700
ولا تشتغلوا باموالكم في معصية الله واسعوا الى التماس المغفرة من الله واصرفوا همكم بالتقرب اليه بطاعته وما نزل بلاء الا بذنب ولا كشف الا بتوبة وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته