﻿1
00:00:02.150 --> 00:00:22.150
الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد قال رحمه الله زيادة المرء في دنياه نقصان وربحه غير محض الخير خسرانه وكل وجدانه في التحقيق فقدانه. هذه المنظومة وهي مطلعه متفق على ان مطلعها على ان مطلعها هي هذا الابيات زيادة المرء في

2
00:00:22.150 --> 00:01:02.150
دنياه نقصانه. هذه المنظومة لعلي بن محمد البوستي وبوست بلدة في افغانستان الان. وقد خرج منها علماء منهم الامام الخطابي السنن ومنهم هذا الامام العالم وغيرهما. وكان اترجم له الامام الذهبي في وقال وحيدوا عصره الى نظم بديع وعظيم وترجم له ايضا

3
00:01:02.150 --> 00:01:32.150
السبكي في طبقات الشافعية واثنى عليه كثيرا وقال ان قتيب بن سعيد روى عنه وهو وتوفي في سنة اربع مئة وواحد وكان رجلا عاقلا حكيما زاهدا ناصحا وهذه المنظومة تلقب بنونية البوست وتلقب ايضا بعنوان

4
00:01:32.150 --> 00:02:02.150
حكم لكن اشهرها من نية البشتي وهي موجودة في ديوانه ديوانة مطبوع وموجود عدة طبعات مفيد حكم لان رجل حكيم وبليغ وفصيح ومشهور بالجناس فقال فهذه المنظومة يحكي فيها عن الزهد والاقبال على الله والبعد عن السيئات

5
00:02:02.150 --> 00:02:22.150
والحذر من الشرك او الطعن في الدين هو نحو ذلك يحتاج اليها اهل العلم لذلك كان ابن حزم يستشهد بها في التفسير يستشهد بها واشار اليها كثير من العلماء هل هذه المنظومة؟ وكان اهل العلم في الديار يحفظون

6
00:02:22.150 --> 00:02:42.150
هنا لما تحويه من حكم وتوجيهاته فقال زيادة المرء في دنياه نقصان يعني اذا زاد في هذه الدنيا من المال فهو نقصان له من يعني في الاخرة من ناحية المحاسبة عليه. فاذا زاد في

7
00:02:42.150 --> 00:03:02.150
ينقص في الاخرة. ليس هذا على اطلاقه. وانما الانسان اذا اجتمع له المال من حله واتقى الله في حله وبذله فيما يرضي الله فهو رفعة له لكن ما الحساب عليه؟ يحاسب

8
00:03:02.150 --> 00:03:22.150
عليه لكن قد يكون فيه رفعة لدرجاته. فلا شك انه يحاسب عليه فهو مراد المصنف نقصان يعني لعل تأخير لدخول الجنة. مثل ما اخبر النبي وسلم تأخر الاغنياء عن دخول الجنة بعد الفقراء فهم يتأخرون عن فقراء الفقراء لا حساب لهم فمن كان مؤمن يدخل الجنة

9
00:03:22.150 --> 00:03:42.150
اما الغني فيتأخر الحساب. وشيخ الاسلام رحمه الله قال الدنيا لا تذم على اطلاقها. فان الانسان مرتبته في الاخرة وعلو في الجنة بسبب الدنيا فهي لا تدم على اطلاقها ولا تمدح على اطلاقها فتمدح لما يتزوج فيه العبد

10
00:03:42.150 --> 00:04:02.150
العمل الصالح وتذم بما يقع فيها من الذنوب والمعاصي. وربحه زيادة المرء في دنياه نقصانه اذا زاد في رأس ماله وربحه لو ربح في المال وغير المال قصده وربحه غير محض الخير خسرانه

11
00:04:02.150 --> 00:04:22.150
يعني لو ربحت في غير الخير المحض الخالص الذي ينفعك في الاخرة انه ربح تفرح وانما هو خسران فكأنه يقول لك عندك رأس رأس مال وعندك ربح. اذا زدت في رأس المال فهو نقصان. الربح اذا ربحت في الدنيا من اجل الدنيا

12
00:04:22.150 --> 00:04:42.150
وللدنيا فهي خسارة. اذا ما هو الربح؟ هو الزيادة في امور الدين. قال وكل وجدان حظ لا ثبات له. وجدان يعني كل ما يوجد حظ يعني نصيب وكل ما يوجد من حظ لا يثبت بمعنى لا يراد به وجه الله والاخرة فان معناه

13
00:04:42.150 --> 00:05:02.150
في التحقيق فقدان يفقد مثل ما قال الله عز وجل وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا فكل عمل لا وجه الله يذهب ويزول ويقال فقدان ويقال فقدان بالظم او بالكسر. وكل

14
00:05:02.150 --> 00:05:18.500
نعم كل وجدان لا ثبات له فيما معناه في التحقيق ما حققه اهل العلم وما جاءت به النصوص فان معناه فقدان لذلك العمل ان لا يبتغى ولم يبتغى به وجهه سبحانه. والله اعلم وصلى على محمد