الحمد لله رب العالمين. عن لقيط ابن صبيرة رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله اخبرني عن الوضوء وقال اذا توضأت فاسبغ الوضوء وخلل بين الاصابع وبالغ في الاستنشاق الا ان تكون صائما
ابو داوود وغيره هنا يرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم الى المبالغة في الاستنشاق في الوضوء الا بالنسبة للصائم الصائم لا يبالغ في الاستنشاق لماذا؟ لانه اذا بالغ في الاستنشاق ربما تنزل بعض قطرات الماء فتنزل الى آآ
الحلق ثم تدخل الى جوفه الى معدته وبذلك يكون قد افطر اذن هذا لا يجوز للصائم ان يبالغ في المضمضة والاستنشاق ولذلك هنا استفاد العلماء من هذا الحديث بعض الاحكام المتعلقة بما يدخل في جوف الصائم
مثل قطرة الانف قطرة الانف اذا كانت قطرة يعني كبيرة لها جرم وهكذا تنزل من انفك وتدخل في حلقك تشعر بها في حلقك وكأنك تبلعها وتنزل الى معدتك فهذه تفطر الصائم. لكن اذا كان آآ الامر مجرد رذاذ
يدخل في الانف او بخاخ الربو الذي يكون مثل الرذاذ او هذه المكنة التي توضع وتحلل بعض المحاليل والماء ويكون على شكل رذاذ بخار تستنشقه فهذا كله جائز لانه يعني الشيء الذي يدخل في فمك يعني شيء يسير جدا جزيئات من الماء
تقاس على الجزيئات التي تبقى بعد المظمظة فهذا يعني لا يفطر الصائم اه كذلك بالنسبة لقطرة العين اه لا تفطر الصائم لانها في الغالب لا تدخل الى حلقه بالنسبة لقطرة الاذن آآ نص بعض العلماء كالمالكية على انها اذا دخلت الى الحلق فهي تفطر وهذا في
لا يكون الا اذا كانت الطبلة مثقوبة وكانت القطرات يعني كثيرة حتى شعر الصائم بشيء ينزل الى حلقه هذا الذي يفطر اما اذا وظعت شيئا في اذنك من دواء ثم لم تشعر بهذا في حلقك فهذا جائز وليس عليك شيء والحمدلله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا
وعلى اله وصحبه اجمعين
