الحمد لله رب العالمين عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه
رواه البخاري ومسلم تنبهوا الاخوة الاخوات لهذا الشرط العظيم من قام ليلة القدر قال ماذا ايمانا واحتسابا يقوم قيام ايمان قيام محبة لله. قيام توبة لله ياما صدق عندما تقوم تطيل القيام بين يدي الله كأنك تائب الى الله راجع اليه. تترك كل المعاصي
هذا القيام الذي يريده الله تعالى منا من قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا تحتسب الاجر العظيم. ترغب فيما عند الله ليلة القدر خير من الف شهر والذي يقوم هذا القيام في الحقيقة
هذا يجعله يشعر بمحبة الله وانه يعظم ما يعظم الله من هذه الليلة المباركة وهذا يجعله يقوم بين يدي الله في كل ليالي السنة لانه ذاق حلاوة هذا القيام الذي سره محبة الله والشوق للقائه
ولهذا من عميق فقه الصحابة رضي الله عنهم ما ورد عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال من اراد ان يقوم ليلة القدر فليقم ليالي السنة ويعرف ان ليلة القدر في الليالي العشر الاخيرة من رمضان. لكن قال فليقم ليالي السنة لماذا؟ لان الذي يستمر
في قيام الليل هذا يدل على انه ذاق حلاوة هذه العبادة فلا يمكن ان ينقطع عنها من يقوم ليالي السنة لانه وصل الى مقصود هذه العبادة اه هذا في الحقيقة هو سر القبول عند الله تعالى
عندما تؤدي العبادة من قلبك وانت تائب وراجع الى الله تؤدي العبادة من قلبك وانت محب لله مشتاق الى الله تعالى فهذا هو سر الرضا وسر القبول. ولهذا قال الذي يستمر على قيام الليل من باب اولى انه سيوفق لليلة القدر. فنسأل الله
ان وفقنا لقيام الليل في كل ليالي السنة. وان يوفقنا لليلة القدر. نسأل الله تعالى ان يجعلنا فيها من الفائزين المقبولين والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
