الحمد لله رب العالمين عن عائشة رضي الله عنها قالت قلت يا رسول الله ارأيت ان علمت اي ليلة ليلة القدر ما اقول فيها قال قولي اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عني
رواه الترمذي وغيره سبحان الله بعد ان صمت وقمت الليل وسهرت وتعبت في طاعة الله تعالى من اول رمضان الى هذه الايام العشر الى اخر رمضان كأن المسلم يخطر بباله انه قد وصل الى اعلى المراتب عند الله تعالى. وكأنه الان اصبح مؤهلا لان يسأل الله تعالى اعظم المطالب
ان عائشة رضي الله عنها هكذا ارادت دعاء من النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الليلة هو من اجل المطالب. مثلا تسأل الله تعالى قربه والفردوس الاعلى لكن تأملوا
بماذا ارشدها النبي صلى الله عليه وسلم قال قولي اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عني. سبحان الله هذه حقيقة العبودية مهما عبدنا الله وصمنا وقمنا ونحن في الحقيقة مقصرون مع الله
نحتاج الى عفوه دائما لان كمال الله لا نهاية له مهما شكرت الله من توفي شكر نعمة واحدة من نعم الله عليك مهما عبدت الله لن توفي بما يستحقه من التعظيم والعبودية. فما لك الا ان تعترف بتقصيرك وتسأل الله تعالى ان يغفر لك وان يعفو عنك
فهكذا يكون قلب المسلم دائما اني انا مقصر مع ربي انا المسيء انا العبد المذنب المقصر اسألك عفوك يا رب اللهم انك عفو تحب العفو فاعفو عني هذه اه في الحقيقة
اه حقيقة العبودية المسلم كلما كان اعرف بالله كان اكثر استغفارا لله تعالى كما كان هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم. ولذلك تأمل كيف يأتي الاستغفار بعد بعد الصلاة كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا سلم يقول استغفر الله استغفر الله استغفر الله
وقال الله تعالى كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالاسحار هم يستغفرون. وكذلك هنا في شهر رمضان اه وقال الله تعالى في الحج ثم افيضوا من حيث افاض الناس واستغفروا الله ان الله غفور رحيم
فما لنا الا عفوك يا ربنا ما لنا الا مغفرتك ورحمتك نسأل الله تعالى ان يتغمدنا بفظله وعفوه ومغفرته والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
