الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم سلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول لنا اخ قد كبر سنه وخرف وتجاوز الثمانين وليس له ابناء او بنات ولا زوجة ويحتاج من يرعاه
وقمنا بالوصاية عليه عن طريق المحكمة الشرعية بانه فاقد الاهلية وحسب التقرير الطبي انه لا يعي ولا يميز. السؤال هل يحق لنا التصرف بماله من حيث استقدام عامل لمراعاته وترميم منزله والصرف عليه من حسابه
وهل يحق لنا نحن اخويه اخذ شيء من ماله والتصرف به نظرا لظروفنا وظروف ابنائنا؟ وهل لنا حق في زكاة ما له نظرا لحاجتنا مع العلم انه غني ولم يخرج زكاته من اعوام الحمد لله رب العالمين
اذا كان الحال كما ذكر فان صدور هذا الحكم من المحكمة يعتبر صدورا صحيحا. فان هذا الرجل لابد ان يحجر على عليه هو الا يتصرف في ماله لاننا لو فوظناه وتركناه يتصرف في ماله وهو بهذه المثابة
فانه سوف يبعثر ما له ويتلفه ويهلكه. ومن مقاصد الشريعة حفظ المال فانتم فلابد ان تحددوا من هو الولي منكم. لابد ان تحددوا اولا من هو الولي الذي سيقوم على شؤون هذا
وينظر في امره فاذا علم الولي منكم فليعلم الولي ان تصرفه في هذا المال ليس تصرف الملاك فلا يجوز له ان يتصرف في مال موليه هذا المسكين الخرف الا فيما يعود عليه نفعه
العاجل او الآجل. فليس للولي التصرف في مال المحجور عليه بما لا حظ له فيه. لا بصدقة ولا بعتق ولا بهبة ولا بغيرها. فلا يجوز له ان فلا يجوز للولي منكم ان يتبرع من مال هذا المحجور عليه باي
نوع من انواع التبرع ولا يجوز له ان يحابي في ماله باي نوع من انواع المحاباة. قول الله عز وجل ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن. وقوله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار. وفي المسند
واما واما قولك هل نأخذ شيئا من ماله بحسب بحكم حاجتنا وحاجة اولادنا؟ فاقول لا حق لكم ابدا ان تأخذوا من ماله ريالا واحدا اذا كنتم اغنياء ذوو سعة. لقول الله عز وجل ومن كان غنيا فليستعفف. واما
اذا كنتم فقراء ومحاويج فان والكلام في الولي فقط ليس في كل الاخوان في الولي فقط الذي يدير شؤون هذا المسكين فله ان يأخذ بقدر اجرة عمله في ماله. ولا يجوز له ان يأخذ ما زاد على ذلك. بمعنى
انه لا يأخذ ما يكفيه هو ويكفي اولاده. فان المال مال اخيك وانما فوض الشارع لك فيه على ما يعود عليه نفعه هو. فاذا عملت في مال اخيك وتاجرت له بما هو الاحظ له. تجارة
يغلب على ظنك ربحها باذنه عز وجل. فان كنت غنيا فلا يجوز لك ان تأخذ على عملك في ماله شيئا من المال. وان كنت فقيرا فلك ان تأكل من ماله على قدر اجرتك فيما لو كنت مستأجرا عاملا في هذا المال. لقول الله عز
وجل ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف. لكن لا يحل لاخوانك الاخرين شيئا من مال شيء من ماله ولا يحل لاولادك ان يأخذوا شيئا من ماله. ولا يحل لك انت اصلا ان تأخذ شيئا من مال هذا المسكين ولو كان
ولو كان بالملايين حتى تعطي اولادك او تنفق على اولادك منه. واما قولك هل نتاجر له في هذا المال؟ فاقول نعم ان كانت التجارة احظ له وانفع لماله ولا يجوز لكم ان تدخلوا في هذه التجارة التي يغلب
الظن خسارتها بل عليكم ان تنصحوا له ولا تدخلوا ما له الا في تجارة تعلمون او يغلب على ظنكم ربحها ونجاحها. واما قولك ان عليه زكوات فاقول عليكم ان تحصروا هذه السنوات. التي وجبت عليه
الزكاة فيها ولم يخرجها وتتولوا انتم اخراجها. لان الزكاة حق المال. بغض النظر عن مالك النصاب سواء اكان مجنونا او خرفا او سفيها او صغيرا. فالزكاة تجب في مال المحجور عليه في اصح قولين
اهل العلم اذا كان الحجر عليه لحظ نفسه كالحجر على المجنون والسفيه والصبي فاحسبوا عدد سنوات التي وجبت فيها الزكاة واخرجوها تقبل الله منا ومنكم. وجزاكم الله خيرا على مراعاتكم لاخيكم. ولكن
ان اوصيكم ثم اوصيكم الا تتوسعوا في التصرف في مال اخيكم على ما يرجع عليكم انتم نفعه فان هذا امر محرم وهو من اكل اموال الناس بالباطل فعليكم ان تتقوا الله عز وجل واذكركم بقوله تبارك وتعالى ان الذين يأكلون في
ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا ويدخل في اليتامى الصبيان والمجانين والسفهاء. والله اعلم
