اخونا يقول نعمل في معمل قطاع خاص ونحن نفر كبير من العمال فعند حلول اوقات الصلاة مثل الظهر والعصر والعشاء نذهب للصلاة في شكل افراد ولكن عند حلول صلاة المغرب يذهب جمع لا بأس به
في حين اشتغال بعضنا الاخر ولكن عندنا مدير كثيرا ما منعنا صلاة الجماعة بحجة توقف العمل ومرة قالها لا تصلوا اكثر من خمسة في الجامع علما بان المغرب وقته ضيق
وقد تسببت متابعته لنا بعدم الطمأنينة في جميع الصلوات وترك البعض الاخر الصلاة في جماعة وتأخير الصلاة عن ميعادها. فنسألكم توضيح حكم صلاتنا ونحن خائفين وحكم من يجمع صلاتين في مثل هذه الحالة مع العلم باننا نقضي جميع اوقات الصلوات في المعمل
اسألوا الله ان يهدي هذا القائم على امور عملكم  وان كان له اصدقاء يأخذ منهم فاحملوهم على نصحه وتوجيهه ان كان ممن يؤمنون بالله ورسوله ويعتزون باسلامهم ثم استعملوا معه
استثارة العواطف لئلا يحملكم على ما يكره وتكرهون واشعروه بان الدين امره مهم وان الناس لو تمسكوا به لانتصروا في مواقفهم كلها وانه اذا كان هناك شيء من النصر يحصل للمرء فبسبب ما بقي معه من الدين
واذا كان عليه متاعب ومصاعب فبسبب ما فرط في امر الله لانه ما من مصيبة تحل وتحدث الا بما كسبت ايدي الناس وما من فساد يقع في الارض في بر او بحر الا بما كسبت ايدي الناس
والله يعفو عن الكثير  اما عن صلاتكم فصحيحة وكلما امكن ان يكثر الجماعة فهو افضل واما الجمع بين الصلاتين بغير عذر فغير جائز اما اذا اضطررتم الى تأخير المغرب الى قرب العشاء
فاعديتموها ثم بعد ادائها يدخل وقت العشاء فاعديتموها فهي صحيحة وان كان في ذلك نوع من التفريط وكذلك الظهر ولكن اشعروا هذا المسؤول انه لربما انكم تحتاجون الى رفع الامر لمن هو اكبر منه
وانكم في حال انتم امس في امس الحاجة الى تقوية صلتكم بربكم جل وعلا ليحصل لكم الفوز بما تأملون وتدركون ما تقصدون اليه فان الانسان كلما قوى صلته بخالقه واجتهد في امتثال اوامره
واتباع سنة نبيه واهتدى بالهدي الكريم للنبي المصطفى عليه افضل الصلاة والتسليم كان احرى ان يبارك له في انتاجه وان يضمن النجاح في عمله والجودة في ما ينتج والسلامة في مستقبله
ولكن عليكم بالصبر والحكمة ومعالجة الامور برفق واناة وحذر وان يتولاها اهل الرأي والبصيرة والهيبة لعل الله ان يكتب لكم النجح فيما تقصدون وانتظروا فان نصر الله ات قريب. والله اعلم
