وهذا سائل يسأل عن حكم القنوت اه في صلاة الفجر وكذلك اذا كان هذا القنوت قبل الركوع اختلف في موضع القنوت قبل الركوع او بعده محل خلاف فالامر فيه سعة ولله الحمد
والنبي عليه الصلاة والسلام ثبت انه قنت فلو كان شهرا يدعو على قبائل من العرب ثم ترك ذلك وهو الثابت لكن لا اعلم انه منع من ذلك لفظا ولذا اختلف العلماء ففي مذهب الشافعية
القنوط مستمر وهو الذي عليه الامر لدى متأخريهم وعند غيرهم انما يقنع عند النوازل وعند النوافل يغرس في الصلوات كلها واذا صلى الانسان مع امام نقمة ان تضايق الناس واستوحشوا منه اذا لم يقنط
فاولى به ان يقنط معهم لاصل المشروعية وان كان لا يتأذون الاخذ بما كان عليه النبي عليه الصلاة والسلام في اخر حياته هو الافظل واذا ام قوما وهم يريدونه ان يقنع
واذا لم يقنت فاظنهم به وحصلت فتن فاولاده ايضا ان يقنط. لما اشرت اليه لان الاصل ان الذي خلف صلى الله عليه وسلم ولم ينهى عن ذلك الا ان الافضل ترك القنوت
ما لم يفضي تركه الى افتتان الناس وحصول بينهم فان درء المفاسد امر مطلوب وهو مقصد من المقصد لهذه الشريعة العظيمة والله اعلم اثابكم الله
