الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تقول السائلة ما حكم السوائل والافرازات التي تخرج من الفرج اكرمكم الله؟ الحمد لله وبعد الافرازات التي تخرج من فرج المرأة اذا لم
تكن دم حيض ولا دم استحاضة. وانما هي افرازات مهبلية. اما ان تكون بسبب عادة المرأة وطبيعتها واما ان تكون بسبب امراض موجودة في رحمها او نحو ذلك. فتلك الافرازات اذا لم تكن دما استحاضة
ولا دم حيض فقد اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في حكمها والقول الصحيح عندي والله واعلم ان لها حكمين. الحكم الاول انها في ذاتها طاهرة وليست بنجسة فلا يجب غسل السراويل منها ولا الثياب اذا اصابتها. لان المتقرر عند العلماء ان الاصل في الاشياء
الطهارة. فمن ادعى انها نجسة فانه مخالف للاصل. فلا بد ان يأتي بالدليل الدال على هذا على هذه المخالفة. لان المتقرر عند العلماء ان الاصل هو البقاء على الاصل حتى يرد الناقل
ولان المتقرر عند العلماء ان الدليل يطلب من الناقل عن الاصل من الثابت عليه. فهذه الافرازات التي من المرأة الاصل فيها الطهارة. واما الحكم الثاني فهل خروجها يناقض للوضوء ام لا؟ فاقول الجواب نعم خروجها ينقض الوضوء
لان المتقرر عند العلماء ان كل ما خرج من السبيلين فانه يعتبر ناقضا للوضوء. الا اذا كان خروج هذه الافرازات على وجه الكثرة والديمومة والاستمرار بسبب مرض. فانها وان اعتبرناها ناقضة للوضوء
الا اننا نجعل لصاحبها حكم صاحب سلس البول اي من حدثه دائم والمتقرر عند العلماء ان من حدثوه دائم فانه يتوضأ لوقت كل صلاة ويصلي ولا يضر خروج حدثه فاذا كانت تلك الافرازات تخرج من فرج المرأة على وجه الطبيعة لا على وجه المرض والكثرة فانها تعتبر ناقضة للوضوء كلما
واما اذا كان خروجها على وجه الكثرة والديمومة والاستمرار بسبب المرض. فان المرأة تستنجي قبل دخول وقت صلاة او عفوا بعد دخول وقت الصلاة تستنجي وتتوضأ ثم تصلي ما شاءت من فروظ ونوافل وتقرأ القرآن وتطوف بالبيت
وتفعل كل عبادة تشترط لها الطهارة في هذا الوقت. حتى وان خرجت هذه الافرازات منها فلا تعتبر ناقضة لطهارتها بسبب كونها والمتقرر عند العلماء انه يقال في حق المريض ما لا يقال في حق الصحيح من الاحكام الشرعية
فاحفظي ايتها السائلة هذين الحكمين فان هذه الافرازات طاهرة في ذاتها وتعتبر ناقضة للوضوء  ولا توجب الغسل مطلقا. فاذا خرجت هذه الافرازات فان حكمها هو وجوب الوضوء فقط. ولكن لا توجب الغسل. لان
الذي يوجب الغسل بخروجه من الفرج انما هو المني فقط ولا يجب الغسل بخروج المني الا بشروط ايضا. الشرط الاول ان يخرج من مخرجه المعتاد. الشرط الثاني ان يكون خروجه على وجه الغلبة والشهوة. وبناء
على ذلك فلو انكسر صلب الانسان وخرج منيه من ظهره فلا يجب عليه الغسل كما نص على ذلك الفقهاء وكذلك اذا خرج المني من مخرجه المعتاد بسبب ابردة او مرض او نحو ذلك
فانه ليس هو المني الذي يوجب الغسل. ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي ابن ابي طالب اذا الماء فاغتسل وان لم تكن فاضحا فلا غسل عليك. قال اهل اللغة الفضخ
هو خروج المني بالغلبة والشهوة. فاذا وهذه الافرازات تخرج من فرج المرأة بلا شهوة. فليست هي ليست منيا لا يجب منها الاغتسال. وبالمناسبة فلابد من التفريق بين بني الرجل وبني المرأة. وذلك ورد في صحيح الامام مسلم من حديث
عائشة رضي الله عن حديث ام سلمة رضي الله عنها في قول النبي صلى الله عليه وسلم انما رجل غليظ ابيض وماء المرأة رقيق اصفر فمن ايهما علا او سبق يكون منه الشبه؟ والله اعلم
