الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول جاي له هل رطوبة فرج المرأة من نواقض الوضوء؟ نريد منكم التفصيل في ذلك. الحمد لله. المتقرر عند العلماء ان
وقضى الوضوء توقيفية على النصف. فلا يجوز لنا ان نبطل طهارة احد من الناس بشيء حصل له الا اذا كان هذا المبطل عليه دليل من الشرع. فما دل الشرع عليه من النواقض فاننا نقول به. وما لم يأتي الشرع
كونه ناقضا ومبطلا للطهارة فانه لا يجوز لاحد ان يهجم على طهارة احد بالنقض والابطال الا بدليل لان لان من عقد بالدليل الشرعي فلا ينقض الا بالدليل الشرعي ولان النقض حكم شرعي والاحكام
الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة ورطوبة فرج المرأة يتعلق به حكمان. الحكم الاول هل هل رطوبة فرج المرأة طاهرة ام نجسة الجواب في ذلك خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى. والقول الصحيح في هذه المسألة ان شاء الله
ان رطوبة فرج المرأة طاهرة. وهو ما ذهب اليه الامام الشافعي واختاره جمع من المحققين وذلك لان المتقرر عند العلماء ان الاصل في الاشياء الطهارة. فلا يجوز لنا ان نحكم على عين من الاعيان
انه نجس الا وعلى ذلك دليل من الشرع. ورطوبة فرج المرأة عين من الاعيان في حكم عليه بهذا الاصل وهو وان الاصل فيه انه طاهر ولا دليل يدل على نجاسته. ولا دليل يدل على نجاسته
ولان عائشة رضي الله عنها كانت تفرك المنية من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو من جماع. وهو يلاقي رطوبة فرجها للمرأة ولا جرم ومع ذلك لم يكن عائشة ولا النبي صلى الله عليه وسلم يتكلفان غسله. مع ان هذا المني لابد وان
اكون مختلطا بشيء من رطوبة بشيء من رطوبة فرج المرأة. فالقول الصحيح ان شاء الله ان تلك طوبى التي تخرج من فرج المرأة ان انها طاهرة وليست بنجسة. ولكن هل تعتبر هل يعتبر
خروجها ناقضا للوضوء نقول في هذا ايضا خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى. فمن اهل العلم لمن قال بانها ناقضة وهذا مذهب الجمهور. واستدلوا على ذلك بامر المستحاضة بالوضوء لكل صلاة كما في
صحيح البخاري من حديث عائشة في امر النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت ابي حبيش. قال وتوضئي لكل صلاة وهي في صحيح البخاري كما ذكرت. فهذه الرطوبة لا تعدو ان تكون الاستحاضة فهو من جملة مفرزات الفرج
فهي وان حكمنا عليها بانها طاهرة الا ان خروجها يعتبر ناقضا من النواقض. وقال بعض اهل العلم بان خروجها لا يعتبر ناقضا. لان نواقض الوضوء توقيفية. والظاهر ان شاء الله هو
الاول من ان خروجها يعتبر من جملة النواقض لطهارة المرأة اذا كان خروجها لا على وجه المرض لا على وجه المرض والديمومة والاستمرار. فاذا كان خروجها هو الخروج المعتاد فانه يعتبر ناقضا. واما اذا
فزاد خروجها حتى انقلبت الى حالة مرضية فاننا نعطي هذه المرأة حكم صاحب سلس البول. يعني حكم صاحب الحدث الدائم وهي ان تستنجي بعد دخول وقت الصلاة استنجاء جيدا ثم تحتشي بشيء من حفاضة او خرقة او من دين او
ثم تتوضأ وضوءا واحدا يكفيها لصلاة هذا الوقت فريضة ونافلة. وتفعل في الوقت الثاني كما فعلت الوقت الاول. واما اذا كان خروج هذه الرطوبة خروجا عاديا يعني هو كعادة النساء. ليس على وجه الديمومة
والاستمرار او او المرض فانه يعتبر فانها تعتبر ناقضا. فانها تعتبر ناقضة. فالاقرب ان شاء الله في هذه الرطوبة ان نعطيها حكمين. الحكم الاول انها طاهرة في اصح قولي اهل العلم. والحكم الثاني ان
انها ناقضة للوضوء اذا كانت على وجه الديمومة والاستمرار عفوا اذا اذا كانت لا على وجه المرض اذا كانت لا على وجه المرض. ولان المتقرر عند العلماء ان كل خارج من السبيلين فانه
هو يعتبر ناقضا للوضوء. فان قال لنا قائل بما انكم حكمتم على هذه الرطوبة بانها ناقضة للوضوء. اولا يحكمون عليها بانها نجسة كذلك فنقول لا تلازم بين نواقض الوضوء وبين النجاسة. فليس كل شيء خرج
من السبيلين يعتبر نجسا وليس كل شيء حكمنا عليه بانه ناقض للوضوء نحكم عليه بانه نجس. فعندك لحم الجزور ناقض للوضوء ولكنه طاهر. ليس بنجس. والخلاصة هو ما ذكرته لكم من
طهارة رطوبة فرجها وانتقاض الوضوء بخروجها والله اعلم
