الحمد لله الحمد لله الذي ميزنا على خلقه بالعقل والدين ونصلي ونسلم على خاتم الانبياء واخر المرسلين نبينا محمد بن عبدالله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه ومن سلف من اخوانه من المرسلين
وسار على نهجهم واقتفى اثرهم واحبهم وذب عنهم الى يوم الدين. وسلم تسليما كثيرا  اما بعد عباد الله فاوصيكم ونفسي بتقوى الله فاتقوا الله حق التقوى واستمسكوا من دينكم الاسلام بالعروة الوثقى
فان اجسادنا على النار لا تقوى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون ايها المؤمنون جاءت الاديان السماوية من ربنا جل وعلا متفقة مجتمعة على حفظ الضروريات الخمس
وهي حفظ الدين وحفظ المال وحفظ العرض وحفظ النفس وحفظ الاخلاق هذه الضروريات جاءت الشرائع بحفظها وتواردت على اهميتها وكان شرفاء العرب في الجاهلية يأنفون مما يزيل عقولهم كما كان عقلاؤهم يألفون
فمن ان يشركوا مع الله غيره او يهلوا معه غيره في ذبحهم وطعامهم وان المخدرات يا عباد الله وان المخدرات والمسكرات لمما تنتهك حرمة الدين اولا و حرمة المال ثانية وحرمة العرض ثالثا وحرمة النفس رابعا وحرمة الدماء
نعم هذه المخدرات بانواعها مشروبة او محقونة او مشمومة انها تتعرض لدينكم وتتعرض لمروءتكم ورجولتكم. وتتعرض لاعراضكم ولدمائكم السلام عليكم ولا زلنا ولا زلتم تسمعون اثارها الوخيمة ونتائجها العقيمة على الانسان في نفسه وفي عقله وفي دينه وفي عرضه ومروءته
بل وفي ماله بسبب المخدرات وطئ هؤلاء ذوات محارمهم. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم من خطأ على ذات محرم فاقتلوه بسبب المخدرات ذهبت مروءة الرجل وذهب ماله وبسبب المخدرات تهريبا وترويجا
وتوزيع ذهبت الدماء واخلت النفوس والاعراض بسبب المخدرات يا عباد الله كثر الطلاق وانتشر. وكثرت الاذية وفاشت وانتشرت. وبسبب المسكرات والمخدرات تقاطع الاقارب والجيران. وبسببها كثرة المطالبات والخصومات في المحاكم
الى اخر ذلك من هذه النتائج الوخيمة. والثمار العفنة لفشو هذه المسكرات والمخدرات وما حرمها ربي جل وعلا الا لحكمة عظيمة لتسلم عقولكم وتسلم بعضكم وتسلم اموالكم وانفسكم ودماؤكم واهم ذلك واوله واخره ليسلم
دينكم يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام. رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون. لما نزلت هذه الاية من سورة المائدة استجاب الصحابة رضي الله وعنهم وارضاهم. فقالوا انتهينا انتهينا. فشقوا فشقوا قرب الخمر
اوانيها حتى سالت طرقات المدينة بهذه الخمرة. فرضي الله عنا وعنهم وارضاهم واتبعنا بهم بعمل صالح. نفعنا الله واياكم بالقرآن العظيم. وما فيه من الايات والذكر الحكيم. اقول ما سمعتم واستغفر الله لي ولكم فاستغفروه انه كان غفارا
الحمد لله كما امر احمده سبحانه وقد تأذن بالزيادة لمن شكر واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اقرارا بربوبيته وايمانا بالوهيته واسمائه وصفاته مراغما بذلك من عاند به
او جحد وكفر ونصلي ونسلم على سيد البشر. ذلكم الشافع المشفع في المحشر صلى الله عليه وعلى اله واصحابه السادة الغرر خير ال ومعشر ما طلع ليل واقبل عليه نهار وادبر. اما بعد عباد الله ان هذه المسكرات وهذه المخدرات افسدت
المجتمعات وافسدت الاسر وافسدت الافراد فلا بد من تنادينا جميعا وتناصحنا على ذمها وتقبيحها وعلى النذارة والتحذير منها. سلامة لديننا اولا ولعقولنا واعراضنا واموالنا بعد ذلك. ولهذا يا عباد الله لما كانت هذه الاثار الوخيمة لهذه
المخدرات ترويجا وتهريبا. ومن ثم بعد ذلك تعاطيا من ابناء المسلمين وبناتهم. صدر قرار هيئة كبار العلماء في بلادكم المملكة العربية السعودية باعتبار ان المهرب والمروج من المفسدين في الارض والمفسد في الارض ان لم يدفع شره بقتله قتل. فصدر القرار بقتله
كل ذلك يا عباد الله يدلكم على وخامة هذه الجريمة وعلى فظاعتها وشناعتها وعلى كبير خطرها ولا حول ولا قوة الا بالله. ولا يتأتى ذلك الا بالتعاون والتواصي بين الناس بعضهم مع بعض ومع المسؤولين في جهات مكافحة المخدرات والامارات والشرط ليقضى
على هذا الفساد باقل ضرر يمكن بهذا يسلم الناس في دينهم. ويسلمون في دنياهم. نسأل الله الله العفو والعافية والعافية في الدين والدنيا والاخرة. ثم اعلموا رحمني الله واياكم ان اصدق الحديث كلام الله

