ان الحمدلله نحمده ونستعينه ونستغفره. ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا ان يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اقرارا به وتوحيدا
واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله الذي بعثه الله بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا. فصلوات الله وتسليمه عليه وعلى اله واصحابه ومن سلف من اخوانه من المرسلين وسار على نهجهم واقتفى اثرهم وسلم تسليما. اما
اما بعد عباد الله فاتقوا الله حق التقوى واستمسكوا من دينكم الاسلام بعروته الوثقى ان اجدادنا على النار لا تقوى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته. ولا تموتن الا وانتم
انتم مسلمون. ايها المؤمنون ان نعم الله عز وجل علينا لا تعد ولا تحصى. مهما قال المنعمون ومهما حاول الشاكرون لها احصاء لا يستطيعون لها. والله جل وعلا هو بهذه النعم وهو المولي بها على عباده. وهو الذي اولاهم اياها. وما بكم من نعمة
الى الله وهو القائل جل وعلا وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها. فقال في الكافرين والجاحدين ان الانسان لظلوم كفار. وقال في حق المؤمنين والصالحين والذين سعوا الى شكر نعم الله عليهم
ان تعدوا نعمة الله لا تحصوها. ان الله لغفور رحيم. وهذه النعم اذا توالت وهذه الافضل والالاء اذا تعددت اورثت بعد الناس بطرا ورياء واورثتهم كبرا وعجبا واورثتهم زيادة في الطغيان وهذا ما نحذره ونحذر منه لنا جميعا. ومن ذلكم يا عباد الله انتشار المخدرات
انتشار المخدرات بانواعها من مشموم او مطعوم او محقون بالابر او مستنشق بالانف من مادة الشبو وغيرها من الهراوين. وكذلك فيما يدخن من الحشيش والجات. وما جرى مجراهما كل ذلك من اثار طغيان النعم وزيادة الاموال في ايدي الناس. حتى انها صارت هي السبب فيها
واهلاكهم. ومن جراء ذلكم يا عباد الله ما اصبحنا نسمعه مما يستنكر له عامة الفطر وتتغير له النفوس السليمة الكريمة ممن يتعدى على اعراضه او يعتدي على والديه واهله اخوانه بقتلهم ثم يقتل نفسه انه باثار هذه المخدرات المفجوعة التي فجع بها هذا المسك
نفسه ابتداء بتعاطيها ثم فجع اهليه بذلك وسبب ذلك هو هذه المادة التي كثرت في ايدي الناس ولم يبالوا في اي منفق ينفقونها. او في اي جهة يصرفونها. وفي المال ستسأل يا
ستسأل فيه سؤالان من اين اكتسبته وفيما انفقته؟ والدلال الزائد من اسباب الوقوع فيها هذه المنكرات ومنها ايضا يا عباد الله اصحاب السوء وما اكثرهم لا كثرهم ربي جل وعلا يوقعون
اهلها في هذه الريب التي تؤديهم الى هذه المخدرات والمفسدات. فاتقوا الله عباد الله وانتبهوا في انفسكم وانتبهوا لاولادكم وبناتكم. وتحروهم وتابعوهم على هذه الامور. كما تتابعوهم امور دنياهم الاخرى لا بلوى على صلواتهم وادائهم لفرائضهم. يا ايها الذين امنوا انما الخمر
والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون. نفعني الله اياكم بالقرآن العظيم وما فيه من الايات والذكر الحكيم. اقول ما سمعتم واستغفر الله لي ولكم. فاستغفروه انه كان غفارا
الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم. ما لك يوم الدين. ولي النعم على المنعمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله
سيد الانبياء والمرسلين. وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجهم الى يوم الدين. وسلم تسليما. اما عباد الله ان من المخدرات الفاشية بين الناس في هذه الايام مادة الشبو التي لا يستعملها المستعلم مرة
لا يستعملها المستعمل مرة او مرتين الا ويذهب عقله بالكلية فتتلف دماغه وخلاياه حتى لا يميز بين حق وباطل. بين خير وشر. بين معروف وبين منكر. وهذا اذهاب للمروءة بالكل
لا بل اذهاب للدين والعقل بالكلية. وان الشرائع السماوية كلها جاءت بحفظ الظروريات امس ومنها حفظ العقل فلا يمس ولا يغير. فانتبهوا لهذا عباد الله. ونبهوا غيركم وتتبعوا في تحذير
اولادكم واهليكم وجيرانكم لعلكم ان تنجوا مما يراد بكم وبشبابكم وبناتكم وابنائكم يراد سوءا من اعدائنا لا حقق الله لهم مقصودا وجعل تدبيرهم تدبيرا عليهم. ثم اعلموا عباد الله ان اصدق الحديث كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه
