ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد عباد الله فاوصيكم ونفسي بتقوى الله فاتقوا الله حق تقاته. ولا تموتن الا وانتم
ايها المؤمنون لقد نظم الاسلام حياة الناس فلم يجعلها سبهللا ولم يجعلها عبثا ولا سدى. وانما نظمها بما فيه قوام صلاح دينهما ودنياهم وهذا مقتضى عبوديتهم لله جل وعلا. الذي جعلهم في الارض خلائف. يخلف بعضهم الاخرين
يقيموا في هذه الارض شعائر عبادات ربهم سبحانه وتعالى ومن هذا التنظيم يا عباد الله ان الله جل وعلا امرنا بلزوم جماعة المسلمين ومن مقررات اعتقاد اهل السنة والجماعة انه لا جماعة الا بامام ولا امام الا بالسمع والطاعة له
وبالمعروف كما قال جل وعلا في اية النساء يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم اتدرون من هم واولي الامر انهم صنفان يا عباد الله الامراء يطاعون في امر الدنيا وفي امر السياسة وفي امر ما ما يتعلق بسياسة
ففي جماعة المسلمين والصنف الثاني العلماء فيطاعون في الحلال والحرام الذي يبينون به دين الله جل وعلا للعموم فمن اطاعهم فبطاعة الله اطاعهم وبطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم اطاعهم. ومن عصاهم فقد عصى
الله وعصى رسوله كما جاء في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من يطع الامير فقد اطاعني. ومن اطاعني اطاع الله. ومن يعصي الامير فقد عصاني. ومن عصاني فقد عصى الله
اخرجه في الصحيحين وطاعة العلماء والامراء يا عباد الله ليست طاعة مطلقة اذ الطاعة المطلقة هي طاعة الله جل وعلا له وتوحيدا. وكذا طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم. عبودية لله عز وجل وتوحيده
ان الله جعل طاعة رسوله من طاعته. واطيعوا الله واطيعوا الرسول اما طاعة العلماء والامراء فانها مقيدة بحيث ان لا بحيث لا يأمر بمعصية. كما قال صلى الله عليه جهنم انما الطاعة بالمعروف. فاذا امر عالم او امر امير بمعصية الله فانا لا
ولا نطيع له في هذا الامر بحد ذاته. ولا يجعله ذلك غير مطاع في بقية ذلك من الامور. لاحتمال انه فهدف اخطأ او انه زل فهمه ولم يصب وطاعة الله عز وجل توحيد وايمان. ولهذا امتحن الله سبحانه وتعالى كفار نصارى نجران. لما وفدوا على النبي
صلى الله عليه وسلم وزعموا انهم يحبون الله. نزل امتحانهم بقوله جل وعلا قل اطيعوا الله والرسول فان تولوا فان الله لا يحب الكافرين وهذه الطاعة يا عباد الله يلتزم عليها عبودية الله سبحانه وتعالى. فانا نطيع لعلمائنا وامرائنا
ما لم يأمروا بمعصية لان هذا من طاعتنا لله جل وعلا حيث هو الذي امرنا بذلك. وهو ايضا من طاعة النبي صلى الله عليه وسلم الذي حتم ذلك علينا وفرضه واوجبه. وفيه ايضا من المصالح العظيمة اجتماع
الكلمة اجتماع الكلمة لانه اذا على ولي الامر امره اذا حلب عليه امره ولم يسمع له فيما يأمر فيه كان في هذا انقلاب امر المجتمع وبالتالي صار المسلمون فريسة سهلة لاعدائهم وان ممن
ولي الامر صيانة هذا المجتمع المسلم من اعدائهم الداخليين واعدائهم الخارجين. وهذه يا عباد الله هذه النعم التي نغفل فيها من اجتماع الكلمة ومن رغد العيش ومن هذا الامن والامان نعم تستوجب
الشكر بان نشكر الله عز وجل عليها ونحمده بها. ونفضي له بذلك لانه المنعم بها اولا واخرا ونحذر عباد الله من ظدها. نحذر من ظدها اشد الحذر. فتصوروا وتخيلوا لو انه انثلب امر المجتمع
يسمع الناس لولي امرهم كيف يعيشون في خوف عظيم لا يأمنون فيه لا على انفسهم ولا على اموالهم ولا على اعراضهم بل ولا على دينهم. كما قال جل وعلا واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم. ولئن
كفرتم ان عذابي لشديد. فلا تقابلوا هذه النعم بالجحود والنكران. فان ذلك مقتضاه العذاب الشديد في الدنيا والآخرة نفعني الله واياكم بالقرآن العظيم. وما فيه من الايات والذكر الحكيم. اقول ما سمعتم واستغفر الله لي
لي ولكم فاستغفروه انه كان غفارا الحمد لله كما امر احمده سبحانه وقد تأذن بالزيادة لمن شكر واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. اقرارا بربوبيته وايمانا بعبوديته والوهيته. وايمانا
باسمائه وصفاته وراغما بذلك من عاند به او جحد وكفر واصلي واسلم على سيد البشر الشافعي المشفع في المحشر صلى الله عليه وعلى اله واصحابه السادة الغرر خير ان ومعشر ما طلع ليل واقبل عليه نهار وادبر. اما بعد عباد الله ان من مثلبات هذا
وهذه النعم التي نغفل بها هذه الشائعات العفنة التي يتداولها المأفونون تداولوها في المنافقين ويتداولها الان في هذا الزمان منافقون ومرجفون يستتبعون اخبار كل ناعق لا يعرفون مصادر هذه الاخبار وجاءت هذه الوسائل المعاصرة في نقل هذه الاخبار فروجتها واشاعتها فاقتضى ذلك
ان يكون هذا الارباح وهذا التثليل في مجتمع المسلمين على ولي امرهم وعلى علمائهم وعلى بعضهم البعض وخطرها خطر جسيم على العقائد وخطر على الافكار وخطر على النفسيات وما ينتج من ذلك من هذه
العظيمة وهذه هي صنيعة المنافقين قديما وحديثا. كما قال جل وعلا في سورة النساء. واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به. ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم
ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان الا قليلا. نعم يا عباد الله اذا جاءتكم هذه الاخبار الشائعة عبر وسائل التواصل ونحوها او عبر وسائل الاعلام المغرضة الحاسدة الحاقدة فلا فلا
فلا تنشروها ولا تذيعوها ولا تصدقوها. وانما ردوها الى اهل العلم وردوها الى اولي الامر. لعلمه الذين يستنبطون منهم. ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان الا قليلا. قال النبي صلى الله عليه وسلم من
خمسة امنا في سربه معافى في بدنه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم في العالمين انك حميد مجيد
وارضى عن الاربعة الخلفاء وعن المهاجرين والانصار وعن التابع لهم باحسان الى يوم الدين. وعنا معهم بمنك ورحمتك يا يا ارحم الراحمين. اللهم ابرم لهذه الامة امرا رشدا. يعز فيه اهل طاعتك ويهدى فيه اهل معصيتك. ويؤمر
فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر. يا ذا الجلال والاكرام. اللهم امنا والمسلمين في اوطاننا. اللهم امنا والمسلمين في اعراضنا. اللهم امنا والمسلمين في ديننا واموالنا واهلينا. اللهم اجعل ولاياتنا فيمن خافك
واتقاه واتبع رضاك يا رب العالمين. اللهم من ضارنا او ضار المسلمين فضره ومن مكر بنا فامكر به. ومن كاد لنا عليه يا ذا الجلال والاكرام يا خير الماكرين. اللهم احفظنا من بين ايدينا وعن ايماننا وعن شمائلنا ومن
ونعوذ بعظمتك ان نغتال وانت ولينا. اللهم احفظنا بحفظك واكلأنا برعايتك وعنايتك. اللهم تم علينا اللهم اجعلنا لنعمائك من الشاكرين. ولفرائضك من المؤدين ولنواهيك من المجتنبين يا ذا الجلال والاكرام. اللهم
قلوبنا واصلح فساد اعمالنا. ورد ضالنا اليك ردا جميلا. انك اكرم مسؤول واعظم مرجي مأمول. اللهم ثم انت الله لا اله الا انت انت الغني ونحن الفقراء اليك انزل علينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين. اللهم اغثنا
اللهم غيثا مغيثا هنيئا مريئا سحا طبقا مجللا. اللهم سقيا رحمة لا سقيا عذاب ولا هدم ولا غرق ولا نصب. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. عباد الله ان الله يأمر بالعدل
ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي
