الحمدلله الحمدلله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوج والحمد لله الذي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون. والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي
ان هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له به وتوحيده. واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله. الذي بعثه الله عز وجل
بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا. صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا مزيدا. اما بعد عباد الله فاتقوا الله حق تقاته. ولا تموتن الا وانتم مسلمون ايها المؤمنون نظم ديننا بحمد الله وتوفيقه نظم هذه الحياة فلا جعل شيئا
يحتاجه الناس الا واتاهم منه حكما اما وجوبا في فعله واما وجوبا في تركه واما ندبا الى احدهما. فضلا من الله عز وجل ومنة ونعمة. ومن ذلكم يا عباد الله
تنظيم هذه الاسرة في عهد النكاح ابتداء فلا بد من تظافر اركانه وشروطه ثم بعد ذلك في ادانة هذه العشرة وما يسمى بانواع الفراق والفسوخات. وهي تنقسم الى اربعة اقسام فوسف لا يجوز فيه الرجوع بينهما ابدا. وهو الفسخ المؤبد وذلك اذا
قام الرجل زوجته بالامر المشين. ولوعن بينهما فلا يجوز ان يجتمعا البتة في هذه الدنيا اذ التفريق بين المتلاعنين تفريق مؤبد لا رجعة فيه. النوع الثاني يا عباد الله من هذه الفسوق
فسوح بيدك ايها الزوج. الا وهو الطلاق الذي عظمه الله جل وعلا كما عظم اصله في باب النكاح. فجعل الله الطلاق بيد الرجل. لم؟ لان الرجل هو القوام. وهذه القوامة
عباد الله قوامة مسؤولية لا قوامة سيطرة واستقالة. الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفقوا. ومع ذلك نظم الله الطلاق بيده فجعل لك طلقة وجعل لك طلقتين ثم اذا طلقتها الثالثة فانها لا تحل لك حتى تنكح زوج
نكاح رغبة لا نكاح تحليل. فهذا تفريق بالطلاق الثلاث. لكنه ليس تفريقا مؤبدا وانما تفريق حتى تنكح زوجا غيره. قال الله جل وعلا الطلاق مرتان فامساك بمعروف او تسريح باحسان. فان طلقها يعني الثالثة فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره
والنوع الثالث من انواع الفسوق يا عباد الله فسوخ يأتي من قبل الحاكم الشرعي وهو القاضي. وهو فسخ عقد النكاح اذا تحقق لديك انه لا ان كان للعشرة بينهما. فابى الرجل ان يطلق وابت المرأة ان
خاضع نفسها من رفقة زوجها. فعندئذ يفسخ بينهما فسخا. وهذا الفسخ يا عباد الله تفريق يقول لكنه ليس مؤبدا ولا يحسب طلاق في اصح اقوال اهل العلم. وانما يكتفى فيه بحيضة واحدة
ولا ترجع المرأة بعد هذا الفسخ الى زوجها الا بعقد جديد ومهر جديد وشهود وما كان بدأه في اول عقد نكاحها. النوع الرابع من انواع الفسوخ ما سبق التنويه عنه وهو الخلع. بان
تخادع من زوجها اذا رأت انها لا تؤدي حق الله عز وجل فيه. ولا جناح عليهما فيما افتدت بان تبذل له مهره اما كله او بعضه. على ان تخالع من ذمته. فهذا الذي شرعه الله عز وجل
في قوله وان امرأة في قوله جل وعلا كما نزل في اية سورة في اية سورة البقرة في اخوتي امرأتي ثابت ابن قيس ابن شماس في قوله جل وعلا ولا جناح عليهما في مفتدت به ان ظن
اه ان لا يقيما حدود الله. فاتقوا الله عباد الله وعظموا حدوده واقيموا امره. ولا تعتبروا ان هذه في الحياة سبهللا ولكنكم مراقبون ومحاسبون من ربكم. نفعني الله واياكم بالقرآن العظيم. وما
من الايات والذكر الحكيم. اقول ما سمعتم واستغفر الله لي ولكم. فاستغفروه انه هو الغفور الرحيم  الحمد لله كما امر احمده سبحانه وقد تأذن بالزيادة لمن شكر. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
شريك له مقرا بربوبيته والوهيته ومؤمنا باسمائه وصفاته وراغما بذلك من عاند به اوجحه وكفر واصلي واسلم على سيد البشر الشافعي المشفع في المحشر صلى الله عليه وعلى اله واصحابه
هذه السادة الغرر خير ان ومعشر ما طلع ليل واقبل عليه نهار وادبر. اما بعد عباد الله فان ومما خشى بين الناس ان المرأة والزوجة عند ادنى خلاف بينها وبين زوجها تطالبه وتلح عليه بالطلاق
وهذا امر منكر فاشل. فتجد من ضعيف العقل وضعيف المرجلة من يبادر الى طلاقها. ثم بعد ساعة او ساعتين يشغلون اهل العلم ويشغلون المفتين في امر طلاقهم. لم لم تلحين عليه ابتداء
فتسارع اليها انت ايها الرجل انتهاء موضوع الطلاق والفراق موضوع حساس لا بد من تدبره وتأمله والنظر في عواقبه والا يتخذه الرجل الا في راحة من باله. وعدم ضغوط نفسية عليه ونظر
في مآلات اموره. وفي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اي ما امرأة سألت زوجها طلاقها من غير ما بأس الا لم ترح رائحة الجنة. وانت ايها الرجل لا تبتذل امر الطلاق
وتستهين به فانه عقد عظيم. عقد للفسخ والفراق عظيم. كما ان عقد الزوجية قبله عقد عظيم واننا بلينا في هذا الزمان بانواع من الرجال يطلق على اتفه الامور في كلام بينه وبين زملائه او في
اكرام لاضيافه او في تناول لامر من الامور. يقول علي الطلاق فيجيبه المهايطي الاخر. علي الطلاق اللازمات الا لما حصل كذا ثم بعد ذلك اما الا يبالي في حياته مع زوجته انكاح هي ام سفاح او
هم يسملوا او يشغل العلماء والمخطين في امر طلاقه. الذي ابتلاه واستخف به في امور تافهة لا معنى لها ثم
