ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من من شرور اعمالنا ونعوذ بالله من شرور اعمالنا وسيئات اقوالنا وافعالنا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله
صلى الله عليه وعلى اله واصحابه. ومن سلف من اخوانه من المرسلين. وسار على اهدهم واقتفى اثرهم الى يوم الدين. وسلم تسليما كثيرا اما بعد عباد الله فاوصيكم ونفسي بتقوى الله. فاتقوا الله حق تقاته. ولا تموتن
الا وانتم مسلمون ايها المؤمنون عظمت الشريعة الغراء عظمت احكامها وعظمت متبوعيها فعظمت نظام الحياة فيها. ومن ذلكم النكاح والطلاق. فالنكاح والطلاق مما تعتريه احكام التكليفية الخمسة فقد يكونان واجبا متعينا وقد يكونان محرما مأثوما على فعله
وقد يكونان مندوبان وقد يكونان مكروهان وقد يتطرق اليهما الحكم المستوي الطرفين وهو المسمى عند العلماء بالمباح والطلاق يا عباد الله كثرت اسبابه وتنوعت دواعيه لا سيما في هذا الزمان زمان خفة
في العقول ونقص المروءات وضعف العلم والدين. فاصبر ان وعد الله حق. ولا يستخفنك الذين لا موقنون والطلاق المحرم يا عباد الله جماعه ما يسمى عند العلماء رحمهم الله بالطلاق البدعي
وجماعه في امور ثلاثة. اولها ان يطلق الرجل زوجته في طهر جامعها فيه. فان هذا طلاق محرم يأثم فاعله. وهو طلاق بدعي منهي عنه. فان عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما
طلق امرأته وهي حائض فشكاه ابوه عمر رضي الله عنه الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال مره فليراجعها ثم لتغتسل ثم تطهر ثم تغتسل ثم ليطلقها بعد ان شاء
طاهرة او حاملا ومن الطلاق البدعي يا عباد الله ان يطلق الرجل زوجته وهي حائض ان يطلقها وهي حائض فإن طلاق محرم لانقطاع ما بينهما من اهم اسباب الطلاق. وهو حصول الاستمتاع. فارجأته الشريعة
فلا يطلق الا وهو مستقر الذهن مرتاح البال. مقصودا له الطلاق في نفسه. ومن الطلاق البدعي في المحرم يا عباد الله ان يطلقها ثلاثا بلفظ واحد. واقبح من ذلك واشنع ان يطلقها
اكثر من ثلاث طلقات فان هذا طلاق بدعي. جاء رجل الى عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما قال اني طلقت امرأتي مئة. قال لله منها ثلاثة. والباقي وزر على ظهرك. لان الله جل وعلا
فيقول الطلاق مرتان فامساك بمعروف او تسريح باحسان. الى قوله جل وعلا فان طلقها في الثالثة فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره. هذه يا عباد الله جماع انواع
الطلاق المحرم وهو الطلاق البدعي الذي يأثم فاعله وجماهير اهل العلم على وقوع الطلاق فيه لصاحبه مع تحقق الاثم عليه لمخالفته حدود الله وتعديه اوامره سبحانه وتعالى. ومن تأمل في
ايات الطلاق وجدها تختم بقول الله جل وعلا تلك حدود الله. فمن تعدى حد الله فقد اثم ووزر وعجبت عليه التوبة قبل ان يفكر في مراجعة زوجته. نفعني الله واياكم بالقرآن العظيم. وما فيه من
والذكر الحكيم. اقول ما سمعتم واستغفر الله لي ولكم. فاستغفروه انه كان غفارا   الحمد لله الحمد لله الذي اعاد مواسم الخيرات على عباده تترا. فلا ينقضي موسم الا ويعقبه اخر
مرة بعد اخرى واشهد ان لا اله الا الله شهادة نرجو بها النجاة والفلاح في الدنيا والاخرى واشهد ان نبينا محمدا عبده المصطفى ونبيه المجتبى صلى الله عليه وعلى اله واصحابه
في اولي النهى ومن سار على نهجهم واقتفى وسلم تسليما كثيرا ابدا دائما محتفى. اما بعد ادع يا عباد الله فان من المفاهيم المغلوطة في الطلاق قول بعض العوام ولا سيما من الاعراب ان ام
لا تطلق وانها لو طلقت فان طلاقها لا يقع. وهذا جهل محض بل ومخالفة صريحة ما جاء في الشريعة فان الطلاق يقع على ام الولد وعلى من لا ولد لها لان الله جل وعلا جعل
ذاق حدا في استمرار هذه الحياة الزوجية. ومن مفاهيم الناس الخاطئة في هذا الباب. قولهم ان رأت الحامل لا يقع طلاقها. وهذا امر شائع ذائع ولا اصل له في الشريعة. فان النبي صلى الله عليه
وسلم يقول لعبدالله ابن عمر فطلقها ان شئت بعد ذلك طاهرا او حاملا. فدل على ان ان الحامل يقع طلاقها. وانما الكلام يا عباد الله في عدة الحامل ان عدتها تخرج منها
حملها سواء وضعته عند تمامه او وضعته قبل ذلك عند اسقاطه واجهاضه. وان مما به الناس كثيرا وذاع وانتشر عظيما المهايطة في امر الطلاق على امور تافهة يطلق على وعلى عشاء ويطلق على سالفة وكلام ويطلق على شرب شاهي وشرب قهوة ويطلق
على قيامه وقعود مضيفه في في محله. استهانة عظيمة ذريعة في امر الطلاق. وانا والله نخشى عباد الله ان تكون حياة هؤلاء مع زوجاتهم حياة سحت وحياة زنا لا حياة شرعية لما
اكثر من تلفظه بهذا الطلاق في امور تافهة وهذا لا شك في اثم صاحبه في تعديه حدود الله جل قال ولا شك في اثمه في انه قد يقع الطلاق عليه كما نص على ذلك ائمة الاسلام الاربعة رحمنا الله
فهو اياهم رحمة واسعة ثم اعلموا عباد الله ان اصدق الحديث كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم. وشر الامور محدثات فتاتها وكلما
