الله لا اله الا الله لا اله الا الله الحمد لله الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك
شريك له شهادة نرجو بها النجاة والفلاح يوم لقاه ونشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله عبده ورسوله المرتضى من عنده برضاه وعلى على اله واصحابه السادة العداة. وسلم تسليما كثيرا
اما بعد عباد الله فاتقوا الله حق التقوى واستمسكوا من دينكم الاسلام بالعروة الوثقى فان على النار لا تقوى. عباد الله يقول الله جل وعلا وارسلنا الرياح لواقح. فهذه الرياح جند من جند الله. مأمورة بامره. منفذة لما يأمره به سبحانه. ومن منافع
انها تنظف الاجواء مما يكون فيها من الاوبئة. ومن هذه الاوخام. ومن ومن فوائدها انها لواقح للسماء لواقح للسحاب بالمطر ولواقح للشجر بالثمر ولواقح الارض بالتنقية والانقاء. ومن الرياح يا عباد الله ما هي جند مأمورة بامر الله بالعذاب يرسله على
من يستحقه كما ارسلها جل وعلا على قوم على قوم عاد قوم هود لما كذبوا رسول الله هودا عليه وعلى انبياء الله افضل الصلاة والسلام وذلك انه استبطأ عنهم المطر سنين عديدة فرأوا عارضا مستقبل اوديتهم سحابا يسوقه
وهواء عظيم فظنوا من فرط جهلهم بالله وامنهم من مكر الله ان هذا الغيث قد سيق اليهم مع تكذيبهم رسل الله عز وجل واشراكهم مع الله غيره. واشراكهم مع الله غيره. فقال الله
جل وعلا في ايات سورة الاحقاف فلما رأوه عارضا مستقبل اوديتهم قالوا هذا عارض منطرنا بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب اليم. تدمر كل شيء بامر ربها فاصبحوا لا
والا مساكنهم. نعم يا عباد الله ان من الرياح ما هو عذاب على اهله لمن يستحقه ولا يظلم ربك احدا. سخرها عليهم سبع ليال وثمانية ايام حسوما. انها الريح الصرصر العافية
التي نؤمرنا باستعاذة بالله عز وجل من شرها. وهذه الهبائب هبت عليكم في هذا اليوم ما اثارت من الغبار والتراب. وتحدث الناس عنها انذارا وتحذيرا. وبين يدي ذلك كله نقول
ما علمناه نبينا صلى الله عليه وسلم. في الحديث الذي رواه الترمذي وغيره. لا تسبوا الريح. فاذا ثم تكرهون فقولوا اللهم انا نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما امرت به ونعوذ بك
من شر هذه الريح وشر ما فيها وشر ما امرت به. نفعنا الله واياكم بالقرآن العظيم. وما فيه من ايات والذكر الحكيم. اقول ما سمعتم واستغفر الله لي ولكم. فاستغفروه انه كان غفارا
الحمد لله على احسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اعظاما لسانه واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله الداعي الى رضوانه صلى الله عليه
وعلى اله واصحابه ومن سلف من اخوانه. وسار على نهجهم واقتفى اثرهم واحبهم وذب عنهم الى يوم رضوانه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد عباد الله فان تقوى الله عز وجل هي المنجية. هي
للعبد من الفتن في هذه الدنيا. وهي المخلصة له من عذاب الله وسخطه يوم القيامة. وهذه الرياح عباد الله هي جند مأمورة من عند الله سبحانه وتعالى. لا يصح ان تذم او تسب او ينسب لها العيبة لان
انها مأمورة منفذة لامر الله جل وعلا. واعلموا رحمني الله واياكم ان من سب الريح فانه وقع في قادح عظيم من قوادح الايمان والعقيدة. فان توجه بسبه الى من ارسلها ودبرها. فهذه مسبة لله عز وجل
وهو كفر اكبر يخرج صاحبه من هذه الملة. واذا واذا توجه اليها بالسب والمعيبة يعتقد انها نافعة بذاتها وانها ضارة بنفسها. فهذا ايضا شرك مع الله عز وجل في الربوبية. من حيث النفع
والتدبير ولا نافع ولا مدبر ولا ضار الا الله سبحانه وتعالى. واما ما يجري على الالسنة من نسبة السب اليها لما تكدرت عليه اجواءه. واوسخت عليه اثاثه ومتاعه. وهيجت عليه التراب والغبار. وربما اثارت
فما توجه اليها من السب عندئذ فهذه كبيرة من كبائر الذنوب ووسيلة الى الشركين السابقين وهي عنهما فليحذر الانسان ما يصدر من لسانه مما يتعلق بهذه الامور مما يعنيه ويقصده او يخرج من
لسانه من غير قصد ولا ارادة. ثم اعلموا عباد الله ان اصدق الحديث كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها. وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة. وعليكم عباد الله
