ان الحمدلله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا. ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا. واشهد ان لا اله الا الله وحده
لا شريك له ايمانا به وتوحيدا. واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله. بعثه الله بين لدي الساعة بشيرا ونذيرا. وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا. اللهم صلي وسلم عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا مزيدا. اما بعد عباد الله فاتقوا الله حق تقاته
ولا تموتن الا وانتم مسلمون. ايها المؤمنون ثبت في الحديث الذي رواه النسائي والامام احمد وغيرهما من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم مبشرا امته
جاءكم رمظان شهر مبارك فرض الله عز وجل عليكم صيامه تفتح فيه ابواب السماء وتغلق فيه ابواب الجحيم. فيه ليلة خير من الف شهر. من حرم خيرها فقد حرم هذه يا عباد الله بشارات النبي صلى الله عليه وسلم لامته بقدوم هذا الموسم من مواسم الله
وهذا الشهر من اشهر الله يتسابق فيه اهل الايمان وهذه عبقاته ونسائمه هبت على بكم وعلى وعلى انوفكم في خير يستقبل به المؤمن مستقبل عمله يصوم نهاره طاعة لله واداء لفرظه. وهو القائل جل وعلا فمن شهد منكم الشهر فليصمه
قوموا لياليه يبتغي بذلك ثواب ربه ونواله. ومن قام مع امامه حتى ينصرف. كتب له قيام ليلة جاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم
من صام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. ومن قام رمظان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. ومن قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. ومعنى
ايمانا واحتسابا في كل اي انه يصوم ويقوم توحيدا وعبودية لله. يطلب الثواب من الله لا من غيره يرجو رحمة ربه لا يرجو سواه سبحانه وتعالى. وثبت في الصحيحين ايضا في حديث ابي هريرة رضي الله
قال قال النبي صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل كل عمل ابن ادم له الحسنة بعشر اضعافها الى سبعمائة ضعف. الا الصوم فانه لي. وانا اجزي به. يدع طعامه وشرابه
وشهوته من اجل لخلوف فم الصائم اطيب عند الله من ريح المسك. للصائم فرحتان فرحة عندك فطره وفرحة عند لقاء ربه يفرح بصومه. الله اكبر ما هذه الفضائل؟ وما هذه
وما هذه المكرمات التي استغلوها عباد الله ولا تطايعوا فيها انفسكم ولا تستسلموا الى نصوص رمضان فيسلبوه منكم. واعلموا عباد الله ان من حرم الخير في هذه الليالي فقد حرم. فان
لله جل وعلا كل ليلة عتقاء من النار. وللصائم دعوة عند فطره لا ترد. وايضا يا عباد الله تغل وتسلسل فيه المردة من الشياطين والجن. فلا ينفذون في رمظان ما ينفذون في غيره. اما قرينك يا
الله فانه يصول ويجول بك ويحرمك هذا الشهر فلا تطعه واعصه واقبل على ربك واروا الله الله عز وجل من انفسكم خيرا. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما
على الذين من قبلكم لعلكم تتقون. اياما معدودات نفعني الله واياكم بالقرآن العظيم. وما فيه من الايات والذكر الحكيم. اقول ما سمعتم واستغفر الله لي ولكم. فاستغفروه انه هو الغفور الرحيم
الحمد لله على احسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له لسانه واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله. ذلكم الداعين رضوانه صلى الله عليه وعلى
اله واصحابه ومن سلف من اخوانه وسلم تسليما كثيرا ابدا محتفا الى يوم رضوانه. اما بعد عباد فاتقوا الله جل وعلا وشمروا عن ساعد الجد واجتهدوا في عبادة ربكم فانكم والله لا تدرون اتدركون
ان هذا الشهر كله او بعظه او يكون اخر رمظان تدركونه وان اعظم ما تستقبلونه به هو ايمان وعزم اكيد على ان تروا الله جل وعلا من انفسكم فيه خيرا. وتسابقوا فيه الى الصالحات. وتكونوا فيه
من الامة المغفور لها المرحومة المعتوقة من النار. فان من حرم الخير في هذا الشهر فقد حرم. ولا حول ولا قوة الا بالله. واعتبروا يا عباد الله بمن مضى من احبابكم وابائكم وامهاتكم. فلم يدركوا هذا الموسم الطيب
فقد ارغم النبي صلى الله عليه وسلم انف امرئ ادركه رمظان ثم خرج منه فلم يغفر له. وايظا تنسوهم من دعوة صالحة عند افطاركم. وفي سحركم وبين الاذان والاقامة. بل وفي مواضع الاجابة فان
هم احوج ما يكونون فيه الى دعوة صالحة يدعى يدعى لهم بها. ينتفعون بها في برزخهم. واعلموا عباد الله انه لا صيام لمن لم يبيت من الليل اي نية عازمة في قلبك انك تصوم هذا الشهر تصومه من
فان هذه النية وهي العزم قبل الفطر قبل السحور. هذا العزم هو الذي يكون به اداؤ هذه العبادة لان صوم رمضان ركن من اركان الدين وانما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى ثم انه يا عباد
الله لا يثبت دخول رمضان الا برؤيته هلاله. فان رؤيا هذه الليلة والا اتممنا شعبان ثلاثين يوما كما امرنا بذلك نبينا صلى الله عليه وسلم في قوله صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته
ان غم عليكم وفي رواية فان غبي عليكم فاكملوا العدة ثلاثين. وفي رواية للبخاري وغيره فاكملوا عدة شعبان ثلاثين. والله جل وعلا يقول يسألونك عن الاهلة. قل هي مواقيت للناس والحج. ثم اعلموا
