الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. شهادة نرجو بها
النجاة والفلاح يوم لقاء. واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله. عبده ومصطفاه ورسوله رسوله ومرتضاه صلى الله عليه وعلى اله واصحابه. ومن سبق من اخوانه من المرسلين سلم تسليما كثيرا. اما بعد عباد الله فاوصيكم ونفسي بوصية الاسلام. بوصية الله لعباده
واولياءه بوصية الله للاولين والاخرين. ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم ان اتقوا الله. اتقوا الله يا تقوى الله يا عباد الله هي المنجية في هذه الدنيا من الهلكة
منجية يوم القيامة من عذاب الله وسخطه. منجية في الدنيا من الضلالة ومنجية يوم القيامة من في غضب الله ومقته وسخطه. عباد الله اوكل الله عز وجل الى نبيه صلى الله عليه وسلم
بيان كثير من احكام الدين وشرائعه. ولكن ثمة احكاما تولى الله بيانها في القرآن. فجاءت السنة مبينة بها على جهة الاكمال. من ذلك المواريث فيما يتعلق بالفرائض. ومن ذلك ايضا يا عباد
الله بيان الاصناف المستحقة للزكاة. فان الله حصرها في ثمانية اصناف. كما جاء في اية براءة في قول الله جل وعلا انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل. فريضة من الله فريضة من الله
الله عليم حكيم. وفي قوله جل وعلا انما الصدقات اسلوب حصر اي ان هذه الصدقات وهي الزكوات المفروضة منحصرة في هذه الاقسام الثمانية. اتدرون من هم يا عباد الله على جهة الايضاح والتفصيل
اولهم الفقراء وهم المعدمون. يجد يوما قوت يومه والاخر لا يجده. وربما وجد قوت شهر والثاني لم يجده فان هذا هو الفقير المعدم. واما المساكين فجمع مسكين وهو الذي لا يجد ما يكفيه
من قوته وقوت من يلزمه نفقتهم الى سنة. وبالتالي صار الفقراء اخص من المساكين. وصار اعم من الفقراء. انما الصدقات للفقراء والمساكين. والعاملين عليها وهم السعاة. يبعثهم ولي الامر ليجمعوا هذه الزكوات سواء من بهيمة الانعام او من الخارج من الارض او من زكاة عروظ التجارة او
النقدين الذهب والفضة وما كان في حكمهما. فيفرض لهم من هذه الزكاة نفقة لهم في جمعها وفي السعايتها في تحصيلها والعاملين عليها وفي الرقاب. اتدرون من هم في الرقاب؟ انهم الذين كانوا ارقاء. كانوا
رجالا او اماء وكاتبوا مواليهم على العتق. فان هؤلاء يعانون من الزكاة على ما يدفع عنهم الرق طلبا للحرية التي جاءت الشريعة بالتشوف اليها. وفي الرقاب والغارمين والغارمون يا عباد الله
هم الذين عليهم الديون المستحقة الواجبة الدفع ولا يستطيعون لها تحصيلا ولا لهذه الديون كوني دافعة هؤلاء هم الغارمون. وهم على دربين اما غارمون لحظ انفسهم في حاجاتهم الضرورية من مساكن او سيارات او طعام. وما جرى مجرى ذلك او انهم غارمون لحظ غيرهم في دفع البلاء
والفاقة والحاجة عن غيرهم. اما هذه القروض التي لم يسلم منها غني ولا فقير. ولا تاجر ولا غيره ولا ولا عسكري ولا مدني. هذه القروض المأخوذة من البنوك. فانها لا تعد من الغارمين. لان هذه
والحالة هذه تستوفى اقساطها تستوفى اقساطها شهريا من الرواتب. وبالتالي فلا يحتج جنة محتج انه عليه دين ثم يطلب الزكاة او يهرب من دفعها فان هذا لا ينفعه عند ربه سبحانه
وتعالى قال والغارمين وفي سبيل الله اتدرون من هم في سبيل الله؟ انهم المجاهدون لاعلاء كلمة الله المجاهدون في سبيل الله دون دون اعراضهم ودون اهليهم واموالهم ودون حياض اوطانهم
هؤلاء المجاهدون يعانون من الزكاة ما تسد به حوائجهم ورواتبهم. والامر في هذا متعلق ولي امر المسلمين وفي سبيل الله وابن السبيل وابن السبيل يا عباد الله هو ذلك الغني في بلده لكنه سافر
وانقطعت به النفقة وانقطعت به الحاجة فهذا يعان من الزكاة ما يرجعه ويوصله عائدا الى وطنه الى اهله وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم. فلا يجوز ان تدفع الزكاة الى
غير هؤلاء ايا كانت حالهم وكثير من الناس يسأل فيقول ان ابن اخي يتيم وان هذا اليتيم هل فيه من الزكاة الله جل وعلا لم يقل انما الصدقات للفقراء والمساكين واليتامى. فاليتم يا عباد الله ليس
سبب لدفع الزكاة لصاحبه. وانما هو سبب للعطف عليه. حتى يبلغ فلا يتم بعد فلا يتم بعد والا صار الشيبان وكبار السن في اعراف الناس وفي دين الله ايتاما. فان ليطمئن ما ينتهي ببلوغها
هذا اليتيم وانما اليتم يا عباد الله سبب لرحمته والعطف على اليتيم. اما اعطاء الزكاة فلا بد ان يكون في اما فقيرا او مسكينا او من احد الاصناف الثمانية. هذا ما بينهم الله لنا في القرآن. فلا مجال فيه
عواطف ولا مجال فيه للبريرة يبر فيه الانسان معارفه واقاربه. يريد ان يعطيهم من الزكاة. وانه من مما دنت به مروءات بعض الناس انه يعين قريبه على نكاح يعينه على على زواج فيعطيه هذه المعونة من الزكاة وهو ليس اهلا لها. وهذا لا تبرأ به الذمة بل
هو حيلة في اخراج الزكاة في غير محلها. نعم اذا كان القريب من المستحقين للزكاة. وثانيا لا مكانافقتهم فإن اعطاءهم من الزكاة والحالة هذه صلة وبريرة وليست هي من باب المجاملة وانما هي
من اداء حق الله عز وجل على صاحبها. نفى عني الله واياكم بالقرآن العظيم. وما فيه من الايات والذكر الحكيم اقول ما سمعتم واستغفر الله لي ولكم. فاستغفروه انه كان غفارا
الحمد لله على احسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اعظاما لشأنه اشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله الداعي الى رضوانه. صلى الله عليه وعلى اله واصحابه
من سلف من اخوانه وسار على نهجهم واقتفى اثرهم واحبهم وذب عنهم الى يوم رضوانه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد عباد الله فاتقوا الله حق تقاته. وانظروا الى هذا المال فانه وديعة من الله اليك
ليختبركم ويمتحنكم ما تصنعون به فادوا فيه زكاة اموالكم طيبة بها طاعة لربكم حيث جعل الزكاة ركنا من اركان دينكم. خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكي بها وصل عليهم ان صلاتك سكن لهم. وفي قوله جل وعلا خذ من اموالهم امر موجه من
الله سبحانه وتعالى وجل في علاه الى نبيه محمد ومصطفاه صلى الله عليه وسلم ان يأخذ الزكاة منهم وفي هذا ان الزكاة اذا طلبها ولي الامر لم تبرأ الذمة الا بدفعها اليه. لان ولي الامر يقوم في هذا
المقام مقام الذي ينفذ احكام الشريعة واقامة فرائض الدين خصوصا هذه الزكاة. واعلموا عباد الله ان من الناس من قد يقول الى اين اخرج الزكاة؟ اذا لم تعرف هؤلاء الاصناف الثمانية وتتحقق منهم وتتأكد انهم
هم اهل لها فادفع الزكاة الى الجهات الرسمية الموثوقة فإنه بهذا تبرأ بها ذمتك ويخرجونها عنك ومن ذلك هيئة الزكاة والدخل فان حساباتهم معروفة فاذا لم تعرف المستحقين للزكاة من غير مجاملة
لاقاربك او عاطفة لك لاصحابك فانك اذا لم تحقق هؤلاء المستحقين للزكاة فعلا فادفعها الى الجهاد الرسمية الموثوقة وهي تؤدي هذا الركن عنك. ثم اعلموا عباد الله ان اصدق الحديث كلام الله وخير
هدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر
