لا اله الا الله  ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله عبده المصطفى ونبيه المجتبى وصلوات الله وسلامه عليه وعلى اله واصحابه ومن الا فمن اخوانه من المرسلين. وسار على نهجه واختفى اثرهم الى يوم الدين. وسلم تسليما كثيرا
اما بعد ايها الناس فاني اوصيكم ونفسي بتقوى الله فاتقوا الله حق التقوى واستمسكوا من دينكم الاسلامي بالعروة الوثقى. فان اجسادنا على النار لا تقوى. يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حقا
تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة. وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا. يا ايها الذين امنوا اتقوا الله
اوقولوا قولا سديدا يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما اما بعد عباد الله ان انتشار الامراض في الناس لها اسباب ظاهرة واسباب باطنة
من الاسباب الظاهرة هذه المأكولات والمطعومات. والمشروب والمستنشقات وما يكون من حلول هذه وتعاقب الناس بعدم اتخاذ اسباب الوقاية والعلاج منها. وان من الاسباب الباطنة يا عباد الله انه البلاء بالذنوب. فان الذنوب تصيب الناس في مقاتلهم. ومن ذلك ان يعاجلوا بانواع العقوبات ومنها هذه الامراض
والاوبئة والمؤمن يقابل ذلك كله بامرين. اولا باستغفار ربه مما كان من تقصيره واصراره واستغفاره ربه. لان الاستغفار يرفع البلاء. ما نزل بلاء من السماء الا بذنب. وما رفع الا
بتوبة وهو السبب الثاني يا عباد الله اتخاذ الاسباب الشرعية المباحة بالعلاج. ومن ذلك التداوي المشروع بخلاف التداوي غير المشروع. ومن التداوي غير المشروع يا عباد الله. التداوي بالحرام. قال صلى الله عليه وسلم
تداووا عباد الله ولا تتداووا بحرام فان الله جل وعلا ما انزل من داء الا نزل له دواء علمه من علمه وجهله من جهله. ومن التداوي بالحرام يا عباد الله امر يخل بالعقيدة
ويفسد الايمان الا وهو الذهاب الى الكهان والسحرة والمشعوذين. سؤالا لهم او تصديقا لاخبارهم ففي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من اتى كاهنا او عرافا فسأله فصدقه
قد كفر بما انزل على محمد. وفي قوله صلى الله عليه وسلم من اتى عرافا فسأله لم تقبل له صلاة اربعين يوما فاذا صدق الانسان مدعي الغيب فانه يكون كافرا بالقرآن كافرا بالاسلام كافرا بمحمد
صلى الله عليه وسلم وما جاء به. فان سأله على جهة الاختبار او على جهة الاستهزاء والتمحن. لا تصديقا له فهي كبيرة من كبائر الذنوب توجب لصاحبها الا تقبل له صلاة اربعين يوما. والتداوي يا عباد الله شرعه الله جل وعلا. والامر فيه
ايجابي الاوامر استحباب بحسب حال الداء وبحسب حال المصابين بهذه الادواء من المرضى. وفي صحيح البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان يكن الطب في شيء ففي ثلاث. شرطة محجم ولعقة عسل
وكيف من نار وانا اكره النار لما في النار من العذاب. والنبي صلى الله عليه وسلم كره لنا ولا ما كره لنا شيئا الا لانه مكروه وان كان في اصله مباح. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. واذا مرظت فهو يشفين
والذي اطمع ان يغفر لي خطيئتي يوم الدين. نفعني الله واياكم بالقرآن العظيم. وما فيه من الايات والذكر الحكيم اقول ما سمعتم واستغفر الله لي ولكم فاستغفروه انه هو الغفور الرحيم
الحمد لله على احسانه. والشكر له على توفيقه وامتنانه. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله الداعي الى رضوانه. اللهم صلي وسلم عليه وعلى اله
واصحابه ومن سلف من اخوانه. وسار على نهجهم واقتفى اثرهم واحبهم وذب عنهم الى يوم رضوانه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد عباد الله ان من اسباب الوقاية من هذه الامراض اتخاذ الاسباب الشرعية. نعم
عباد الله ان المؤمنين يتوكلون على الله جل وعلا في حصول مراداتهم. ومن ذلك حصول حصولهم على الدواء وحصول طولهم على الشفاء يتكلون به على الله المانع الضار النافع الضار سبحانه ويبتغيون بذلك الاسباب الاسباب الشرعية
جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ناقتي ااعقلها ام اتكل؟ قال صلى الله عليه وسلم اعقلها واتكل اي افعل السبب واتكل على الله في المسبب في حفظها وعدم ضياعها. ومن الاسباب الشرعية يا عباد
الله في هذا الداء الذي عم الناس وبدأ يتجدد في هذه الايام اتخاذ هذه التطعيمات الموسمية المتعلقة بهذا بهذه الانفلونزا وكذلك لبس لبس الكمام على الانف والوجه وكذلك التباعد ما امكن
وعدم التخالط مع الناس مخالطة الملامسة حتى يصيبهم هذا الداء. هذه اسباب ومسبب الاسباب هو ربنا سبحانه وتعالى ثم اعلموا عباد الله ان اصدق الحديث كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور
محدثاتها
