لا إله إلا الله  الحمد لله الحمد لله العلي الكبير القهار الذي من على عباده بهذه الامطار وانزل علينا من فضله ورحمته على عباده الاخيار واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله. ذلكم النبي المصطفى المختار. صلى الله عليه وعلى اله واصحابه الحائزين مراتب الفخار ومن سار على نهجهم واقتفى اثرهم الى يوم الدين. وسلم تسليما كثيرا
اما بعد عباد الله فاوصيكم ونفسي بتقوى الله فاتقوا الله حق التقوى واستمسكوا من دينكم الاسلام بالعروة الوثقى. الا وهي توحيد الله جل وعلا وتعظيمه ورجاءه وحده والتوكل عليه والاعتماد عليه وحده دونما شريك
يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته. ولا تموتن الا وانتم مسلمون ايها المؤمنون ثبت في الصحيحين من حديث حسين بن عبدالرحمن قال كنت جالسا عند سعيد بن جبير
فقال ايكم رأى الكوكب الذي انقض البارحة في نجم الهوى في الليل وشاد الناس اليه فقال قال حصين انا ثم قال اما اني لم اكن قائما اي قائما اصلي ولكني لدغت
قال ما صنعت؟ قال ارتقيت اي طلبت من احد ان يرقيني فقال له سعيد ابن جبير ما حملك على ذلك؟ قال حديث حدثناه الشعبي عن بريدة ابن الحصيد رضي الله
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا رقية الا من عين او حمى. فقال سعيد بن قد احسن من انتهى الى ما قد سمع ولكن حدثنا ابن عباس رضي الله عنهما عن عمران ابن حصين رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال
قال عرضت علي الامم فرأيت النبي ومعه الرهط والنبي ومعه الرهيب والنبي ومعه الرجل والنبي ومعه الرجلان والنبي وليس معه احد ثم رفع لي سواد عظيم. فظننت انهم امتي. فقيل هذا موسى وقومه. ثم رفع لي
سواد اعظم منهم. فقيل هذه امتك ومعهم سبعون الفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب. فقام صلى الله عليه وسلم فدخل بيته فخاض الناس فيهم اي الصحابة رضي الله عنهم فقال بعضهم لعلهم الذي
صحبوا النبي صلى الله عليه وسلم. وقال اخرون لعلهم الذين ولدوا في الاسلام فلم يشركوا شيئا وقالوا اشياء اخرى فخرج عليهم النبي صلى الله عليه وسلم وهم يخوضون ويذوقون ويتناقشون في هؤلاء السبعين الفا. الا فلله در الصحابة رضي الله عنهم
عنهم وارضاهم ما اعظم هممهم وما ارقى شأنهم يتناقشون في هؤلاء السبعين يطلبون ان يكونوا منهم. ثم جاءت البشارة على لسان البشير النذير صلى الله عليه وسلم فقال هم الذين لا يسترقون ولا يتطيرون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون. اخرج
في الصحيحين عباد الله هذا حديث عظيم انما يلتفت اليه اصحاب الهمم العالية من ارجو ان يكونوا مع السبعين الفا الذين سيدخلهم الله جنانه بغير حساب يحاسبهم عليه. ولا عذاب يعذبهم على ما كان من اسرافهم. وها هنا يا عباد الله عدة وقفات. فهل العدد ها هنا مراد
اي انهم سبعون الفا لا يزيدون. العدد ها هنا لا مفهوم له كما ذكر الاصوليون رحمهم الله وانما المراد منه التكفير في كثرة هؤلاء السبعين الفا الذين شيخون الجنة برحمة الله
بلا حساب ولا عذاب. فقد جاء في رواية في غير الصحيحين قال النبي صلى الله عليه وسلم فيها ومعهم سبعون الفا ومع كل الف سبعون الفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب. فنسأل الله
الله باسمائه الحسنى وصفاته العلى وباسمه الاعظم ان يجعلنا واياكم من هؤلاء السبعين الفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب. انه سبحانه ولي ذلك والقادر عليه. نفعني الله واياك
بالقرآن العظيم وما فيه من الايات والذكر الحكيم. اقول ما سمعتم واستغفر الله لي ولكم. فاستغفروه انه كان غفارا  الحمد لله على احسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اعظاما لسانه
واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله. ذلكم الداعي الى رضوانه. صلى الله عليه وعلى آله واصحابه ومن سلف من اخوانه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد عباد الله فان هؤلاء السبعين الفا عددهم كثير في هذه الامة المحمدية. شأنهم انهم حققوا لله التوحيد
انهم سعوا في هذه الدنيا جاهدين جهدهم وباذلين وسعهم في تحقيقهم عبودية الله سبحانه وتعالى فهم لا يسترقون اي لا يطلبون من احد ان يرقيهم الرقية الشرعية لم؟ لكمال على الله اولا ولأنهم يرقون انفسهم بها ثانيا. فلا حاجة لهم الى الذهاب ولا الى الاتصال
حتى يرقوهم. نعم طلب الرقية من الرقاة المعروفين الموثوقين. جائزة شرعا ولكن الاكمل فلا منها والاتم والافضل الا يطلب الانسان من احد ان يرقيه وانما يرقي نفسه بالقرآن ولا بالفاتحة ثلاثا او سبع مرات. وبالمعوذات وبقل هو وبقل هو الله احد وبآية الكرسي
وهم الذين لا يتطيرون اي لا يتشائمون في زمان ولا في حيوان ولا في انسان ولا في حال من الاحوال لكمال ثقتهم بالله وايمانهم بقضائه وقدره وتوكلهم عليه. وهم ايضا ثالثا
لا يكتوون. والاكتواء يا عباد الله للعلاج بالنار جائز شرعا. لقول النبي صلى الله عليه وسلم ان يكن في شيء ففي ثلاث لعقة من عسل وشرطة محجم وكية من نار. وانا اكره النار
فدل على ان الاكتواء في نفسه جائز والاكمل والاولى ليكون ممن حققوا التوحيد والتوكل على الله ان يصبر على البلاء ولا يكتوي كل ذلك تحقيقا لاعتماده وتخفيضه امره الى الله. وجماع ذلك يا رعاكم الله
في قول النبي صلى الله عليه وسلم وعلى ربهم يتوكلون. اي حققوا التوكل على الله صدقا. في ونياتهم ومقاصدهم لا بمجرد لفظهم بالفاظهم والسنتهم. فاللهم اجعلنا من هؤلاء يا حي
يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام. اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال
