اجمعين اما بعد فهذا المجلس السابع الثامن والثلاثون ها عبد المجيد له قولان. لا لا الثامن والثلاث  هذا المجلس الثامن والثلاثون في مذاكرة احاديث رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم
نعم احسن الله اليك. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد عليه وعلى اله افضل صلاة واتم تسليم. قال الامام النووي رحمه الله تعالى في باب المجاهدة. وعن ابي مسعود عقبة بن عمرو
الانصاري البدري رضي الله عنه قال لما نزلت اية الصدقة كنا نحامل على ظهورنا فجاء رجل فتصدق شيء كثير فقالوا مراء وجاء رجل اخر فتصدق بصاع فقالوا ان الله لغني عن صاع
في هذا فنزلت الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات. والذين لا يجدون الا جهدهم الاية متفق عليه ونحامل بضم النون وبالحاء المهملة اي يحمل احدنا على ظهره بالاجرة ويتصدق
بها اللهم صلي وسلم على رسول الله. هذا حديث ابي مسعود الانصاري عقبة ابن عمرو البدري لانه شهد بدرا وعرف بكنيته وهذا تمييز له عن ابن مسعود عبد الله ابن مسعود
فهو من الانصار رضي الله عنه وعنهم قال كنا نحامل على ظهورنا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم. اي هذا مكسبنا وبالتالي ما يأتيه من الكسب قليل ويتصدقون بما يتيسر لهم
على ضعف وقلة جدة ونقص فكان المنافقون يهزئون بهم تصدق رجل بصدقة وقالوا وما تفعل هذه الصدقة؟ تصدق اخر بصاع اربعة امداد من طعام وقال المنافقون ان الله عن صاعي هذا لغني
فانزل الله الاية من براءة قبل الجزء قبل تمام الجزء الحادي عشر الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين بالصدقات لمزهم وعيارتهم هي بما يتصدق به المؤمنون والذين لا يجدون الا جهدهم
تصدق من قدر ما يجد سخروا منهم يسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب اليم توعدهم الله بالعذاب الاليم وهؤلاء اهل النفاق شأنهم وديدنهم الرجال بالمؤمنين ان تصدقوا بالقليل قالوا وش تسوي الصدقة هذي
ولا يتصدقون ولا يفعلون ما يفعل بما يفعله المؤمنون وكل من كان مرجفا لاهل الايمان في علم في دعوة في بذل في خير فله صفة من صفات المنافقين الذين همهم التعيير
والتنبيز والتنقد ولا يفعلون شيئا في الاول وفي هذا يقول الاول اقلوا عليهم لا ابى لابيكم من اللوم او سدوا المكان الذي سدوا ووجهها في مناسبتها لهذا الباب ان الصدقة تحتاج الى مجاهدة
فهؤلاء يتصدقون بجهدهم ما عندهم الا ما يحاملون به. يعني حمالين شيالين في الاسواق فيأتيهم كسب قليل يتصدقون منه والله جل وعلا كريم بل هو اكرم الاكرمين يقبل الصدقة من عبده
يقبلها منه مهما قلت فيربيها له ينميها ويزيدها له كما يربي احدكم فلوه حتى تغدو هذه الصدقة القليلة كالجبل ببركة كرمه سبحانه واحسانه الى عبده بما علمه من قلب عبده في هذه الصدقة
وقد وقفت على ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها امرأة ومعها طفلتان وطرقت الباب تستعطي فلم تجد لها عائشة في بيت النبوة اشرف بيت واكرم هل هناك بيت اكرم من بيت النبوة
ها ولا بيوت الملوك وللتجار ولا الزعماء اكرم بيت على هذه البسيطة بيت النبوة لم تجد فيه عائشة رضي الله عنها الا ثلاث فردات تمر لم تجد فيه الا ثلاث فردات تمر
ثلاث حبات فاعطتها المرأة تناولت هذه الام كل واحدة من بنتيها في واحدة من شدة الجوع اكلناها ورفعت الام تمرتها لتأكلها فتطلعت اليها ابناؤها تطلعت بناتها لامهم فشقت التمرة نصفين
قسمتها بينهما فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم اخبرته عائشة رضي الله عنها بما وقع قال عليه الصلاة والسلام رحمها الله بما رحمت به اتقوا النار ولو بشق تمرة
فهؤلاء الذين يلمزون المتطوعين الصدقة في البر في العمل الصالح لهم شبه من المنافقين وهذا التعيير وهذا النبز غير تصحيح الخطأ وبيان البدعة من السنة والدعوة اليها بمنهج النبوة ومنهج السلف بالحكمة
اليس هذا تعيير وفي هذا ما الفه الحافظ ابن رجب رحمه الله في رسالته الماتعة الفرق بين النصيحة والتعيير التعيير نبذ وارجاف وهو شأن المنافقين والنصيحة شأن المؤمنين فالمؤمنون نصحه
والمنافقون والكافرون والفاجرون غششة في حديث تميم ابن اوس الداري قال قال النبي صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة قلنا لمن يا رسول الله؟ قال لله
ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين يعني امرائهم وعلمائهم وعامتهم نعم وعن سعيد بن عبدالعزيز عن ربيعة بن يزيد عن ابي ادريس الخولاني عن ابي ذر جندب ابن جنادة رضي الله عنه
عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن الله تبارك وتعالى انه قال يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا. يا عبادي كلكم ضال الا من هديته
توني اهدكم يا عبادي كلكم جائع الا من اطعمته. فاستطعموني اطعمكم. يا عبادي كلكم عار الا من كسوته. فاستكسوني اكسكم. يا عبادي انكم تخطئون بالليل والنهار وانا اغفر الذنوب جميعا. فاستغفروني اغفر لكم. يا عبادي انكم لن تبلغوا ضري
فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني. يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم ثم وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك. ما زاد ذلك في ملكي ان شيئا يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على افجر قلب رجل واحد منكم
ما نقص ذلك من ملكي شيئا. يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم قاموا في عيد واحد. فسألوني فاعطيت كل فسألوني فاعطيت كل انسان مسألته. ما نقص ذلك مما عندي الا كما ينقص المخيط اذا ادخل البحر. يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم. ثم
ما اوفيكم اياها. فمن وجد خيرا فليحمد الله. ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه. قال كان ابو ادريس اذا حدث بهذا الحديث كان ابو ادريس قال سعيد كان ابو ادريس اذا حدث بهذا الحديث جثى على ركبتيه رواه مسلم
روينا عن الامام احمد بن حنبل احمد بن حنبل رحمه الله قال ليس لاهل الشام حديث اشرف من هذا الحديث الله اكبر هذا حديث ابي ذر جندب ابن جنادة عن النبي صلى الله عليه وسلم يرويه ابو ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم عن الله عز وجل
فهذا من جلائل الاحاديث القدسية ولهذا قال فيه احمد ما سمعتم ليس عند اهل الشام اي محدثيهم اشرف من هذا الحديث اخرجه مسلم في الصحيح من طريق سعيد بن عبدالعزيز عن ربيعة بن زيد عن ابي ادريس الخولاني
سيد من ساداتي تابعي الشام وهو الراوي لحديث الفتن عن حذيفة ابن اليمان رواه ابو ادريس الخولاني يروي هذا الحديث عن ابي ذر الغفاري رضي الله عنه والذي مضى ذكر شيء من فضله
لما قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس مع اصحابه في تبوك سواد من بعيد واذا هو ابو ذر ركب على بعيره عالجه البعير اشغله فنزل من على بعيره واخذ رحله على ظهره واطلق البعير
وغدا يمشي الى النبي عليه الصلاة والسلام فبينما هو جالس مع اصحابه اذ قالوا هذا سواد مقبل يا رسول الله وقال صلى الله عليه وسلم كن ابا ذر سهل ابن حثمة
وكان فلما تبين قال وهذا ابو ذر. قال رحم الله ابو ذر اسلم وحيدا وهاجر وحيدا ويموت وحيدا قال رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل
وهذا وشو حديث قدسي وقدرنا ذكرنا لكم في مجلس سابق فروقا بين الحديث القدسي وبين القرآن كم هي عشرة والوارثون من الرجال عشرة اسماؤهم معروفة مشتهرة تبون تجيبونها ولا ها
كم تجيب منها نصف سالم يا الله ان جبت خمس كثر خيرك اي نعم نعم اه نعم يبي فزعة لا تفزعون  ها وين تنحنح ها ها يا محمد نعم نعم
بايش؟ بمعناه يعني. ايه القرآن لا نعم    القدسي غير متواتر والقرآن متواتر القدس لا يشرى عليه القرآن في ليلة والقرآن يسر عليه في ليلة الحديث القدسي لا يجوز التعبد به في الصلاة قراءة
القرآن يتعبد به في الصلاة القدس غير محفوظ القرآن محفوظ. انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون قال قال النبي صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل يا عبادي
ينادي الله جل وعلا عباده مؤمنهم وكافرهم برهم وفاجرهم اني حرمت الظلم على نفسي الله له نفس ذاك نفوسي ونفوس غيره نفس تليق بجلاله كما قال جل وعلا في اية المائدة تعلم ما في نفسي
ولا اعلم ما في نفسك ونفسه جل وعلا هي ذاته المقدسة حرمت على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا فهو محرم الظلم بين المكلفين وغير المكلفين والظلم انواعه ثلاثة ظلم العبد ربه
كيف يظلم هذا العبد الضعيف الحقير ربه يظلم ربه اذا صرف حق الله لغيره هذا ظلمه لربه والا ما يعجز ان يظلم ربه وما ظلمونا ولكن كانوا انفسهم يظلمون وفي اية الانعام في اولها
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون عدلوا عن حق الله فصرفوه لغيره هذا ظلم العبد ربه ولهذا في الحديث القدسي يقول النبي عليه الصلاة والسلام اني قال الله عز وجل اني وابن ادم في شأن عظيم اخلق
ويعبد غيري وارزق ويشكر غيري والظلم الثاني ظلم العبد غيره. بانواع المظالم في عرظ غيره في ذمة في غيبته لتجريحه بغير وجه حق في النميمة عليه في سبه في شتمه
وفي اتهامه بما ليس فيه ومنه ظلمه في ماله وقد انت المحاكم من انواع الظلم الواقع من الخلق بعضهم على بعض وان الدور الحقوق من ذلك والثالث ظلم العبد نفسه بما يوبقها من هذه الذنوب والمعاصي وافظعها
واشنعها شركه مع الله غيره يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا. ينهانا عن الظلم يا عبادي كلكم ظال الا من هديته الا من هديته فاستهدوني اهدكم
ولهذا نسأل الله ان يهدينا وان يثبتنا وان يتم علينا هداه فلا يضلنا بعد ذلك استهدوني اطلبوا مني الهداية وتقرأون في كل ركعة اهدنا الصراط المستقيم يا عبادي كلكم جائع الا من اطعمته
فاستطعموني اطعمكم الرزق من الله ولهذا قال جل وعلا وفي السماء رزقكم وما توعدون وفي اخر الذاريات وما خلقت الجن والانس الا ليعبدوا ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون ان الله
هو الرزاق ذو القوة المتين المتين قال جل وعلا وهو يطعم ولا يطعم الاستطعام قسم للطعام ويشمل ما وراءه من جنس الرزق في المأكل في المشرب في الملبس في المسكن في المركب
الصحة يا عبادي كلكم جائع الا من اطعمته الا من اطعمته فاستطعموني اطعمكم يا عبادي كلكم عار الا من كسوته استكسوني اكسكم يعني البس عليكم من اللباس الذي يستركم لباس حسي يستر البدن من العورات
واللباس المعنوي وهو ستر الله ستر الله على عبده يستر عبده في الدنيا فلا يفضحه ويستره يوم العرض عليه فلا يفضح والحمد لله ان الذنوب ليس لها روائح والا ما جالسنا احد
هذا من ستر الله لعبده في الدنيا وهذا المؤمن يعرف ان الله يستره ويتحنن الى ربه ومن اثر ذلك انه يخبت ويخضع ولا يعاند ولا يكابر غير المؤمن لا تطير بخشمه
المكابرة والمعاندة ولهذا يدني الله عبده يوم القيامة يقول عبدي فعلت وفعلت وفعلت المؤمن يقول نعم يا ربي يقر يعلم ان الله احصى عليه كل شيء يمن عليه سبحانه منة بعد منة
منة الدنيا ستره فيها ومنة في الاخرة ويقول جل وعلا عبدي سترتها عليك في الدنيا وانا استرها عليك اليوم ويضع الله جل وعلا عليه كنفه والكافر والفاجر يكابر ما فعلت يا ربي ظلمتني كتبتك
لعله يجد له ملجأ او مدخلا او ملاذا يلذ به ويخلى بينه ويختم على فيه وتنطق جوارحه بما فعل يخل بينه وبينها يقول تبا لكن فعنكن كنت ادافع تقول انطقنا الله الذي انطق كل شيء
هذا من ستر الله وكسائه عليك المعنوي مع ستره الدنيوي وانظروا من اثار ستر الله لكم دواليب ملابسكم ملأى بالثياب ودواليب حريمكم ونساءكم اضعاف ما عندكم فضل الله وهي من شكر نعمة الله باعتراف القلب بها واللسان ثم توظيفها ثالثا بطاعة الرحمن
يا عبادي لو ان اولكم كذا يا عبادي انكم تخطئون بالليل والنهار يخطئون بالليل والنهار بالمعصية والاثم وغلبة النفس والهوى يعلم الله ظعفنا فيجبرنا سبحانه يعلم الله عجزنا وغلبة اهوائنا علينا
ويفتح لنا افاقا وابوابا للتوبة تخطئون بالليل والنهار وانا اقبل التوبة التوبة جميعا فاستغفروني اغفر لكم هذه التي قطعت عنق الشيطان هذي التي قطعت ظهره يوسوس لنا بالذنوب والله عز وجل يبسط يده لنا بالليل والنهار لنتوب
ولهذا ما رؤي الشيطان في يوم اصغر ولا احقر ولا ادحر ما رؤي في يوم عرفة الا ما كان من يوم بدر بان الله يغفر لاهل عرفة انصرفوا مغفورا لكم
فاستغفروني اغفر لكم وقوله اغفر الذنوب جميعا. كل الذنوب كبيرها وصغيرها من اعظم ذنب وهو الكفر والشرك النفاق الاكبر الى اصغر ذنب. يغفره الله جل وعلا جميعا ولهذا اية الرجا في اخر الزمر. قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم
لا تقنطوا من رحمة الله  ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم يا عبادي لو ان اولكم واخركم نعم يا عبادي انكم لن تبلغوا ظري فتظروني ولن تبلغوا يعني ما انتم حالمين ان تبلغوا لا مضرة الله ولا منفعته ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني
مهما فعلتم لانه الغني وغيره فقير اليه لانه المستغني وغيره المحتاج اليه يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد انكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني
فسرت هاتين الجملتين ما بعدهما. يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم خاطب المكلفين دون غير المكلفين من غير المكلفين الملائكة وهم في عبادة دائمة غير مكلفين البهائم والدواب والحشرات غير مكلفين. الجمادات
ومن لا نعلمه من خلق الله الا الانس والجن هم المكلفون تحملوا امانة التكليف لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على قلبي افجر رجل واحد منكم يعني اعظم الناس ذنب
مثل فرعون او نمرود كنعان ملك بابل نمرود ابن كنعان ما نقص ذلك من ملكي شيئا اذا لن تضر الله معصية العاصي. كما انها لا تنفعه طاعة الطائعين يا عبادي لو ان اولكم واخركم
وانسكم وجنكم كانوا على افجر قلب رجل واحد منكم  ابليس على اعتبار انه من الجن ما نقص ذلك من ملكي شيئا يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل واحد منكم
من اتقانا وسيدنا وسيد العالمين محمد ابن عبد الله صلى الله عليه وسلم. سيد ولد ادم هو اتقانا واخشانا لله لو ان الخلق من المكلفين انسا وجنا كانوا على صلاحه وتقواه
وليس الواقع كذلك قال جل وعلا ما زاد ذلك في ملكي شيئا ثم شبه النقص الا كما ينقص المخيط اذا غيث في البحر وش المخيط الابرة التي يخاط بها في اعلاها
ثقب وفي طرفها تدبيب ينفذ فيما تغرز فيه اذا غمس هذا المخيط في البحر وش يشيل منه؟  هذا ما يبلغ النقص في ملك الله اذا عصاه كل المكلفين وقد كان موسى عليه السلام موسى ابن عمران والخضر عليهما السلام
بعد القصة التي قصها الله علينا في سورة الكهف وقف جميع الاشق الماء شط البحر فجاء طائر فنقر بمنقاره في البحر ثم رفعه وقال الخضر يا موسى اوتيت علما لم اوته
واوتيت يعني نفسه الخبر علما لم تؤته وما علمي وعلمك في علم الله الا كما غمس هذا الطائر منقاره في هذا البحر فسبحان من احاط بكل شيء علما وسبحان من عظم في ملكه
وجل في قدرته فلم تضره معصية العاصين كما لم تنفعه طاعة الطائعين يا عبادي وهذا كله تحنن من الله جل وعلا. يكررها مرة بعد مرة يتلطف لكم ايها المؤمنون يتحنن الى عباده واولياءه المخلصين
انما هي اعمالكم احصيها لكم كما قال جل وعلا احصاه الله  واحصاء الله لها بعلمه اياها كتابته لها ومشيئته وبخلقه وبمن امر من الملائكة الحفظة ان يحصوا على المكلفين اعمالهم
كم من حفظته معك اربعة اثنين في النهار واثنين زامهم ورديتهم في الليل واحد عن يمينك واخر عن يسارك ففي اية قاف ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد
انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم اي بعد الاحصاء والعد فلا يفوتها شيء ثم اوفيكم اياها اجازيكم عليها لا انقذ انقص لكم منها شيئا لا اجحدكم منها شيئا ثم اوفيكم اياها فمن وجد خيرا
في هذا الكتاب المحصي وكل انسان الزمناه طائره في عنقه يوم القيامة نخرج له كتابا يلقاه منشورة هذا التطاير للصحف وهو العرظ اقرأ كتابك بنفسك اليوم عليك حسيبا والعرض انواع
عرض جدال كما سبق عرض معاذير يتعذر وعرض اخذين للكتب بشماله او من وراء ظهره ان كان من اهل الفجور او بيمينه ان كان من اهل الدثور. نسأل الله ذلك من فضله
انما هي اعمالكم احصيها لكم. ثم اوفيكم اياها فمن وجد خيرا فليحمد الله لان الله الذي هداه وهو الذي اعانه وهو الذي وفقه وهو الذي قبله ومن وجد غير ذلك
هذا من السمو في الاسلوب غير هذا الخير فلا يلومن الا نفسه. هو المقصر هو المستبطئ هو المسوف هو المؤجل حثه ربي وارسل اليه الرسل وانزل اليه الكتب ورغب ووعده واوعده
وترك له الخيار وهذا حديث عظيم كان راويه ابو ادريس الخولاني اذا حدث به جثى على ركبتيه  وحديث حفظناه من العلماء على المنابر لما كانوا يحدثون به لما كان يعلو صهوة هذه المنابر اهل العلم
ونسأل الله ان يلطف بنا لطفا من عنده ويرحمنا رحمة من عنده تغنينا سبحانه عن رحمة من سواه وان يجبر كسرنا ويرحم ضعفنا وان يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته
وان لا يسلط علينا اعدائنا اسأل الله جل وعلا الا يسلط علينا عدونا ويضرنا في ديننا وفي دنيانا وفي اخرتنا اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم في العالمين انك حميد مجيد
وهذا تمام الاحاديث المجاهدة في هذا الباب وهذا من فقه المصنف انه ختم هذا الباب بهذا الحديث لعله يكون حافزا لك ايها الموفق وايتها الموفقة ان تجاهدوا انفسكم وتستدركوا ما فاتكم
من نقص في اعمالكم واعمالكم وتشد المأزر تستعين في هذا العمل الصالح عبرة وبلغة لكم الى لقاء ربكم صلينا على اربعة وعشرين جنازة وغدا سيصلى علينا الله الله ايها الاخوة في المجاهدة
والمكاثرة والمسابقة الى الخير لا يكن حظكم من هذه المواعظ وهذه الاحاديث هذا المجلس واذا غادرتوها نسيت وسلوت في دنياكم نعم هذا معيار صحاوة وغفلة قلبك وذكر فان الذكرى تنفع من
المؤمنين ما انتفع من هذه الذكرى علامة ايمانه اما من لم ينتفع منها علامة ضعفه او مرضه او موت قلبه انتبه في القرآن ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر
هذا والله ولي التوفيق والحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين سم اي نعم هذي نسينا نجيبها في حديث ابي ذر لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد
هل سيقومون في صعيد واحد الا اسمعوا الان البعث يوم تغدو الارض كالخبزة لا جبال ولا سهول لا نفد ولا شعبان كالخبزة صعيد واحد يجمع الله عليها الاولين والاخرين لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد
فسألوني فاعطيت كل واحد منهم مسألته اي ما بلغت منه مسألته كل ما تمنى تخيل هذا ان كان في في ذهنك قدرة على الحساب فاعطيت كل واحد منهم مسألته ما نقص ذلك في ملكي شيئا
الا كما ينقص المخيط اذا غمس في البحر اذا ملك الله عظيم لن تبلغه فاذا كان ذهنك وحساباتك لا تبلغ ملك الله ولا تبلغ قدرة الله اعرف لله قدره واعرف لنفسك قدرها
والله جل وعلا يقول وما قدروا الله حق قدره في ثلاث مواضع كلها في معارض ذكر صفاته الحسنى سبحانه وتعالى نعم سم اي نعم. يسأل اخونا يقول نزول الله جل وعلا عشية عرفة
هل هو خاص باهل الموقف؟ الجواب لا بل نزول منه جل وعلا الى سماء الدنيا لكن المباهاة خاصة باهل موقف عرفة هذه المباهاة اما النزول وهذا نزول سنوي في النهار في عشية عرفة
ونزول سنوي ليلة النصف من شعبان الى سماء الدنيا ونزول كل ليلة نغفل عنه في الثلث الاخير من الليل يتحنن سبحانه ويتلطف الى عباده واوليائه المؤمنين الداعين الله المستعان نعم
المؤمن الذي امن بالله قلبا ولسانا وفعلا اما الذي امن بلسانه هذا مدعي ولم يؤمن قلبه ليس بمؤمن امن بلسانه ولم يعمل بايمانه ليس بمؤمن مدعي مهايطي المؤمن الذي جمع ايمانا في القلب
خضوعه لله وعبودية له وايمان باللسان واعظمه قول لا اله الا الله وايمان بالعمل بالجوارح والاركان نعم    ايه ايه يسأل اخونا عن صحة حديث من عطس في صلاته قال الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى
الجواب الله اعلم لا اعلم عن صحته اكتفينا بثلاثة حنا  انت عدينا الخطة بلشنا لا كلمتي ولا ولا كلمة وحدة اي نعم والله ولي التوفيق والحمد لله رب العالمين
