بسم الله الرحمن الرحيم  الحمد لله حمدا حمدا والشكر له سبحانه وتعالى شكرا وبرا واصلي واسلم على خيرة خيرته من خلقه وصفيه من رسله صلاة وسلاما دائما ابدا ومن سار على نهجهم واقتفى اثرهم واحبهم وذب عنهم الى يوم الدين وسلم تسليما
ما بعده فهذا المجلس الثاني والاربعون في مدارسة احاديث رياض الصالحين وقد بقيت جملة في حديث ابي ذر الماظي فهي في قول النبي صلى الله عليه وسلم وفي بظع احدكم صدقة
قالوا يا رسول الله او يأتي احدنا شهوته ويؤجر على ذلك قال ارأيتم ان وظعها في الحرام اخرجها مسلم في صحيحه  وفي هذا الحديث دلالة على تنوع على تنوع وتعدد وجوه الخير
حتى في الامور المباحات والتي يسميها الناس بالعاديات انه اذا احتسبها صارت هذه المباحات والعاديات في حقه قربة وبهذا قوله عليه الصلاة والسلام وفي بضع احدكم صدقة والبضع كناية عن قضاء الوتر
والشريعة شريعة غر تسمو بنا فلا تعبروا عن هذا الفعل الصريح باسمه وانما بكناياته منه قول الله جل وعلا في موجبات الغسل اولى مستم النساء الملامسة ليس مجرد مس الجلد الجلد
وانما الملامسة هنا كناية عن الوطء والجماع وهذا تنوع في السنة ولم يأتي تصريح النبي صلى الله عليه وسلم بالاسم الصريح الا في موضع واحد لما جاء ماعز ابن ما لك الاسلمي رضي الله عنه مقرا بوقوع الزنا منه
فما زال النبي صلى الله عليه وسلم يعرض له ويلمح له. لعلك ولعلك ولعلك وهو يقول لا يا رسول الله اتاه من امامه ثم من وراء ظهره وعن يمينه وعن يساره
الى ان بلغ الامر منتهاه فقال يا ماعز قال نعم يا رسول الله فامر النبي صلى الله عليه وسلم بان يقيم عليه الحد لم يأتي لهذا اللفظ الصريح الا في هذا الموضع
بسمو الشريعة ورفعها اهلها عن الدنايا والالفاظ المستقبحة والمستكرهة وفي بضع احدكم صدقة قالوا يا رسول الله ايأتي احدنا شهوته التي دعا اليها داعي الشهوة واعظم الشهوة الشهوتين شهوتان شهوة قضاء الوطر واعظم منها شهوة الاكل والشرب
ولهذا قد يصبر على الاولى ولا يصبر على الثانية قال ارأيتم ان اتاها في الحرام ايؤزر على ذلك؟ قالوا بلى وكان الجزاء ان من ترك الحرام لما اباحه الله انه يثاب عليه
وتعظم هذه المثوبة باستحضار النية طعامك وشرابك ولباسك ومنزلك ونومك واستيقاظك امور عادية تؤجر عليها اذا جعلتها في حلال وكانت من حلال فاذا استحضرت النية فيها ظوعفت لك المثوبة وعظم لك الاجر
فان اقل ما جاء في مقام الثواب ان الحسنة بعشر اضعافها. هذا اقل ما جاء في المضاعفة ولم يأتي حد في كثرة المضاعفة بل جاء الى سبع مئة ضعف الى اضعاف كثيرة
بل من العبادات ما لم يحدد مضاعفته وهي عبادة الصوم فرضا او نفلا ولهذا في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل كل عمل ابن ادم له الحسنة بعشر اضعافها
الى اضعاف كثيرة الا الصوم فانه لي وانا اجزي به يدع طعامه وشرابه وشهوته من اجل في رواية من جراء فابشر ايها الموفق وايتها الموفقة بعظيم المثوبات وبمضاعفة الاجور والحسنات
وبتوالي الدرجات بشرط ان تحسن بالله ظنك والويل لمن قدم يوم يقدم على الله يوم القيامة وقد غلبت احاده اي سيئاته عشراته اي حسناته نعم. احسن الله اليكم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين
نبينا محمد عليه وعلى اله افضل صلاة واتم تسليم. قال الامام النووي رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل سلامى من الناس عليه صدقة
كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين الاثنين صدقة وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها او ترفع له عليها متاعه صدقة. والكلمة الطيبة صدقة. وبكل خطوة وبكل خطوة تمشيها الى الصلاة صدقة. وتميط الاذى عن الطريق صدقة. متفق عليه. ورواه مسلم ايضا
من رواية عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انه خلق كل انسان بني ادم على ستين ثلاثمئة مفصل. فمن كبر الله وحمد الله وهلل الله وسبح الله
استغفر الله وعزل حجر عن طريق الناس او شوكة او عظما عن طريق الناس او امر بمعروف او انتهى عن منكر عدد الستين والثلاثمائة. فانه يمسي يومئذ وقد زحزح نفسه عن النار
الله اكبر. هذا حديث ابي هريرة رضي الله عنه مخرج في الصحيحين وبنحوه حديث عائشة عند مسلم انه ما من يوم تطلع فيه الشمس واليوم يبدأ قبل طلوع الشمس. ولكن اشار الى طلوع الشمس لانه اخص اوصاف هذا اليوم
طيب لو تطلع بمعنى ان الناس لم يروها لي غيم عظيم يعتبر يوم لكنه ذكر اخص اوصاف اليوم وهو طلوع الشمس والا فاليوم يبدأ بطلوع الفجر وما الفجر الا انعكاس لشعاع الشمس في طبقات الجو العليا. هذا هو الفجر
الصادق لا الفجر الكاذب  يصبح على كل سلامى. في رواية على ستين وثلاثمائة مفصل صدقة وكما سبق هذا حق حق عليك في كل يوم. وجعل الله عز وجل اداء الحق بالتسبيح. والتهليل
والتحميد والتكبير والاستغفار والامر بالمعروف والنهي عن المنكر واعانة الحاجة في حاجته وحمل الكلي على ضعفه والكلمة الطيبة صدقة وتميط الاذى عن الطريق صدقة وفي حديث عائشة ذكر انواعا من اماطة الاذى يزيل شوكا
ويزيل عظما واعظم من العظم الخابور بقايا الحديد والخشب التي تكون في الفلات في طريق الناس وربما اثرت فيهم اي ما اثر دينكم دين عظيم يسمو بالانسان وهذا ما يعبر عنه الان بالمحافظة على البيئة
وازالة هذه المؤذيات سواء على البشر او على البهائم لك فيها صدقة في بعض الجهات يشبكون مرحانهم وربما وضعوا المواصير والحديد ثم اذا ذهبوا تركوها من اثارها هذه اقول لكم حتى تبين خطر وجلالة الامر
ان رجلا له ابن طياد فمرت فردية منهن اسوأ مبالغ طائلة فوطئت على على هذا الحديد وهي لم تره عليه السافي  خرق خفها وبركة حتى ماتت من جراء ماذا هذا الذي لم يزل هذا الاذى عن طريق الناس
همه نفسه اناني همه نفسه وهذا الذي يزيل الاذى له اجر. والذي يرمي الاذى امام الناس لم يراعي شعورهم ودل على سوء طبعه بل وسوء تربيته وهذه الشريعة سمت بنا في ازالة انواع الاذى
حتى الشوكة يزيلها عن طريق الناس يزحزح لذلك عن النار وسيأتيكم حديث من ازال الشوكة عن طريق الناس وقص غصن الشجرة الذي اذاهم ان الله كتب له بذلك الجنة لان الله كريم والكريم يضاعف على الجزاء اضعافا مضاعفة لا تخطر ببالك ايها المتعامل مع الله
ففي هذا دلالة على وجوه الخير وتنوعها ووجوه الخير ليست مقصورة فقط في العبادات او في الطاعات والواجب والمستحبة او ترك المحرم او اتقاء المكروه وانما حتى في الامور العادية
اذا احتسبها صاحبها صارت باحتسابه اياها قربة وكذلك الامور العادية اذا احتف بها من المباهاة والتعالي صارت معصية كمن يلبس او يركب او يسكن ليباهي ويترفع عن الناس صارت هذي العاديات في حقه ماذا
سيئة لما احتف بها من هذه الوجوه المحرمة من الكبر والتعالي والعجب نعم وعنه رضي الله عنه عن النبي صلى وعن آآ شو المقصود يا شيخ؟ عن ابو هريرة ولا عائشة؟ لعنه
ونلعنها عنه وعن ابي هريرة لان حديث عائشة جاء رواية في صحيح مسلم لحديثها موافقا لحديث ابي هريرة التي مضى. رضي الله عنه. نعم. وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من غدا الى المسجد او راح
اعد الله له في الجنة نزلا كلما غدا او راح. متفق عليه. والنزل هو القوت والرزق وما تهيئني الضيف الله اكبر شوفوا هالفضل العظيم يا اخواني اكثرنا لم يطرأ ذلك على قلبه
وهو يغدو ويروح الى المسجد يغدو اي يذهب ويروح ان يرجع من المسجد الى اهله من غدا الى المسجد او راح كتب الله له نزلا من الجنة كلما غدا او راح
ومنه اخذ العلماء ان السعي والمشي الى المساجد من اين من القروبات ولك بكل خطوة تخطوها وتضعها عند الله من الاجور ما لا يخطر على قلبك فمن اسباب دخول الجنة
الذهاب الى المساجد والرواح منها الى بيوتكم واخذ العلماء من ذلك قاعدة ان وسائل الامور كالمقاصد واحكم بهذا الحكم للزوائد صلاة الجماعة والصلاة الفرائض في المساجد فرض وسيلتها تلبس ثيابك
تتوضأ تمشي الى المسجد هذي وسيلة وهذي الوسيلة لها حكم هذه القربة واحكم بهذا الحكم للزوائد في رجوعك من المسجد الى بيتك لك فيه قربة كما في هذه الوسيلة اعد الله له نزلا في الجنة كلما غدا او راح
ما النزل رجح المصنف ان النزل هو كرامة الضيف من طعام وشراب ومسك مأوى والنزل هنا معناه اعم من ذلك. اعد الله له به بيتا وقصرا في الجنة كلما غدا او راح
وشتها قال لك ان القصور عندئذ لا تستطيع عدها وما عند الله اكثر ولهذا لما قال النبي صلى الله عليه وسلم معوذا مقاصد امته الى ان يحسن الظن بالله قال واذا نكثر يا رسول الله من الدعاء
قال الله ايش الله اكثر لانه لا تفنى خزائنه سبحانه وتعالى ومضى علينا حديث ابي ذر القدس قال النبي صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل وفيه يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني
فاعطيت كل واحد منهم مسألته ما نقص ذلك من ملكي شيئا الا كما ينقص المخيط اذا غمس في البحر اذا ايقنت بذلك يا رعاك الله فاحسن وحسن بالله ظنك. وابشر
بعظيم النوال من الله على قليل عملك اذا احتف به هذا الايمان بالاخلاص واليقين والرجاء وحسن الظن بمن تتعامل معه سبحانه وتعالى نعم وعنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارته
شاة فرس ولا فرسا ايه نعم لا تحقرن جارة جارتها ولو  ولو فرس شاة نعم. متفق عليه. هذا حديث ابي هريرة رضي الله عنه وهو وجه للنساء وانتم ايها الرجال لهن تبع
الخطاب هذا كما ان النساء للرجال تبع في غالب خطاب الشرع يا ايها الذين امنوا يشمل المؤمنات نعم ايما رجل من امتي يشمل النساء؟ نعم يا معشر النساء لا تحقرن جارة جارتها
اي لا تحقر ان تعيرها وتحذيها ولو شيئا حقيرا عده النبي بفرس الشاة ما فرس الشاة لهم فيها وجهان الاول ان المراد بها الشاة نفسها وهذا ما يسمى عند الناس بالمنايح
تخبرون المنايح وش المنايح ما فيها لبن من غنم او ماعز او بقر او ابل يستمنحها الناس بعضهم بعضا حتى اذا جف ما فيها اعيدت الى اهله او ارادوا ان يغرزوها ويضربوها ان كانت
ابلا او يشبوها ان كانت بقرا او يقرعوها ان كانت غنما اعادوها الى اهلها والمنائح رتب فيها اجر عظيم كما سيأتي ان شاء الله انه يستمنح بها الجنة وهذا حتى ما يتحاسد الناس الخير
فليتعون عليه ويطلق فرس الشاة على موظع في الارض وشو ما هو بشيء في الموظع حافر الخيل وخف الناقة لا تحقرن جارة جارتها شيئا من اهداء او اعارة واعانة ولو شيئا يسيرا
وقد جاء الوعيد بويل لمن يمنع الماعون ما الماعون جاءت تفاسير السلف فيه متنوعة فمن الماعون فاحلو البهائم من منعه متوعد بويل سواء كان تيسا او خروفا او ثورا او
بعيرا قعودا وجاء الماعون انها الاواني وجاء الماعون انها حلي النساء والمعنى الجامع كل ما يحتاجه الناس وزاد عن حاجتك لا يجوز لك ان تمنعه في باب العارية ولهذا يترجم على الاية في باب العواري في باب العارية
ولو كفرت اني شئت وخطبت النساء بذلك لان المرأة مسؤولة عن ادارة هذه المؤسسة وهي البيت وحتى صدقتها من مال زوجها لها فيها اجر ولزوجها اجر بشرط ماذا الا يكون ذلك
بانهاك المال كله واذهابه كله وانما على جهة البر والاحسان من ذلك ايضا آآ التهادي بالطعام الشراب فهذا من عمل الخير الذي يؤجر فيه اهله وهذا من المعروف وقد جاء في الحديث المروي من غير وجه ان صنائع المعروف تقي ماذا
مصارع السوء اي ميتة السوء واعظم ميتات السوء والشيء سوء الخاتمة ترى بعض الناس يقصر فهمه يظن ميتة السوء فقط في الحوادث الشنيعة والامراض الفتاكة لا هذا اذا مات خلاص كل المرض والحادثة راح
ما يحس به وهل يضر الشاة سلخها بعد ذبحية وانما اعظم ما يتعلق بميتة السوء سوء الخاتمة. وسوء المنقلب نعم نسأل الله العفو والعافية. نعم وعنه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الايمان بضع وسبعون او بضع وستون شعبة فافضل
وها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان. متفق عليه. والبضع من ثلاث الى تسعة بكسر الباء وقد تفتح. والشعبة القطعة. بضع وبضع
حديث ابي هريرة مر التنويه عليه رضي الله عنه انه جاء في الصحيحين بروايتين الايمان بضع وسبعون شعبة وجاء فيهما الايمان بظع وستون شعبة والبظع من الثلاثة الى التسعة والمقصود هو تعداد وتكثير
وتنوع شعب وخصال الايمان فاعلاها يعني افظلها كما جاء في هذه الرواية التي ساقها ها هنا افضلها قول لا اله الا الله اعلى شعب الايمان وافضلها التوحيد وعبر عنه تعبيره الظاهري قولا وهو شهادة التوحيد
وادناها يعني اقلها في اعين الناس والا هذا الدني في اعين الناس قد يكون عند الله ماذا؟ عظيما وجليلا ادناها اماطة الاذى عن الطريق ومثل هذا ما جاء في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما
ان النبي صلى الله عليه وسلم مر على قبرين يعذبان كيف علم النبي انهما يعذبان ها وشلون علم؟ بالوحد. بالوحي لانه لا يعلم الغيب صلى الله عليه وسلم بل هذا من علم الغيب الذي احذاه الله رسوله
كما في اية اخر سورة الجن عالم الغيب فلا يظهر على غيبه احدا الا من ارتضى من رسول رسول هنا نكرة تشمل رسولا من الملائكة او رسولا من اين من بني ادم لان الجن ليس فيهم رسل
وفيهم نذر الا من ارتضى من رسوله فانه يسلك من بين يديه ومن خلفه رسدا وقال صلى الله عليه وسلم انهما ليعذبان وما يعذبان في كبير الا انه كبير قوله وما يعذبان في كبير اي في اعين
الناس وهذه من شنائع محقرات الذنوب واستحقارها والاستهتار والاستخفاف بها لا تنظر الى الذنب في حقارته وانظر الى من عصيت في جلاله وعظمه ولهذا قال عليه الصلاة والسلام اياكم ومحقرات الذنوب
احتقر هنا يا ايهاب راه ساهل يستهين بها الى ان تكون سببا في ايباقه واهلاكه وما يعذبان في كبير اي في اعين الناس ثم قال الا انه كبير اما احدهما
وكان لا يستتر من البول  اذا اراد ان يقضي حاجته اظهر عورته امام الناس لا يستحي ولا يخجل كالبهيمة والبهيمة خير من كثير من هؤلاء الناس في رواية كان لا يستبرئ من بوله. لا يتنظف
يعجل يصيب ثوب قوله جسده وثوبه وهذا لا يعني انه يوسوس فان دين الله عز وجل بين الجافي وبين المفرط والموسوس من انواع الجفات الواقعين في التفريط واما الثاني حطوا بالكم ايها الرجال ولا تهنوا ايتها النساء
واما الثاني فكان يمشي بين الناس في النميمة والله يا فلان قال تسذا وتسذا فلانة تقول فيس كذا وكذا تقول بيتس ما هو بزين عرسكم عرس ايش ظعوف ومساكين وفقراء
تعطي تسلمة تؤجج نيران الغضب والحقد والشنآن في القلوب واما الثاني فكان يمشي بين الناس في النميمة فاستدعى عليه الصلاة والسلام جريدا من نخل فقسمه قسمين على هذا شنق وعلى هذا شنق
قال لعله ان يخفف عنهما ما لم ييبسا اي فاذا يبس يبس رجع الامر كما كان وهذه خصوصية للنبي صلى الله عليه وسلم لانها فرع مما اعلمه الله واطلعه عليه من حال هذين القبرين
وعليه فلا يشرع عند الخروج الى المقابر ان نقطع اصبان النخل نحطها على القبور ولا اغصان الزيتون بل هذه من البدع والمحدثات وان استجدد استحثها الناس واستذوقوها فهذا في شأن ما
تستحقره وادناها اي في اعينكم اماطة الاذى عن الطريق والاذى انواع قسمناه الى قسمين في مجلس سابق. ما هما ها اذا في المنظر ومنها المعاصي والذنوب والصور المحرمة وما جرى ما جراها
ومنها بدأ يدب الى بلدان المسلمين في مجامعهم. ملاهي وملاعب من معانقة الرجل المرأة وربما وطؤه اياها  جاءتهم من شواطئ فرنسا وغيرها وصارت عندنا لان سنة الله ماضية فينا الكونية. اتباع من قبلنا وتشبهنا به
حتى لو وجد في من قبلنا من اتى امه علانية لكان لابد ان يوجد في هذه الامة من يفعلها وان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى ان اذا لم تستحي
واصنع ما شئت اذا لم تستحي من الله او تستحي من الناس او تستحي ثالثا من نفسك فاصنع بما في فاصنع ما شئت اخرجه في الصحيحين حديث ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم
والحياء شعبة من شعب الايمان والحياة قد يكون من اكمله وهو الحياء من الله وقد يكون دون ذلك وهو الحياء من عباد الله والحياء من نفسك وقد مر النبي صلى الله عليه وسلم على رجل ينهر اخاه عن الحياء
يقول انت بس تستحي فشلتنا بهالحيا نهاه النبي عليه الصلاة والسلام قال دعه فان الحياء لا يأتي الا الا بخير ما الحياء المذموم الحياء المذموم احجمك عن طاعة او حملك على ان تجامل على معصية
والله ربعي اذا ما صكيت معهم صكت بلوت زعلوا علي لو ما رحت معهم الى بلاد الخنا والزنا اشرحوا علي لا وما حظرت معهم الى مرقص او قارعتهم كأس يمكن يزرعون علي
ما يتخذني معهم صديقا. هذا حياء مذموم ولا حياء ممدوح  وكذلك الحياء الذي يمنع عن العلم هذا حياء مذموم قالت عائشة رضي الله عنها رحم الله نساء الانصار لم يمنعهن الحياء ان يسألن عن ايش
ها عن دينهن ولهذا من معوقات طلب العلم الحياء وش تقولون بالذي يستحي ان يصلي مع الجماعة عنده رهاب اجتماعي حياؤه مذموم ولا غير مذموم هذا مذموم ترك العبادة لاجل الناس رياء كما ان فعل العبادة لاجل الناس رية
هذي قاعدة ترك العمل لاجل الناس رياء وفعل العبادة لاجل الناس رياء فهذا حديث دل على تنوع وتعداد خصال الايمان ووجوه الخير وهو ما تندب اليه ايها المؤمن وايها الموفق وايتها الموفقة الى استجماعه واستكماله
فانه من اتى جميع خصال الايمان التي علمها استكمل الايمان نعم  وعنه رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش. هذا الحديث
في حديث ابي هريرة وهو كحديث اه المرأة لانه جاء في بينما رجل يمشي وجاء بينما امرأة بغي  حمل هذا في احسن وجوه حمله على تعدد الحال وتنوع القصة ردها سلمك الله وعن ابي هريرة. وعنه ان رسول الله وعنه رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بينما رجل يمشي
في طريق اشتد عليه العطش فوجد بئرا فنزل فيه فشرب ثم خرج فاذا فشرب نعم فوجد نزل فيها فشرب. ثم خرج فاذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش. فقال الرجل لقد بلغ هذا الكلب
من العطش مثل الذي كان قد بلغ مني. فنزل البئر فملأ خفة فملأ خفه ماء ثم امسكه بفيه. حتى فرقي فسقى الكلب. فشكر الله له فغفر له. قالوا يا رسول الله ان لنا في البهائم اجرا. فقال في كل كبد
قطبة اجر. متفق عليه. وفي رواية للبخاري فشكر الله له فغفر له. فادخله الجنة. وفي رواية لهما بينما كلب يطيف بينما كلب يطيف بركية قد قد كان يقتله العطش اذ رأته بغي
يا بني اسرائيل فنزعت موقها فاستقت له به. فسقته فغفر لها به. فغفر لها به والموق الخف ويطيف يدور حول رقية وهي البئر هذا الحديث بروايتيه يدل على عظيم هذا العمل
والذي قد يكون في اعين الناس شيئا حقيرا او لا يؤبه له وحمل الحديث على تعدده تعدد هذه القصة وهذا فيمن كان قبلنا من بني اسرائيل فان بني اسرائيل كان فيهم الصلحاء
وفيهم كثير من ماذا؟ من الفجراء وفي ال عمران ليسوا سواء من اهل الكتاب امة قائمة وكان النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يضرب المثال المحفز لصالح امته بمن
لصالح بني اسرائيل بينما رجل يمشي ادركه العطش ادراكا عظيما وجد بئرا فنزل البئر انت كانت مطوية يتشعبط ان كانت غير مطوية يدبر نفسه بالنزول. فنزل فشرب منها فذهب عطشه
فلما رقي واذا كلب يلعق الثرى من شدة العطش اي ادلغ بفمه ولسانه يتنشنش بالارض يدور  فقال في نفسه لقد بلغ هذا العطش في هذا الكلب ما بلغ مني وش رايكم الكلب طاهر ولا نجس
اه نجس لو غسلناه بمياه البحر الاحمر تبونه يطهر؟ طيب ضمينا مع البحر الاحمر البحر الابيض المتوسط طيب البحر الابيض اللي ما هو متوسط متباعد هنا المحيطات ولا المحيط واشد منه نجاسة من؟ الخنزير
ومع ذلك اسداء المعروف لها فيها اجر ولو هي نجسة ولو هي فاسقة المعروف لها فيه اجر فما لا اخفه ماء فعظ عليه ليه عض عليه ها ما عنده زمزمية حقت المدارس تعطونها عيالكم
ها لانه بتتشعبط على على البئر فسقى لهذا الكلب فشكر الله له صنيعه لما رحم مخلوقا وان كان نجسا شكر الله له على عمل يسير فكافأه وجازاه الثواب العظيم بان ادخله الجنة
وكذلك جاء في امرأة بغي نحو هذا الحديث وجاء في رواية انها وجدت كلبا يطيف بركية حركية البئر يخاف اهله هالتشلب لو حول ما ما قام ولا عنده عقل يدبره
فنزلت فملأت موقها خفها من جلد يسمى عند النسوان اليوم بالبوت ملأته ماء فعظت عليه اسنانها ثم رقى رقيت اسقت هذا الكلب وهي امرأة بغي تفعل الفعل القبيح فتجاوز الله عنها وماذا
وادخلها الجنة وهذا اصل عظيم في شرعنا بالرفق بالحيوان والاحسان اليه سبقت اليه هذه الشريعة الغراء  وهذا عام واهل الصيد لما كانوا عقلاء وفضلاء ولهم من المروءة ما لهم اذا رأى الدافع لا
يرميها واذا رأى الانثى ووراءها صغارها لا يرميها. ليه رحمة بها مع حاجته الى الاكل ويوم غدوا هالخكاري اللي ما همهم الا التصوير انه صاد يروح يشهر بها عند الناس ويتمدح بها
يرمي كل ما عن عليه من صيد لا يبالي بين دافع وبين وبين انثى لها اتباع مو بذا واقع يا اخواني همه امين يقال يا زينه ويا حليله ويا ملحه ويا صقارته ويا ودعوا منه احد
هذا جانب من هذه الجوانب وكان ابن عمر رضي الله عنهما انتبهوا ترى سفركم مليئة بالخير كان عمر اذا اكل خبزه والخبز كثير من منه يكون يابس يتهلهل ويجمعه في ثوبه
وعنده اضيافه من اهل العلم من الصحابة ويحمله ثم يذهب يلقيه عند باب بيته فقال لهم لمن هذا يا ابا عبد الرحمن؟ قال هذا لجيراني من جيرانه يا ترى الذر والنمل
ارأيتم وجوه الخير كيف تتنوع لمن كان له قلب او القى السمع وهو وهو بصير. وهو شهيد فكر واحرص على الخير. وتنوع اليه ولا يعارض هذا ان ما كان مؤذن بطبعه انه يقتل. لا يعارضه
وفيه حديث عثمان رضي الله عنه خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم. مخرج في الصحيحين نعم  رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لقد رأيت رجلا يتقلب في الجنة هذا الحديث برواياته نؤجله
هذا صاحب الغصن الذي قطع الغسل في طريق الناس والشجرة التي اذت الناس اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم في العالمين انك حميد مجيد
اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى. ونسألك علما نافعا وعملا صالحا وشفاء من كل داء. ونسألك حسن المنقلب ونعوذ بك من ميتة السوء وعاقبة السوء. لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم ومشايخنا وذرارينا وولاتنا وجميع المسلمين
والحمد لله رب العالمين سم تفضل عندك شي ايه ايه اي نعم يشير اخونا الى ما جاء في حديث ابي هريرة يصبح على كل سلامة منكم صدقة فتكبيرة صدقة وتحميدة صدقة وتهليلة صدقة واستغفار صدقة وامر بالمعروف ونهي عن المنكر
وخير تعين عليه وشر تمنع منه صدقة فقال اصحاب الهمم من الصحابة ومن يطيق ذلك يا رسول الله؟ من يجيبهن كلهن فجاء الفرج على لسان البشير وجاءت البشارة على لسان البشير صلى الله عليه يجزئ عن ذلك
ركعتان يركعهما احدكم من الضحى الحمد لله وجوه الخير متعددة وفيه فظل واستحباب صلاة الضحى وكما قلنا لا يفعلها دائما. انما يفعلها كثيرا فاذا تركها في يوم ينوي بتركها هذه السنة حتى
يؤجر على الترك كما  نوى الاجر واستحث الاجر على الفعل. والله اعلم سم    اذا حدثت نفسك جاك الوسواس يسأل كيف استحضر النية تستحضر النية قبل العمل واثناء العمل انك ترجو منها ثواب الله
المباحات حتى تحجزك عن المحرمات وتستعين بها على الطاعة. نومك النوم سلطان يكون عندك في نيتك انك تنام لتستعين به على طاعة الله. وهو مباح وهذا فقط حركة في قلبك ما ما يحتاج حديث نفس
ان حدثت نفسك بهذا شوي شوي نطق لسانك ومن وقعت في دائرة الوسواس وش يشيلك منها بعدين والناس في الوسواس كثير اشغالهم وانشغالهم. انشغالهم في انفسهم واشغالهم غيرهم ولهذا سد هذا الباب على نفسك
والنية فقط هي حركة في قلبك لا تتحدث بها ولم تأتي الشريعة في استحباب النطق فيما نواه الانسان الا في ثلاث عبادات الحج في العمرة وفي الاضحية فقط وما سواها النية محلها في القلب
والله اعلم سم هاي الجافي هو المفرط يقابله الغالي ومن الغلاة الموسوسون غلوا حتى اوقعهم غلوهم في هذا الوسواس الجافي هو المفرط والغالي هو الزائد ودين الله بين الغالي وبين الجافي
وكلام الله بين الغالي فيه والجافي عنه اه الجافي هو المفرط سم هذي ثلاثة ورابعهم ايش والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
