هذا المجلس الخامس والاربعون. في مذاكرة احاديث رياض الصالحين ونحن في اواخر هذا الباب تعدد وتنوع وجوه الخير ونحن في الحديث الثاني والعشرين منه. نعم. احسن الله اليكم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف
الانبياء والمرسلين. نبينا محمد عليه وعلى اله افضل صلاة واتم تسليم. قال الامام النووي رحمه الله تعالى وعن ابي محمد عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اربعون خصلة اعلاها منيحة
العنز ما من عامل يعمل بخصلة منها رجاء ثوابها وتصديق موعودها الا ادخله الله بها الجنة رواه البخاري. والمنيحة ان يعطيه اياها ليأكل لبنها ثم يردها اليه هذا حديث عبد الله بن عمرو بن العاص
ابو محمد رضي الله تعالى عنهما وهو مخرج في الصحيحين قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم اربعون خصلة اي من خصال الايمان ومن شعائره ومن اعماله كما سبق في حديث ابي هريرة الايمان بضع وستون شعبة
في رواية بضع وسبعون شعبة  فذكر هذه الاربعين خصلة مما لا يأبه الناس له قال اعلاها اعلى هذه الاربعين المنيحة منيحة العنز فعبر بالادنى ودخل فيما هو فيها ما هو اعلى كمنيحة البقرة
ومنيحة الخلفة ويزداد فيها منائح اعدادهن منيحة العنزتين والثلاث والاربع منيحة البقرة والبقرتين والثلاث والاربع ومنيحة الخلفات الواحدة والثنتين والثلاث والاربع والاكثر يدفعها الى المؤمن. يدفعها المؤمن الى اخيه ينتفع منها يأكل منها لبنها اي يشرب هذا اللبن لان اللبن طعام
ويغني عن الطعام والشراب هذا في وجوه الخير وتنوعها وفيها ان هذه المنيحة ليست في عينها وانما في انتفاع بلبنها ولهذا اذا يبس ضرعها او استرجعها صاحبها رجعته والناس يكفيهم القليل
ويكون في هذا مواساة للناس بعضهم مع بعض ولم يزل كرام الناس يمنحون ما عندهم من الخلفات ومن البقر ومن الغنم الى جيرانهم ومعارفهم واصحابهم حتى يستفيدوا مما فيها من اللبن
ولما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن حق الابل قال حقها الحمل عليها وحلبها يوم وردها اذا وردت الابل فشربت وحول هذه البئر قطين العرب وقطيع الناس تطلعوا والناقة اذا شربت
ولهذا يأتي الناس باوانيهم يحلب لهم فهذا من حقها على صاحبها وهذا الحق متجدد بمعنى انه لا يفنيها بل يتجدد فيها هذا هذا اللبن بما يسقيها من الماء وتأكل من الكلأ والطعام
والحمل عليها لا يضرها وقد اردف النبي صلى الله عليه وسلم على راحلته كما اردف على بغلته لانه لا يظرها ذلك الارداف فهذه من وجوه الخير ومن تنوعه وهي دليل على القاعدة ان ما تعدى نفعه افضل من العبادات التي يقصر على العابد
نفعها نعم  وعن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول اتقوا النار ولو بشق تمرة متفق عليه بلغت كله وفي رواية لهما عنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما منكم من احد الا
يكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان. ليس بينه وبينه ترجمان. فينظر ايمن منه فلا يرى الا ما قدم ينظر اشأم منه فلا يرى الا ما قدم. وينظر بين يديه فلا يرى الا النار تلقاء وجهه. فاتقوا النار ولو بشق تمرة
من لم يجد فبكلمة طيبة هذا حديث ابي طريف عدي ابن حاتم او عدي ابن حاتم الطائي سيد قومه وذلك انه اسلم رضي الله عنه فحسن اسلامه وصدق فيه وكان سببا في تثبيت قومه طي اي يرتدوا
بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم قال صلى الله عليه وسلم ما منكم من احد الا يكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان اي ان الله يعرف لغته والكلام انما يكون بحرف وصوت
لا من المتكلم وهو الله ولا من المكلم وهو العبد يسمع العبد كلام ربه ويفهمه ويسمع الله كلام عبده ويعرفه ليس بينه وبينه ترجمان لينظر ايمن منه فلا يرى الا ما قدم
وينظر اشأم منه ان يساره فلا يرى الا ما قدم وينظر وراءه فلا يرى الا ما قدم وينظر تلقاء وجهه فلا يرى الا النار قال عليه الصلاة والسلام فاتقوا النار ولو بشق تمرة
ولو بشق تمرة ولو هنا للتقليل يدفعون بها غضب الله عليكم وتدفعون بها استحقاقكم النار وتتقون بهذه الصدقة عذاب الله وهذا فيه فضل الصدقة ولو بالشيء اليسير انها سبب لاتقاء عذاب النار
وسبب لدفع غضب الله وسبب ايضا لدفع البلاء عنك وعن نفسك ومالك واهلك فان لم يجد تصور هذا ان يصل حال الانسان الا يجد حتى شق تمرة؟ نعم يتصور لكن من نشأ على الرغد
وعاش عليه يستبعده وربما يستحيله وهذه المشكلة هذه المشكلة انه ينشأ الناشئ فلا يظن حالا غير حاله التي نشأ عليها وهذا جمع بين الغباوة وبين ضيق الافق وبين الامن من مكر الله سبحانه وتعالى
اكرم بيوت عباد الله ورد عليها انها لم يجدوا فيها الا ثلاث فردات وهو بيت النبي عليه الصلاة والسلام بل يرون الهلال ثم الهلال ثم الهلال. اقل ما فيها شهرين
تحتمل ثلاثة ولا يوقد في بيت النبي عليه الصلاة والسلام نار يطهى عليها طعام ما عندهم شيء فقر ونقص قال فاتقوا النار ولو بشق تمرة فان لم يجد فبكلمة طيبة يقولها
يدخل فيها النصح والامر بالمعروف والتوجيه وحسن الرد طلاقة الوجه كل هذا داخل في هذه الكلمة الطيبة التي هي لك بها صدقة كما سبق وقد ثبت في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها انها طرقت عليها امرأة الباب ومعها بنتاها
تسأل يعني تشحذ ما عندهم شيء ما تسأل لا تسألوا الدراهم والدنانير ولا اللباس انما طعام قالت عائشة فاعطيتها ما في البيت ثلاث تمرات فاعطت كل واحدة من بنتيها تمرة
من شدة الجوع كلتاها سريعا اي زلطة تاه فلما رفعت الام ثمرتها الى فيها واذا بنتاها طلعان اليها رحمت الام بنتيها فشقت التمرة او فشقت التمرة التمرة بينهما نصفين فاعطت كل واحدة منهما نصفين
وادبرت لو في بيت النبي غيره تخليها عائشة ما تخليها لكن هذا اكرم بيت وهذا حال اكرم اهل زمان اللهم لا تؤاخذنا في ذنوبنا ولا بسيئاتنا ولا بما فعله سفهاؤنا
لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم اخبرته عائشة بما حصل وقال ان الله وقاها في هذا النهر. فاتقوا النار ولو بشق تمرة وهذا الحديث حديث عظيم انك بهذه الصدقة وان قلت لكن من نفس طيبة تستدفع بها غضب الله
وغضب الله جل وعلا اعظمه المخلوق النار وغضب الله جل وعلا صفة من صفات افعاله على ما يليق بجلاله وعظمته لا يشبه غضب المخلوقين والصدقة تطفئ غضب الرب كما تطفئ النار
كما يطفئ الماء النار والكلمة الطيبة صدقة لصاحبها ومن الكلمة الطيبة السلام ورده واجب ومن الكلمة الطيبة اه حسن المنطق واعظم من ذلك الدلالة على الخير والنصح اليه وقد تدل عغيرك عن الخير وتكون نفسه غير متهيئة. يظن منك انتقادا
او معيبة او تعيرا في سوء رده  تستجره الى معصية اعظم فاما ان تصبر واما ان تلاقيه بما يناسبه هذا في المقام العام غير مقام التعليم والتأديب نعم وعن انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله ليرضى عن العبد ان يأكل الاكلة فيحمده
عليها او يشرب الشربة فيحمده عليها. رواه مسلم. والاكلة بفتح الهمزة وهي الغدوة او العشوة هذا حديث انس ابن مالك ابن النظر النجاري الخزرجي الانصاري رضي الله تعالى عنه وعنهم
قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله ليرضى عن العبد اسمع وانتبه يا من تريد رضا الله عليك ان الله لا يرضى عن العبد ان يأكل الاكلة فيحمده عليها
والحمد يكون في اثناء الاكل ويكون في اخره وتمامه فاما في تمامه فسنة مؤكدة واما في اثنائه فسنة مرسلة ويشرب الشربة فيحمده عليها. في اثنائها وعند من الشربة يحمد ربه جل وعلا عليها
فهذا عمل يسير يحقق رضا الله عز وجل عليك ايها المكلف نحمد الله عند طعامك وعند شرابك كما تسميه عند بدء طعامك وشرابك والاكلة قال الغدوة اي غداءه والعشوة عشاءه
هذا اسم للاكلة في وقتها ومنه الفطور وهو غدوة لانه يؤكل في النهار يراد بالاكلة اسم المرة اكل لقمة او لقمتين شرب جغمة او جغمتين تسمى هذه باكلة وتلك بشربة
فيحمد الله عز وجل في اثناء اكله يظهر ذلك حتى يتجدد اعترافه واعتراف من حضر ان هذه من نعم الله عليه ومن العجائب والعجائب جمة اجابة ندى عند ندى متسرع
ولقد دعوت ندا سواك فلم يجب لاشكرن ندا اجاب وما دعي من العجائب ان من جهل البعض ان لم نقل الكثير انه اذا سمع الحامد يحمد الله عند اكله في اثناء
ويكرر ذلك او عند شربه ويكرر ذلك استنقد عليه ومنهم من يستطيل كبرا فيتهمه بالوسواس  وهذا كله غلط بل هذه سنة لما قل فاعلها وغاب مظهرها فشى مثل هذا الاعتقاد
عند بعض هؤلاء من جهلهم او من كبرهم وكم مرة نسأل عن هذا في مجالس الطعام على ماوائده من كبار وصغار هل هذا مشروع كل ما اكل لقمتين حمد الله او شرب
مستنكرين له وهذه من السنن ومن اسباب رضا الله عز وجل على عبده وذكرت لكم سابقا الموقف مع شيخنا رحمه الله لما دعانا الى الغداء ردينا معه كنت عن يمينه
فلاحظت كلما اكل لقمة او لقمتين حمد الله يظهر ذلك وكنت اظن ان الحمد خاص باخر الطعام كما هي السنة المؤكدة فسألت يا سماحة الشيخ هل في هذا سنة عن النبي عليه الصلاة والسلام قال نعم كما جاء في حديث انس فعلى بال
الخشني قال ان النبي قال ان الله ليرضى عن العبد ان يأكل الاكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها يعني اذا اكله اثم مرة؟ قال نعم. كما تكون اسم مرة كما تكون الاكلة المعهودة. بال المعهودة فهل هنا استغراقية و
على العهدية وهذا فيه عظيم حمد الله لان حمد الله يكون بايش بالتين القلب ويظهر اثر ذلك على اللسان في اثناء اكله واثناء شربه وفيه البعد عن النهم الذي هو مكروه
وربما صار حراما بمضرته للعبد فانه بحمد الله بين اكلاته يتنفس ولا يتبع اللقمة اللقمة ولا الشربة الشربة وانما يحصل له تنفس تنفس واراحة لاعضائه وهذا يدفع عنه النهم  كثرة الاكل المتدافع
الذي ربما ضره ولم ينفعه والمؤمن يأكل في معي واحد الكافر يأكل في سبعة امعاء قاله النبي صلى الله عليه وسلم فحمد الله اثناء الاكلة وبعدها موجب لمرضاة الله على عبده
رضي الله عنا وعنكم وعن جميع المسلمين. نعم. وعن ابي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال تكن لمسلم صدقة قال ارأيت ان لم يجد قال يعمل بيديه في نفع نفسه ويتصدق. قال ارأيت ان لم
يستطع قال يعين ذا الحاجة الملهوف. قال ارأيت ان لم يستطع؟ قال يأمر بالمعروف او الخير. قال ارأيت ان لم يفعل قال يمسك عن الشر فانها صدقة. متفق عليه هذا حديث ابي موسى الاشعري عبد الله ابن قيس الاشعري اليماني رضي الله عنه
وعن الاشعريين وعن سائر الصحابة اجمعين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كل معروف صدقة الحديث اولا نعم على كل مسلم صدقة على كل مسلم اشارة الى الحث والترغيب ومنهم من حملها على الوجوب
انه يجب عليه صدقة في يومه وهذا مفسر باحاديث السلامة كما سبق تسبيحة صدقة وتهليلة صدقة وتحميدة صدقة وتكبيرة صدقة يغني من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى فان لم يفعل
فيكتسب يعمل بيده فيكتسب ويتصدق وهذا فيه الحث على العمل والعمل حاجة فان نوى معه صاحبه القربة ظعف له فيه الاجر يغني فيه نفسه ويغني فيه اهله ومن تلزمه نفقته
فان لم يجد عملا اذا يأتي وقت لا يجد فيه الانسان عمل فيعين ذا الحاجة الملهوف صاحب الحاجة يبذل له وجهه وجاهه يبذل له ما له يبذل له بدنه يعين ذا الحاجة الملهوف
وذكر الملهوف على جهة التخصيص بذكر العام باخص اوصافه والا لو ان لم يكن ملهوفا فاعانه له به صدقة والملهوف لشدة حاجة من يعينه ويساعده ويبذل له وقته ووجهه وماله
وهذه من صفات نبينا صلى الله عليه وسلم  ما هي صفات النبي صلى الله عليه وسلم؟ انت يا صاحب الجوال كل درس يشغلك الجوال كل درس جدام عيني ها ما هي صفات النبي عليه الصلاة والسلام
ما جعل الله لك الا قلبا واحدا ما هو بقلبين صح فانه لما نزل عليه الصلاة والسلام من غاره خائفا ومرعوبا مرتعدا وقال لي خديجة رضي الله عنها ام المؤمنين
اني والله خشيت على نفسي قالت كلا والله لا يخزيك الله ابدا منين جابت هذا؟ من علمها ومن عقلها انك لتحمل الكل وتغيث الملهوف وتقري الضيف وتصدق الحديث  وتعين على نوائب الحق
استدلت بهذه الصفات الخمس على ان الله ماذا لا ها لا يخزيه ابدا والحديث هذا يدل عليها تعين ذا الحاجة الملهوف حاجة حسية او معنوية بنفسك بمالك بجاهك بوجاهتك تعينه
فكم من واحد اغلق عليه بابه من الهم والكرب فيا سعد من فرج عليه كربته ومن فرج عن مسلم كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه من كرب يوم القيامة
فان لم تفعل فبكلمة طيبة اي تأمر بالمعروف والمعروف هو كل ما جاء في الشرع امر به او نهي عن ضده النهي عن الزنا مثلا وعن شرب الدخان هذا امر بالمعروف
والامر بالمعروف يحتاج الى حكمة واسلوب فليس الامر هنا بمعنى الامر الواجب بل الحث عليه والدعوة والترغيب فيه وهذا يختلف باختلاف الناس. من له ولاية يأمر ارشادا فان لم يستجب له يأمر حتما والزاما
ومن لا ولاية له ينصح هي امر ارشادا فان قبل منه فالحمد لله وان كابر او استجر شرا اعظم يعرض عنه واذا ترك الناس الثناء التآمر بالخير والتواصي عليه والتناصح عن الشر
والتحذير منه اوشكوا ان يعموا بعذاب ففي قصة اصحاب القرية قريتي السبت وين هالقرية هذي في واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر اذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا لا تأتيهم
كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون. اين هالقرية ذي ها شسمه ايه هي قرية ايلات المقابلة العقبة كما جاء ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما انقسم اهل هذه القرية الخاسرة ثلاثة اقسام
فقسم فعلوا هذه الحيلة ينصبون شباكهم يوم الجمعة ياخذونها يوم الاحد وحنا ما صدنا يوم السبت والله من واحد واحد على هالحيالة ذولا ولا لا يا اخواني من تزينها؟ تزينها نفوسهم الرديئة
وشياطينهم الخبيثة واهوائهم الفاسدة والحيل الذنب فيها مضاعف لان احتيال على من؟ على الله الذي حرم عليهم الصيد يوم السبت. ابتلاء ولقاء يقول لما حرم الله عليهم الصيد يوم السبت؟ هذا من بلائهم الذي استجروه على انفسهم
فانه من تعنتهم وعنادهم وضع الله عليهم الاسر والاغلال وهذا منها لا يمتثلون امر الله الا بعد التي واللتي والعناد واللف والدوران ولا يمتثل منهم الا قليل وجد من هذه الامة من يفعل فعله
كما اخبر بذلك الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم. لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا لدخلتموه امرهم الله ان يذبحوا بقرة هل امتثلوا؟ ولا تعنتوا
يا ربي وشلونها وش طولها؟ وش عرضها؟ ما صفتها فذبحوها وما كادوا يفعلون شددوا فشدد الله عليهم في هذه الامة من يفعل فعله يعرف ذلك من بلي بالناس يستفتي فتأتيه الفتوى طيب يا شيخ لو كان كذا
طيب لو كان ما كان كذا ما في خيار ثاني هذا من تعنت بني اسرائيل الذي يقع فيه هؤلاء لضعف قوام مخافة الله وخشيته في القلوب هب ان الشيخ افتاك امر ثاني ما ينفعك عند الله
ليس لك مخرج الا على مذهب الجهلة خل بينك وبين النار مطوع هذا ما هو بصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال استفتي قلبك وان افتاك الناس افتوك بقى الخل بينك وبين النار
شيخ ولا مطوع هذا قسم قسم ثاني انكروا عليهم انكروا حتى انهم لما لم يمتثل هؤلاء الى ترك هذه المعصية فاصلوهم وتبرأوا منهم وقسم ثالث سكتوا مثلنا كثير نسكت ونجدع روسنا
فلا نأمر ولا ننهى. لا ننصح ولا نوجه وذكر الله عن هؤلاء المحتالين ان الله سيرهم قردة وخنازير وذكر نجاة هؤلاء الامرين بالمعروف والناهين عن المنكر الدالين على الخير وسكت عن الجنس الثالث
فان الثالث القسم الثالث عادوا بالملامة للاسف على الناصحين ما عادوها على المنغمسين في المعاصي والكبائر لما تعظون قوما الله مهلكهم او معذبهم عذابا شديدا ماذا قال الناصحون معذرة الى ربكم
ولعلهم يتقون نجى الله الامرين والناهين واهلك المحتالين وسكت عن الثالثين وش ودكم من اي صنف انتم؟ كل منك كل واحد منا يسأل نفسه هذا السؤال ويعرف جوابه بنفسه فان لم
يستطع يأمر بالخير ويحث عليه فيحجز شره عن الناس يحجز شره بلسانه بنظره بسمعه بقيله بظنونه الفاسدة اتهامه يحجز شره عن الناس فانه له به صدقة كيف صار له به صدقة
اذ لو ارسل شره لاثم وا بوزير فلما جاهد نفسه ومنعها هذا الشر صار هذا خيرا كما سبق فيأتي احدنا شهوته وفي بظع احدكم صدقة قالوا يا رسول الله ايأتي احدنا شهوته
ويثاب على ذلك ويؤجر على ذلك؟ قال نعم ارأيتم لو وضعها في الحرام فهذه خمس مراتب في وجوه الخير وتعددها لا تقل اني عاجز عنها كلها فان العاجز من اتبع نفسه هواها
اما الكيس العاقل الفطن الذي حاسب نفسه قبل الحساب اللهم اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعوا احسنه اولئك الذين هداهم الله واولئك هم اولو الالباب اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا
واكفنا شر انفسنا وشر كل ذي شر اللهم اهدنا اهدي لنا وعافنا وعافي بنا اللهم انا نعوذ بك من علم لا ينفع وقلب لا يخشع ونفس لا تشبع وعين لا تدمع. نعوذ بك اللهم من هذه الاربع
كما نسألك يا ربنا جل وعلا رحمة تعم بها اولنا واخرنا وصغيرنا وكبيرنا وصحيحنا ومريضنا وحينا وميتنا رحمة من عندك تغنينا بها عن رحمة من سواك انك اكرم مسؤول واعظم ما رجي مأمول وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين
نعم يسأل اخوكم عن السنة المؤكدة الفرق بينها وبين السنة غير المؤكدة المرسلة. السنة المرسلة ما فعله النبي عليه الصلاة والسلام على غير الايجاب وعلى غير الدوام والسنة المؤكدة ما فعلها مداوما عليها
ما فعلها مداوم عليها هذه سنة مؤكدة وهي افضل من عموم السنن وفي السنن المؤكدات اهتم بها العلماء ومن اكدها ركعتا الصبح وصلاة الوتر العلماء والمحققون على من اهملها وضيعها
ان الامام احمد ابن حنبل رحمه الله امام اهل السنة سئل عمن ترك صلاة الوتر يداوم على تركه قال ارى انه رجل سوء لا تقبل شهادته لم يؤثمه لكن رفعه عن رتبة العدالة
نعم سم ها لأ اثناء الحمد اثناء شربه واثناء اكله حمد بلا بسملة البسملة في اول طعامه وشرابه وفي اخر اكله وشربه اما في اثنائه فاذا حمد الله واعانه الله ووفقه اليه فيحمد من غير بسملة
بعد لقمة لقمتين ثلاث يحمد الله وهذا الحمد اذا نشأ من تصور انه يفقد هذه النعمة او تغيب عنه او يستحضر ان الله ابتلاه بها ترى هالنعم بلوى اليس ربي جل وعلا يبتلينا بالخير والشر
والسراء والظراء هذي منها اليوم تاجد هالخير. غدا لا تجده وكم من عباد الله اليوم بل الان يطوي بطنه اليوم واليومين والثلاثة ما يحط فيه شي وانت سفرتك متنوعة ومائدتك متفنن فيها
ثلاجاتك ومستودعاتك مليئة بانعام الله استحضر نعم الله عز وجل عليك واستحضر فقدها فيتجدد عندئذ شكر الله عز وجل عند الاكلة وعند الشربة تستحق بها رضوان الله عليك والله اعلم سم
ايه السنة المرسلة مثل جنس الذكر اذكار الصباح والمساء وعقب الصلوات سنن مؤكدة ذكرت هذا وهذا الذكر العام تسبيح وتهليل من غير ربطه بوقت ومناسبة سنة مرسلة قراءة القرآن سنة مرسلة قيامك به في
صلاة الليل سنة مؤكدة دعاء الله سنة دعاء الله في اماكن في اوقات الاجابة سنة مؤكدة واكثر السنن من هذا النوع من المرسلة المؤكدات ليست كثيرة والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين
