بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وكفى صلى الله وسلم على عباده الذين اصطفى ومن سار على نهجهم واقتفى وسلم تسليما كثيرا ابدا دائما محتفى. اما بعد فهذا المجلس الثالث والخمسون
في مدارسة احاديث رياض الصالحين وهذا عصر يوم الاحد الخامس عشر من جمادى من جمادى اه الدرس وشو  سم هذا المجلس الثالث والخمسون هذا اليوم هو عصر الاحد الخامس عشر
الجماد الثانية في سنة الف واربع مئة واربع واربعين من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وما زلنا في الباب السادس عشر في باب لزوم السنة اخذنا حديث العرباض واللي وقفنا عليه
نعم سم بالله بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد عليه وعلى اله افضل صلاة واتم قال الامام النووي رحمه الله تعالى في باب الامر بالمحافظة على السنة وادابها
وعن ابي نجيح العرباض بن سارية رضي الله عنه قال وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة وجل ثلاثة منها موعظة بليغة وجلت منها القلوب وذرفت منها سجلت من الوجل نعم. وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون. فقل
يا رسول الله كأنها موعظة مودع فاوصنا قال اوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وان تأمر عليكم عبد وانه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ واياكم ومحدثات الامور
فان كل بدعة ضلالة رواه ابو داوود والترمذي وقال حديث حسن صحيح والنواجز بالذال المعجمة. الانياب وقيل الاضراس هذا حديث ابي نجيح او ابي نجيح العرباظ ابن سارية السلمي المهاجري
احد اهل الصفة واحد البكائين رضي الله عنهم المنوه عنهم في اية براءة في قول الله جل وعلا ولا على الذين اذا اتوك لتحملهم قلت لا اجد ما احملكم عليه
تولوا واعينهم تفيض من الدمع. حزنا الا يجدوا ما ينفقون فان العرباظ كان منهم واهل الصفة هم فقراء المهاجرين تركوا الدنيا وراءهم واقبلوا على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم
وانزلهم النبي في شمالي المسجد في موضع الصفة الان ويزيدون وينقصون حتى قد بلغوا بضعا وثمانين كما دل عليه حديث انس لما ارسله لما ارسله ابوطلحة يدعو رسول الله صلى الله عليه وسلم الى طعام
صنعته ام سليم فدعا اهل الصفة معه تبارك الله في طعامهم ذلك وهذا الحديث من عمد الاسلام من الاحاديث العمد التي ينبني عليها هذا الدين وقد ضمنها النووي في اربعين
حيث جمع اربعين حديثا مما ينبني عليها هذا الدين في قواعده واصوله هذا العرباظ رضي الله عنه وعظنا اي نصحنا وهو للخطبة ايضا ولكنها ليست خطبة جمعة من الموعظة والرسول صلى الله عليه وسلم من اوصافه انه
يعظ امته قل انما اعظكم بواحدة ان تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا وعظم رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة وصفها العرباظ بالبليغة من اين جاء لذلك؟ لما كان لها من الاثر
في نفوسهم وهذه الموعظة البليغة لا ترجعوا الى تصفيف الكلام تزيينه وتنميقه وسجعه لا وانما مداره على النصح فان الكلام اذا خرج من القلب ولجأ الى القلوب واذا لم يخرج من القلوب
وانما من الالسنة لامس الاسماع ولم يلج منها الى الصدور فكيف وهذا الواعظ هو رسول الله صلى الله عليه وسلم اجل الناس في اعينهم واحبهم الى انفسهم واخشاهم واتقاهم لربهم
وجلت من هذه الموعظة القلوب وذرفت منها العيون. وجلت اي خافت واشفقت وذلت وظهر هذا الوجل اثرا على اعينهم فذرفت دموعهم تأثرا بما سمعوا من هذه الموعظة البليغة فلما اتمها عليه الصلاة والسلام
وقد اخذت منهم مأخذها واثرت فيهم اثرها قلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع اي فرق بهذه الموعظة ما سبقها وكأنه سيودعهم بالموت كانها موعظة مودع تودعنا لان المودع يكون غاية ما يكون في نصحه وشفقته لمن يودعه
ومنه حديث عائشة رضي الله عنها قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم قبل ان يموت بخمس في رواية بثلاث اي في اشد ما يكون شفقة على الامة بخمس اي بخمس ليالي
لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد الا فلا تتخذوا القبور مساجد فاني انهاكم عن ذلك ايحذركم من ذلك في ابلغ ما يكون شفقة ونصحا منه عليه الصلاة والسلام لامته
في هذه الموعظة لما بلغت هذا المبلغ في نفوس الصحابة وظهر اثرها دموعا على من عيونهم قالوا كأنها يا رسول الله موعظة مودع فاوصنا وهذي الوصية تكون في مكانها وفي محلها اللائق
اذ هي موصية وصية المشفق غاية الاشفاق قال اوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وتقوى الله هي اعظم الوصايا واجلها في القرآن ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم ان اتقوا الله
فهي ابلغ موعظة واوصيكم بالسمع والطاعة وان تأمر عليكم عبد حبشي السمع والطاعة في هذا المقام لولاة الامور الذين من هم انعقدت لهم بيعة وانعقدت لهم في اعناق الناس اثر هذه البيعة في وجوب السمع والطاعة لهم بالمعروف
وفيه دليل على ان من اعظم اسباب النجا من الفرقة والتشرذم والخلاف السمع والطاعة لولاة الامور وفي حديث ابي ادريس الخولاني عن حذيفة رضي الله عنه الحديث الذي هو اصل في باب الفتن وهو في الصحيحين
قال حذيفة كان الناس يسألون النبي صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت اسأله عن الشر مخافة ان اقع فيه قلت يا رسول الله كنا في جاهلية وشر فاتنا الله عز وجل بهذا الخير. فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال نعم
قلت وهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال نعم وفيه دخل قلت وما دخنه قال قوم يهتدون بغير هدي ويستنون بغير سنتي تعرف منهم وتنكر قلت وهل بعد هذا من شر
قال نعم فتنة عمياء الى قوله ما المعصم من ذلك؟ قال تلزم جماعة المسلمين وامامهم قلت فان لم يكن لهم جماعة ولا امام قال تلزم بيتك ولو ان تعظ على اصل شجرة حتى يأتيك الموت وانت كذلك
قال اوصيكم بتقوى الله السمع والطاعة وان كان عبدا حبشيا لان العرب تأنف ماذا يتولى عليها من غير اشرافها وسداتها ينظرون للاحباش على انهم موالي مملوكين يقول عليه الصلاة والسلام ان تأمر اي انعقدت البيعة لعبد حبشي اسود
وجب عليكم السمع والطاعة وهذا اللفظ وامثاله هو اللفظ الصارف عما جاء في الصحيحين من قوله صلى الله عليه وسلم الائمة من قريش فانها اذا انعقدت الامامة لغير قرشي وجب الوفاء بها والوفاء لها
لا ان تبطل وتنزع البيعة حتى يبايع القراشي هذا يخالف هذه الاحاديث ومثله حديث عوف بن مالك الاشجعي رضي الله عنه وهذه الشينشنة في العرب باقية فخرهم في احسابهم وانسابهم لا يتركه العرب
وهي باقية في امتي عليه الصلاة والسلام لا تدعها وفي صحيح مسلم عن ابي مالك الاشعري رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اربع من امور الجاهلية في امتي
لا يتركونهن في لفظ لا يدعونهن الفخر بالاحساب والطعن بالانساب الاستسقاء بالانواع والنياحة على الموتى. الحديث ومن طرائف ما يذكر ان عبدالملك بن مروان ابن الحكم ابني امية ابن عبدشمس
لما ولي الخلافة جعل امر تولية المفتين والعلماء في الامصار الى محمد بن مسلم بن شهاب الزهري وفيه ان هذا الامر اي تولية العلما والمفتون دولية العلماء والمفتين في الانصار والبقاع
من المهمات المتعلقة المناطة بولي الامر جعل ذلك الى محمد بن مسلم بن شهاب الزهري وهو من سادات التابعين ومن اشراف قريش من بني زهرة من قريش فسأله من جعلت على الحرم
ما الحرم مكة قال عطاء بن ابي رباح كان رجلا اسود من جلة اصحاب ابن عباس قال من العرب ام من الموالي يا ابن شهاب قال من الموالي يا امير المؤمنين
قال من جعلت على المدينة من جعل على المدينة يا ترى ها قبل ما لك من جعلت على المدينة قال ربيعة بن فروخ ربيعة الرأي قال من العرب ام من الموالي؟ قال بل من الموالي يا امير المؤمنين
فبدأ يعددها مصرا مصر الى ان بلغ البصرة من جعلت على البصرة؟ قال الحسن البصري قال من العرب ام من الموالي كل من ذكرهم من الموالي حتى بلغ الكوفة قال من جعلت على الكوفة؟ قال عامر ابن شراحيل
الشعبي قال من العرب ام من الموالي قال بل من العرب يا امير المؤمنين عامر بن شراحيل الشعبي من كندة وقال عبد الملك ابن مروان فرجت عني يا زهري تنفست عني
كادت الموالي ان تنزل العرب من على المنابر فقال مه يا امير المؤمنين انما هو دين انما هو دين من اخذ به ساد ومن تركه وضع فقال عبد الملك رحمه الله صدقت يا
العبرة لسبق العلم والدين لا بشرف النسب ورفعته ثم قال صلى الله عليه وسلم فانه من يعش منكم وسيرى اختلافا كثيرا الاختلاف الذي اراده هنا الاختلاف المذموم المورث للافتراق والتشرذم
فسيرى اختلافا كثيرا اي لا يكاد يا طويل العمر باحدكم الا ويرى هذا الاختلاف الكثير فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ واياكم ومحدثات الامور
فان كل بدعة وكل بدعة ضلالة جاء في رواية وكل ضلالة ففي النار اوصاهم صلى الله عليه وسلم بثلاث وصايا اذا طالت بهم حياة وادركوا هذا الخلاف الاختلاف الكثير وما نحن في اخر الزمان الا في
بأبوءة هذا الخلاف وسيزداد نعم سيزداد الخلاف وسيزداد الفرقة والخلاف عند العلماء نوعان خلاف محمود لا مضرة فيه خلاف العلماء في التنزيل استدلال الاحكام المسائل الفقهية خلاف فيها محمود ما لم يرفض الدليل
او يصل مع الخلاف الى حظ النفس الكبر والعتو والعناد والنوع الثاني خلاف مذموم. وهو مخالفة الحق اتباع الهوى ولاجل ذلك اجمع السلف على مذمة البدع والاهواء سير اختلافا كثيرا. لماذا اوصاهم
اولا عليكم بسنتي واضاف السنة اليه لانه الذي جاء بها عليه الصلاة والسلام ولانها دينه الذي بلغه من ربه الى الناس والمراد بالسنة هنا اي السنة عند اصطلاح اهل الحديث او الفقهاء او الاصوليين او في اصطلاح العقيدة
ها يراد بها السنة في اصطلاح اهل العقيدة السنة التي هي قسيم البدعة فتشمل العقيدة والشريعة جميعا ثانيا وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي الخلفاء اي من يخلفونه وسمي الخليفة خليفا لانه يخلف غيره
الراشدين من الرشد لان الله ارشدهم ورشدهم مهديين لان الله هداهم وهدى بهم. وقد اجمع العلماء على ان هؤلاء من هم الخلفاء الاربعة اولهم ابو بكر الصديق ثم عمر الفاروق
ثم عثمان ذو النورين ثم علي ابن ابي طالب رضي الله عنه عمر بن عبد العزيز معهم يرجى له لكنه ليس في محل الاجماع ومستند الاجماع ما جاء في صحيح مسلم من حديث السفينة
قول النبي صلى الله عليه وسلم انه قال خلافة النبوة ثلاثون سنة ثم يؤتي الله ملكه من يشاء مجموع خلافة هؤلاء الاربعة كم تسع وعشرون سنة وسبعة اشهر اتمها الحسن ابن علي رضي الله عنه
ثم تنازل بالخلافة لمعاوية ليجتمع المسلمون في عام الجماعة وصدق فيه قوله عليه الصلاة والسلام ان ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين اكرم بفاطمة البتول وزوجها
ومن هما لمحمد سبطاني غصنان اصلهما بروضة احمد لله در الاصل والغصنان فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي فمن ثبت عنده سنة عن احد هؤلاء الخلفاء ثم ردها فهو راد لسنة النبي عليه الصلاة والسلام
وبه ظهر قبح مذهب الروافض الذين تركوا سنة هؤلاء الاربعة وتمسكوا بما كذبوا وافتروا على سنة علي وال بيته وبه نعلم ان من شكك في الاذان الاول في يوم الجمعة
يعترض على سنة من سنة عثمان ابن عفان التي اقره عليها الصحابة رضي الله عنهم وسنن هؤلاء الاربعة معتبرة الا اذا خالفت دليلا ولم نجد سنة ورثت عنهم من الاربعة جميعا خالفت
حديث النبي صلى الله عليه وسلم او دليلا من سنته او من الوحي تمسكوا بها. امر بالتمسك بسنته وسنة من وسنة العرب في عوائدهم وسلومهم وتقاليدهم  امر بالتمسك بسنته وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده
تمسكوا بها وزاد الامر تأكيدا وعظوا عليها بالنواجذ من شدة التمسك وقوته من تعض عليها بانيابك وهي الاسنان التي تلي الرباعيات مدببة وتطلق الانياب على الاضراس وهي اشد ما في الاسنان قوة
الانياب والاضراس واياكم وهذا هو الوصية الثالثة وهي نتاج عن الوصية الاولى والثانية واياكم اياكم اسم فعل امر اي احذركم وانهاكم مما ومحدثات الامور اي مخترعاتها ومبتدعاتها والامور هنا باذى العهدية اي في الدين
في سياق دليلة سياق عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين فهذه الامور الدينية التعبدية العبادية خرجت منها امور الدنيا والعوائد المباحة غير المخالفة لشرع الله من انواع الالبسة وهيئاتها وطريقة لبسها
وانواع الاطعمة كل ما لم يخالف الدين فداخل في هذا الباب واياكم ومحدثات الامور فان كل من توكيدية كل العموم كل محدثة بدعة تدل على العموم يقول هامن افصح من تكلم
بلغة الظاد من هو النبي صلى الله عليه جعل كل امر محدث فهو بدعة وكل بدعة ضلالة تأكيد على تشنيع هذه البدع والمحدثات وهو ما احدث في الدين من عبادة قولية
او عملية او اعتقادية لم يأتي بها الدليل الصحيح الصريح بذلك وهي ظلالة وهي محدثة في الرواية الثالثة وكل ضلالة ففي النار افلا يستحي مستحي على نفسه او يخجل ان يستدرك على نبينا صلى الله عليه وسلم فيقول لا
هناك بدعة حسنة مقابلها بدعة سيئة كأنه يقول للرسول معصي مهو بكل في بدعة حسنة وهذا ما درج عند المتأخرين للاسف ليصوغوا به البدع فادخلوا فيما يسمونه بالبدع الحسنة المحدثات في دين في دين رسول الله
الاحتفال بيوم ميلاده بدعة حسنة عنده بليلة معراجه كذلك وبرأس السنة الهجرية كذلك ما استحسنها اولئك واذواقهم واسلافهم اضافوه للدين في الاذكار في العبادات العقائد في بدع اهل البدع استحسنوها
هذي بدعة حسنة وهم بذلك يتعقبون لا بل ويستدركون على نبينا صلى الله عليه وسلم. ويتضمن ذلك انهم يخطئونه لماذا خطؤوه ما كل بدعة ضلالة ولا كل بدعة في النار
ومن ذلك ايضا ما اشتهر عند بعض الاصوليين من ان البدع يرد عليها الاحكام الخمسة فتكون واجبة مستحبة ومباحة الطرفين ومكروهة ومحرمة هذا استدراك على النبي عليه الصلاة وفي الحديث
ما ترجم له في الباب من لزوم سنته والتمسك بها وسنة خلفائه والحذر مما يصادمها من هذه البدع والمحدثات والبدع اجمالا للكلام عليها والا الكلام عن البدع يطول اجمله في مسألتي. المسألة الاولى
بانواعها واحسن ما يقال انها بدعة قولية وبدعة عملية وبدعة اعتقادية فمن البدع القولية اضافة لفظ سيدنا التشهد الصلاة الابراهيمية وفي الاذان هذا بدعة قولية ومنها ايضا بدع الاذكار الله حي الله حليم سميع بصير ويشهد الاسماء الحسنى هذي من البدع القولية
ومن البدع العملية ان يحدث صلاة لم يشرعها رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن البدع العملية الاحتفالات التي تصبغ بصابغ الدين والقربة الى الله مما لم يشرعها رسول الله صلى الله عليه وسلم
ومن البدع العقدية اعتقاد ان لاحد عصمة يا رسول الله او اعتقاد ان فلانا اذا دعوت الله عند مقامه نفعك او اعتقاد ان النبي خلق من نور لم يخلق مثل ما خلق بنو ادم من تراب
واكثر البدع هي البدع الاعتقادية يليها القولية يليها العملية فما حكم هذه البدع والمحدثات هي في حكمها على نوعين بدعة مكفرة اي يكفر صاحبها بها وبدعة مفسقة مضللة من يفسق ويظلل صاحبها ولا يكفر بها
فمن البدع المكفرة بدعة سب الصحابة انهم ارتدوا وكفروا بعد النبي عليه الصلاة والسلام هذه بدعة تكفر صاحبها ومنها بدعة اعتقاد العصمة لاحد غير رسول الله صلى الله عليه وسلم
سواء من الصحابة او من القرابة ومن البدع المكفرة انكار اسماء الله وصفاته كما هو مذهب الفلاسفة والجهمية وغلاة المعتزلة ومن البدع المكفرة بدعة انكار القدر ومن البدعة المكفرة بدعة المرجئة الخالصة
ان الايمان هو المعرفة وان الكفر هو الجهل النوع الثاني بدعة مفسقة مضللة لا تصل الى حد الكفر الا اذا قامت عليه الحجج الشرعية فردها بالاعتباط والانكار والعناد منها تأويل
بعض الصفات لشبهة انكار علو الله لشبهة هذه بدعة مظللة بل بدعة مكفرة لكن لا يكفر صاحبها لوجود المانع اما تأويل نزول الله الى سماء الدنيا. تأويل يديه فهي من البدع
المفسقة المضللة ومن البدع المفسقة المضللة ما يحدثونه من انواع اذكار وعبادات واحتفالات ومهرجانات لم يشرعها نبينا صلى الله عليه وسلم قربة يتقرب بها الى الله نعم  عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كل امتي يدخلون الجنة الا من ابى. قيل ومن يأبى يا رسول
الله قال من اطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد ابى. رواه البخاري. هذا حديث عظيم من جوامع كلمة عليه الصلاة والسلام يرويه الامام البخاري بسنده عن ابي هريرة رضي الله عنه
قال قال النبي صلى الله عليه وسلم كل امتي ابشر ابشر ايها المؤمن بهذه البشارة كل امتي وكل من الفاظ ايش العموم يعني عموم امتي سيدخلون الجنة الا هذا الاستثناء من ابى
اي من رفظ قالوا من يأبى يا رسول الله؟ من يأبى ان يدخل الجنة وذكر الظابط هو عزيز وهو عظيم وهو سهل ويسير على من يسره الله عليه قال من اطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد ابى
وابى هنا تشمل الجرمين الاول كذب نبينا عليه الصلاة والسلام او اتى بما ينقض اتباعه وطاعته المنافقين وكالمرتدين وكاصحاب البدع المكفرة ان لم يتوبوا منها هذا ممن ابى ودخوله النار على جهة الخلود
والتأبيد النوع الثاني من ابى ولا يخلد في النار بل متوعد فيها فقد يدخلها ولا يخلد فيها وقد لا يدخلها برحمة الله برحمة الله وشفاعة وثم شفاعة الشافعين له وهم اصحاب
المعاصي من الصغائر والكبائر وفيهم ايضا اهل البدع المظللة المفسقة فانهم وان توعدوا بالنار لكن لا على جهة التأبيد والخلود المؤبد لا يخرجون منها جمعا بينها وبين ادلة الوعد لا يدخل النار من في قلبه مثقال ذرة من ايمان. اي لا يخلد فيها وان دخلها على جهة التعذيب
ففي الحديث فضل لزوم سنته وشريعته والاستقامة عليها والصبر عليها انه بهذا وعد من نبينا عليه الصلاة والسلام بان يدخل الجنة اللهم اشهد بانك انت الله لا اله الا انت
لك الحمد لا اله الا انت الاحد الاحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد يا منان يا بديع السماوات والارض يا حي يا قيوم نسألك اللهم ان تميتنا على سنة نبينا عليه الصلاة والسلام
وان تختم لنا بها وان تجعلنا من اهلها وان تريدنا حوظة وان ترينا شفاعته وان تجعله قائدنا وسائقنا الى عوالي جنانك نسألك بوجهك الكريم الفردوس الاعلى من الجنة وان ندخلها بغير حساب
ولا عذاب وان تحل علينا مرضاتك فلا تسخط علينا ابدا نسألك ذلك يا ذا الجلال والاكرام باسمك الاعظم وباسمائك الحسنى وصفاتك العلى لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم وذرارينا ومشايخنا وولاتنا ولجميع المسلمين والمسلمات
انك يا ربنا اعظم مسؤول واكرم مرجي مأمول والحمد لله رب العالمين  هي الموعظة هذي نعم ذكر فيها عليه الصلاة والسلام امر الدنيا وحقرها في اعينهم وذكر امر الاخرة وفخمها في قلوبهم
حتى ازدروا الدنيا رضي الله عنها فخشوا ان هذا ما بعده الا الوداع لان الله مهد لهم ذلك فانك ميت وانهم ميتون وفي قوله وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل افان مات او قتل انقلبتم على اعقابكم
وفي الحديث انها كانت في اواخر حياته عليه الصلاة والسلام ولهذا استشرفوا هذا المعنى اللهم صلي وسلم عليه   ايه ايه وين ذكرت فيه؟ في القرآن؟ ايه. ينشد اخوكم يقول ذكر الله الوضوء
والتيمم في اية المائدة ولم تذكر صفة الصلاة لان نبينا عليه الصلاة والسلام بينما اجمل في القرآن امر الله ان نركع مع الراكعين وامر الله ان نسجد وامر الله ان نقيم الصلاة
وذكر اوقاتها صلاة الفجر اقم الصلاة تدلك الشمس الى غسق الليل وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء وترك صفة الصلاة لنبيه يبينها ولهذا قال صلوا
كما رأيتموني اصلي لانه لا فرق بين القرآن والسنة عندنا هذا يبين هذا وهذا يفسر هذا الفرائض والمواريث اجملها الله جل وعلا وذكرها في اربع ايات ثلاث في اول النساء واية في اخرها
وما جاءت السنة الا في تكميل هذا الباب ترى ما جاء في السنة من جوامع الكلم في الفرائض الا حديث واحد وهو قول النبي عليه الصلاة والسلام الحقوا الفرائض باهلها
فما بقي اولى رجل ذكر نعم سم ايه العلماء ولا بين الناس بين الناس ايه ارفع العلما ارفعهم الخلاف نوعان خلاف مذموم وخلاف ممدوح. اما الخلاف الممدوح فالخلاف بين العلماء في المسائل الاستنباطية. الاجتهادية
هذا ممدوح والخلاف المذموم بين الناس يدخل فيهم العلماء اذا خالفوا الدليل مع علمهم به وخالفوا الاجماع مع اطلاعهم عليه ويدخل فيه خلاف اهل البدع بانواع بدعهم خلاف العوام العوام كلهم مفتون
كلهم ما شا الله يفتون وهداك تخالفو ما يطيع يطير بخشمه خلافك له انظروها في المسائل التي سترد في المجالس ناس معزومين في مجلس يسأل احد سؤال كم يفتي اه
كل الموجودين في لما رحم الله وبعضهم يفتي فتوى او ثلاث هذا رجال الحريم من باب اولى جاء الجمع والقصر كل الجماعة ما شاء الله من اعضاء هيئة كبار العلماء يفتوا
وامثالها لكن من عرف قدره وعرف شأن دين الله احجم والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
