الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد فهذا المجلس السابع والخمسون في مذاكرة احاديث رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم
وقد وقفنا على الباب السابع عشر نعم احسن الله اليكم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه وعلى اله افضل صلاة واتم تسليم. قال الامام النووي رحمه الله تعالى باب وجوب الانقياد لحكم الله تعالى
وما يقوله من دعي الى ذلك وامر بمعروف او نهي عن منكر قال الله تعالى اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. قال الله تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا
في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. نعم هذا الباب باب عظيم  معيار وميزان ايمانك ايها المؤمن ميزان ومعيار ايمانك هو هذا الباب في الانقياد لحكم الله حكم رسوله صلى الله عليه وسلم
وما يقوله من امر به او امر بالمعروف او نهي عن المنكر مقياسه وميراده هو هذا الباب فاذا ورد عليك امر الله او ورد عليك نهيه ماذا تقول بلسان قلبك قبل لسان
جارحتك ان قلت سمعنا واطعنا بقلبك وجارحتك فهذا علامة الايمان وان قلت سمعنا واطعنا بلسانك وقلبك فيه ما فيه من التردد او ما فيه من التمحل او ما فيه من الاعتراض
او ما فيه من الرد هذه اربع احوال تعرفها في نفسك في حكم الله وحكم رسوله صلى الله عليه وسلم ومن فروعها اذا امرت بالمعروف او نهيت عن المنكر امرت بخير او نهيت عن شر
فهل انت ممن يمتثل او يبحث عن الاعذار والمعاذير هذا هو الميزان. وهذا هو الفارق بين ايماننا وايمان اهل الكتابين قبلنا كما يأتي ان شاء الله في حديث وترجم على هذا الباب باية النساء. وان كانت مضت في الباب الذي قبله
بلى وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما شاهدها الاذعان والانقياد والاسلام والاستسلام لله ولرسوله كيف يكون ذلك باستسلامك لحكم الله وحكم رسوله
ان هذا الانقياد وهذا الاستسلام علامة توحيدك وعبوديتك فليست العبودية هي نطق لا اله الا الله فقط باللسان من غير تحقيق لها وانقياد القلب لها القلب والجنان والا القائلون لا اله الا الله كثيرون
لكن المحققين لها قليلون اكثرهم يقولها ولا يحققها وصاروا بهذا ابدأ من مشركي العرب الذين ابوا ان يقولوا لا اله الا الله لئلا يلتزموها ويلزم بها ويتحقق فيها قول الله جل وعلا فلا وربك لا نافية وربك قسم
لا يؤمنون نفي للايمان حتى يحكموك والمحكم هنا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا ينصرف ذهنك لا ينصرف ذهنك يا رعاك الله الى التحاكم في الخصومات والمنازعات لا
التحكيم هنا تحكيم العبادة فيما شجر بينهم في خصومات او خلافات ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت يكون عنده اذعان تسليم لحكم الله وحكم رسوله وهذي علامة على علامة على القلب السليم
الا من اتى الله بقلب سليم وكان في من مضى يسمعونها من كباركم يختلف الاثنان اخواني او ابناء عمومة او متجاوران او متشاركان فيروح احدهما صاحبه بحجته يطب البلد اللي فيها قاضي
وينقل له دعواه ودعواه واجابة خصمه ويقنع ما قال لا يمكن يكذب ما يكذب لان القلوب سليمة ومذعنة لحكم الشرع اينما وجهه حكم الشرع توجه ولهذا ختمها بالفعل ويسلم واكده بالمفعول المطلق
تسليما وتسليمة هنا تأكيد لاذعانهم واستسلامهم والايمان حقيقته الاستسلام لله. اي الانقياد والاذعان لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والخلوص والبراءة من الشرك واهله فهذا الباب وما فيه من الادلة ميزان لايمانك ايها المؤمن
تريد ان تزن ايمانك وان تعرف مقداره فانظره في تحقيق هذا الباب عليك في الصغيرة والكبيرة في الجليل والقليل في القلب الظواهر نعم  وقال تعالى انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم ان يقولوا
جميعنا واطعنا واولئك هم المفلحون. نسأل الله ان نكون منهم من هؤلاء المفلحين الذين قولهم اذا دعوا الى الله الى دينه وحكمه والى رسوله صلى الله عليه وسلم وشرعه وما بعثه الله به ليحكم بينهم ان يقولوا سمعنا واطعنا
ما قالوها فقط بطرف السنتهم انما قالوها لاسنة قلوبهم كنائن صدورهم استسلاما لحكم الله واستسلاما لحكم شرعه ودينه وافق اهواءهم ورغباتهم او خالفها لان لهم طواعية وعبودية لله جل وعلا
قال في مدحهم واولئك هم المفلحون افلحوا وافلحوا ولهذا ما جاءت هذه المدحة الا في معرض في معرض الثناء تأملوها في آية القرآن في اية الحشر ومن يوق شح نفسه فاولئك
هم المفلحون ومن فقه عثمان رضي الله عنه انه كان كثير الدعاء بهذا. ربي قني شح نفسي وسئل قال الم يقل الله ومن يوق شح نفسه فاولئك هم مفلحون ما شح النفس حظها
في الا تذعن وتسلم وتنقاد لحكم الله وانت عبد ولا غصت انت عبد لله ان لم تكن عبدا لله كنت عبدا لغيره قال ابن القيم هربوا من الرق الذي خلقوا له
قبلوا برق النفس والشيطان اذا لابد لك من العبودية ان كنت عبدا لله فيا سعدك ويا حظك ولهذا عبودية الله لا يخرج منها احد وانما المدحة اي والله المدحة والمنة
ان تحقق لله هذه العبودية ان التفت لحظ نفسك او حظ غيرك او كنت عبدا للدرهم والدينار وعبدا للدنيا وعبدا للشيطان فهذه عبوديتك وهذا ما تختار نعم وفيه من الاحاديث حديث ابي هريرة رضي الله عنه المذكور في اول الباب قبله. غيره من الاحاديث فيه. وشو حديث ابي هريرة المذكور
في الباب قبل ها  الاوان احذروني ما تركتكم فانما اهلك من كان قبلكم كثرة اختلافهم وسؤالهم لانبيائهم فاذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم واذا نهيتكم عن شيء فانتهوا هذا حديث ابي هريرة يطبق هذا المعنى
في مدار الامر على عبودية الله ولهذا قال رحمه الله في النونية وعبادة الرحمن غاية حبه مع ذل عابده هما قطبان وعليهما فلك العبادة دائر ما دار حتى قامت القطبان
ومداره بالامر ام رسوله لا بالهوى والنفس والشيطان نعم عن ابي هريرة رضي الله عنه قال لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم لله ما في السماوات وما في الارض
تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله. الاية اشتد ذلك على اصحاب رسول الله على اصحاب رسوله الله صلى الله عليه وسلم فاتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم باركوا على الركب فقالوا اي رسول الله كلفني
فمن الاعمال ما نطيق. الصلاة والجهاد والصدقة. وقد انزلت عليك هذه الاية ولا نطيقها. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. اتدرون اتريدون ان اتريدون ان تقولوا كما قال اهل الكتابين من قبلكم سمعنا وعصينا
قولوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير. فلما اقترأها القوم وذلت بها السنتهم انزل الله تعالى اثرها فلما اقترأها القوم وذلت بها السنتهم. نعم اعدها فلما بل قولوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير. فلما اقتراها القوم وذلت بها السنتهم. انزل الله
في اثرها امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا غفران انك ربنا واليك المصير. فلما فعلوا ذلك نسخها الله تعالى فانزل الله عز وجل. لا يكلف الله نفسا
الا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت. ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا قال نعم ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا. قال نعم
ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به. قال نعم واعف عنا واغفر لنا وارحمنا انت مولانا انت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين. قال نعم. رواه مسلم هذا حديث عظيم
استقل رحمه الله بايراده في هذا الباب مع الايتين قبله مع اشارة الى حديث ابي هريرة في الباب السابق ولم يذكر معه في هذا الباب غيره فعن ابي هريرة رضي الله عنه
ان النبي صلى الله عليه وسلم لما انزل عليه قول الله جل وعلا وهي الاية الثالثة قبل الاخيرة من البقرة لله ما في السماوات وما في الارض وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه
ايش يحاسبكم به الله ما ابداه وما اسره واكنه في صدره نزلت الاية فاخذت من الصحابة مأخذها وارعدتهم هذه الرعدة حتى جاءوا النبي صلى الله عليه وسلم فبركوا على ركبهم
قالوا يا رسول الله نزلت قاصمة الظهر كلفنا ما نطيق من الصلاة والجهاد والصدقة يتحملها نطيقها فنزلت ما لا نطيقها وان تخفوا ما في انفسكم او تبدوه يحاسبكم به الله
ويغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء وقال صلى الله عليه وسلم مؤدبا امته وراعيا هذا الامر في قلوب الناس لا تكونوا كاهل الكتابين قبلكم. من اهل الكتابين قبلنا اليهود والنصارى
الذين سن الله خبرهم في القرآن مرة بعد مرة يأتيهم الامر ويعاند يكابر والا تمحلوا وابحث وبحثوا لهم عن اللف والدوران فقالوا بلسان الحال قبل لسان المقال سمعنا وعصينا وشواهده كثيرة
قال الله جل وعلا في بني اسرائيل على لسان موسى ادخلوا الارض المقدسة ايش قالوا سمعنا وايش وعصينا قالوها بلسان الحال قالوا يا موسى ان فيها قوما جبارين قويين نخاف
اذهب انت وربك فقاتلة انا ها هنا قاعدون الاستهتار والاستخفاف وقع نظير ذلك الصحابة رضي الله عنهم في معركة بدر فان العهد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين الانصار ما هو
ان يمنعوه وينصروه مما يمنع به انفسهم واهليهم واولادهم وين المدينة لا ان يخرج بهم فيلقى بهم عدوهم وقال عليه الصلاة والسلام لما قضى الله ان يلتقي بعدوه فاتته العير التي خرج يطلبها
وجمع الله بينه وبين عدوه استشار الناس فقام المهاجرون فقالوا قولا بيض الله وجوههم عليه وكررها عليه الصلاة والسلام قال اشيروا علي ايها الناس لهذا الانصار وهم مع المهاجرين كالعينين في رأس
وقام الحباب بن المنذر قالوا كانك تعنينا يا رسول الله والله انا صدق عند اللقاء ولا نقول لك كما قالت بنو اسرائيل لموسى اذهب انت وربك فقاتلا انا ها هنا قاعدون
ولكن خذ بنا يا رسول الله عرضه هذا البحر والبحر عن موضعهم حول ثلاثين كيلو خذ بنا عرظ هذا البحر فوالله ما يتخلف منا احد ونقول اذهب انت وربك فقاتلا اننا معكم مقاتلون
يسر وجهه عليه الصلاة والسلام حتى غدا كانه مذهبة كأنه فلقت قمر هذا شأنهم رضي الله عنه لا تكونوا كاهل الكتابين قبلكم يقول سمعنا وعصينا اما باللسان واما بالجنان يسمى
الاصطلاح بلسان الحال. ولكن قولوا سمعنا واطعنا فقالوا رضي الله عنهم سمعنا واطعنا قضوا بهذا التكليف لانه من الله لم يعارضوه بعقولهم ولم يناقضوه باذواقهم ومواجيدهم وبظنونهم سمعنا واطعنا حتى لانت بهذا قلوبهم
وذل حتى ذلت بهذا قلوبهم ولانت به السنتهم لم يعترضوا انزل الله الاية بعدها في وصفهم امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون تبي تعرف ايمانك حط لك هذي الاية بين عيونك
كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله. لماذا جاء بهذه ها هنا لان من قبلنا فرقوا واخذوا من الايمان بالرسل متشهين فهؤلاء اليهود امنوا بموسى
وكفروا بعيسى وامه وهؤلاء النصارى امنوا بموسى وعيسى وبامه فغلوا في عيسى وامه ما تعلمون جعلوهما الهين فجاءت هذه الامة فامنت برسل الله جميعا لم تفرق بين احد منها ما ايمانها؟ امنت بالرسل جميعا ايمانا مجملا وبما جاءوا به
وامنوا تفصيلا بما جاء لنبينا صلى الله عليه وسلم وما جاء به وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير. فصاروا يقولون سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير حتى اثنى الله عز وجل عليهم بها
فانزل الله نسخ الاية ما الايات المنسوخة ان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه احاسبكم به الله هذه التي نسخت اما اولها لله ما في السماوات وما في الارض لن ننسخ
بل بقيت على بابها وهذا دليل لمسألة اصولية معروفة ان النسخ لا يكون في الاخبار وانما النسخ يكون في الاحكام والاوامر والنواهي لله ما في السماوات وما في الارض حكم ولا خبر
ها خبر ما ينتسخ ولا ينسخ لكن الحكم وان تخفوا ما في انفسكم او تبدوه ما اسررتم وما اعلنتم ان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه احاسبكم هذا الحكم احاسبكم به الله
فلما قالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير نسخ الله هذا الحكم القلبي في محاسبتهم على ما اسروه وعلى ما ابطنوه لو ان الله حاسبنا على ما نبطن لكان هذا تكليفا عظيما. يشق علينا اي ما مشقة
كم في قلبك يكون من انواع الظنون والهقاوي وكان فيها من اصنافي التمنيات لو حسبنا الله عليها رحنا وطي والله يا اخواني والله انروح واطي ما ندرك شيئا لكن رحمة ربي
اشتملت علينا واستوعبتنا وتتابعت علينا مرة بعد مرة وانزل الله الاية الاخيرة لا يكلف الله نفسا الا وسعها. اشارة الى ان تكليف الناس بما اكنوه في صدورهم شديد وقد يقرب من التكليف ما لا يطاق
لا انه حقيقة تكليف بما لا يطاق لا يكلف الله نفسا الا وسعها وهذا كقوله جل وعلا لا يكلف الله نفسا الا ما اتاها فاتقوا الله ما استطعتم لها ما كسبت
وعليها ما اكتسبت ثم انزل الله الايات التي فيها الدعاء. ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا دعوا الله الا يؤاخذهم بخطأ يقع منهم او نسيان يلحقهم وابن ادم سمي الانسان من نسيانه
وقد نسي ادم ابوكم متى نسي نسي لما كلفه الله الا يأكل من الشجرة فاكل هو وزوجه لما وسوس لهما الشيطان وزاد مع الوسوسة ان قاسمهما. اقسم لكم انها شجرة الخلد
اني لكما لمن الناصحين ما هو بناصح توقعون هذا الذي غش اباكم وغش امكم يبي ينصح لكم انتم ها متأكدين انه ما بنصح لكم ورانا نعطيه الخيط والمخيط اللي يقودنا كما تقاد البهائم
اذا البلاء من منا وفينا ولنا الى الله ملجأ منه وعيادة وليادة اليه سبحانه منه ومن امثاله وقل ربي اعوذ من همزات الشياطين واعوذ بك ربي ان يحضرون نعم لن تستطيعه
له مداخل وطرائق وانت ضعيف نفسك اضعف لكن اوي يا رعاك الله الى ركن شديد الى ربك والجأ اليه حتى يجيرك منه ان يخلصك من شره قال صلى الله عليه وسلم عفي لامتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه
كانت فيها من خصائص نبينا ومن خصائص هذه الامة رحمة من الله بنا ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا قال الله نعم ولا تحمل علينا اصرا وهي الشدة في الاحكام التي سببها
التعنت والعناد كما وقع لي من قبلنا قالوا لموسى بكل بجاحة لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرا قالوا وقد اغرق الله قبله نية عدوهم ومن معه من جنوده ومروا على قرية
قالوا يا موسى اجعل لنا الها كما لهم الهة قال انكم قوم تجهلون. ان هؤلاء مكبر ما هم فيه وباطن ما كانوا يعملون ذهب لميعاد ربه وميقات ربه رجع وقد اتخذوا العجل الها
جيل فاسد معاند ولهذا لم يستحقوا نصر الله حتى ذهب ذلك الجيل وتاهوا في التيه اربعين سنة وتنظف جيل بعدهم فدخل بهم فتى موسى يوشع ابن نون عليه وعلى انبياء الله جميعا الصلاة والسلام. وهو نبي على الصحيح
دخل بهم الارض المقدسة مجاهدين في سبيل الله فاتحين لها من المعاندين والمشركين كل من كان عنده تلكؤ وتردد وتمحل ويمكن وحتى لو طيب لو كان كذا ففيه شبه من هؤلاء اليهود
وكل من كان مذعنا مسلما منقادا لامر الله وحكمه وافق هواه او خالفه وافق شهوته ورغبته او خالفها وهذا علامة ايمانه فهو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع صحابته
الى اخر السورة كلها دعاء قال الله فيها نعم. نعم نعم ومن فقه معاذ ابن جبل رضي الله عنه وهو عالم الصحابة بالحلال والحرام اذا قرأ الاية من اخر البقرة
ختمها بقوله اللهم امين يعني ربي استجب لهذا الدعاء ولهذا لو قرأتها في الصلاة وقلت امين لك فيها ممدوحة ثم في هاتين الايتين عنوان لك في كل ليلة ايها المؤمن
ما هي ان من قرأهما في ليلة فتاة كل شر وكلما يخافه ويحذره قلق من دينك قلق من عدوك هذه الاية هاتان الايتان اذا قرأتهما في ليلة فان الرسول صلى الله عليه وسلم
وعدك انهما تكفيانك متدبرا فيهما متأملا نفسك معهما انك تذعن لله بالعبودية متى تبدأ الليلة ها   ورانا ما نقراهن الا تالي الليل بغينا الواقع ليه؟ منين جانا ذلك ها لا لا ما هو من الشيطان من الجهل
يا الجهل هاتان الايتان يستحبان ان تقرأ مع الليل ولهذا جعلها مع راتبة المغرب او مع غروب الشمس او مع السنة التي بين اذان المغرب واقامتها تستقبل بها ليلك واذا قرأتها في مثناة الليل ما حصل لك الا ساعتين او ثلاثة مع الحفظ
لا تكن مغبون وانما كن حريص وفهيم وهذا معنى الحديث قرأهما في ليلة في استقبال الليل من قرأهما في ليلة كفتاه هاتان الايتان العظيمتان ثم يا رعاكم الله من تأمل في موارد الادلة
عند الهم والكرب والحزن والشدة والضيق وجد ان علاج ذلك ودواءه في توحيد الله وعبوديته تأملوا في موارد الادلة التي جاءت في هذا الموضع ففي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال دعوة اخي ذي النون
من ذو النون يونس ابن متى نبي من نبي اهل نينوى في غربي الموصل دعوة اخي ذي النون ما دعا بها مكروب الا فرج الله كربته لا اله الا انت
سبحانك اني كنت من الظالمين. توحيد ولا ما هو بتوحيد توحيد واعتراف يا حي يا قيوم برحمتك استغيث توحيد ولا ما هو بتوحيد؟ وفي البخاري وغيره دعوة المكروب لا اله الا الله العظيم الحليم
لا اله الا الله رب العرش العظيم لا اله الا الله رب السماوات والارض ورب العرش الكريم هذا دعاء نبينا عند الكرب ذهبت تعالج قالوا فيك ورم جلطة فيك تليف
لا تجزع وانما وظف هذا الهم والقلق الذي اخبرت به عبودية لربك وانظر فان الله لا يخيبك ولا يردك فان قضى الله عليك قضاءه بالموت فهذا من حظك وسعدك لانك تعلقت بحبال عبودية ربك
ما تعلقت بفلان وعلان والله يمدحونه المستشفى الفلاني والطبيب الفلاني حاذق يا اخي رح لامريكا ورح لالمانيا هذي اسباب لكن الموفق من يوثق حبال تعلقه بمن بمسبب الاسباب سبحانه وتعالى
وهذا في نواحي ككلها العلاج في عبودية الله الحقة المقصود ان هذا باب عظيم وهو يدور على هذا التوحيد تحقيقا وعبودية وعلى هذا التوحيد طاعة لله جل وعلا وتعلقا وحسن ظن
وكمال رجاء به سبحانه يعود بتخلفك عن الاغترار بعملك قمت الليل تعلمت العلم حفظت القرآن حافظت على الصلاة جاهدت نفسك في المعاصي انتبه يجيك الشيطان في العجب والغرور فيفسد عليك ذلك كله
اللهم اجعلنا من عبادك واوليائك ولا تجعلنا من اعدائك وسخطائك اللهم ارزقنا حسن الاستجابة لامرك والطواعية لك ولرسولك اللهم ارن قلوبنا لك ولحكمك وشرعك اللهم اجعلنا من عبادك المفلحين ومن عبادك المدعنين
ومن اوليائك المحسنين ومن عبادك المخبتين نسأل الله ذلك لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم وذرارينا ومشايخنا وولاتنا ولجميع المسلمين اللهم صل وسلم على رسلك وانبيائك وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا والحمد لله رب العالمين
نعم ما بين والاحسان ايه يسأل اخونا هذا السؤال الدقيق التفاضل ما بين الاخلاص والاحسان لا يمكن ان يقوم الاحسان الا على قاعدة الاخلاص ولا يقوم الايمان الا على صبة الاخلاص
التي مدارها على قول لا اله الا الله عنوان دخولك بهذا الدين لكن مع تتابع هذا الاخلاص وتعظيمه في قلبك وفي يقينك يعظم ويرتفع وينمو الى ان يوصلك الى اعلى مراتب الدين واكملها وهي رتبة الاحسان
وهي درجتان ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تصل الى هذه العليا فليأتي دونها ان تعبده موقنا بانه يراك وفي الحديث الذي يروى من غير وجه ان النبي صلى الله عليه وسلم لقي حارثة
ابن زيد قال كيف اصبحت يا حارثة قال اصبحت مؤمنا حقا يا رسول الله قال صلى الله عليه وسلم يا حارثة ان لكل قول حقيقة انظر حقيقة ما تقول. الدعوة ما هي حتسي
ودع بين قوسين هياط لا لما قال اصبحت مؤمنا حقا انظر حقيقة ما تقول قال يا رسول الله اصبحت وقد رزأت الدنيا في عيني ما ارى لها قيمة وعظمت الاخرة اين
في قلبي اكد ذلك بقوله كأني انظر الى اهل الجنة يتزاورون فيها يسير بعضهم على بعض تقهوى بعضهم عند بعض وكأني انظر الى اهل النار يتعاوون فيها يصطلخون وكأني انظر الى عرش ربي بارزا امام عيني
من تعظيمه الا ما قال كان ربي جدامي عرشه بان العرش خصه الله بالاستواء عليه ضرب النبي صلى الله عليه وسلم على صدره وقال يا حارثة عرفت فالزم استمر على هذا
ظهر الجواب والله اعلم. نعم نعم هي اخر ايتين البقرة  يقول اذكار المساء تقال بعد العصر لان العصر من المساء ولهذا جاء في الحديث ان رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر
يا رسول الله رميت قاله في ايام التشريق رميت بعد ما امسيت قال ارمي ولا حرج ولهذا العصر مساء وهو يستقبل المساء والاذكار من نعمة الله علينا ما حددها بوقت محدد
لان الاذكار سنة ولا لا هذه الفرائض حددها بوقت محدد وتخلفنا اليس كذلك تخلفنا هذه سنة لم يحددها بوقت محدد سبحانه وتعالى وانما قاربها فاذا قرأها بعد العصر فهذا وقتها
بعد المغرب هذا وقتها لانه مستقبل فيها المساء ولهذا في بابل الفضائل وباب الذكر الامر موسع لا نضيق على انفسنا واكثر ما يسأل عنه المشايخ متى يقول اذكار الصباح اذكار المساء
ما وسعه الله عليهم ضيقوه وما ضيقه الله عليهم اقطعوا ربزته ووسعوه الواقع اما قراءة ايتين فلو قرأته ما قبل المغرب الحمد لله ادركت بها المساء مستقبلا بها هذا الليل
والله اعلم. نعم شيء ولا انتهيتوا سم لا لا شق واحد ما بهم مستفيدون اللي جاهم ليش انا قلت شذا؟ لان الشقين بيجيني واحد عندي ثالث سؤال من ثلاثة اشقاق الف وباء وجيم
حنا حدينا حد ثلاثة اسئلة حتى ما يطول المجلس. فلا يجوع الذيب ولا تفنى اي نعم لأ الذي لا ينسخ هو الخبر اخبرنا الله بان له يدان ما ينسخ ذلك
اخبرنا الله بنعيم اهل الجنة فيها ونعيم وعذاب اهل النار فيها باشراط الساعة بعرصات القيامة امور غيبية ما تنسخ الاخبار انما الذي ينسخ ماذا الاحكام تعبدية. اخبرنا بالامم السابقة ما تنسخ
ولهذا مدار النسخ هو للامر والنهي الامور التعبدية ليس للاخبار الغيبية والحاضرة ليس فيها نسخ والله اعلم والحمد لله رب العالمين
