على عباده الذين اصطفى ومن سار على نهجهم واقتفى وسلم تسليما كثيرا ابدا دائما محتفى ما بعد فهذا المجلس الثامن والثمانون في مذاكرة احاديث رياض الصالحين ولم يزل تدارسوا في باب تحريم الظلم ورد المظالم
نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. قال المؤلف رحمه الله تعالى وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما. رواه البخاري. انتهينا من حديث ابي هريرة  اي نعم هذا حديث عبد الله ابن عمر ابن الخطاب رضي الله عنهما
رواه عنه الامام البخاري وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لن يزال او لا يزال المسلم في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما في الحديث التنويه
الى مظلمة من عظيم المظالم وهي دماء المعصومين فمن المعصومون المعصوم مسلم وغيره ولهذا كل من عصم دمه بدين الله فهو معصوم سواء كان مؤمنا مسلما فعصم بالايمان او كان غيره فعصم بما عصم به كما سيأتي بيانه
وفيه التنويه الى ان من المظالم الخطيرة مظالم الدماء اذ انه اول ما ينظر في حقوق العباد بين بعضهم مع بعض يوم القيامة وفي دمائهم  والفسحة من الدين انه يعفى عنه
الذنب في حق الله فاذا اصاب الدم الحرام اظاق عنه هذه الفسحة فصار في ضيق وحرج والدماء المعصومة اعظمها دم المسلم وان كان في اسلامه ما فيه من الفسق ما دام انه لم يخرج من حوزة الاسلام
وفيها قول النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين من حديث ابن عمر وابي هريرة امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله واني رسول الله
اذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحقها وحسابهم على الله عز وجل من المعصومين ايضا الكافر الذمي فانه معصوم بما يبذله من الجزية لولي امر المسلمين معصوم في ماله
ومعصوم في دمه ومعصوم في عرضه فان بذله للجزية وهو صاغر رضا به رضا منه بعقد المسلمين ويحمونه فكيف يغدرون به ويخلفون عهده النوع الثالث من الدماء المعصومة دم المسلم المعاهد
والعهد انواعه كثيرة فمنهم الرسل رسل الملوك ويحل محلهم الان السفرا والقناصل ومن يعنون بما يسمى بالتمثيل الدبلوماسي فان بيننا وبينهم عقود وعهود ومن المعاهد ايضا من قدم من الكفار الى بلاد المسلمين
بغرض صحيح واعطوه عهدا يتمثل الان بالفيزا بانواعها ومن المعاهدين من هربوا بدمائهم واموالهم من بلدانهم كما كان في ايام الشيوعية هرب بماله او يهرب ببدنه او بولده ويعطى العهد فان هذا معاهد
ومنهم المستأمن من امن امانا دائما او امانا مؤقتا في هذا قول الله جل وعلا في اول براءة وان احد من المشركين استجارك اي طلب جوارك وامانك فاجره حتى يسمع كلام الله
ثم ابلغه مأمنه وفي صحيح الامام البخاري من حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة جاء في مسند الامام احمد من قتل معاهدا له عهد
لم يرح رائحة الجنة فهذا الكفار الاصليون الكافر الذمي والمعاهد والمستأمن نوع رابع من هؤلاء الكافر الذي لم يحمل السلاح على المؤمنين ولم يدل على قتلهم باي دلالة كامرأة في بيتها
وعامل في عمله في مكتبه في مزرعته في مصنعه وكراهب في صومعته وكالاطفال فهؤلاء ممن ليس لهم دالة على المسلمين لا يجوز قتلهم وفي الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم
في صحيح مسلم من حديث بريدة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم لما بعثه قال اغزوا في سبيل الله اغزوا ولا تغلوا ولا تقتلوا وليدا ولا امرأة ولا راهبا في صومعته
وفي احدى الغزوات صلى الله عليه وسلم الصحابة قد اضلوا تجمعوا قال ما عندهم؟ قالوا امرأة مقتولة فغضب عليه الصلاة والسلام وظهر اثر الغضب في احمرار وجهه كأنما فقئ فيه حب الرمان
ثم قال وهو مغضب ما كان لهذه ان تقتل في رواية ما كان لهذه ان تقاتل. اخرجه ابو داوود باسناد صحيح فمن لم يحمل السلاح على المؤمنين ولم يكن لهم عليه دالة لا يجوز قتله
فينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم ان الله يحب المقسطين ومثله الشيخ الكبير الا اذا كان لهم دالة يجسون على المسلمين
او لهم رأي ولهذا اباح صلى الله عليه وسلم قتل دريد ابن السمة وقد خرج مع قومه مع ثقيف وكان كبر في سنه وعمي بصره وكان على الناس في هوازن مالك بن كعب
النصري فقال يا مالك ما لي اسمع رغاء البعير وثغاء الشاه والصياحة الذراري قال اخرجت معهم اموالهم واهليهم لئلا يفروا وقال له دريد راعي غنم والله او راعي بها من والله وما ادراك في الحرب
وهل يلوي الفار على احد وقال اليك عنا فانك شيخ قد هريت او هرمت فلما كان له دالة في الحرب وخرج معهم لاجلها فانه لا عهد له ولا ذمة له
لا يزال العبد في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما فاذا اصاب الدم الحرام ذهبت الفسحة في دينه وادين من جريرة هذا الدم الحرام. والدم الحرام اعظمه بالقتل
ودونه بانواع الجراحات التي اوجبت الشريعة فيها ما اوجبت من القصاص او من الارش او من الديات كل ذلك لاجل هذا التحريم نعم لا يقاد كافر بمسلم لا يقاد المسلم بالكافر
لان الكافر ليس كفؤا للمسلم لكن يجوز لولي الامر ان يقتل المسلم اذا قتل الكافر المعاهد او المستأمن او الذمي تعزيرا له لافتياته على ولي الامر لتجاوزه هذه العصمة ولهذا من شروط القصاص في استيفائه
المكافأة بين القاتل والمقتول ولا يقاد الحر بالعبد ولا المؤمن بالكافر وهذا يعظم شأن الدماء في دين الله عز وجل يعظم شأنها لان فيها من المظالم العظيمة فانه عند الدماء ترخص الاموال
وتهون الاعراض لان الدماء عاقبتها وتمام ما فيها من الشر ذهاب الانفس وسيأتي المقتول يوم القيامة وبيده قاتله قل يا ربي سل هذا فيما قتلني ولهذا رتب على القتل ظلما
ثلاثة حقوق وحق الله جل وعلا وهذا الحق بالتوبة في قتل العمد وبالتوبة والكفارة في قتل شبه العمد وقتل الخطأ وحق اولياء الدم وهم ورثته حتى زوجته فانها لها من دمه ولو تزوجت بعد انتهائها من عدتها
اشتهر عند البوادي وعند بعض الناس ان المرأة اذا تزوجت بعد خروجها من عدتها لا نصيب لها في ميراث زوجها ولا في لا العبرة بحالها لما مات وفارقها زوجها بالموت. هي على ذمته ولا ما هي بعلى ذمته
احق اولياء الدم يستوفونه اما بالدية او باكثر منها او بالعفو او بالقود وهو القصاص وفيه عموم قول الله جل وعلا فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان
يبقى حق ثالث. ما هو ها اقول مقتول كيف يستوفيه في الدنيا؟ لا مناص ولا يمكن ويستوفيه يوم القيامة من قاتله يستوفيه منه يوم القيامة ولا حول ولا قوة الا بالله
ولهذا عظمه النبي عليه الصلاة والسلام ولان القتلى من اعظم الظلم ولابن ادم الذي قتل اخاه نصيب من كل ادمي يقتل غيره واما قتل المؤمن ظلما وعدوانا فيا له من ذنب
ولا اعلم في الادلة الشرعية ذنبا اعظم بعد الشرك بالله من قتل المؤمن ظلما وعدوانا فان الله جل وعلا رتب عليه خمسة انواع من الوعيد والزجري والتهديد واحدة منها كاف في اعتباره
كبيرة من الكبائر كيف وجمعت هذه الخمسة في اية النساء ومن يقتل مؤمنا متعمدا اي عدوانا فجزاؤه جهنم هذا الوعيد الاول خالدا فيها هذا الوعيد الثاني الثالث ها وغضب الله عليه هذا الوعيد الثالث
ولعن هذا الوعيد الرابع والخامس اعد له عذابا عظيما ومن اللطائف والنكت في هذه المسألة ان مجاهد بن جبر المخزومي مولاهم وهو من الصق الناس بعبد الله بن عباس رضي الله
عنهما يقول راجعته القرآن ثلاثين مرة وهو يدارس شيخه ابن عباس القرآن منها اربع عربات بحث وسؤال قراءة بحث قراءة تعمق فلما بلغ هذه الاية ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما
وقف مع شيخه ابن عباس شهرا يراجعه فيها لان ابن عباس رضي الله عنهما يقول من قتل مؤمنا متعمدا فلا بد ان تصيبه يصيبه الوعيد ولابد ان يلج النار ولا يدخل تحت الموازنة بين الحسنات والسيئات
ولا تحت المشيئة بل لابد ان يصيب يصيبه وعيد الله عليه بالنار ومجاهد تلميذ يراجعه فيها شهرا كاملا. وابن عباس يقول ذلك يصر عليه ولا يفهمن فاهم ان ابن عباس رضي الله عنهما يرى ان من قتل مؤمنا متعمدا انه لا يخرج من النار ابد الابدين
لا ما قاله ولا يقوله رضي الله عنهما وانما يقول ان قاتل المؤمن متعمدا لابد ان يلج النار ويعذب فيها على قدر هذا القتل لا يخلد ابد الاباد. لان التخليد في النار ابد الاباد لمن
ها للمشرك والكافر والمنافق الشرك والكفر والنفاق الاكبر لكنه لا يدخله تحت الموازنة تحت مشيئة العفو وهذا يعظم شأن دماء المسلمين تعظمها ولهذا جاء عن ابن عمر وغيره لان تنقظ الكعبة
اعظم بنية هي رمز التوحيد للمؤمنين في الارض حجرا حجرا اهون على الله من ان يهرى قدم امرئ مسلم. اي بغير وجه حق فان احرق دمه بحق فخرج عن هذا كله
كما في القصاص وكما لو خرج على الجماعة وكما في من ينفذ هذا الحكم الجلاد فهذا دخل في القتل بحق وانما الكلام في اصابة الدماء بغير وجه حق وهذا فرع عظيم من فروع المظالم. التي يجب ان ينتبه منها المؤمن ويتقيها ما استطاع
وفي اخر الزمان يكثر الهرج ومهيجات القتل وتقوم الفتن فلا يدري القاتل فيما قتل هنا المقتول القاتل فيما قتل ولا المقتول فيما قتل وهذه الفتنة العميا في هذه الحال امرك النبي صلى الله عليه وسلم ان تكون عبد الله المقتول ولا تكون عبد الله من
القاتل نعم  وعن خولة وعن خولة بنت عامر الانصارية وهي امرأة حمزة رضي الله عنه وعنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان رجالا يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة. رواه البخاري
بخاري. هذا حديث خولة بنتي عامر الانصارية زوجة حمزة ابن عبد المطلب اسد الله واسد رسوله رضي الله عنهما ولم يكن له منها الا بنية واحدة لم يكن لحمزة الا بنية واحدة
ليست من خولة وانما من غيرها وقد قضى بها النبي صلى الله عليه وسلم في حضانتها لخالتها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان رجالا يتخوضون في ما لله بغير وجه حق
وبغير حق لهم النار يوم القيامة والتخوض في المال بغير وجه حق هو الظلم في المال وفي المكاسب يأخذها اما نهبا او غصبا او سرقة او حيلة او استدانة ولا يفي
او يعامل على معاملة ثم يبخس صاحبها حقه ما اتفقا عليه المظالم في الاموال هو التخوض في دين الله ومن المظالم في الاموال ان يتخوض في المال العام الذي يدلي به المسلمون
اي مال الدولة هذا من التخوض في دين الله يستغل منصبه يستغل جاهه يستغل مسؤوليته الحلال عنده محل فيديه نعم للاسف الشديد عند الكثير الحلال محل بايديهم ليس الحلال ما احله الله ورسوله
انما الحلال ما حل بيده نبي ننهب مع الناهبين هناكل مع الاكالين ونسرق مع السارقين ما ينفعك لا ينفعك ذلك لا في المال العام ولا في المال الخاص وهنا توعدهم عليه الصلاة والسلام بقوله لهم النار يوم القيامة
لانها مظالم في المكاسب ومرنا في الحديث كل لحم نبت على سحت فالنار اولى به والسحت والحرام يكون المكسب مكسب حرام فهذا فيه الوعيد بهذا النار يتعامل الناس وتكثر شكاياتهم وخصوماتهم في في الاموال
وهذا الواقع اكثر القضايا التي يتخاصم فيها المتخاصمون في الحقوقيات واولها في الاموال ثم بعدها بالاعراض والدماء هذه الخصومات انا تعاملت معه في معاملة وغبنني فاما الغاب البائع او الغاب المشتري
الذي يحكم بالغبن ليس انت بقوتك وجبروتك وسلطانك ونسبك وجاهك انما الذي يحكم بالغبن الحاكم الشرعي فاذا حكم لك بالغبن استحققت ما حكم لك به على ضوء الاصول والقواعد والبينات الشرعية
لا مجرد الدعوة يتعامل مع عامل كهربائي مع سباك  مع غيره ويستغله بانه اعلى منه يقول هل عمل هذا ما يستحق عليه القيمة الغيب؟ ليش يتفق انت واياه عليها ابتداء
تتفق انت واياه ابتداء عليها ثم تبخسه وتظلمه بدعوى انه غبنك استغللت حالك انك ارفع منه في الدنيا الذي يحكم بالغبن هو الحاكم الشرعي. لا محض هواك واستنتاجك وتحليلك الحذر الحذر ايها المؤمنون
ولا سيما لما مدكم الله بهذه النعم والاموال واستخدمتم الناس واستجلبتم الخدم والعوامل احذروا من ظلمهم لا في الظلم بضربهم او تحميلهم ما لا يطيقون او ظلمهم في اعراضهم وسبهم او ظلمهم في
حقوقهم واموالهم وان تردد عندك الامر وكن انت المظلوم لا تكون الظالم اشتري عرضك ودينك بما امتعك الله به من المال ما يخالف واحتسب ذلك عند الله ولا تكن ظالما
نعم احسن الله اليك. باب تعظيم حرمات المسلمين وبيان حقوقهم والشفقة عليهم ورحمتهم. نعم. لما ذكر الباب الماضي في المظالم تحريم الظلم ورد المظالم يشمل مظالم المسلمين وغيرهم رتب هذا الباب ترتيبا بديعا في تعظيم حرمات المسلمين
وهذا من فقه المصنف النووي رحمه الله والحق بهذا الباب ما يتعلق بالشفقة عليهم ورحمتهم والاحسان اليهم الاحسان للمؤمنين لان للمؤمن حظوة ما سبب هذه الحظوة ايمانه بالله فصار بايمانه اخا لك
وصار يوجب لك يوجب عليك منه وله المحبة اذا المحبة والمودة ما هي بلي عظمه وشحمه ولونه ونسبه لا لما قام في قلبه من الايمان كما ان البغظ والكره ليس لشحم الكافر
ولا للحمة ولا لعظمه ولا لصورته وانما لما قام به من وصف الكفر يبين ذلك يا رعاكم الله ان الكافر لو امن يجب ان تنتقل العداوة الكاملة الى محبة بسبب الايمان
وهذي ناحية مهمة فانه في اخر الزمان يحب اغراض اخرى اراظي النسب اغراض الوطن العرق الالفة وليست هذه معتبرة في دين الله المعتبر والمحبة لله وفي الله ولاجل دين الله عز وجل
نعم قال الله تعالى اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه وقال تعالى ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب. الايتان
في سورة الحج ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه. ومن حرمات الله تعظيم ما عظمه الله فيكم اهل الايمان من فرائض وواجبات ومن حقوق ومحرمات فهو خير له عند ربه
والخير هنا ليست على باب التفظيل انه احسن من الكافر لا خير هو الواجب عليه وفي الايتين بعدها ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب والايتان جاءت في سياق الحج
في سياق الذبح فان الحج مشاعر مشعر الاحرام ومشعر الطواف ومشعر السعي ان الصفا والمروة من من شعائر الله ومشعر عرفة وهو المشعر الحلال حلال عرفة ها فيه ركن الحج الاعظم
كيف صار مشعل حلال لانه في الحلم لان الله قال في المشعر الخامس وهو المزدلفة فاذا من عرفات فاذكروا الله عند مشعل الحرام. المشعر الحرام دل على ان عرفة المشعر ايش؟ حلال. الحلال
مشعر منى بما فيه من الرمي والمبيت وما فيه من النحر والذبح لان الذبح والنحر للهدي لا يصح الا داخل حدود الحرم دجاج مكة ومنى كلها طريق ومنحر ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب. التعظيم يكون في القلب
ويظهر اثره على جوارحك على لسانك وعلى سمعك وعلى بصرك وعلى يدك وعلى ما يلج ويدخل في جوفك وما تكشف عنه سترك نعم وقال تعالى واخفض جناحك للمؤمنين وقال تعالى من قتل نفسا بغير نفس او فساد في الارض فكانما قتل الناس
فجميعا ومن احياها وكانما احيا الناس جميعا. نعم مما امر الله به خصوصا للمؤمنين حفظ الجناح لهم وهو التواضع المبني على محبتهم ومودتهم والاحسان اليهم نقص هذا في تعامل الناس لنقص ايمانهم ونقص علمهم
وعظم ذلك في اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لكمال ايمانهم وصلاح حالهم حتى والى المسلم البعيد منه نسبا وعاد الكافر القريب منه نسبا لان العبرة بالمودة في الله والموالاة في الله
والمعاداة فيه هي قاعدة الدين. الذي انبنى عليها هذا الدين لانها ثمرة الايمان والتوحيد امر الله رسوله لقوله جل وعلا في اخر الشعراء واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين امر الله رسوله بذلك
ان يخفض لهم جناحه وهو تواضعه لهم والا يتعالى لا تتعالى وتترفع وتتكبر على المؤمنين وفي اخر الزمان من علامات الساعة يخص السلام بمن يعرف ويترك من لا يعرف كما هو ظاهر الان
الساعة الدالة على نقص الايمان لان من اسباب دخول الجنة المودة بينكم ومن اسباب المودة افشاء السلام. السلام كما ذكره نبينا عليه من الله افضل صلاة واكمل سلام وفي اية المائدة
من قتل نفسا بغير وجه حق فكأنما قتل الناس جميعا ولهذا كان لكل من قتل ظلما وعدوانا لابن ادم الاول نصيب منه ومن احياها فكأنما احيا الناس جميعا. اي سعى في احيائها وفكاكها
اما بانقاذها من هلكة او بوجوه الاحياء كان له من الاجر كانه احيا الناس جميعا واذا قتل كان عليه من الوزر كأنه قتل الناس جميعا وهذا عام في اهل الايمان وفي غيرهم
نعم احسن الله اليكم. وعن ابي موسى رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وشبك بين اصابعه متفق عليه. هذا حديث
عبد الله ابن قيس ابي موسى الاشعري اليماني رضي الله عنه وقد اتفق على اخراجه صاحب الصحيحين بخاري ومسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال المؤمنون في توادهم وتراحمهم
سواد من افعال الاشتراك باثنين واكثر اي يود بعضهم بعضا وتراحمهم يرحم بعضهم بعضا. كان مثل البنيان يشد بعضه بعضا وشبك عليه الصلاة والسلام بين اصابعه من مقتدى ذلك ان هذا البنيان وهذا الجسد الواحد
اذا اشتكى منه عظو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى لو اصابتك شوكة في بطن رجلك وين تجد المها في قلبك وفي رأسك كما تنام مع انها بعيدة عن الرأس
وبعيدة عن القلب هذا شأن المؤمنين في هذا المثل المضروب في توادهم وتراحمهم بعضهم مع بعض. يرحم بعضهم بعضا رحمة اعظم يرحم القوي الضعيف والغني والفقير والكبير الصغير رحمة اعظم
يرحم الاب ابنه وبنته رحمة اعظم يرحم يرحم الانسان نفسه ان يوبقها يرحم قريبا منه لا يتمنى ان يصيبه اذى. كرحمتك لابيك وامك الشيخين الكبيرين رحمة وهذه الرحمة غريزة فمن انعمت عنده هذه الغريزة اصبح شراء
لا خير فيه والله ارحم بنا من ابائنا وامهاتنا اي والله والله ان ربنا ارحم بنا من ابائنا وامهاتنا وفي الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء سبي اوطاس
وكانوا ستة الاف خرج يمشي فيهم معه ابو بكر وعمر وعثمان والصحابة رضي الله عنهم واذا امرأة هلعاء طار عقلها تركض بغير شعور وبغير احساس حتى وجدت جنينا لها فاخذته فالصقته
في صدرها فسكنت وقال النبي صلى الله عليه وسلم وهو يرى هذا المشهد اترون هذه قاذفة ولدها في النار وهي تقدر على الا تفعل ذلك. اي ان الامر باختيارها اترون هذه قاذفة ولدها في النار
وهي تقدر على الا تفعل ذلك قالوا لا يا رسول الله وقال صلى الله عليه وسلم حالفا بارا بقسمه وهو الصادق ولو لم يحلف والله الله ارحم بعباده من هذه بولدها
في الصحيحين انه عليه الصلاة والسلام قال ان الله جعل الرحمة مئة جزءا فامسك عنده تسعة وتسعين جزءا وانزل الى الخلق جزءا واحدا فمنه اي من هذا الجزء الواحد يتراحم الخلق
فلاجله ترفع الفرس حافرها عن ولدها مخافة ان تصيبه فاذا كان يوم القيامة اعاد الله هذا الجزء فاكمل به التسعة والتسعين جزءا فصارت مئة فرحم بها عباده اللهم رحماك ورحمتك التي وسعت كل شيء
تعم بها اولنا واخرنا وحينا وميتنا وصغيرنا وكبيرنا ولا تحوجنا فيها الى رحمة من سواك يا ارحم الراحمين اللهم احل علينا مرضاتك ولا تسخط علينا ابدا ونسألك بوجهك الكريم فردوسك الاعلى من الجنة
ولن ندخلها بغير حساب ولا عذاب نسأل الله ذلك باسمائه الحسنى وصفاته العلى وباسمه الاعظم لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم ومشايخنا وولاتنا وبرارينا ولجميع المسلمين والمسلمات ان ربي سبحانه جواد كريم. اللهم صلي وسلم
على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن سلف من اخوانه المرسلين والحمد لله رب العالمين سم  تأتي لهذا وهذا جمع شعيرة وجمع مشعر في قوله جل وعلا ان الصفا والمروة من شعائر الله
اي من المشاعر التي امركم ان التي امركم ان تعظموها وهي من الشعيرة شعيرة السعي كشعيرة الذبح وشعيرة الوقوف اي نعم  سم  اي نعم  هذا السؤال له شقين اكتفي باحدهما
ايه اختر اما الف ولا باء اي نعم يقول ما رأيكم لمن له صديق وزميل غير مسلم يوده يقول هذا خير من عشرين من المسلمين. هذا القول باطل وحرام وهو
يتظاد مع ما وجب لهذا الكافر من العداوة لكفره لا لشحمه ولحمه فان الناس في باب الولاء والبراء ثلاثة اقسام وقسم لهم الولاء التام المحبة الخالصة الكاملة وهم الانبياء عليهم الصلاة والسلام
الصحابة واتباعهم منكم وللمؤمنين وقسم ضدهم لهم العداوة الكاملة والبغظاء الخالص وهم الكفار في نسبه او بعد بلونه وشحمه وقسم ثالث من له عداوة من وجه ومحبة وولاية من وجه
وهم عصاة وفساق المسلمين يحب لايمانه وعمله الصالح ويبغض ويعادى لمعصيته وبدعته وفجوره وهذا القول خطير في مطلقه انه خير من عشرين من المسلمين انما الخيرية هنا من ناحية نفسيتك انت
قائل هذا القول لا من حيث الواقع ومن حيث الحكم الشرعي  هذا القول لا يوجب كفره وانما يوجب فجوره ومعصيته وفسقه وان كان مراده ان تعامله معي واحسانه الي خيرا من احسان عشرين من المسلمين
وقد يكون في نفسه هذا القول حق لكن لا يعني هذا الاطلاق بهذا القول نعم يوجد من الكفار من عماة وغيرهم من الوفاء والصدق والمروءة لا توجد عند كثيرين من المنتسبين الى الاسلام
ولا يعني هذا ان يفضل على المسلم والله اعلم. نعم سم   مم الحقيقة ان اللي حكم عليه بالقصاص وبالقتل لم تعتق رقبته هذا اصطلاح عتق الرقبة في الشريعة على من كان رقيقا مملوكا
فيعتق اما بمقابل او بغير مقابل وجماعها قول النبي صلى الله عليه وسلم من اعتق مملوكا اعتق الله عنه به من كل عضو عضوا من النار هذا في المملوك ولهذا هؤلاء الذين يعطون من الزكاة وفي الرقاب اي من عليه
من عليه مكاتبة مع سيده او اسياده فيعان من الزكاة ما يعتق به فينتقل من الرق الى الحرية اما اعطاء ذوي المقتول من الدية وان غلظت او مما عفوا به مقابل
الا يقتل قاتل مورثهم. فهذا يدخل من باب الاحسان والصدقة من باب الاحسان والصدقة لا من باب انه اعتق رقبة وربما دخل ذلك في عموم قول الله جل وعلا فك رقبة فان من فكها
من يتسبب في الا تقتل. اما بالعفو او ببذل المال لارظاء اولياء المقتول والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
