وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا صالحين مقبولين يا عفو يا كريم هذا المجلس الخمسون في مذاكرتي احاديث رياض الصالحين من كلام
سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم. من جمع العلامة النووي رحمه الله نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد عليه وعلى اله
فيه افضل صلاة واتم تسليم. قال الامام النووي رحمه الله تعالى باب المحافظة على الاعمال قال الله تعالى الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق
ولا يكونوا كالذين اوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الامد فقست قلوبهم  وقال تعالى وقفينا بعيسى ابن مريم واتيناه الانجيل وجعلنا في قلوب الذين ابتدعوها ما كتبناها عليهم فما رعوها حق رعايتها. وقال تعالى
هذا الباب في المحافظة على العمل الصالح والثبات عليه فان النفوس تتطلع اولا الى الحق قبولا له ثم تعمل ما يثبت هذا الحق عليها به ثم تستمر وتثبت فلا يصيبها بذلك العطب
والا كان استقامتها رغبة نفسية ودافع عاطفي لا يستمر مع مرور العوارظ وان من العوارض وهو اطولها طول الامد ومن العوارض ايضا قلة الصارف وقلة المعاون ومن العواري ايضا الموانع
فهذه تعرض للمؤمن وهو في مسيره الى ربه جل وعلا فاذا ثبت صار كالطود كالعالم كالجبل لا تغيره هذه المغيرات ولا تبدله هذه الصوارف كان استقامته لله كان هذا علامة على ثباته على دين الله عز وجل
والعبرة كما سبق ليس بكثرة الاعمال وانما بكيفية هذا العمل الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق فان القلوب الخاشعة يستمر خشوعها قد يضعف لكن يعود
قد يذبل لكنه يقوى لا يموت واما القلب الذي لم يخشع فما اسرع حوره وما اسرع ان غلابه وما اسرع ارتداده وذكر الله جل وعلا انه قفى نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم الانبياء قبله
وقف بعيسى من قبله اي ارسل رسولا بعد ما رسول ونبيا بعد ما نبي وجعل في اتباع عيسى رأفة ورحمة هذه الرأفة والرحمة تميز بها الحواريون من اصحاب عيسى وتبع بعض ذلك الى
النصارى كما قال جل وعلا ذلك بان منهم قسيسين ورهبان وانهم لا يستكبرون في مقابل اليهود الذين عرف عنهم الكبر والعناد والاستكبار واذا سمعوا ما انزل الى الرسول ترى اعينهم تفيض من الدمع
يبكون يعرفون انه الحق ويصرفهم عن اتباعه ما الفوه ويصرفهم عن اتباع الحق ايضا ما يخشون فيه من الملامة والمذمة من اتباعهم ويصرفهم عن الحق ايضا عوارض النفوس المختلفة وهذه متعلقة بالامم
قبلهم وبالامم بعدهم فيهم رهبة رأفة وفيهم رحمة والرأفة والرحمة خلقان عظيم ان وقد ذكر عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما كما في صحيح مسلم عن الروم انهم اشفقوا الناس على فقيرهم
واقومهم بعد بعد وثبة اي بعد السقوط لما في هذا من اثر دينهم وان كان عليهم محرفا باطلا ورهبانية ابتدعوها. اي احدثوها من انفسهم يتقربون بها الى الله جل وعلا. ما كتبناها عليهم اي ما افترضنا عليهم هذا الترهب
وترهبهم له صور كثيرة فمنها امتناعهم عن النكاح وعيشهم على الحوامض لتقتل او تقلل الشهوة فيهم ما كتب الله ذلك عليهم لان ترك النكاح والتبتل يخالف سنة الله جل وعلا الفطرية التي فطر عليها الخلق
وتخالف سنة الله الشرعية فان نبينا صلى الله عليه وسلم حث امته قال تزوجوا الودود الولود فاني مكاثر بكم الامم يوم القيامة وفيه ان من مقاصد النكاح واشهر مقاصدها ثلاثة
اولها قضاء الوتر ولا يكون الوتر في حرام او في مشتبه ثانيا وجود النسل الذي الذي به قوام الحياة البشرية وبه ايضا مكاثرة النبي صلى الله عليه وسلم امته الامم قبله يوم القيامة
وقد بشر امته ان الجنة مئة وعشرون صفا ان الجنة مئة وعشرون صفا لامته وحدهم ثمانون صفا اي الثلثان والامر الثالث في مقاصد النكاح وجود السكن والانس الذي هو اللبنة النفسية لهذه الحياة الاسرية
ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم اي ما افترضناها عليهم الا ابتغاء مرضات الله لها معنيان عند العلماء ان الله ما كتب كتب على هؤلاء الا ان يبتغوا باعمالهم رضوان الله
لا مدحة المادحين ولا ذم الذامين ولا ثناء المثنين ولا معيبة العائدين انما يبتغي بعمله رضوان الله ومن كان هذا ابتغاءه وهذا مقصده وهذه نيته وعلى هذا قصده وارادته فيا سعده ويا حظه
ان يكون عمله ابتغاء مرضات الله ومن ابتغاء مرضات الله ان يبتغي بالعمل وجه الله ومن ابتغاء مرضاة الله انه لا يلحظ ما عند الناس ويلحظ ما عند ربه سبحانه وتعالى
والمعنى الثاني الا ابتغاء مرضات الله اي انهم عملوا العمل لله ثم صرفه ثم صرفوه لغير الله فغادرهم هذا العمل ولم يثبت لهم هذا العمل على كثرته ان الترهب شأنه عندهم عظيم يحتاج الى مجاهدة
كالحبس يحبسون انفسهم في الاديرة وفي الصوامع ويقصرونها على العبادات التي يظنون انها تنفعهم ولهذا قال بعدها فما رعوها حق رعايتها زادوا وابتدعوا ولم يثبتوا على منهاج لله جل وعلا الذي بعث به رسوله اليهم عليه الصلاة والسلام
ومما جاء في اخبارهم لكثرة العبادة التي يعجز الخيال عن ادراك بعضها فكيف عن ان يحيط بها عملا ان رجلا منهم عبد الله ست مئة سنة لم يفتر لم تصيبه السآمة
لم يلحقه الملل والطفش والتعب جاهد نفسه حتى قومها على عبادة ست مئة سنة ولم يعص الله فيها مرة فبعثه الله سبحانه وتعالى وهذا حتى تعلم ان امراظ القلوب الخفية اعظم
من الامراض الظاهرة في الشهوات وقال له الله جل وعلا وقد اوتي امامه بعمل ست مئة سنة عبدي يدخلك الجنة بعملك ام برحمتي واصابه عجب واصابه تزكية لعام الف وست مئة سنة ما عصى الله
تحتاج الى تعب واي سعد وقال ربي ادخلني الجنة بعملي فامر الله ملائكته ان يأتوا بالميزان فجعل عمل ست مئة سنة في كفة وجعلت نعمة البصر التي اولاه الله اياها في كفة
نعمة البصر بعمل ست مئة سنة وقال ربي ادخلني الجنة برحمتك ولهذا قال جل وعلا فما رعوها حق رعايتها احذر ان يصيبك يا عبد الله العجب وان يدرك يدركك الشيطان
من مدخل خفي لا تحتسبه وهو الغرور بعملك وتزكية نفسك او تمدحها انا بخير ان على توحيد انا على عمل كذا حتى تبنج نفسك بهذا البنج احذر من ذلك فان مداخل الشيطان خفية
وعوارض النفس كثيرة وصوارفها اكثر وما يقطعك في الطريق اعظم وابلغ واشنع نعم  وقال تعالى ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة انكاثا. هذه الاية في سورة النحل في معرض الامثال التي يضربها الله جل وعلا للناس لعلهم يتفكرون
لعلهم يتدبرون فان الامثال في القرآن كالامثال في السنة انما سيقة تقريب المعاني وسيقة للتفكر والتدبر وسيقة حتى يكون يكون تنويع في الخطاب مع المؤمنين ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة انكاثا
تغزل  وتعمل سداها ثم تأتي وتنقض غزلها من هذا؟ هذا الذي ارتد بعد عمله تعب في العمل ثم ضيعه بارتداده وحوره بعد كونه ونعوذ بالله من الحور بعد الكور ونعوذ بالله من الردة
يا رب. والانتكاسة. يا رب ينهانا الله جل وعلا عن ان نكون كهذه التي نقضت غزلها. ما الغزل؟ عملك طاعتك سعيك اجتنابك ما حرم الله مجاهدتك نفسك على ذلك لا تمل
وتكل او يصيبك اليأس ويقنطك الشيطان برحمة ربك يقول خلاص يا ربي يعذبني كيفي فيأتي هذا وما منا الا يعرض عليه هذا العارظ فكن في سياج وحرز منه بتوحيد الله ومخافته وطاعته
في هذا تحرز نفسك وتحرزها بذكر الله بلسانك وقلبك يكون هذا حرزا ومانعا وحجابا لك من هذه من هؤلاء الاعداء ان يصيبوك ويتولوك نعم وقال تعالى واعبد ربك حتى يأتيك اليقين. نعم
واعبد ربك ايستمر في عبادته لا تيأس ولا ترتد ولا تنتكس. حتى يأتيك اليقين. ما اليقين اليقين عند اتباع الرسل وعند الرسل عليهم الصلاة والسلام هو الموت والموت ولهذا عبد صلى الله عليه وسلم ربه وما زال يعبده
خفف الله عليه ما كان اوجبه عليه من قيام الليل فاستمر عليه فما زال في عبادة ربه والقنوت له والقيام له حتى اتاه اليقين وهو الموت حتى مات عليه الصلاة والسلام
واليقين عند الصوفية ان يصل الى رتبة تسقط عنه فيها التكاليف فلا يطالب بحلال يحله ولا بحرام يحرمه ولا بفريضة يعملها ولا بناهي اجتنبه هذا عبد الله عندهم حتى اتاه الله اليقين
وهذا مبناه على اصلهم الفاسد ودينهم الكاسد ما هو ان هناك رتبة اعلى من رتبة النبوة ما هي رتبة الولاية ولهذا قال صنديقهم مقام النبوة في رتبة الرسول ودون الولي
اذا الولي اعظم عندهم ممن؟ من النبي ابراهيم اطمأن قلبه بعدما اراه الله احياء الموتى محمد صلى الله عليه وسلم لم يصل الى اليقين الذي يعتقدونه بان يصل الى رتبة تسقط فيه عنه تكاليف
ويقع في الحرام ويضيع الفرائض يقول لا هذا خلاص وصل بلغ هذا دينهم الذي لم يبلغه انبياء الله واليقين عندهم هو هذه الرتبة رتبة اليقين التي بعدها فعل ما فعل لا يؤاخذ
ولهذا يعذرون ليه سيدكم وليكم ما يصلي معنا في المسجد؟ ما تدرون انتم وهو يصلي في الكعبة يروح ويجي هذا تعذير من؟ الاتباع اما في دينهم فانه بلغ رتبة سقطت عنه فيها التكاليف
ولهذا وجد من سداتهم وسراتهم من يأتي الفواحش ويقع على المحارم ويضيع الفرائض ولا يقيم لها قيمة خلاص بلغ تطور هذا الامر الى ان اعتقدوا ان هذا الولي هو الذي يدبر العالم فهو قطبه الاوحد
تطور هذا الامر الى اعتقاد الربوبية فيه النفع والضر يتلاحق ما ينتهي تطور الامر الى اعتقدوا ما يسمى بالاتحاد فكان المخلوق غير الخالق ثم اتحدا شيئا واحدا الى ان وصل الكفر في غاية حضيضه
ودركة رتبته اعتقدوا ان الوجود واحد لا فرق بين خالق ومخلوق وهذي عقيدة وحدة الوجود وهي لا تزال توجد وتتكاثر عند هؤلاء وامثالهم واحد لا فرق بين وجود خالق وجود مخلوق
حتى قال الحلاج ما في القبة الا الله يعني نفسه ان الله حل فيه ثم صار هو وجود وجود الله وجودا واحدا وبالتالي لم يكفروا اليهود عندهم ولا النصارى عندهم ولا المشركون عندهم الا لما خصصوا
الالوهية خصصوها بعزير وبعيسى وامه عند النصارى وبالاصنام والرموز من الاحجار والاشجار عند العرب ولو قالوا الوجود كله واحد لما كفروا حتى قال قائلهم وانزه المجلس عن ذكر اسمه ان القرآن
هذا كتاب شرك ليس بكتاب ايمان والله جل وعلا يقول لنبيه والخطاب له ولامته بالتبع من بعده صلى الله عليه وسلم واعبد ربك اي استمر في عبادة ربك حتى يأتيك اليقين وهو الموت
لانه بالموت ينتقل من دار التكليف الى دار الجزاء والثواب ولا تكليف هل في الاخرة تكليف ها ليس تكليف على عموم المكلفين وانما فيها تكليف خاص فابناء الكفار الذين ماتوا قبل البلوغ
واهل الفترات الذين لم تبلغهم دعوة رسول يمتحنون يوم القيامة امتحانا خاصا هذا تكليف لكنه تكليف خاص واظهروا ما قيل فيه ان الله يجعل لهم نارا ويامرهم ان يتقحموها فمن تقحم هذه النار طاعة لامر الله
في الجنة الله الكريم من فضله ومن ابى وعصى امر به الى النار لانه لم يمتثل امر الله وليس من التكليف في دار البرزخ ذا في دار العرصات في الاخرة
اذا جاء الله جل وعلا بصورته التي يعرفه بها المؤمنون كما جاء في حديثي ابي هريرة وابي سعيد رضي الله عنهما في الصحيحين فيأتيهم قال صلى الله عليه وسلم فيأتيهم ربهم بصورته التي يعرفونه بها
ويكشف عن ساقه فيخر له المؤمنون سجدا سجودهم ليس تكليفا المؤمنون سجدوا والمنافقون ارادوا السجود فعجزوا غدت ظهورهم كالخشبة كصيص البقر اذا ارادوا السجود ان كفوا على اعقابهم هل سجود المؤمنين سجود عبادة
تكليف ليس تكليفا لكنه عبادة كيف ذلك سجدوا لله جل وعلا في الدنيا ولم يروه جل وعلا لم يروه فسجدوا له فكيف اذا رأته اعينهم فانهم اعظم عندئذ تعظيما له
ويسجدون تعظيما لله وان لم يكن تلك الدار دار تكليف لكن من اثر تكليف الدنيا ومن هذا الجنس ما ذكره النبي عليه الصلاة والسلام في الرجل الذي وقصته راحلته اين وقصته
في عرفة  سقط من على راحلته اندقت عنقه فمات قال صلى الله عليه وسلم في كما في الصحيحين عن ابن عباس قال كفنوه في ثوبيه ولا تخمر رأسه ولا تمسوه طيبا
فانه يبعث يوم القيامة ملبيا يأتي يوم القيامة لبيك اللهم لبيك مع ان القيامة ما فيها حج ولا فيها عبادة لكنه بعث على ما مات عليه من هذه العبادة العظيمة
ونسأل ربنا جل وعلا باسمه الاعظم حسن المنقلب وحسن العاقبة ونستجير به من سوءها. نعم. واما الاحاديث فمنها حديث عائشة رضي الله عنها وكان احب الدين اليه ما داوم صاحبه عليه. وقد سبق في الباب قبله. وهذا حديث
في الصحيحين احب الدين احب العمل الى الله جل وعلا ما داوم عليه صاحبه وان قل روته امكم عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم نعم وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نام عن حزبه من الليل او عن شيء منه فقرأ
ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل. رواه مسلم وهذا الحديث في من نام عن حزبه المراد بالحزب هنا ما يقرأه من القرآن في صلاته
والا فاصل التحزيب للقرآن قراءته وكان عمل السلف الصالح بتحزيب القرآن انهم يقسمونه سبعة احزاب ذكرناها في الدرس السابق ولا لا سبعة احزاب الفاتحة والبقرة وال عمران في حزب ثم الخمس بعدها من الطوال في حزب
ثم التسع في حزب ثم السبع في حزب ثم التسع في حزب ثم الاحدى عشر في حزب ثم الثلاثة عشر صورة في حزب ثم المفصل يقول صلى الله عليه وسلم من نام عن حزبه من الليل او نسيه
النوم عذر في حديث ابي قتادة ليس في النوم تفريط او نسيه فقد ينسى الواجب والفرظ فكيف بالمستحب وقال في نسيان الفرظ من نام عن صلاة او نسيها فليصلها اذا ذكرها لا كفارة لها الا ذلك
حزبه اي ما يكون في قيام ليله  يشمل القيام مع الوتر فليقرأه من النهار من بعد طلوع الشمس الى الظهر لكنه لا يقرأه وترا. فان كان حزبك في الليل خمس ركعات
ونمت عنه او نسيته تصليه من النهار كم ستا ثنتين ثنتين ثنتين لان صلاة الليل وصلاة النهار مثنى مثنى. كما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام وفيه تأكد الوتر من الليل
فهي سنة متأكدة يستحب قضاؤها اذا لم يؤدها في في ليلة وقضاؤها موقت من ارتفاع الشمس الى زوالها اذا اذن الظهر انتهى وقت قظاء ما تركه من حزبه في ليلة
والحديث يدل على فضل الدوام على العبادة حتى هذه العبادة جعل الله لك فيها ممدوحة لان الليل مظنة النسيان بمعافسته اهله او تعبه ونومه او نسيانه فجعل الله له قضاء ذلك من النهار
ومثلها ركعتا الصبح من نسيها او اقيمت الصلاة ولم يصلهما شرع ان يصليها متى بعد بعد صلاة الصبح والافضل بعد ارتفاع الشمس فضاء لهذه السنة المؤكدة فدل الحديث على ما ترجم عليه الباب من الدوام على العمل والثبات عليه
وهذا يحتاج منك يا رعاك الله الى عظيم المجاهدة والى كثير المحاسبة حتى تثبت على هذا العمل فيكون منه جيراك فاذا تركته اصبحت في قلق واصبحت في اضطراب لانك تركت ما تعودت عليه
نقف عند هذا المعنى ونسأل الله عز وجل ان يمنحنا واياكم الفقه في دينه وان يرزقنا الثبات عليه وان يحيينا حياة السعداء ويتوفانا وهو راض عنا ويرزقنا منازل الشهداء ومجاورة الانبياء
في غير ظراء مظرة ولا فتنة مظلة نسأل الله بوجهه الكريم فردوسه الاعلى من الجنة وان ندخلها بغير حساب ولا عذاب وان يحل علينا مرضاته فلا يسخط علينا ابدا لا في الدين ولا في الدنيا ولا في الاخرة لنا ولكم
ولوالدينا ووالديكم وذرارينا ومشايخنا وولاتنا وجميع المسلمين والحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين نعم   نعم يسأل اخوكم عن صيام الاثنين والخميس. هل يداوم عليها؟ نعم يستحب ان يداوم عليها ووجه ذلك
انها من السنن لكن لان هذين اليومين اناط النبي صلى الله عليه وسلم فيهما انه تعرض فيه الاعمال على الله  توقعون يجي اثنين وخميس ما تعرض فيه الاعمال على الله
اذا صار صيامها مستحبا لهذا المعنى في صيام الاثنين والخميس من كل اسبوع لان العمل انيط فيه بعرضه على الله. قال وانا احب ان يعرض عملي وانا صائم في مكانة الصيام عند الله وفضله
فاذا جاء في عرظ عملك ايها العامل يا عبد الله ويا امة الله ان في عملك يوم الاثنين انت صائم لله وانت صائم في يوم الخميس فرح الله بعملك لان الله يحب الصوم
وتولى جزاءه عنده بغير مقدار ولهذا صار صيامه مداوما عليه متى لا يصومه ان كان في سفر السنة ان يفطر لانه شرع له ان يفطر متى في صيام الفرظ فكيف بصيام النفل
والله اعلم. نعم سم وشو ايه  نعم اذا سب احد احدا وكان المسبوب من المسلمين اما بالتيقن منه او بغلبة الظن فهذه من الغيبة في اي وصف وصفه غبي حمار
اه او قال ملعون درجات السب متفاوتة اما اذا قال وش هالغباء على هذا الفعل؟ هذا لا يعد غيبة اما اتهامه بانه غبي او حمار او خسيس او فيه هذا سب وغيبة
نسأل الله العفو والعافية. نعم  يسأل اخوكم عن الفرق بين رؤية الله في العرصات ورؤية الله في الجنة اما رؤية الله في العرصات فرؤية تكريم ويلتز فيها المؤمنون ولهذا لا تطيقهم انفسهم حتى يخروا لمن رأوه سجدا
له سجدا لانهم عبدوه في الدنيا ورؤية هذا الموقف للمؤمنين بشرى هي بشرى انهم سيدخلون الجنة. فاما المنافق فرؤيتهم ذلة يوم يكشف عن ساق ويدعون الى السجود فلا يستطيعون خاشعة ابصارهم
ترهقهم ذلة. عيونهم طايرة مفجوعة لما فيهم من الذلة والصغار. وقد كانوا اي في الدنيا يدعون الى السجود وهم سالمون سجدوا مسجد مع السلامة وانما استكبروا وكان الجزاء من جنس العمل. اما في الجنان
رؤية اخرى وهي نعيم الذ نعيم لاهل الجنة ان يروا الله. عامتهم يرونه في يوم المزيد للذين احسنوا الحسنى وزيادة ما الزيادة جاءت في صحيح مسلم من حديث صهيب رضي الله عنه
قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا دخل اهل الجنة الجنة نادى منادي يا اهل الجنة ان لكم عند الله موعدا ويريد ان ينجزكموه قالوا الم يبيضوا وجوهنا ويدخلنا الجنة
فيجتمعون ويأتيهم جل وعلا في كشف وجهه فيرونه فلا يرجعوا بنعيم اعظم من ذلك وهذا قوله جل وعلا في اية القيامة وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة وقوله جل وعلا في اية سورة قاف
لهم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد. فالمزيد هو الزيادة التي فسرها النبي للرؤيا وكملوا المؤمنين في الجنة يرون الله مرتين غدوة وعشية هذاكم من المؤمنين فهذه هذا نعيم يتلوه نعيم مستقر مقيم لهم
لا حرمنا الله واياكم هذا الفضل بمنه وكرمه ورحمته واحسانه ولطفه والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
