على اله واصحابه ومن والاه ومن سلف من اخوانه من المرسلين وسلم تسليما كثيرا. اما بعد فهذا المجلس الرابع والتسعون لتذاكر احاديث رياض الصالحين  وقد بلغ بنا المقام الى الباب الثلاثين باب الشفاعة
نعم سم بالله. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد عليه وعلى اله افضل صلاة واتم التسليم. قال الامام النووي رحمه الله تعالى باب الشفاعة. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. قال الله تعالى
لن يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها هذه الاية في اثناء سورة النساء يقول الله جل وعلا فيها من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها
وكان الله على كل شيء مقيتا وصدر الاية في فضل الشفاعة الحسنة وهي نفع المؤمنين من غير الحاق الظرر بغيرهم ان لحق بنفع المؤمنين ضرر فهذا من الظلم وهي وان سميت شفاعة لكنها تكون في القصيم الثاني وهي الشفاعة السيئة
والشفاعة الحسنة يسميها الناس بالواسطة وهي ترد الموردين وان كان فيها عدم تعد على حق احد سواء في حقه في الاسبقية او في محض حقه الذي يختص به فهذه شفاعة سيئة اذا ترتب عليها هذا الظلم بنوعيه
وان لم يترتب عليها ذلك وانما هي لنفع المؤمن ينفع اخاه من غير ان يضر بغيرهم فهذه الواسطة التي هي الشفاعة الحسنة من يشفع شفاعة حسنة يكن له يكون له نصيب منها
اي اجر من هذه الشفاعة بحسبها في صغير او كبير في دقيق او جليل والشفاعة اخذت من الشفع وهو ضد الوتر فانه في الشفاعة يحتاج الى اخر يعينه ويساعده واذا احتاج الى من يساعده
صار شفعا بعد ما كان وترا هذه الشفاعة وتكون سيئة في منكر او في بدعة او كانت باستخلاص حق لغيره يأخذه لنفسه او لغيره هذه الشفاعة السيئة يكن له كفل منها
والكفل هو الحظ والنصيب وهذا تنويع ففي قوله يكن له نصيب منها يعني  في قوله ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها يعني نصيب تنويع في الاسلوب وكان الله على كل شيء مقيتا اي حفيظا مقدرا
لا يغيب عنه شيء من شيء واصل المقت البغظ هذا هو اصل المقت لكنه يطلق على كل بحسبه بما يبينه سياقه ففيه فظل الشفاعة الحسنة ويفسر هذه الاية ما سيأتي من الحديثين نعم
عن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا اتاه طالب حاجة اقبل على جلسائه فقال اشفع تؤجر ويقضي الله على لسان نبيه ما احب. متفق عليه. وفي رواية ما شاء. هذا حديث ابي عبد ابي
موسى عبد الله ابن قيس الاشعري اليماني رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا جاءه طالب حاجة يبي شي من امور الدنيا او مما هو من اسباب
امور الاخرة سأل اصحابه لانه عليه الصلاة والسلام لا يحيط بكل شيء فهو بشر كالبشر يعتريه نقصهم ويعتريه حاجاتهم قال صلى الله عليه وسلم موجها لاصحابه اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان رسوله ما احب. في رواية ما شاء
رجاء في الصحيحين وجاءت في رواية اشفعوا فلتؤجروا اشفعوا اي الشفاعة الحسنة التوسط بحصول هذا المقصود والمطلوب من غير اسداء الظلم باعانة على حقوق الناس او بتضييعهم ما اختصوا به
اذا تشفى حتى يقدم من اخر السيرة الى اوله هذا ظلم لانه تعدى على حقهم ومستحقه او تشفع في قبول طالب في دراسة او لوظيفة وغيره احق بها منه وانما قدم لجاهه
ولمنزلته ولغير ذلك فهذه الشفاعة السيئة لانها تعدت على حق غيره الذي هو احق بها اشفعوا تؤجروا وتؤجر اي ينالكم الاجر والمثوبة والخير من الله سبحانه وتعالى ويقضي الله لان الله هو القاضي وهو المحكم وهو المشرع
على لسان رسوله ما احب اي ما اراد وهنا احب بمعنى اراد وهي الارادة الشرعية وفي الرواية الاخرى ويقضي الله على لسان رسوله ما شاء فهذه المشيئة بمعنى الارادة الخاصة
فهي تشمل الارادة الخاصة في الامور الدينية وتشمل الارادة العامة والمشيئة العامة في عموم القضاء والقدر والامور الدنيوية نعم وعن ابن عباس رضي الله عنهما في قصة بريرة وزوجها قال قال لها النبي صلى الله عليه وسلم لو راجعتيه قالت يا
رسول الله تأمرني قال انما اشفع. قالت لا حاجة لي فيه. رواه البخاري. هذا حديث ابن عباس  حديث عبدالله ابن عباس في قصة بريرة وزوجها رضي الله عنه من بريرة ومن زوجها
اه يا نايف من هو زوجه وش اسمه؟ انت نايف ها  نعم ها  ها سلامتك هذي فزعة بغلط شفت العجلة وش تجيب من يعرف اليمنى لا نقبل اليسرى ها ثابت ابن قيس ابن شماس كيف تصير زوجته بريرة وهي مملوكة؟
وهو من سادات الانصار ما يصير ها مغيث زوجها رقيق اسمه مغيث. وبريرة كانت رقيقة مملوكة يملكها رهط من الانصار وكانت صديقة لعائشة تحبها وهي اسن منها وقد جاء ذكر بريرة
في حادثة الافك في قصة الافك في حديثها الطويل المخرج في الصحيحين فان النبي صلى الله عليه وسلم لما اشتد الامر اليه وعلمت بذلك عائشة بعد شهر من خوض الناس في عرضها
استأذنت  استأذنت رسول الله وكانت مريضة ان تمرض عند من ها عند ابويها فاذن لها في هذه الاثناء استشار عليه الصلاة والسلام يعبونه في وقت اخر مهوب الان يشغلونا استأذن سأل عليه الصلاة والسلام واستشار اسامة ابن زيد
وعلي ابن ابي طالب فقال اسامة بن زيد رضي الله عنهم اهلك وما علمنا على اهلك يا رسول الله الا خيرا وسل الجارية تصدقك من الجارية بريرة وكانت هذه القصة قصة الافك
السنة الخامسة دل على ان علاقة بريرة بعائشة قديمة فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عائشة سأل بريرة عن عائشة فقالت يا رسول الله ان اشد ما اجده منها انها تعجن عجينها ثم تنام عنه
فيأتي الداجن فيأكله الداجن الدجاج والغنم اي ما كان مألوفا من الحيوانات في البيوت اي تغفل حتى عن عجينها وكيف تبلغ بهذا الامر او يصلح منها هذا هذا غاية ما تنتقده بريرة من
من عائشة جاءت بريرة الى عائشة تستعينها لما كاتبت قومها والمكاتبة ما انتم بعارفينه الان لان الرقة قل الرق قل في الناس وندر وهو ان الرقيق يكاتب اسياده. كم تبون اجيب لكم واعتق
ويكاتبونه على ما يشاؤون كاتبة بريرة قومها من الانصار تبي العتق فجاءت الى عائشة رضي الله عنها تستعينها على الكتابة والمكاتبة لما بينهما من العلاقة وقالت عائشة لها ان شئت دفعت عنك
وكان ولاؤك لي اي تعتقين لك ولا اكلين فذهبت بريرة الى قومها تستشيرهم قالوا لا بأس تدفع عنك عائشة لكن يبقى ولاؤك لنا. ما الولاء الولاء عصبة سببها المنة بالعتق على الرقيق
وهذه العصبة وهذه المنة تبقى الى قيام الساعة ولهذا لا ترث امرأة بالعصبة وحدها الا المعتقة والوارثات من النساء سبع لم يعط انثى غيرهن الشرع بنت وبنت ابن وام مشفقة
وزوجة وجدة ومعتقة والاخت من اي الجهات كانت فهذه عدتهن بانت قال ومعتقة اي ممنت بعتق الرقبة ولهذا قال رحمه الله في باب التعصيب وليس في النساء عص. وليس في النساء طرا عصبا
وليس في النساء طرا عصبا الا التي منت بعتق الرقبة لان الشريعة الغر متشوفة الى اعتاق الرقيق وجاء الفضل ان من اعتق رقيقا اعتق الله عنه بكل عضو عضوا من النار يوم القيامة
ابوا الا ان يكون الولاء لهم فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم اخبر عائشة اخبرته عائشة بانهم اشترطوا الولاء لهم. قال ادفعي عنها واعتقيها فان الولاء لك ثم رقى المنبر عليه الصلاة والسلام فحمد الله واثنى عليه
ثم قال ما بال اقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وان كان مئة شرط انما الولاء لمن اعتق الولاء لمن اعتق
ساعة ساعدت عائشة بريرة رضي الله عنهما فعتقات وكانت بريرة متزوجة مغيثا يوم عتقت وش صارت حرة وبقي زوجها على رقته ما بغت ان تبقى رقيقة لان ولدها يتبع يتبع من
احد الابوين الذي هو ما زالا في رقة فطالبت الفراق فحزن مغيث على ذلك حزنا عظيما حتى كان يبكي ويرى في الاسواق وفي الطرقات وفي المساجد يبكي من حبه لها
وتشفع مغيث برسول الله صلى الله عليه وسلم هذا سوق الحديث في هذا المقام حديث ابن عباس تشفع مغيث برسول الله الى بريرة الا تفارقه ينفسخ عقدها منه بحريتها ومع مع بقاء رقة
تشفع النبي صلى الله عليه وسلم شفع لها اي توسط لمغيث عندها فقالت رضي الله عنها لجلالة مكانة النبي عليه الصلاة والسلام اتأمرني يا رسول الله؟ لو كان يأمرها وش حقها
الطاعة والامتثال قال لا وانما انا شافع اي الشفاعة الحسنة قالت والله لا ارغب في بقائي معه يا رسول الله ففارقها مغيث بعتقها وبقائه على رقتها. على على وبقائه على
على عبوديته ففيه فظل الشفاعة الحسنة ان النبي صلى الله عليه وسلم تشفع لمغيث الى زوجته اه بذريرة وهذا وجه شوق الحديث في هذا الباب في فضل الشفاعة ان النبي شفع
تشفع عليه الصلاة والسلام ومثله لما جاءت المختلعة تختلع من زوجها من المختلعة ومن زوجها ترى ما جاء فيها الا حديث واحد المختلعة امرأة ثابت ابن قيس ابن شماس الانصاري
كانت لا تطيقه مع انه امهرها حديقة نخل مزرعة وهي لا تطيقه تقول اكره الكفر في الايمان وهو يحبها وتشفع النبي عليه الصلاة والسلام له عندها قالت اتأمرني؟ قال لا انما انا مشير
قالت اني لا اطيقه يا رسول الله قال اتردين عليه حديقته؟ قالت اردها وزيادة الكره شين يا اخواني البغض شيء والحمد لله وانزل الله فيها الاية في سورة البقرة ولا جناح عليهما فيما افتدت به
ان ظن ان لا يقيم حدود الله نعم قال رحمه الله تعالى باب الاصلاح بين الناس. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. قال الله تعالى لا خير في كثير من نجواهم الا من امر
صدقة او معروف او اصلاح بين الناس. وقال تعالى ومن يفعل ذلك ما كمل الاية طيب كمل ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما. هذا الباب باب الاصلاح بين الناس وما قبله باب الشفاعة
وما قبله في تعدي نفعة المؤمنين كلها مرتبة على اسداء الخير والنصح للمؤمنين وما فيه من عظيم الاجور وفضائل الامور الاصلاح بين الناس لان الناس لابد ان يحصل بينهم ما يوجب النزاع والشقاق والخلاف
وهذا الامر يكثر ويزداد في الناس في اخر الزمان وفيه قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الشيطان يأس ان يعبد في هذه الجزيرة ولكن في التحريش بينكم والتحريش المورث للبغضاء والمورث للشحناء
والتنازع يزداد بين الناس حتى بين الصالحين وحنا في هالمسجد الصف الاول تنتهي مشاكله لم تنتهي ولما تنتهي لماذا؟ لان النفوس فيها ما فيها هنا يأتي هذا الجانب العظيم من خبيئة تكون بينك وبين الله ايها المؤمن
وهو ان تتنازل تتغاضى وتتناسى لا جبنا ولكن طلبا لفضل من الله عليك هذه من عباداتي الخبيئات التي تكون بين العبد وبين ربه لا سيما في اماكن توارد الصالحين المساجد في الطواف
العبادات تجد من يؤذيك في قوله بفعله بريحه بعدم انصياعه للحق بعناده التغاضي والتغافل عبادة جليلة بينك وبين الله في الا تنتصر لحظ نفسك. نعم مأمور ببيان الحق وامرك بالمعروف
تناصحك مع اخيك في المنكر لكن ليس معناها ان تجدع راسك بالكلية لا هذا جانب وهذا تقوم بحق الله وتتنازل عن حق نفسك والاصلاح بين الناس حتى بين غير المسلمين
اه عبادة وشعيرة متعدي نفعها والله جل وعلا اثنى على هؤلاء اذا فعلوا ذلك لهذا المقصد الاعظم والقاعدة الاساسية وهي انها لله لا للمدح والثناء للذكر والسمعة ونعم بفلان والردا بفلان
لأ لله لا خير في كثير من نجواهم اصل النجوى الكلام بخفية المسارة الا من امر بصدقة يناجي غيره يحثه على التصدق صدقة او معروف جنس فعل الخير. او اصلاح بين الناس
يناجي غيره وهذا والثاني للاصلاح لازالة ما في النفوس من علائق سخم الصدور وشنئانها لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس
ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله قد يفعله لامر الدنيا عقيد قومة شيخ جماعته امام مسجد كبير عائلته يفعله لمكانته ما طلت عليه العبادة له ما اراد اما من فعلها لله
يبتغي ثواب الله ونواله فاسمعوا الوعد الكريم ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما يقوله جل وعلا فسوف وهي للمستقبل نؤتيه وهي ناء المعظم نفسه سبحانه اجرا
وصفه ونعته بانه عظيم اي كثير وهذا فيه فظل العبادة المتعدي نفعها ومنها الاصلاح بين عباد الله وترون في المجتمعات وفي الازمنة ان الموفقين هم اصحاب القلوب السليمة ومنها انهم يسعون في الاصلاح بين الناس
وازالة ما بينهم من اسباب الشحناء والبغضاء والمصلحون متشبهون بالملائكة والمغرون الصدور المثيرون الضغائن هم تلامذة الشياطين واتباعهم والشأن ان يفعل ذلك يريد مرضاة الله وثوابه لا هما له ان يمدح ويثنى
فان طلب المدح والثناء قد يكون في النفوس اعز من طلب المال والمنصب والجاه. نعم وقال تعالى والصلح خير والصلح خير واحضرت الانفس الشح ذكر الله ان الصلح خير ما الصلح
هو اصلاح بين متخاصمين او متنازعين في كثير او في قليل في يسير او في عظيم الصلح الا الصلح الذي فيه تعطيل لحدود الله او الصلح الذي فيه تشريع بسلوم وقوانين تخالف شرع الله
وانه مما لبس على الناس ما يسمونه بالصلح في الاحكام العرفية القبلية المخالفة لشرع الله فيذرون الرماد على العيون انها صلح بينهم. وهو الزام والصلح ليس ملزما وانما بارادتي واختياري الاطراف كلها
راضين بذلك تنازل عن حقهم او دفعا من مالهم عن طيب نفس لا بالزام وان هذا حكم قبلي. ولا حكم العارفة ومقطع الحق ومقرع الحق وان سماه الملبسون والجاهلون صلحا فهو ما هو صلح هو حكم
لكن سمي صلحا كما سميت الخمر بغير اسمها والرشوة بغير اسمها. والربا سمي بغير اسمها واخبرت الانفس الشح اي فيها المشاحة وتداعيها الى طلب حقها ومنها اخذت القاعدة حقوق العباد مبناها على المشاحة
اي عدم المسامحة وحقوق الله جل وعلا مبناها على العفو وعلى المسامحة. نعم  وقال تعالى فاتقوا الله واصلحوا ذات بينكم. امر الله جل وعلا بتقواه وعطف على تقواه امره جل وعلا باصلاح ذات بينكم
واصلحوا ذات بينكم اي ما يكون بينكم من اسباب الشقاق والخلاف والنزاع فنحن مأمورون بالاصلاح والتغاظي وتقريب الامور سواء بين افراد او بين جماعات قبائل او بين دول او بين
آآ فرق الاصلاح بينهم من مقاصد الشرع الحنيف ويعظم اجره بعظيم اثره نعم وقال تعالى انما المؤمنون اخوة فاصلحوا بين اخويكم. انما اداة حصر حصر الاخوة المأمور بها شرعا بين المؤمنين
وهي اعظم من اخوة النسب. واخوة اللغة اخوة القبيلة والعرق والارض اخوة الدين انما المؤمنون اخوة فاصلحوا بين اخويكم والاية جاءت في سياق التنازع بين الطائفتين من المؤمنين فاننا مأمورون بالاصلاح بينهم
ما امكننا الى ذلك وهذا كان من اخلاق الكرما والفضلاء حتى في الجاهلية وجاء الاسلام فزادها قيمة وزادها شأنا انما بعثت متمما لمكارم الاخلاق وكان بين عبس وذبيان هاتان القبيلتان العربيتان
من اسباب الحروب ما تعلمونه انتم بعد هذه المئين من السنين حتى كادت القابلتان ان تتفانيا فاصلح بينهم سادات العرب وبرز من هؤلاء السادات رجل وقيس بن عاصم المنكر سيد بني سعد بن منات بن تميم
حتى دفع من ماله عشرة الاف بعير وديا لقتل هؤلاء وهؤلاء ليصلح بينهم لما وفدت بنو سعد على النبي صلى الله عليه وسلم وكان معهم سعد بن اه قيس بن عاصم شيخا كبيرا جاوز الثمانين
وقال صلى الله عليه وسلم وقد بلغه هذا الامر افيكم قيس بن عاصم قالوا بلى يا رسول الله هو ذاك الشيخ فزاد في جائزته وقال ذاك سيد الوبر السيادة ما هي بحاتسي
تكلف ما كلفته سعيه في الاصلاح بين الناس. كان في الجاهلية واقرته الشريعة هذا من الاصلاح كذلك الانتصار للمظلوم من ظالم من الاصلاح وقد حضره النبي عليه الصلاة والسلام في حلف الفضول
وهو حلف دعا اليه عبدالله بن زيد بن جدعان التيمي القرشي ابن عم ابي قحافة والدي ابي بكر وجدي عائشة رضي الله عنها حظره النبي مع اعمامه قبل البعثة باربع او خمس سنين
وقال لو دعيت اليه في الاسلام لاجبت لان فيه معنى الاصلاح بدفع الظلم والظلام فهذا كان في الجاهلية فكيف في الاسلام فهو اعظم واكثر ثوابا واجرا لان الشريعة ما فيه الخير تحث عليه وتعين عليه لا تمنع منه انما تمنع من الشر
ومن اسبابه نعم وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل سلامة من الناس عليه صدقة آآ كل سلامة من الناس عليه صدقة
كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين الاثنين صدقة وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها او ترفع عليها متاعه صدقة. والكلمة الطيبة صدقة. وبكل خطوة تمشيها الى الصلاة صدقة. وتميط الاذى عن
في الطريق صدقة. متفق عليه. ومعنى تعدل بينهما تصلح بينهما بالعدل. هذا حديث ابي هريرة وقد مر معنا وين مرة معنا يا نسيت ها وين مر معنا يا اخواني  ها
نعم في باب المسارعة الى الخيرات في صلاة الظحى والمشي الى المساجد ساقه المصنف ها هنا لقول النبي صلى الله عليه وسلم كل سلاما من العبد عليه كل يوم يصبح
وعليه في كل سلامة صدقة. السلامة العظم العظم نظام المفاصل الاصبع فيها سلامى ها هنا وها هنا فضيلتي ينثني معها الاصابع في الانسان ثلاث مئة وستون سلامة صدقة ما الذي يجب على هذه الصدقة تعدل بين اثنين
صدقة تعدل بينهما اي تصلح وسمي ذلك عدلا لان فيه تقريب الامور بينهما فيتنازل هذا ويتنازل هذا والنتيجة ماذا؟ ازالة ما في انفسهم من الشحناء  ورفع البلاء ودفع المظالم خطوة تخطوها الى المسجد صدقة
والاذى تزيله عن الطريق صدقة وازالة الاذى عن الطريق من شعب الايمان ويشمل الاذى بنوعيه. الاذى الحسي والاذى المعنوي والاذى المعنوي اعظمه الكفر والشرك بالله ومن الاذى المعنوي جنس الكبائر وما دونها من الصغائر
والاذى الحسي انواع كل ما يؤذي المسلمين في في حسهم فهو اذى ومنه الشوكة يزيلها عن الطريق يمكن ما عندكم شوكة الان قزاز يحل محله ها الزجاج المتكسر حتى ان بعض
ابنائنا للاسف يرمي بالزجاجة من نافذة السيارة ولا يبالي بتكسرها وتهشمها وكم يتأذى بها من متأذي؟ ازالتها عن طريق الناس فلا تؤذيهم صدقة وما اذى الناس قولا وفعلا وحالا ازالته لك فيه صدقة
وكذا ما اذى غيره شاهده تعدل بين اثنين اي تصلح بينهما ولم يزل ذلك صنيع اهل الفضل والمروءة لكن منهم من يفعله لله فيا حظه وكبير سعده ومنهم من يفعله للرياء والسمعة فليس له الا ما اراد
نعم وعن ام كلثوم بنت عقبة بن ابي معيط رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس  فينمي خير فينمي. هكذا يا شيخ. فينمي نعم
فينمي خيرا او يقول خيرا. متفق عليه وفي رواية مسلم زيادة. قالت ولم اسمعه يرخص في شيء مما يقوله الناس الا في ثلاث الحرب والاصلاح بين الناس وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها
هذا حديث ام كلثوم وهي بنت عقبة ابن ابي معيط. وعقبة ابن ابي معيط من ائمة الكفر وصناديده ممن سجر بهم القليب قليب بدر اما بنته  ممن امنت من اخوها
الذي ولاه عثمان امرة الكوفة تذكرونه وكان سببا عند الخوارج الغوغائية في المثلبة على عثمان الوليد ابن عقبة ابن ابي معيط ام كلثوم رضي الله عنها ذكرت هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم
في شأن الاصلاح بين الناس. ينمي ان يصلح ويظهر يكذب ليصلح بين اثنين اثنين بينهما شحناء بينهم خصومة بينهم مغايرة سواء بين رجال بعظهم مع بعظ او نساء بعظهم او رجل وامرأة
فيأتي يصلح والله فلان يمدحك حتى لو ما مدحه يثني عليك يذكرك بالذكر الحسن ليصلح ما بينهما ويزيل هذه اه السخيمة التي في صدره عليه ويأتي الثاني ويقول مثل ذلك
فهذا كذب مأذون به للاصلاح بين المتخاصمين النوع الثاني وهو مما يكون بين الناس من الكلام في الحرب يكذب في الحرب ليهول ويذكر الشيء على غير وجهه لينتصر المسلمون على الكافرين
ومن ذلك ما وقع لنعيم ابن مسعود الثقفي وكان قد اتى مع قومه ثقيف متحزبين على المؤمنين وهم قريش وثقيف وهوازن وثقيف وغطفان وبنو قريظة اسلم نعيم ابن مسعود واستشار النبي صلى الله عليه وسلم
ان يفسد بين هؤلاء الاحزاب فاذن لهن به بات بني قريظة قال ان القوم لا لابد ان ينفضوا ويرجعوا فيرجع اهل مكة فيرجع ثقيل ثرجع قطفان وتبقون وحدكم تواجهون رسول الله والمؤمنين
قالوا ما ترى ظنوا انه ينصح لهم قال ارى ان تطلبوا عشرة من كل قبيلة يكون عندكم رهائن حتى لا يسلموكم الى محمد واصحابه ورجع الى قومه قال ان يهود قوم غدر
وانهم سينفظ عنكم الا ان يطلبوا منكم كذا وكذا وكذا فطلبت يهود من هؤلاء ما اشار به نوعين وصدق هذا الطلب ما ذكره نعيم منهم وكان هذا اول انفلاب امر المتحزبين
قال النبي صلى الله عليه وسلم الحرب خدعة وكذلك ما يكون بين الرجل وزوجته يمدحها يثني على عملها وعلى هيئتها انت احسن الناس. والله لو تقول القوم هجوا والحقكم من شينها
لكن للاصلاح وادامة المعروف اذا سوت عشاه والغدا يا زين هالشغل. له كله ملح ولا خامس وكذلك هي تمدحه. انت والله هالرجل انت الفحل لو ما عنده الا هذا اصلاح بين الرجل وزوجته
ولهذا ما يكون بينهما من الكذب المأذون به في هذا الغرض مأذون  ويفعل المنكرات يقول ابكذب عليها لا هذا كذب حرام كما ان فعله المنكر حرام. وهي كذلك لا تذهبوا الى المناكر
والمنكرات وتفعلها تقول اكذب على زوجي هذا منكر انما ما كان من بينهما مما يسبب الاصلاح بدوام العيش بينهما نسأل الله جل وعلا ان يصلح حالنا وحالكم وحال المؤمنين اجمعين
وان يجعل عاقبتنا الى خير وحياتنا في زيادة خير وموتنا راحة من كل شر وسلامة من كل فتنة وعلى رضا من الله علينا وعليكم وعلى جميع المسلمين نسأل الله ذلك لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم ومشايخنا وولاتنا وذرارينا
ولجميع المؤمنين والمؤمنات ان ربي جواد كريم. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين  سم اي نعم ايه نعم يسأل اخونا سؤالا مهما
ان من اصلح بين الناس ولم يستحضر نية الثواب من الله هل يذهب اجره الجواب لا يذهب اجره له ثواب هذا العمل فان استحضر النية ضوعف له هذا الثواب لكن وش المشكلة ان يكون نيته المدحة
يبي البيضة بيض الله وسود الله بيض الله حتى يمدحوه الناس وينفي عن نفسه التسويد. فلان ما فيه خير سود الله وجهه ما فزع وان كان هذا همه فليس له الا ما نوى ولا ينال بها اجرا
فان عمل العمل ولم يستحضر النية له اجر العمل فان عمل العمل واستحضر النية ضوعف له هذا الاجر ومثلهما ذكرته في حديث الرجل الذي كان يعامل الناس بالمال وينسئ لهم ويؤجل لهم ويوصي عماله عند الوفا
من وجدت عنده وفاء فنعم وما لا فامهلوه انظروه او اعفوا عنه قد لا يكون مستحظرا الثواب من الله. لكن له بهذا العمل وهو العفو والانظار له فيه الاجر والله اعلم
سم ايه نعم يقول اخونا حطوا بالكم هذا السؤال اللي حنا نعيده ونبديه مرارا كثيرا. في الصلح بين المتخاصمين او المتخاصمين يفرض هذا المصلح على على هذا حق ذبيحة هذولا اللي همهم
الشحم والبطون يا كثرهم يا اخوان او يفرض مالا او يفرض عربا يدفعه هذا الفرظ ليس صلحا هذا الفرظ حكم تنازع بذلك حكم الشرع نعم اذا انتدب من نفسه المصلح عشاهم حتى يألف ما بين قلوبهم
الاجر له مضاعف او انتدب احد المتخاصمين قال انا اللي باعزمكم واكرمكم فلا بأس اما اذا كان فيه فرض من هذا المصلح هذا هو الالزام والحكم وهذا الذي اورد الناس هذه الموارد في
التحاكم الى غير شرع الله والله اعلم سم وش فيها نعم اذا كان العفو من المظلوم او ممن وقع عليه الظلم مقرونا بشروط شديدة او تعجيزية نقول له ذلك الاصل جوازه لان الحق حقه
الحق في هذا حقه وهنا يأتي دور المصلح والمصلحين التنازل والتواضع وتقليل هذا الامر الذي فيه ما فيه من الشدة والتعجيز من هذا القبيل ما يسعى اليه المصلحون في امر الرقاب
حيث ينتهون الى العفو بمقابل المبالغ الطائلة وقد يطلب مبلغا كبيرا مئة مليون اقل اكثر فينتدب لهذا العقلاء والفضلا من اصحاب المروءات ويخفضونها تخفيضا كثيرا هذا من الصلح الذي يندب اليه شرعا
واما اشتراط المظلوم شروطا تسمى تعزيزية فهذا الحمد لله تعجيزية له ذلك لكن هذا من باب المكروه لا من باب المستحب المندوب اليه تم اخذنا ثلاثة ورابعهم كلبهم والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد

