واصحابه اجمعين. اما بعد فهذا المجلس الخامس والتسعون في تدارس احاديث رياض الصالحين ولم يزل تدارس في باب الشفاعة وهو الباب الثلاثون من هذا الكتاب انتهينا من الشفاعة في الباب الحادي والثلاثين وهو باب الاصلاح بين الناس
نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه وعلى اله افضل صلاة واتم التسليم قال الإمام النووي رحمه الله تعالى وعن عائشة رضي الله عنها قالت سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوت خصوم بالباب عالية اصوات
واذا احدهما يستودع الاخر ويسترفقه في شيء. وهو يقول وهو يقول والله لا افعل. فخرج عليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اين المتألي على الله لا يفعل المعروف؟ فقال انا يا رسول الله
فله فله اي ذلك احب متفق عليه معنى يستودعه يسأله ان يضع عنه بعض دينه. دينه بعض دينه ويسترفقه يسأله الرفق والمتألي الحالف هذا حديث عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها
المتفق على صحته في هذين الرجلين الذين ارتفعت اصواتهما قرب حجرة النبي صلى الله عليه وسلم. وحجراته تسع اقربهن الى مسجده حجرة عائشة ارتفعت اصواتهما يتحالفان واحدهما يستوضع صاحبه يستودعه يطلب منه ان يضع
ما عليه من دينه والثاني يحلف الا يضع شيئا فخرج النبي صلى الله عليه وسلم اليهما لما سمع اصواتهما فيه ان السعي الى الاصلاح لا يحتاج الى طلب من احد
وانما اذا وجد سبب ذلك ووجهه انه لما وجد سببه لما سمعه عليه الصلاة والسلام من ارتفاع اصواتهما احدهما يستوضع من دينه الذي له على اخيه والاخر حلف يتألى فان التألي هو الحلف الا يضع شيئا
لانه حقه فلما وجد سبب الاصلاح انتدب اليه عليه الصلاة والسلام. وسارع وبادر اليه ولا يلزم في الاصلاح ان يطلب من المصلح ان يسعى اليه وانما يبادر الى ذلك فان المبادرة فيه واليه سنة وفضيلة
اعظم مما لو طلب ذلك من المصلح ان يسعى فقال صلى الله عليه وسلم ايها المتألي اي الحالف او غير ذلك احب اي ان تترك حلفك الى ان تضع شيئا من دينك
فيوفيك صاحبك ويكون هذا ايسر وحلفه عندئذ تكون يمينه مكفرة لان النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه في الصحيحين قوله اني لا احلف على يمين وارى غيرها خيرا منها
الا اتيت الذي هو خير وكفرت عن يميني قال او غير ذلك احب يعني اهيأ واحسن وهو في هذا المقام عليه الصلاة والسلام مصلح لانه يأتي في مقام انه ولي امر المؤمنين
في مقام اخر انه قاضي يحكم بينهم لعل بعظكم ان يكون الحن بحجته من بعظ كما سبق في الحديث ويأتي في مواضع ان يكون مصلحا كهذا الموضع وما يأتي بعده
ويأتي في مواضع اخرى مفتي ويأتي في موضع ثالث ابو المؤمنين وارحمهم بانفسهم عليه الصلاة والسلام وهو في كل هذا رسول الله اليهم وقد عد العلماء ومنهم ابن القيم وظائفه الدينية عليه الصلاة والسلام فاوصلها الى تسع وظائف
تسع وظائف دينية جماعها النبوة والرسالة فدل الحديث ما ترجم عليه في الباب من سعيه الى الاصلاح صلى الله عليه وسلم وان يضع صاحب الدين بعض دينه ليستطيع آآ اخاه ان
ليستطيع اخوه ان يفي هذا الدين وفيه ايضا ان كثيرا من حقوق الناس في الامور المالية سواء مداينات وهي القروظ والسلف او مبايعات بانواعها ويكون فيها الثمن مؤجلا او غيرها
فيستحب في الدين الكثير الذي عجز عجز المستدين عن وفائه ان ان يضع منه وهي المسألة المشهورة عند الفقهاء بمسألة ضع وتعجل فله ان يضع من دينه تعجلا بالوفاء وفيه ايضا سبب
الاصلاح لان غالب الخصومات في امور الدنيا وجمارة امور الدنيا امران المال والمنصب والرئاسة هو الجاه اللهم صلي وسلم عليه نعم عن عباس سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغه ان بني عمر بن عوف كان بينهم شر
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بينهم شر نعم كان بينهم شر فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلح بينهم في اناس معه فحبس رسول الله صلى الله عليه وسلم وحانت الصلاة. فجاء بلال الى ابي بكر رضي الله عنهما فقال يا ابا بكر ان رسول الله صلى الله
عليه وسلم قد حبس وحانت الصلاة. فهل لك انت ام الناس؟ قال نعم ان شئت. فاقام بلال الصلاة وتقدم ابو بكر فكبر كبر وكبر الناس وجاء وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي في الصفوف حتى قام في الصف
فاخذ الناس في التصفيق وكان ابو بكر رضي الله عنه لا يلتفت في صلاته. فلما اكثر الناس التصفيق التفت فاذا رسول الله صلى الله وسلم فاشار اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فرفع ابو بكر رضي الله عنه يده فحمد الله ورجع القهقرة
وراءه حتى قام في الصف. فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم. فصلى للناس. فلما فرغ اقبل على الناس فقال والناس ما لكم حين نابكم شيء في الصلاة اخذتم في التصفيق. انما التصفيق للنساء. من نابه شيء في صلاته فليقل سبحان
الله فانه لا يسمع احد حين يقول سبحان الله الا التفت. يا ابا بكر ما منعك ان تصلي بالناس حين اشرت اليك حين اشرت اليك فقال ابو بكر ما كان ينبغي لابن ابي قحافة ان يصلي بالناس بين يدي رسول الله
صلى الله عليه وسلم. الله اكبر. متفق عليه. معنى حبس. امسكوه ليضيفوه الله اكبر هذا حديث جليل حديث ابي العباس سهل ابن سعد الساعدي الانصاري رضي الله عنهم انه كان بين بني عمرو بن عوف
وهم رهط من الانصار منازلهم بعيدة قريب من قباء كان بينهم شر خلاف نزاع شقاق فعلم به النبي عليه الصلاة والسلام فخرج اليهم في اصحاب معه ليصبح بينهم وفيه سعيه عليه الصلاة والسلام الى الاصلاح
وتقريب الناس وازالة الشحناء وازالة الوخم من صدورهم وانه قد يستعين بغيره يخرجون معه مؤيدين معينين له على ذلك بما يقتضيه الحال وكان ذلك في اول النهار فحبسوه ومعنا حبسوه اي اخروه
ليكرموه عليه الصلاة والسلام وهو والله خير ضيف جاء اليهم وكانوا يتغدون قبل الظهر كان الناس الى عهد ليس بالبعيد غداؤهم قبل الظهر ثم بعده يقيل يقيلون ثم يقومون لصلاة الظهر
تأخر عندهم عليه الصلاة والسلام بعدما حصل المقصود بالاصلاح وهو الذي لاجله سيق الحديث ها هنا وحانت صلاة الظهر فاذن بلال الاذان لدخول الوقت تأخر النبي صلى الله عليه وسلم
تأخر ايضا وقال بلال لابي بكر ما قال الا لابي بكر ما قاله لغيره ليه لانه استقر في علمهم ان اولى الناس في هذا الامر بعد رسول الله من ابو بكر الصديق
ما عندهم فيه خلاف ولهذا قدمه النبي عليه الصلاة والسلام في الصلاة قدمه في الصلاة في حياته اشعارا بتقديمه للامامة بعد موته وهو ما اجمع عليه الصحابة والمسلمون بغير خلاف فيهم
فقال بلال لابي لابي بكر اتصلي بالناس لما رأوا تأخره عليه الصلاة والسلام. قال نعم ان شئت ان رأيت ذلك فيه مراعاة احوال الناس الا يحبسوا بالصلاة عن اعمالهم واشغالهم
فان الصلاة لا ضرر فيها وفي هذا ما ذكره الفقهاء انه يحرم ان يؤم في مسجد قبل امامه الراتب الا باذنه او عذره تأخر تأخرا يضر بالناس فهذا عذر ويخلفه غيره
اقام بلال رضي الله عنه الصلاة فتقدم ابو بكر وصلى بالناس وين تقدم في محراب النبي عليه الصلاة والسلام فبينما ابو بكر يصلي جاء النبي عليه الصلاة والسلام من غير جهته التي يأتي منها والا كان لحظه ابو بكر
فجاء يمشي بين الصفوف حتى صلى خلف ابي بكر رآه الناس فاصبحوا يصفقون بايديهم وبافخاذهم وابو بكر رضي الله عنه لما ذكره بكر ابن عبد الله المزني تابعي الشهير قال ما سبقهم ابو بكر بكثرة صلاة
ولا بكثرة صوم ولا بكبير عمل. انما بشيء وين وقر في قلبه هو معنى ورتبة الصديقية ومحلها ها هنا في القلب هذه الصديقية سبق بها ابو بكر غيره من الصحابة رضي الله عنهم
وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم كان ابو بكر اذا صلى ما يلتفت ينشغل بصلاته عن غيرها وش اقوتكم صلاتنا مثل صلاته الله يخلف علينا الله يرحم ضعفنا يا اخواني
الله يجبرنا فان قسنا صلاتنا بصلاتهم ظعنا ام غدي لكن رحمة رب رحمة ربي ارجأ لنا فلما اكثروا من التصفيق التفت ابو بكر فرأى النبي عليه الصلاة والسلام واراد ان يتأخر فاشار اليه النبي عليه الصلاة والسلام
هنبقى في امامتك وفيه ان الالتفات في الصلاة للحاجة ايش جائز اما الممنوع الالتفات لغير حاجة فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة عن مشابهة الحيوانات ومنها التفات كالتفات من؟ افعل
يمين ويسار لما رأى ابو بكر رسول الله رجع القهقراء اي من غير ان يستدبر القبلة رجع على هوينه شيئا فشيئا فتقدم النبي عليه الصلاة والسلام وهنا اشار الى ابي بكر ان يصلي
فلم يصلي ابو بكر رجع القهقرة فتقدم عليه الصلاة والسلام لان لا يحصل في صلاتهم تشويش فاتم صلاته ثم قال عليه الصلاة والسلام بعدما فرغ من صلاته حامدا الله مثنيا عليه
قال ايها الناس من نابه شيء في صلاته فليسبح لانهم سووا صفقوا والتصفيق باليد او التصفيق بالفخذ كلاهما يسمى في اللغة تصفيق هذا في حق من الرجال وفي حق النساء وش يسون
يصفقن فمن نابه شيء في صلاته فليسبح اذا هذي فائدة من تأخره عليه الصلاة والسلام. والفائدة الاولى انه يصلى لان الصلاة في الوقت اكد وكذلك الامام اذا تأخر تأخرا يضر بالناس يتقدم احدهم ويصلي بهم
ثم ثم قال لابي بكر ما لك يا ابا بكر لم تصلي بالناس تتم صلاتك اماما بهم فقال يا رسول الله ما كان لابن ابي قحافة ان يصلي بين يدي رسول الله
من الشأن في نفسي اقل واحقر ان اكون اماما لك يا رسول الله اقره النبي على ذلك اذ لم ينكر عليه وهذا الشرف صلى ابو بكر بالنبي اماما كما صلى عبد الرحمن بن عوف
النبي صلى الله عليه وسلم وبالمؤمنين ثلاثين الفا في تبوك اماما صلى بهم ركعة واحدة لما تأخر النبي عليه الصلاة والسلام وفيه فضيلة ابي بكر وسابقته وفيه ما ترجم لاجله من السعي للاصلاح خرج يمشي
حتى اتى قبا وهي على مسافة من مسجده. حوالي ساعة وكان يخرج الى قبا عليه الصلاة والسلام راكبا وماشيا كل سبت في بني عمر ابن عوف وهم من الانصار وفيه جواز ان يكون الانسان اماما في اول الصلاة مأموما في اخرها
ويكون مأموما ثم يصير اماما هذي مسألة جليلة يحتاج اليها دخلت المسجد وقد انقضت الصلاة. يجوز تصف وراء هذا الذي يتم صلاته فهذا الذي يتم صلاته وجاء مأموما ثم صار في اخر الصلاة ماذا
اما من بهذا المعنى وهو اصل عند اهل العلم في جواز اختلاف النية بين الامام والمأموم سواء في نوع الصلاة اماما او مأموم او في اداء الصلاة نفسها هل هي في نوعها؟ هل هي
صلاة اه عصر او او ظهر فان معاذا كان يصلي مع النبي عليه الصلاة والسلام صلاة العشاء وهي له فرض ثم يرجع الى قومه في بني عمر في بني سالم بن عوف يصلي بهم العشاء نافلة له
وهي فرض لهم السعاية في الاصلاح بين الناس وازالة الخصومة من اعمال الكمل والاوفياء وعلى رأسهم سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. نعم قال رحمه الله تعالى باب فضل ضعفت المسلمين والفقراء الخاملين
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الضعفاء من المسلمين الفقراء والمساكين فقراء الخاملين اي الذين لا يدرى عن فقرهم لا يعلم الناس بحاجتهم وعوزهم وفقرهم جماعها كما ذكر الله جل وعلا لا يسأل الناس ماذا
الحافا اغلقوا عليهم بيوتهم واتموا عليهم ستر ربهم فلا يعلم عنهم هم من يأتي من يقول كيف اعرف الفقراء شلون اعرفهم اعرفهم لو بغيتوا نشدت عنهم وبحثت عنهم كما تبحث عن اغراظك في الاسواق والمولات
نعم قال الله تعالى واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم. نعم واصبر نفسك امر الله نبيه وخليله محمدا عليه الصلاة والسلام ان يصبر نفسه
وان لا يغادر هؤلاء الذين يدعون ربهم وهم الفقراء والضعفاء وكان يتطلع عليه الصلاة والسلام الى دعوة الكبراء والرؤساء لان الناس لهم تبع امره الله ان يصبر نفسه مع هؤلاء الضعفاء
في اية الكهف وهو لاجلها نزل تأنيب الله له في قوله عبس وتولى ان جاءه الاعمى فان الاعمى عبد الله ابن ام مكتوم رضي الله عنه كان من هؤلاء الضعفاء
من ضعفة وفقراء المسلمين وكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا اقبل ابن ام مكتوم يقول مرحبا بالذي انبني فيه ربي اي بسببه ربي وكان يجله ويجعله على المدينة اميرا بعده
في اكثر غزواته استخلف على المدينة عبدالله بن ام مكتوم صلى الله عليه وسلم. نعم وعن حادثة ابن وهب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
الا اخبركم باهل الجنة كل ضعيف متضعف لو اقسم على الله لابى الله الا اخبركم باهل النار كل عتل جواظ مستكبر. متفق عليه. هذا حديث حارثة رضي الله عنه وحارثة
مقل من الاحاديث وهذا من مشاهير حديثه وهو حديث مخرج في الصحيحين وقد روى الامام احمد وغيره ان حادثة هذا بن زيد اتى النبي صلى الله عليه وسلم ذات غداة
فقال له كيف اصبحت يا حارثة؟ فقال اصبحت مؤمنا حقا يا رسول الله وش الدعاء ادعى الايمان الحق فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا حارثة ان لكل قول حقيقة
فانظر حقيقة ما تقول ان المسائل ما هي بالدعاوى قال يا رسول الله اصبحت وقد رزأت الدنيا في عيني ما تسوى بعيني شيء وعظمت الاخرة في قلبي حتى كأني انظر الى عرش ربي بارزا بين عيني
بين عينيك مقام الاحسان وكأني انظر الى اهل الجنة. يتزاورون فيها راح قلبه في الدرجات العلا وجسمه في الثراء وكاني انظر الى اهلي النار يتعوون فيها فضرب النبي صلى الله عليه وسلم على صدره
قال يا حارثة عرفت فالزم عرفت فلزة هذا مقام الاخلاص في اعلى مرتبتيه ان يعبد الله العابد كانه يراه قولي كأن عرش ربي بارزا امام عيني وفي هذا الحديث قال حادثة قال النبي صلى الله عليه وسلم
الا اخبرك سمعت نعم. قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول الا اخبركم الا اداة حظ واستحفاث لاهل الجنة كل ضعيف  ضعيف متواضع مهوب ضعيف لانه خوار ان يكون ديننا يأمرنا بذلك
انما الضعف هو التواضع والسهولة والليونة متضعف اي متحن متحبب الى الناس هذا لاهل الجنة ولهذا كان عمدتهم في من في فقراء المؤمنين ايش قلنا عمدتهم الناس الان اذا قالوا في الارض الفلانية فيها ربيع فيها صيف. ما عمدتها؟ يعني ما اكثر ما فيها
قالوا اكثر ما فيها الزهر اكثر ما فيها الشتيل اكثر ما فيها المكر هذا عمدتها عمدة اهل الجنة من هم فقراء المسلمين كل ضعيف متضعف اي متواضع متحنن متلطف الى
الى المؤمنين ما فيه كبر ولا في تعالي ولا فيه شوفة نفس ولا رفعة خشم بالنظر الى اسباب ذلك من منصب ابو مال او نسب او وظيفة او العياذ بالله فقر وغلدمة
ويتكبر الزاني والعائل المستكبر الذين لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر اليهم ولهم عذاب اليم واهل النار كل عتول جواف العتل الجواد اسم للمتكبر بهذين الوصفين. المتعالي القاسي في غير الحق
هذا العتل الجواف ها نعم العتل الجواب هو هذا المتعالي المتكبر الذي يحتقر غيره وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم الكبر بماذا؟ بانه غمطنا بانه غمط الحق وايش بطر الحق وغمط النفس. يرد الحق لا يقبله
بعناده وغمط الناس يحتقرهم ويزدريهم هذا الوصف الشرعي لهذا المتكبر وليس من هذا النوع المهيب فان عمر كان مهيبا رضي الله عنه يهابه حتى الابعدون منه نساء النبي عليه الصلاة والسلام كن يهبنا عمر
هل معناه ان عمر جواف حاشاه والله اذا المهابة ليست علامة على ذلك واهيب من عمر في قلوب المؤمنين رسول الله صلى الله عليه يقول انس والله ما رفعنا اعيننا وما ملئت اعيننا من رسول الله
مهابة منه الصحابة ما يرفعون اعينهم في فيه لتكبره حاشاه وانى له ذلك عليه الصلاة والسلام. ولكن للمهابة اذا المهابة شيء والكبر والتعالي شيء ثاني وبيانه بانه بطر الحق اي رده
وعدم الرضوخ له والقبول له وغمط الناس احتقارهم وازدرائهم وهذا يزداد في اخر الزمان واكثره الاول يرد الحق بانواع التأويلات والتسويقات والثاني لا يقل عنه ومن اسباب احتقار الناس افتخاره بنسبه
وافتخاره في ماله وافتخاره بجنسيته ارفع راسك ويحتقر غيره بوجه او باخر بالقول او بالفعل وهذا مما ينتبه له المؤمن ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام في الرقيق اخوانكم خدم لكم
فلا تكلفهم ما لا يطيقون واطعموهم مما تطعمون. والبسوهم مما تلبسون واذا كلفتموهم فاعينوهم هذا وهو يملكه فكيف بمن يستأجر تستأجره من العمالة في اعمالك الخاصة والعامة فانتبه فتعالى عليه لانك سعودي
او لانك ذو منصب او ذو مال وقد سخر عندك بالعمل الاول الظعيف المتظعف من شأنه وفضله عند الله وان كان الناس لا يرون له هذا الفضل والقيمة لو اقسم على الله
ابر الله قسمه لان قلبه الى الله اقرب وهم اهل الجنة المتواضعون المتذللون لو اقسم على الله لابر الله قسمه ولا يجوز ان يقسم عبد على الله الا ثقة بالله وبوعده
لا تأليا وتحكما على الله لو اقسم على الله لابر ابر الله قسمه من هذا النوع ممن يقسم على الله جل وعلا ثقة به وايمانا وحسن ظن ورجاء به عم انس ابن مالك
من هو ها مالك ابن من؟ انس ابن النظر الذي سمي انس على اسم عمه انس بن النظر متى اقسم على الله اذكر يا علي حصلت هوشة هاك الحين استفزعوا الجماعة ما حظرتها
ها نعم حصل بين اخته الربيع بنت النظر وبين امرأة  ضربتها بعصا فكسرت سنها ضربتها بحجر واختصموا النبي عليه الصلاة والسلام فقال صلى الله عليه وسلم القصاص يا انس النظر
تكسر سن اختك قال يا رسول الله اتكسر سن الربيع والله لا تكسر سنها حلف اذا اقسم على الله الا تكسر سن الربيع عاتبه النبي عليه الصلاة والسلام قال مه
يا انس القصاص في كتاب الله فما هو الا ان الان الله خاطر بصمائهم فتركوا القصاص وقال صلى الله عليه وسلم ان من عباد الله من لو اقسم على الله لابره
وما حلف انكارا لهذا الحد انكارا للقصاص ولكن حلف بالله ان الله لا يفعل ذلك في اخته ان تكسر سنها ورب اشعث اخبر مدفوع بالابواب لا يأبه له اشعث يعني ما ما اصلحه من هيئة اغبر
ما هو بعليه هيئة حسنة مدفوع بالابواب لا يرى الناس له شأنا لو اقسم على الله لابره وسيأتي في ثناء الرجل على النبي عليه الصلاة والسلام. والاخر ولهذا قال عليه الصلاة والسلام ان من عباد الله من لو اقسم على الله لابره منهم
البراء بن مالك وكان البراء رضي الله عنه من هؤلاء المؤمنين الخاملين كان اذا اشتد الامر على الصحابة في غزوة من الغزوات فزعوا الى البراء ان اقسم على الله ان ينصرنا
وكان ذلك في غزوة اليمامة في حرب المرتدين في حديقة اليمامة التي اشتد فيها الوطء وعظم فيها الخطب قالوا يا براء اقسم على الله ان ينصرنا فاقسم البراء بن مالك
رضي الله عنه وعنهم على الله ان ينصرهم فنصره اذا يجوز الاقسام على الله لكن ثقة وايمانا وحسن ظن ورجاء به سبحانه من النوع الثاني الاقسام على الله تأليا وتحجرا عليه ما سبق في حديث ابي هريرة
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كان عابد من عباد بني اسرائيل ممن قبلكم وكان قريبه ابن عمه يراه على المنكر فيأمره وينهاه كلما رآه على المنكر امره ونهاه
يعني قام بالواجب اليس كذلك ها في يوم من الايام اكثر على قريبه العاصي الانكار فنفر هذا العاصي قال اليك عني انقلع وخر والمجهي اليك عني خلي بيني وبين ربي
يفعل بي ما شاء فقال العابد كلمة لما استثير  لما استفز بس وهذا كثير في زماننا خصوصا عند المناكر يستفزك المستفزون يستثيرونك وتطير بالعجة فيكون اول غيرتك لله ثم يصرفها الشيطان ويعطفها الى ان تغار. لحظ نفسك
لادراك فضلها والذب عن ما حصل من هذه الاستثارة والاستفزاز لها لما قال اليك عني وخر انقلع خلي بيني وبين ربي قال ذلك العابد والله لا يغفر الله لك حلف على الله
لما اقسم على الله من حسن ظنه بالله ولا انتصار لحظ نفسه ها ترى هذا المرض الخفي هذي العطفات الشيطانية التي يوبق بها الشيطان الناس هم لا يشعرون او لا يلقون للامر كبير بال وعظيما
انتباه وقال الله جل وعلا في علاه من ذا الذي يتألى علي يتحجر ويتحكم ويقسم علي الا اغفر لفلان قال خلي بيني وبين ربي حسن به هذا العاصي حسن ظنه بالله وساء بهذا العابد ظنه بالله
اني قد غفرت له واحبطت عملك اذا ما هو بكل واحد يقسم على الله وفي كل حال الا اذا تأست على هذا الاعتقاد القلبي الايمان لحسن الظن بالله والثقة به
ويقسم على الله جل وعلا في المقامات الشريفة الطواف في يوم عرفة وفي غيرها يأخذ من الإنسان المؤمن من لجأه وانكساره وانطراحه وابتهاله وخضوعه لله ما يوصله الى هذه الرتبة
حتى ذكر عن غير واحد وسمعنا من يقسم على الله اقسمنا عليك يا ربنا الا لما رحمتنا وهذا الجمع هذا من هذا الباب من الباب الاول ان من عباد الله من لو اقسم على الله لابره
وهم من اهل اهل الجنة وهم كل ظاعف كل ظعيف متظعف واهل النار كل كل عتل اي متعالي ومستكبر ومن هؤلاء المتعالين امية بن خلف هذا الذي عرف بالعناد والذي منعه عناده ان يؤمن
وكان من لا يصلي معه في الاخرة مع فرعون وهامان وقارون وامية بن خلف من عناده انه قدم الى النبي عليه الصلاة والسلام كان ضخما في جثته والنبي مسند ظهره الى الكعبة مطأطئا رأسه
فقال يا محمد فرفع النبي رأسه اليه هذا واجس وضخم والنبي جالس وبيدي امية عظم يابس قد ارم قال اتزعم ان الله يعيد هذا العظم لحما يوم القيامة ثم فت هذا العظم
دل على انه نشيط ولا لا يا اخوان؟ ونعطيكم العظام تبون تفتونهن ولانه نشيط ثم ذرهم في وجه النبي عليه الصلاة والسلام استكبارا وتكذيبا البعث قال صلى الله عليه وسلم نعم ازعم ذلك وسيدخلك الله النار
وانزل فيه الايات من اخر ياسين اولم يرى الانسان انا خلقناه من نطفة فاذا هو خصيم مبين. الايات الى اخر السورة نعوذ بالله من الكبر واهله ونسأله ان نكون من اهل الجنة
وان نكون من عباده واولياءه الضعفاء المتضعفين. نعم عن ابي العباس سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال مر رجل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال لرجل عنده جالس
ما رأيك في هذا؟ فقال رجل من اشراف الناس هذا والله حري ان خطب ان ينكح وان شفع ان يشفع فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم مر رجل اخر فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رأيك في هذا؟ فقال يا رسول الله هذا رجل من
الفقراء المسلمين. هذا حري ان خطب الا ينكح. وان شفع الا يشفع. وان قال الا يسمع لقوله. فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا خير من ملء الارض مثل هذا. متفق عليه. قوله حري هو بفتح
وكسر الراء وتشديد الياء. اي حقير. وقوله شفع بفتح الفاء هذا حديث ابي العباس سهل ابن سعد الساعدي رضي الله عنه في الصحيحين انه قال كان رجل عند النبي عليه الصلاة والسلام من هذا الرجل يا ترى
ها يا خالد من هو ها شيخ عبد المجيد من هقوتكم ها  ها اظنه الراوي لكنه ما ذكر نفسه ولم يذكر من هو هذا الرجل لانه لم لا يترتب عليه كبير فائدة وعلم
والصحابة كانوا يغمضون انفسهم يغمضونها اي يأطرونها ولا يظهرونها مر علينا حديث ابي قتادة رضي الله عنه الانصاري قال سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم عن صوم عرفة هو السائل
رضي الله عنه ما يبون لهم ذكر يحبون الخمول لان ذكرهم عند الله اعظم من ذكرهم وتحريهم عند الناس. لان الذكر عند الناس يضعف شأنهم وعلاقتهم بالله لانهم يخافون على انفسهم العطب
واعظم العطب النفاق ان رجلا كان عند النبي صلى الله عليه وسلم فمر رجل من الشرفاء فسأله النبي ما رأيك في هذا فيه ان ولي الامر ومن له الشأن يسأل يتفقد
المصالح الدينية والمصالح الدنيوية وقال هذا حري ان خطب ان يخطب وان شفع ليشفع لمكانته جلالة قدره اما بنسب او منصب او مال او وجاهة وان قال ان يسمع لقوله
فمر رجل اخر فقال ما رأيك في هذا؟ وكان هذا ضعيف هم من اشراف الناس من ضعفائهم وفقرائهم قال هذا حري ان شفع الا يشفع حري يعني حقي  وان سأل الا يعطى وان قال لم يسمع
لان الناس لا يرونه شيئا وقال صلى الله عليه وسلم مبينا الميزان الحقيقي النافع هم موازينا موازيننا بالمال موازيننا بالنسب وابن فلان ابن القبيلة الفلانية او العائلة الفلانية او الشيخ الفلاني
لذلك يمدح ابوه كان لذبح الرجاجيل يا شيخك يا طول اذانك واقع يا اخواني ترى ذا جده يكسب القوم ذبح الناس وياخذ الابل طيب هل هذا فخر نعم هو فخر عند اهل الجهل
عند ناقص العلم هو فخر عنده لكن عند اهل البصيرة واهل الايمان ما هو فخر وقال صلى الله عليه وسلم والله ان هذا اي الظعيف الذي حري ان شفع لم يشفع
وان سأل الا يعطى وان قال الا يسمع لخير من ملء الارض من ذلك  لان الميزان ميزان التقى يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وهم كل من ليس لهم اصل صحيح يرجعون اليه في نسبه
وقبائل اي عشائر لهم قبائل معروفة لتعارفوا لا لتتفاخروا ويتعالى بعضكم على بعض ثم ذكر الميزان الشرعي ما هو ان اكرمكم عند الله اتقاكم فدل الحديث على فضل الضعيف المتضعف
الخامل الذي قد لا يراه الناس ذا شأن وهو عند الله بهذه المكانة نعم نكتفي بهذا الحديث ونسأل الله جل وعلا ان يسلك بنا وبكم صراطه المستقيم وسبيل اهل الايمان والصلاح واهل النعيم
وان يعيذنا من طرائق وصفات اهل الجحيم وان يرزقنا الظعف له والتظاعف لعباده وان يجعلنا واياكم ممن يستمع القول فيتبع احسنه اولئك الذين هداهم الله واولئك هم اولو الالباب يقول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا من يرتد منكم عن دينه
وسوف يأتي الله بقوم اذكروا صفاتهم يحبهم يحبونه اعزة على كافرين اذلة على المؤمنين يعني عندهم تواضع لاهل الايمان لا يخافون في الله لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء
والله واسع عليم والحمد لله رب العالمين سامية خليفي ايه     اقرأ الحديث    نعم هذا المتألي الذي قال والله لا اضع الدين عن فلان لا اضع هذا الدين عن فلان. حلف الا
يخفض ويخصم من دينه على اخيه شيء فقال له ايها الحالف او غير ذلك احب  تضع من الدين ولا تصمل وتستمر على ما حلفت به عفا عنه لا الرسول اصلح له اصلح بينهما فرظي بما اصلح به النبي عليه الصلاة والسلام وهو الا
آآ ان لا يتم حلفه بان يظع الا يظع من الدين اي نعم سم  لا لا سؤال واحد سؤال واحد اذا حطينا الثاني جانا الف وباء وجيم وبلشنا وحرص تبلش
انت مخير اختر احد السؤالين عطنا اياها طيب  لا ان شاء الله تبي تاخذ من ذلك اشياء ما هو بشي واحد  انا ابي هذا تاخذ من ذلك اشيا ما هو بشيء واحد
النبي صلى الله عليه وسلم كما ذكرت ربى الصحابة في صحة ايمانهم في قلوبهم وقصودهم ونياتهم وظهر ذلك على على جوارحهم فلم يحبوا الظهور والبروز والاستعلاء ويخفون انفسهم ونحن تقول نجاهد انفسنا كثيرا ولا نحصل بعض ذلك. لك في المجاهدة اجر
كل ما جاهدت نفسك كل ما حاسبتها واطرتها لك اجر نعم لا يلزم ان تبلغ مبلغهم لكن بحبك لهم يجمعك الله معهم في منازلهم هذه واحدة والمجاهدة في حد ذاتها عبادة
وقد يحصل معها مرادك وقد يتخلف انما الشأن بالغفلات وان تسترسل مع هواء نفسك هذا هو الخطر وهذا هو العطب والله اعلم. نعم  هاي  اي نعم نعم ابو بكر رضي الله عنه في صلاته
لما اكثروا له التصفيق. التفت فرأى النبي عليه الصلاة والسلام فرفع يديه حامدا لله رفع اليدين هنا لماذا يبي يتهاوش مع الناس لا حامدا لله وحمد الله اليس من جنس الصلاة
فهي عبادة قولية وفعلية من جنس الصلاة وجد سببها ولا تؤثر في صلاته حمد الله في الصلاة من ذكر ذكر من جنس الصلاة ومثلها لو حصل الامام في صلاته شيء
فقلت قولا من جنس الصلاة من القرآن يرتج عليه ويركع ولا يسجد قلت واسجدوا  او امام يقرأ وارتجت عليه القراءة وكثر اللي يفتحون عليه. فقال نعم ورد بها نعم وانتم داخرون. من جنس الصلاة
هذا مما لا يظر ولهذا اقره النبي صلى الله عليه وسلم عليه نكتفي بهذا والله ولي التوفيق والحمد لله رب العالمين وعليكم السلام يا هلا يا هلا الله يحييك. شوفوا الان تكبيرات صلاة الجنازة

