على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمشاهدين وجميع المسلمين قال المؤلف رحمه الله تعالى سياق ما روي من فضائل النبي صلى الله عليه وسلم التي خصه الله بها من بيت
لسائر الانبياء. فمنها اوتي جوامع الكلم. وهي القرآن وبعث الى الناس عامة انا النبي يبعث الى قومه ونصر يتعب عدوه على مسيرة شهر. وختم به النبيون فلا نبي بعده واعطي الشفاعة في امته. واعطي مفاتيح خزائن الارض لكرامته. فابى ان يأخذها واختار الدار الاخرة
وسمي احمد فجعل معاني معاني نبوته وافعاله في اسمه. فكانت اموره محدودة واقواله قضية واحلت له الغنائم ولم تحل لنبي قبله. وجعلت له الارض ولامته مسجدا. وكان غيره من الانبياء
لا تجزئ صلاتهم الا في كنائسهم وبيعهم. وجعلت امته طهورا عند اللهم صلي وسلم عليه وهذه ثنتا عشرة خصيصة متفرقة للنبي صلى الله عليه وسلم منها ما ثبت في الصحيحين في الست
حديث ثوبان وابي هريرة ومنها ست متفرقات وهذه الخصائص والفضائل له ولامته فما كان له نال من امته من ذلك نصيب السبق والشرف والفضل فمثلا ختم به النبيون لنبيه وفيها خصيصة لامتي انها اخر الامة وخاتمة الامة
والشفاعة العظمى له خاصة لكنها شرف ايضا لامته انه كان النبي الخاتم الشفاعة العظمى هو نبيهم عليه الصلاة والسلام. نعم الله اليكم. قال اخبرنا عيسى ابن علي ابن عيسى قال اخبرنا عبد الله ابن محمد ابن عبد العزيز قال حدثنا جدي وشجاع ابن مخلد قال احد
حدثنا هشيم حاء قال واخبرنا محمد بن عبد الرحمن قال حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد قال حدثنا احمد بن منيع وعلي بن مسلم قال حدثناه شيء قال اخبرنا سيار قال حدثنا يزيد الفقير قال اخبرنا جابر بن عبدالله رضي الله عنهما
الله صلى الله عليه وسلم قال اعطيت خمسا لم يعطهن احد قبلي نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا وايما رجل من امتي ادركته الصلاة فليصل. واحلت لي الغنائم ولم تحل لاحد قبلي. واعطيت
شفاعة وكان النبي يبعث الى قومه خاصة وبعثت الى الناس عامة. لفظهما قريب سواء اخرجاه والعدد ها هنا عدد له مفهوم قرينة انه سيق المعدود بعده السادسة واوتي جوامع الكلم كما يأتي في حديث ابي هريرة
كلاهما في الصحيحين. نعم الله اليكم قال اخبرنا عيسى ابن علي قال اخبرنا عبد الله ابن محمد حدثنا عبد الله ابن مطيع قال حدثنا اسماعيل ابن جعفر يعني العاء عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حاء قال واخبرنا عبيد الله بن احمد قال اخبرنا
حسين بن اسماعيل قال حدثنا محمد بن اسماعيل بن يوسف السلمي. قال حدثنا ابراهيم بن حمزة قال حدثنا عبدالعزيز عن العلاء عن ابيه عن ابي هريرة هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فضلت على الانبياء بست اعطيت جوامع الكلم ونصرت بالرعب واحل
قالت لي الغنائم وجعلت لي الارض طهورا ومسدا وارسلت الى الى الخلق كافة وختم بي النبيون الى هنا حديث اسماعيل وزاد عبد العزيز ومثلي ومثل الانبياء قصرا فاجمله واحسنه الا موضع لبنة. خاف الناس بالقصر فاجبوا لبنيانه وقالوا ما احسن هذا القصر! لو تمت
هذه اللبنة فكنت انا تلك اللبنة. صلى الله عليه وسلم اخرجه مسلم. اللهم صل وسلم عليه وهذا في ضرب المثل ليقرب ليقرب المعاني وضرب المثل بالبناء لان الانبياء جاء قبله
كثيرون وهو عليه الصلاة والسلام نسبته اليهم كنسبة لبنة الى اللبنات الكثيرات في القصر وفيه هذه الخصائص الست التي فضلها الله عز وجل بها المؤلف رحمه الله لما قال اوتي جوامع الكلم قال وهو القرآن
هذا احد الاقوال في معنى جوامع الكلم والا جوامع القرآن وغيره فانه في حديثه عليه الصلاة والسلام جوامع اعتنى العلماء بافرادها وجمعها وهي جوامع الكذب الاخبار منها الشيخ بن سعد تسعة وتسعين حديثا
قوله وجعلت لي وطهورا هذا من حيث الاغلبية والا ثمة فيها المقبرة لا تصح فيها الصلاة التي فيها ركوع وسجود والارض المغصوبة حشوش واماكن النجاسات لا تصح الصلاة فيها وسطح الكعبة وجوفها
انها لا تصح فيها الفرائض تصح فيها النوافل قالوا وقارعة الطريق لمن يسيرون فيه الصلاة فيها صحيحة مع اثمه يرى بعضهم ان الصلاة لا تصح فيها ايضا لكن الصواب صحة الصلاة مع الاثم
لانه اذى نعم   العدد وكذلك في الست له مفهوم هذا من باب التنويع مرة يذكرها خمسا ومرة ستة   لا في هذا الحديث العدد مراد خمس في الحديث الثاني عدد مراد ست
لا يعني انه ليس هناك اكثر ولهذا هون لما بسطها عديناها اثنعشر في اول في الاحاديث العدد المفهوم هنا في سياق الحديث كقوله بني الاسلام على خمس العدد مراد حق المسلم على المسلم خمس. العدد مراد
وقرينته ان يساق المعدود بعد ذكر عدده اي نعم  في الاعداد عند التأمل فيها نوعان قرائن مفهومة في لغة العرب الاعداد من في الفاظ العقود وتضاعفها العدد غير مراد عشرون ثلاثون اربعون خمسون ستون سبعون وابضاعها العدد غير مراد
والاعداد دون العشرة في لغة العرب الغالب انه مراد كما في حديث عائشة قال النبي قبل ان يموت بخمس رواية بثلاث العدد مراد في سياق لغة العرب وهناك في سياقات الاخبار كان يذكر المعدود بعد عدده العدد ها هنا مراد
نعم واكثر الورود الاعداد اكثر الاعداد التي وردت في الشريعة العدد فيها لا مفهوم له غير مراد تكفير وهذا يعرف بموارد الاعداد في الادلة  موارد الاعداد في الادلة تأتي في الغالب كثرة
اما على جهة التفخيم او التكفير فمثلا قول الله جل وعلا عن المنافقين استغفر لهم ولا تستغفر لهم تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم العدد هنا لا مفهوم له
ولهذا قال عليه الصلاة والسلام لو علمت اني ازيد على السبعين فاستغفر لهم فيغفر لهم ما استغفرت لهم اللهم صلي وسلم عليه   ومثله حديث ابي هريرة في الصحيحين الايمان بضع وسبعون شعبة
في رواية فيهما بضع وستون شعبة فلا يتصور فيه التعارض من لهو الصلاة والسلام واحسن ما يجمع فيه ان العدد هنا غير مراد. لكثرة خصال الايمان اما قول الله جل وعلا فكفارته اطعام
المساكين العدد مراد في قرينة ماذا اللفظ لفظ العشرة اسم الفاظ العقود التي تأتي للكثرة وموارد الاعداد اكثرها في الشريعة لا مفهوم لها الا التكفير اي لا يراد منها حقيقة المعدود
احسن الله اليكم. قال اخبرنا عيسى ابن علي قال اخبرنا عبد الله بن محمد البغوي قال حدثنا حمزة بن مالك الاسلامي قال حدثني  سفيان بن حاء قال واخبرنا عبيد الله بن احمد ومحمد بن الحسين الفارسي قال اخبرنا الحسين بن اسماعيل قال حدثنا حمزة بن مالك قال
حدثنا عمي قال حدثنا كثير يعني ابن زيد عن الوليد وهو ابن رباح عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم مقال فضلت بخصال ست لا اقولهن فخرا لم يعطهن احد كان قبلي غفر لي ما تقدم من
ذنبي وما تأخر وجعلت امتي خير الامم واحلت لي الغنائم ولم تحل لاحد قبلي. وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا واعطيت الكوثر ونصرت بالرعب والذين في بيده ان صاحبكم لصاحب لواء الحمد يوم القيامة غير فخر تحته ادم
من دونه واللفظ لحديث الحسين صاحبكم صاحب الحمد او اعطي لواء الحمد لواء الحمد اظهر ما يقال فيه انه مقام الشفاعة العظمى لانه يحمده عليها الاولون والاخرون عليه الصلاة والسلام
المقام الذي يحمد عليه من الاولين والاخرين ولهذا قال تحت ادم ومن دونه صلى الله عليه وسلم لماذا قال ها هنا ولا فخر؟ وقال في يوم القيامة ولا فخر لئلا يظن مجرد خاطر للفخر
لان هذا من موارده والا كل ما اخبر به من الخصائص والفضائل يخبر بها تمنن بنعمة الله واخبارا بشرع الله لا فخرا على عباد الله حاشاهم من ذلك وتنصيصه على هذا دفعا لما قد يتوهم
كما في الصحيحين لما جاءت صفية اليه وهو معتكف واخذت معه من الليل ما اخذت ثم انه عليه الصلاة والسلام قام يقلبها فمر رجلان فرأى النبي معه المرأة فاسرع فقال على يسركما
انها صفية قال سبحان الله اعليك يا رسول الله؟ قال ان الشيطان يجري من ابن ادم مجرى الدم. الحديث فهنا قالها دفعا لما قد يتوهم وهذا معنى قوله ولا فخر اي لا نفتخر به
وتعالى به على من على انبياء الله وعلى عباد الله. بل هذا من من محض فضل الله عز وجل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وفي قوله واعطيت الكوثر هذا من الخوائس
هذا البحث بحث يتعلق بالنبوات يتعلق بنبينا يسميه العلماء ببحوث الخصائص خصائص النبي وخصائص امته والعلماء للجلال السيوطي في مجلديه وذكر فيه ما هو من الخصائص. متفق عليه بما  قوله غفر لي ما تقدم من ذنبي وما تأخر
يشعر ان هذه خصيصة له عليه الصلاة والسلام خصيصة له من بين الانبياء قبله قد امتن الله عز وجل بها عليه استدل بها على ان الصغائر قد تقع من نبينا او من الانبياء
ولو لم تقع عليهم الصغائر ما معنى ان يمتن الله عليه بالمغفرة وان يضع عنه الوزر بقيت مسألة وهي من فروعها هل هي خاصة بنبينا او تشمل من تشمل من امته
هذا محل بحث فان من اهل العلم يقول كل حديث فيه غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فهذا يشعر بضعف الاعمال ثبتت به احاديث منه حديث ابي هريرة
انما جعل الامام لاتم به الى قوله واذا قال امين فقولوا جميعا امين ان من وافق تأمينه تأمين الملائكة في السماء غفر له ما تقدم من ذنبه هذا حديث ابي هريرة في الصحيحين
الحافظ ابن حجر يقول جاء عند الامام احمد باسناد حسن غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وله نظائر وبعض العلماء ومنهم من اهل الحديث من يرى ان زيادة ما تأخر اذا جاءت في الاعمال في الترغيبات انها علامة على ضعفها
ونكارتها وهذا الحقيقة محل تأمل محل تأمل لانه اما ان هذا ناتج عن صبر او انها وجهة لبعض اهل العلم لهذه الخصيصة ومعلومة في من جهة النظر ان الخصائص لنبينا يلحق من امته منها
فمن ذلك  او خوف عدوه منه وارتعاب عدوه منه مع المسافة البعيدة هي لنبينا ولمن كان به اوفق وبسنته اليق والشهر ها هنا خرج مخرج التكفير مخرج التحديد ومن شواهده حديث ابي عبد الله بن عباس في قصته هرقل
لما قال فيه قال ابو سفيان لما خرج والله لقد امر امر ابن ابي كبشة حتى انه ليخافه ملك الاصفر لان هرقل قال ان كنت صادقا فيما تقول لهو نبي اخر الزمان
وليملكن موضع قدمي هاتين لو كنت اعلم ان المطر تبلغه فذهبت اليه وقبلت ما تحت قدميك وبين المدينة وبين الشام في ذلك الوقت شهر على المطايا شهر خرجت مخرج ايش
مخرج التكفير لا مخرج التحديد اللهم صلي وسلم عليه نعم الله اليكم قال اخبرنا عيسى ابن علي قال اخبرنا عبد الله ابن محمد البغوي قال حدثنا علي ابن المنذر قال حدثنا ابن فضيل
قال حدثنا ابو مالك الاشجعي عن ربعي عن حذيفة رضي الله عنه قال واخبرنا احمد بن عبيد قال اخبرنا علي بن عبدالله بن قال حدثنا احمد بن سنان قال حدثنا محمد بن ابي نعيم قال حدثنا ابو عوانة قال حدثنا ابو مالك الاشجعي عن ربعي
حذيفة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فضلنا على الناس بثلاث جعلت لنا الارض كلها مسجد وجعلت وجعل ترابها لنا طهورا ويعيد صفوفنا منه بعدي. واللفظ لحديث ابي عوانة
اخرجه مسلم من حديث ابن فضيل. وهذا مما يدل على ما رجحناه ان الخصائص والفضائل للنبي ولامته في لفظ مسلم ها هنا فظلنا على الناس بثلاث الحديث له والامة له تبع
وهذا كله من باب التنويع مرة بخمس وبست وبثلاث من باب التنويع في ذكر الفضائل وهذه الفضائل الثلاث كلها له ولامته وقوله وجعلت لي الارض كلها. كل هنا تخرج على معنى ايش
على معنى الجميع مما يناسب ان يكون مصلى كما قال جل وعلا في اية سورة النمل عن ملكة سبأ واوتيت من كل شيء اي يليق ويصلح للملك والا تذكرون لما حج الكيناني عبدالعزيز
آآ قال هل اوتيت ذكرا وخصيتين هذا الشيء اذا شيء مما يحتمله السياق ومثله آآ الله خالق كل شيء اي كل شيء يقبل ان يكون مخلوقا وخرج عن ذلك ربنا في ذاته واسمائه وصفاته
وقال جل وعلا في الاحقاف عن الريح التي دمرت او معاد تدمر كل كل شيء بامر ربها فاصبحوا لا يرى الا مساكنهم. ومساكنهم شيء
