بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته اهلا بكم احبتنا في هذه اللقاءات الطيبة والدروس المباركة في شرح كتاب الادب المفرد. للامام البخاري رحمه الله تعالى. ضيفنا في هذه اللقاءات هو فضيلة الشيخ
الدكتور علي بن عبد العزيز الشبل استاذ في جامعة المجمعة في بداية اللقاء نرحب بكم شيخ علي حياكم الله. وانا كذلك احييكم وارحب بكم واهيئ باخواني واخواتي من من المسلمات
واسأل الله جل وعلا لي ولكم ولهم التوفيق العفو والمغفرة الدنيا والاخرة قال المؤلف رحمه الله تعالى حدثنا حيوة بن فريح قال حدثنا بقية عن بحير عن خالد عن المقدام ابن معدي كلب رضي الله تعالى عنه انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول ما اطعمت نفسك فهو لك صدقة ما اطعمت ولدك فهو لك صدقة. وما اطعمت زوجك فهو لك صدقة. وما اطعمت خادمك فهو لك صدقة في هذا الحديث  في هذا الباب
ثلاثة واربعين ترجم عليه الامام البخاري رحمه الله بقوله باب فضل من عال ابنته المردودة ما ورد فيه اولا حديث سراقة بن مالك بن جعشم في حديث سراقة بن ما لك بن جعشم رظي الله تعالى عنه
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له الا ادلك على اعظم الصدقة او من اعظم الصدقة قال قلت بلى يا رسول الله قال ابنتك مردودة اليك ليس لها كاسب
وفي هذا اللفظ الثاني والرواية الثانية رواها مع المصنف ايضا الامام احمد قال فيه البخاري حدثنا حيوة بن شريف قال حدثنا بقية عن بحير عن خالد عن المقداد  رضي الله عنه
وهو من فراس اليمن انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ما اطعمت نفسك فهو لك صدقة وما اطعمت ولدك فهو لك صدقة وما اطعمت زوجك فهو لك صدقة
ما اطعمت خادمك فهو لك صدقة وما اطعمت ولدك يشمل الذكر والانثى لان الله عز وجل يقول يوصيكم الله في اولادكم والولد هنا للذكر الذكر والانثى يدخل فيه الابنة المردودة في عموم الولد
ما اطعمت ولدك فهو لك صدقة ولهذا ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال واللقمة تضعها في في امرأتك لك فيها صدقة فهي وان كانت من النفقات الواجبة على نفسك
على ولدك وعلى زوجك وما اطعمت خادمك يعني رقيقك الذي تملكه هذا الخادم كان الخدم في هذا الزمان يشار الى المستأجرين لخدمة الناس في بيوتهم وفي مزارعهم او في مصانعهم
في مؤسساتي هؤلاء مستأجرون المقصود بالخادم هنا الرقيق الذي يملك اي ما جعلته فيهم من النفقة الواجبة واحتسبتها عند الله فتحسب كالصدقة بل هي صدقة وصلة اعظم من الصدقة على الاجانب
على الناس البعيدين على ما في الصدقة من الفضائل ولهذا وافقت هذه الرواية عن المقداد ابن معدي كرب حديث سراقة بن مالك ابن جعشم بان هذه من اعظم الصدقات او انها اعظمها
النفقة على الاولاد واناثا وعلى الزوجات وعلى نفسك وعلى رقيقك وعبدك الذي تملكه نعم الله اليكم باب من كره ان يتمنى موت البنات حدثنا عبد الله ابن ابي شيبة قال حدثنا ابن مهدي عن سفيان عن عثمان ابن الحارث
عن ابي الرواع عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رجلا كان عنده وله بنات نتمنى موتهن فغضب ابن عمر فقال انت ترزقهن هذا الباب هو الباب الرابع والاربعون باب الادب المفرد
ترجمه الامام البخاري بقوله باب من كره ان يتمنى موت البلاء كره ذلك  هذا الكره الغضب  تمنيه ان ان تموت البنات التي هي عرض لصاحبها وماء وجهه ورد فيه حديث عبد الله ابن ابي شيبة
وهو ابو بكر ابن ابي شيبة الحافظ قال حدثنا ابن مهدي يعني عبد الرحمن ابن مهدي عن سفيان يعني الثوري عن عثمان ابن الحارث ابي الرواع عثمان ابن الحارث ابو الرواع
يروي عن ابن عمر ان رجلا كان عنده وله بنات كأنه يشكي حاله وحالهن الى ابن عمر حتى انه تمنى موتى هؤلاء البنات ليسلم من التبعة يسلم من العار غضب ابن عمر رضي الله عنهما منه
وقال انت ترزقهن جهة الاستفهام الانكار الموجب للتقريع المذمة لان رازقهن هو الله وهؤلاء البنات سبب لرحمة الله بك اذا قمت فيهن بما يجب  الكرامة التربية والتعاهد تكفل في حوائجهن كسوتهن
في هذا كان كراهية يتمنى ان يموت البنات ما اوجب عليه غضب هذا الصحابي ابن عمر واوجب ان يعلل ذلك بان رزقهن على الله ليس عليك الله جل وعلا يقول ولا تقتلوا اولادكم من املاق
الاخرى ولا تقتلوا اولادكم خشية املاق نحن نرزقكم واياكم ان قتلهم كان خطأ الله المستعان نعم الله اليكم قال المؤلف باب الولد مبخلة مجبنة حدثنا عبد الله بن صالح قال حدثني الليث
قال كتب الي هشام عن ابيه عن عائشة رضي الله عنها قالت قال ابو بكر رضي الله تعالى عنه يوما والله ما على وجه الارض رجل احب الي من عمر
فلما خرج رجع فقال كيف حلفت؟ اي بنية فقلت له فقال اعز علي والولد الوط هذا الباب هو الباب الخامس والاربعون عليه الامام البخاري رحمه الله بقوله باب يا ولدي مبخلة مجبنة
ومعنا هذه الترجمة ان الولد ذكرا كان او انثى من اولادك يحملون اباهم الكريم على البخل بان لا يفنى المال الذي يدخره له ويحملون اباهم الشجاع على الجبن لماذا  يفقدهم او يفقدونه
حديث رواه ايضا الامام احمد وابن ماجة والحاكم في صحيحه جاء في رواية عندهم الولد مجهلة ومحزنة يحملون ابويهم على البخل وعلى الجبن وعلى الجهل وعلى الحزن كما يأتي قال البخاري ها هنا حدثنا عبد الله بن صالح كاتب الليث
قال حدثني الليث يعني ابن سعد كتب الي هشام هشام ابن عروة ابن الزبير عن ابيه عروة  عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها قال ابو بكر رضي الله عنه يوما
والله ما على وجه الارض رجل احب الي من عمر وهذا فيه حب الصحابة بعضهم لبعض حب الدين مع ما هم فيه من التنافس والتسابق الى المعالي قالت فلما خرج من عندها ابوها ابو بكر
رجع وقال لها كيف حلفت؟ اي بنية يعني يا عائشة وقلت له انك قلت والله ما على وجه الارض رجل احب الي من عمر قال اعز علي الولد اي الصق بالقلب من اللياطة
خياطة الحوض وغيره بالمدر الولد اليط بالقلب وفي هذا ان الولد يحمل اباه على المبخلة والمجبنة والمحزنة ولهذا ايها الاخوة جاء عن ابي عبد الرحمن السلمي انه تصدق بكل ماله
لما ولد له ولد قيل له في ذلك قال ان كان صالحا فلا اريد ان اكون بينه وبين ربي الذي تولى الصالحين واما ان كان فاجرا فلا اترك مالي للذي يدعوه الى الهجوم
واصدق من هذا وخير منه قول النبي صلى الله عليه وسلم انك ان تذر ورثتك اغنياء خير من ان تذرهم عالة  في هذا في الحديث ها هنا مجبنة محزنة ومجهلة اي يحملون ابويهم
او اباؤهم على الجبن وان كان شجاعا على البخل وان كان كريما وعلى الجهل وان كان عاقلا عالما وعلى الحزن وان كان فرحا طربا لما يخشاه ان يصيب هؤلاء الولد
من مكادر الدنيا فاسر الله والدينا ووالدينا  التام السعادة الابدية في الدنيا والاخرة واتبعنا بهم والحقنا بهم بعمل صالح انه جواد كريم  اللهم من حدثنا موسى قال حدثنا مهدي بن ميمون قال حدثنا ابن ابي يعقوب
عن ابن ابي نعم قال كنت شاهدا ابن عمر رضي الله تعالى عنهما اذ سأله رجل عن دم البعوضة فقلت ممن انت؟ فقال من اهل العراق وقال انظروا الى هذا. يسألني عن دم البعوضة وقد قتلوا ابن النبي صلى الله عليه وسلم. سمعت النبي صلى الله عليه وسلم
يقول هما ريحاني من الدنيا هذا حديث ابن عمر رضي الله عنهما الذي اسنده ها هنا الامام البخاري وقد ايضا الترمذي في جامعه الصحيح وغيره فان الامام البخاري ها هنا روى الحديث من طريقي
موسى وهو ابن اسماعيل قال حدثنا مهدي ابن ميمون مهدي بن ميمون هو الازدي ابو يحيى البصري قال حدثنا ابن ابي يعقوب هو محمد ابن عبد الله ابن ابي يعقوب عن ابن ابي نعم وهو ابو عبدالرحمن
البجلي الكوفي قال كنت شاهدا ابن عمر الصحابي الجليل عبد الله بن عمر رضي الله من هما اذ سأله رجل عن دم البعوضة يعني يصيب الجسد يفترق فيه الدم جاء في صحيح البخاري انه سأله عن المحرم
يقتل الذباب ويقتل البعوض فاما انهما سائلان او ان الرواية  وقال ابن عمر لهذا السائل ممن انت من اهل العراق قال انظروا الى هذا يسألني عن دم البعوضة وقتلها المحرم
يأثم او لا يأثم قد قتلوا ابن النبي صلى الله عليه وسلم واسلامهم الحسين ابن علي ابن ابي طالب لاعدائه ليقضي الله امرا كان مفعولا سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول هما
الحسن والحسين ويحانتي من الدنيا وهذا فيه شرف الحسن والحسين بانهما عند النبي بهذه المكانة في ما يطيب ريحه من النبات هاي حالة هي من الدنيا اي انهما في هذه المكانة في قلبي
وهما سيدا شباب اهل الجنة قال صلى الله عليه وسلم في الحسن خصوصا  قال ان ابني سيد يصلح الله عز وجل بين فئتين عظيمتين من المسلمين قد يقول القائل ما
الشاهد من هذه الرواية على قوله باب الولد مبخاة مجبنة فان الحسن والحسين وهما ريحانة النبي صلى الله عليه وسلم قد يفرط حب الابن عند ابيه حتى يحجزه عن الكرم بماله
عن الشجاعة بنفسه اذا نظر الى ولده والى تعلق قلبه بهما والنبي صلى الله عليه وسلم لم يحجزه حب اولاده ولا حب وبناته ولحب نسائه عن لحوقه بالرفيق الاعلى لان الله جل وعلا خير نبيه
بين ان يملكه في الدنيا يملك الدنيا ثم يلحق بالرفيق الاعلى ماذا اختار عليه الصلاة والسلام ترى الزهود في الدنيا وان يلحق بالرفيق الاعلى ولو شاء ان تكون له الذهب والفضة
لكنه رغب ان يكون عيشه وعيش اله جفافا صلى الله عليه وسلم وهذا اللائق بالمؤمن الا تغره الدنيا ولا يغره اولاده ولا يفتنوه وان يكون متعلقه في هذه الدنيا متعلق الراحل
السائر الذي يقوم بالواجب ويحذر من المخالفة والتفريط في المعصية حتى اذا قدم على ربه قدم وليس عليه حقوق قال الله جل وعلا في اواخر سورة لقمان يا ايها الناس اتقوا ربكم
واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا ان وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور الا يحملك حبك لاولادك
على الجبن وعلى البخل وعلى الجهل وعلى الحزن وانما امن بربك خيرا وقم بما يجب من تربيتهم وكفالتهم ما تستطيعه من امرهم وتعاهدهم  امل بربك عندئذ خيرا جعلنا الله واياكم
من الذين يقومون بالواجب يحسن تربية اولادهم وبناتهم حتى يكونوا حجابا لهم عن النار كما نسأله جل وعلا ان يعيذنا واياكم واياهم من مظلات الفتن ما ظهر منها وما بطن
وان يهب لنا من لدنه رحمة نسأل الله بوجهه الكريم فردوسه الاعلى من الجنة وان ندخلها بغير حساب ولا عذاب يحل علينا رضاه فلا يسخط علينا ابدا لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم
مشايخنا وولاتنا لجميع المسلمين والمسلمات والحمد لله رب العالمين الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين والحمد لله اللهم صل وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. الى هنا احبتنا نكون قد وصلنا الى نهاية هذا اللقاء وهذا الدرس
من شرح كتاب الادب المفرد للامام البخاري رحمه الله تعالى فشكر الله لضيفنا الكريم فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور علي بن عبد العزيز الشبل استاذ في جامعة المجمعة. وشكر الله لكم حسن متابعتكم احبتنا حتى الملتقى بكم في لقاء قادم بمشيئة الله. نستودعكم الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
