بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد ايها الاخوة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اهلا بكم
في هذه الدروس الطيبة واللقاءات المباركة في شرح كتاب الادب المفرد للامام ابي عبدالله البخاري رحمه الله تعالى احييكم احبتنا كما نرحب ايضا بضيفنا في هذه الحلقات فضيلة الشيخ الاستاذ
ابو علي بن عبد العزيز يقول الاستاذ في جامعة حياكم الله شيخ كذلك ارحب بكم  اخواني واخواتي من والمسلمات حينما بلغ اليه هذا الاثير سائلا ربي جل وعلا ان يجعله لقاء طيبا مباركا موفقا
وان يجعله من مجالس العلم والذكر التي يرفعنا الله جل وعلا بها في الدنيا والاخرة يحل علينا بها رضاه لا يسخط علينا ابدا لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم ومشايخنا وولاتنا وجميع المسلمين
انه جواد كريم قال المؤلف رحمه الله تعالى حدثنا محمد بن سلام قال اخبرنا ابو معاوية قال حدثنا الاعمش عن ابراهيم التيمي عن الحارث بن سويد عن عبد الله رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ايكم مال وارثه احب اليه من ما له قالوا يا رسول الله ما منا احد الا ماله احب اليه من مال وارثه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اعلموا انه ليس منكم احد الا مال وارثه احب اليه من ما له
مالك ما قدمت ومال  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله نحمده ونستعينه نعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له  فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده
واشهد ان نبينا محمد اللهم صلي وسلم على اله  من سلف من اخوانه من  صار على نهجه واقتفى اثرهم واحبهم   كثيرا اما بعد ما زلنا واياكم في تدارس تذاكر هذا الكتاب
الجليل كتاب الادب المفرد الامام البخاري ابي عبد الله محمد ابن  ونحن واياكم في اثناء الباب الحادي والثمانين منه ترجمه رحمه الله بقوله باب من مات له سقط ذكر فيه هذا الحديث الثاني
وهو حديث اخرجه الامام البخاري في جامعه  واخرجه ها هنا فقال حدثنا محمد بن سلام وهو البيكندي قال اخبرنا ابو معاوية قال حدثنا الاعمى سليمان مهران  ابراهيم التيمي وابراهيم وابن يزيد
شريكنا التيمي وهو نسبة الى تيم الرباب من بني تميم وليس الى تيم قريش الرباب قبيلة  تحتها او سبع قبائل على بني عمومتهم صعة دم وهم احد فروع تميم الاربعة الكبار المشاهير
كما قال ذي الرمة يعد الناس الى تميم بطون المجد اربعة كبارا يعدون الرباب هؤلاء يودون الرباب وال عمر وسعدا حامضات الخيارة عن ابراهيم التيمي عن الحارث بن سويد وهو
من مشاهير طلاب عبد الله بن مسعود كان الائمة يعظمونه يعلون شأنه عن عبد الله وهو عبد الله ابن مسعود الحبيب بن غافل الهدلي رويع الغنم النبي صلى الله عليه وسلم من
هجرة واسلاما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ايكم مال وارثه احب اليه من ما له وهذا من اساليب النبي عليه الصلاة  العلم طريقة والجواب لما فيها من حفز النفوس
الاذهان اعدادها لقبول بهذا السؤال الذي ويلقيه عليهم ايكم مال وارثه اي يرثه احب اليه من ما له قالوا يا رسول الله ما منا احد الا ما له احب اليه من ما له
قال صلى الله عليه وسلم بعدما هيأهم هذه هذه الفائدة وهذا العلم اعلموا انه ليس منكم احد الا مال وارثه احب اليه ماله ما لك ما قدمت  ما لك ما قدمت
اي في انفاقه في وجوهه نفقة الواجبة    مباحة من النفقات الواجبة على نفسك لا تقتر عليها لا تضر بدنك نفقتك على اهلك زوجتك ولدك ووالديك لا تقتر عليهم بها ونفقتك على
ممن تهزمك نفقاته ثم يليها النفقات المستحبة  في فضل ما يحتاجون اليه في امور الكمالات المستحبات في التوسعة من غير شرف ومن غير تبذير ومنها النفقة على الناس طعام الطعام لهم
كعادتهم جنس الصدقات النفقة المباحة الامور المباحة التنزه     والملبس والمركب يدخل في النفقات الواجبة الزكاة سواء زكاة المال او زكاة الصيام وهي اما مال وارثك هو المال الذي اخرته جمعته
سخرته  من بعدك ولم تنفقه او تنفق منه في  ينتبه بهذا المؤمن الى ان المال الذي ينفقه امامه في الخير خير مما يتركه وراءه  قد ينفقوه وقد لا ينفقون   قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ما تعودون فيكم الرقوب قالوا الرقوب الذي لا يولد له قال لا ولكن الرقوب الذي لم يقدم من ولده شيئا هذا تتمة للحديث النبي صلى الله عليه قال ما تعدون فيكم
فتح الرائي وتخفيفها وتشديدها الرقوب تشديد والرقوب في الفتح وضم القاف بعدها والرخوب هو الذي يموت ولا يترك وراءه غدا في حياته وقيل الرقوب من لم يمت احد من ولده في حياته حتى يحتسبه
يصبر على فقده ينال الثواب من الله جل وعلا على هذه يا رسول الله الذي لا يرد له عقيم قال لا ولكن الذي لم يقدم من ولده شيئا هذا شاهد الحديث لهذا الباب
قوله باب من مات له سقط فهذا الرقوب الذي ما مات في الدنيا من اولاده احد ليصبر عليهم ويحتسبهم عند يكون اولاده وفرطه سابقيه الى ابواب الجنة يأخذون بيده صبر واحتسب عند الله جل وعلا
حتى   نعم ثم قال قال الرسول صلى الله عليه وسلم ما تعدون السرعة قالوا هو الذي لا تصنعه الرجال قال لا ولكن السرعة الذي يملك نفسه عند الغضب اللهم صل
هذا الحديث في الصحيحين هذه الثلاثة قال لهم سائلا الله عليه وسلم موجها قاله للصحابة ما تعدون فيكم السرعة الذي يصرع  الذي يصرع من يصارعه القوي في بدنه او القوي في قلبه
قالوا رضي الله عنهم هو الذي لا تصرعه الرجال لشجاعته وقوته يصرع الناس ولا يشرعه احد قال صلى الله عليه وسلم لا ليس هذا هو السرعة لكن السرعة الذي يملك نفسه
تحكموا في اعصابه وفي شعوره وفي غضبه هذا هو الممدوح عند الله المعظم له بالثناء عند الله وفي ان ملك الغضب يحتاج الى قوة وشدة قلب قوة ايمان ونظر تأمل لما فيها من الثواب
النوال فهذا الشديد والذي يملك نفسه عند الغضب في الصحيحين يقول صلى الله عليه  ليس الشديد بالسرعة الذي يصرع الرجال يغلبهم انما الشديد الذي يملك نفسه الغضب هذا الذي ملك
في الحقيقة لانه في شدة الغضب ربما كفرا او يقول منكرا او يفعل كفرا او يفعل منكرا اذا ملك نفسه الغضب ظبط اعصابه انتبه ما يصدر منه كان في هذا وقاية له
ان يقول منكرا او يقول كفر او يفعل منكرا او يفعل   فضيلة واي فضيلة لمن وفقه الله عز وجل اليها نسأل الله الا يحرمنا ذلك بفضله انه سبحانه قال المؤلف رحمه الله باب حسن الملكة
حدثنا حفص ابن عمر قال حدثنا عمر بن الفضل قال حدثنا نعيم بن يزيد قال حدثنا علي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم لما ثقل
قال يا علي ائتني بطبق اكتب فيه ما لا تضل امتي وخشيت ان يسبقني فقلت اني لاحفظ من ذراعي الصحيفة. وكان رأسه بين ذراعه وعضدي يوصي بالصلاة والزكاة وما ملكت ايمانكم
وقال كذلك حتى فاضت نفسه امر بشهادة ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله. من شهد بهما حرم على النار ما شاء الله هذا الباب ترجمه الامام  صنع
الى مماليك الى الاخلاق والجبلة  عند الله معظم  ما ورد فيه هذا الحديث الذي اخرجه مع الامام احمد في هذا البخاري يحدثنا عمر   الازدي  قال حدثنا عمر بن الفضل عمر بن الفضيل
وثقة ايضا قال حدثنا نعيم ابن يزيد نعيم هذا مجهول في حاله مستور لم يوثقه ابن حبان ولم يروي عن علي غيره انه قال حدثنا علي ابن ابي طالب رضي
الاربعة وابن عم رسول الله وزوج فاطمة البتول وابو السبطين الحسن والحسين  رضي الله عنهم جميعا وارضاهم قال حدثني النبي صلى الله عليه وسلم لما ثقل ثقل المرض قبل ان يموت باربعة ايام
قال يا علي بطبق والطبق هنا اي كتف حيث كانوا يكتبون بالاكتاف في الغنم انها واسعة للكتابة وبالخوف لخوف النخل وبالرقاع والجلود يأتيني بطبق اكتب فيه ما لا تضل امتي
قال فخشيت ان يسبقني ما هو فيه من المرض يغشى عليه او يغيب وعيه قلت يا رسول الله اني لاحفظ من ذراعي الصحيفة  استطيع ان احفظ معنا من ذراعه الصحيفة
اي انني احفظ اشد مما لو كتب ذلك في صحيفة لهذا جاء في الرواية في مسند الامام احمد قال فخشيت ان تفوتني نفسه ان يموت فقلت اني احفظ واوعى قال فاوصى صلى الله عليه
بالصلاة ولهذا قال الصلاة الصلاة وما قال وكان رأسه بين ذراعه وعضده بين ذراعه وعضدي هذا كان في يوم الخميس قبل ان يموت صلى الله عليه اربعة ايام انه انما مات في يوم اثنين صلوات الله
يقول علي يوصي صلى الله عليه وسلم بالصلاة والزكاة ما ملكت ايمانكم قال كذلك حتى فاضت نفسه وامره بشهادة ان لا اله الا الله ان محمدا عبده ورسوله من شهد بهما
حرم على النار وجاء في حديث جابر ابن عبد الله الذي رواه ابن سعد في تاريخه ان كعب الاحبار قام في زمن عمر رضي الله عنه فقال ما كان اخر ما تكلم به رسول الله صلى الله عليه
قال عمر رضي الله عنه عنه عليا رضي الله عنه فسأل كعب علي قال علي رضي الله عنه اسندته صلى الله عليه وسلم الى صدري فوضع رأسه على منكبي وقال الصلاة الصلاة
الصلاة الصلاة في حديث علي الاخر انه دنا الى النبي عليه الصلاة والسلام قبل ان يموت ايام استند النبي اليه ولم يزل مستندا الى علي وانه يتكلم حتى بعض ريق النبي
ليصيب علي ثم نزل بالنبي صلى الله عليه وسلم سكرات الموت وثقل في حجره وصاح النبي سلم يا عباس ادركني فاني هالك فقام رضي الله عنهما جميعا علي العباس بجهدهما
حتى اضجعاه عليه الصلاة وها هنا اوصى عليه الصلاة والسلام بهذه اوصى بالصلاة  والزكاة لانها قرينة الصلاة فان الله قرن بين الصلاة والزكاة في القرآن في نيف واربعين اية واوصى بما ملكت ايمانكم
اليمين يشمل الملك الحقيقي في الرقاب والسرايا العبيد ويشمل بعقد النكاح في وصيته صلى الله عليه وسلم النساء اوصى بهم برحمتهم الاستيصاء بهم خيرا عدم ظلمهم والتفريط في حقهم فما زال كذلك حتى فاضت نفسه
خرجت روحه الشريفة صلى الله عليه وامره بشهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول  الايمان الذي هو قاعدة الدين اساسه الذي عليه ينبني وبه يقول من شهد بهما اي بالشهادتين
حرم على النار شهد بهما لله جل وعلا  وايمانا ليس بالقول فقط انما بالقول مع الاعتقاد مع العمل بمقتضاهما لهذا ينال صاحبهما الجنة يحرم على النار من زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز
الحياة الدنيا الا متاع انه من يشرك بالله قد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار ما للظالمين من هذه ايها المسلمون هي وصايا نبيكم صلى الله عليه وسلم قبل ان
التوفيق من وفقه الله جل وعلا وثبته واحسن اليه ختم له بخاتمة سعادة يموت على الايمان حقق فرائض الدين واركانه بهذا يكمن عند الله وان لم يره بعض الناس بعين الكمال
اللهم اختم لنا بخاتمة السعادة اختم لنا خاتمة الايمان وارضى عنا وعلينا رظاء لا تسخط علينا معه ابدا نسألك ذلك بوجهك الكريم اسألك ايضا في وجهك الكريم فردوسك الاعلى من الجنة لنا ولكم
ولوالدينا ووالديكم مشايخنا وولاتنا  صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه  اللهم صلي وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين الى هنا احبتنا الكرام نكون قد وصلنا الى ختم هذه
الحلقة وهذا اللقاء من شرح كتاب الادب المفرد الامام البخاري رحمه الله  نشكر في فضيلة الشيخ  الشبل استاذ في جامعة المجمعة ونشكر ايضا لحسن متابعتكم حتى ملتقى بكم في لقاء قادم نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة
