الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن والاه ما بعده فهذا المجلس الثالث عشر بعد المئة ونحن في اخر كتاب العدد. نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين
اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والسامعين وجميع المسلمين برحمتك يا ارحم الراحمين قال المؤلف الشيخ محمد بن احمد بن عبدالهادي في كتابه المحرر في كتاب العدة وعن ابن جريج قال اخبرني ابو الزبير انه سمع جابر بن عبدالله رضي الله عنهما يقول
طلقت خالتي فارادت ان تجد نخلها فزجرها رجل ان تخرج فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال بلى فجدي نخلك فانك عسى ان تصدقي او تفعلي معروفا رواه مسلم. هذا حديث
جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما في شأن خالته رضي الله عنها وهو يتعلق بالمرأة المحادة اي في عدة الوفاة هل تخرج من بيتها او لا تخرج ومر معنا ان المرأة في حال احدادها
ممنوعة من اربعة امور الامر الاول ان تخرج من البيت الا لحاجة الامر الثاني ممنوعة من الزواج حتى تنتهي عدتها الامر الثالث ممنوعة من الزينة جميع انواعها الامر الرابع ممنوعة من الطيب
بلونه او رائحته وظن هذا الذي انكر على خالة جابر لما ارادت ان تجد نخلها في مزرعتها نهرها ان تخرج من بيتها لان لانها كانت في عدة الوفاة في عدة
ها نعم في عدة  قال طلقت خالتي فارادت ان تجد نخلها آآ نهرها هذا الرجل من الصحابة فاتت النبي صلى الله عليه وسلم تسأله قال جدي نخلك دل على ان عدة الطلاق تغاير عدة الوفاة
فانه في عدة الطلاق يجوز للمرأة ان تخرج من بيتها في حاجة او لغير حاجة واما في عدة الطلاق عدة الوفاة فانها لا تخرج من بيتها الا لحاجة كعملها او الى مستشفى
او الى محكمة لاتمام اجراءاتها او الى التقاعد فهذا الخروج لحاجة. واما عدة الوفاء عدة الطلاق المرأة في العدة ممنوعة من شيء واحد وهو الزواج ولا تمنع من الزينة ولا من الطيب ولا من الخروج من بيتها
نعم ممنوعة من ان تخرج من بيت الزوجية الى بيت اهلها حتى تتم عدتها لان الله جل وعلا يقول يا ايها الذين امنوا اذا طلقتم النساء فطلقوهن في عدتهن واحصل عدة
لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن الا ان يأتين بفاحشة مبينة لا يجوز للمرأة حال  على طلاقها ان تخرج من بيت الزوجية حتى تتم عدتها نعم  وعن ام عطية رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
لا تحد امرأة على ميت فوق ثلاث الا على زوج اربعة اشهر وعشرة ولا تلبس ثوبا مصبوغا الا ثوب عصب ولا تكتحلوا ولا تمسوا طيبا الا اذا طهرت نبذة من قسط
او اظفار متفق عليها واللفظ لمسلم ولابي داوود والنسائي ولا تختضب وللنسائي ولا تنتشط هذا في مسألة عدة المرأة في حال وفاة زوجها وهي تدور على الاربعة الامور التي سبق التنويه عنها
الا تخرج من بيتها الا لحاجة الا تتزوج الا تتزين الا نتطيب مدة الاربع العشر والعشرة دل عليها حديث ام عطية ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تحدوا
امرأة على ميت فوق ثلاث اي ثلاث ليالي الا زوج الا على زوج اربعة اشهر وعشرة وهذا من الموضع الذي استثني كان عدتها سنة ثم صارت عدتها اربعة اشهر وعشرا
قال ولا تلبسوا ثوبا مصبوغا الا ثوب عصب غير مصبوغ غير متزين اما الصبغ اما للزينة قول الطيب قال ولا تكتحل لان الكحل زينة ولا تمس طيبا الا اذا طهرت اي من حيضها ونفاسها
الا اذا طهرت نبذة من قسط او اظفار بمعنى ان شيئا يقطع الرائحة عند النساء اليوم المسك مسك الطهارة يقطع الرائحة ولا تتخضب بالحنة سواء في رأسها او في اطرافها
يديها ورجليها وعند النساء ولا تمتشط تمشط الزينة اما امتشاط ظم الشعر بعظه الى بعظ او بعد غسله تمشيطه حتى تجدله فان هذا لا لا تمنع منه هذا ما يتعلق
هذا الحديث حكم خروج المرأة المتوفى عنها زوجها للصلاة على الميت في الجامع الاولى الا تخرج الاولى الا تخرج لكن الصلاة في الجامع منهم من جعلها من الخروج لحاجة استئناسا بالحديث لا تمنعوا اماء الله مساجد الله وبيوتهن خير لهن
الصلاة عليه في الجامع منهم من رخص فيه والاولى الا تخرج حتى في الصلاة للصلاة عليه في الجامع فلتبقى في بيت الزوجية وهذا اطوع لها لربها واتقى لربها. نعم  قال المؤلف رحمه الله كتاب الرضاعة. الرضاع يقال الرضاع والرضاعة
وهو مصدر من فعل ارظع يرظع ارظاعا ورظاعة ورظاعا وهذا من الاحكام المتعلقة  في امهات الاولاد متعلق بالنفقة ومتعلق ايضا تحريم قال الله جل وعلا والوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين
لمن اراد ان يتم الرضاعة قال جل وعلا وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف يا الرضاعة متعلقة بالنفقة ارظاع الصغير متعلقة بالنفقة عليه ولو تشاح الرجل وطليقته لفرض لها او للمرضعة مبلغ مالي
اللي ارظاع الصغير الرضاع من الاحكام التي لها توابعها وهو ما يتعلق بالتحريم ولهذا في الحديث يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب ولم يقل صلى الله عليه وسلم يثبت للرظاعة من الاحكام ما يثبت للنسب
والا للزم ان توصل الرحم الام المرظعة او ابوه من الرضاعة او اخواته واخوانه وبنوه من الرضاعة وهذا لا يجب الا على جهة الاستحباب اما وجوبا شرعيا فهذا خاص بالنسب والرحم
وانما الحديث يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب وباب الرضاعة مبني على قواعد القاعدة الاولى ان يكون الارظاع في الحولين قوله جل وعلا والوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين لمن اراد ان يتم الرضاعة
وسيأتي فيها الاحاديث انما الرضاعة من المجاعة انما الرضاعة ما فتقى العظمة وانشأ اللحم القاعدة الثانية ان الرضاعة متعلقة بالفحل تنتشر الرضاعة بانتشار هذا الفحل الذي سبب وجود اللبن في المرأة
اللبن له للفحل ولهذا اه لو كانت المرأة المرضعة تحت رجل له ثلاث نسوان نسوة غيرها فان ابناء هذا الفحل كلهم دخلوا في الرضاعة فصاروا اخوانا لهذا المرتظع وهذي التي تشكل عند الناس في انتشار الرضاعة من جهة الفحل
ولهذا قال الفقهاء اللبن للفحل اي من حيث انتشار الرضاعة مسألة مهمة القاعدة الثالثة انه تنبغي او ينبغي ان تكتب الرضاعة اذا ارضعت او استرظع احد ولده اذا استرضعت المرضعة تكتب انها ارضعت فلانا
نذكر عدد الرضاعات او اذا استرضع احد لولده انه ارظع ابني فلانة ارظعته كذا رظعة لان رضعات المحرمات خمس عندما يأتي نعم عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحرموا المصت
لا تحرموا المصخة والمصختان نعم وعنها رضي الله عنها انها قالت كان فيما انزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن المعلومات توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن
حديث عائشة الاول ان النبي عليه الصلاة والسلام قال لا تحرم المصة    المصة اسم اسم مرة للرضعة لا تحرم او لا تحرم. يجوز فيها الوجهان فاذا مص الصغير ومصه او مصتين او ثلاث فانه لا يحرم على المرأة
المرضعة له اخرجه مسلم في الصحيح وفي حديث عائشة الاخر كانت الرضعات المحرمات عشر الى خمس وهذا العشر نسخت في القرآن كانت موجودة ثم نسخت لفظا ونسخت ماذا حكمة وبقيت الرضعات المحرمات خمس رضعات
وتوفي الرسول وسلم وهي فيما يقرأ من القرآن والوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين لمن اراد ان يتم الرضاعة اذا افادت عائشة ان الرضعات المحرمات نسخت من كونها عشر رضعات الى خمس رضعات
والنسخ انما يكون لحكمة في التشريع وفي التعبد والامتثال والمراد بالرضعة رضعة المشبعة بان يلثم الصغير الثدي  ثم يطلقه مما اطلقه للتنفس يسمى رضعة او اطلقه الانتقال الى الثدي الاخر تسمى رضعة
او اطلقه شبعا به تسمى رضعة لان الرضعة هي الرضعة المشبعة هي الرضعة باسم المرة مشبعة في الاصل او انها غير مشبعة وهذا معنى الحديث السابق لا تحرم او لا تحرم المصة ولا المصتان
دل على ان الذي يحرم خمس مصات يعبر عنها بعض الفقهاء بالمشبعات نعم   لا كله آآ لا يلزم ان تكون الواحدة مشبعة فلو لثم الثدي ثم اطلقه يتنفس ما بعد شبع
اسم مرة او انتقل الى الثدي الثاني. تعتبر رضعة وان لم تكن الرضعة الواحدة مشبعة. نعم  وعنها رضي الله عنها ان سهلة بنت سهيل بن عمرو رضي الله عنها جاءت الى النبي رضي الله عنهما حتى ابوها سهيل امن
هذا الذي فاوض النبي عليه الصلاة والسلام في الحديبية. نعم رضي الله عنهم جاءت الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ان سالما مولى ابي حذيفة معنا في بيتنا
وقد بلغ ما يبلغ الرجال وعلم ما يعلم الرجال. قال ارضعيه تحرمي عليه اخرجه مسلم هذا الحديث المشهور عند العلماء في ارظاع سالم مولى حذيفة ابن اليمان وكانت سهيلة بنت بنت عم سهيل بن عمرو تحت
حذيفة ابن اليمان بل تحت نعم تحت حذيفة ابن اليمان رضي الله عنهما وقالت ان ان سالما مولى حذيفة قد بلغ مبلغ الرجال. اي بلغ وهو ربيع عندهم من صغيره
فما تصنع؟ قال ارضعيه تحرمي عليه فاشكل هذا الحديث عند العلماء واجابوا عن هذا الاشكال بعدة اجوبة. الاول انه منسوخ قبل استقرار الرضاعة على خمس رضعات محرمات والوجه الثاني انها قضية عين
قضية عين يصلح لسالم ولمن كان مثله من ربى عندهم من صغره وكبر ستكون قضية عين لسالم ولامثاله واختار هذا شيخ الاسلام ابن تيمية القول الثالث انها خاصة بسالم ان هذا الحديث خاص بسالم مولى حذيفة
مستدل الجمهور على ذلك بالاحاديث والنصوص الواردة بتحريم الرضاعة منها قول الله جل وعلا والوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين لمن اراد ان يتم الرضاعة فمفهوم قوله جل وعلا لمن اراد ان يتم الرضاعة انه لا رظاعة ابدا بعد الحولين
وحكي في هذا الاجماع والحولان الكاملان اربعة وعشرون شهرا هذا في الارظاع واقل الحمل كم ستة اشهر لان الله جل وعلا يقول وحمله وفصاله ثلاثون  هنا يرضعن اولادهن حولين كاملين. لمن اراد ان يتم الرضاعة
قوله لمن اراد ان يتم الرضاعة اي لا رظاعة بعد الحولين وللاحاديث الاتية وهذه مسألة فيها اشكال يا ساتر اوضاع  ويرفع الاشكال حكم الحاكم الشرعي وهذه المسألة عرضت على اللجنة الدائمة للافتاء
وبحثتها خصوصا للاولاد الايتام ويأتي منهم من هو فوق الحولين الكاملين وان الحاجة الى استرضاعهم لاندماجهم مع الاسر في المجتمع حاجة ماسة خرجت الفتوى من اللجنة الدائمة بالمنع لانه بعد الحوض الكاملين لا ارظاع محرم
والارظاع لا يلزم ان يكون من من الثدي مباشرة بل يستحلب الثدي ثم يرظع هذا المسترضع تعتبر الرضعة الواحدة حتى يترك هذا الحليب يتركه للتنفس او للانتقال قول الشباع نعم
وعنها رضي الله عنها قالت دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندي رجل قاعد فاشتد ذلك عليه ورأيت الغضب في وجهه قالت فقلت يا رسول الله انه اخي من الرضاعة
قالت فقال انظرن اخوتكن من الرضاعة فانما الرضاعة من المجاعة نعم. وعنها رضي الله عنها ان افلح ابي القيس جاء يستأذن عليها وهو عمها من الرضاعة بعد ان انزل الحجاب
قالت فأبيت ان آذن له فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم اخبرته بالذي صنعت فأمرني ان آذن له علي  في هذين الحديثين بيان لما يثبت للرضاعة في احكامها
ما يثبت للرظاعة في احكامها ففي حديث عائشة الاول وهو حديث مخرج في الصحيحين انه دخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم وعندها رجل قاعد وهذا فيه جواز ان يدخل على المرأة محارمها
اذن بذلك الزوج او لم يأذن متى يمنع عن ادخالها محارمها؟ اذا لم يأذن بهذا الزوج اذا لم يأذن بالمحرم لها ان يدخل نعم لا يجوز له ان يدخل من اخ او عم او خال او غيره
فلما دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم وعندي رجل قاعد رأيت الغضب في وجهه تغير وعرفت ان هذا من غيرته عليه الصلاة والسلام. وهذا من نباهتها قلت يا رسول الله انه اخي من الرضاعة
انه اخي من الرضاعة قال انظرن اخواتكن من اخواتكن من الرضاعة فانما الرضاعة من المجاعة اي تأكدوا من الارظاع ليس مجرد الدعوة بل التأكد انظرنا اي تأكدنا واستبصرنا فان من الرضاعة من المجاعة اي في الصغر
حيث لا يستطيع الصغير الا ان يطعم من الارظاع وينشأ من الارظاع ومعنى الرضاعة من المجاعة ناسخ فيما قبله في راس كبير وهو ان الرضاعة في الحولين الكاملين سماها مجاعة لان هذا الصغير
يتغذى على حليب امه وحليب مرضعته لا يستغني عن ذلك   وفي حديث عائشة الاخر ان افلحا او افلح اخا ابا القيس وهو عمها من الرضاعة. جاء يستأذن ان يدخل عليها فلم تأذن له عائشة
لانها عرفت في وجه النبي عليه الصلاة والسلام الكرة وذلك بعد نزول الحجاب. قال قالت فابيت ان اذن له فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم اخبرته ان عمها من الرضاعة استأذن ان يدخل عليها
بعد الحجاب فلم تأذن له قال فامرني ان اذن له امره امرها عليه الصلاة والسلام ان تأذن له لانه عمها من الرضاعة وكأن حديث اخيها قبل الحجاب حديث افلح ابا القيس بعد الحجاب
فلما امرها ان تأذن له دل على جواز ذلك لمن  الاخوة والمحارم من الرضاعة. وفيها تأكيد على ان الرضاعة تحرم لا توجب ففيها محرمية ومعنا تحرم تحرم النكاح وتجيز آآ ما لا يجوز بغير المحرمية من حيث السفر
ومن حيث اه الدخول وكشف الوجه فيما يتعلق بهذه المحارم تسمحون لي حصل لي امرا طارئ نقف عند هذا الموضع والله
